موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 3 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: الساعة العربية
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين نوفمبر 05, 2018 7:49 am 
غير متصل

اشترك في: السبت فبراير 06, 2010 8:26 pm
مشاركات: 9539
مكان: مصر
هل تعلم أن لكل ساعة في اليوم اسماً في اللغة العربية؟

صورة



أطلقت العرب قديماً، على كل ساعة من ساعات اليوم الـ 24، اسماً خاصاً بها يميزها عن غيرها. فبات يعرف الوقت بالساعة، من خلال ألفاظ معينة انقسمت بدورها إلى 24 لفظة لتماثل الـ24 ساعة، سواء المقسوم منها وقت الليل بـ12 ساعة، أو المقسوم منها وقت النهار، بالعدد السابق ذاته.

وانقسمت الألفاظ لتتناسب مع التوقيت النهاري والليلي، على أربع وعشرين لفظة، كما حدّدها أبو منصور الثعالبي، عبد الملك بن محمد بن إسماعيل، المتوفى سنة 429 للهجرة، في كتابه الشهير "فقه اللغة وأسرار العربية"، مفرداً لها باباً خاصاً يأتي تحت هذا العنوان الذي يضعه محققو الكتاب تسهيلا على القارئ: "ساعات النهار والليل على أربع وعشرين لفظة".

بداية، يقسم اليوم إلى قسمين، هما: الليل والنهار، يتساويان في مقدار الوقت تارة، ويختلفان أخرى، تبعا لمنازل الشمس في الفلك. وكل قسم منهما ينقسم إلى عدة أجزاء، وهذه الأجزاء لها مسميات عديدة ومتباينة، نظرا لاتساع استعمال العرب للمفردة

ساعات النهار الـ12

بداية مع أسماء ساعات النهار وهي :

الشُرُوقُ : وهو وقت بزوغ الشمس تماماً

البكورُ : وهو أول الشيء والمقصود به هنا أول النهار بعد الشروق

الغُدْوَةُ : وتعني البكرة وقت يأتي بين الفجر وطلوع الشمس

الضُّحَى: في حال برزت الشمس وهو إرتفاع النهار وامتداده

الهاجِرَةُ: وهو نصف النهار عند اشتداد الحر

الظَهِيرَةُ : حد انتصاف النهار

الرَّوَاحُ: من زوال الشمس إلى الليل

العَصْرُ: الوقت في آخر النهار إِلى احمرار الشَّمْس أو يُقال عنه الحبْسُ

القصْرُ: إختلاط الليل والحبس (العصر)، ويقال : “أتيته قَصْرَاً”

الأصيل: الوقت حين تصفرّ الشمسُ لمغربها

العَشِيُّ: آخر النهار وهو الوقت من زوال الشَّمس إِلى المغرب

الغروب: غروب الشمس وتنحيها عن النهار، والغروب أول الليل

ساعات الليل الـ12
ثم يأتي الثعالبي على ذكر ساعات النصف الثاني من اليوم، وهي ساعات الليل، فيبدأ بالساعة الأولى منه، وهي "الشفق"، ثم الساعة الثانية، وهي "الغسق"، ثم الساعة الثالثة، وهي "العتمة"، ثم الرابعة، وهي "السدفة"، فالخامسة "الفحمة"، والسادسة "الزلّة"، والسابعة "الزلفة"، والثامنة "البهرة"، والتاسعة "السحر"، والعاشرة "الفجر"، ثم "الصبح"، وآخرها "الصباح" الذي يتم الساعة الأخيرة، فيكتمل العدد بـ 24 ساعة بـ 24 اسماً مميزاً لكل واحدة منها على حدة.

اذا تناولنا الوقت الممتد من الفجر إلى الظهيرة، سنرى المسميات التي أطلقها العرب بداية بكلمة الفجر، التي تعني في اللغة: الصباح المتمثل بحمرة الشمس في سواد الليل.

والعرب يقولون للرجل الذي يطلع عليه الفجر «مفجر»، وللذي تطلع عليه الشمس مشرق.

وقد أقسم الخالق عز وجل بالفجر في محكم كتابه الكريم: { وَالْفَجْرِ { 1 } وَلَيَالٍ عَشْرٍ} (الفجر:1-2)؛ ليلفت النظر إلى بديع آياته وكمال قدرته.

ومن الأسماء التي تطلق على وقت الفجر «الفلق». والفلق، هو: شق الشيء وفصله إلى شقين. والفلق: الصبح، لأن الظلام ينفلق منه.

ويرتبط الفجر بالبكور، وهو أول النهار، ويبدو أن هذا الاسم قد جاء من حب العرب لبكور الأشياء فجعلهم يجرونه على الوقت الذي يأتي مع أول الضياء متصلا بما قبله من الليل، وفي ذلك يقول زهير بن أبي سلمى:
بكرن بكورا واستحرن بسحرة
فهن لوادي الرس كاليد للفم

ومن أوقات البكور عند العرب «الغدو»، وهو أول النهار. وأيضا «الصبح»، حين يقول العرب أصبح فلان، أي دخل في الصباح. وكيف أصبحت، ويعنون الوقت من منتصف الليل إلى آخر نصف النهار، قال تعالى: { إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ } (هود:81).

ومن ساعات اليوم الأولى وقت الضحى، الذي عرف بأسماء عديدة، هي: الضحوة، والضحو، والضحية. ويقصد بهذه الأسماء ارتفاع النهار. والأصل في الضحى البروز والظهور، والعرب يقولون سرنا في غزالة الضحى، أي أوله. وفي راد الضحى، أي في ارتفاعه. وفي ذلك يقول زهير بن أبي سلمى:
وقفت بها راد الضحاء مطيتي
أسائل أعلاما ببيداء فردد

الأديم
وأديم النهار، هو: الوقت الذي يمتد فيه بياضه. وقيل أديم النهار عامته وارتفاعه.

الظهيرة
الظهيرة اسم منتصف النهار الذي تبديه الشمس لنورها وشدة حرها، والشعراء يؤقتون بها الأفعال، قال زهير بن أبي سلمى:
رد القيان جمال الحي فاحتملوا
إلى الظهيرة أمر بينهم لبك

وجاء في قوله تعالى: {وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ } (الروم:18)، أي تدخلون في الظهيرة، وفيها وقت صلاة الظهر. ومن أسماء الظهيرة عند العرب «الهاجرة». والهاجرة تقترب باشتداد الشمس وحرها، ولذلك يعدون سير الهاجرة أشق أنواع السير، وفي ذلك يقول عمرو بن القميئة:
وهاجرة كأوار الجحيم
قطعت، إذا الجندب الجون قالا

وكلمة الهجر تعني انتصاف النهار، وفي ذلك يقول لبيد:
راح القطين بهجر بعدما ابتكروا
فما تواصله سلمى ولا تذر

وفي الظهيرة القيلولة، التي تعني نومة منتصف النهار. وجاء من القيلولة المقيل، وهو المكان الذي يستريح فيه القائل، قال تعالى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلً} (الفرقان:24)، {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} (الأعراف:4)، أي نائمون بالظهيرة. كما أن القيلولة استراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم، وفي ذلك يقول امرؤ القيس:
فلو أن أهل الدار فيها كعهدنا
وجدت مقيلا عندهم ومعرسا

ومن أسماء القيلولة عند العرب أيضا «الغائرة»، والعرب يقولون أتيته عند الغائرة، أي عند القيلولة. وغور القوم، أي قالوا.

العصر أو العصران
وهو وقت النهار الذي بين القيلولة والأصيل. وأما العصران فهما الليل والنهار، والجمع عصور، ومنه سميت صلاة العصر.
وقت صلاة العصر حين يصبح ظل كل شيء مثله. ويرتبط العصر بالأصيل، وهو الوقت الذي يأتي بعد العصر مباشرة، وينتهي بابتداء الغروب، والعرب يقولون لقيته أصيلا وأصيلالا وأصيلانا، قال النابغة الذبياني:
وقفت فيها أصيلانا أسائلها
عيت جوابا وما بالربع من أحد

ووردت كلمة «أصيل» في القرآن الكريم مقترنة بكلمة بكرة، كما في قوله تعالى: { اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } (الفرقان:5). ووردت اللفظة بصيغة الجمع «آصال» في قوله تعالى: {وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ } (الأعراف:205)، أي أوائل النهار وأواخره.

ويدخل أيضا في هذا الجزء من اليوم المساء، والذي قيل إنه يبدأ من الظهر إلى المغرب، وقيل إنه يستمر إلى منتصف الليل. وهو بهذا شركة بين الليل والنهار، وتنتهي هذه الفترة بالرواح، وهو الوقت من لدن زوال الشمس إلى الليل، قال المرقش الأصغر:
أمن رسم دار ماء عينيك يسفح
غدا من مقام أهله وتروحوا

الغروب ودخول الليل
يرتبط الغروب بغياب الشمس من جهة الغرب، والعرب يقولون تغرب الشمس غروبا ومغيربانا، وثمة مغربان: أحدهما هو أقصى ما تنتهي إليه الشمس في فصل الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وفي ذلك يقول الخالق عزوجل: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} (الرحمن:17).

فالغروب مقترن بإدبار النهار وقدوم الليل، الذي يمتد من غروب الشمس إلى طلوعها، وأثناء هذا الوقت نجد العديد من المفردات التي استخدمها العرب، منها «الغسق»، وهو أول ظلمة الليل.

وقد غسق الليل، أي أظلم. والغاسق: هو الليل إذا غاب الشفق، قال تعالى: {وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} (الفلق:3)، بمعنى الليل إذا دخل. ولفظة «الغسق» تدور على معنى الانصباب والسيلان، ومن انصباب الليل على الكون يجيء الظلام، تقول: أغسقت العين، أي دمعت أو نضبت أو أظلمت. وغسق الجرح، أي سال منه ماء أصفر، قال تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ } (الإسراء:78). ودلوك الشمس، أي وقت زوالها. وغسق الليل، أي إقبال ظلمته.

ومن أسماء الليل «الزلفة»، وهي الطائفة من أول الليل، وجمعها زلف، قال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ} (هود:114). فالزلفة هي الساعات من أول الليل. وقيل المغرب والعشاء.

ويدخل أيضا في هذا الجزء «العشي» و«العشية»، والوقت فيهما يكون آخر النهار وأول ظلمة الليل.

و«العتمة» وقت صلاة العشاء، وفي ذلك يقول الخليل بن أحمد «العتمة الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق».

وكان الأعراب إذا أعتموا، أي إذا دخلوا في وقت العتمة، يريحون أنعامهم بعد الغروب، فإذا أفاقت، وذلك بعد مرور قطعة من الليل، أثاروها وحلبوها، وتلك الساعة تسمى «عتمة».

أما نصف الليل فقد أطلق عليه العرب لفظ «الوهن»، وهو بالتحديد نصف الليل، أو بعد مرور ساعة منه، وفي ذلك يقول بشر بن أبي حازم:
ليالي تستبيك بذي غروب
يرف كأنه وهنا مدام

أما آخر الليل فهو وقت السحر، والذي يكون قبيل بزوغ الفجر. وقيل وقت يكون من ثلث الليل الأخير إلى طلوع الفجر، والجمع أسحار، والعرب يقولون أسحر فلان أو استحر، أي صار في السحر، قال امرؤ القيس:
يعل به برد أنيابها
إذا طرب الطائر المستحر

قال تعالى: { إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ } (القمر:34)،
{الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ} (آل عمران:17).

وقد خصت الأسحار بالذكر هنا، لأنها لذة النوم ووقت الغفلة، كما عبر العرب عن وقت الليل كله بلفظ البيات والمبيت والبيتوتة، وكلها تعني الدخول في الليل، حتى آخر وقت منه.

ويعود تقسيم اليوم إلى 24 ساعة، إلى الحضارات القديمة، ويختلف في ما إذا كان المصريون أو البابليون، هم أول من قسم ساعات اليوم إلى العدد المعمول به حتى يومنا هذا، فضلا عن أقوال متضاربة في هذا الشأن.

وكانت وكالة الفضاء الأميركية، ناسا، قد قالت إن المستقبل سيشهد زيادة في عدد ساعات اليوم، ليصبح عددها 25 ساعة عوضاً من 24، بسبب تأثير القمر المتواصل على حركة الأرض، مما سيؤثر على سرعة دورانها، وبالتالي ولادة وقت إضافي سيتجمّع، مستقبلاً، ليكوّن ساعة كاملة، إلا أن هذا لن يتم قبل 180 مليون سنة، على حد ما قالته الوكالة الأميركية.




المصادر:
----------------


https://www.alarabiya.net/ar/last-page/ ... D8%9F.html

http://alwaei.gov.kw/Site/Pages/ChildDe ... 36&Vol=596


رسالة دكتوراة بعنوان: ألفاظ الزمان في صحيح البخاري
http://library.iugaza.edu.ps/thesis/122055.pdf

رسالة بحثية بعنوان: ألفاظ الزمان في صحيح مسلم
http://library.iugaza.edu.ps/thesis/122055.pdf

يتبع إن شاء الله


_________________
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ (4) سورة الصف


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الساعة العربية
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء نوفمبر 06, 2018 10:44 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مارس 29, 2012 9:53 pm
مشاركات: 31500

موضوع متميز

تسجيل متابعه

جزاكم الله خيرا


_________________
وقى الله مصر شر الحادثات
أستغفر الله العظيم الذى لا اله الاّ هو وأتوب اليه
أستغفر الله العظيم الذى لا اله الاّ هو وأتوب اليه
أستغفر الله العظيم الذى لا اله الاّ هو وأتوب اليه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الساعة العربية
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء نوفمبر 06, 2018 11:46 pm 
غير متصل

اشترك في: الجمعة فبراير 27, 2004 4:45 am
مشاركات: 12518
حامد الديب كتب:

موضوع متميز

تسجيل متابعه

جزاكم الله خيرا



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 3 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 14 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط