موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 2 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: الأوائل
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يناير 03, 2015 1:42 am 
غير متصل

اشترك في: الأحد إبريل 15, 2012 12:39 pm
مشاركات: 3019

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا رسول الله أول خلق الله وأفضل خلق الله وأجمل خلق الله وعلى آله الطيبين الطاهرين الذين هم سبل النجاة الذين من تعلق بهم نجا ومن تركهم هلك فاللهم نجنا بهم وبجاههم فجاههم عندك يا رب خير جاه وأرض اللهم عن سادتنا ذوي القدر الجلي خاصة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين وتابعي التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

في هذا الموضوع إن شاء الله والذي سميته بالأوائل أنقل لحضراتكم أسماء الصحابة الذين كان لهم السبق والأولية في أمور مختلفة وأنقل الأحاديث كما جاءت من غير محاولة مني لنقل كلام السادة العلماء في ترجيح حديث عن الآخر فمثلاً هناك إختلاف في أيهما أسبق إسلاماً سيدنا أبي بكر أم سيدنا علي رضي الله عنهما , فقمت بنقل القولين من غير محاولة مني لتببيين أقوال العلماء في ترجيح أحد القولين على الآخر فهذا ليس الهدف من هذا الموضوع , سائلاً الله عز جل أن يجعلنا وإياكم من المسارعين في الخيرات دائماً بجاه من قال " إن أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر" صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

تنويه: كل الأحاديث منقولة من كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد

الكتاب: الطبقات الكبرى
المؤلف: أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الهاشمي بالولاء، البصري، البغدادي المعروف بابن سعد (المتوفى: 230هـ)
تحقيق: محمد عبد القادر عطا
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
الطبعة: الأولى، 1410 هـ - 1990 م
عدد الأجزاء: 8







-أول أهل البيت لحوقاً بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

[أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ. ثم دعاها فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ. قَالَ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي وَجَعِهِ هَذَا فَبَكَيْتُ. ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لَحَاقًا بِهِ فَضَحِكْتُ] .( 2\190)


-أول من صلى على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.


[أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: نَعَى لَنَا نَبِيُّنَا وَحَبِيبُنَا نَفْسَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ. بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي وَنَفْسِي لَهُ الْفِدَاءُ! فَلَمَّا دَنَا الْفِرَاقُ جَمَعَنَا فِي بَيْتِ أَمِّنَا عَائِشَةَ وَتَشَدَّدَ لَنَا فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكُمْ حَيَّاكُمُ اللَّهُ بِالسَّلامِ رَحِمَكُمُ اللَّهُ حَفِظَكُمُ اللَّهُ جَبَرَكُمُ اللَّهُ رَزَقَكُمُ اللَّهُ رفعكم الله نفعكم الله أداكم اللَّهُ وَقَاكُمُ اللَّهُ! أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَأُوصِي اللَّهَ بِكُمْ أَسْتَخْلِفُهُ عَلَيْكُمْ وَأُحَذِّرُكُمُ اللَّهَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ أَلا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَبِلادِهِ فَإِنَّهُ قَالَ لِي: وَلَكُمْ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ.
وقال: أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ؟ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى أَجَلُكَ؟ قَالَ: دَنَا الْفِرَاقُ وَالْمُنْقَلَبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى وَإِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَإِلَى الرَّفِيقِ الأَعْلَى وَالْكَأْسِ الأَوْفَى وَالْحَظِّ وَالْعَيْشِ الْمُهَنَّى! قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُغَسِّلُكَ؟ فَقَالَ:
رِجَالٌ مِنْ أَهْلِي الأَدْنَى فَالأَدْنَى. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ نُكَفِّنُكَ؟ فَقَالَ: فِي ثِيَابِي هَذِهِ إِنْ شِئْتُمْ أَوْ ثِيَابِ مِصْرَ أَوْ فِي حُلَّةٍ يَمَانِيَّةٍ. قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ؟ وَبَكَيْنَا وَبَكَى فَقَالَ: مَهْلًا رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا! إِذَا أَنْتُمْ غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى سَرِيرِي هَذَا عَلَى شَفَةِ قَبْرِي فِي بَيْتِي هَذَا. ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ حَبِيبِي وَخَلِيلِي جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ مَعَهُ جُنُودُهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ بِأَجْمَعِهِمْ. ثُمَّ ادْخُلُوا فَوْجًا فَوْجًا فَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلَّمُوا تَسْلِيمًا وَلا تُؤْذُونِي بِتَزْكِيَةٍ وَلا بِرَنَّةٍ. وَلْيَبْتَدِئْ بِالصَّلاةِ عَلَيَّ رِجَالُ أَهْلِي ثُمَّ نِسَاؤُهُمْ ثم أنتم بعد واقرؤوا السلام على من غاب من أصحابي واقرؤوا السَّلامَ عَلَى مَنْ تَبِعَنِي عَلَى دِينِي مِنْ قَوْمِي هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ! قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُدْخِلُكَ قَبْرَكَ؟ قَالَ: أَهْلِي مَعَ مَلائِكَةٍ كَثِيرِينَ يَرَوْنَكُمْ مِنْ حَيْثُ لاتَرَوْنَهُمْ].(2\197-198)



أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ. يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ ثُمَّ خَرَجُوا ثُمَّ دَخَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ ثُمَّ النَّاسُ رُفَقًا رُفَقًا.
فَلَمَّا انْقَضَى النَّاسُ دَخَلَ عَلَيْهِ الصِّبْيَانُ صُفُوفًا ثُمَّ النِّسَاءُ.
(2\222)



-أول من بنى جداراً على بيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ. أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَزِيدَ قَالا: لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - عَلَى بَيْتِ النَّبِيِّ حَائِطٌ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ بَنِي عَلَيْهِ جِدَارًا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ: كَانَ جِدَارُهُ قَصِيرًا ثُمَّ بَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بَعْدُ وَزَادَ فِيهِ.(2\225)


-أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: أَوَّلَ لِوَاءٍ عَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ لِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. بَعَثَهُ سَرِيَّةً فِي ثَلاثِينَ رَاكِبًا حَتَّى بَلَغُوا قَرِيبًا مِنْ سَيْفِ الْبَحْرِ. يَعْتَرِضُ لِعِيرِ قُرَيْشٍ وَهِيَ مُنْحَدِرَةٌ إِلَى مَكَّةَ قَدْ جَاءَتْ مِنَ الشَّامِ وَفِيهَا أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ فِي ثَلاثِمِائَةِ رَاكِبٍ.فَانْصَرَفَ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ.(3\6)


-أول من صلى عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الشهداء يوم أحد.

قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ. قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كُفِّنَ فِي ثَوْبٍ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْجَحْشِيُّ عَنْ آبَائِهِ. قَالُوا:
دُفِنَ حمزة بْن عَبْد المطلب وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ. وَحَمْزَةُ خَالُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ.
[قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَنَزَلَ فِي قَبْرِ حَمْزَةَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ.
وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَالِسٌ عَلَى حُفْرَتِهِ. وقال رسول الله. ص: رَأَيْتُ الْمَلائِكَةَ تَغْسِلُ حَمْزَةَ لأَنَّهُ كَانَ جُنُبًا ذَلِكَ الْيَوْمِ. وَكَانَ حَمْزَةُ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنَ الشُّهَدَاءِ. وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا. ثُمَّ جَمَعَ إِلَيْهِ الشُّهَدَاءَ فَكُلَّمَا أُتِيَ بِشَهِيدٍ وُضِعَ إِلَى جَنْبِ حَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشَّهِيدِ. حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ مَرَّةً] . (3\7)



-أول من أسلم وصلى من الصحابة.

قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ مَوْلَى الأَنْصَارِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على قَالَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلِيٌّ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ. (3\15)
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيِّ عَنْ أَبِي أَرْوَى الدَّوْسِيِّ قَالُوا: أَوَّلُ مَنْ أسلم أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ.

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ.(3\128)




-أول من هاجر إلى الله بعد لوط.


قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَخَذَهُ عَمُّهُ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَوْثَقَهُ رِبَاطًا وَقَالَ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ آبَائِكَ إِلَى دِينٍ مُحْدَثٍ؟ وَاللَّهِ لا أَحُلُّكَ أَبَدًا حَتَّى تَدَعَ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الدِّينِ. فَقَالَ عُثْمَانُ: وَاللَّهِ لا أَدَعُهُ أَبَدًا وَلا أُفَارِقُهُ. فَلَمَّا رَأَى الْحَكَمُ صَلابَتَهُ فِي دِينِهِ تَرَكَهُ.
قَالُوا: فَكَانَ عُثْمَانُ مِمَّنْ هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الأُولَى وَالْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ. وَمَعَهُ فِيهِمَا جَمِيعًا امْرَأَتُهُ رُقْيَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[وَقَالَ رَسُولُ الله.
ص. إِنَّهُمَا لأَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللَّهِ بَعْدَ لوط.] (3\40)



-أول من بايع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيعة الرضوان.


سِنَان بْن أبي سنان بن مِحْصَنِ بْنِ حَرْثَانَ بْنِ قَيْسِ بْن مُرَّة. كان بينه وبين أَبِيهِ فِي السن عشرون سنة. وشهد بدرًا وأحدًا والخندق والحديبية. وهو أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بيعة الرضوان. (3\69)


-أول من قدم من الصحابة المدينة في الهجرة.


قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ:
أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ. سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ. يَعْنِي فِي الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
(3\87)

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا معمر عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ لِلْهِجْرَةِ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ. (3\181)



-أول من جمع في الإسلام جمعة.


فَجَمَّعَ بِهِمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي دَارِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلا. وَمَا ذَبَحَ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ إِلا شَاةً. فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ فِي الإِسْلامِ جُمُعَةً.
وَقَدْ رَوَى قَوْمٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ بِهِمْ أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ. (3\88)



-أول من رمي بسهم في الإسلام.


قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي بُرَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ رَمَى فِي الإِسْلامِ بِسَهْمٍ. خَرَجْنَا مَعَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ سِتِّينَ رَاكِبًا سَرِيَّةً.
(3\103)


-أول من أفشى القرآن بمكة.


قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ أَفْشَى الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ فِيَّ رَسُولِ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ.(3\112)



-أول من عدا به فرسه في سبيل الله .


قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ عَدَا بِهِ فَرَسُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ. (3\120)




-أول من أستعمله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أول حجة كانت في الإسلام.


قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: أخبرنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْحَجِّ فِي أَوَّلِ حَجَّةٍ كَانَتْ فِي الإِسْلامِ. ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ فِي السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ. (3\132)



-أول شهيد في الإسلام.


فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ جَاء أَبُو جَهْلٍ فَجَعَلَ يَشْتِمُ سُمَيَّةَ وَيَرْفُثُ. ثُمَّ طَعَنَهَا فَقَتَلَهَا فَهِيَ أَوَّلُ شَهِيدٍ اسْتُشْهِدَ فِي الإِسْلامِ (3\176)


-أول من أذن


قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِلالٌ.(3\176)





-أول من بنى مسجداً في الإسلام.


قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُصَلِّي فِيهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ.(3\189)

قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَ فِي بَيْتِهِ مَسْجِدًا يُصَلِّي فِيهِ عَمَّارٌ.(3\189)


-أول من سُميَّ بأمير المؤمنين.


فَدُعِيَ عُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ بِذَلِكَ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ التَّأْرِيخَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ فَكَتَبَهُ مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ فِي الصُّحُفِ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ قِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَجَمَعَ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ وَكَتَبَ بِهِ إِلَى الْبُلْدَانِ. وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ. وَجَعَلَ لِلنَّاسِ بِالْمَدِينَةِ قَارِئَيْنِ. قَارِئًا يُصَلِّي بِالرِّجَالِ وَقَارِئًا يُصَلِّي بِالنِّسَاءِ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ وَاشْتَدَّ عَلَى أَهْلِ الرِّيَبِ وَالتُّهَمِ وَأَحْرَقَ بَيْتَ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيِّ وَكَانَ حَانُوتًا وَغَرَّبَ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ إِلَى خَيْبَرَ وَكَانَ صَاحِبَ شَرَابٍ. فَدَخَلَ أَرْضَ الرُّومَ فَارْتَدَّ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عَسَّ فِي عَمَلِهِ بِالْمَدِينَةِ وَحَمَلَ الدِّرَّةَ وَأَدَّبَ بِهَا. وَلَقَدْ قِيلَ بَعْدَهُ لَدِّرَّةُ عُمَرَ أَهْيَبُ مِنْ سَيْفِكُمْ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ فَتَحَ الْفُتُوحَ وَهِيَ الأَرْضُونَ وَالْكُورُ الَّتِي فِيهَا الْخَرَاجُ وَالْفَيْءُ. فَتَحَ الْعِرَاقَ كُلَّهُ. السَّوَادَ وَالْجِبَالَ.
وَأَذْرَبِيجَانَ وَكُورَ الْبَصْرَةِ وَأَرْضَهَا وَكُورَ الأَهْوَازِ وَفَارِسَ وَكُورَ الشَّامِ مَا خَلا أَجْنَادَيْنِ فَإِنَّهَا
فُتِحَتْ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. رَحِمَهُ اللَّهُ. وَفَتَحَ عُمَرُ كُورَ الْجَزِيرَةِ وَالْمَوْصِلِ وَمِصْرَ وَالإِسْكَنْدَرِيَّةِ. وَقُتِلَ. رَحِمَهُ اللَّهُ. وَخَيْلُهُ عَلَى الرَّيِّ وَقَدْ فَتَحُوا عَامَّتَهَا. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ مَسَحَ السَّوَادَ وَأَرْضَ الْجَبَلِ وَوَضَعَ الْخَرَاجَ عَلَى الأَرَضِينَ وَالْجِزْيَةَ عَلَى جَمَاجِمِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِيمَا فَتْحَ مِنَ الْبُلْدَانِ. فَوَضَعَ عَلَى الْغَنِيِّ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَعَلَى الْوَسَطِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا وَعَلَى الْفَقِيرِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا. وَقَالَ: لا يُعْوِزُ رَجُلا مِنْهُمْ دِرْهَمٌ فِي شَهْرٍ. فَبَلَغَ خَرَاجُ السَّوَادِ وَالْجَبَلِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ. رَحِمَهُ اللَّهُ. مِائَةَ أَلْفِ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفِ أَلْفٍ وَافٍ. وَالْوَافُ دِرْهَمٌ وَدَانَقَانُ وَنِصْفُ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ مَصَّرَ الأَمْصَارَ:
الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ وَالْجَزِيرَةَ وَالشَّامَ وَمِصْرَ وَالْمَوْصِلَ. وَأَنْزَلَهَا الْعَرَبَ. وَخَطَّ الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ خُطَطًا لِلْقَبَائِلِ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَقْضَى الْقُضَاةَ فِي الأَمْصَارِ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الدِّيوَانَ وَكَتَبَ النَّاسَ عَلَى قَبَائِلِهِمْ وَفَرَضَ لَهُمُ الأَعْطِيَةَ مِنَ الْفَيْءِ وَقَسَمَ الْقُسُومَ فِي النَّاسِ. وَفَرَضَ لأَهْلِ بَدْرٍ وَفَضَّلَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ. وَفَرَضَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى أَقْدَارِهِمْ وَتَقَدُّمِهِمْ فِي الإِسْلامِ. وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ حَمَلَ الطَّعَامَ فِي السُّفُنِ مِنْ مِصْرَ فِي الْبَحْرِ حَتَّى وَرَدَ الْبَحْرَ ثُمَّ حَمَلَ مِنَ الْجَارِ إِلَى الْمَدِينَةِ. (3\213-214)


-أول من فرض الأعطية.


قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ عُمَرَ أَوَّلُ مَنْ فَرَضَ الأَعْطِيَةَ. (3\231)



-أول من أتى عمر بن الخطاب حين طعن.


قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَوْدِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: احْفَظْ مِنِّي ثَلاثًا.
فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ لا يُدْرِكَنِي النَّاسُ. أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَقْضِ فِي الْكَلالَةِ قَضَاءً. وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً. وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ. قَالَ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: اسْتَخْلِفْ. فَقَالَ: أَيُّ ذَلِكَ مَا أَفْعَلُ فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي. إِنْ أَتْرُكْ لِلنَّاسِ أَمَرَهُمْ فَقَدْ تَرَكَهُ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ. فَقُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ. صَاحَبْتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ. وَوُلِّيتَ أَمْرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَوِيتَ وَأَدَّيْتَ الأمانة. فقال: أما تبشيرك إياي بالجنة فو الله الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَوْ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ مَا أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الْخَبَرَ. وأما قولك في إمرة المؤمنين فو الله لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لا لِي وَلا عَلَيَّ. وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَاكَ.(3\269)


-أول من أستشهد من المسلمين يوم بدر.


قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عن الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَوَّلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ مِهْجَعٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. (3\299)


-أول من دفن في البقيع.


قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرْتَادُ لأَصْحَابِهِ مَقْبَرَةً يُدْفَنُونَ فِيهَا فَكَانَ قَدْ جَاءَ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ وَأَطْرَافِهَا. قَالَ ثُمَّ قَالَ: أُمِرْتُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ. يَعْنِي الْبَقِيعَ. وَكَانَ يُقَالُ لَهُ بَقِيعُ الْخَبْخَبَةِ. وَكَانَ أَكْثَرُ نَبَاتِهِ الْغَرْقَدَ وَبِهِ نِجَالٌ كَثِيرَةٌ. وَالنَّجْلُ النَّزُّ. وَأَثْلٌ وَطَرْفَاءُ. وَبِهِ بَعُوضٌ كَالدُّخَانِ إِذَا أَمْسَوْا. فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قُبِرَ هُنَاكَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ. فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَجَرًا عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَالَ: هَذَا فَرَطُنَا. فَكَانَ إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ بَعْدَهُ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ نَدْفِنُهُ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ:
عِنْدَ فَرَطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ] .(3\303)

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ محمد بن عمرو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ: هَذَا قَوْلُ الأَنْصَارِ. وَالْمُهَاجِرُونَ يَقُولُونَ: أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ. (3\459)




-أول من قدم أرض الحبشة في الهجرة الأولى.


قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَلِيطُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَامِرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ حَاطِبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ فِي الْهِجْرَةِ الأُولَى. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَهَذَا الثَّبْتُ عِنْدَنَا.(3\309)


-أول ضحك له الله وأهتز له العرش.


أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لأُمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: أَلا يَرْقَأُ دَمْعُكِ وَيَذْهَبُ حُزْنُكِ بِأَنَّ ابْنَكِ أَوَّلُ مَنْ ضَحِكَ اللَّهُ لَهُ وَاهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ؟] . (3\331-332)


-أول من لقي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الأنصار.


قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَكَانَ أَبُو الْحَيْسَرِ وَأَصْحَابُهُ أَوَّلَ مَنْ لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
مِنَ الأَنْصَارِ وَدَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ. وَكَانَ لُقِيِّهِ إِيَّاهُمْ بِذِي الْمَجَازِ. (3\335)


-أول من أسلم من الأنصار بمكة.


قَالَ مُحَمَّد بْن عُمَر: ويروى أن مُعَاذ بْن الْحَارِث ورافع بْن مالك الزرقي أول من أسلم من الأنصار بمكة ويجعل في الثمانية النفر الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار بمكة. ويجعل في الستة النفر الذين يروى أنهم أول من لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الأَنْصَار بمكّة فأسلموا لم يتقدمهم أحد.(3\374)

وَأَخُوهُمَا عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بن سواد بن مالك بن غنم وأمه عفراء بِنْت عُبَيْد بْن ثَعْلَبَة بْن عُبَيْد بْن ثَعْلَبَة بْن غنم. ويجعل فِي الستة النفر الذين أسلموا أول من أسلم من الأَنْصَار بمكّة وشهد العقبتين فِي رواية مُحَمَّد بن عمر. (3\374)


-أول من أخذ من شعر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حجة الوداع.


أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا حَجَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ الْحِجَّةِ حَلَقَ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَامَ فَأَخَذَ شَعْرَهُ أَبُو طَلْحَةَ. ثُمَّ قَامَ النَّاسُ فأخذوا.(3\384)


-أول من ظاهر في الإسلام.


قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ ظَاهَرَ فِي الإِسْلامِ أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ. (3\413)



-أول من قُتل من المسلمين يوم أحد.


[أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا خَرَجَ لِدَفْنِ شُهَدَاءِ أُحُدٍ قَالَ: زَمِّلُوهُمْ بِجِرَاحِهِمْ فَإِنِّي أَنَا الشَّهِيدُ عَلَيْهِمْ. مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَسِيلُ دَمًا اللَّوْنُ لَوْنُ الزَّعْفَرَانِ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ] . قَالَ جَابِرٌ: وَكُفِّنَ أَبِي فِي نَمِرَةٍ وَاحِدَةٍ وكان يقول. ص: أَيُّ هَؤُلاءِ كَانَ أَكْثَرَ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى الرَّجُلِ قَالَ: قَدِّمُوهُ فِي اللَّحْدِ قَبْلَ صَاحِبِهِ. قَالُوا وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَوَّلَ قَتِيلٍ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ. (3\324)


-أول قتيل قتل من الأنصار في الإسلام.


أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: أَوَّلُ قَتِيلٍ قُتِلَ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الإِسْلامِ عُمَيْرُ بْن الْحُمَامِ. قَتَلَهُ خَالِدُ بْن الأَعْلَمِ. (3\426)


-أول من قدم بالإسلام المدينة.


أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف قال: خرج أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة فسمعا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتياه فعرض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن فأسلما. ولم يقربا عتبة بن ربيعة ورجعا إلى المدينة فكانا أول من قدم بالإسلام المدينة. (3\456)

ويقال إنّ رافع بْن مالك ومعاذ بْن عفراء أوّل من لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمكة من الأنصار وأسلما وقدما بالإسلام المدينة. (3\467)


أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن عن عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ قَالَ: أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ أَوَّلُ مَنْ أسلم. ثُمَّ لَقِيَهُ السِّتَّةُ النَّفَرِ وهو سَادِسُهُمْ.(3\456-457)



-أول من تكلم من النقباء ليلة العقبة.


وكان البراء أوّل من تكلم من النقباء ليلة العقبة حين لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السبعون من الأنصار فبايعوه وأخذ منهم النقباء. (3\464)


-أول من أستقبل القبلة حياً وميتاً.


أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوَّلَ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ حَيًّا وَمَيِّتًا قَبْلَ أَنْ يُوَجَّهَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - أن يستقبل بيت المقدس والنبي. ع. يومئذ بمكة. فأطاع البراء النبي. ع. حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُوَجِّهُوهُ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ. ع. مُهَاجِرًا صَلَّى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ثُمَّ صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ نَحْوَ الْكَعْبَةِ.(3\465)


-أول من أوصى بثلث ماله.


أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
الْبَرَاءُ أَوَّلُ مَنْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –(3\465)


-أول من صلى عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قدم المدينة.


أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ. انْطَلَقَ بِأَصْحَابِهِ فَصَفَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَارْضَ عَنْهُ وَقَدْ فَعَلْتَ.(3\465)


-أول من مات من النقباء.


أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى قَبْرِ رَجُلٍ مِنَ النُّقَبَاءِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ: وَكَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ أَوَّلَ مَنْ مَاتَ مِنَ النُّقَبَاءِ.(3\466)



-أول من تكلم ليلة بيعة العقبة.


أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عُبَيْدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ قال:
فخرج القوم تلك الليلة النَّفْرِ الأَوَّلِ بَعْدَ هَذِهِ يَتَسَلَّلُونَ وَقَدْ سَبَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -
إلى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَمَعَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ غَيْرُهُ. وَكَانَ يَثِقُ بِهِ فِي أَمْرِهِ كُلِّهِ. فَلَمَّا اجْتَمَعُوا كَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ. وَكَانَتِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ تُدْعَى الْخَزْرَجِ. إِنَّكُمْ قَدْ دَعَوْتُمْ مُحَمَّدًا إِلَى مَا دَعَوْتُمُوهُ إِلَيْهِ وَمُحَمَّدٌ مِنْ أَعَزِّ النَّاسِ فِي عَشِيرَتِهِ يَمْنَعُهُ وَاللَّهِ مَنْ كَانَ مِنَّا عَلَى قَوْلِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا عَلَى قَوْلِهِ مَنَعَةً لِلْحَسَبِ وَالشَّرَفِ. وَقَدْ أَبَى مُحَمَّدٌ النَّاسَ كُلَّهُمْ غَيْرَكُمْ فَإِنْ كُنْتُمْ أَهْلَ قُوَّةٍ وَجَلَدٍ وَبَصَرٍ بِالْحَرْبِ وَاسْتِقْلالٍ بِعَدَاوَةِ الْعَرَبِ قَاطِبَةً فإنها سترميكم عن قوس واحدة فارتأوا رَأْيَكُمْ وَأْتَمِرُوا أَمْرَكُمْ وَلا تَفْتَرِقُوا إِلا عَنْ مَلإٍ مِنْكُمْ وَاجْتِمَاعٍ فَإِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ أَصْدَقُهُ. وَأُخْرَى. صِفُوا لِيَ الْحَرْبَ كَيْفَ تُقَاتِلُونَ عَدُوَّكُمْ. قَالَ فَأَسْكَتَ الْقَوْمُ وَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ فَقَالَ: نَحْنُ وَاللَّهِ أَهْلُ الْحَرْبِ غُذِّينَا بِهَا وَمُرِّنَّا عَلَيْهَا وَوَرِثْنَاهَا عَنْ آبَائِنَا كَابِرًا فَكَابِرًا. نَرْمِي بِالنَّبْلِ حَتَّى تَفْنَى. ثم نطاعن بالرماح حتى تكسر بالرماح. ثُمَّ نَمْشِي بِالسُّيُوفِ فُنَضَارِبُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا أَوْ مِنْ عَدُوِّنَا. فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنْتُمْ أَصْحَابُ حَرْبٍ فَهَلْ فِيكُمْ دُرُوعٌ؟ قَالُوا:
نَعَمْ شَامِلَةٌ. وَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتَ. إِنَّا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ فِي أَنْفُسِنَا غَيْرُ مَا يَنْطِقُ بِهِ لَقُلْنَاهُ وَلَكِنَّا نُرِيدُ الْوَفَاءَ وَالصِّدْقَ وَبَذْلَ مُهَجِ أَنْفُسِنَا دُونَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالَ وَتَلا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقُرْآنَ ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَرَغَّبَهُمْ فِي الإِسْلامِ وَذَكَرَ الَّذِي اجْتَمَعُوا لَهُ فَأَجَابَهُ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِالإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ فَبَايَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذَلِكَ. وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ آخِذٌ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُؤَكِّدُ لَهُ الْبَيْعَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَلَى الأَنْصَارِ.(4\5)



-أول من ولى القضاء بالمدينة.


نَوْفَلُ بْنُ الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عَبْد مناف بْن قصي. وأمه غزية بِنْت قيس بن طريف بْن عَبْد العزى بْن عَامِرَةَ بْنِ عَمِيرَةَ بْنِ وَدِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْن فهر.
وكان لنوفل بْن الْحَارِث من الولد الْحَارِث وبه كان يكنى وكان رجلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقد صحبه وروى عَنْهُ وولد له عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابنه عَبْد الله بْن الْحَارِث.
وعبد الله بْن نوفل وكان يشبه بالنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو أول من ولي قضاء المدينة. فقال أَبُو هُرَيْرَةَ:
هَذَا أوّل قاضٍ رَأَيْته فِي الْإِسْلَام. وَذَلِكَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان. (4\33)


- أوّل من مات مِمَّنْ هاجر إلى أرض الحبشة وأول من ورث فِي الْإِسْلَام.


عَدِيُّ بْنُ نَضْلَة بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ حُرْثَانَ بن عَوْفِ بْنِ عَبِيدِ بْنِ عَوِيجِ بْنِ عَدِيِّ بْن كعب. وأمه بِنْت مَسْعُود بْن حذافة بْن سعد بْن سهم. وكان لعدي بْن نضلة من الولد النُّعمان ونعيم وآمنة وأمهم بِنْت نعجة بْن خويلد بْن أمية بْن المعمور بْن حيان بْن غنم بْن مليح من خزاعة. وكان عدي بْن نضلة قديم الْإِسْلَام بمكّة وهاجر إِلَى أرض الحبشة فِي روايتهم جميعًا ومات هناك بأرض الحبشة وهو أوّل من مات مِمَّنْ هاجر وأول من ورث فِي الْإِسْلَام. ورثه ابنه النُّعمان بْن عدي. (4\104)



-أول من حيا بتحية الإسلام.


قال: أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ الْغِفَارِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: خَرَجْنَا مِنْ قَوْمِنَا غِفَارَ وَكَانُوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ. فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَّا فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا عَلَى خَالٍ لَنَا فَأَكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إِلَيْنَا. قَالَ فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ فَقَالُوا لَهُ: إِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ عَنْ أَهْلِكِ خَالَفَ إِلَيْهِمْ أُنَيْسُ. قَالَ فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَا عَلَيْنَا مَا قِيلَ لَهُ فَقُلْتُ: أَمَّا مَا مَضَى مِنْ مَعْرُوفٍ فَقَدْ كَدَّرْتَ وَلا جِمَاعَ لَكَ فِيمَا بَعْدُ. قَالَ فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا وَتَغَطَّى خَالُنَا بِثَوْبِهِ وَجَعَلَ يَبْكِي. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ. فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عَنْ صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا فَأَتَيَا الْكَاهِنَ فَخَبَّرَ أُنَيْسًا بِمَا هُوَ عَلَيْهِ. قَالَ فَأَتَانَا بِصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا مَعَهَا وَقَدْ صَلَّيْتُ بِابْنِ أَخِي قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلاثَ سِنِينَ. فَقُلْتُ: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ. فَقُلْتُ: أَيْنَ تَوَجَّهُ؟ قَالَ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي اللَّهُ. أُصَلِّي عِشَاءً حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ حَتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ. فَقَالَ أُنَيْسٌ: إِنَّ لِي حَاجَةً بِمَكَّةَ فَاكْفِنِي حَتَّى آتِيَكَ.
فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ فَرَاثَ عَلَيَّ. يَعْنِي أَبْطَأَ. ثُمَّ جَاءَ فَقُلْتُ: مَا حَبَسَكَ؟ قَالَ: لَقِيتُ رَجُلا بِمَكَّةَ عَلَى دِينِكَ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ. قَالَ: فَمَا يَقُولُ النَّاسُ لَهُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ شَاعِرٌ كَاهِنٌ سَاحِرٌ. وَكَانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ. فَقَالَ أُنَيْسٌ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ فَمَا هُوَ بِقَوْلِهِمْ. وَلَقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشَّعْرِ فَلا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعِيدٍ أَنَّهُ شِعْرٌ. وَاللَّهِ إِنَّهُ لَصَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ! فَقُلْتُ: اكْفِنِي حَتَّى أَذْهَبَ فَأَنْظُرَ. قَالَ: نَعَمْ.
وَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَلَى حَذَرٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ شَنَّعُوا لَهُ وَتَجَهَّمُوا لَهُ. فَانْطَلَقْتُ فَقَدِمْتُ مَكَّةَ فَاسْتَضْعَفْتُ رَجُلا مِنْهُمْ فَقُلْتُ: أَيْنَ هَذَا الَّذِي تَدْعُونَ الصَّابِئَ؟ قَالَ فَأَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ:
هَذَا الصَّابِئُ. فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الْوَادِي بِكُلِّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ فَخَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نَصَبٌ أَحْمَرُ. فَأَتَيْتُ زَمْزَمَ فَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهَا وَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ فَلَبِثْتُ بِهَا يَا ابْنَ أَخِي ثَلاثِينَ مِنْ بَيْنِ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ مَا لِي طَعَامٌ إِلا مَاءَ زَمْزَمَ. فَسَمِنْتُ حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي وَمَا وَجَدْتُ عَلَى كَبِدِي سَخْفَةَ جُوعٍ. قَالَ فَبَيْنَا أَهْلُ مَكَّةَ فِي لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانِ إِذْ ضَرَبَ اللَّهُ عَلَى أَصْمِخَتِهِمْ فَمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ امْرَأَتَيْنِ. فَأَتَتَا عَلَيَّ وَهُمَا تَدْعُوَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةً. قَالَ فَقُلْتُ أَنْكِحَا أَحَدُهُمَا الآخَرَ. فَمَا ثناهما ذلك عن قولهما. قَالَ فَأَتَتَا عَلَيَّ فَقُلْتُ: هُنَا مِثْلُ الْخَشَبَةِ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُكَنِّ.
فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلانِ وَتَقُولانِ: لَوْ كَانَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَنْفَارِنَا. قَالَ فَاسْتَقْبَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبُو بَكْرٍ وَهُمَا هَابِطَانِ مِنَ الْجَبَلِ فَقَالَ: مَا لَكُمَا؟ قَالَتَا: الصَّابِئُ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا. قَالَ: فَمَا قَالَ لَكُمَا؟ قَالَتَا: قَالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلأُ الْفَمَ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَاحِبُهُ فَاسْتَلَمَا الْحَجَرَ وَطَافَا بِالْبَيْتِ ثُمَّ صَلَّى فَأَتَيْتُهُ حِينَ قَضَى صَلاتَهُ فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بتحية الإسلام. فَقَالَ: وَعَلَيْكَ رَحْمَةُ اللَّهِ. (4\166-167)


_________________
أبا الزهراء قد جاوزت قدري *** بمدحك بيد أن لي انتسابا

سألت الله في أبناء ديني *** فإن تكن الوسيلة لي أجــابا


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الأوائل
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يونيو 09, 2019 1:06 pm 
غير متصل

اشترك في: السبت فبراير 21, 2004 4:33 am
مشاركات: 9910
viewtopic.php?f=4&t=2589&p=17189&hilit=%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%A7%D8%A6%D9%84#p17189

_________________
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }الأحزاب33

صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 2 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: [AhrefsBot] و 4 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط