موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 4 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: ﻣﻦ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﻣﻊ ﺷﻴﺨﻪ
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد مايو 07, 2017 12:16 pm 
غير متصل

اشترك في: السبت ديسمبر 21, 2013 9:44 pm
مشاركات: 1572
ﻣﻦ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﻣﻊ ﺷﻴﺨﻪ

ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ( ﻧﺤﻦ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﺩﺏ ﺃﺣﻮﺝ ﻣﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ) ، ﻓﻤﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻷﺩﺏ ﺭﺑﻤﺎ ﻻ ﻳﺤﺼِّﻞ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﻋﻠﻮﻡ ﺷﻴﺨﻪ ﻛﻤﺎ ﺳﻴﺄﺗﻲ ﺫﻛﺮﻩ
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎ : ﻣﻦ ﺗﻬﺎﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻷﺩﺏ ﻋﻮﻗﺐ ﺑﺤﺮﻣﺎﻥ ﺍﻟﺴﻨﻦ ، ﻭﻣﻦ ﺗﻬﺎﻭﻥ ﺑﺎﻟﺴﻨﻦ ﻋﻮﻗﺐ ﺑﺤﺮﻣﺎﻥ ﺍﻟﻔﺮﺍﺋﺾ ، ﻭﻣﻦ ﺗﻬﺎﻭﻥ ﺑﺎﻟﻔﺮﺍﺋﺾ ﻋﻮﻗﺐ ﺑﺤﺮﻣﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ .
ﻭﺫﻛﺮ ﺍﻟﻴﺎﻓﻌﻲ ﻓﻰ ﻧﺸﺮ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﻦ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﺔ ﻋﻦ ﺃﺑﻮ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﻴﺮﻱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﻮﻟﻪ : ﺍﻟﺼﺤﺒﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺑﺪﻭﺍﻡ ﺍﻟﻬﻴﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ، ﻭﻣﻊ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺈﺗﺒﺎﻉ ﺳﻨﺘﻪ ﻭﻟﺰﻭﻡ ﻇﺎﻫﺮ ﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﻭﻣﻊ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺎﻻﺣﺘﺮﺍﻡ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺔ ، ﻭﻣﻊ ﺍﻷﻫﻞ ﺑﺤﺴﻦ ﺍﻟﺨﻠﻖ ، ﻭﻣﻊ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺑﺪﻭﺍﻡ ﺍﻟﺒِﺸﺮ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺇﺛﻤﺎ ، ﻭﻣﻊ ﺍﻟﺠﻬﺎﻝ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﻟﻬﻢ ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻛﻠﻪ ﺁﺩﺍﺏ ﻓﻨﺬﻛﺮ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﻭﺍﻟﺘﻰ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺁﺩﺍﺑﻪ ﻣﻊ ﺷﻴﺨﻪ ﻭﺃﺳﺘﺎﺫﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺯﻗﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﺤﺒﺘﻪ
- ﻭﻟﻨﺒﺪﺃ ﺑﻤﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﻧﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ( ﻭﺍﻋﻠﻢ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﺃﻥ ﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﻟﻜﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﺷﺮﻳﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺃﺑﺪﺍ ﺇﻻ ﺑﻤﻼﻗﺎﺓ ﺍﻷﺷﻴﺎﺥ ﻭﻣﻌﺎﻧﻘﺔ ﺍﻷﺩﺏ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﺍﻹﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺧﺪﻣﺘﻬﻢ ﻭﻣﻦ ﺍﺩﻋﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺑﻼ ﺷﻴﺦ ﻛﺎﻥ ﺷﻴﺨﻪ ﺇﺑﻠﻴﺲ ) .
ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﺠﻨﻴﺪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ : ﻣﻦ ﺳﻠﻚ ﺑﻐﻴﺮ ﺷﻴﺦ ﺿﻞ ﻭﺃﺿﻞ ، ﻭﻣﻦ ﺣﺮﻡ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻷﺷﻴﺎﺥ ﺍﺑﺘﻼﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺎﻟﻤﻘﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻭﺣﺮﻡ ﻧﻮﺭ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ .
- ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺳﻴﺪﻱ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﻧﻲ : ﻭﺍﻋﻠﻢ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﺃﻥ ﻋﻤﺪﺓ ﺍﻷﺩﺏ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻟﻪ ، ﻓﻤﻦ ﻟﻢ ﻳﺒﺎﻟﻎ ﻓﻰ ﻣﺤﺒﺔ ﺷﻴﺨﻪ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺆﺛﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺷﻬﻮﺍﺗﻪ ﻻ ﻳﻔﻠﺢ ﻓﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻻﻥ ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺇﺩﻣﺎﻥ ، ﻳﺘﺮﻗﻰ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺤﻖ ﺟﻼ ﻭﻋﻼ ، ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻮﺍﺳﻄﺔ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺭﺑﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺟﻤﻠﺘﻬﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﺎﻓﻖ ، ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﺭﻙ ﺍﻷﺳﻔﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ
ﻗﺎﻝ ﺳﻴﺪﻱ ﻣﺤﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ : ﻭﻣﻦ ﺃﻟﻄﻒ ﻣﺎ ﺑﻠﻐﻨﺎ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺤﺒﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻰ ﺷﻴﺦ ﻓﺮﺁﻩ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻓﻤﺎﺯﺍﻝ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺤﺐ ﻳﻨﺤﻞ ﻭﻳﺬﻭﺏ ﻭﻳﺴﻴﻞ ﻋﺮﻗﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﺤﻠﻞ ﺟﺴﻤﻪ ﻛﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺼﻴﺮ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﺻﺎﺭ ﺑﺮﻛﺔ ﻣﺎﺀ ، ﻓﺪﺧﻞ ﺑﻌﺾ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺤﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : ﺃﻳﻦ ﻓﻼﻥ ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﻫﻮ ﺫﺍ ! ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻭﻭﺻﻒ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻓﺘﻌﺠﺐ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ : ﻭﻫﻮ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻏﺮﻳﺐ ﻭﺍﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﻋﺠﻴﺒﺔ ﺣﻴﺚ ﺗﻠﻄﻔﺖ ﻛﺜﺎﻓﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭﺕ ﻣﺎﺀ !!
- ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﻘﺸﻴﺮﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ : ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻠﻤﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﻋﺚ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺩﺏ ﺇﻻ ﻗﻮﻝ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻠﺨﻀﺮ : " ﻫﻞ ﺍﺗﺒﻌﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻤﻨﻲ ﻣﻤﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﺭﺷﺪﺍ " ( ﺍﻵﻳﺔ 66 ﺍﻟﻜﻬﻒ ) ﻟﻜﻔﺎﻩ ﺫﻟﻚ ، ﻓﺎﻥ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻟﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺻﺤﺒﺔ ﺍﻟﺨﻀﺮ ﺣﻔﻆ ﺷﺮﻁ ﺍﻷﺩﺏ ﻓﺎﺳﺘﺄﺫﻥ ﺃﻭﻻ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﺤﺒﺔ ﺛﻢ ﺷﺮﻁ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺨﻀﺮ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻌﺎﺭﺿﻪ ﻓﻰ ﺷﻲﺀ ، ﻭﻻ ﻳﻌﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻰ ﺣﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ، ﺛﻢ ﻟﻤﺎ ﺧﺎﻟﻔﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺨﻀﺮ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ، ﻓﻠﻤﺎ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻲ ﺃﻭﻝ ﺣﺪ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ " : ﻫﺬﺍ ﻓﺮﺍﻕ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻚ " ( ﺍﻵﻳﺔ 78 ﺍﻟﻜﻬﻒ )
ﻭﻗﺎﻝ ﺳﻴﺪﻱ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺸﻴﺮﻱ ﺳﻤﻌﺖ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺃﺑﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺪﻗﺎﻕ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ : ﺑﺪﺀ ﻛﻞ ﻓُﺮﻗﺔ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺧﺎﻟﻒ ﺷﻴﺨﻪ ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺘﻪ ﻭﺍﻧﻘﻄﻌﺖ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﺍﻥ ﺟﻤﻌﺘﻬﻤﺎ ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﻓﻤﻦ ﺻﺤﺐ ﺷﻴﺨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﺛﻢ ﺍﻋﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻘﻠﺒﻪ ﻧﻘﺾ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺼﺤﺒﺔ ﻭﻭﺟﺒﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ .
- ﻭﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻓﻰ ﺷﻴﺨﻪ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺄﻥ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻧﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻨﻪ ﺑﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﺒﺎﻟﻎ ﻓﻰ ﻛﻤﺎﻟﻪ ﺑﺤﻴﺚ ﻳﺮﻓﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻌﺼﻤﺔ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺸﻴﺮﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﻤﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻓﻰ ﺷﻴﺨﻪ ﺍﻟﻌﺼﻤﺔ ، ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻻﻧﻘﻴﺎﺩ ﻟﻬﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺄﻣﺮﻭﻧﻪ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﻳﺬﺭﻫﻢ ﻭﺃﺣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻣﻊ ﺇﺣﺴﺎﻧﻪ ﺍﻟﻈﻦ ﺑﻬﻢ ﻭﻳﺮﺍﻋﻲ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺪﻭﺩﻩ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ، ﻭﻣﺎ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻳﻜﻔﻴﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﻔﺮﻗﺔ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﺬﻣﻮﻡ ، ﻓﻴﻌﻤﻞ ﺑﻤﺎ ﺣﻘﻘﻪ ﻭﻳﺴﺘﻔﻬﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﺃُﺷﻜﻞ ﻋﻠﻴﻪ .
ﻭﻗﻴﻞ ﺻﺤﺐ ﺭﺟﻞ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﺍﺩﻫﻢ ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻔﺎﺭﻗﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﺮﺟﻞ : ﺇﻥ ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ ﻋﻴﺒﺎ ﻓﻨﺒﻬﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﺍﺩﻫﻢ : ﺇﻧﻲ ﻟﻢ ﺃﺭ ﺑﻚ ﻋﻴﺒﺎ ﻷﻧﻲ ﻻﺣﻈﺘﻚ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻟﻮﺩﺍﺩ ﻓﺎﺳﺘﺤﺴﻨﺖ ﻣﻨﻚ ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻓﺴﻞ ﻏﻴﺮﻱ ﻋﻦ ﻋﻴﺒﻚ ﻭﻓﻰ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺍﻧﺸﺪﻭﺍ :
ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻋﻴﺐ ﻛﻠﻴﻠﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺴﺨﻂ ﺗﺒﺪﻱ ﺍﻟﻤﺴﺎﻭﻳﺎ
- ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻘﺸﻴﺮﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﻭﺇﺫﺍ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﺑﺄﻥ ﻳﺨﺪﻡ ﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺨﻠﺺ ﻧﻴﺘﻪ ﻓﻰ ﺫﻟﻚ ، ﻭﻳﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺟﻔﺎﻫﻢ ﻟﻪ ، ﻣﻊ ﺷﺪﺓ ﺧﺪﻣﺘﻪ ﻟﻬﻢ ، ﻭﻋﺪﻡ ﺣﻤﺪﻫﻢ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﺬﺭ ﻟﻬﻢ ﻭﻳﻘﻴﻢ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻌﺬﺭ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻳﻘﻮﻝ : ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻈﺎﻟﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺍﺩﻛﻢ ﺣﺘﻰ ﺟﻔﻮﺗﻤﻮﻧﻲ .
ﻭﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻄﻨﺎ ﻟﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺟﻨﺲ ﻣﺎ ﻳﺄﻣﺮﻩ ﺑﻪ ﺷﻴﺨﻪ ﺃﻭ ﻳﻨﻬﺎﻩ ﻋﻨﻪ ﻭﻻ ﻳﺤﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺗﺼﺮﻳﺢ ﺑﺄﻣﺮ ﺃﻭ ﻧﻬﻲ ﻓﻴﻪ ﻻﺳﻴﻤﺎ ﺑﺤﻀﺮﺓ ﻣﻦ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺑﻞ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻣﺰ ﻭﺍﻹﺷﺎﺭﺓ .
- ﻭﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻓﻰ ﺷﻴﺨﻪ ﺃﻧﻪ ﺃﻋﺮﻑ ﺑﺨﻮﺍﻃﺮﻩ ﻭﻋﻴﻮﺑﻪ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﻪ ﻣﻨﻪ ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻹﻟﻬﺎﻡ ﻻ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻈﻦ ﻭﺍﻟﻜﺸﻒ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻧﻲ
ﻭﻟﻮ ﺩﻗﻘﺖ ﻟﻮﺟﺪﺕ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﻟﻴﺎﺋﻪ ﻟﻴﻌﻴﻨﻬﻢ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪﻳﻦ ﻭﺇﺭﺷﺎﺩﻫﻢ ﻛﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻘﺪﺳﻲ ﺣﻴﺚ ﻭﺭﺩ ﻋﻦ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ – ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ – ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻗﺎﻝ : ( ﻣﻦ ﻋﺎﺩﻯ ﻟﻲ ﻭﻟﻴﺎ ﻓﻘﺪ ﺁﺫﻧﺘﻪ ﺑﺎﻟﺤﺮﺏ ﻭﻣﺎ ﺗﻘﺮﺏ ﺇﻟﻲ ﻋﺒﺪﻱ ﺑﺸﻲﺀ ﺃﺣﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻤﺎ ﺍﻓﺘﺮﺿﺘﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝ ﻋﺒﺪﻱ ﻳﺘﻘﺮﺏ ﺇﻟﻲ ﺑﺎﻟﻨﻮﺍﻓﻞ ﺣﺘﻰ ﺃﺣﺒﻪ ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺣﺒﺒﺘﻪ ﻛﻨﺖ ﺳﻤﻌﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻤﻊ ﺑﻪ ﻭﺑﺼﺮﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺼﺮ ﺑﻪ .... ) ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺝ 8 ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺍﺿﻊ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺴﻄﻼﻧﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺿﻤﻦ ﺷﺮﺣﻪ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ﺃﻱ ﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻌﻴﻦ ﺃﻭﻟﻴﺎﺋﻪ ﺣﺘﻰ ﻛﺄﻧﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻨﺰﻝ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﻋﺒﺪﻩ ﻣﻨﺰﻟﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺱ ﺍﻟﺘﻰ ﻳﺴﺘﻌﻴﻦ ﺑﻬﺎ .
- ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﺳﻴﺪﻱ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﻟﺠﻴﻼﻧﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ( ﻓﻰ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ ﺝ 3 ) ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﻣﻊ ﺷﻴﺨﻪ ﻧﺬﻛﺮ ﻣﻨﻬﺎ :
- ﺃﻥ ﻻ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺷﻴﺨﻪ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ، ﻭﺍﻥ ﻻ ﻳﻈﻬﺮ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻗﺐ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ .
- ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﻤﺮﻳﺪ ﺇﺫﺍ ﺟﺮﺕ ﻣﺴﺎﻟﺔ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻱ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﻥ ﻳﺴﻜﺖ ، ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﻓﻀﻞ ﻭﺍﺷﺒﺎﻉ ﺟﻮﺍﺏ ﻓﻴﻬﺎ ، ﺑﻞ ﻳﻐﺘﻨﻢ ﻣﺎ ﻳﻔﺘﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺷﻴﺨﻪ ﻓﻴﻘﺒﻠﻪ ﻭﻳﻌﻤﻞ ﺑﻪ ، ﻭﺍﻥ ﺭﺃﻯ ﻓﻰ ﺟﻮﺍﺑﻪ ﻧﻘﺼﺎﻧﺎ ﻭﻗﺼﻮﺭﺍ ﻓﻼ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺑﻞ ﻳﺸﻜﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺧﺼﻪ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﻭﻋﻠﻢ ﻭﻧﻮﺭ ، ﻭﻳﺨﻔﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﻰ ﻧﻔﺴﻪ ، ﻭﻻ ﻳﻜﺜﺮ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺃﺧﻄﺄ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ، ﻭﻻ ﻳﻨﺎﻗﺾ ﻛﻼﻣﻪ .
ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻗﺼﺪﻩ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺴﻬﺮﻭﺭﺩﻱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﻝ : ﻭﺷﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﻓﻲ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻛﻤﻦ ﻫﻮ ﻗﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺣﻞ ﺑﺤﺮ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺭﺯﻗﺎً ﻳﺴﺎﻕ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻓﺘﻄﻠﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺳﺘﻤﺎﻉ ﻭﻣﺎ ﻳﺮﺯﻕ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻳﺤﻘﻖ ﻣﻘﺎﻡ ﺇﺭﺍﺩﺗﻪ ﻭﻃﻠﺒﻪ ﻭﺍﺳﺘﺰﺍﺩﺗﻪ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺗﻄﻠﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻳﺮﺩﻩ ﻋﻦ ﻣﻘﺎﻡ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻭﺍﻻﺳﺘﺰﺍﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﺷﻲﺀ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﺟﻨﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ .
- ﻭﻫﺎ ﻫﻮ ﺳﻴﺪﻱ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﻘﺮﺷﻲ ﺍﻟﺪﺳﻮﻗﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﺒﻴﻦ ﻟﻨﺎ ﻓﻀﻞ ﺍﻷﺩﺏ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻳﺎ ﻣﺮﻳﺪﻱ ﺇﻥ ﺻﺪﻗﺖ ﻣﻌﻲ ﻭﺻﺢ ﻋﻬﺪﻙ ﻓﺄﻧﺎ ﻣﻨﻚ ﻗﺮﻳﺐ ﻏﻴﺮ ﺑﻌﻴﺪ ، ﻭﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺫﻫﻨﻚ ، ﻭﺃﻧﺎ ﻓﻰ ﻃﺮﻓﻚ ، ﻭﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺣﻮﺍﺳﻚ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻭﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ ، ﻭﺍﻥ ﻟﻢ ﺗﺼﺪﻕ ﻣﻌﻲ ﻛﻨﺖ ﻣﻨﻚ ﺑﻌﻴﺪﺍ ، ﻭﻻ ﺗﺸﻬﺪ ﻣﻨﻲ ﺇﻻ ﺍﻟﺒﻌﺪ .
ﻭﻓﻰ ﺫﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ ﺳﻴﺪﻱ ﻓﺨﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ :
ﻭﻟﺴﺖ ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻦ ﻣﺮﻳﺪﻱ ﻟﺤﻈﺔ ﻭﺍﻥ ﻣﺮﻳﺪﻱ ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺇﺭﺍﺩﺗﻲ
ﻭﻛﺎﻥ ﺳﻴﺪﻱ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺪﺳﻮﻗﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻳﻀﺎ : ﺍﺫﺍ ﺻﺪﻕ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﻣﻊ ﺷﻴﺨﻪ ﻭﻧﺎﺩﻯ ﺷﻴﺨﻪ ﻣﻦ ﻣﺴﻴﺮﺓ ﺃﻟﻒ ﻋﺎﻡ ﺃﺟﺎﺑﻪ ﺣﻴﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﻭ ﻣﻴﺘﺎ ، ﻓﻠﻴﺘﻮﺟﻪ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﺑﻘﻠﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺷﻴﺨﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﻣﺮ ﺩﻫﻤﻪ ﻓﻰ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﺎﻧﻪ ﻳﺴﻤﻊ ﺻﻮﺕ ﺷﻴﺨﻪ ﻭﻳﻐﻴﺜﻪ ﻣﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻴﻪ ﻭﻣﻬﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﺸﻜﻼﺕ ﺳﺮﻩ ، ﻳﻄﺒﻖ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻭﻳﻔﺘﺢ ﻋﻴﻦ ﻗﻠﺒﻪ ﻓﺎﻧﻪ ﻳﺮﻯ ﺷﻴﺨﻪ ﺟﻬﺎﺭﺍ ، ﻓﺈﺫﺍ ﺭﺁﻩ ﻓﻠﻴﺴﺄﻟﻪ ﻋﻤﺎ ﺷﺎﺀ ﻭﺃﺭﺍﺩ .
ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻳﻀﺎ : ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ ﻣﻊ ﺷﻴﺨﻪ ﻛﺎﻟﻤﻴﺖ ﻣﻊ ﻣﻐﺴﻠﻪ ﻻ ﻛﻼﻡ ﻭﻻ ﺣﺮﻛﺔ ﻭﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﻳﻨﻄﻖ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻣﻦ ﻫﻴﺒﺘﻪ ، ﻭﻻ ﻳﺪﺧﻞ ﻭﻻ ﻳﺨﺮﺝ ، ﻭﻻ ﻳﺨﺎﻟﻂ ﺍﺣﺪ ، ﻭﻻ ﻳﺸﺘﻐﻞ ﺑﻌﻠﻢ ، ﻭﻻ ﻗﺮﺁﻥ ، ﻭﻻ ﺑﺬﻛﺮ ﺇﻻ ﺑﺈﺫﻧﻪ ، ﻷﻧﻪ ﺃﻣﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺮﻗﻴﻪ ، ﻭﺭﺏ ﻋﻤﻞ ﻓﺎﺿﻞ ﺩﺧﻠﺘﻪ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻓﺼﺎﺭ ﻣﻔﻀﻮﻻ .
ﻭﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﺇﻥ ﻇﻦ ﻋﻴﺒﺎ ﻓﻰ ﺷﻴﺨﻪ ﺍﻥ ﻳﻨﺴﺐ ﺍﻟﻌﻴﺐ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻻﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺮﺁﺓ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺳﻴﺪﻱ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻭﻓﺎ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﺃﻧﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻬﺪ ﺃﺳﺘﺎﺫﻙ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻓﺎﺷﻬﺪ ﻣﺎ ﺷﺌﺖ ﻭﺍﻧﻈﺮ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﻯ ، ﺇﻥ ﺷﻬﺪﺗﻪ ﻣﻨﺎﻓﻘﺎ ﻓﺄﻧﺖ ﻣﻨﺎﻓﻖ ، ﻭﺍﻥ ﺷﻬﺪﺗﻪ ﻣﺨﻠﺼﺎ ﻓﺄﻧﺖ ﻣﺨﻠﺺ ، ﻷﻧﻪ ﻣﺮﺁﺗﻚ ، ﻭﻻ ﺗﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﺇﻻ ﺻﻮﺭﺗﻚ ﻻ ﺟﺮﻡ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ .
- ﻭﻛﺎﻥ ﺳﻴﺪﻱ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺸﺎﺫﻟﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﺮﺑﻲ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻛﻼﻡ ﻭﻳﻘﻮﻝ : ﺇﻥ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﺗﺮﺑﻲ ﺃﻭﻻﺩﻫﺎ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﻮﺍﺭﻯ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﻭﻻﺩﻫﺎ ﻫﻠﻚ ، ﻭﻧﺤﻦ ﺃﻭﻟﻰ ﺑﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ .
- ﻭﻛﺎﻥ ﺳﻴﺪﻱ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﺍﻟﻤﺮﺳﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﻘﻮﻝ : ﻻ ﺗﻄﺎﻟﺒﻮﺍ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻰ ﺧﺎﻃﺮﻛﻢ ، ﺑﻞ ﻃﺎﻟﺒﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﻲ ﺧﺎﻃﺮﻛﻢ ، ﻓﻌﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻨﺪﻛﻢ ﺗﻜﻮﻧﻮﻥ ﻋﻨﺪﻩ ، ﻷﻥ ﻫﻤﺘﻪ ﻣﺼﺮﻭﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﻀﺮﺓ ﺍﻟﺤﻖ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻻ ﺇﻟﻴﻜﻢ ، ﻓﺎﻟﻤﺮﻳﺪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺸﻴﺨﻪ ، ﻻ ﺃﻥ ﺷﻴﺨﻪ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻪ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎ : ﻣﻦ ﺷﺄﻥ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺘﻌﺐ ﺷﻴﺨﻪ ﻓﻰ ﺗﺮﺑﻴﺘﻪ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﻤﻴﻌﺎ ﻣﻄﻴﻌﺎ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺸﻴﺮ ﺑﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﻛﺎﻥ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻳﻀﺎ : ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﻳﻔﺘﺨﺮ ﺑﺸﻴﺨﻪ ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﻳﻔﺘﺨﺮ ﺷﻴﺨﻪ ﺑﻪ .
ﻭﻧﺨﺘﺘﻢ ﺣﺪﻳﺜﻨﺎ ﺑﻘﻮﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺘﺄﺩﺏ ﻟﻠﻮﻗﺖ ﻓﻮﻗﺘﻪ ﻣﻘﺖ
ﻭﻗﻮﻝ ﺳﻴﺪﻱ ﺫﻭ ﺍﻟﻨﻮﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﺇﺫﺍ ﺧﺮﺝ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﻋﻦ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻷﺩﺏ ﻓﺎﻧﻪ ﻳﺮﺟﻊ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺟﺎﺀ .
ﻓﻨﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺄﺩﺑﻨﺎ ﺑﺂﺩﺍﺏ ﻣﺸﺎﻳﺨﻨﺎ ﻭﺍﻥ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﺋﻌﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﻧﻜﻮﻥ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺑﻴﻦ ﻓﻨﻨﻬﻞ ﻣﻦ ﺑﺤﺮ ﻋﻠﻮﻣﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﻮﺻﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﺎﻃﺊ ﺍﻷﻣﺎﻥ ﺳﺎﻟﻜﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ

_________________
مدد ياسيدى يارسول الله
مدديااهل العباءة .. مدد يااهل بيت النبوة
اللهم ارزقنا رؤية سيدنا رسول الله فى كل لمحة ونفس


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ﻣﻦ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﻣﻊ ﺷﻴﺨﻪ
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد مايو 07, 2017 3:29 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين أغسطس 17, 2015 8:25 pm
مشاركات: 1440
مدد مدد
اللهم ارزقنا الادب ظاهرا وباطنا والرضا والتسليم بين بين يدي رسول الله صل الله عليه وسلم وآل بيته الطاهرين وسيدي الشريف الحبيب محمود صبيح رضي الله عنهم اجمعين

_________________
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ فَوَيْلٌ لِمَنْ خَذَلَهُمْ وَعَانَدَهُمْ "


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ﻣﻦ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﻣﻊ ﺷﻴﺨﻪ
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد مايو 07, 2017 7:56 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس يونيو 14, 2007 2:19 pm
مشاركات: 4509
اللهم آمين

_________________
ومن دخل حصن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يضام


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: ﻣﻦ ﺁﺩﺍﺏ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﻣﻊ ﺷﻴﺨﻪ
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة مايو 19, 2017 9:58 pm 
غير متصل

اشترك في: الجمعة فبراير 27, 2004 4:45 am
مشاركات: 9891
عاشق أهل البيت كتب:
مدد مدد
اللهم ارزقنا الادب ظاهرا وباطنا والرضا والتسليم بين بين يدي رسول الله صل الله عليه وسلم وآل بيته الطاهرين وسيدي الشريف الحبيب محمود صبيح رضي الله عنهم اجمعين


اللهم آمين آمين آمين وارزقنا يارب يارب يارب


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 4 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط