موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: كرامات الأولياء هل تنتهي إلى إحياء الموتى ؟
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت سبتمبر 13, 2008 5:49 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 11959
مكان: مصـــــر المحروســـة
[font=Tahoma][align=justify]
كرامات الأولياء هل تنتهي إلى إحياء الموتى وغيره من معجزات الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ؟

يجيبنا عن هذا التساؤل ، الإمام الحافظ شيخ الإسلام أحمد بن حجر الهيتمي حيث يقول في كتابه : [ الفتاوى الحديثية (صـ 148- 149) ] :

[مطلب: في كرامات الأولياء رضي الله عنهم]

64 - وسئل رضي الله عنه، بما لفظه: كرامات الأولياء حق فهل تنتهي إلى إحياء الموتى وغيره من معجزات الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، ومَنْ أُحييِّ كرامة لولي هل له حكم الأحياء أو الأموات؟


فأجاب رضي الله عنه، بقوله: كرامات الأولياء حق عند أهل السنة والجماعة خلافاً للمخاذيل المعتزلة والزيدية، وقول الفخر الرازي إن أبا إسحق الإسفرايني أنكرها أيضاً مردود بأنه إنما أنكر منها ما كان معجزة لنبي كإحياء الموتى لئلا تختلط الكرامة بالمعجزة، وغلطه النووي كابن الصلاح بأنه ليس في كراماتهم معارضة للنبوة لأن الولي إنما أعطى ذلك ببركة إتباعه للنبي صلى الله عليه وسلّم وشرف وكرم، فلا تظهر حقيقة الكرامة عليه إلا إذا كان داعياً لاتباع النبي صلى الله عليه وسلّم، برئياً من كل بدعة، وانحراف عن شريعة النبي صلى الله عليه وسلّم، فببركة اتباعه صلى الله عليه وسلّم يؤيده الله تعال بملائكته وروح منه ويقذف في قلبه من أنواره.

والحاصل أن كرامة الولي من بعض معجزات النبي صلى الله عليه وسلّم لكن لعظم اتباعه له أظهر الله بعض خواص النبي على يدي وارثه ومُتَّبِعه في سائر حركاته وسكناته.

وقد تنزلت الملائكة لاستماع قراءة أسيد بن حضير الكندي، وكان سلمان وأبو الدرداء يأكلون في صحفة فسبحت الصحفة وما فيها، ثم الصحيح أنهم ينتهون إلى إحياء الموتى خلافاً لأبي القاسم القشيري، ومن ثم قال الزركشي ما قاله مذهب ضعيف والجمهور على خلافه، وقد أنكروه عليه حتى ولده أبو نصر في كتابه "المرشد" فقال عقب تلك المقالة: والصحيح تجويز جملة خوارق العادات كرامة للأولياء، وكذا في إرشاد إمام الحرمين. وفي شرح مسلم للنووي تجوز الكرامات بخوارق العادات على اختلاف أنواعها، وخصها بعضهم بإجابة دعوة ونحوها وهذا غلط من قائله وإنكار للحس بل الصواب جريانها بانقلاب الأعيان ونحوه انتهى.

"حكايات لطيفة" وقد مات فرس بعض السلف في الغزو فسأل الله إحياءه حتى يصل بيته فأحياه الله، فلما وصل بيته قال لولده: خذ سرجه فإنه عارية عندنا فأخذه فخر ميتاً.

وقال اليافعي رضي الله عنه: صح بالسند المتصل إلى الشيخ القطب عبد القادر الجيلاني رحمه الله تعالى أن أم شاب عنده دخلت عليه وهو يأكل في دجاجة فأنكرت أكله الدجاجة وإطعامه ابنها أرذل الطعام، فقال لها: إذا صار ابنك بحيث يقول لمثل هذه الدجاجة قومي بإذن الله فقامت ولها أجنحة وطارت بها حُقَّ له أن يأكل الدجاج. ولا ينافي إحياء الميت الواقع كرامة أن الأجل مَحْتوم لا يزيد ولا ينقص، لأن من أحيى كرامة مات أوّلاً بأجله، وحياته وقعت كرامة، وكون الميت لا يحيا إلا للبعث هذا عند عدم الكرامة أما عندها فهو كإحيائه في القبر للسؤال كما صح به الخبر. وقد وقع للعزير وحماره وللذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم.

إذا تقرر ذلك فمن أحيى كرامة فتارة يتيقن موته تيقناً ضررياً بنحو قطع رأسه وإبانة جثته فهذا إحياؤه لا يعيد له شيئاً من زوجاته ولا مما اقتسمته ورثته من أمواله لما تقرر أن هذا كالإحياء الذي في القبر، وتارة لا يتيقن كذلك فيتبين أنه لم يزُل شيء عن استحقاقه فيعود له.

والحاصل: أن الإحياء بعد الموت المراد به الإحياء للبعث لا للكرامة أو سؤال الملكين.[/align]
[/font]

_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يَا رَبِّ

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط