موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 39 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: حدث في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المعظم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يونيو 29, 2016 3:01 am 
غير متصل

اشترك في: السبت ديسمبر 21, 2013 9:44 pm
مشاركات: 1642

أحداث وقعت في 24 رمضان وسجلها التاريخ في ذاكرته..

هناك مواقف وأحداث جسام وقعت فى الشهر الكريم رمضان، وكان لها أثر كبير فى التاريخ الإسلامى، وسلّط علماء المسلمين وكُتَّاب التاريخ الضوء عليها، وبمناسبة الشهر الفضيل ننشر أهم الأحداث التى وقعت فى مثل هذا اليوم من رمضان.


فى الرابع والعشرين من شهر رمضان عام 20هـ الموافق 5 سبتمبر 641م، تمَّ بناء مسجد عمرو بن العاص- رضى الله عنه- بالفسطاط.



فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 264هـ رحل المُزنى أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق، الإمام الجليل، ناصر المذهب، قال فيه الإمام الشافعى: {لو ناظر الشيطانَ لغلَبه}. وكان إماماً ورعاً زاهداً مجاب الدّعوة، متقلّلاً من الدنيا، قال الرافعىّ: {المُزنى صاحبُ مذهب مستقلّ}. وقال الإسنوىّ: {صنّف كتباً، منها المبسوط، المختصر، المنثور، المسائل المعتبرة، الترغيب فى العلم، وكتاب الوثائق والعقارب سُمِّى بذلك لصعوبته، وصنّف كتاباً مفرداً على مذهبه لا على المذهب الشافعى}. وذكره البندنيجى فى تعليقه، وكان إذا فاتته صلاة فى الجماعة صلاّها خمساً وعشرين مرة، ويغسِّل الموتى تعبُّداً واحتساباً، ويقول المُزنىّ: {أفعله ليرقّ قلبى}. وكان جَبَل علم، مناظراً محجاجاً، ولد سنة خمس وسبعين ومائة للهجرة النبويّة الشريفة، وتُوفى فى مثل هذا اليوم ودُفن قريباً من قبر الإمام الشافعى.



فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 354هـ قُتل الشاعر الكبير أبو الطيب المتنبى، ولد المتنبى فى الكوفة، هو أبو الطيب المتنبى الشاعر الأشهر. اسمه أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفى الكندى الكوفى، وإنما سمى المتنبى؛ لأنه على ما قيل ادعى النبوة فى بادية السماوة، وتبعه خلق كثير من بنى كلب وغيرهم. فخرج إليه لؤلؤ أمير حمص نائب الإخشيدية، فأسره، وتفرق أصحابه، وحبسه طويلا، ثم استتابه وأطلقه، وكان قد قرأ على البوادى كلاما ذكر أنه قرآن أنزل عليه، ويقال إنه قال شيئا فى عضد الدولة فدس عليه من قتله؛ لأنه لما وفد عليه وصله بثلاثة آلاف دينار وثلاثة أفراس مسرجة محلاة وثياب فاخرة.


ثم دس عليه من سأله أين هذا العطاء من عطاء سيف الدولة؟ فقال هذا أجزل إلا أنه عطاء متكلف، وسيف الدولة كان يعطى طبعا، فغضب عليه عضد الدولة فأرسل إليه فاتك بن أبى جهل الأسدى مع جماعته وهو فى طريقة للكوفة كان مع المتنبى جماعته أيضا، فتقاتل الفريقان فلما رأى أبو الطيب الدائرة عليه هم بالفرار، ويقال إن غلامه قال له: يا أبا الطيب أما أنت القائل "الخيل والليل والبيداء تعرفنى.. والسيف والرمح والقرطاس والقلم"، فقال له المتنبى قتلتنى قتلك اللَّه، فرجع وقاتل حتى قُتل هو وابنه مُحسَد وغُلامه مُفلح، دارت هذه المعركة التى قُتل فيها المتنبى بالنعمانية، وكان عند مقتله فى الحادية والخمسين من عمره.



فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 684هـ توفى الشاعر والناقد أبى الحسن حازم بن مُحَمّد بن حسن، المعروف بحازم القرطاجنى، واحد من النقاد الكبار فى الأدب العربى، اشتهر بكتابه "منهاج البلغاء وسراج الأدباء"، وله قصيدة طويلة عُرفت بالمقصورة فى أكثر من ألف بيت.



فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 718هـ للعام الميلادى 1317، رحل الفقيه الإمام العالِم المناظر، شرف الدين أبو عبد الله الحسين، الدمشقى، الشافعى، درّس بالمدرسة الجاروخيّة والعذراوية، أفتى بدار العدل، كان واسع الصدر كثير الهمّة كريم النفس مشكوراً فى فهمه وحفظه وفصاحته ومناظرته.



فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 808هـ للعام الميلادى 1406، رحل العلاّمة الكبير ابن خلدون هو عبد الرحمن مُحَمّد بن خلدون. ولد ونشأ فى تونس، ودرس الأدب على أبيه ثم لم يلبث أن التحق صغيرا ككاتب لأمير تونس أبى إسحق الحفصى (كانت وظيفة تقوم بكتابة الشارة السلطانية بين البسملة والنص). لم ترضه وظيفته هذه فقصد مراكش واتصل بسلطانها أبى عنان المرينى فأصبح أمينا لسره سنة 1356، ولكنه خانه بمراسلته أبى عبد الله الحفصى أمى بجاية القديم المسجون فى فاس، وقد كشفت المؤامرة فطرح مترجمنا فى السجن. أطلق سراحه الوزير حسن بن عمر، بيد أن ابن خلدون انضم إلى أعدائه وحاربه تحت راية المنصور بن سليمان، ثم ما لبث أن خان المنصور وألّب عليه القبائل لمصلحة خصمه أبى سالم، الذى انتصر فأولى ابن خلدون أمانة سر الدولة. وتغير عليه السلطان فسعى ابن خلدون مع أحد الوزراء السابقين وقلبه، ولكن الوزير استأثر بالوزارة فغضب ابن خلدون وسافر إلى غرناطة، حيث عاش مدة فى بلاط ملكها ابن الأحمر ووزيره لسان الدين بن الخطيب. ترك غرناطة ليعود عام 1365 إلى بجاية وقد تملكها صديقه القديم فولى رئاسة الوزارة. وحين قتل الأمير فى حربه ضد ابن عمه فاوض ابن خلدون الغازى لتسليمه المدينة لقاء احتفاظه بالوزارة فكان له ذلك، ثم لم يلبث أن تغير عليه الأمير فاضطر أن يهرب. ظل مدة يتنقل بين قبائل بنى رياح يستميلها تارة إلى السلطان أبى حمو وأخرى يكلف باستمالتها إلى عبد العزيز المرينى.. ولكن تقلباته الدائمة أحنقت الجميع عليه فسافر إلى الأندلس، ولم يلق عند بنى الأحمر ما كان ينتظره؛ لأنهم علموا بمشايعته لوزيرهم السابق المغضوب عليه لسان الدين الخطيب.



عاد إلى إفريقية فوجد نفسه بقبضة السلطان أبى حمو الذى كان ابن خلدون قد خانه سابقا باستمالته قبائل بنى رياح، فكلفه السلطان بإعادة الكرة لاستمالتها مجددا، ولكنه اعتذر وانصرف إلى التأليف مدة أربع سنوات، فوضع فى قلعة ابن سلامة مقدمة تاريخه وشرع بكتابة التاريخ. ثم تغير عليه صديقه مفتى تونس فأوغر صدر السلطان عليه، واضطر ابن خلدون أن يسافر قصد الحج إلى مكة 1382. وصل إلى القاهرة وكانت شهرته قد سبقته، فشرع يدرس فى الأزهر ثم عين أستاذا للفقه المالكى ثم قاضيا للمذهب ولكن تشدده أثار الناس عليه فعزل. وفى هذه الأثناء وافاه نعى عائلته التى غرقت فى طريقها إلى مصر، حج الأماكن المقدسة ثم عاد إلى تولى القضاء ولكنه عزل، وفى عام 1400 رافق الحملة المصرية لمحاربة تيمور لنك فى الشام، واتصل بالغازى الذى أعجب بعلمه ودهائه فى مفاوضته بشأن الصلح. وبعد أن أقام ضيفا عليه 35 يوما عاد إلى مصر وتولى القضاء المالكى عام 1401، ولكنه رأى فى منافسة البساطى خصما قويا فكان كل منها يتولى المنصب بضعة أشهر حتى مات ابن خلدون عام 1406 وهو فى منصبه للمرة السادسة. لم يعرف التاريخ السياسى العربى رجلا ملئت حياته بالحوادث مثل ابن خلدون حتى ليمكننا القول إن أبرز صفاته هى: التقلب، الدهاء وحب الظهور، الثقة بالنفس، الذكاء، حب العمل والمغامرات السياسية.


أما آثاره: فقد ذكر له لسان الدين بن الخطيب عددا من الكتب ولكن لم يصل إلينا سوى تاريخه الكبير وكتاب العبر، وديوان المبتدأ والخبر فى أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوى السلطان الأكبر، ويقع هذا الكتاب فى سبعة مجلدات مرتبة حسب تعبير ابن خلدون نفسه، على مقدمة وثلاثة كتب، تتضمن الموضوعات التالية:


1- المقدمة: فى فضل علم التاريخ وتحقيق مذاهبه والإلمام بمغالط المؤرخين.


2- الكتاب الأول: فى العمران وذكر ما يعرض فيه من العوارض الذاتية من الملك والسلطان والكسب والمعاش والصنائع والعلوم وما لذلك من العلل والأسباب.


3- الكتاب الثانى: فى أخبار العرب وأجيالهم ودولهم، منذ بدء الخليقة إلى هذا العهد، ومن عاصرهم من مشاهير الأمم ودولهم مثل النبط والسريان والفرس وبنى إسرائيل واليونان والروم والقبط والترك والفرنجة.



4- الكتاب الثالث: فى أخبار البربر ومن إليهم من زناته، وذكر أوليتهم وأجيالهم وما كان لهم بديار المغرب خاصة من الملك والدول.



وفاة الصدر الأعظم أحمد باشا كوبريللى عام 1087 هـ، أحد رجالات الدولة العثمانية العظام فى القرن الحادى عشر الهجرى، وأصغر من تولى الصدارة العظمى فى تاريخ الدولة، حيث لم يتجاوز عمره السادسة والعشرين، ودام فى منصبه خمسة عشر عامًا نجح فى أثنائها فى إعادة المجد الثالث للدولة العثمانية.



فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 1389هـ وكان يوم الأربعاء، رحل مفتى الديار السعودية الشيخ مُحَمّد إبن إبراهيم آل الشيخ فى مدينة الرياض، عن ثمانية وسبعين عاماً.



سلاح النفط فى حرب العاشر من رمضان: فى 24 من رمضان 1393هـ الموافق 21 من أكتوبر 1973م: قامت كل من الكويت وقطر والبحرين ودبى بوقف تصدير بترولهم نهائيًّا إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهولندا، وذلك تضامنًا مع مصر وسوريا فى معركتهما المظفرة ضد اليهود المحتلين، والتى حققا فيها النصر لأول مرةٍ فى حربِ العاشر من رمضان السادس من شهر أكتوبر.



وفاة صائد الدبابات: فى 24 من رمضان 1422هـ الموافق 9 ديسمبر 2001م: تُوفى صائد الدبابات الشهير فى حرب أكتوبر 1973م "محمد عبد العاطى".. عُرف بصائد الدبابات، وسجلوا اسمه فى الموسوعات الحربية كأشهر صائد دبابات فى العالم.


http://www.alsahwa-yemen.net/arabic/sub ... /21572.htm


_________________
مدد ياسيدى يارسول الله
مدديااهل العباءة .. مدد يااهل بيت النبوة
اللهم ارزقنا رؤية سيدنا رسول الله فى كل لمحة ونفس


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: حدث في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المعظم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة يوليو 01, 2016 2:37 pm 
غير متصل

اشترك في: السبت ديسمبر 21, 2013 9:44 pm
مشاركات: 1642


احداث 25 رمضان


وقعت العديد من الأحداث في يوم الخامس والعشرين من شهر رمضان، بعضها تاريخية وبعضها إسلامية، ومنها هدم الأصنام في مكة بعد الفتح في عام 8هـ، وموقعة “ملازجرد” ومعركة عين جالوت 658هـ بهزيمة التتار على أيدي السلطان قطز، وسوف نسردها فيما يلي:

هدم الأصنام:

بعث رسول الله “صلى الله عليه وسلم” في الخامس والعشرين من شهر رمضان 8 هـ الموافق 15 يناير 630م، سيدنا خالد بن الوليد لهدم الأصنام ومنها العزى، كما بعث عمرو بن العاص لهدم سواع، وبعث سعد بن زيد الأشهلي لهدم مناة، فأدَّى كل منهم مهمته بنجاح.

موقعة (ملاز جرد):

حقق المجاهد (ألب آرسلان) قائد جيوش المسلمين، وسلطان الدولة السلجوقية، في الخامس والعشرين من شهر رمضان عام 463هـ الموافق 1070م، انتصارًا عسكريًّا فريدًا في التاريخ الإسلامي، على الدولة البيزنطية، وحلفائها الصليبيين، ووقع إمبراطور الدولة البيزنطية (رومانوس الرابع) أسيرًا في هذه الموقعة الحربية (ملاز كرد) أو (ملاز جرد)، والتي تقع بالقرب من (أخلاط) غربي آسيا الصغرى.

مقتل الخليفة العباسي الراشد بالله:

قُتل الخليفة العباسي الراشد بالله في أصفهان؛ في الخامس والعشرين من شهر رمضان عام 532هـ الموافق 5 يونيو 1138م، حيث اغتالته جماعة من أهالي خراسان.

مولد العالم فخر الدين الرازي:

ولد العالم الجليل الفقيه والأصولي الكبير “محمد بن عمر بن الحسين بن علي”، المعروف بـ “فخر الدين الرازي”، في الخامس والعشرين من شهر رمضان عام 544هـ الموافق 25 يناير 1150م، صاحب تفسير القرآن الكريم “مفاتيح الغيب”، وهو من أجلِّ التفاسير وأشهرها، وقد تجاوزت مؤلفاته أكثر من مائة كتاب.

معركة عين جالوت:

انتصر المسلمون على التتار؛ في يوم الجمعة 25 رمضان 658هـ الموافق 1260م، حيث هزم المماليك حشود التتار وأوقعوا بجحافلهم هزيمة منكرة في معركة عين جالوت، وكان القائد هو السلطان المظفر سيف الدين قطز.

اندحار التتار في معركة عين جالوت:

نشبت معركة عين جالوت في25 من رمضان 658هـ الموافق 3 من سبتمبر 1260م، في المنطقة التي تقع بين بيسان ونابلس بفلسطين بقيادة المظفر “سيف الدين قطز” والمغول بقيادة “كيتوبوقا”، وقد كتب الله النصر للمسلمين فحققوا فوزًا هائلا، أوقف زحف المغول الهمج، وأنقذ الحضارة الإسلامية من الدمار.

ولادة الزعيم المصري محمد فريد:

ولد الزعيم المصري محمد فريد، في 25 من رمضان 1284 هـ الموافق 20 يناير 1868م وهو أحد زعماء الحركة الوطنية بمصر، تسلم زعامة الحزب الوطني بعد وفاة الزعيم مصطفى كامل، بذل ماله وجهده في خدمة القضية المصرية، والمطالبة بالاستقلال والتنديد بالاحتلال، توفي غريبا عن وطنه في ألمانيا، ترك مؤلفات تاريخية مهمة من أشهرها “تاريخ الدولة العليا العثمانية”.



http://www.roayahnews.com/%D9%81%D9%8A- ... %88%D8%AA/


_________________
مدد ياسيدى يارسول الله
مدديااهل العباءة .. مدد يااهل بيت النبوة
اللهم ارزقنا رؤية سيدنا رسول الله فى كل لمحة ونفس


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: حدث في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المعظم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة يوليو 01, 2016 2:51 pm 
غير متصل

اشترك في: السبت ديسمبر 21, 2013 9:44 pm
مشاركات: 1642
احداث 26 رمضان

هناك مواقف وأحداث جسام وقعت فى الشهر الكريم رمضان، وكان لها أثر كبير فى التاريخ الإسلامى، وسلّط علماء المسلمين وكُتَّاب التاريخ الضوء عليها، وبمناسبة الشهر الفضيل ننشر أهم الأحداث التى وقعت فى مثل هذا اليوم من رمضان.

فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 9هـ عودة النبى صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك

، التى تخلف عن حضورها بعض الصحابة، وحينما عاد النبى دخل المسجد فصلى واعتذر من اعتذر، وكانت حادثة مقاطعة كعب بن مالك وصاحبيه. الطريق إلى تبوك خرج الرسول صلى الله عليه وسلم وبدأ التحرك بالجيش الإسلامى نحو تبوك يوم الخميس قبل منتصف شهر رجب سنة 9هـ، حيث وصل إلى تبوك فى شعبان سنة 9هـ وأقام فيها مدة عشرين يومًا ولم يلاق حشود الروم الذين جبنوا عن التقدم للقاء الجيش الإسلامى. فظل الرسول صلى الله عليه وسلم مدة إقامته يعقد معاهدات مع أمراء المناطق وقبائلها، وأرسل سرية بقيادة خالد بن الوليد رضى الله عنه إلى دومة الجندل فأسرت أكيدر ملك دومة الجندل وقدم به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ليعاهده. وحققت الغزوة أهدافها سواء من تحدى الروم وإظهار جبنهم وإثارة الرعب فى القبائل التى تساعد الروم، ثم -وهو الأهم- إعلان ظهور دولة الإسلام كدولة قوية تستطيع تحدى الروم ومهاجمة أراضيهم. عاد الرسول صلى الله عليه وسلم بالجيش الإسلامى قافلاً نحو المدينة حيث وصلها فى شهر رمضان سنة 9هـ.


فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 12هـ للعام الميلادى 633، كتب أبو عبيدة بن الجرّاح{رضى الله عنه} أحد قادة جيوش المسلمين بالشام إلى الخليفة أبى بكر الصدّيق {رضى الله عنه} يقول: { بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فالحمدُ لله الذى أعزنا بالإسلام وأكرمنا بالإيمان. وهدانا لما إختلف المختلفون فيه بإذنه، يهدى من بشاء إلى صراط مستقيم، وإن عيونى من أنباط الشام أخبرونى أن أوئل أمداد ملك الروم قد وقعوا عليه، وأن أهل الشام بعثوا رسلهم إليه يستمدونه، وأنه كتب إليهم أن أهل مدينة من مدائنكم أكثر ممن قدم عليكم من العرب، فانهضوا إليهم فقااتلوهم فإن مددى يأتيكم من ورائكم، فهذا ما بلغنى عنهم وأنفس المسلمين ليّنة بقتالهم، وأخبرونا أنهم قد تهيأوا لقتالنا، فانزل الله على المؤمنينن نصره وعلى المشركين رجزه إنه بما يعملون عليم، والسلام}.


فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 114هـ وبعد أن فتح العرب المسلمون أسبانيا عام 92 للهجرة وأستتب الأمر هناك للخلفاء الأمويين، حاول بعض قواد الجيش الإسلامى التوغل إلى فرنسا، فكانت أولى المحاولات، محاولة السمح ابن مالك الخولانى الذى اندفع عام 100 للهجرة، فوصلت قواته إلى مدينة تولوز فى جنوبى فرنسا، لكن الجيوش الإسلامية هزمت وقتل السمح، فقاد عملية الانسحاب والتراجع عبد الرحمن ابن عبد الله الغافقى، ثم تكررت المحاولة على يد القائد عنبسه ابن سحيم الكلبى، اجتاح عنبسة عدة مدن فرنسية، أهمها ليون وماسون، حتى أصبح على بعد مئات الأميال من مدينة باريس، لكن الجيش الفرنسى قطع عليه خط الرجعة، فهُزم جيش المسلمين وقتل قائده عنبسة.

وفى عام 112 للهجرة تولى عبد الرحمن الغافقى السلطة فى الأندلس، وكان هدفه الأول، القضاء على الدوق أد، الذى شكّل العقبة الأساسية أمام المد الإسلامى فى فرنسا، اصطدم الغافقى بأد، وانتصر عليه حتى وصلت جيوش المسلمين إلى مدينة تور، أما الملك شارل، ملك فرنسا، فقد خشى أن يدخل المسلمون قلب أوروبا، فهّب للدفاع عن القارة الأوروبية، كان جيش المسلمين بقيادة الغافقى يعانى من صعوبات تموينية ونقص فى العدد، بفعل ابتعاده عن قواعده، أما الفرنسيون فكانوا يفوقون المسلمين عدداً وتنظيماً وتصميماً على وقف الزحف الإسلامى. عمد الملك شارل إلى تنفيذ استراتيجية عسكرية، قائمة على تأخير اللقاء بجيش المسلمين، والهدف من ذلك هو انهاك قواهم، وحدث اللقاء الحاسم فى رمضان فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك عند مدينة بواتيه فى وسط فرنسا، الفرنسيون أسموا المعركة، معركة بواتيه، أما العرب فأسموها، بلاط الشهداء، انشغل المسلمون بالقتال ببسالة وكانت لهم الغلبة فى بداية المعركة، إلا أن الملك شارل لاحظ اهتمام الجنود المسلمين بجمع الغنائم، فدّبر خطة لضرب الغنائم، حتى ينشغل الجنود بما حرصوا عليه، حاول عبد الرحمن الغافقى صرف نظر الجنود المسلمين عن الغنائم، وحثهم على الجهاد، إلا أن سهماً فرنسياً أصاب الغافقي، فخّر شهيداً، فتبعثرت بعد ذلك الجموع الإسلامية وسقط الكثير من الجنود شهداء، ومن هنا سُميت المعركة بلاط الشهداء. فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف لعام145 هـ للعام الميلادى 762، كان مقتل مُحَمّد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن على بن أبى طالب المُلقّب بالنفس الزكيّة، وكان مُحَمّد النفس الذكيّة خرج على الخليفة أبى جعفر المنصور وإستقر بالمدينة، فندب المنصور لحربه عمه، وولّى عهده عيسى بن موسى، الذى سار على رأس جيش لمحاربة مُحَمّد النفس الزكيّة، وكان لدى الأخير جيش يقارب المائة ألف، ولكنهم جميعاً إنفضوا من حوله وبقى فى شرذمة قليلة يقاتل حتى قُتل فى نفس اليوم. فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 584هـ للعام الميلادى 1188، كانت موقعة حطين الشهيرة بقيادة السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبى، والتى أنهت الوجود الصليبى فى المشرق. مقدمات حطين عبّأ صلاح الدين قواه واستعد لمنازلة الصليبيين وخوض معركة الجهاد الكبرى التى ظل يعد لها عشر سنوات منتظرا الفرصة المواتية لإقدامه على مثل هذا العمل، ولم تكن سياسة أرناط الرعناء سوى سبب ظاهرى لإشعال حماس صلاح الدين، وإعلان الحرب على الصليبيين. غادرت قوات صلاح الدين التى تجمعت من مصر وحلب والجزيرة وديار بكر مدينة دمشق فى المحرم (583هـ = مارس 1187م) واتجهت إلى حصن الكرك فحاصرته ودمرت زروعه، ثم اتجهت إلى الشوبك، ففعلت به مثل ذلك، ثم قصدت بانياس بالقرب من طبرية لمراقبة الموقف. وفى أثناء ذلك تجمعت القوات الصليبية تحت قيادة ملك بيت المقدس فى مدينة صفورية، وانضمت إليها قوات ريموند الثالث أمير طرابلس، ناقضا الهدنة التى كانت تربطه بصلاح الدين، مفضلا مناصرة قومه، على الرغم من الخصومة المتأججة بينه وبين ملك بيت المقدس. كان صلاح الدين يرغب فى إجبار الصليبيين على المسير إليه، ليلقاهم وهم متعبون فى الوقت الذى يكون هو فيه مدخرًا قواه، وجهد رجاله، ولم يكن من وسيلة لتحقيق هذا سوى مهاجمة طبرية، حيث كانت تحتمى بقلعتها زوجة ريموند الثالث، فثارت ثائرة الصليبيين وعقدوا مجلسًا لبحث الأمر، وافترق الحاضرون إلى فريقين: أحدهما يرى ضرورة الزحف إلى طبرية لضرب صلاح الدين، على حين يرى الفريق الآخر خطورة هذا العمل لصعوبة الطريق وقلة الماء، وكان يتزعم هذا الرأى ريموند الثالث الذى كانت زوجته تحت الحصار، لكن أرناط اتهم ريموند بالجبن والخوف من لقاء المسلمين، وحمل الملك على الاقتناع بضرورة الزحف على طبرية. موقعة حطين بدأت القوات الصليبية الزحف فى ظروف بالغة الصعوبة فى (21 من ربيع الآخر 583هـ = 1 من يوليو 1187م) تلفح وجوهها حرارة الشمس، وتعانى قلة الماء ووعورة الطريق الذى يبلغ طوله نحو 27 كيلومترا، فى الوقت الذى كان ينعم فيه صلاح الدين وجنوده بالماء الوفير والظل المديد، مدخرين قواهم لساعة الفصل، وعندما سمع صلاح الدين بشروع الصليبيين فى الزحف، تقدم بجنده نحو تسعة كيلومترات، ورابط غربى طبرية عند قرية حطين. أدرك الصليبيون سطح جبل طبرية المشرف على سهل حطين فى (23 من ربيع الآخر 583هـ = 3 من يوليو 1187م) وهى منطقة على شكل هضبة ترتفع عن سطح البحر أكثر من 300 متر، ولها قمتان تشبهان القرنين، وهو ما جعل العرب يطلقون عليها اسم "قرون حطين". وقد حرص صلاح الدين على أن يحول بين الصليبيين والوصول إلى الماء فى الوقت الذى اشتد فيه ظمؤهم، كما أشعل المسلمون النار فى الأعشاب والأشواك التى تغطى الهضبة، وكانت الريح على الصليبيين فحملت حر النار والدخان إليهم، فقضى الصليبيون ليلة سيئة يعانون العطش والإنهاك، وهم يسمعون تكبيرات المسلمين وتهليلهم الذى يقطع سكون الليل، ويهز أرجاء المكان، ويثير الفزع فى قلوبهم. صباح المعركة وعندما أشرقت شمس يوم السبت الموافق (24 من ربيع الآخر 583هـ = 4 من يوليو 1187م) اكتشف الصليبيون أن صلاح الدين استغل ستر الليل ليضرب نطاقا حولهم، وبدأ صلاح الدين هجومه الكاسح، وعملت سيوف جنوده فى الصليبيين، فاختلت صفوفهم، وحاولت البقية الباقية أن تحتمى بجبل حطين، فأحاط بهم المسلمون، وكلما تراجعوا إلى قمة الجبل، شدد المسلمون عليهم، حتى بقى منهم ملك بيت المقدس ومعه مائة وخمسون من الفرسان، فسيق إلى خيمة صلاح الدين، ومعه أرناط صاحب حصن الكرك وغيره من أكابر الصليبيين، فاستقبلهم صلاح الدين أحسن استقبال، وأمر لهم بالماء المثلّج، ولم يعط أرناط، فلما شرب ملك بيت المقدس أعطى ما تبقّى منه إلى أرناط، فغضب صلاح الدين وقال: "إن هذا الملعون لم يشرب الماء بإذنى فينال أماني"، ثم كلمه وذكّره بجرائمه وقرّعه بذنوبه، ثم قام إليه فضرب عنقه، وقال: "كنت نذرت مرتين أن أقتله إن ظفرت به: إحداهما لما أراد المسير إلى مكة والمدينة، والأخرى لما نهب القافلة واستولى عليها غدرًا". نتائج حطين لم تكن هزيمة الصليبين فى حطين هزيمة طبيعية، وإنما كانت كارثة حلت بهم؛ حيث فقدوا زهرة فرسانهم، وقُتلت منهم أعداد هائلة، ووقع فى الأسر مثلها، حتى قيل: إن من شاهد القتلى قال: ما هناك أسير، ومن عاين الأسرى قال: ما هناك قتيل. وغدت فلسطين عقب حطين فى متناول قبضة صلاح الدين، فشرع يفتح البلاد والمدن والثغور الصليبية واحدة بعد الأخرى، حتى توج جهوده بتحرير بيت المقدس فى (27 من رجب 583هـ = 12 من أكتوبر 1187م) ولهذا الفتح العظيم حديث آخر. فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 762هـ مولد أبى الثناء محمود بن أحمد بن موسى، المعروف ببدر الدين العيني، أحد أئمة الفقه والحديث والتاريخ فى القرنين الثامن والتاسع الهجريين، وصاحب العديد من المؤلفات الشهيرة، مثل: "عقد الجمان"، و"عمدة القارى فى شرح صحيح البخاري". فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 808هـ وفاة العالم الموسوعى ورائد علم الاجتماع "عبد الرحمن بن خلدون" الذى تعد بحوثه ودراساته سبقًا فى كثير من العلوم والفنون كالتاريخ والسيرة الذاتية والدراسات التربوية وغيرها. نشأة "ابن خلدون" وشيوخه ولد "ولى الدين أبو زيد عبد الرحمن بن مُحَمّد بن مُحَمّد بن الحسن بن جابر بن مُحَمّد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خالد (خلدون) الحضرمي" بتونس فى [ غرة رمضان 732هـ= 27 من مايو 1332م]، ونشأ فى بيت علم ومجد عريق، فحفظ القرآن فى وقت مبكر من طفولته، وقد كان أبوه هو معلمه الأول، كما درس على مشاهير علماء عصره، من علماء الأندلس الذين رحلوا إلى تونس بعدما ألم بها من الحوادث، فدرس القراءات وعلوم التفسير والحديث والفقه المالكي، والأصول والتوحيد، كما درس علوم اللغة من نحو وصرف وبلاغة وأدب، ودرس كذلك علوم المنطق والفلسفة والطبيعية والرياضيات، وكان فى جميع تلك العلوم مثار إعجاب أساتذته وشيوخه. ومن أبرز هؤلاء الأساتذة والمشايخ: مُحَمّد بن عبد المهيمن الحضرمي، ومُحَمّد بن سعد بن برال الأنصاري، ومُحَمّد بن الشواشى الزرزالي، ومُحَمّد بن العربى الحصايري، وأحمد بن القصار، ومُحَمّد بن جابر القيسي، ومُحَمّد بن سليمان الشظي، ومُحَمّد بن إبراهيم الآبلي، وعبد الله بن يوسف المالقي، وأحمد الزواوي، ومُحَمّد بن عبد السلام وغيره. وكان أكثر هؤلاء المشايخ تأثيرا فى فكره وثقافته: مُحَمّد بن عبد المهيمن الحضرمي، إمام المحدثين والنحاة فى المغرب، ومُحَمّد بن إبراهيم الآبلى الذى أخذ عنه علوم الفلسفة والمنطق والطبيعة والرياضيات. وباء الطاعون يعصف بشيوخ "ابن خلدون" وعندما حدث وباء الطاعون الذى انتشر عام [ 749هـ= 1348م] وعصف بمعظم أنحاء العالم شرقًا وغربًا، كان لهذا الحادث أثر كبير فى حياة "ابن خلدون"؛ فقد قضى على أبويه كما قضى على كثير من شيوخه الذين كان يتلقى عنهم العلم فى "تونس"، أما من نجا منهم فقد هاجر إلى المغرب الأقصى سنة [ 750هـ= 1349م] فلم يعد هناك أحد يتلقى عنه العلم أو يتابع معه دراسته.فاتجه إلى الوظائف العامة، وبدأ يسلك الطريق الذى سلكه أجداده من قبل، والتحق بوظيفة كتابية فى بلاط بنى مرين، ولكنها لم تكن لترضى طموحه، وعينه السلطان "أبو عنان" ـ ملك المغرب الأقصى ـ عضوًا فى مجلسه العلمى بفاس، فأتيح له أن يعاود الدرس على أعلامها من العلماء والأدباء الذين نزحوا إليها من "تونس" و"الأندلس" و"بلاد المغرب". فى بلاط أبى سالم ولكن سرعان ما انقلبت الأحوال بابن خلدون حينما بلغ السلطان "أبو عنان" أن "ابن خلدون" قد اتصل بأبى عبد الله مُحَمّد الحفصى ـ أمير "بجاية" المخلوع ـ وأنه دبر معه مؤامرة لاسترداد ملكه، فسجنه أبو عنان، وبرغم ما بذله ابن خلدون من شفاعة ورجاء فإن السلطان أعرض عنه، وظل "ابن خلدون" فى سجنه نحو عامين حتى توفى السلطان سنة [ 759هـ= 1358م].ولما آل السلطان إلى "أبى سالم أبى الحسن" صار "ابن خلدون" ذا حظوة ومكانة عظيمة فى ديوانه، فولاه السلطان كتابة سره والترسيل عنه، وسعى "ابن خلدون" إلى تحرير الرسائل من قيود السجع التى كانت سائدة فى عصره، كما نظم الكثير من الشعر فى تلك المرحلة التى تفتحت فيها شاعريته. طموح ابن خلدون وظل "ابن خلدون" فى تلك الوظيفة لمدة عامين حتى ولاه السلطان "أبو سالم" خطة المظالم، فأظهر فيها من العدل والكفاية ما جعل شأنه يعظم حتى نَفَسَ عليه كثير من أقرانه ومعاصريه ما بلغه من شهرة ومكانة، وسعوا بالوشاية بينه وبين السلطان حتى تغير عليه.فلما ثار رجال الدولة على السلطان أبى سالم وخلعوه، وولوا مكانه أخاه "تاشفين" بادر "ابن خلدون" إلى الانضمام إليه، فأقره على وظائفه وزاد له فى رواتبه. ولكن طموح "ابن خلدون" كان أقوى من تلك الوظائف؛ فقرر السفر إلى "غرناطة" بالأندلس فى أوائل سنة [764هـ- 1362م]. ابن خلدون فى غرناطة وفى "غرناطة" لقى "ابن خلدون" قدرًا كبيرًا من الحفاوة والتكريم من السلطان "مُحَمّد بن يوسف بن الأحمر" ـ سلطان "غرناطة" ـ ووزيره "لسان الدين بن الخطيب" الذى كانت تربطه به صداقة قديمة، وكلفة السلطان بالسفارة بينه وبين ملك قشتالة بِطْرُه بن الهنشة بن أذقونش لعقد الصلح بينهما، وقد أدى ابن خلدون مهمته بنجاح كبير، فكافأه السلطان على حسن سفارته بإقطاعه أرضًا كبيرة، ومنحه كثيرًا من الأموال، فصار فى رغد من العيش فى كنف سلطان "غرناطة".ولكن لم تدم سعادة "ابن خلدون" طويلا بهذا النعيم، إذ لاحقته وشايات الحاسدين والأعداء، حتى أفسدوا ما بينه وبين الوزير "ابن الخطيب" الذى سعى به بدوره لدى السلطان، وعندئذ أدرك "ابن خلدون" أنه لم يعد له مقام بغرناطة بل و"الأندلس" كلها.وفى تلك الأثناء أرسل إليه "أبو عبد الله مُحَمّد الحفصي" ـ أمير "بجاية" الذى استطاع أن يسترد عرشه ـ يدعوه إلى القدوم إليه، ويعرض عليه أن يوليه الحجابة وفاء لعهده القديم له، فغادر ابن خلدون الأندلس إلى بجاية فوصلها فى منتصف عام [ 766هـ= 1365م]، فاستقبله أميرها، وأهلها استقبالا حافلا فى موكب رسمى شارك فيه السلطان وكبار رجال دولته، وحشود من الجماهير من أهل البلاد. الفرار من جديد وظل ابن خلدون فى رغدة من العيش وسعة من الرزق والسلطان حتى اجتاح "أبو العباس أحمد" ـ صاحب "قسطنطينة" ـ مملكة ابن عمه الأمير "أبى عبد الله" وقتله واستولى على البلاد، فأقر "ابن خلدون" فى منصب الحجابة حينا، ثم لم يلبث أن عزله منها.فعرض عليه الأمير "أبو حَمُّو" ـ سلطان "تلمسان" ـ أن يوليه الحجابة على أن يساعده فى الاستيلاء على "بجاية" بتأليب القبائل واستمالتها إليه؛ لما يعلمه من نفوذه وتأثيره، ولكن ابن خلدون اعتذر عن قبول الوظيفة، وعرض أن يرسل أخاه يحيى بدلا منه، إلا أنه استجاب إلى ما طلبه منه من حشد القبائل واستمالتها إليه. ولكن الأمور انتهت بهزيمة "أبى حمو" وفراره، وعاد "ابن خلدون" إلى الفرار من جديد بعد أن صار مطاردًا من كل حلفائه. مولد "المقدمة" فى "قلعة ابن سلامة" ترك ابن خلدون أسرته بفاس ورحل إلى الأندلس من جديد، فنزل فى ضيافة سلطانها "ابن الأحمر" حينًا، ثم عاد إلى "المغرب" مرة أخرى، وقد عقد العزم على أن يترك شئون السياسة، ويتفرغ للقراءة والتصنيف.واتجه "ابن خلدون" بأسرته إلى أصدقائه من "بنى عريف"، فأنزلوه بأحد قصورهم فى "قلعة ابن سلامة" ـ بمقاطعة ـ"وهران" بالجزائر ـ وقضى "ابن خلدون" مع أهله فى ذلك المكان القصى النائى نحو أربعة أعوام، نعم خلالها بالهدوء والاستقرار، وتمكن من تصنيف كتابه المعروف "كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر فى أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوى السلطان الأكبر"، والذى صدره بمقدمته الشهيرة التى تناولت شئون الاجتماع الإنسانى وقوانينه، وقد فرغ "ابن خلدون" من تأليفه وهو فى نحو الخامسة والأربعين بعد أن نضجت خبراته، واتسعت معارفه ومشاهداته. ابن خلدون فى مصر وأراد "ابن خلدون" العودة إلى "تونس" فكتب إلى أبى حمو يستأذنه ويرجو صفحه، فأذن له السلطان، فعاد إلى مسقط رأسه، وظل عاكفًا على البحث والدراسة حتى أتم تنقيح كتابه وتهذيبه، وخشى ابن خلدون أن يزج به السلطان إلى ميدان السياسة الذى سئمه وقرر الابتعاد عنه، فعزم على مغادرة تونس، ووجد فى رحلة الحج ذريعة مناسبة يتوسل بها إلى السلطان ليخلى سبيله، ويأذن له فى الرحيل. وصل "ابن خلدون" إلى الإسكندرية فى [ غرة شوال 784هـ= 8 من ديسمبر 1382م] فأقام بها شهرًا ليستعد لرحلة السفر إلى "مكة"، ثم قصد ـ بعد ذلك ـ إلى "القاهرة" ، فأخذته تلك المدينة الساحرة بكل ما فيها من مظاهر الحضارة والعمران، وقد وصف "ابن خلدون" وقعها فى نفسه وصفا رائعًا، فقال: "فرأيت حضرة الدنيا، وبستان العالم، ومحشر الأمم، وكرسى الملك، تلوح القصور والأواوين فى جوه، وتزهر الخوانك والمدارس بآفاقه، وتضيء البدور والكواكب من علمائه، وقد مثل بشاطئ بحر النيل نهر الجنة، ومدفع مياه السماء، يسقيهم النهل والعلل سيحه، ويحيى إليهم الثمرات والخيرات ثجة، ومررت فى سكك المدينة تغص بزحام المارة، وأسواقها تزجر بالنعم...". حفاوة المصريين بابن خلدون ولقد لقى "ابن خلدون" الحفاوة والتكريم من أهل "القاهرة" وعلمائها، والتف حوله طلاب العلم ينهلون من علمه، فاتخذ "ابن خلدون" من "الأزهر" مدرسة يلتقى فيها بتلاميذه ومريديه، وقد تلقى عنه عدد كبير من الأعلام والعلماء، منهم "تقى الدين المقريزي"، و"ابن حجر العسقلاني". ولقى "ابن خلدون" تقدير واحترام "الظاهر برقوق" ـ سلطان "مصر" ـ الذى عينه لتدريس الفقه المالكى بمدرسة القمصية، كما ولاه منصب قاضى قضاة المالكية، وخلع عليه ولقبه "ولى الدين" فلم يدخر "ابن خلدون" وسعًا فى إصلاح ما لحق بالقضاء ـ فى ذلك العهد ـ من فساد واضطراب، وقد أبدى صرامة وعدلا شهد له بهما كثير من المؤرخين، وكان حريصًا على المساواة، متوخيًا للدقة، عازفًا عن المحاباة. وقد جلب له ذلك عداء الكثيرين فضلا عن حساده الذين أثارتهم حظوته ومكانته لدى السلطان، وإقبال طلاب العلم عليه، ولم يبد "ابن خلدون" مقاومة لسعى الساعين ضده، فقد زهدت نفسه فى المناصب خاصة بعد أن فقد زوجته، وأولاده وأمواله حينما غرقت بهم السفينة التى أقلتهم من "تونس" إلى "مصر" بالقرب من"الإسكندرية"، وقبل أن يصلوا إليها بمسافة قصيرة. ملاحقة الوشاة لابن خلدون وترك "ابن خلدون" منصبه القضائى سنة [ 787هـ= 1385م] بعد عام واحد من ولايته له، وما لبث السلطان أن عينه أستاذًا للفقه المالكى بالمدرسة "الظاهرية البرقوقية" بعد افتتاحها سنة [ 788هـ= 1386م].ولكن وشايات الوشاة ومكائدهم لاحقته حتى عزله السلطان، واستأذن "ابن خلدون" فى السفر إلى فلسطين لزيارة بيت المقدس، وقد بجل ابن خلدون رحلته هذه ووصفها وصفًا دقيقًا فى كتابه التعريف. ابن خلدون يقابل تيمورلنك وحينما جاءت الأنباء بانقضاض جيوش تيمور لنك على الشام واستيلائه على "حلب"، وما صاحب ذلك من ترويع وقتل وتخريب، خرج الناصر فرج فى جيوشه للتصدى له، وأخذ معه ابن خلدون فيمن أخذهم من القضاة والفقهاء. ودارت مناوشات وقتال بين الفريقين، ثم بدأت مفاوضات للصلح، ولكن حدث خلاف بين أمراء "الناصر فرج"، وعلم السلطان أنهم دبروا مؤامرة لخلعه، فترك دمشق ورجع إلى القاهرة.وذهب ابن خلدون لمقابلة "تيمور لنك" يحمل إليه الهدايا، ويطلب منه الأمان للقضاة والفقهاء على بيوتهم وحرمهم. العودة إلى القضاء وعندما عاد "ابن خلدون" إلى "مصر" سعى لاستيراد منصب قاضى القضاة، حتى نجح فى مسعاه، ثم عزل منه بعد عام فى [ رجب 804هـ= فبراير 1402م]، ولكنه عاد ليتولاه مرة أخرى فى [ ذى الحجة 804هـ= يناير 1402م] انتهت بوفاته فى [ 26 من رمضان 808هـ= 16 من مارس 1405م] عن عمر بلغ ستة وسبعين عامًا. ابن خلدون.. مؤسس علم الاجتماع يعد ابن خلدون المنشئ الأول لعلم الاجتماع، وتشهد مقدمته الشهيرة بريادته لهذا العلم، فقد عالج فيها ما يطلق عليه الآن "المظاهر الاجتماعية" ـ أو ما أطلق عليه هو "واقعات العمران البشري"، أو "أحوال الاجتماعى الإنساني". وقد اعتمد ابن خلدون فى بحوثه على ملاحظة ظواهر الاجتماع فى الشعوب التى أتيح له الاحتكاك بها، والحياة بين أهلها، وتعقب تلك الظواهر فى تاريخ هذه الشعوب نفسها فى العصور السابقة.وقد كان "ابن خلدون" ـ فى بحوث مقدمته ـ سابقًا لعصره، وتأثر به عدد كبير من علماء الاجتماع الذين جاءوا من بعده مثل: الإيطالى "فيكو"، والألمانى " ليسنج"، والفرنسي"فوليتر"، كما تأثر به العلامة الفرنسى الشهير "جان جاك روسو" والعلامة الإنجليزى "مالتس" والعلامة الفرنسى "أوجيست كانط". ابن خلدون "وعلم التاريخ" تبدو أصالة ابن خلدون وتجديده فى علم التاريخ واضحة فى كتابه الضخم "العبر وديوان المبتدأ والخبر" وتتجلى فيه منهجيته العلمية وعقليته الناقدة والواعية، حيث إنه يستقرئ الأحداث التاريخية، بطريقة عقلية علمية، فيحققها ويستبعد منها ما يتبين له اختلاقه أو تهافته.أما التجديد الذى نهجه "ابن خلدون" فكان فى تنظيم مؤلفه وفق منهج جديد يختلف كثيرًا عن الكتابات التاريخية التى سبقته، فهو لم ينسج على منوالها مرتبًا الأحداث والوقائع وفق السنين على تباعد الأقطار والبلدان، وإنما اتخذ نظامًا جديدًا أكثر دقة، فقد قسم مصنفه إلى عدة كتب، وجعل كل كتاب فى عدة فصول متصلة، وتناول تاريخ كل دولة على حدة بشكل متكامل، وهو يتميز عن بعض المؤرخين الذين سبقوه إلى هذا المنهج كالواقدي، والبلاذري، وابن عبد الحكم، والمسعودى بالوضوح والدقة فى الترتيب والتبويب، والبراعة فى التنسيق والتنظيم والربط بين الأحداث. ولكن يؤخذ عليه أنه نقل روايات ضعيفة ليس لها سند موثوق به. ابن خلدون رائد فن الترجمة الذاتية كذلك فإن ابن خلدون يعد رائدًا لفن الترجمة الذاتية ـ الأوتوبيوجرافيا ـ ويعد كتابه "التعريف بابن خلدون ورحلته غربًا وشرقًا" ـ من المصادر الأولى لهذا الفن، وبرغم أنه قد سبقته عدة محاولات لفن الترجمة الذاتية مثل "ابن حجر العسقلاني" فى كتابه "رفع الإصر عن قضاة مصر" ولسان الدين بن الخطيب فى كتابه "الإحاطة فى أخبار غرناطة"، وياقوت فى كتابه "معجم الأدباء". فإنه تميز بأنه أول من كتب عن نفسه ترجمة مستفيضة فيها كثير من تفاصيل حياته وطفولته وشبابه إلى ما قبيل وفاته. ابن خلدون شاعرًا نظم ابن خلدون الشعر فى صباه وشبابه وظل ينظمه حتى جاوز الخمسين من عمره، فتفرغ للعلم والتصنيف، ولم ينظم الشعر بعد ذلك إلا نادرًا.ويتفاوت شعر ابن خلدون فى الجودة، فمنه ما يتميز بالعذوبة والجودة ودقة الألفاظ وسمو المعاني، مما يضعه فى مصاف كبار الشعراء، وهو القليل من شعره، ومنه ما يعد من قبيل النظم المجرد من روح الشعر، ومنه ما يعد وسطًا بين كلا المذهبين، وهو الغالب على شعره.وبعد، فلقد كان ابن خلدون مثالا للعالم المجتهد والباحث المتقن، والرائد المجدد فى العديد من العلوم والفنون، وترك بصمات واضحة لا على حضارة وتاريخ الإسلام فحسب، وإنما على الحضارة الإنسانية عامة، وما تزال مصنفاته وأفكاره نبراسًا للباحثين والدارسين على مدى الأيام والعصور. بدء ثورة الزنج: فى 26 رمضان 255هـ الموافق 869م بدأت ثورة الزنج، وهو القبائل الزنجية التى تقطن ساحل أفريقيا الشرقي، وقد أطلق مؤرخو العرب هذا الاسم على العبيد المنتفضين الذين أثاروا الرعب فى القسم الأسفل من العراق 15 عاماً حتى عام 884م، وكانت فتنة الزنج على جانب كبير من الأهمية، ونشبت بزعامة على بن محمد بن عيسى المعروفبـ (البرقعي) وبمعاونة القرامطة فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 923هـ وبعد انتصار السلطان العثمانى سليم على الدولة المملوكية التى كانت تحكم سوريا وفلسطين ومصر، دخلت مصر والشام تحت الراية العثمانية، وأصدر السلطان سليم فى مثل هذا اليوم قراراً بتولى أسكندر أورونوس، حكم الإسكندرية، وبعد أن أمضى السلطان سليم فى مصر سبعة اشهر وعند وصوله إلى دمشق أُطلق عليه خادم الحرمين الشريفين، فبدأ بالتطلع إلى حمل لقب خليفة المسلمين، لأنه بسقوط مصر دخلت الحجاز تحت الراية الإسلامية ولم يكن للمسلمين وقتئذٍ خليفة فعليّ، سوى الخلافة العباسية فى مصر، وتحقق للعثمانيين ما أرادوا، فقد أجبروا الخليفة العباسى فى مصر على التنازل عن الخلافة لصالح سلاطين بنى عثمان. فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 927هـ للعام الميلاد 1521 أستسلمت مدينة بلجراد بعد حصار الجيش العثمانى بقيادة الوزير بير مُحَمّد باشا، وبعد مؤازرة من السلطان العثمانى سليمان القانوني، وأقيمت فيها أول صلاة جمعة. فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 1021هـ الدولة العثمانية توقع معاهدة إستانبول مع إيران، لإنهاء الحرب التى استمرت بينهما 9 سنوات، وعينت هذه المعاهدة الحدود بين الجانبين ، لكن هذا الصلح لم يستمر إلا سنتين فقط حيث تجدد القتال بين الجانبين. فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 1102هـ السلطان أحمد الثاني، يتولى زمام الدولة العثمانية، بعد وفاة أخيه السلطان سليمان الثاني، أستمر السلطان أحمد الثانى مدة أربع سنوات، تضمنت انهزام تركيا فى معركة سلنكمين فى كرواتيا حالياً، وتقلص النفوذ التركى فى شرق أوروبا، بعد قيام تحالف أوروبى ضد الدولة العثمانية الإسلامية، مكّون من النمسا وإيطاليا وروسيا ومالطه وبولندا وبابا روما.

http://www.youm7.com/story/2012/8/14/%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D9%81%D9%89-26-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86--%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9-%D8%AA%D8%A8%D9%88%D9%83-%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD/757036

_________________
مدد ياسيدى يارسول الله
مدديااهل العباءة .. مدد يااهل بيت النبوة
اللهم ارزقنا رؤية سيدنا رسول الله فى كل لمحة ونفس


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: حدث في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المعظم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة يوليو 01, 2016 2:53 pm 
غير متصل

اشترك في: السبت ديسمبر 21, 2013 9:44 pm
مشاركات: 1642
احداث 26 رمضان

هناك مواقف وأحداث جسام وقعت فى الشهر الكريم رمضان، وكان لها أثر كبير فى التاريخ الإسلامى، وسلّط علماء المسلمين وكُتَّاب التاريخ الضوء عليها، وبمناسبة الشهر الفضيل ننشر أهم الأحداث التى وقعت فى مثل هذا اليوم من رمضان.

فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 9هـ عودة النبى صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك

، التى تخلف عن حضورها بعض الصحابة، وحينما عاد النبى دخل المسجد فصلى واعتذر من اعتذر، وكانت حادثة مقاطعة كعب بن مالك وصاحبيه. الطريق إلى تبوك خرج الرسول صلى الله عليه وسلم وبدأ التحرك بالجيش الإسلامى نحو تبوك يوم الخميس قبل منتصف شهر رجب سنة 9هـ، حيث وصل إلى تبوك فى شعبان سنة 9هـ وأقام فيها مدة عشرين يومًا ولم يلاق حشود الروم الذين جبنوا عن التقدم للقاء الجيش الإسلامى. فظل الرسول صلى الله عليه وسلم مدة إقامته يعقد معاهدات مع أمراء المناطق وقبائلها، وأرسل سرية بقيادة خالد بن الوليد رضى الله عنه إلى دومة الجندل فأسرت أكيدر ملك دومة الجندل وقدم به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ليعاهده. وحققت الغزوة أهدافها سواء من تحدى الروم وإظهار جبنهم وإثارة الرعب فى القبائل التى تساعد الروم، ثم -وهو الأهم- إعلان ظهور دولة الإسلام كدولة قوية تستطيع تحدى الروم ومهاجمة أراضيهم. عاد الرسول صلى الله عليه وسلم بالجيش الإسلامى قافلاً نحو المدينة حيث وصلها فى شهر رمضان سنة 9هـ.


فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 12هـ للعام الميلادى 633، كتب أبو عبيدة بن الجرّاح{رضى الله عنه} أحد قادة جيوش المسلمين بالشام إلى الخليفة أبى بكر الصدّيق {رضى الله عنه} يقول: { بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فالحمدُ لله الذى أعزنا بالإسلام وأكرمنا بالإيمان. وهدانا لما إختلف المختلفون فيه بإذنه، يهدى من بشاء إلى صراط مستقيم، وإن عيونى من أنباط الشام أخبرونى أن أوئل أمداد ملك الروم قد وقعوا عليه، وأن أهل الشام بعثوا رسلهم إليه يستمدونه، وأنه كتب إليهم أن أهل مدينة من مدائنكم أكثر ممن قدم عليكم من العرب، فانهضوا إليهم فقااتلوهم فإن مددى يأتيكم من ورائكم، فهذا ما بلغنى عنهم وأنفس المسلمين ليّنة بقتالهم، وأخبرونا أنهم قد تهيأوا لقتالنا، فانزل الله على المؤمنينن نصره وعلى المشركين رجزه إنه بما يعملون عليم، والسلام}.


فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 114هـ وبعد أن فتح العرب المسلمون أسبانيا عام 92 للهجرة وأستتب الأمر هناك للخلفاء الأمويين، حاول بعض قواد الجيش الإسلامى التوغل إلى فرنسا، فكانت أولى المحاولات، محاولة السمح ابن مالك الخولانى الذى اندفع عام 100 للهجرة، فوصلت قواته إلى مدينة تولوز فى جنوبى فرنسا، لكن الجيوش الإسلامية هزمت وقتل السمح، فقاد عملية الانسحاب والتراجع عبد الرحمن ابن عبد الله الغافقى، ثم تكررت المحاولة على يد القائد عنبسه ابن سحيم الكلبى، اجتاح عنبسة عدة مدن فرنسية، أهمها ليون وماسون، حتى أصبح على بعد مئات الأميال من مدينة باريس، لكن الجيش الفرنسى قطع عليه خط الرجعة، فهُزم جيش المسلمين وقتل قائده عنبسة.

وفى عام 112 للهجرة تولى عبد الرحمن الغافقى السلطة فى الأندلس، وكان هدفه الأول، القضاء على الدوق أد، الذى شكّل العقبة الأساسية أمام المد الإسلامى فى فرنسا، اصطدم الغافقى بأد، وانتصر عليه حتى وصلت جيوش المسلمين إلى مدينة تور، أما الملك شارل، ملك فرنسا، فقد خشى أن يدخل المسلمون قلب أوروبا، فهّب للدفاع عن القارة الأوروبية، كان جيش المسلمين بقيادة الغافقى يعانى من صعوبات تموينية ونقص فى العدد، بفعل ابتعاده عن قواعده، أما الفرنسيون فكانوا يفوقون المسلمين عدداً وتنظيماً وتصميماً على وقف الزحف الإسلامى. عمد الملك شارل إلى تنفيذ استراتيجية عسكرية، قائمة على تأخير اللقاء بجيش المسلمين، والهدف من ذلك هو انهاك قواهم، وحدث اللقاء الحاسم فى رمضان فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك عند مدينة بواتيه فى وسط فرنسا، الفرنسيون أسموا المعركة، معركة بواتيه، أما العرب فأسموها، بلاط الشهداء، انشغل المسلمون بالقتال ببسالة وكانت لهم الغلبة فى بداية المعركة، إلا أن الملك شارل لاحظ اهتمام الجنود المسلمين بجمع الغنائم، فدّبر خطة لضرب الغنائم، حتى ينشغل الجنود بما حرصوا عليه، حاول عبد الرحمن الغافقى صرف نظر الجنود المسلمين عن الغنائم، وحثهم على الجهاد، إلا أن سهماً فرنسياً أصاب الغافقي، فخّر شهيداً، فتبعثرت بعد ذلك الجموع الإسلامية وسقط الكثير من الجنود شهداء، ومن هنا سُميت المعركة بلاط الشهداء. فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف لعام145 هـ للعام الميلادى 762، كان مقتل مُحَمّد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن على بن أبى طالب المُلقّب بالنفس الزكيّة، وكان مُحَمّد النفس الذكيّة خرج على الخليفة أبى جعفر المنصور وإستقر بالمدينة، فندب المنصور لحربه عمه، وولّى عهده عيسى بن موسى، الذى سار على رأس جيش لمحاربة مُحَمّد النفس الزكيّة، وكان لدى الأخير جيش يقارب المائة ألف، ولكنهم جميعاً إنفضوا من حوله وبقى فى شرذمة قليلة يقاتل حتى قُتل فى نفس اليوم. فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 584هـ للعام الميلادى 1188، كانت موقعة حطين الشهيرة بقيادة السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبى، والتى أنهت الوجود الصليبى فى المشرق. مقدمات حطين عبّأ صلاح الدين قواه واستعد لمنازلة الصليبيين وخوض معركة الجهاد الكبرى التى ظل يعد لها عشر سنوات منتظرا الفرصة المواتية لإقدامه على مثل هذا العمل، ولم تكن سياسة أرناط الرعناء سوى سبب ظاهرى لإشعال حماس صلاح الدين، وإعلان الحرب على الصليبيين. غادرت قوات صلاح الدين التى تجمعت من مصر وحلب والجزيرة وديار بكر مدينة دمشق فى المحرم (583هـ = مارس 1187م) واتجهت إلى حصن الكرك فحاصرته ودمرت زروعه، ثم اتجهت إلى الشوبك، ففعلت به مثل ذلك، ثم قصدت بانياس بالقرب من طبرية لمراقبة الموقف. وفى أثناء ذلك تجمعت القوات الصليبية تحت قيادة ملك بيت المقدس فى مدينة صفورية، وانضمت إليها قوات ريموند الثالث أمير طرابلس، ناقضا الهدنة التى كانت تربطه بصلاح الدين، مفضلا مناصرة قومه، على الرغم من الخصومة المتأججة بينه وبين ملك بيت المقدس. كان صلاح الدين يرغب فى إجبار الصليبيين على المسير إليه، ليلقاهم وهم متعبون فى الوقت الذى يكون هو فيه مدخرًا قواه، وجهد رجاله، ولم يكن من وسيلة لتحقيق هذا سوى مهاجمة طبرية، حيث كانت تحتمى بقلعتها زوجة ريموند الثالث، فثارت ثائرة الصليبيين وعقدوا مجلسًا لبحث الأمر، وافترق الحاضرون إلى فريقين: أحدهما يرى ضرورة الزحف إلى طبرية لضرب صلاح الدين، على حين يرى الفريق الآخر خطورة هذا العمل لصعوبة الطريق وقلة الماء، وكان يتزعم هذا الرأى ريموند الثالث الذى كانت زوجته تحت الحصار، لكن أرناط اتهم ريموند بالجبن والخوف من لقاء المسلمين، وحمل الملك على الاقتناع بضرورة الزحف على طبرية. موقعة حطين بدأت القوات الصليبية الزحف فى ظروف بالغة الصعوبة فى (21 من ربيع الآخر 583هـ = 1 من يوليو 1187م) تلفح وجوهها حرارة الشمس، وتعانى قلة الماء ووعورة الطريق الذى يبلغ طوله نحو 27 كيلومترا، فى الوقت الذى كان ينعم فيه صلاح الدين وجنوده بالماء الوفير والظل المديد، مدخرين قواهم لساعة الفصل، وعندما سمع صلاح الدين بشروع الصليبيين فى الزحف، تقدم بجنده نحو تسعة كيلومترات، ورابط غربى طبرية عند قرية حطين. أدرك الصليبيون سطح جبل طبرية المشرف على سهل حطين فى (23 من ربيع الآخر 583هـ = 3 من يوليو 1187م) وهى منطقة على شكل هضبة ترتفع عن سطح البحر أكثر من 300 متر، ولها قمتان تشبهان القرنين، وهو ما جعل العرب يطلقون عليها اسم "قرون حطين". وقد حرص صلاح الدين على أن يحول بين الصليبيين والوصول إلى الماء فى الوقت الذى اشتد فيه ظمؤهم، كما أشعل المسلمون النار فى الأعشاب والأشواك التى تغطى الهضبة، وكانت الريح على الصليبيين فحملت حر النار والدخان إليهم، فقضى الصليبيون ليلة سيئة يعانون العطش والإنهاك، وهم يسمعون تكبيرات المسلمين وتهليلهم الذى يقطع سكون الليل، ويهز أرجاء المكان، ويثير الفزع فى قلوبهم. صباح المعركة وعندما أشرقت شمس يوم السبت الموافق (24 من ربيع الآخر 583هـ = 4 من يوليو 1187م) اكتشف الصليبيون أن صلاح الدين استغل ستر الليل ليضرب نطاقا حولهم، وبدأ صلاح الدين هجومه الكاسح، وعملت سيوف جنوده فى الصليبيين، فاختلت صفوفهم، وحاولت البقية الباقية أن تحتمى بجبل حطين، فأحاط بهم المسلمون، وكلما تراجعوا إلى قمة الجبل، شدد المسلمون عليهم، حتى بقى منهم ملك بيت المقدس ومعه مائة وخمسون من الفرسان، فسيق إلى خيمة صلاح الدين، ومعه أرناط صاحب حصن الكرك وغيره من أكابر الصليبيين، فاستقبلهم صلاح الدين أحسن استقبال، وأمر لهم بالماء المثلّج، ولم يعط أرناط، فلما شرب ملك بيت المقدس أعطى ما تبقّى منه إلى أرناط، فغضب صلاح الدين وقال: "إن هذا الملعون لم يشرب الماء بإذنى فينال أماني"، ثم كلمه وذكّره بجرائمه وقرّعه بذنوبه، ثم قام إليه فضرب عنقه، وقال: "كنت نذرت مرتين أن أقتله إن ظفرت به: إحداهما لما أراد المسير إلى مكة والمدينة، والأخرى لما نهب القافلة واستولى عليها غدرًا". نتائج حطين لم تكن هزيمة الصليبين فى حطين هزيمة طبيعية، وإنما كانت كارثة حلت بهم؛ حيث فقدوا زهرة فرسانهم، وقُتلت منهم أعداد هائلة، ووقع فى الأسر مثلها، حتى قيل: إن من شاهد القتلى قال: ما هناك أسير، ومن عاين الأسرى قال: ما هناك قتيل. وغدت فلسطين عقب حطين فى متناول قبضة صلاح الدين، فشرع يفتح البلاد والمدن والثغور الصليبية واحدة بعد الأخرى، حتى توج جهوده بتحرير بيت المقدس فى (27 من رجب 583هـ = 12 من أكتوبر 1187م) ولهذا الفتح العظيم حديث آخر. فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 762هـ مولد أبى الثناء محمود بن أحمد بن موسى، المعروف ببدر الدين العيني، أحد أئمة الفقه والحديث والتاريخ فى القرنين الثامن والتاسع الهجريين، وصاحب العديد من المؤلفات الشهيرة، مثل: "عقد الجمان"، و"عمدة القارى فى شرح صحيح البخاري". فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 808هـ وفاة العالم الموسوعى ورائد علم الاجتماع "عبد الرحمن بن خلدون" الذى تعد بحوثه ودراساته سبقًا فى كثير من العلوم والفنون كالتاريخ والسيرة الذاتية والدراسات التربوية وغيرها. نشأة "ابن خلدون" وشيوخه ولد "ولى الدين أبو زيد عبد الرحمن بن مُحَمّد بن مُحَمّد بن الحسن بن جابر بن مُحَمّد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خالد (خلدون) الحضرمي" بتونس فى [ غرة رمضان 732هـ= 27 من مايو 1332م]، ونشأ فى بيت علم ومجد عريق، فحفظ القرآن فى وقت مبكر من طفولته، وقد كان أبوه هو معلمه الأول، كما درس على مشاهير علماء عصره، من علماء الأندلس الذين رحلوا إلى تونس بعدما ألم بها من الحوادث، فدرس القراءات وعلوم التفسير والحديث والفقه المالكي، والأصول والتوحيد، كما درس علوم اللغة من نحو وصرف وبلاغة وأدب، ودرس كذلك علوم المنطق والفلسفة والطبيعية والرياضيات، وكان فى جميع تلك العلوم مثار إعجاب أساتذته وشيوخه. ومن أبرز هؤلاء الأساتذة والمشايخ: مُحَمّد بن عبد المهيمن الحضرمي، ومُحَمّد بن سعد بن برال الأنصاري، ومُحَمّد بن الشواشى الزرزالي، ومُحَمّد بن العربى الحصايري، وأحمد بن القصار، ومُحَمّد بن جابر القيسي، ومُحَمّد بن سليمان الشظي، ومُحَمّد بن إبراهيم الآبلي، وعبد الله بن يوسف المالقي، وأحمد الزواوي، ومُحَمّد بن عبد السلام وغيره. وكان أكثر هؤلاء المشايخ تأثيرا فى فكره وثقافته: مُحَمّد بن عبد المهيمن الحضرمي، إمام المحدثين والنحاة فى المغرب، ومُحَمّد بن إبراهيم الآبلى الذى أخذ عنه علوم الفلسفة والمنطق والطبيعة والرياضيات. وباء الطاعون يعصف بشيوخ "ابن خلدون" وعندما حدث وباء الطاعون الذى انتشر عام [ 749هـ= 1348م] وعصف بمعظم أنحاء العالم شرقًا وغربًا، كان لهذا الحادث أثر كبير فى حياة "ابن خلدون"؛ فقد قضى على أبويه كما قضى على كثير من شيوخه الذين كان يتلقى عنهم العلم فى "تونس"، أما من نجا منهم فقد هاجر إلى المغرب الأقصى سنة [ 750هـ= 1349م] فلم يعد هناك أحد يتلقى عنه العلم أو يتابع معه دراسته.فاتجه إلى الوظائف العامة، وبدأ يسلك الطريق الذى سلكه أجداده من قبل، والتحق بوظيفة كتابية فى بلاط بنى مرين، ولكنها لم تكن لترضى طموحه، وعينه السلطان "أبو عنان" ـ ملك المغرب الأقصى ـ عضوًا فى مجلسه العلمى بفاس، فأتيح له أن يعاود الدرس على أعلامها من العلماء والأدباء الذين نزحوا إليها من "تونس" و"الأندلس" و"بلاد المغرب". فى بلاط أبى سالم ولكن سرعان ما انقلبت الأحوال بابن خلدون حينما بلغ السلطان "أبو عنان" أن "ابن خلدون" قد اتصل بأبى عبد الله مُحَمّد الحفصى ـ أمير "بجاية" المخلوع ـ وأنه دبر معه مؤامرة لاسترداد ملكه، فسجنه أبو عنان، وبرغم ما بذله ابن خلدون من شفاعة ورجاء فإن السلطان أعرض عنه، وظل "ابن خلدون" فى سجنه نحو عامين حتى توفى السلطان سنة [ 759هـ= 1358م].ولما آل السلطان إلى "أبى سالم أبى الحسن" صار "ابن خلدون" ذا حظوة ومكانة عظيمة فى ديوانه، فولاه السلطان كتابة سره والترسيل عنه، وسعى "ابن خلدون" إلى تحرير الرسائل من قيود السجع التى كانت سائدة فى عصره، كما نظم الكثير من الشعر فى تلك المرحلة التى تفتحت فيها شاعريته. طموح ابن خلدون وظل "ابن خلدون" فى تلك الوظيفة لمدة عامين حتى ولاه السلطان "أبو سالم" خطة المظالم، فأظهر فيها من العدل والكفاية ما جعل شأنه يعظم حتى نَفَسَ عليه كثير من أقرانه ومعاصريه ما بلغه من شهرة ومكانة، وسعوا بالوشاية بينه وبين السلطان حتى تغير عليه.فلما ثار رجال الدولة على السلطان أبى سالم وخلعوه، وولوا مكانه أخاه "تاشفين" بادر "ابن خلدون" إلى الانضمام إليه، فأقره على وظائفه وزاد له فى رواتبه. ولكن طموح "ابن خلدون" كان أقوى من تلك الوظائف؛ فقرر السفر إلى "غرناطة" بالأندلس فى أوائل سنة [764هـ- 1362م]. ابن خلدون فى غرناطة وفى "غرناطة" لقى "ابن خلدون" قدرًا كبيرًا من الحفاوة والتكريم من السلطان "مُحَمّد بن يوسف بن الأحمر" ـ سلطان "غرناطة" ـ ووزيره "لسان الدين بن الخطيب" الذى كانت تربطه به صداقة قديمة، وكلفة السلطان بالسفارة بينه وبين ملك قشتالة بِطْرُه بن الهنشة بن أذقونش لعقد الصلح بينهما، وقد أدى ابن خلدون مهمته بنجاح كبير، فكافأه السلطان على حسن سفارته بإقطاعه أرضًا كبيرة، ومنحه كثيرًا من الأموال، فصار فى رغد من العيش فى كنف سلطان "غرناطة".ولكن لم تدم سعادة "ابن خلدون" طويلا بهذا النعيم، إذ لاحقته وشايات الحاسدين والأعداء، حتى أفسدوا ما بينه وبين الوزير "ابن الخطيب" الذى سعى به بدوره لدى السلطان، وعندئذ أدرك "ابن خلدون" أنه لم يعد له مقام بغرناطة بل و"الأندلس" كلها.وفى تلك الأثناء أرسل إليه "أبو عبد الله مُحَمّد الحفصي" ـ أمير "بجاية" الذى استطاع أن يسترد عرشه ـ يدعوه إلى القدوم إليه، ويعرض عليه أن يوليه الحجابة وفاء لعهده القديم له، فغادر ابن خلدون الأندلس إلى بجاية فوصلها فى منتصف عام [ 766هـ= 1365م]، فاستقبله أميرها، وأهلها استقبالا حافلا فى موكب رسمى شارك فيه السلطان وكبار رجال دولته، وحشود من الجماهير من أهل البلاد. الفرار من جديد وظل ابن خلدون فى رغدة من العيش وسعة من الرزق والسلطان حتى اجتاح "أبو العباس أحمد" ـ صاحب "قسطنطينة" ـ مملكة ابن عمه الأمير "أبى عبد الله" وقتله واستولى على البلاد، فأقر "ابن خلدون" فى منصب الحجابة حينا، ثم لم يلبث أن عزله منها.فعرض عليه الأمير "أبو حَمُّو" ـ سلطان "تلمسان" ـ أن يوليه الحجابة على أن يساعده فى الاستيلاء على "بجاية" بتأليب القبائل واستمالتها إليه؛ لما يعلمه من نفوذه وتأثيره، ولكن ابن خلدون اعتذر عن قبول الوظيفة، وعرض أن يرسل أخاه يحيى بدلا منه، إلا أنه استجاب إلى ما طلبه منه من حشد القبائل واستمالتها إليه. ولكن الأمور انتهت بهزيمة "أبى حمو" وفراره، وعاد "ابن خلدون" إلى الفرار من جديد بعد أن صار مطاردًا من كل حلفائه. مولد "المقدمة" فى "قلعة ابن سلامة" ترك ابن خلدون أسرته بفاس ورحل إلى الأندلس من جديد، فنزل فى ضيافة سلطانها "ابن الأحمر" حينًا، ثم عاد إلى "المغرب" مرة أخرى، وقد عقد العزم على أن يترك شئون السياسة، ويتفرغ للقراءة والتصنيف.واتجه "ابن خلدون" بأسرته إلى أصدقائه من "بنى عريف"، فأنزلوه بأحد قصورهم فى "قلعة ابن سلامة" ـ بمقاطعة ـ"وهران" بالجزائر ـ وقضى "ابن خلدون" مع أهله فى ذلك المكان القصى النائى نحو أربعة أعوام، نعم خلالها بالهدوء والاستقرار، وتمكن من تصنيف كتابه المعروف "كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر فى أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوى السلطان الأكبر"، والذى صدره بمقدمته الشهيرة التى تناولت شئون الاجتماع الإنسانى وقوانينه، وقد فرغ "ابن خلدون" من تأليفه وهو فى نحو الخامسة والأربعين بعد أن نضجت خبراته، واتسعت معارفه ومشاهداته. ابن خلدون فى مصر وأراد "ابن خلدون" العودة إلى "تونس" فكتب إلى أبى حمو يستأذنه ويرجو صفحه، فأذن له السلطان، فعاد إلى مسقط رأسه، وظل عاكفًا على البحث والدراسة حتى أتم تنقيح كتابه وتهذيبه، وخشى ابن خلدون أن يزج به السلطان إلى ميدان السياسة الذى سئمه وقرر الابتعاد عنه، فعزم على مغادرة تونس، ووجد فى رحلة الحج ذريعة مناسبة يتوسل بها إلى السلطان ليخلى سبيله، ويأذن له فى الرحيل. وصل "ابن خلدون" إلى الإسكندرية فى [ غرة شوال 784هـ= 8 من ديسمبر 1382م] فأقام بها شهرًا ليستعد لرحلة السفر إلى "مكة"، ثم قصد ـ بعد ذلك ـ إلى "القاهرة" ، فأخذته تلك المدينة الساحرة بكل ما فيها من مظاهر الحضارة والعمران، وقد وصف "ابن خلدون" وقعها فى نفسه وصفا رائعًا، فقال: "فرأيت حضرة الدنيا، وبستان العالم، ومحشر الأمم، وكرسى الملك، تلوح القصور والأواوين فى جوه، وتزهر الخوانك والمدارس بآفاقه، وتضيء البدور والكواكب من علمائه، وقد مثل بشاطئ بحر النيل نهر الجنة، ومدفع مياه السماء، يسقيهم النهل والعلل سيحه، ويحيى إليهم الثمرات والخيرات ثجة، ومررت فى سكك المدينة تغص بزحام المارة، وأسواقها تزجر بالنعم...". حفاوة المصريين بابن خلدون ولقد لقى "ابن خلدون" الحفاوة والتكريم من أهل "القاهرة" وعلمائها، والتف حوله طلاب العلم ينهلون من علمه، فاتخذ "ابن خلدون" من "الأزهر" مدرسة يلتقى فيها بتلاميذه ومريديه، وقد تلقى عنه عدد كبير من الأعلام والعلماء، منهم "تقى الدين المقريزي"، و"ابن حجر العسقلاني". ولقى "ابن خلدون" تقدير واحترام "الظاهر برقوق" ـ سلطان "مصر" ـ الذى عينه لتدريس الفقه المالكى بمدرسة القمصية، كما ولاه منصب قاضى قضاة المالكية، وخلع عليه ولقبه "ولى الدين" فلم يدخر "ابن خلدون" وسعًا فى إصلاح ما لحق بالقضاء ـ فى ذلك العهد ـ من فساد واضطراب، وقد أبدى صرامة وعدلا شهد له بهما كثير من المؤرخين، وكان حريصًا على المساواة، متوخيًا للدقة، عازفًا عن المحاباة. وقد جلب له ذلك عداء الكثيرين فضلا عن حساده الذين أثارتهم حظوته ومكانته لدى السلطان، وإقبال طلاب العلم عليه، ولم يبد "ابن خلدون" مقاومة لسعى الساعين ضده، فقد زهدت نفسه فى المناصب خاصة بعد أن فقد زوجته، وأولاده وأمواله حينما غرقت بهم السفينة التى أقلتهم من "تونس" إلى "مصر" بالقرب من"الإسكندرية"، وقبل أن يصلوا إليها بمسافة قصيرة. ملاحقة الوشاة لابن خلدون وترك "ابن خلدون" منصبه القضائى سنة [ 787هـ= 1385م] بعد عام واحد من ولايته له، وما لبث السلطان أن عينه أستاذًا للفقه المالكى بالمدرسة "الظاهرية البرقوقية" بعد افتتاحها سنة [ 788هـ= 1386م].ولكن وشايات الوشاة ومكائدهم لاحقته حتى عزله السلطان، واستأذن "ابن خلدون" فى السفر إلى فلسطين لزيارة بيت المقدس، وقد بجل ابن خلدون رحلته هذه ووصفها وصفًا دقيقًا فى كتابه التعريف. ابن خلدون يقابل تيمورلنك وحينما جاءت الأنباء بانقضاض جيوش تيمور لنك على الشام واستيلائه على "حلب"، وما صاحب ذلك من ترويع وقتل وتخريب، خرج الناصر فرج فى جيوشه للتصدى له، وأخذ معه ابن خلدون فيمن أخذهم من القضاة والفقهاء. ودارت مناوشات وقتال بين الفريقين، ثم بدأت مفاوضات للصلح، ولكن حدث خلاف بين أمراء "الناصر فرج"، وعلم السلطان أنهم دبروا مؤامرة لخلعه، فترك دمشق ورجع إلى القاهرة.وذهب ابن خلدون لمقابلة "تيمور لنك" يحمل إليه الهدايا، ويطلب منه الأمان للقضاة والفقهاء على بيوتهم وحرمهم. العودة إلى القضاء وعندما عاد "ابن خلدون" إلى "مصر" سعى لاستيراد منصب قاضى القضاة، حتى نجح فى مسعاه، ثم عزل منه بعد عام فى [ رجب 804هـ= فبراير 1402م]، ولكنه عاد ليتولاه مرة أخرى فى [ ذى الحجة 804هـ= يناير 1402م] انتهت بوفاته فى [ 26 من رمضان 808هـ= 16 من مارس 1405م] عن عمر بلغ ستة وسبعين عامًا. ابن خلدون.. مؤسس علم الاجتماع يعد ابن خلدون المنشئ الأول لعلم الاجتماع، وتشهد مقدمته الشهيرة بريادته لهذا العلم، فقد عالج فيها ما يطلق عليه الآن "المظاهر الاجتماعية" ـ أو ما أطلق عليه هو "واقعات العمران البشري"، أو "أحوال الاجتماعى الإنساني". وقد اعتمد ابن خلدون فى بحوثه على ملاحظة ظواهر الاجتماع فى الشعوب التى أتيح له الاحتكاك بها، والحياة بين أهلها، وتعقب تلك الظواهر فى تاريخ هذه الشعوب نفسها فى العصور السابقة.وقد كان "ابن خلدون" ـ فى بحوث مقدمته ـ سابقًا لعصره، وتأثر به عدد كبير من علماء الاجتماع الذين جاءوا من بعده مثل: الإيطالى "فيكو"، والألمانى " ليسنج"، والفرنسي"فوليتر"، كما تأثر به العلامة الفرنسى الشهير "جان جاك روسو" والعلامة الإنجليزى "مالتس" والعلامة الفرنسى "أوجيست كانط". ابن خلدون "وعلم التاريخ" تبدو أصالة ابن خلدون وتجديده فى علم التاريخ واضحة فى كتابه الضخم "العبر وديوان المبتدأ والخبر" وتتجلى فيه منهجيته العلمية وعقليته الناقدة والواعية، حيث إنه يستقرئ الأحداث التاريخية، بطريقة عقلية علمية، فيحققها ويستبعد منها ما يتبين له اختلاقه أو تهافته.أما التجديد الذى نهجه "ابن خلدون" فكان فى تنظيم مؤلفه وفق منهج جديد يختلف كثيرًا عن الكتابات التاريخية التى سبقته، فهو لم ينسج على منوالها مرتبًا الأحداث والوقائع وفق السنين على تباعد الأقطار والبلدان، وإنما اتخذ نظامًا جديدًا أكثر دقة، فقد قسم مصنفه إلى عدة كتب، وجعل كل كتاب فى عدة فصول متصلة، وتناول تاريخ كل دولة على حدة بشكل متكامل، وهو يتميز عن بعض المؤرخين الذين سبقوه إلى هذا المنهج كالواقدي، والبلاذري، وابن عبد الحكم، والمسعودى بالوضوح والدقة فى الترتيب والتبويب، والبراعة فى التنسيق والتنظيم والربط بين الأحداث. ولكن يؤخذ عليه أنه نقل روايات ضعيفة ليس لها سند موثوق به. ابن خلدون رائد فن الترجمة الذاتية كذلك فإن ابن خلدون يعد رائدًا لفن الترجمة الذاتية ـ الأوتوبيوجرافيا ـ ويعد كتابه "التعريف بابن خلدون ورحلته غربًا وشرقًا" ـ من المصادر الأولى لهذا الفن، وبرغم أنه قد سبقته عدة محاولات لفن الترجمة الذاتية مثل "ابن حجر العسقلاني" فى كتابه "رفع الإصر عن قضاة مصر" ولسان الدين بن الخطيب فى كتابه "الإحاطة فى أخبار غرناطة"، وياقوت فى كتابه "معجم الأدباء". فإنه تميز بأنه أول من كتب عن نفسه ترجمة مستفيضة فيها كثير من تفاصيل حياته وطفولته وشبابه إلى ما قبيل وفاته. ابن خلدون شاعرًا نظم ابن خلدون الشعر فى صباه وشبابه وظل ينظمه حتى جاوز الخمسين من عمره، فتفرغ للعلم والتصنيف، ولم ينظم الشعر بعد ذلك إلا نادرًا.ويتفاوت شعر ابن خلدون فى الجودة، فمنه ما يتميز بالعذوبة والجودة ودقة الألفاظ وسمو المعاني، مما يضعه فى مصاف كبار الشعراء، وهو القليل من شعره، ومنه ما يعد من قبيل النظم المجرد من روح الشعر، ومنه ما يعد وسطًا بين كلا المذهبين، وهو الغالب على شعره.وبعد، فلقد كان ابن خلدون مثالا للعالم المجتهد والباحث المتقن، والرائد المجدد فى العديد من العلوم والفنون، وترك بصمات واضحة لا على حضارة وتاريخ الإسلام فحسب، وإنما على الحضارة الإنسانية عامة، وما تزال مصنفاته وأفكاره نبراسًا للباحثين والدارسين على مدى الأيام والعصور. بدء ثورة الزنج: فى 26 رمضان 255هـ الموافق 869م بدأت ثورة الزنج، وهو القبائل الزنجية التى تقطن ساحل أفريقيا الشرقي، وقد أطلق مؤرخو العرب هذا الاسم على العبيد المنتفضين الذين أثاروا الرعب فى القسم الأسفل من العراق 15 عاماً حتى عام 884م، وكانت فتنة الزنج على جانب كبير من الأهمية، ونشبت بزعامة على بن محمد بن عيسى المعروفبـ (البرقعي) وبمعاونة القرامطة فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 923هـ وبعد انتصار السلطان العثمانى سليم على الدولة المملوكية التى كانت تحكم سوريا وفلسطين ومصر، دخلت مصر والشام تحت الراية العثمانية، وأصدر السلطان سليم فى مثل هذا اليوم قراراً بتولى أسكندر أورونوس، حكم الإسكندرية، وبعد أن أمضى السلطان سليم فى مصر سبعة اشهر وعند وصوله إلى دمشق أُطلق عليه خادم الحرمين الشريفين، فبدأ بالتطلع إلى حمل لقب خليفة المسلمين، لأنه بسقوط مصر دخلت الحجاز تحت الراية الإسلامية ولم يكن للمسلمين وقتئذٍ خليفة فعليّ، سوى الخلافة العباسية فى مصر، وتحقق للعثمانيين ما أرادوا، فقد أجبروا الخليفة العباسى فى مصر على التنازل عن الخلافة لصالح سلاطين بنى عثمان. فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 927هـ للعام الميلاد 1521 أستسلمت مدينة بلجراد بعد حصار الجيش العثمانى بقيادة الوزير بير مُحَمّد باشا، وبعد مؤازرة من السلطان العثمانى سليمان القانوني، وأقيمت فيها أول صلاة جمعة. فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 1021هـ الدولة العثمانية توقع معاهدة إستانبول مع إيران، لإنهاء الحرب التى استمرت بينهما 9 سنوات، وعينت هذه المعاهدة الحدود بين الجانبين ، لكن هذا الصلح لم يستمر إلا سنتين فقط حيث تجدد القتال بين الجانبين. فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 1102هـ السلطان أحمد الثاني، يتولى زمام الدولة العثمانية، بعد وفاة أخيه السلطان سليمان الثاني، أستمر السلطان أحمد الثانى مدة أربع سنوات، تضمنت انهزام تركيا فى معركة سلنكمين فى كرواتيا حالياً، وتقلص النفوذ التركى فى شرق أوروبا، بعد قيام تحالف أوروبى ضد الدولة العثمانية الإسلامية، مكّون من النمسا وإيطاليا وروسيا ومالطه وبولندا وبابا روما.

http://www.youm7.com/story/2012/8/14/%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D9%81%D9%89-26-%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86--%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9-%D8%AA%D8%A8%D9%88%D9%83-%D9%88%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD/757036

_________________
مدد ياسيدى يارسول الله
مدديااهل العباءة .. مدد يااهل بيت النبوة
اللهم ارزقنا رؤية سيدنا رسول الله فى كل لمحة ونفس


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: حدث في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المعظم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يوليو 05, 2016 11:07 am 
غير متصل

اشترك في: السبت ديسمبر 21, 2013 9:44 pm
مشاركات: 1642


احداث 27 رمضان

في مثل هذا اليوم من عام 2هـ، فُرضت زكاة الفطر في المدينة المنّورة،

ويقال عنها أيضًا صدقة الفطر.
وزكاة الفطر هي أحد أنواع الزكاة الواجبة على المسلمين، تدفع قبل صلاة عيد الفطر، أو قبل انتهاء  شهر رمضان. وهى واجبة على كل مسلم، قادر عليها.
وتمتاز زكاة الفطر عن باقي الزكوات الأخرى بأنها مفروضة على الأشخاص لا على الأموال التي يملكها الناس، مثل زكاة الأموال.


في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المُبارك، ليلة القدر، وأكثر العلماء على أنها في مثل هذه الليلة، وسُميّت {ليلة القدر} لشرفها على باقي الليالي، إذ فيها أُنزل القرآن الكريم من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، وجعله الله في بيت العزّة، ثم نزل به جبريل {عليه السلام} على قلب الرسول الأمين مُحَمّد {صلى الله عليه وسلّم) منجماُ على حسب الوقائع ومناسبات الأحوال، وقد سُميّت {ليلة القدر} لأن الله تعالى يقدّر فيها ما يشاء من أمره سبحانه وتعالى إلى السنة التالية، وليلةُ القدر يُكثر فيها الثواب يضاعَف، وهي خيرٌ من ألف شهر.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك ألتقي جيش غازان بجيش السلطان صلاح الدين الأيوبي عند مرج الصفر جنوبي دمشق، حيث دارت رحى الحرب بين الفريقين، وكانت المعركة شديدة رهيبة أبْلِى فيها المماليك بلاءً حسناً، فتمّ لهم النصر المبين على قوات غازان.



في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للسابع عشر من شهر حزيران للعام الميلادي 1822، تمكّن البحارة اليونانيون من إحراق الدونانمة، أي الأسطول البحري التركي، في إطار ثورة اليونانيين التي اندلعت شرارتها في المورة، ضد الحكم العثماني، وأستشهد في هذه المعركة نحو ثلاث آلاف مقاتل من البحرية التركية.


تولى عبد الملك بن مروان خلافة الدولة الأموية

في عام 65هـ تولى عبد الملك بن مروان بن الحكم الأمويّ القرشيّ خلافة الدولة الأموية، بعد وفاة والده مروان بن الحكم، الذي لم يستمر في الحكم إلا عشرة أشهر وعدة أيام، واستطاع أن يقضي على الفتن التي كانت تعمُّ العالم الإسلامي عندما تولى الخلافة، واستمرت تلك الإصلاحات حتى توفي -رحمه الله- في شهر شوال من عام 86هـ، وهو وفي ستين من عمره، وصلى عليه ابنه الوليد، ودُفن بباب الجابية الصغير في دمشق .


وفاة المنصور الخليفة الأموى فى الأندلس

فى 27 رمضان العام 392 هـ الموافق 1002م، مات المنصور، رابع الخلفاء الأمويين فى الأندلس، وهو فى سن الخامسة والستين، واسمه كاملاً هو: الحاجب المنصور محمد بن عبد الله بن أبى عامر المعافرى، وامتدت فترة حكمه خمسة وعشرين عاماً (367 ـ 392هـ).


دخول "قطز" دمشق بعد القضاء على المغول فى معركة عين جالوت

استطاع جيش المماليك فى عام 658 هجريًا بقيادة سيف الدين قطز إلحاق أول هزيمة قاسية بجيش المغول، حيث كانت مصر في تلك الفترة تمتلئ بالصراعات الداخلية والتي انتهت باعتلاء سيف الدين قطز عرش مصر وبدأ بالتحضير لمواجهة التتار، واستطاع الآلاف من المغول الهرب من المعركة واتجهوا قرب بيسان، وعندها وقعت المعركة الحاسمة وانتصر المسلمون انتصاراً عظيماً، وأُبيد جيش المغول بأكمله .


انتصار المسلمين على الجيش الألمانى

27 رمضان 1107 هـ الموافق 20 أبريل 1696م، السلطان العثمانى يقوم بحملته السلطانية الثانية على أوروبا، أدت إلى حرب شرسة مع الجيش الألمانى وأسفرت عن انتصار العثمانيين، واستمرت هذه الحملة 6 أشهر حتى 25ـ10ـ1696م.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك تُجَدَّ كسْوَةَ الكعبة من كل عام، وكانت الكعبة المشرَّفَة تُكسَى مرتين في العام على عهد عثمان بن عفَّان {رضي الله عنه}، الأولى بالديباج يوم التَّرْوِية، وهو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، والأخيرة يوم السابع والعشرين من شهر رمضان المُبارك، ولا يزال الحال مستمراً في العهود الإسلامية التي تَلَتْ.


أول إعلان عن تدهور الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات

في عام 1425 هجريًا أعلنت القيادة الفلسطينية في فلسطين أن رئيس السلطة الوطنية ياسر عرفات يعاني من نزيف في الدماغ وبدأوا في الحديث عن مكان دفنه في حالة فاته، كان عرفات هو أحد رموز حركة النضال الفلسطيني من أجل الاستقلال وهو رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخب في عام 1996، كرس معظم حياته لقيادة النضال الوطني الفلسطيني مطالباً بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مرض بعد سنتين من حصار الجيش الإسرائيلي له داخل مقره في رام الله، ودخل في غيبوبة، ليموت بعدها في 11 نوفمبر 2004 بباريس عن عمر جاوز 75 عاما، ولم تحدد سبب وفاته حتى الآن إلا ان الأطباء قد قالوا أنه توفى نتيجة تليف الكبد .


http://www.dostor.org/1109368
http://www.yemenm7bh.com/vb1/showthread.php?t=25276


_________________
مدد ياسيدى يارسول الله
مدديااهل العباءة .. مدد يااهل بيت النبوة
اللهم ارزقنا رؤية سيدنا رسول الله فى كل لمحة ونفس


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: حدث في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المعظم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يوليو 05, 2016 11:17 am 
غير متصل

اشترك في: السبت ديسمبر 21, 2013 9:44 pm
مشاركات: 1642

احداث 28 رمضان

من أهم الأحداث فى يوم الثامن والعشرين من شهر رمضان، زواج الرسول "صلى الله عليه وسلم" من السيدة زينب بنت خزيمة عام 28 هـ، وانتصار المسلمين فى معركة شذونة عام 92 هـ، بقيادة طارق بن زياد..


زواج الرسول "صلى الله عليه وسلم" على السيدة زينب بنت خزيمة:
في الثامت العشرين رمضان وقيل في 5 رمضان 4هـ الموافق 626م تزوج الرسول "صلى الله عليه وسلم" بأم المؤمنين السيدة زينب بنت خزيمة بن الحارث التي لقبت (أم المساكين).


دخول ثقيف في الإسلام:
في الثامن والعشرين من شهر رمضان 9هـ الموافق 1 يناير 631م جاء وفد ثقيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلنوا دخولهم في الإسلام.


انتصار المسلمين في معركة شذونة:
في الثامن والعشرين من رمضان 92هـ 18 من يوليو 711م: حدثت معركة شذونة أو وادي لكة بين المسلمين بقيادة طارق بن زياد، والقوط بقيادة لذريق، وكان النصر فيها حليف المسلمين، وقد هيأ هذا النصر أن يدخل الإسلام إلى إسبانيا، وأن تظل دولة مسلمة ثمانية قرون.

وقف القائد العربي العظيم طارق بن زياد يحّث المسلمين على الصمود في الميدان، ثم خطب فيهم خطبته البليغة المشهورة، التي بدأها بقوله:
{ أيها الناس أين المفّر، البحر من ورائكم والعدو أمامكم وليس لكم والله إلا الصدق والصبر. وأعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام في مأدبة اللائام. وقد أستقبلكم عدوكم بجيوشه وأسلحته وأقواته. وهي موفورة. وأنتم لا حول لكم إلا سيوفكم ولا أقوات لكم، إلا ما تستخلصونه من أيدي عدوكم وإن امتدت بكم الأيام على لافتقاركم ولم تنجزوا لكم أمراً ذهبت ريحكم وتعوضت القلوب من رعبها منكم الجرأة عليكم فأدفعوا عن أنفسكم خذلان هذه العاقبة من أمركم بمناجرة هذه الطاغية، ما فعلت من شيء فافعلوا مثله، أن حملت فأحملوا، وإن وقفت فقفوا ثم كونوا كهيئة رجل واحد في القتال وها أنا ذا حاملٌ حتى أغشاه فأحملوا حملتي وأكتفوا لهم من فتح هذه الجزيرة بقتله، فإنهم بعهد يخذلون }.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وكان يوم الأربعاء، تُوفي الإمام بهاء الدين أبو عبد الله مُحَمّد بن علي بن سعيد الدمشقي، المعروف بإبن إمام المشهد، بدمشق، وصُلي عيه بجامعها ودُفن بمقابر باب الصغير، سمع من أبي نصر إبن الشيرازي وأحمد بن علي الجَزَري وأبي الحسن علي بن مُحَمّد بن غانم وعبد الرحيم بن أبي اليُسر.



في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك رحل الحافظ الإمام أحمد المَقَّري إلى المشرق، وُلد ونشأ في تلمْسَان، وإنتقل إلى مدين فاس، فكان خطيبها، والقاضي فيها، تنقل في الديار المصرية والشامية والحجازية، تُوفي بمصر ودُفن في مقبرة المجاورين، له كتب جليلة منها/ {نَفْح الطيب} {أزهار الرياض في أخبار القاضي عيّاض} {روضة الأُنْس} {عَرْفُ النَّسق في أخبار دمشق}، وله شعر حسن ومزدَوَجات رقيقة وأخبار ومطارحات مع أدباء عصره.


محمد علي جناح يحكم باكستان:
في الثامن والعشرين من رمضان 1369 هـ = 15 أغسطس 1947م: تولي محمد علي جناح الحكم في باكستان، بعد انفصالها عن الهند.


http://islam.ahram.org.eg/NewsQ/3087.aspx
http://www.yemenm7bh.com/vb/showthread.php?t=25297


_________________
مدد ياسيدى يارسول الله
مدديااهل العباءة .. مدد يااهل بيت النبوة
اللهم ارزقنا رؤية سيدنا رسول الله فى كل لمحة ونفس


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: حدث في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المعظم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يوليو 05, 2016 11:31 am 
غير متصل

اشترك في: السبت ديسمبر 21, 2013 9:44 pm
مشاركات: 1642

احداث 29 رمضان

وقعت أحداث عديدة فى يوم التاسع والعشرون من شهر رمضان المعظم ما بين فرض الزكاة وصلاة العيد والأمر بالجهاد، ورحيل شخصيات إسلامية كالإمام البخاري، وانتصار المسلمين على الفرس فى معركة البويب.


فرض الزكاة وصلاة العيد والأمر بالجهاد
فرضت الزكاة فى التاسع والعشرون من رمضان الموافق 2هجريا و24 مارس 624 م ، كما شرعت صلاة عيد الفطر ، وفى نفس الشهر امر الله رسوله بالجهاد.


وفاة الإمام العلامة البخارى
رحل الامام عبدالله بن اسماعيل البخارى فى التاسع والعشرون من رمضان لعام 256هجريا ، فى مدينة بخارى بأوزبكستان ، وقد عرف عنه حسن الخلق وسعة العلم ، وكانت امه صالحة لاتقل صلاحا وروعا عن ابيه.
وكان البخارى فارسى الاصل، وقد نشأ يتيما حيث توفى ابيه وهو فى سن صغيرة ، ولم يكد يفرح بولده ، وبذلك تعهدت امه له بالرعاية والتعليم ، تدفعه الى العلم وتحببه فيه، وتزين له الطاعات، فشب مستقيم النفس عفيف اللسان وكريم الخلق ، وما كاد يتم حفظ القران حتى بدا يتردد على حلقات المحدثين .
بدا البخارى رحلته لطلب العلم ، حيث كان يجالس العلماء ويحاور المحدثين ويعقد مجالس للتحديث ، فلم يترك اى حاضرة من حواضر العلم الا ونزل بها، فنزل فى مكة والمدينة وبغداد والبصرة والكوفة ودمشق .
وبعد رحلة طويلة شاقة للامام البخارى لقى فيها الشيوخ والعلماء ، ونتيجة لذكاءه الحاد وذاكرته القوية ، وصبره على العلم وتحصيله ، بدا فى تاليف الكتب الدينية فى سن مبكرة وهولايزال يافع السن فى الثامنة عشر من عمره وله عدة مؤلفات مثل الجامع الصحيح ، والتاريخ الكبير ، والتاريخ الصغير وصحيح البخارى الذى يعد من اشهر كتبه واوسعها انتشارا .

بناء مدينة القيروان
فى التاسع والعشرون من رمضان 48 هجرياالموافق 9 نوفمبر 668م ، امر عقبة بن نافع ببناء مدينة القيروان لتكون حصنا منيعا للمسلمين ضد اعتداءات الروم والصليبين .


موقعة الخازندار
وقعت موقعة الخازندار التى تسمى ( مرج الصفر) جنوب شرق دمشق عام 699 هجريا الموافق 17 يونيو 1300م ، والتى استطاع فيها القائد احمد الناصر بن قلاوون ان يهزم التتار .


تولى الحاكم بامر الله الخلافة الفاطمية
تولى الخلافة الفاطمية ابو على منصور الملقب بالحاكم بامر الله الخلافة الفاطمية فى القاهرة عام 375 للهجرة ، ولصغر سنه وصيه على العرش برجوان تسيير امور الدولة ، وعندما دخل الحاكم بامر الله سن الشباب والرجولة ، امسك بالامور كلها واصدر القرارات الغربية العجيبة ، فمنع الناس من الخروج ليلا ، ومن تناول الاطعمة ومن زراعة العنب وصيد بعض الاسماك ، فعاش المصريون فةى عهده تحت حصار الطغيان والخوف .


انتصار المسلمين على الفرس فى معركة البويب
وفى يوم 29 رمضان ، انتصرت جيوش المسلمين عام 513 هجريا و 634 م فى عهد الخليفة الراشد (عمر بن الخطاب ) بقيادة المثنى بن حارثة (رضى الله عنه ) على الفرس فى معركة البويب بارض العراق ، التى ردت الاعتبار للمسلمين بعد هزيمتهم فى معركة الحسر امام الفرس .


وفاة السلطان المغولى
وفى مثل هذا اليوم لسنة 716هـ ، وفاة السلطان المغولي محمد أولجايتو، من مشاهير سلاطين الدولة الإيلخانية، تولى الحكم بعد أخيه السلطان محمود غازان، وشهد عهده إقبال المغول على الدخول في الإسلام ويعد عصره من أزهى عصور الإيلخانيين في العراق وإيران، ومن أعظم إنجازاته إنشاء مدينة “سلطانية”.


مولد السلطان محمد الرابع
وفى 29 رمضان لسنة 1051هـ ـــ مولد السلطان محمد الرابع بن إبراهيم الأول، السلطان التاسع عشر في سلسلة سلاطين الدولة العثمانية. حكم فترة طويلة بلغت نحو أربعين عامًا، شهدت فيها الدولة فترات من الازدهار والهبوط، وفي عهده تم حصار "فيينا " الثاني لكنها لم تسقط، وبرزت أسرة آل كوبريللي المشهورة في التاريخ العثماني.


معركة قونية
وفى مثل هذا اليوم لسنة 1240هـ ، اقتحم إبراهيم باشا قائد الجيوش المصرية، والذى أرسله محمد على باشا، والى مصر، لنجدة الجيوش العثمانية فى اليونان، التى اشتعلت بالثورة ضد العثمانيين، فى مدينة نواترين بعد حصار شديد.



فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 384 هـ قوات دولة الأندلس الأموية تشّن هجوماً على طنجة شمال المغرب، حاول الخليفة الأموى الحكم المستنصر أن يسير على سياسة والده عبد الرحمن الناصر فى الاحتفاظ بالقواعد المغربية المطلّة على المضيق، مثل سبته وطنجة، وذلك لإبعاد خطر الفاطميين عن دولة الأندلس الأموية، غير أن هذه السياسة لم تلبث أن اصطدمت بمصالح الأمراء الأدارسة الأشراف الذين يطمعون باستعادة ملكهم على هذه النواحى الشمالية للمغرب، فقاموا بثورة عامة عام 361 للهجرة بقيادة كبيرهم الشريف الحسن ابن جنّون، واحتلوا طنجة وططوان وأصيلة وسائر المنطقة الجبلية، غير أن الجيوش الأندلسية الأموية حاصرت طنجة فاستلمت وقبلوا طاعة الحكم المستنصر، الخليفة الأموى فى الأندلس، لكن الحسن ابن جنّون، لم يستسلم، وحّد صفوفهم من جديد وهاجم الجيش الأندلسى الأموى فى مهران من ضواحى طنجة وقتل قائد الجيش الأندلسى محمد ابن القاسم ابن الطوملوس، ثارت ثائرة الخليفة الأموى فى الأندلس وصمّم على استرداد كرامته ونفوذه فى المنطقة، فاستدعى قائده الأعلى غالب ابن عبد الرحمن، المتواجد فى مدينة سالم فى الأندلس، فانطلق غالب من الجزيرة الخضراء، جنوبى الأندلس، ليعبر البحر المتوسط إلى مدينة طنجة المغربية، وذلك فى مثل هذا اليوم، ولم يقتل الأدارسة إلا فى شوّال، واضطر ابن جنّون إلى الاستسلام وطلب الأمان.



فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 1240هـ المصادف للسابع عشر من شهر أيار للعام الميلادى 1825، اقتحم إبراهيم باشا، قائد الجيوش المصرية، والذى أرسله مُحَمّد على باشا، والى مصر، لنجدة الجيوش العثمانية فى اليونان، التى اشتعلت بالثورة ضد العثمانيين، فى مدينة نواترين بعد حصار شديد. فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 1350هـ رحل القاضى أبو المحاسن يوسف بن إسماعيل النبهانى، أصله من عرب البادية بفلسطين، ولد ونشأ بها ثم سافر إلى مصر وتعلّم بالأزهر الشريف من العام 1283 إلى العام 1289 للهجرة، ثم ذهب إلى الأستانة وتوظّف بها، ثم رجع إلى بلاد الشام عام 1296 هجرى، فتنقل فى أعمال القضاء، إلى أن كان رئيساً لمحكمة الحقوق فى بيروت عام 1305 للهجرة، له كتب ودواوين شعرية كثيرة، منها: {جامع كرامات الأولياء} {تهذيب النفوس} {المجموعة النبهانيّة} وغيرها.





الأمير سلطان بن سلمان يقوم برحلة إلى الفضاء:
في 29 رمضان 1405هـ . قام الأمير سلطان بن سلمان برحلة إلى الفضاء على متن المكوك الأمريكي ديسكفري، واستمرت الرحلة أسبوعاً، وسلطان من مواليد 1375هـ الموافق1956م بالسعودية، وعمل بالقوات الجوية، حتّى تقاعده 1996م، واتجاهه بعدها إلى الأنشطة الخيرية والاجتماعية.



http://alwafd.org/%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8 ... 8%A7%D9%86


http://www.dostor.org/1111017

http://www.youm7.com/story/2012/8/17/%D ... B1-/759629


_________________
مدد ياسيدى يارسول الله
مدديااهل العباءة .. مدد يااهل بيت النبوة
اللهم ارزقنا رؤية سيدنا رسول الله فى كل لمحة ونفس


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: حدث في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المعظم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يوليو 05, 2016 11:40 am 
غير متصل

اشترك في: السبت ديسمبر 21, 2013 9:44 pm
مشاركات: 1642

احداث 30 رمضان


هناك مواقف وأحداث جسام وقعت فى الشهر الكريم رمضان، وكان لها أثر كبير فى التاريخ الإسلامى، وسلّط علماء المسلمين وكُتَّاب التاريخ الضوء عليها، وبمناسبة الشهر الفضيل ننشر أهم الأحداث التى وقعت فى مثل هذا اليوم من رمضان.


30 رمضان لسنة 43هـ الموافق 664 تُوفى الصحابى الجليل وفاتح مصر عمرو بن العاص رضى الله عنه وعمره 100 عاماً.


فى30 من رمضان 384هـ الموافق 7 من نوفمبر 994م مولد الإمام الكبير "محمد بن على بن أحمد بن سعيد"، المعروف بابن حزم، أحد أعلام المسلمين فى القرن الخامس الهجرى، وصاحب المؤلفات المعروفة فى الفقه والتاريخ ومقارنة الأديان، من أشهرها: "المحلى"، "الفصل فى الملل والأهواء والنحل".


فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 489هـ للعام الميلادى 1096، على عهد الخليفة المكتفى لأمر الله أبى عبد الله، رُقب الهلال فلم يُر، فأصبح أهل بغداد صائمين لتمام العدة، فلما أمسوا رقبوا الهلال، فما رأوه أيضاً، كانت السماء جليّة، صاحية، قال الحافظ السيوطى فى كتابه تاريخ الخلفاء: ومثل هذا لم يُسمع بمثله فى التاريخ.


فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 578هـ للعام الميلادى 1183، رحل العلامة قطب الدين أبو المعالى، هو مسعود بن مُحَمّد بن مسعود النيسابورى، تفقه على مُحَمّد بن يحيى صاحب الغزالى، قدم دمشق، ودرّس بالغزاليّة والمجاهديّة، وبحلب بمدرسة نور الدين وأسد الدين، ثم بهمدان، ثم رجع إلى دمشق ودرّس بالغزاليّة، وانتهت إليه رئاسة المذهب، توفى اليوم وعنه أخذ الفخر ابن عساكر وغيره.


فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 622هـ للعام الميلادى 1225، كانت وفاة الخليفة الناصر لدين الله أبو العبّاس أحمد بن المستضىء بأمر الله، ولد فى بغداد سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة للهجرة النبوية الشريفة، بُويع بالخلافة بعد موت أبيه، وتُوفى فى هذه السنة وله من العمر تسع وستون عاماً، وكانت مدة خلافته سبعاً وأربعين سنة إلا شهراً، ولم يقم أحد من الخلفاء العباسيّين قبله فى الخلافة هذه المدة الطويلة، أقام بمصر حاكماً ستين عاماً، وقد انتظم فى نسبة أربعة عشر خليفة.


فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 625هـ توفى تيموجين، المُسمى بجنكيز خان.

من هو جنكيز خان، ليس هناك شك فى أن جنكيز خان واحد من أقسى الغزاة الذين ابتليت بهم البشرية، وأكثرهم سفكًا للدماء، وأجرؤهم على انتهاك الحرمات وقتل الأبرياء، وحرق المدن والبلاد، وإقامة المذابح لآلاف من النساء والولدان والشيوخ، لكن هذه الصورة السوداء تخفى جانبًا آخر من الصورة، حيث التمتع بصواب الرأى وقوة العزيمة، ونفاذ البصيرة. فكان يجلّ العلماء ويحترمهم ويلحقهم بحاشيته، وكان له مستشارون من الأمم التى اجتاحها من ذوى الخبرة، وكان لهؤلاء أثر لا يُنكَر فى تنظيم الدولة والنهوض بها والارتقاء بنواحيها الإدارية والحضارية.

المولد والنشأة
شهدت منغوليا مولد "تيموجين بن يسوكاى بهادر" فى سنة (549هـ = 1155م)، وكان أبوه رئيسًا لقبيلة مغولية تُدعى "قيات"، وعُرف بالشدة والبأس؛ فكانت تخشاه القبائل الأخرى، وقد سمّى ابنه "تيموجين" بهذا الاسم تيمنًا بمولده فى يوم انتصاره على إحدى القبائل التى كان يتنازع معها، وتمكنه من القضاء على زعيمهم الذى كان يحمل هذا الاسم. ولم تطُل الحياة بأبيه؛ فقد توفِّى فى سنة (561 هـ= 1167م)، تاركًا حملا ثقيلا ومسئولية جسيمة لـ"تيموجين" الابن الأكبر الذى كان غض الإهاب لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره، وما كان ليقوى على حمل تبعات قبيلة كبيرة مثل "قيات"، فانفض عنه حلفاء أبيه، وانصرف عنه الأنصار والأتباع، واستغلت قبيلته صغر سنه فرفضت الدخول فى طاعته، على الرغم من كونه الوريث الشرعى لرئاسة قبيلته، والتفَّت حول زعيم آخر، وفقدت أسرته الجاه والسلطان، وهامت فى الأرض تعيش حياة قاسية، وتذوق مرارة الجوع والفقر والحرمان.

تأسيس الدولة
نجحت أم تيموجين فى أن تجمع الأسرة المستضعفة وتلم شعثها، وتحث أبناءها الأربعة على الصبر والكفاح، وتفتح لهم باب الأمل، وتبث فيهم العزم والإصرار، حتى صاروا شبابًا أقوياء، وبخاصة تيموجين الذى ظهرت عليه إمارات القيادة، والنزوع إلى الرئاسة، مع التمتع ببنيان قوى جعله المصارع الأول بين أقرانه. تمكن تيموجين بشجاعته من المحافظة على مراعى أسرته؛ فتحسنت أحوالها، وبدأ يتوافد عليه بعض القبائل التى توسمت فيه القيادة والزعامة، كما تمكن هو من إجبار المنشقين من الأتباع والأقارب على العودة إلى قبيلتهم، ودخل فى صراع مع الرافضين للانضواء تحت قيادته، حسمه لصالحه فى آخر الأمر، حتى نجح فى أن تدين قبيلته "قيات" كلها بالولاء له، وهو دون العشرين من عمره. وواصل تيموجين خطته فى التوسع على حساب جيرانه، فبسط سيطرته على منطقة شاسعة من إقليم منغوليا، تمتد حتى صحراء جوبى، حيث مضارب عدد كبير من قبائل التتار، ثم دخل فى صراع مع حليفة رئيس قبيلة الكراييت، وكانت العلاقات قد ساءت بينهما بسبب الدسائس والوشايات، وتوجس "أونك خان" زعيم الكراييت من تنامى قوة تيموجين وازدياد نفوذه؛ فانقلب حلفاء الأمس إلى أعداء وخصوم، واحتكما إلى السيف، وكان الظفر فى صالح تيموجين سنة (600هـ= 1203م)، فاستولى على عاصمته "قره قورم" وجعلها قاعدة لملكه، وأصبح تيموجين بعد انتصاره أقوى شخصية مغولية، فنودى به خاقانا، وعُرف باسم "جنكيز خان"؛ أى إمبراطور العالم. وبعد ذلك قضى ثلاث سنوات عُنى فيها بتوطيد سلطانه، والسيطرة على المناطق التى يسكنها المغول، حتى تمكن من توحيد منغوليا بأكملها تحت سلطانه، ودخل فى طاعته الأويغوريون.

الياسا الجنكيزية
بعد أن استتب له الأمر اتجه إلى إصلاح الشئون الداخلية، فأنشأ مجلسًا للحكم يسمّى "قوريلتاى" سنة (603هـ=1206م) ودعاه للاجتماع، وفيه تحددت لأول مرة شارات ملكه، ونظم إمبراطوريته، ووضع لشعبه دستورًا محكمًا يسمى "قانون الياسا" لتنظيم الحياة، بعد أن رأى أن الآداب والأعراف والتقاليد المغولية لا تفى بمتطلبات الدولة الجديدة، ولم تكن مدونة، فأعاد النظر فى بعضها، وقبل بعضها الآخر، ورد ما رآه غير ملائم، وتناول الدستور أمورًا متعددة لتنظيم الحياة بالدولة الناشئة، وألزم أجهزة الدولة بتطبيق بنودها والعمل بموجبها، وشدد على معاقبة المخطئين.

إخضاع الصين
اصطدم جنكيز خان بإمبراطورية الصين التى كانت تحكمها أسرة "سونج"، وكانت لا تكف عن تحريض القبائل التركية والمغولية ضد بعضها؛ كى ينشغلوا بأنفسهم وتأمن هى شرهم، فأراد جنكيز خان أن يضع حدًا لتدخل الصينيين فى شئون القبائل المغولية، وفى الوقت نفسه تطلع إلى ثروة الصين وكنوزها، فاشتبك معها لأول مرة فى سنة (608هـ= 1211م)، واستطاع أن يحرز عددًا من الانتصارات على القوات الصينية، ويُخضع البلاد الواقعة فى داخل سور الصين العظيم، ويعين عليها حكامًا من قِبله. ثم كرر غزو الصين مرة ثانية بعد أن حشد لذلك جموعًا هائلة سنة (610هـ = 1213م)، لكنه لم يحرز نصرًا حاسمًا، ثم جرت محاولة للصلح بين الطرفين، لكنها لم تفلح، فعاود جنكيز خان القتال، واستدار بجيشه الذى كان عائدًا إلى بلاده، واشتبك مع جحافل الصين التى لم تكن قد استعدت للقتال، وانتصر عليها فى معركة فاصلة، سقطت على إثرها العاصمة بكين فى سنة (612هـ= 1215م) وكان لسقوطها دوى هائل، ونذير للممالك الإسلامية التى آوت الفارين من أعدائه، وأظهرت ما كان يتمتع به الرجل من مواهب عسكرية فى ميادين الحرب والقتال.

تعقب أعدائه
بعد أن فرغ جنكيز خان من حربه مع الصين اتجه ببصره إلى الغرب، وعزم على القضاء على أعدائه من قبائل النايمان والماركييت، وكان كوجلك خان بن تايانك زعيم النايمان قد تمكن بالتعاون مع السلطان مُحَمّد خوارزم شاه سلطان الدولة الخوارزمية من اقتسام الدولة القراخطائية سنة (607هـ= 1210م)، وأقام دولة امتدت من بلاد التبت حتى حدود الدولة الخوارزمية، لكنه لم ينعم كثيرًا بما أقام وأنشأ، فقد أرسل إليه جنكيز خان جيشًا كبيرًا، يقوده أحد رجاله الأكفاء، تمكن من القضاء على كوجلك وجيشه فى سنة (615هـ= 1218م)، كما أرسل ابنه جوجى لتعقب زعيم قبيلة المركيت، فتمكن من القضاء عليه وعلى أتباعه.

مقدمات الصدام مع الدولة الخوارزمية
لم يكن جنكيز خان بعد أن اتسع سلطانه، وامتد نفوذه يسعى للصدام مع السلطان مُحَمّد بن خوارزم شاه بل كان يرغب فى إقامة علاقة طيبة، وإبرام معاهدات تجارية معه، فأرسل إليه ثلاثة من التجار المسلمين لهذا الغرض، فوافق السلطان مُحَمّد على ذلك، وتوجه عقب ذلك وفد تجارى كبير من المغول يبلغ نحو 450 تاجرًا، كانوا كلهم من المسلمين، يحملون أصنافًا مختلفة من البضائع، واتجهوا إلى مدينة "أترار"، وبدلا من أن يمارسوا عملهم فى البيع والشراء، اتهمهم حاكم المدينة "ينال خان" بأنهم جواسيس يرتدون زى التجار، وبعث إلى السلطان يخبره بذلك، فصدقه وطلب منه مراقبتهم حتى يرى رأيه فى شأنهم، لكن "ينال خان" قتلهم، وصادر تجارتهم، واستولى على ما معهم، ويذكر بعض المؤرخين أن السلطان مُحَمّد هو الذى أمر بهذا، وأن واليه لم يقدم على هذا التصرف الأحمق من تلقاء نفسه.

غضب جنكيز خان، واحتج على هذا العمل الطائش، وأرسل إلى السلطان مُحَمّد يطلب منه تسليم "ينال خان" ليعاقبه على جريمته، لكن السلطان رفض الطلب، ولم يكتفِ بذلك بل قتل الوفد الذى حمل الرسالة، قاطعًا كل أمل فى التفاهم مع المغول، وكان ذلك فى سنة (615 هـ= 1218م).

الإعصار الهائج
استعد جنكيز خان لحملة كبيرة على الدولة الخوارزمية، وتحرك بجيوشه الجرَّارة إلى بلاد ما وراء النهر، فلما بلغها قسَم جيوشه عليها، وتمكن بسهولة من السيطرة على المدن الكبرى مثل "أترار" وبخارى، وسمرقند، ولم يجد ما كان ينتظره من مقاومة ودفاع، وأقدم على ارتكاب ما تقشعر لهوله الأبدان من القتل والحرق والتدمير، قتلت جيوشه سكان مدينة أترار عن بكرة أبيهم، وأحرق جنكيز خان بخارى عن آخرها، واستباحوا حرمة مسجدها الجامع الكبير، وقتلوا الآلاف من سكانها الأبرياء، وواصل الزحف بجيوشه متعقبًا السلطان مُحَمّد الذى زلزل الخوف قلبه، وفقد القدرة على المقاومة والصمود، فظل ينتقل من بلد إلى آخر، حتى لجأ إلى إحدى الجزر الصغيرة، فى بحر قزوين، حيث اشتد به المرض، وتوفى سنة (617هـ = 1220م).

جنكيز خان وجلال الدين بن خوارزم شاه
تحمل جلال الدين منكبرتى لواء المقاومة بعد أبيه، وكان أثبت جنانًا، وأقوى قلبًا، فنجح فى المقاومة، وجمع الأتباع، وحشد الأنصار، وألحق الهزيمة بالمغول فى معركة "براون" سنة (618هـ= 1221م)، فلما سمع الناس بهذا النصر فرحوا فرحًا شديدًا بعد أن استبد بهم اليأس، وثارت بعض المدن على حاميتها من المغول، وكان يمكن لهذا النصر أن تتلوه انتصارات أخرى لو خلصت النية وصدقت العزيمة، لكن سرعان ما نشب خلاف بين قادة جيوش جلال الدين، وانسحب أحدهم بمن معه غير مدرك عظم المسئولية، فانهار حلم الدفاع، وتهاوى جلال الدين أمام جحافل المغول، وتوالت الهزائم بعدما خارت العزائم، واضطر جلال الدين إلى الانسحاب والفرار إلى الهند. وعندما اطمأن جنكيز خان إلى ما حقق عاد إلى منغوليا لإخماد ثورة قامت ضده هناك، وتمكن من إخمادها.

وفاته
وبعد أن قام جنكيز خان دولة مترامية الأطراف مرهوبة الجانب، توفى بالقرب من مدينة "تس جو" فى مثل هذا اليوم ودُفن فى منغوليا، وخلفه على الإمبراطورية ابنه "أوكتاى".


الزعيم العربى الأندلسى مُحَمّد ابن يوسف يجمع فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 636هـ بقايا مسلمى الأندلس لقتال الأسبان، وليقيم لنفسه دولة، لكنه قتل، فقام بعده رجل يحمل اسمه واسم أبيه ويُدعى مُحَمّد ابن يوسف ابن أحمد ابن نصر، فقام بهذه المهمة، إذ جمع بقايا مقاتلى المسلمين حوله فى الطرف الغربى من بلاد الثلج بأسبانيا، فتحصن هناك إلى آخر شهر رمضان، وبعدها انتقل إلى غرناطة وتجمع حوله من استطاع الهرب من شمال ووسط أسبانيا، ليجتمع المسلمون فى غرناطة، مؤسسين دولة بنى الأحمر، آخر دولة إسلامية عربية فى الأندلس والتى صمدت أكثر من مئتى عام أمام الجيوش الإسبانية، ثم زالت فى القرن الخامس عشر.


فى مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لعام 737هـ تٌوفى المُسند الأصيل أسد الدين عبد القادر ابن المغيث عبد العزيز ابن الملك المعظّم عيسى ابن الملك العادل أبى بكر مُحَمّد بن أيوب بقبة الجاموس بمدينة الرملة بفلسطين، صُلى عليه عقيب صلاة الجمعة وحُمل إلى بيت المقدس الشريف، فدُفن بمدرسة جَدَّه الملك المُعظّم.



http://www.youm7.com/story/0000/0/0/-/760292


_________________
مدد ياسيدى يارسول الله
مدديااهل العباءة .. مدد يااهل بيت النبوة
اللهم ارزقنا رؤية سيدنا رسول الله فى كل لمحة ونفس


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: حدث في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المعظم
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء مايو 22, 2018 6:42 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مارس 29, 2012 9:53 pm
مشاركات: 32988

حدث فى 6 رمضان

- نزول التوراة على النبي موسى عليه السلام وفقًا لما ورد في كتاب البداية والنهاية لابن كثير.

وذكر التوقيت ب 2132 ق.ه

- 364 هـ - الجيوش البيزنطية تدخل بعلبك والجنود يحرقون ما حولها سلباً ونهباً، ووصلت جيوشهم إلى البقاع وما حولها.


https://ar.wikipedia.org/wiki/6_%D8%B1% ... 8%A7%D9%86

_________________
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 39 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط