موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 48 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: قصص و حكايات على ألسنة الحيوانات
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يونيو 10, 2019 10:13 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28037
molhma كتب:
قصص و حكايات على ألسنة الحيوانات


أوصى سيدنا علي كرم الله وجهه ابنه محمد فكان من وصيته له يا ني بئس الزاد للمعاد ظلم العباد، ولله در القائل:
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا ... فالظلم آخره يأتيك بالندم
نامت عيونك والمظلوم منتبه ... يدعو عليك وعين الله لم تنم


حكي: أن ثعلباً كان يسمى ظالماً وكان له جحر يأوي إليه وكان مسروراً به لا يبتغي عنه بدلا

صورة
فخرج منه يوماً يبتغي ما يأكل ثم رجع فوجد فيه حية فانتظر خروجها

صورة

فلم تخرج وعلم انها قد توطنت فيه وأنه لا سبيل إلى السكون معها فذهب يبتغي لنفسه جحراً غيره فانتهى به النظر إلى جحر حسن الظاهر حصين الموضع في مكان خصيب ذي أشجار ملتفة وماء معين فأعجبه وسأل عنه فأخبر أنه لثعلب يسمى مفوضاً وأنه ورثه من أبيه فناداه ظالم فخرج إليه ورحب به وأدخله الجحر وسأله عما قصد له فقص عليه خبره وشكا إليه ما ناله فرق له مفوض ثم قال له إن من الهمة ان تقصر عن مطالبة عدوك وأن تستفرغ جهدك في ابتغاء دفعه فرب حيلة انفع من قبيلة والرأي عندي أن تنطلق معي إلى مأواك الذي انتزع منك غصباً حتى أطلع عليه فلعلي أهتدي إلى وجه الحيلة فيرجع إليك مسكنك فإن أصوب الرأي ما أُسس على الروّية، فانطلقا معا إلى ذلك الجحر فتأمله مفوض وأدرك غرضه منه، ثم أقبل على ظالم فقال له قد شاهدت من مسكنك ما فتح لي باب الحيلة في خلاصه فقال له ظالم أطلعني على ما ظهر لك،
صورة

فقال مفوض إن أضعف الرأي ما رسخ في البديهة ولكن انطلق معي لتبيت عندي ليلتي هذه لأنظر رأيي فيما ظهر لي ففعلا وبات مفوض مفكراً في ذلك وجعل ظالم يتألم مسكن مفوض فرأى من سعته وطيب تربته وحصانته وكثرة مرافقه ما اشتد إعجابه به وحرصه عليه وشرع بتدبير الحيلة في غصبه وطرد مفوض منه، فلما أصبحا قال مفوض لظالم إني رأيت ذلك الجحر بموضع بعيد من الشجر والماء فاصرف نفسك عنه وهلم أعنك على حفر مسكن قريب من جحري هذا فإن هذه الأرض خصبة متيسرة المرافق
فقال له ظالم إن ذلك لا يمكنني لأن نفسي تهلك لبعد الوطن حنيناً ولا تملك لفقد المسكن سكوناً. فلما سمع مفوض مقالة ظالم وما تظاهر به من الرغبة في وطنه قال له إني أرى أن نذهب يومنا هذا فنحتطب حطباً ونربط منه حزمتين
صورة
فإذا أقبل الليل انطلقت أنا إلى بعض هذه الخيام فأتيت بقبس نار واحتملنا الحطب والقبس وقصدنا مسكنك فجعلنا الحزمتين على بابه وأضرمناهما ناراً فإن خرجت الحية احترقت وإن لزمت الجحر أهلكها الدخان فقال ظالم نعم الرأي هذا فانطلقا فاحتطبا وربطا من الحطب حزمتين بقدر ما يطيقان حمله ولما جاء الليل وأقبل أوقد أهل الخيام النار انطلق مفوض ليأخذ قبساً فعمد ظالم إلى إحدى الحزمتين فأزالها إلى موضع غيبها فيه، ثم جر الحزمة الأخرى إلى باب مسكن مفوض ودخله وجذبها إليه فأدخلها في الباب فسده بها وقدر في نفسه أن مفوضاً إذا أتى الجحر لم يمكنه الدخول إليه لحصانته ولأن بابه مسدود بالحطب سداً محكماً وأكثر ما يقدر عليه أن يحاصره فإذا يئس منه ذهب فنظر لنفسه مأوى آخر وقد كان ظالم رأى منزل مفوض أطعمة كثيرة ادخرها مفوض لنفسه فعول ظالم على الاقتيات منها في مدة الحصار وأذهله الشره والحرص على البغي عن فساد هذا الرأي وأنه متعرض لمثل ما عزم عليه أن يفعلاه بالحية، ثم إن مفوضاً جاء بالقبس فلم يجد ظالماً ولا وجد الحطب فظن أن ظالماً قد احتمل الحزمتين معاً تخفيفاً منه وأنه ذهب بهما إلى الجحر الذي فيه الحية فظهر له من الرأي أن يترك النار ويسرع في المشي ليدركه ويساعده في حمل الحطب فألقى النار من يده ثم خشي أن يطفئها الريح فيحتاج إلى نار أخرى فأدخلها في باب الجحر ليسترها من الريح فأصابت الحطب فأضرمته ناراً واحترق ظالم في الجحر وحاق به مكره، فلما اطلع مفوض على أمر ظالم قال ما رأيت كالبغي سلاحاً أكثر عمله في محتمله، ثم صبر حتى
طفئت النار ودخل في جحره واستخرج جيفة ظالم فألقاها واستقرّ في مأواه وفوض أمره إلى مولاه.

وقال حكيم إذا كانت الإساءة طبعاً لم يملك لها إنسان دفعاً، يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم، من كثر تعديه كثرت أعاديه، الظلم سالب للنعم والبغي جالب للنقم، شر الناس من ينصر الظالم ويخذل المظلوم، من طلب راحة نفسه اجتنب الآثام ومن طلب راحة بنيه رحم الأيتام، من سالم الناس ربح السلامة ومن تعدى عليهم اكتسب الندامة،

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: قصص و حكايات على ألسنة الحيوانات
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يونيو 10, 2019 11:29 pm 
غير متصل

اشترك في: الجمعة فبراير 27, 2004 4:45 am
مشاركات: 14157
molhma كتب:
molhma كتب:
قصص و حكايات على ألسنة الحيوانات


أوصى سيدنا علي كرم الله وجهه ابنه محمد فكان من وصيته له يا ني بئس الزاد للمعاد ظلم العباد، ولله در القائل:
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا ... فالظلم آخره يأتيك بالندم
نامت عيونك والمظلوم منتبه ... يدعو عليك وعين الله لم تنم


حكي: أن ثعلباً كان يسمى ظالماً وكان له جحر يأوي إليه وكان مسروراً به لا يبتغي عنه بدلا

صورة
فخرج منه يوماً يبتغي ما يأكل ثم رجع فوجد فيه حية فانتظر خروجها

صورة

فلم تخرج وعلم انها قد توطنت فيه وأنه لا سبيل إلى السكون معها فذهب يبتغي لنفسه جحراً غيره فانتهى به النظر إلى جحر حسن الظاهر حصين الموضع في مكان خصيب ذي أشجار ملتفة وماء معين فأعجبه وسأل عنه فأخبر أنه لثعلب يسمى مفوضاً وأنه ورثه من أبيه فناداه ظالم فخرج إليه ورحب به وأدخله الجحر وسأله عما قصد له فقص عليه خبره وشكا إليه ما ناله فرق له مفوض ثم قال له إن من الهمة ان تقصر عن مطالبة عدوك وأن تستفرغ جهدك في ابتغاء دفعه فرب حيلة انفع من قبيلة والرأي عندي أن تنطلق معي إلى مأواك الذي انتزع منك غصباً حتى أطلع عليه فلعلي أهتدي إلى وجه الحيلة فيرجع إليك مسكنك فإن أصوب الرأي ما أُسس على الروّية، فانطلقا معا إلى ذلك الجحر فتأمله مفوض وأدرك غرضه منه، ثم أقبل على ظالم فقال له قد شاهدت من مسكنك ما فتح لي باب الحيلة في خلاصه فقال له ظالم أطلعني على ما ظهر لك،
صورة

فقال مفوض إن أضعف الرأي ما رسخ في البديهة ولكن انطلق معي لتبيت عندي ليلتي هذه لأنظر رأيي فيما ظهر لي ففعلا وبات مفوض مفكراً في ذلك وجعل ظالم يتألم مسكن مفوض فرأى من سعته وطيب تربته وحصانته وكثرة مرافقه ما اشتد إعجابه به وحرصه عليه وشرع بتدبير الحيلة في غصبه وطرد مفوض منه، فلما أصبحا قال مفوض لظالم إني رأيت ذلك الجحر بموضع بعيد من الشجر والماء فاصرف نفسك عنه وهلم أعنك على حفر مسكن قريب من جحري هذا فإن هذه الأرض خصبة متيسرة المرافق
فقال له ظالم إن ذلك لا يمكنني لأن نفسي تهلك لبعد الوطن حنيناً ولا تملك لفقد المسكن سكوناً. فلما سمع مفوض مقالة ظالم وما تظاهر به من الرغبة في وطنه قال له إني أرى أن نذهب يومنا هذا فنحتطب حطباً ونربط منه حزمتين
صورة
فإذا أقبل الليل انطلقت أنا إلى بعض هذه الخيام فأتيت بقبس نار واحتملنا الحطب والقبس وقصدنا مسكنك فجعلنا الحزمتين على بابه وأضرمناهما ناراً فإن خرجت الحية احترقت وإن لزمت الجحر أهلكها الدخان فقال ظالم نعم الرأي هذا فانطلقا فاحتطبا وربطا من الحطب حزمتين بقدر ما يطيقان حمله ولما جاء الليل وأقبل أوقد أهل الخيام النار انطلق مفوض ليأخذ قبساً فعمد ظالم إلى إحدى الحزمتين فأزالها إلى موضع غيبها فيه، ثم جر الحزمة الأخرى إلى باب مسكن مفوض ودخله وجذبها إليه فأدخلها في الباب فسده بها وقدر في نفسه أن مفوضاً إذا أتى الجحر لم يمكنه الدخول إليه لحصانته ولأن بابه مسدود بالحطب سداً محكماً وأكثر ما يقدر عليه أن يحاصره فإذا يئس منه ذهب فنظر لنفسه مأوى آخر وقد كان ظالم رأى منزل مفوض أطعمة كثيرة ادخرها مفوض لنفسه فعول ظالم على الاقتيات منها في مدة الحصار وأذهله الشره والحرص على البغي عن فساد هذا الرأي وأنه متعرض لمثل ما عزم عليه أن يفعلاه بالحية، ثم إن مفوضاً جاء بالقبس فلم يجد ظالماً ولا وجد الحطب فظن أن ظالماً قد احتمل الحزمتين معاً تخفيفاً منه وأنه ذهب بهما إلى الجحر الذي فيه الحية فظهر له من الرأي أن يترك النار ويسرع في المشي ليدركه ويساعده في حمل الحطب فألقى النار من يده ثم خشي أن يطفئها الريح فيحتاج إلى نار أخرى فأدخلها في باب الجحر ليسترها من الريح فأصابت الحطب فأضرمته ناراً واحترق ظالم في الجحر وحاق به مكره، فلما اطلع مفوض على أمر ظالم قال ما رأيت كالبغي سلاحاً أكثر عمله في محتمله، ثم صبر حتى
طفئت النار ودخل في جحره واستخرج جيفة ظالم فألقاها واستقرّ في مأواه وفوض أمره إلى مولاه.

وقال حكيم إذا كانت الإساءة طبعاً لم يملك لها إنسان دفعاً، يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم، من كثر تعديه كثرت أعاديه، الظلم سالب للنعم والبغي جالب للنقم، شر الناس من ينصر الظالم ويخذل المظلوم، من طلب راحة نفسه اجتنب الآثام ومن طلب راحة بنيه رحم الأيتام، من سالم الناس ربح السلامة ومن تعدى عليهم اكتسب الندامة،


صحيح والله والدنيا فيها من الناذج دى كتير ربنا يكفينا شرهم وينجينا منهم يارب ياملهمة

تسلم ايدك ياحبيبتى وجزاكى الله كل خير


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: قصص و حكايات على ألسنة الحيوانات
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أغسطس 27, 2019 10:36 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 28037
molhma كتب:
قصص و حكايات على ألسنة الحيوانات


قيل تجنب أربعة لتخلص من أربعة تجنب الحسد لتخلص من الحزن ولا تجالس خسيساً لتسلم من الملامة ولا ترتكب المعاصي لتسلم من النار ولا تهتم بجمع المال لتسلم من معاداة الناس.

صورة
حكي أن لبؤة كانت ساكنة بغابة وبجوارها غزالة وقرد قد ألفت جوارهما واستحسنت عشرتهما، وكان لتلك اللبوة شبل صغير قد شغفت به حباً وقرت به عيناً وطابت به قلباً،

صورة
وكان لجارتها الغزالة أولاد صغار وكانت اللبؤة تذهب كل يوم تبتغي قوتاً لشبلها من النبات وصغار الحيوان وكانت تمر في طريقها على أولاد الغزالة وهم يلعبون بباب مسكنهم فحدثت نفسها يوماً باقتناص واحد لتجعله قوت ذلك اليوم وتستريح فيه من الذهاب ثم أقلعت عن هذا العزم لحرمة الجوار ثم عادها الشره ثانياً مع ما تجد من القوة والعظم وأكد ذلك ضعف الغزالة واستسلامها لأمر اللبؤة فأخذت ظبياً منهم ومضت، فلما علمت الغزالة داخلها الحزن والقلق ولم تقدر على إظهار ذلك

صورة

وشكت لجارها القرد فقال لها القرد اصبري فلعلها تقلع عن هذا ونحن لا نستطيع مكافأتها ولعلي أن أذكرها عاقبة العدوان وحرمة الجيران، فلما كان الغد أخذت ظبياً ثانياً فليقها القرد في طريقها فسلم عليها وحيّاها، وقال لها لا آمن
عليك عاقبة العدوان والبغي وإساءة الجوار فقالت له ما اقتناصي لأولاد الغزال إلا كاقتناصي من أطراف الجبال وما أنا تاركة قوتي وقد ساقه القدر إلى باب بيتي، فقال لها القرد هكذا اغتر الفيل بعظم جثته ووفور قوته فبحث عن حتفه بظلفه وأوقعه البغي رغم أنفه، فقالت اللبؤة كيف كان ذلك. قال القرد ذكروا أن قنبرة كان لها عش فباضت وفرخت فيه وكان في نواحي تلك الأرض فيل وكان له مشرب يتردد إليه وكان يمر في بعض الأيام على عش القنبرة فمر ذات يوم يريد مشربه فعمد إلى ذلك العش ووطئه وهشم ركنه وأتلف بيضها وأهلك فراخها، فلما نظرت القنبرة إلى ما حل بعشها ساءها ذلك وعلمت أنه من الفيل فطارت حتى وقعت على رأسه باكية وقالت أيها الملك ما الذي حملك على أن وطئت عشي وهشمت بيضي وقتلت أفراخي وأنا في جوارك أفعلت ذلك استضعافاً بحالي وقلة مبالاة بأمري؟ قال الفيل هو ذلك فانصرفت القنبرة إلى جماعة من الطيور فشكت إليهم ما نالها من الفيل فقالت لها الطيور وما عسانا أن نبلغ من الفيل ونحن طيور فقالت للعقاعق والغربان إني أريد منكم أن تسيروا معي إليه فتفقئوا عينيه وأنا بعد ذلك أحتال عليه بحيلة أخرى فأجابوها إلى ذلك ومضوا إلى الفيل فحملوا عليه حملة واحدة ونقروا عينيه إلى أن فقئوهما وبقي لا يهتدي إلى طريق مطعمه ولا مشربه فلما علمت ذلك جاءت إلى نهر فيه ضفادع فشكت إليهن ما نالها من الفيل فقالت الضفادع ما حيلتنا مع الفيل ولسنا كفؤه وأين نبلغ منه؟ قالت القنبرة أحب منكن أن تذهبوا معي إلى وهدة بالقرب منه فتقفوا وتصيحوا بها فإذا سمع أصواتكن لم يشك أن بها ماء فيكب نفسه فيها فأجابتها الضفادع إلى ذلك فلما سمع الفيل أصواتهن في قعر الحفرة توهم أن بها ماء وكان على جهد من العطش فجاء مكبا على طلب الماء فسقط في الوهدة ولم يجد ما يخرجه منها فجاءت القنبرة ترفرف على رأسه وقالت أيها المغرور بقوته الصائل على ضعفي كيف رأيت عظيم حيلتي مع صغر جثتي وبلادة فهمك مع كبر جسمك وكيف رأيت عاقبة البغي والعدوان ومسالمة الزمان؟ فلم يجد الفيل مسلكاً لجوابها ولا طريقاً لخطابها، فلما أنهى القرد غاية ما ضربه للبؤة من المثل أوسعته انتهاراً وأعرضت عنه استكباراً، ثم إن الغزالة انتقلت بما بقي من أولادها تبتغي لها مسكناً آخر وإن اللبؤة خرجت ذات يوم تطلب صيداً وتركت شبلها فمر به فارس فلما رآه حمل عليه فقتله وسلخ جلده وأخذه وترك لحمه وذهب، فلما رجعت اللبوة ورأته مقتولاً مسلوخاً رأت أمراً فظيعاً فامتلأت غيظاً وناحت نواحاً عالياً وداخلها هم شديد، فلما سمع القرد صوتها أقبل عليها مسرعاً فقال لها ما دهاك؟ فقالت اللبوة مر صياد بشبلي ففعل به ما ترى فقال لها لا تجزعي ولا تحزني وأنصفي من نفسك واصبري من غيرك كما صبر غيرك منك فكما يدين الفتى يدان وجزاء الدهر بميزان ومن بذر حباً في أرض فبقدر بذره يكون الثمر والجاهل لا يبصر من أين تأتيه سهام القدر فلا تجزعي من هذا الأمر وتذرعي له بالرضا والصبر، فقالت اللبوة كيف لا أجزع وهوقرة العين وواحد القلب وأي حياة تطيب لي بعده؟ فقال لها القرد أيتها اللبوة ما الذي كان يغديك ويعشيك قالت لحوم الوحوش؟



قال القرد فما لنا لا نسمع لتلك الآباء والأمهات صياحاً وصراخاً كما سمع منك ولقد أنزل بك هذا الأمر جهلك بالعواقب وعدم تفكرك فيها وقد نصحتك حين حقرت حق الجوار وألحقت بنفسك العار وجاوزت بقوتك حد الإنصاف وسطوت على الظبا الضعاف فكيف وجدت طعم مخالفة الصديق الناصح قالت اللبؤة وجدته مرّ المذاق، ولما علمت اللبوة أن ذلك بما كسبت يدها من ظلم

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 48 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط