موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 47 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: قصص و حكايات على ألسنة الحيوانات
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يونيو 10, 2019 10:13 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 26867
molhma كتب:
قصص و حكايات على ألسنة الحيوانات


أوصى سيدنا علي كرم الله وجهه ابنه محمد فكان من وصيته له يا ني بئس الزاد للمعاد ظلم العباد، ولله در القائل:
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا ... فالظلم آخره يأتيك بالندم
نامت عيونك والمظلوم منتبه ... يدعو عليك وعين الله لم تنم


حكي: أن ثعلباً كان يسمى ظالماً وكان له جحر يأوي إليه وكان مسروراً به لا يبتغي عنه بدلا

صورة
فخرج منه يوماً يبتغي ما يأكل ثم رجع فوجد فيه حية فانتظر خروجها

صورة

فلم تخرج وعلم انها قد توطنت فيه وأنه لا سبيل إلى السكون معها فذهب يبتغي لنفسه جحراً غيره فانتهى به النظر إلى جحر حسن الظاهر حصين الموضع في مكان خصيب ذي أشجار ملتفة وماء معين فأعجبه وسأل عنه فأخبر أنه لثعلب يسمى مفوضاً وأنه ورثه من أبيه فناداه ظالم فخرج إليه ورحب به وأدخله الجحر وسأله عما قصد له فقص عليه خبره وشكا إليه ما ناله فرق له مفوض ثم قال له إن من الهمة ان تقصر عن مطالبة عدوك وأن تستفرغ جهدك في ابتغاء دفعه فرب حيلة انفع من قبيلة والرأي عندي أن تنطلق معي إلى مأواك الذي انتزع منك غصباً حتى أطلع عليه فلعلي أهتدي إلى وجه الحيلة فيرجع إليك مسكنك فإن أصوب الرأي ما أُسس على الروّية، فانطلقا معا إلى ذلك الجحر فتأمله مفوض وأدرك غرضه منه، ثم أقبل على ظالم فقال له قد شاهدت من مسكنك ما فتح لي باب الحيلة في خلاصه فقال له ظالم أطلعني على ما ظهر لك،
صورة

فقال مفوض إن أضعف الرأي ما رسخ في البديهة ولكن انطلق معي لتبيت عندي ليلتي هذه لأنظر رأيي فيما ظهر لي ففعلا وبات مفوض مفكراً في ذلك وجعل ظالم يتألم مسكن مفوض فرأى من سعته وطيب تربته وحصانته وكثرة مرافقه ما اشتد إعجابه به وحرصه عليه وشرع بتدبير الحيلة في غصبه وطرد مفوض منه، فلما أصبحا قال مفوض لظالم إني رأيت ذلك الجحر بموضع بعيد من الشجر والماء فاصرف نفسك عنه وهلم أعنك على حفر مسكن قريب من جحري هذا فإن هذه الأرض خصبة متيسرة المرافق
فقال له ظالم إن ذلك لا يمكنني لأن نفسي تهلك لبعد الوطن حنيناً ولا تملك لفقد المسكن سكوناً. فلما سمع مفوض مقالة ظالم وما تظاهر به من الرغبة في وطنه قال له إني أرى أن نذهب يومنا هذا فنحتطب حطباً ونربط منه حزمتين
صورة
فإذا أقبل الليل انطلقت أنا إلى بعض هذه الخيام فأتيت بقبس نار واحتملنا الحطب والقبس وقصدنا مسكنك فجعلنا الحزمتين على بابه وأضرمناهما ناراً فإن خرجت الحية احترقت وإن لزمت الجحر أهلكها الدخان فقال ظالم نعم الرأي هذا فانطلقا فاحتطبا وربطا من الحطب حزمتين بقدر ما يطيقان حمله ولما جاء الليل وأقبل أوقد أهل الخيام النار انطلق مفوض ليأخذ قبساً فعمد ظالم إلى إحدى الحزمتين فأزالها إلى موضع غيبها فيه، ثم جر الحزمة الأخرى إلى باب مسكن مفوض ودخله وجذبها إليه فأدخلها في الباب فسده بها وقدر في نفسه أن مفوضاً إذا أتى الجحر لم يمكنه الدخول إليه لحصانته ولأن بابه مسدود بالحطب سداً محكماً وأكثر ما يقدر عليه أن يحاصره فإذا يئس منه ذهب فنظر لنفسه مأوى آخر وقد كان ظالم رأى منزل مفوض أطعمة كثيرة ادخرها مفوض لنفسه فعول ظالم على الاقتيات منها في مدة الحصار وأذهله الشره والحرص على البغي عن فساد هذا الرأي وأنه متعرض لمثل ما عزم عليه أن يفعلاه بالحية، ثم إن مفوضاً جاء بالقبس فلم يجد ظالماً ولا وجد الحطب فظن أن ظالماً قد احتمل الحزمتين معاً تخفيفاً منه وأنه ذهب بهما إلى الجحر الذي فيه الحية فظهر له من الرأي أن يترك النار ويسرع في المشي ليدركه ويساعده في حمل الحطب فألقى النار من يده ثم خشي أن يطفئها الريح فيحتاج إلى نار أخرى فأدخلها في باب الجحر ليسترها من الريح فأصابت الحطب فأضرمته ناراً واحترق ظالم في الجحر وحاق به مكره، فلما اطلع مفوض على أمر ظالم قال ما رأيت كالبغي سلاحاً أكثر عمله في محتمله، ثم صبر حتى
طفئت النار ودخل في جحره واستخرج جيفة ظالم فألقاها واستقرّ في مأواه وفوض أمره إلى مولاه.

وقال حكيم إذا كانت الإساءة طبعاً لم يملك لها إنسان دفعاً، يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم، من كثر تعديه كثرت أعاديه، الظلم سالب للنعم والبغي جالب للنقم، شر الناس من ينصر الظالم ويخذل المظلوم، من طلب راحة نفسه اجتنب الآثام ومن طلب راحة بنيه رحم الأيتام، من سالم الناس ربح السلامة ومن تعدى عليهم اكتسب الندامة،

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: قصص و حكايات على ألسنة الحيوانات
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يونيو 10, 2019 11:29 pm 
متصل

اشترك في: الجمعة فبراير 27, 2004 4:45 am
مشاركات: 13797
molhma كتب:
molhma كتب:
قصص و حكايات على ألسنة الحيوانات


أوصى سيدنا علي كرم الله وجهه ابنه محمد فكان من وصيته له يا ني بئس الزاد للمعاد ظلم العباد، ولله در القائل:
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا ... فالظلم آخره يأتيك بالندم
نامت عيونك والمظلوم منتبه ... يدعو عليك وعين الله لم تنم


حكي: أن ثعلباً كان يسمى ظالماً وكان له جحر يأوي إليه وكان مسروراً به لا يبتغي عنه بدلا

صورة
فخرج منه يوماً يبتغي ما يأكل ثم رجع فوجد فيه حية فانتظر خروجها

صورة

فلم تخرج وعلم انها قد توطنت فيه وأنه لا سبيل إلى السكون معها فذهب يبتغي لنفسه جحراً غيره فانتهى به النظر إلى جحر حسن الظاهر حصين الموضع في مكان خصيب ذي أشجار ملتفة وماء معين فأعجبه وسأل عنه فأخبر أنه لثعلب يسمى مفوضاً وأنه ورثه من أبيه فناداه ظالم فخرج إليه ورحب به وأدخله الجحر وسأله عما قصد له فقص عليه خبره وشكا إليه ما ناله فرق له مفوض ثم قال له إن من الهمة ان تقصر عن مطالبة عدوك وأن تستفرغ جهدك في ابتغاء دفعه فرب حيلة انفع من قبيلة والرأي عندي أن تنطلق معي إلى مأواك الذي انتزع منك غصباً حتى أطلع عليه فلعلي أهتدي إلى وجه الحيلة فيرجع إليك مسكنك فإن أصوب الرأي ما أُسس على الروّية، فانطلقا معا إلى ذلك الجحر فتأمله مفوض وأدرك غرضه منه، ثم أقبل على ظالم فقال له قد شاهدت من مسكنك ما فتح لي باب الحيلة في خلاصه فقال له ظالم أطلعني على ما ظهر لك،
صورة

فقال مفوض إن أضعف الرأي ما رسخ في البديهة ولكن انطلق معي لتبيت عندي ليلتي هذه لأنظر رأيي فيما ظهر لي ففعلا وبات مفوض مفكراً في ذلك وجعل ظالم يتألم مسكن مفوض فرأى من سعته وطيب تربته وحصانته وكثرة مرافقه ما اشتد إعجابه به وحرصه عليه وشرع بتدبير الحيلة في غصبه وطرد مفوض منه، فلما أصبحا قال مفوض لظالم إني رأيت ذلك الجحر بموضع بعيد من الشجر والماء فاصرف نفسك عنه وهلم أعنك على حفر مسكن قريب من جحري هذا فإن هذه الأرض خصبة متيسرة المرافق
فقال له ظالم إن ذلك لا يمكنني لأن نفسي تهلك لبعد الوطن حنيناً ولا تملك لفقد المسكن سكوناً. فلما سمع مفوض مقالة ظالم وما تظاهر به من الرغبة في وطنه قال له إني أرى أن نذهب يومنا هذا فنحتطب حطباً ونربط منه حزمتين
صورة
فإذا أقبل الليل انطلقت أنا إلى بعض هذه الخيام فأتيت بقبس نار واحتملنا الحطب والقبس وقصدنا مسكنك فجعلنا الحزمتين على بابه وأضرمناهما ناراً فإن خرجت الحية احترقت وإن لزمت الجحر أهلكها الدخان فقال ظالم نعم الرأي هذا فانطلقا فاحتطبا وربطا من الحطب حزمتين بقدر ما يطيقان حمله ولما جاء الليل وأقبل أوقد أهل الخيام النار انطلق مفوض ليأخذ قبساً فعمد ظالم إلى إحدى الحزمتين فأزالها إلى موضع غيبها فيه، ثم جر الحزمة الأخرى إلى باب مسكن مفوض ودخله وجذبها إليه فأدخلها في الباب فسده بها وقدر في نفسه أن مفوضاً إذا أتى الجحر لم يمكنه الدخول إليه لحصانته ولأن بابه مسدود بالحطب سداً محكماً وأكثر ما يقدر عليه أن يحاصره فإذا يئس منه ذهب فنظر لنفسه مأوى آخر وقد كان ظالم رأى منزل مفوض أطعمة كثيرة ادخرها مفوض لنفسه فعول ظالم على الاقتيات منها في مدة الحصار وأذهله الشره والحرص على البغي عن فساد هذا الرأي وأنه متعرض لمثل ما عزم عليه أن يفعلاه بالحية، ثم إن مفوضاً جاء بالقبس فلم يجد ظالماً ولا وجد الحطب فظن أن ظالماً قد احتمل الحزمتين معاً تخفيفاً منه وأنه ذهب بهما إلى الجحر الذي فيه الحية فظهر له من الرأي أن يترك النار ويسرع في المشي ليدركه ويساعده في حمل الحطب فألقى النار من يده ثم خشي أن يطفئها الريح فيحتاج إلى نار أخرى فأدخلها في باب الجحر ليسترها من الريح فأصابت الحطب فأضرمته ناراً واحترق ظالم في الجحر وحاق به مكره، فلما اطلع مفوض على أمر ظالم قال ما رأيت كالبغي سلاحاً أكثر عمله في محتمله، ثم صبر حتى
طفئت النار ودخل في جحره واستخرج جيفة ظالم فألقاها واستقرّ في مأواه وفوض أمره إلى مولاه.

وقال حكيم إذا كانت الإساءة طبعاً لم يملك لها إنسان دفعاً، يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم، من كثر تعديه كثرت أعاديه، الظلم سالب للنعم والبغي جالب للنقم، شر الناس من ينصر الظالم ويخذل المظلوم، من طلب راحة نفسه اجتنب الآثام ومن طلب راحة بنيه رحم الأيتام، من سالم الناس ربح السلامة ومن تعدى عليهم اكتسب الندامة،


صحيح والله والدنيا فيها من الناذج دى كتير ربنا يكفينا شرهم وينجينا منهم يارب ياملهمة

تسلم ايدك ياحبيبتى وجزاكى الله كل خير


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 47 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط