موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 2 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: لولاك ما غفرَ الذنوبَ مديحُ - البوصيري
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يوليو 23, 2018 9:20 am 
غير متصل

اشترك في: السبت فبراير 06, 2010 8:26 pm
مشاركات: 10069
مكان: مصر

أمدائح لي فيكَ أم تسبيحُ لولاك ما غفرَ الذنوبَ مديحُ
حُدِّثْتُ أنَّ مَدَائِحي في المُصطفَى كَفَّارة ٌ لِيَ وَالحَدِيثُ صَحِيحُ
أربحْ بمن أهدي إليه ثناؤه إن الكريم لرابحٌ مربوحُ
يا نَفْسُ دُونَكِ مَدْح أحْمَدَ إنَّهُ مِسْكٌ تَمَسَّكَ ريحُهُ والرُّوحُ
ونصيبكِ الأوفى من الذكرِ الذي منه العَبيرُ لِسامِعِيهِ يَفوح
إنَّ النبيَّ محمداً مِنْ رَبِّه كَرَماً بكلِّ فضيلةٍ مَمْنُوحُ
الله فضلهُ ورجَّحَ قدرهُ فَلْيَهْنِهِ التَّفضيلُ وَالتَّرْجِيح
إن جاء بعد المرسلينَ ففضلهُ من بعده جاء المسيح ونوحُ
جاءوا بوحيهم وجاء بوحيه فكأَنه بين الكواكِبِ يُوح
أنَّى يُكَيِّفُها امرؤٌ وَيَحُدُّها بالقولِ وهْيَ لِذَا الوُجُودِ الرُّوح
رَدتْ شهادَتَه أُناسٌ ما لهمْ طَعْنٌ عليه بها ولا تَجْرِيحُ
ولقد أتى بالبيناتِ صحيحة لو أن ناظر من عصاه صحيحُ
عَرَفوهُ مَعْرِفَة َ اليَقِينِ وأنْكَرُوا إن الشقيَّ إلى الشقاء جموحُ
فأَبادَ مَنْ أَبْدى مُخَالَفَة لهُ لَمْ يُعْرَفِ التَّحْسِينُ وَالتَّقْبِيح
وجلا ظلامَ الظلمِ لما أومضتْ وَمَضَتْ لديْه صحائفٌ وَصَفِيح
شيئانِ لا يَنْفِي الضَّلالَ سِواهُما نورٌ مفاضٌ أو دمٌ مسفوحُ
عجباً لهم لم ينكرون نبوَّة ثَبَتَتْ وَلم يُنْفَخْ بآدَمَ رُوح
مالي اشتغلتُ بزجرهمْ فكأنني بين الطوائفِ طارقٌ منبوحُ
لاتتعبنَّ بذكرهم قلباً غدا ولهُ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ تَرْوِيحُ
وانشرْ أحاديثَ النبيِّ فكلُّ ما ترويهِ من خبرِ الحبيبِ مليحُ
واذكر مناقبهُ التي ألفاظها ضاقَ الفضاءُ بذكرها وَاللُّوح
أعجبتَ أن غدت الغمامة ُ آية ً يُوحُوا إليهم ما عسَى أَنْ يُوحوا
أو أن أتت سرحٌ إليه مطيعة ٌ فكأنما أتتِ الرياضَ سروحُ
ولِمَنْبَعِ المَاءِ المَعِينِ براحَة ٍ راح الحصى وله بها تسبيحُ
أوْ أن يَحِنَّ إليه جِذْعٌ يابِسٌ شَوْقا وَيَشْكُو بَثَّهُ وَيَنُوح
حتى دَنا منه النبيُّ وَمَنْ دَنا منه نأى عن قلبه التبريحُ
وَبأَنْ يُكَلِّمَهُ الذِّرَاعُ وكيفَ لا يُفْضِي إِليه بِسِرِّهِ وَيَبوح
وَبِأَنْ يَرَى الأَعْمَى وَتَنْقَلِبَ العَصا سيفاً ويحيا الميتُ وهو طريحُ
وَبأَنْ يُغاثَ الناسُ فيه وقد شكَوْا محلاً لوجه الأرضِ منهُ كُلُوحُ
وَبأنْ يَفِيضَ لهُ وَيَعْذُبَ مَنْهَلٌ قد كانَ مُرًّا ماؤُه المَنْزُوحُ
يابردَ أكبادٍ أصابَ عطاشها ماءٌ بِرِيقِ مُحَمَّدٍ مَجْدُوحُ
صَلّى عليه الله إنَّ صَلاَتَهُ غَيْثٌ لِعِلاَّتِ الذُّنوبِ مُزِيحُ
أسرَى الإِله بِجِسْمِهِ فكأَنَّه بَطلٌ على مَتن البُرَاق مُشِيحُ
وَدَنَا فلا يَدُ آمِلٍ مُمْتَدَّة ٌ طَمَعاً وَلا طَرْفٌ إِليهِ طَموحُ
حتى إذا أوْحَى إليه الله ما أوحى وحان إلى الرجوع جنوحُ
عاد البُراقُ به وثوبُ أديمهِ ليلاً بماء حيائه منضوحُ
فَذَرُوا شَياطِينَ الأُلى كَفَرُوا به يوموا إليهم ما عسى أن يوحوا
تالله ماالشبهات من أقوالهم إلا كما يتحركُ المذبوح
كم بين جسمٍ عدَّلَتْ حركاتِه روحٌ وعودٍ ميَّلته الريحُ
وَلا النَبيُّ مُحَمَّدٌ وَعُلُومُه لَمْ يُعْرَفِ التَّحْسِينُ وَالتَّقْبِيحُ
عَقَدَ الإلهُ به الأُمورَ فَلمْ يَكُنْ لسِواهُ إمْساكٌ وَلا تَسريحُ
ضلَّ الذينَ تألهوا أحبارهم ليَحَرَّموا ويحللُوا ويبيحوا
يا أُمَّة َ المُخْتَارِ قد عُوفِيتُمُ مما ابْتُلُوا وَالمُبْتَلَى مَفضوح
فاسْتَبْشِرُوا بِشِرا الإِله وَبَيْعِكُمْ منه فميزانُ الوفاء رجيحُ
وَتَعوَّضوا ثَمَنَ النُّفوسِ مِنَ الهُدَى فمِنَ الهُدَى ثَمَنُ النُّفُوسِ رَبِيحُ
يامن خزائنُ جُودهِ مملوءة ٌ كَرَماً وبابُ عطائِه مَفْتُوحُ
نَدْعُوكَ عَنْ فَقْرٍ إِليكَ وحاجَة ٍ ومجالُ فضلكِ للعفاة ِ فسيحُ
فاصفح عن العبدِ المسيءِ تكرماً إن الكريمَ عن المسيءِ صفوحُ
وَاقبلْ رسولَ الله عُذْرَ مُقَصِّرٍ هُوَ إنْ قَبِلْتَ بِمَدْحِكَ المَمْدُوحُ
في كلِّ وَادٍ مِنْ صِفاتِكَ هائمٌ وَبِكلِّ بَحْرٍ مِنْ نَدَاكَ سَبُوح
يَرْتاحُ إنْ ذُكِرَ الْحِمى وعَقِيقه وأراكُه وثُمامُه والشِّيح
شوقاً إلى حرمٍ بطيبة َ آمنٍ طابَتْ بذلكَ رَوْضَة ٌ وضرِيحُ
إِني لأرْجُو أنْ تَقَرَّ بِقُرْبِه عيني ويؤسي قلبي المجروح
فاكحل بطيفٍ منه طرفاً جفنُه بدموعهِ حتى يراهُ قريحُ
فلقد حباني الله فيك محبة ً قلبي بها إلا عليك شحيحُ
دَامَتْ عَلَيْك صلاتُه وسلامُه يَتْلُو غَبُوقَهُمَا لَدَيْك صَبُوحُ
ما افْتَرَّ ثغْرٌ للأزاهِرِ أَشْنَبُ وانْهَلَّ دَمْعٌ للسَّحَابِ سَفُوحُ


_________________
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ (4) سورة الصف


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: لولاك ما غفرَ الذنوبَ مديحُ - البوصيري
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يوليو 25, 2018 7:26 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء مارس 09, 2004 7:41 pm
مشاركات: 483
الشوق
آه من الشوق

بارك الله فى حضرتك
و رضى الله عن الإمام البوصيرى
و رحم الله أم كلثوم و بليغ و مأمون


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 2 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط