موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 19 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: غربة الروح والنفس <فطوبى للغرباء>
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء مايو 15, 2019 11:39 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 27695

غربة الروح والنفس
******************
<فطوبى للغرباء> .

سُمع الْحَسَنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا كَالْغَرِيبِ لَا يَجْزَعُ مِنْ ذُلِّهَا وَلَا يُنَافِسُ فِي عِزِّهَا , لِلنَّاسِ حَالٌ وَلَهُ حَالٌ»
و الغربة عند أهل الطريقة غربتان: ظاهرة وباطنة.
فالظاهرة: غُربة أهل الصلاح بين الفساق، وغربة الصادقين بين أهل الرياء والنفاق، وغربة العلماء بين أهل الجهل وسوء الأخلاق، وغربة علماء الآخرة بين علماء الدنيا الذين سُلبوا الخشية والإشفاق، وغربة الزاهدين بين الراغبين فيما ينفد وليس بباق.
وأما الغربة الباطنة: فغربة الهمة، وهي غربة العارفين بين الخلق كلهم حتى العلماء والعباد والزهاد، فإن أولئك واقفون مع علمهم وعبادتهم وزهدهم، وهؤلاء واقفون مع معبودهم لا يعرجون بقلوبهم عنه.
فكان أبو سليمان الداراني يقول في صفتهم: وهمتهم غير همة الناس وإرادتهم الآخرة غير إرادة الناس، ودعاؤهم غير دعاء الناس.
وسُئل عن أفضل الأعمال فبكى وقال: أن يطلع على قلبك فلا يراك تريد من الدنيا والآخرة غيره.
وقال يحيى بن معاذ: الزاهد غريب الدنيا، والعارف غريب الآخرة.
يشير إلى أن الزهد غريب بين أهل الدنيا، والعارف غريب بين أهل الآخرة، لا يعرفه العباد ولا الزهاد، وإنما يعرفه من هو مثله وهمته كهمته.
وربما اجتمعت للعارف هذه الغربات كلها أو كثير منها أو بعضها فلا يسأل عن غربته، فالعارفون ظاهرون لأهل الدنيا والآخرة.
قال يحيى بن معاذ: العابد مشهور والعارف مستور، وربما خفي حال العارف على نفسه لخفاء حالته وإساءة الظن بنفسه.
وفي حديث سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب العبد الخفي التقي» .
وفي حديث معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب من عباده الأخفياء الأتقياء، الذين إذا حضروا لم يعرفوا، وإذا غابوا لم يفتقدوا، أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم» .
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: طوبى لكل عبد لم يعرف الناس ولم تعرفه الناس، وعرفه الله منه برضوان، أولئك مصابيح الهدى، تجلى عنهم كل فتنة مظلمة.
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: كونوا جدد القلوب، خلقان الثياب، مصابيح الظلام، تخفون على أهل الأرض وتعرفون في أهل السماء.
فهؤلاء أخص أهل الغربة، وهم الفرارون بدينهم من الفتن، وهم النزاع من القبائل الذين يُحشرون مع عيسى عليه السلام، وهم بين أهل الآخرة أعز من الكبريت الأحمر، فكيف يكون حالهم بين أهل الدنيا،

تواريت عن دهري بظل جناحه ... فعيني ترى دهري وليس يراني
ولو تسئل الأيام ما اسمي لما درت ... وأين مكاني ما عرفن مكاني

يتبع




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: غربة الروح والنفس <فطوبى للغرباء>
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت مايو 18, 2019 11:12 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 27695

غربة الروح والنفس
******************
<فطوبى للغرباء> .
تابع أخص أهل الغربة
*******************
ومن ظهر منهم للناس فهو بينهم ببدنه، وقلبه معلق بالنظر الأعلى كما قال أمير المؤمنين سيدنا عمر رضي الله عنه في وصفهم:
جسمي معي غير أن الروح عندكم ... فالجسم في غربة والروح في وطن
وكانت رابعة العدوية - رحمها الله تعالى - تنشد في هذا المعنى:
ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي ... وأبحت جسمي من أراد جلوسي
فالجسم مني للحبيب مؤانس ... وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسي
وأكثرهم لا يقوى على مخالطة الخلق فهو يفر إلى الخلوة ليستأنس بحبيبه، ولهذا كان أكثرهم يطيل الوحدة.
وقيل لبعضهم: ألا تستوحش؟ قال: كيف أستوحش وهو يقول: أنا جليس من ذكرني؟ .
وقال آخر: وهل يستوحش مع الله أحد؟ .
وعن بعضهم: من استوحش من وحدته فذلك لقلة أنسه بربه.
وكان يحيى بن معاذ كثير العزلة والانفراد فعاتبه أخوه فقال له: إن كنت من الناس فلا بد لك من الناس، فقال: يحيى: إن كنت من الناس فلا بد لك من الله.
وقيل له: إذا هجرت الخلق مع من تعيش؟ قال: مع من هجرتُهم له.
وأنشد إبراهيم بن أدهم:
هجرت الخلق طرًّا في هواكا ... وأيتمت العيال لكي أراكا
فلو قطعتني في الحب إربا ... لما حن الفؤاد إلى سوكا
وعوتب ابن غزوان على خلوته فقال: إني أصبت راحة قلبي في مجالسة من لديه حاجتي.
ولغربتهم من الناس ربما نُسب بعضهم إلى الجنون لبعد حاله من أحوال الناس كما كان أويس يُقال ذلك عنه.
وكان أبو مسلم الخولاني كثير اللهج بالذكر لا يفتر لسانه فقال رجل لجلسائه: أمجنون صاحبكم؟ وقال: أبو مسلم: يا ابن أخي! لكن هذا دواء الجنون.
وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: «اذكروا الله حتى يقولوا مجنون» .


يتبع




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: غربة الروح والنفس <فطوبى للغرباء>
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد مايو 19, 2019 11:15 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 27695

غربة الروح والنفس
******************
<فطوبى للغرباء> .

ما اجمل وصيه النبي صلى الله عليه وسلم لنا

وهو يوصينا بعيشة الغرباء , قال ابن عمر رضي الله عنه وارضاه بينما كنت اسير اذا بالنبي صلى الله عليه وسلم اخذ بمنكبي , فقال لي يا بن عمر ,( كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل
روى الذهبي رحمه الله تعالى
في السير عن أبي حسين العتكي قال
سمعت إبراهيم الحربي سمعته يقول لجماعة عنده من تعدون الغريب عندكم - من تعدون الغريب عندكم وفي زمانكم؟
فقال رجل الغريب من نأى عن وطنه
وقال آخر الغريب من فارق أحبابه
فقال إبراهيم
الغريب في زماننا رجل صالح عاش بين قوم صالحين إن أمر بالمعروف آزروه وإن نهى عن المنكر أعانوه وإن احتاج إلى سبب من الدنيا آثروه ثم ماتوا وتركوه
ماتوا وتركوه في غربته يعاني مع الهمج الرعاع
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ

قَالَ : قَدِمَ أَصِيلٌ الْغِفَارِيُّ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الْحِجَابُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا أَصِيلُ ، كَيْفَ عَهِدْتَ مَكَّةَ ؟ قَالَ : عَهِدْتُهَا قَدْ أَخْصَبَ جَنَابُهَا ، وَابْيَضَّتْ بَطْحَاؤُهَا ، قَالَتْ : أَقِمْ حَتَّى يَأْتِيَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : " يَا أَصِيلُ ، كَيْفَ عَهِدْتَ مَكَّةَ ؟ " قَالَ : وَاللَّهِ عَهِدْتُهَا قَدْ أَخْصَبَ جَنَابُهَا ، وَابْيَضَّتْ بَطْحَاؤُهَا ، وَأَغْدَقَ إِذْخِرُهَا ، وَأُسْلِتَ ثُمَامُهَا ، وَأَمَشَّ سَلَمُهَا ، فَقَالَ : " حَسْبُكَ يَا أَصِيلُ ، لا تُحْزِنَّا "
أو قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم
دع القلوب تقرّ قرارها.

يتبع




_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: غربة الروح والنفس <فطوبى للغرباء>
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين مايو 20, 2019 11:27 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 27695
فطوبى للغرباء

الأخير
******
***جِسْمِي مَعِي غَيْرَ أَنَّ الرُّوحَ عِنْدَكُمُ ... فَالْجِسْمُ فِي غُرْبَةٍ وَالرُّوحُ فِي وَطَنِ
فَلْيَعْجَبِ النَّاسُ مِنِّي أَنَّ لِي بَدَنًا ... لَا رُوحَ فِيهِ وَلِي رُوحٌ بِلَا بَدَنِ***

وحرمة الود ما لي عنكم عوض ... وليس لي في سواكم سادتي غرض
وقد شرطت على قوم صبحتهم ... بأن قلبي لكم من دونهم فرضوا

الدنيا هي الغربة و ليست الوطن

و هي السفر و ليست المقر

«قيل: يا رسول الله! ومن الغرباء؟ قال: النزاع من القبائل» .
«قيل: ومن هم يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس» .
وفي قول آخر
«قال: الذين يفرون بدينهم من الفتن» .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن. وفي رواية: يأتي على الناس زمان خير مال الرجل المسلم الغنم، يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن.
عن أبي سعيد الخدري أيضاً رضي الله عنه الله عنه أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : رَجُلٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ. قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنْ الشِّعَابِ يَعْبُدُ اللَّهَ رَبَّهُ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ ) .

والحديث يدل على أفضلية العزلة عن الناس وترك الاختلاط بهم ، في حال خوف المسلم على دينه لكثرة الفتن ، بحيث إنه لو خالط الناس لا يأمن على دينه
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
جاء الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء من أمتى"

ويعلق ابن عطاء الله السكندري على هذا الحديث بقوله:"فاعلم أن الغربة المذكورة فى الحديث معناها قلة من يعين على القيام بالحق، فيكون القائم به غريبا لفقدان المساعد وعدم المعارض، فلا ينهض القائم حينئذ إلا قوة إيمانه، ووفور إيقانه فلذلك قال صلى الله عليه وسلم: بدأ الدين غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء.

اللهم إنّا قد أصبحنا غرباء بين خلقك ، فآنسنا في فِنائك ، اللهم وأمسينا مهجورين عندهم ، فِصلْنا بحبالك ...............

المصدر
***********
_كشف الكربة في وصف أهل الغربة
_جدلية الاغتراب فى الشعر الصوفى








_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 19 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط