موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: بمناسبة مولد سيدتنا السيدة سكينة عليها السلام
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يناير 20, 2019 1:28 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3726

الســــــيدة سكينـــــــــة ( 47هـ )
بنت الإمام أبى عبد الله الحسين رضى الله عنهمــا

رأيتك تهوى آل طه ودائما ترتجيهــم
ان حق عليك أن تقضى العمر مديحـا فيهم وفيا بليهم
قلت لا استطع ان امدح قوما كان جبريل خادما لأبيهم



للسيدة سكينة مشهدا معروفا قائما فى القسم الجنوبى للقاهرة بشارع الخليفة ، وتكاد تكون نسبة هذا المشهد للسيدة سكينة ابنة الحسين رضى الله عنهما غير حقيقية لتضارب أقوال فريق من المؤرخين فى صحة ذلك بما لا يسفر معه عن أى نتيجة ما ، وقد كانت عنايتى بالحث عن هذه الناحية موضع انتباهى فقد قضيت ردحا من الزمن ما بين هصر دماغ واستنزاف فكر على أصل إلى نتيجة تؤيد ما ورد عن فريق من العلماء قطع بصلاحهم صرحوا بصحة هذه النسبة فعبثا حاولت لكنى أزاء ذلك كدت أجزم أن هذا المكان قد جمع حقيقة رفات هذه السيدة الطاهرة بلا شبهة ولا شك ، وسأعرض عليكم صورا من تحقيقاتى التى انتهيت إليها واوثر نقلها بنصها من كتاب المزارات المصرية * أراك بعد هذا إلا مسلما أو شبه مسلم*
لكن أرى لزاما على قبل ذلك أن أذكر ما هو جدير بالذكر * ذلك أنه يؤلمنى كثيرا كما يؤلم كل مسلم أحب الله ورسوله – تلك الأساطير التى ينسبها ضعفة الكتاب لآل بيت النبوة نتيجة عوارض قد يكون لها مساس بأغراض ذاتية *

وقد يعترض الباحث أموراضه تستدعى انتباهه فسرعان ما يستنزف أفكاره لاستجلاء ما نزعت اليه نفسه فتعرضه تلك الأساطير فلا يعرضها على بنات أفكاره بالتنحيص أولا ، بل )

يعرضها بجذروها وبذروها حتى اذا ما تلقاها بعض الأفراد ممن يدرس منهم هذه النواحى ربما تلقاها بشئ من القبول وقد يتصدى من بينهم من يعالجها خير علاج يهمه سامية أسلامية وشعور سام شريف فتنهضه تلك الخلال فيستكشف من وراء تلك الأساطير ناموس الحقيقة الناصعة فاذا ما تلمح له من هلالها شبح الفضيلة عرضها فى صور خلابة ترفرف على جانبيها أعلام الحق ويشع من سنابرقها نور الصدق هذا * ( هذا شأن الباحث المفكر )

أقول ذلك لما لتلك الحقائق من الأهمية التى يبرر الوقوف عندها لاستيفائها حقها من العناية والبحث ولهذا نود أن نعرض عليك من تلك النواحى ما استدعاه المقام واقتضته المناسبة *
السيدة سكينة بنت الحسين بن على بن أبى طالب : يقول فيها أبوها الحسين :

أبنتى هذه لا تصلح للرجال لأنها دائمة الاستغراق فى شهود الحق سبحانه وتعالى والمؤرخون يعددون أزواجها إلى ما ينيف عن العشرة !

وأعجب من ذلك قولهم كانت السيدة سكينة تحب

الهزل واللهو والطرب وكانت ظريفة مزاحة ، وينقلون عنها أساطير لو طالعها م

نصف وفكر فيمن تنسب إليها ومكانتها من رافع لواء السلام والإسلام ومؤلف القلوب بعد تشتيتها ومنقذ الأمة من أوحال التوحيد لنزه هذه البضعة الطاهرة عن هذه الهذايانات التى لا تليق بمحلها الأرفع ( وهل ) يتصور لعقل منصف تأدب بآداب الأسلام أن يكون قلب هذه السيدة الدامى قلب ابنة من قال فيه جده صلى الله عليه وسلم ( حسين منى وانا من حسين ) – صاحبة هزل ولهو ومزاح

وتأمل من تلك الأساطير ما تعرضه على الأدب الهاشمى النبوى والذوق السامى الاسلامى ، لنرى أيقبلانه
"واجتمع يوما نسوة عند سكينة بنت الحسين عليهما السلام وهن بالمدينة فذكرن عمر بن أبى ربيعة وشعره وظرفه وحسن مجلسه وحديثه وتشوقن إليه وتمنينه * فقالت سكينة أنا آتى لكن به فبعثت إليه رسولا وهو يؤمئذ بمكة ووعدته أن يأتيها فى الصورين فى ليلة سمتها له فوافاها على رواحلة ومعه الغريض فحدثهن حتى وافى الفجر وحان انصرافهن فقال لهن إنى والله مشتاق إلى زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم والصلاة فى مسجده ولكن لا ، أخلط بزيارتكن شيئا " (( تـــــأمــل))
الرباب بنت امرئ القيس زوج الحسين وأم سكينة هذه(تقول) والله ما كنت لأتخذ حما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبقى بعد السحين سنة لم يظلها سقف بيت حتى بليت وماتت ( وتقول ) فى مرئيتها له*


والله لا أبغى صهرا بصهركم
حتى أغيب بين الرمل والطين



وعمر بن أبى ربيعة القرشى يبلغنا عنه أنه كان يغدوا إلى البيت ( الكعبة ) فيبيت فيه طوال لياليه قائما يصلى ، أفيرد زيارة رسول الله صلى الله عليه وسلم والصلاة فى مسجده بزيارتهن ومداعبتهن ! إن هذا لمنتهى القصور – أو ليست سكينة ابنة الحسين حاضرة الطف هى القائلة

يا عين فاحتقلى طول الحياة دمـــا
لا تبك ولدا ولا أهلا ولا رفقة
لكن على ابن رسول الله فانسكنى



قيحا ودمعا وفى إثريها العلقةأو ليست هى القائلة لأبيها وروحه على أبواب الفردوس يحفها الملأ الأعلى ( ياأبت ) قبح الله العيش بعدك ونذرت على نفسها أن لا تكلم أحدا ولا يكلمها وماتت وحيدة ، فهل بعد درس هذه النفيسة الحزينة المكتئبة المثلوبة الفؤاد لفقد صفوة أحبتها ونخبة عشيرتها وأعز عزيز لديها راح شهيد الفضيلة شهيد نصرة الحق شهيد الدفاع عن عقيد ته عن حجته عن شريعتة جده صلى الله عليه وسلم التى انتهك حرماتها حكام الجور والفجور 0 نقول بعد هذا كله وننقل عن هؤلاء الكتبة دون تمحيص أن هذه النفيسة تمازح ابن جريح ويتشبب بها عمرا – يا الله – فاللهم أكرم آل بيت نبيك بمابه أكرمتهم فى سابق علمك = وهذنفثة مصدور دعت إليها المناسبة ، وسنعرض لك على وجه الحقيقة صورا حافلة بما يليق بمكانة معدن التقديس والطهارة سكينة بنت الحسين صاحبة المقام المشهور *

مشهد السيـــدة سكينـــــة



أثبت علماء النسب ان للأمام الحسين ابنة تسمى سكينة بضم السين المهملة على وزن جهينة وهو لقب لها واسمها آمنة قاله السيد مرتضى وصاحب الأغانى ، ولم يذكر أحد من المؤرخين أنها توفيت بمصر ، وذكر بعضهم نقلا عما فى الرسالة الزينبية فى ترجمة عمتها السيدة زينب أنها قدمت معها ، وحكى العدوى فى النفحات عن السيد مرتضى أنها توجهت بعد ذلك إلى المدينة ، وحقق صاحب كتاب العدل الشاهد فيما ارتضاه أن المدفونة بهذا المشهد هى سكينة بفتح السين بنت على زين العابدين بن الحسين يهنى أخت السيدة خديجة دفينة الشام على قول ، ونقل عن أهل الكشف أنها بنت الحسين ، وكل ما ورد من هذه الأقوال لا ينافى أن تكون بهذا المشهد ولو بغير حكم الاقبار لما صح واتضح أن حكم البرزخ كجكم التيار الجارى فى الماء وحجة ذلك واضحة جلية لا تحتاج إلى دليل ومنكرها ضيق الحوصلة والنية تكفى مع حسن الاعتقاد ووصف هذا المشهد وما يشاهد عليه من البركات والنفحات كاف لوجودها به تحقيقا وكشفا ويمكن الجمع بين الاثنين كما ارتضاه العدوى فى النفحات وغيره

قال ابن خلكان فى ترجمة السيدة سكينة بنت الامام الحسين رضى اللله تعالى عنها أنها توفيت بالمدينة يوم الخميس لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة 117 هـ ( هذا التاريخ خطأ وصوابه كما استخرجناه من حساب الزيج يوم 5 جماد الأول سنة 117هـ ( 3 يونيه سنة 775 م ) وهذا ما يتفق تماما مع ما جرت به عادة إحياء ذكراها فى هذا التاريخ الأمر الذى ورثه السلف عن الخلف )وكان أشعب الطماع من خدمها وتزوجت بمصعب بن الزبير وكان إذا لبست الؤلؤتقول النساء إنما لبست اللؤلؤ لتفضحه لأن لونها كان أصفى منه وشهرتها فى كمال الفضل والأدب معروفة ( سكينة ) لقب لقبتها به أمها الرباب بنت امرء القيس بن عدى والاختلاف الوارد فى موضع قبرها قديم قال بعضهم بالمدينة وقيل بالشام – ورجح فريق منهم الأول والكثير من مؤرخى المزارات الشامية يذكرون أنها مدفونة فى تربة القلندرية داخل قبة ويقال أن بعض علماء الآثار وجد على ضريحها تابوتا قديما من الخشب منقوش عليه بالط الكوفى اسمها وتاريخ وفاتها وما يفيد أنه صنع فى زمن العباسيين حين توليهم الحكم على الديار الشامية وهذا الخبر فيه نظر أيضا والله أعلم ، وقد أختلفوا أيضا فى أزواجها وسنعرض لك صورا من هذه الاختلافات ،
نقل على جلال الدين الحسينى ترجمة هذه السيدة فى الجزء (2) من تاريخه عن طبقات ابن سعد ومقاتل الطالبين للأصبهانى وغيرهما ولم يذكر تاريخ وفاتها ولا محل دفنها بل ذكر ما نصه سكينة ( بضم السين وفتح ما بعدها ) بنت الحسين أمها الرباب بنت امرئ القيس تزوجها مصعب ابن الزبير فولدت له فاطمة وقتل عنها فخلف عليها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام فولدت له عثمان الذى يقال له قرين ( بضم أوله) وحكيما وربيحة فمات عنها فخلف عليها زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان فمات عنها فخلف عليها ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى كانت ولته نفسها فتزوجها فأقامت معه ثلاثة أشهر فكتب هشام بن عبد الملك إلى واليه بالمدينة أن فرق بينهما وقال بعض أهل العلم مات عنها زيد بن عمرو بن عثمان وتزوجها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان ( وقال ) أبو الفرج الأصبهان فى الأغانى سكينة لقب لقبت به واسمها أمينة وروى أن رجلا سأل عبد الله بن الحسين عن اسم سكينة فقال أمينة فقال إن أبن الكلبى يقول أميمة فقال سل ابن الكلبى عن أمه وسلنى عن أمى ( وقال ) المدائنى حدثنى أبو اسحاق المالكى قال سكينة لقب واسمها آمنة وهذا هو الصحيح 0 ثم ذكر فى ترجمة أمها الرباب عن كامل بن الأثير قال هى أم ابنه عبدالله الذى قتل معه ( أى ابن الحسين ) وأم ابنته سكينة وكانت قد حملت إلى الشام فيمن حمل من أهله ثم عادت إلى المدينة فخطبها الأشراف من قريش فقالت ما كنت لأتخذ حما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقيت بعده سنة لم يظلها سقف بيت

حتى بليت وماتت كماوقيل أنها أقامت على قبره سنة وعادت إلى المدينة فماتت أسفا عليه ( وروى ) أن امرأ القيس بن عدى الكلبى كان نصرانيا واسلم على يد عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى خلافته فولاه عمر على من أسلم بالشام من قضاعة وخطب اليه على عليه السلام ابنته الرباب على ابنه الحسين فزوجه إياها فولدت له عبد الله وسكينة وكانت من خيار النساء وأفضلهن وكان الحسين يحبها حبا شديدا وله فيها أشعار منها

لعمرك إننى لأحب دارا
تكون بها سكينة والرباب
أحبها وأبذل كل متــــــالى
وليس لعــاتب عندى عتاب



((أقول )) وعندى فى زواج صاحبة الترجمة بالأصبغ بن عبد العزيز بن مروان بعد زيد نظر ، إذ المتعارف خلاف ذلك كما سيأتى بيانه فأن صح هذا الخبر فتكون السيدة المدفونة بمصروصاحبة هذا المشهد الشهيرهى أبنة الحسين لا ابنة زين العابدين

والحاصل أن هذا الخلاف الواقع بين المؤرخين فى مثل ذلك قديم والتفاصيا التى أوردوها ينقصها الأثبات والزائر مثاب على كل حال حسب نيته وسعيه *

هذا مقـال جدى النسابة حسنن قاسم كما إنه ذكر السيدة سكينة تحت عنوان(مشهد السيدة سكينة)
وذلك فى كتابه المشهور المزارات
المصرية ص40 قال فيه :



هذا المشهد فيه من الاختلاف ما لا يسعنا إلا تفصيله ، فنقول أثبت علماء النسب أن للأمام الحسين عليه السلام أبنة تسمى سكينة بضم السين المهملة على وزن جهينة وهو لقب لها واسمها آمنة ، قاله السيد مرتضى وصاحب الأغانى ولم يذكر أحد من المؤرخين أنها توفيت بمصر ، وذكر بعضهم نقلا عما فى الرسالة الزينبية فى ترجمة عمتها السيدة زينب ، أنها قدمت معها 0 وحكى العـــدوى فى النفحات ، عن السيد مرتضى أنها توجهت بعد ذلك إلى المدينة وحقق صاحب كتاب العدل الشاهد ، فيما ارتضاه ، أن المدفونة بهذا المشهد ، هى سكينة بفتح السين بنت على زين العابدين ابن الحسين ، يريد أخت السيدة خديجة دفينة الشام كما يقال ، ونقل عن أهل الكشف أنها بنت الحسين وكل ما ورد من هذه الأقوال لا ينافى أن تكون بهذه المشهد لو بغير حكم الاقبار ، لما صح واتضح أنحكم الرزخ كحكم الماء ، وحجة ذلك واضحة جلية لا تحتاج إلى دليل ومنكرها ضيق الحوصلة والنية تكفى مع حسن الاعتقاد ووصف هذا المشهد وما يشاهد عليه من البركات والنفحات كاف لوجودها به تحقيقا وكشفا *


مكث النسابة حسن قاسم يسطر قصة حياة السيدة سكينة وأستدل على ذلك بوجودها بمصر

أولا : وجود هذه الاختلافات الكثيرة بين هؤلاء المؤرخين وهى لا تسفر عن نتيجة *

ثانيا : سكوت مؤرخى المدينة عن بيان محل دفنها من المدينة وعد تعرضهم لذلك أصلا كالعبيدلى وغيره *

ثالثا : حكاية ما وقع لصاحبة الترجمة مع السيدة نفيسة نت زيد والقصة مشهورة *

رابعا : ما ذكر فى كتاب المزارات مؤلف الشيخ الأزهرى ومحصلة أن هذه السيدة تزوجت بعد موت الأصبغ ، إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف المتوفى بمصر سنة 95 على الصحيح ثم طلقت منه لأسباب مذكورة ( وإبراهيم المذكور ) دخوله إلى مصر مشهور ، دخلها هو وأخوه عمر وسهيل ورهط بنى الزهرى ، ولكل منهم خطة كانت معروفة بهم قديما ومقابرهم بالقرافة مشهورة ( إحداها تربة الشافعى ) وكانت تعرف قبل دفن الشافعى فيها بتربة بنى الزهرى وكانت لهم مقبرة أخرى كانت مشهورة بهم قديما بالمنطقة التى تلى جهة الفتح وموضعها الآن حوش ذى النون المصرى ( خلف الإمام الليثى ) وكانت هى مقبرة بنى المعافر متصلتين ببعضهما وبساتين عمر الزهرى بأول فسطاط مصر بالحمــــــــــــــــــــروات القصوى كذلك كانت معروفة وما برحت بعد موت عمر يتوارثها بنوه دهرا طويلا إلى ان كان منهم عبد الوهاب بن موسى بن عبد العزيز ابن عمر فأعتنى بشأنها حتى صارت من أجمل

متنزهات مصر وبعد موته تلاشى أمرها ولبنى الزهرى ذيل طويل بمصر ، استوطينت طائفة منهم ثغر الاسكندرية وآخر أعلامهم الامام الفقيه العوفى صاحب المدرسة العوفية الباقية إلى هذا التاريخ ظاهر الاسكندرية *

( وذكر ) الأزهرى فى مؤلفه أن السيدة سكينة رضى الله تعالى عنها بعد أن طلقت من إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهرى أقامت بمصر ولم تبرحها ، ونقلها أحد أجواد بنى هاشم من منية الأصبغ إلى داره ، وكانت بهذه الخطة التى هى

موضع مزارها اليوم فظلت بها منقطعة للعبادة حتى أتاهـــــــا اليقين وترتيب أزواجها على ما هو الصحيح ، عبــــــد الله بن الحسن بن على بن أبى طالب ، ثم مصعب ابن الزبير ثم عبد لله بن عثمان ثم إبراهيم الزهرى ( أما ) ماذكر من باقى هؤلاء فلا يصح أن يكونوا أزواجا لها للأسباب المذكورة *

وفى كتاب الأغانى مؤلف أبو الفرج الأصبهانى أن أبا عذرتها عبد الله بن الحسن ثم خلفه عليها العثمانى ثم مصعب بن الزبير ثم الأصبغ ( وقال ) عن الأصبغ إنه كان يتولى مصر فكتبت إليه سكينة إن مصر أرض وخمة فبنى لها مدينة عرفت به فبلغ عبد الملك تزوجه أياها فنفس بها عليه وكتب اليه اختر مصر أو

سكينة فبعث اليه بطلاقها ولم يدخل بها ,امتعها بعشرين الف دينار ( وقال ) المقريزى وفى هذا الخبر أوهام منها أ، الأصبغ لم يل مصر وإنما كان مع أبيه عبد العزيز بن مروان ومنهـــــا أن الذى بناه الأصبغ لسكينة( منية الأصبغ) وهى ليست لمدينة ومنها أن الأصبغ لم يطلق سكينة وإنما مات عنها قبل أن يدخل عليها وترجم للأصبغ هذا كثير من المؤرخين ( وقال ) أبوسعيد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفى فى كتاب الطبقات له *

( ترجمة الأصبغ بن عبد العزيز ) ( أصبغ ) بن عبد العزيز بن
مروان بن عبد الحكم ، يكنى أبا ريان ، حكى عنه عبد الله بن



عباد المغافرى وعون بن عبد الله وغيره توفى بمصر ليلـــــــة الجمعة لأربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة 86 قبل أبيه فهذه الأخبار الخالية من الأوهام تثبت حقيقة دخول السيــــــــدة إلى مصر لسبب ما كان بينها وبين الأصبغ ويؤيد خبر زواجها بالزهرى لأن كليها كان بمصر وماتا بها * والمنية المذكورة هى القرية الى عرفت قديما بالخندق بحــــرى مدينة القاهرة وهى الآن تبتدئ من قرية الدمرداش المنسوبة إلى الشيخ دمرداش المحمدى مملوك السلطان قايتباى ورئيس صحبته التشريفية إلى الجهات الممتدة غربا إلى المطرية وأول من بنى على مشهد السيدة سكينة المأمون البطائحــــــــى وزير الآمر بالله الفاطمى أنشأ لها مزارا وبنى عليه قبة بعـــــــد سنة 510هـ ، ثم تجدد بعد ذلك وفى سنة 1173 هـ 1760 م قام بتجديده الأمير عبد الرحمن كتخدا ثم حصلت فيه عمارة من طرف عباس باشا الأول وعمل على الضريح مقصــــــــورة من النحاس سنة 1266هـ وفى سنة 1322هـ أمر بأعادة تجديده الخديوى عباش باشا حلمى الثانى ، وأدخلت القبور التى كانت هناك تحت البناء وكان من بينها قبر الفقيه زين العابديت بن إبراهيم الحنفى أحد أئمة الحنفية ، أخذ عن العارف سليمــــــان الخضيرى وعنه الامام عبد الوهاب الشعرانى توفى سنة970هـ

وله تصانيف منها شرح الكنز وسماه البحر الرائق فى فقــــــــه الحنفية ومن تلامذته أخوه عمر بن إبراهيم شارح الكنز أيضـــا توفى سنة 1005هـ ودفن إلى جانب أخيه ( وفى مقابلة مشهد السيدة سكينة قبر الشيخ البرماوى الذهبى الشافعى أحد علماء



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط