موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 2 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: الشيخ على الليثى ( سيد الندماء ) قدس الله سره
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يونيو 22, 2019 3:02 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3791
[size=200]


الشيخ على الليثى ( سيد الندماء )

كان فى ابتداء أمره مقيما بمسجد الإمام الليث ، وكان ينزل إلى الأزهر لطلب العلم ، ويعود للمبيت هناك ،وكان كريما على فقره ،

ثم ورد على مصر الشيخ السنوسى الكبير قاصدا الحج ، فاتصل به ، وأخذ عنه الطريق وحج معه ، ولما عاد إلىمصر لم يفارقه ،

بل سافر معه إلى جغبوب ، وأقام هناك مدة لم يفتأ فيها يطلب العلم ويستفيد ، ثم فارقه وعاد لمصر ، واتصل بام عباس باشا الوالى فجعلته شيخا على مجلس دلائل الخيرات عندها ، ثم اتصل أيضا بالأمير أحمد باشارفعت ابن ابراهيم باشا الكبير ، فاعتقد فيه وأطلعه على خزانة كتب عنده ، فاطلع على ما فيها واستفاد منها وبسبب سفره إلى جهة المغرب اتهموه بمعرفة الزايرجة والأوفاق فلما تولى سعيد باشا علىمصر ، أمر ضابط مصر عبده باسا بجمع من ياكلون أموال الناس بالباطل بهذه الخزعبلات ، ونفيهم الى السودان ، فسيق المترجم معهم لما علق به من هذه التهمة ، فبقى فى السودان إلى أنعفى عنه وعاد الى مصر

ولما تولى اسماعيل باشا على مصر تلألأ نجم المترجم ،وبدأ سعده فاتصل به ، وقربه والشيخ عليا ابا النصر ، وجعلهما

يمين له كنديمى جذيمة ، وصار لا يصبر عنهما فى مجالس أنسه ، فكان إذا ح1را تلك المجالس أزاحا الكلفة وتبسطا معه فى القول والتندير ، فكانت لهما فى ذلك من النوادر ما يملأ الأسفار ، وقد بلغ من شغفه بهما أن خصص لهما قاعة بديوانه يجلسان بها كأنهما من المستخدمين فيه ، وحدث مرة أن أمر بكتابة ألواح على باب كل قاعة فى الديوان ، ليعرف من بها ، كقلم التشريفات ، وقلم التحريرات ونحوهما ، وسألهما العامل عم يكتبه ، على قاعتهما ، فقال المترجم : اكتب عليها : إنما نطعمكم لوجه الله ! وبسبب تقرب المترجم من الخديو قصده الناس فى الشفاعات عند الكبراء ، ونفع الله به خلقا كثيرا ، جزاه الله عن مسعاه خير جزاء

ثم لم عزل الخديو ، وتولى ولده محمد توفيق باشا ، شعف أيضا بالمترجم وأحله محله من القبول ، حتىكانت الفتنى العرابية وسفر الخديو إلى الأسكندرية ، فانضم المترجم إلى العرابيين اضطرارا أو اختيارا ،فلما عاد بعد الفتنة لم يؤاخذه ، وصفح عنه ، وقابلهالمترجم بقصيدة مطلعها

كل حال لضده يتحول فالزم الصبر إذ عليه المعول



تبرأ فيها من الفتنة ، وأبان عذره فى الانضمام إلى العرابيين وزاد بعد ذلك من الخديو قربا ،وخصوصا لما بنى قصره بحلوان فإنه كان إذا سافر إليه كل أسبوعين ، ركب من هناك سفينة بخارية وذهب بها الى ضيعة المترجم التى بشرق أطفيح ، فيقيم عنده يوما ويتغدى فيها ، وهو شىء لا يفعله مع غيره ، ولهذا السبب العتنى المترجم بتلك الضعية ، فغرس فيها البساتين والكروم وبنى قصرا صغيرا لنزول الخديو وحرمه وحاشيته ، ولم يزل هذا شأنه معه حتى مات الخديو ، فلم يكن له حظ مع ولده عباس باشا ، كما كان مع أبيه وجده ، فجعل أكثر إقامته بتلك الضيعة ، يشتغل باستغلالها ومطالعة كتبه ، فإذا حضر لمصر نزل بداره التىبجهة باب اللوق ، فيقيم بها أياما ، ثم يعود ، ولم يزل كذلك حتى اعتلت صحته وطال مرضه أشهرا ، حتى توفاه الله إلىرحمته فى يوم السبت 10 شعبانسنة 1313 عن سن عالية ،وقد شبع من الأيام وشبعت منه ونال من العز والجاه إلىمماته ما لم ينله غيره

وكان رحمه الله آية فى حسن المجالسة ، محببا إلى القلوب ، أديبا شاعرا ، حاضرا الجواب ، فكه الحديث إذا عرفه إنسانتعلق به وكره مفارقته ، مع أنه كاندميم الصورة ،أطلس ، ليس فى وجهه إلا شارب خفيف ،وشعرات على ذقنه ، ولما حضر لمصر السلطانرغش ملك زنجبار ،ندبه الخديو إسماعيل باشا لمرافقته ومجالسته ، فلازمهمدة مقامة بالقاهرة ، وأعجب السلطان به إعجابا شديدا ثم لما عاد لبلاده صار يتعهده بالرسائل والهدايا من العنبر ونحوه كل سنة ،فيهدى هو بها أخصاءه واصحابه ، وكذلك ما كان ينتج ببساتينه من غرائب الفاكهة ، واصناف الأعناب النادرة ،كان موقوفا جميعه على الهدايا لا يبيع منهشيئا ، واقتنى خزانة كتب نفيسة اجتمعت له بالأهداء والشراء والاستنساخ ، وغالى فيها ، وبذل الأثمان العالية ، فجلبت له من الآفاق وعرفه تجار الكتب والوراقون فخصوهبكل نفيس منها ثم لما مات اقتسمها ورثته وبقيت محبوسة تحت أيديهم لا ينتفع بها

وكانأدباء مصر وفضلاؤها يقصدونه فى تدل الضيعة ، فينزلهم على الرحب والسعة ، ويقيمون عنده الأيام والأشهر ، وهو مقبل عليهم بكرم خلقه ولطائفه ، ومحاضراته المستحسنة ،وقد يقيم الإنسان عنده شهرا أو أكثر ، وهو يؤنسه كل يوم بحديث جديد لا يعيده ، وبالجملة فقل أنيوجد مثله ، أو يجتمع لإنسان ما اجتمع له ، مع الورع والتقوى خصوصا فى أواخر أيامه – رحمه الله تعالى رحمة واسعة
[/size]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الشيخ على الليثى ( سيد الندماء ) قدس الله سره
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يونيو 22, 2019 3:19 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء فبراير 03, 2010 12:20 am
مشاركات: 5231
(( الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله
يا مرأى الجمال
يا مجلى الكمال
يا باب الوصال
يا مرأى الجمال فكل من رآك يهيم
يا مجلى الكمال فأنت الممدوح بالخلق العظيم
يا باب الوصال فلادخول إلا منك على الرحمن الرحيم
صلى الله عليك وسلم وعلى آلك كل وقت وحين
عدد أسرار وأنوار الذكر الحكيم ))

_________________
صلوات الله تعالى تترى دوما تتوالى ترضي طه والآلا مع صحب رسول الله


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 2 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 4 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط