موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: السير فردينان دى لسبس الفرنسى صاحب مشروع قناة السويس
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد إبريل 07, 2019 12:09 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 3749

مات فى هذه السنة 1312 هـ - 1894 – 1895 السير فردينان دى لسبس الفرنسى صاحب مشروع قناةالسويس ولد سنة 1214 – 1799ة وقدم الى مصر فى عهد المرحوم عباس باشا اول بوظيفة قنصل لدولة فرنسا ومات فى قصرة بشناى فى السباع من جمادى الاخر من هذه السنة السباع من ديسمبر سنة 1894 بالغا من العمر 95 سنة – يقترن اسم المترجم بمشروع حفر قناة السويس الذى قدر ان يكون هو صاحب الفضل فيه وحده دون سائر من اشتركوا معه فيه اوسبقوه اليه وقد تولى المترجم بأخرة رياسة شرف شركة قنال السويس فى مصر فى عهدالرئيس العملى جول جيشار الذى مات وخلفه الرئيس البرنس دارن برج ( ومشروع حفر قناةالسويس ) مشروع قديم يرجع الى ما قبل الاسلام منذ فكر فيه ملوك مصر القدماء وفكر فيه العرب فى صدر الفتح الاسلامى لمصر ونفذوه فعلا ثم تركوا واهمل حتى آل ملك مصر الى الجراكسة بعد انقراض الدولى التركية فتصدى له الملك السلطان قانصوا الغاورى فعمل على ايصال البحرين الحمر والأبيض وفتح طريق جديد للهند وقد ثم المشروع على يديه ولكنه مات بموته وزوال دولته ودولة اسلافه وفكر فيه بعد ذلك احد حكام مصر العثمانيين ولكنه لم يستكع عمل شىء ولما جاءت الحملة الفرنسية الى مصر وكان الأمبراطور نابليون بونابرت قد درس المشروع والادوار التى مرت عليه أحب أن ينفذه لكنه اصطدم بعدم مقدرته على البقاء فى مصر لما حل بن وبجيوشه فى مصر ، فبقى المشروع بعد خفوقه فى متناول الحكومة الفرنسية ترقب به اليوم الذى تستطيع فيه تنفيذه وقد تزاحم على المشروع خلال هذه المدة ثلاث دول هى دولةايطاليا وكانت تعتقد أنها هى أول من فكر فى المشروع وأول من حاول تنفيذه منذ عصر عسكر من العهد العثمانى فى مصر وكان البنادقة هم رءوس هذا التفكير وواضعد انوائه وحجره الول ، ودولة انجلترا وكانت هذه تريد من المشر وع أن تكون هى صاحبته وواضعة اليد عليه اشفاقا على مصر من فرنسا أن تحتلها بواسطته وتضيع عليها مصالحها فى مصر والشرق وفى الهند ، ودولة فرنسا وكانت ترى أنها أحق به من هاتين الدولتين وسبقت ايطاليا اليه حينما علمت بتفكير فرنسا وانجلترا فيه ، فبعثت مندوبا عنها الى المرحوم محمدعلى باشا فوصل هذا المندوب الى مصر فى صفر سنة 1261 – يناير سنة 1845 وعلمت فرنسا بوصوله فأرسلت الدوك ردمونيا نسيبه بن الملك لويز فى زى سائح فاستقبله محمدعلى باشا واضافه وانزله بقصر شبرا ،وقابل المندوب الايطالى وكلم محمد على باشا فى المشروع فرحب به الوالى واستحسنه وقال للمندوب انى أريد أن أقوم بعمله بنفسى وبغير تدخل من اية دولة أجنبية لأنك كما تعلم اكره التدخل الأجنبى علىمختلف صوره وألوانه وقد استعين بمهنسيكم اذا لزم الأمر ، وعاد المندوب وابلغ دولة ما قال محمد على باشا فلم تقطع الأمل من مفاوضته مرة أخرى فأرسلت اليه فى سنة 1263 – 1847 أرسالية من المهندسين البنادقة من الذين درسوا المشروع ليقنعوا محمدعلى باشا بفائدته وثمرته وبالتالى ليواثقوه على انهم لن يمسوا مصر بمكروه فأنهم لم ينتووا بهذا المشروع أية وجهة ساسية اخرى لمصر فقابل المغفور له محمدعلى باشا كلامهم بلطفه وبشاشته المعهودة ثم قال لهم قولته الأولى ، وزاد أن بعض الدول الأخرى قد سبق له أن قلت لها مثل ذلك يشير الى دولةالروسيا وكانت قد حاولت هذه المحاولة قبل ذلك وأخيرا ولما أعيتت الدول هذه المحاولات ولم تستفد منها شيئا ألفت جمعية سمتها جميعة مشروع حفر قناة السويس كان من بين اعضائها فريق من كل دولة من الدول المذكور يمثلها ، وكان ممثل فرنسا فيها فردينان دى لسبس فلما كان فى مصر قنصلا لدولته أوصت اليه الجمعية بأن يفاتح بالمشروع عباس باشا لكنه لم يستطع لرغبته الخديو عباس عن المشروع للسبب الذى امتنع من أجله جده ولكون حكومة مصر لاي يوجد فى خزينتها المال اللاز لذلك وأمضى فردينان دى لسبس مدة هدمته ثم انفصل وسافر الى باريس فلما تولى الخديوية المرحوم محمد سعيد بأشا حضر المترجم الى مصر وكان وهو بمصر قد أفضى بالمشروع الى الخديو فوعده بعمل ما يستطيع فىتنفيذه عند اسناد منصل الخديوية اليه ، فعرض عليه المشروع وتوقف سعيد باشا من أجل المال ولكن فردينان دى لسبس حمل عنه ذه العبء بما قدمه له من المال على سبيل الاستدانة ، وبلغ بعد وفاةالخديو سعيد باشا الى 000ر160ر11 مليون ج ديون ثابتة ، وكان هذا الدين أول حجر تضعه الدول الأجنبية فى مصر لاحتلالها والاستيلاء عليها فىكل ناحية ، ثم أعقبته الديون الأخرى التى انجرت اليها كرها ناء بها محل الخديو اسماعيل فلم بقو عليها حتى كان ذاك المصر المحتوم ، وافتتحت القناة بعد ذلك واحتفل الخديو اسماعيل بافتتاحها اختفالا لم يسبق مثله وما كانلمصر فىالقناة من اسهم صارت الى انجلترا فى مقابل ما كان لها من بعض الديون السائرة ، ولا تصبح قناةالسويس ملكا للحكومة المصرية الا فى 26 شعبان سنة 1388 – 18/11/1968 وهى مدة الامتيار الممنوح للشركة من قبل الخديو سعيد وهى 99 سنة ، وقد أقامت الحكومة المصرية لصاحب الترجمة فى 13 رجب سنة 1317 -18/11/1899 صورة تمثال كامل عند مدخل القناة فى بورسعيد واحتفل بازاحة الستار عنه فى ذلك اليوم وحضر الحفل المرحومالخديو عباس باشا حلمى ( الثانى ) وخطب فى المحتفلين قائلا ، انصاحب هذه التمثال حقق ما عده غير احلاما ففتح البوغاز ووصل البحرين الأبيض والأحمر ووسع نطاق الحضارة والتجارة وقرب بين الشرق والغرب وفتح بابا للمصالح العامة العظيمة فاستحق ثناء المدنية والانسانية ، ووصف مدير الشركة الرنس دارنيرج المترجم بأنه كان ثابتا فى رأيه حازما فى انفاذه مجدا فى تحقيقه ، تغلب على جميع المصاعب التى قامت دونه فى انكلترا وغيرها حتى حملها على تعضيده بعد اتمامه بقدر ما كانت تعارضه قبل ذلك وقد بلغ عدد الاشهم لهذا المشروع الى 000ر004 سهم كل سهم بمبلغ 500 فرنك مجموعها مائتى مليون فرنك ، بيعت كلها للدول خلاء انكلترا والنمسا وتبقى منها 85056 ساهمت فيها الحكومة المصرية وهى التى صارت الى انجلترا بعد مضافا اليه ما اكتتب به الخديو سعيد باشا وقدره 642ر177 س ( وقد بلغ ما صرفته الشركة على حفر القناة وتأسيس مدينتى بورسعيد والاسماعيلية والمحاط وغيرها 480 مليون ف واشتغل فى حفرها 27000 عامل من الفلاحين بدون أجر وتم حفرها فى يوم 11 شعبان سنة 1286 – 17/11/1869 وبلغ طولها من بورسعيد الى السويس ( محطة توفيق ) 87 ميلا وقدر لكل سفينة تمر منها دفع ضريبة مرور قدرها عشرة فرنكان عن كل حمولة تبلغ طولوناته ، وأول سفينة مرت بها ودفعت هذه الفردة هى السفينة المسماة ( امييراتريس ) من سفن شركة السماجبرى ، والحف أن هذه القناة وفتحها قد عاد بالفائدة العظمى على العالم كله فلا مصر ومقر طرق الملاحة فى البحرين وقرب الطريق البحرى بين الممالك ، وتجنى منه انجلترا الآن لعدادها أكبر المساهمين فيه بما صار لها من اسهم مصر وما اشترته بعد ذلك الملايين من الجنيهات وقد ضدعفت الضريبة اضعاف ما كانت عليه من قبل وانزاع قائم عليها الآن بين حكومة مصر وحكومة انجلترا بسبب حق مصر فيها والمنتظر بعد انتهاء مدة الامتياز السالفة الذكر ، وقد وضع جمهور من الكاتبين عن قناة السويس وتاريخها المؤلفات الكثيرة بالعربية واللغات الأخرى ويبلغ ايراد شركة القناة اليوم من حركة مرور السفن عبر القناة حوالى 2 مليون من الجنيهات وعشرة وفى سنة 1951 كان ايرادها مى تسعة اشهر منها 19 مليون و300ر628 جنيها زائد عن العام الفائدة بملغ 600ر163 الفا من الجنيهات وصعد هذا الايراد بعد ذلك الى 35 مليون ج يعدلها من الدولارات الأمريكية مائة مليون دولار لمصر منها مليون ج والباقى للدول المساهمة ، والحق ان هذه تكية فكيف تحرم مصر من هذا الاستثماء العظيم من مشروع مصر صاحبته وهى مالكته وهى وحدها صاحبة حق امتياز من اول يوم بدأ فيه المشروع ولكنه الاستعمار البغيض الذى تفرضه انجلترا والدول الأخرى على مصر وأنى لمصرح هذا الظلم من رجل رشيد يهدى به ولكنى أشعر بأن ساعة ظهوره قد اقتربت وعندها يحق الله تعالى الحق ويبطل الأستغلال


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط