موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 2 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: سيدى على زين العابدين ( بالصور )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس سبتمبر 06, 2012 11:09 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 1795
صورة


صورة


صورة


صورة

صورة


صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة

صورة


مسهد زين العابدين


بسم الله الرحمن الرحيم ( الحمد لله الذى فضل نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على جميع المخلوقات وجعله سراجا وهاجا وقمرا منيرا لتسضيىء به جميع الموجودات وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وبيته الطاهرين وعترته نسلا بعد نسل الى يوم الدين ( آمين )


1- ما ذكره المقريزى فى المواعظ والاعتبار
2- البداية والنهاية لأبن كثير
3- ابن عساكر فى تاريخ دمشق
4- كتاب بحر الانساب للنجفى
5- ما ذكره الشعرانى فى الطبقات الكبرى


أولا : يقول المقريزى فى المواعظ والإعتبار ج4 ض 436
===============================
هذا المشهد فيما بين الجامع الطولونى ومدينة مصر تسميه العامة مشهد زين العابدين وهو خطأ وإنما هو مشهد رأس زيد العابدين بن على المعروف يزين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب عليه السلام ويعرف فى القديم بمسجد محرس الخصى * قال القضاعى مسجد محرس الخصى بنى على رأس زيد بن على بن الحسين ين على بن أبى طالب حين انفذه هشام بن عبد الملك الى مصر ونصب على المنبر بالجامع فسرقه أهل مصر ودفنوع فى هذا الموضع وقال الكندى فى كتاب الامراء * وقدم إلى مصر فى سنة اثنتين وعشرين ومائة أبو الحكم بن أبى الابيض القيسى خطيبا برأس زيد بن على رضوان الله عليه يوم الاحد لعشر خلون من جمادى الآخر واجتمع الناس اليه فى المسجد * وقال الشريف محمد بن أسعد الحوانى فى كتاب الجوهر المكنون فى ذكر القبائل والبطون وبنو زيد بن على زين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب عليهم السلام الشهيد بالكوفة ولم يبق له عليه السلام غير رأسه التى بالمشهد الذى بين الكومين بمصر بطريق جامع ابن طولون وبركة الفيل وهو من الخطط يعرف بمسجد محرس الخصى ولما صلب كشفوا عورته فنسج العنكبوت فسترها ثم انه بعد ذلك احرق وذرى فى الريح ولم يبق منه الا رأسه التى بمصر وهو مشهد صحيح لانه طيف بها بمصر ثم نصبت على المنبر بالجامع بمصر فى سنة اثنتين وعشرين ومائة فسرقت ودفنت فى هذا الموضع الى أن ظهرت وبنى علهيا مشهده وذكر ابن عبد الظاهر أن الافضل بن أمير الجيوش لما بلغته حكاية رأس زيد أمر يكشف المسجد وكان وسط الأكوام ولم يبق من معالمه الا محراب فوجد هذا العضو الشريف قال محمد بن منجب بن الصيرفى حدثنى الشريف فخر الدين أبو الفتوح ناصر الزيدى خطيب مصر وكان من جملة من حضر الكشف قال لما خرج هذا العضو رأيته وهو هامة وافرة وفى الجبة أثر فى سعة الدرهم فضمخ وعطر وحمل الى دار حتى عمر هذا نالمشهد وكان وجد أنه يوم الأحد تاسع عشرى ربيع الأول سنة خمس وعشرين وخمسمائة وكان الوصول به فى يوم الاحد ووجد أنه فى يوم الاحد ** ( زيد بن على )** بن الحسين بن على بن أبى طالب كنيته أبو الحسن الامام الذى تنسب اليه الزيدية احدى طوائف الشيعة سكن المدينة وروى عن أبيه على بن الحسين الملقب زين العابدين وعن أبان بن عثمان وعبيد الله بن أبى رافع وعروة بن الزبير وروى عنه محمد بن شهاب الزهرى وزكريا ابن أبى زائدة وخلق ذكره ابن حبان فى النقات وقال رأى جماعة من الصحابة وقيل لجعفر بن محمد الصادق عن الرافضة انهم يتبرؤن من عمك زيد فقال برىء الله ممن تبرأ من عمى كان والله اقرأ بالكتاب الله أفقهنا فى دين الله وأوسلنا للرخم والله ما ترك فينا الدنيا ولا لآخرة مثله وقال أبو اسحاق السبيعى رأيت زيد بن على فلم أر فى أهله مثله ولا أعلم منه ولا أفضل وكان افصحهم لسانا وأكثرهم زهدا وبيانا وقال الشعبى والله ما ولد النساء أفضل من زيد بن على ولا أفقه ولا أشجع ولا أزهد وقال ابو حنيفة شاهدت زيد بن على كما شاهدت أهلهفما رأيت فى زمانه أفقه منه ولا أعلم ولا أسرع جوابا ولا ابين قولا لقد كان منقطع القرين وقال الاعمش ما كان فى أهل زيد بن على مثل زيد ولا رأيت فيهم أفضل منه ولا أفصح ولا أعلم ولا أشجع ولقد وفى له من تابعه لاقامتهم على المنهج الواضع وسئل جعفر ن محمد الصادق عن خروجه فقال خرج على ما خرج عليه آباؤه وكان يقال لزيد حليف القرآن وقال خلوت بالقرآن ثلاث عشرة سنة أقرأ وأتدبره فما وجدت فى طلب الرزق رخصة وما وجدت ابتغوا من فضل الله الا العبادة والفقه وقال عاصم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب لقد أصييبت عندكم رجل ما كان فى زمانكم مثله ولا أراه يكون بعده مثله زيد ين على لقد رأيته وهو غلام حدث وانه ليسمع الشىء من ذكر الله فيغشى عليه حتى يقول القائل ما هو بعائد الى الدنيا وكان نقش خاتم زيد ( أصبر تؤجر ) ( اصدق تنج ) وقأ مرة قوله تعالى وان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم فقال ان هذا لوعيد وتهديد من الله ثم قال اللهم لا تجعلنا ممن تولى عنك سفاستبدلت به بدلا وكان اذا كلمه انسان وخاف ان يهجم على أمر يخاف منه مأثما قال له يا عبد الله أمسك أمسك كف كف اليك اليك عليك بالنظر لنفسك ثم يكف عنه ولا يكلمه وقد اختلف فى سبب قيام زيد وطلبه الامر لنفسه فقيل ان زيد بن على وداود بن على بن عبد الله بن عباس ومحمد بن عمر بن على بن أبى طالب قدموا على خالد بن عبد الله القسرى بالعراق فأجازهم ورجعوا الى المدينة فلما ولى يوسف بن عمر العراق بعد عزل خالد كتب الى هشام بن عبد الملك وذكر له ان خالدا ابتاع أرضا بالمدينة من زيد بعشرة آلاف دينار ثم رد الارض عليه فكتب هشام الى عامل المدينة أن يسيرهم اليه ففعل فسألهم هشام عن ذلك فأقروا بالجائزة وانكروا ما سوى ذلك وحلفوا فصدقهم وأمرهم بالمسير الى العراق ليقابلوا خالد فساروا على كره وقابلوا خالد فصدقهم وعادوا نحو المدينة فلما نزلوا القادسية راسل اهل الكوفة زيدا فعاد اليهم * ويقول المقريزى أنه أصاب بسهم فى فى جبهته اليسرى من قبل أصحاب يوسف بن عمر بعث طائفة من الماشية فرموا اصحاب زيد وهو يقاتل ودخل عليهم الليل فرمى بسهم فى الجبهة اليسرى ثبت فى دماغه فأنزلوا زيد فى دار ابو بطيب فانتزع النصل فضج زيد ومات رحمه الله لليلتين خلتا من صفر سنة اثنتين وعشرين ومائة وعمره اثنتان وأربعون سنة ولما مات اختلف أصحابه في أمره، فقال بعضهم نطرحه في الماء. وقال بعضهم بل نحز رأسه ونلقيه في القتلى. فقال ابنه يحيى بن زيد: والله لا يأكل لحم أبي الكلاب. وقال بعضهم ندفنه في الحفرة التي يؤخذ منها الطين ونجعل عليه الماء، ففعلوا ذلك وأجروا عليه الماء، وكان معه مولى سنديّ فدلّ عليه، وقيل رآهم قصّار فدل عليه، وتفرّق الناس من أصحاب زيد، وسار ابنه يحيى نحو كربلاء، وتتبع يوسف بن عمر الجرحى في الدور حتى دل على زيد في يوم جمعة، فأخرجه وقطع رأسه وبعث به إلى هشام بن عبد الملك، فدفع لمن وصل به عشرة آلاف درهم، ونصبه على باب دمشق، ثم أرسله إلى المدينة وسار منها إلى مصر، وأما جسده فإن يوسف بن عمر صلبه بالكناسة ومعه ثلاثة ممن كانوا معه، وأقام الحرس عليه، فمكث زيد مصلوباً أكثر من سنتين حتى مات هشام ووليَ الوليد من بعده، وبعث إلى يوسف بن عمر أن أنزل زيداً وأحرقه بالنار، فأنزله وأحرقه وذرّى رماده في الريح، وكان زيد لما صلب وهو عريان استرخى بطنه على عورته حتى ما يُرى من سوءته شيء، ومرّ زيد مرّة بمحمد ابن الحنفيهّ فنظر إليه وقال: أعيذك بالله أن تكون زيد بن عليّ المصلوب بالعراق، وقال عبد الله بن حسين بن عليج بن الحسين بن عليّ: سمعت أبي يقول: اللهمّ إنْ هشاماً رضي بصلب زيد فاسلبه ملكه، وإنْ يوسف بن عمر أحرق زيداً اللهمّ فسلط عليه من لا يرحمه، اللهمّ وأحرق هشاماً في حياته إنْ شئت، وإلاّ فأحرقه بعد موته. قال فرأيت والله هشاماً محرقاً لما أخذ بنو العباس دمشق، ورأيت يوسف بن عمر بدمشق مقطعاً، على كلّ باب من أبواب دمشق منه عضو. فقلت يا أبتاه وافقت دعوتك ليلة القدر، فقال لا يا بنيّ، بل صمت ثلاثة أيام من شهر رجب، وثلاثة أيام من شعبان، وثلاثة أيام من شهر رمضان، كنت أصوم الأربعاء والخميس والجمعة، ثم أدعو الله عليهما من صلاة العصر يوم الجمعة حتى أصلي المغرب، وبعد قتل زيد انتفض ملك بني أمية وتلاشى إلى أن أزالهم الله تعالى ببني العباس.
وهذا المشهد باق بين كيمان مدينة مصر يتبرّك الناس بزيارته ويقصدونه لا سيما في يوم عاشوراء، والعامّة تسميه زين العابدين، وهو وهم، وإنما زين العابدين أبوه، وليس قبره بمصر، بل قبره بالبقيع، ولما قُتل الإمام زيد سوّدت الشيعة، أي لبست السواد، وكان أوّل من سوّد على زيد شيخ بني هاشم في وقته الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، ورثاه بقصيدة طويلة، وشعره حجة احتج به سيبويه، توفي سنة تسع وعشرين ومائة
وفى البداية والنهاية لأبن كثير الجزء التاسع يقول
===========================

ثم دخلت سنة ثنين وعشرين ومائة


ففيها كان مقتل زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وكان سبب ذلك أنه لما أخذ البيعة ممن بايعه من أهل الكوفة، أمرهم في أول هذه السنة بالخروج والتأهب له، فشرعوا في أخذ الأهبة لذلك.
فانطلق رجل يقال له: سليمان بن سراقة إلى يوسف بن عمر نائب العراق فأخبره - وهو بالحيرة يومئذ - خبر زيد بن علي هذا ومن معه من أهل الكوفة، فبعث يوسف بن عمر يتطلبه ويلح في طلبه.
فلما علمت الشيعة ذلك اجتمعوا عند زيد بن علي فقالوا له: ما قولك يرحمك الله في أبي بكر وعمر؟
فقال: غفر الله لهما، ما سمعت أحدا من أهل بيتي تبرأ منهما، وأنا لا أقول فيهما إلا خيرا.
قالوا: فلم تطلب إذا بدم أهل البيت؟
فقال: إنا كنا أحق الناس بهذا الأمر، ولكن القوم استأثروا علينا به ودفعونا عنه، ولم يبلغ ذلك عندنا بهم كفرا، قد ولوا فعدلوا، وعملوا بالكتاب والسنة.
قالوا: فلم تقاتل هؤلاء إذا؟
قال: إن هؤلاء ليسوا كأولئك، إن هؤلاء ظلموا الناس وظلموا أنفسهم، وإني أدعو إلى كتاب الله وسنة نبيه ، وإحياء السنن وإماتة البدع، فإن تسمعوا يكن خيرا لكم ولي، وإن تأبوا فلست عليكم بوكيل.
فرفضوه وانصرفوا عنه ونقضوا بيعته وتركوه، فلهذا سموا: الرافضة من يومئذ، ومن تابعه من الناس على قوله سموا: الزيدية.
وغالب أهل الكوفة منهم رافضة، وغالب أهل مكة إلى اليوم على مذهب الزيدية، وفي مذهبهم حق، وهو تعديل الشيخين، وباطل وهو اعتقاد تقديم علي عليهما، وليس علي مقدما عليهما، بل ولا عثمان على أصح قولي أهل السنة الثابتة، والآثار الصحيحة الثابتة عن الصحابة، وقد ذكرنا ذلك في سيرة أبي بكر وعمر فيما تقدم.
ثم إن زيدا عزم على الخروج بمن بقي معه من أصحابه، فواعدهم ليلة الأربعاء من مستهل صفر من هذه السنة.
فبلغ ذلك يوسف بن عمر، فكتب إلى نائبه على الكوفة وهو: الحكم بن الصلت يأمره بجمع الناس كلهم في المسجد الجامع، فجمع الناس لذلك في يوم الثلاثاء سلخ المحرم، قبل خروج زيد بيوم.
وخرج زيد ليلة الأربعاء في برد شديد، ورفع أصحابه النيران وجعلوا ينادون: يا منصور يا منصور، فلما طلع الفجر إذا قد اجتمع معه مائتان وثمانية عشر رجلا.
فجعل زيد يقول: سبحان الله !! أين الناس؟
فقيل: هم في المسجد محصورون.
وكتب الحكم إلى يوسف يعلمه بخروج زيد بن علي، فبعث إليه سرية إلى الكوفة، وركبت الجيوش مع نائب الكوفة، وجاء يوسف بن عمر أيضا في طائفة كبيرة من الناس، فالتقى بمن معه جرثومة منهم فيهن خمسمائة فارس، ثم أتى الكناسة فحمل على جمع من أهل الشام فهزمهم، ثم اجتاز بيوسف بن عمر وهو واقف فوق تل، وزيد في مائتي فارس ولو قصد يوسف بن عمر لقتله، ولكن أخذ ذات اليمين، وكلما لقي طائفة هزمهم.
وجعل أصحابه ينادون: يا أهل الكوفة اخرجوا إلى الدين والعز والدنيا، فإنكم لستم في دين ولا عز ولا دنيا.
ثم لما أمسوا انضاف إليه جماعة من أهل الكوفة، وقد قتل بعض أصحابه في أول يوم.
فلما كان اليوم الثاني اقتتل هو وطائفة من أهل الشام فقتل منهم سبعين رجلا، وانصرفوا عنه بشرِّ حال.
وأمسوا فعبأ يوسف بن عمر جيشه جدا، ثم أصبحوا فالتقوا مع زيد فكشفهم حتى أخرجهم إلى السبخة، ثم شد عليهم حتى أخرجهم إلى بني سليم، ثم تبعهم في خيله ورجله حتى أخذوا على المسناة ثم اقتتلوا هناك قتالا شديدا جدا، حتى كان جنح الليل رمي زيد بسهم فأصاب جانب جهته اليسرى، فوصل إلى دماغه، فرجع ورجع أصحابه، ولا يظن أهل الشام أنهم رجعوا إلا لأجل المساء والليل.
وأدخل زيد في دار في سكة البريد، وجيء بطبيب فانتزع ذلك السهم من جبهته، فما عدا أن انتزعه حتى مات في ساعته رحمه الله.
فاختلف أصحابه أين يدفنونه، فقال بعضهم: ألبسوه درعه وألقوه في الماء.
وقال بعضهم: احتزوا رأسه واتركوا جثته في القتلى.
فقال ابنه: لا والله لا تأكل أبي الكلاب.
وقال بعضهم: ادفنوه في العباسية.
وقال بعضهم: ادفنوه في الحفرة التي يؤخذ منها الطين ففعلوا ذلك، وأجروا على قبره الماء لئلا يعرف.
وانفتل أصحابه حيث لم يبق لهم رأس يقاتلون به، فما أصبح الفجر ولهم قائمة ينهضون بها، وتتبع يوسف بن عمر الجرحى هل يجد زيدا بينهم، وجاء مولى لزيد سندي قد شهد دفنه فدل على قبره فأخذ من قبره، فأمر يوسف بن عمر بصلبه على خشبة بالكناسة، ومعه نضر بن خزيمة، ومعاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة الأنصاري، وزياد النهدي.
ويقال: إن زيدا مكث مصلوبا أربع سنين، ثم أنزل بعد ذلك وأحرق، فالله أعلم.
وقد ذكر أبو جعفر بن جرير الطبري: أن يوسف بن عمر لم يعلم بشيء من ذلك حتى كتب له هشام بن عبد الملك: إنك لغافل، وإن زيد بن علي غارز ذنبه بالكوفة يبايع له، فألح في طلبه وأعطه الأمان، وإن لم يقبل فقاتله.
فتطلبه يوسف حتى كان من أمره ما تقدم، فلما ظهر على قبره حز رأسه وبعثه إلى هشام، وقام من بعده الوليد بن يزيد فأمر به فأنزل وحرق في أيامه، قبح الله الوليد بن يزيد.
فأما ابنه يحيى بن زيد بن علي فاستجار بعبد الملك بن بشر بن مروان، فبعث إليه يوسف بن عمر يتهدده حتى يحضره.
فقال له عبد الملك بن بشر: ما كنت لآوي مثل هذا الرجل وهو عدونا وابن عدونا.
فصدقه يوسف بن عمر في ذلك، ولما هدأ الطلب عنه سيَّره إلى خراسان فخرج يحيى بن زيد في جماعة من الزيدية إلى خراسان فأقاموا بها هذه المدة.
قال أبو مخنف: ولما قتل زيد خطب يوسف بن عمر أهل الكوفة فتهددهم وتوعدهم وشتمهم.
وقال لهم فيما قال: والله لقد استأذنت أمير المؤمنين في قتل خلق منكم، ولو أذن لي لقتلت مقاتلكم وسبيت ذراريكم، وما صعدت لهذا المنبر إلا لأسمعكم ما تكرهون.
وقال ابن عساكر فى تاريخ دمشق
=====================
أخذه رجل دفنه في بستان له وصرف الماء عن الساقية ، وحفر له تحتها ودفنه وأجرى عليه الماء ، وكان غلام له سندي في بستان له ينظر فذهب إلى يوسف فأخبره . وقال ابن الأثير : رآهم قصّار فدل عليه فبعث إليه يوسف بن عمر الثقفي فاستخرجوه وحملوه على بعير . قال أبو الفرج : قال نصر بن قابوس : فنظرت والله إليه حين أُقبل به على جمل قد شُدّ بالحبال وعليه قميص أصفر هروي فأُلقي من البعير على باب القصر كأنه جبل ، وقطع الحكم بن الصلت رأسه وسيره إلى يوسف بن عمر وهو بالحيرة ، فأمر يوسف أن يصلب زيد بالكناسة هو ونصر بن خزيمة ومعاوية بن إسحاق وزياد النهدي ، وأمر بحراستهم . وبعث بالرأس إلى الشام فصلب على باب مدينة دمشق ، ثم أُرسل إلى المدينة . ثم أن يوسف بن عمر تتبّع الجرحى في الدور . قال المسعودي : ففي ذلك ( أي صلب زيد ) يقول بعض شعراء بني أُمية ، وهو الحكم ( الحكيم ) بن العباس الكلبي يخاطب آل أبي طالب وشيعتهم من أبيات :
صلبنا لكم زيداً على جذع نخلة ولم أر مهدياً على الجذع يصلب
وبعد البيت
وقستم بعثمان عليــاً سفاهـة وعثمان خيــر من علي وأطيب
وفي البحار : أن الصادق (عليه السلام) لما بلغه قول الحكم رفع يديه إلى السماء وهما يرعشان فقال : (( اللهم إن كان عبدك كاذباً فسلط عليه كلبك )) . فبعثه بنو أُمية إلى الكوفة ، فبينما هو يدور في سككها إذ افترسه الأسد ، واتصل خبره بجعفر فخر لله ساجداً ، ثم قال : (( الحمد لله الذي أنجزنا ما وعدنا )) . ورواه ابن حجر أيضاً في صواعقه . وقد نظم المؤلف قصيدة في الرد على الحكيم الكلبي ، وتوجد في القسم الأول من الرحيق المختوم ونوردهم هنا شيئاً منها ، أولها :
لـقد لامـني فـيك الوشاة iiوأطنبوا ورامـوا الـذي لم يدركوه iiفخيبوا
أرقـت وقـد نـام الخلي ولم iiأزل كـأني عـلى جـمر الغضى iiأتقلب
عـجبت وفي الأيام كم من iiعجائب ولـكنما فـيها عـجيب iiوأعـجب
تـفاخرنا قـوم لـنا الـفخر iiدونها عـلى كـل مخلوق يجيء iiويذهب
ومــا سـاءني إلا مـقالة iiقـائل إلـى آل مـروان يضاف iiوينسب
( صـلبنا لكم زيداً على جذع iiنخلة ولـم أر مهدياً على الجذع iiيصلب )
فـإن تـصلبوا زيـداً عـناداً iiلجده فـقد قـتلت رسـل الإله iiوصلبوا
وأنـا نـعد الـقتل أعـظم iiفخرنا بـيوم بـه شـمس النهار iiتحجب
فـما لـكم والـفخر بـالحرب iiأنها إذا مـا انـتمت تنمى إلينا iiوتنسب
هداة الورى في ظلمة الجهل iiوالعمى إذا غـاب مـنهم كوكب بان iiكوكب
كـفاهم فـخاراً أن أحـمد iiمـنهم وغـيرهم أن يـدعوا الفخر iiكذبوا
وفي أمالي الصدوق في الحديث الثاني من المجلس ( 62 ) : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رحمه الله) ، حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن حمزة بن حمران : دخلت إلى الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) فقال لي : (( ياحمزة من أين أقبلت ؟ قلت : من الكوفة . فبكى حتى بلت دموعه لحيته فقلت له : يابن رسول الله ، ما لك أكثرت البكاء ؟ قال : ذكرت عمي زيداً وما صُنع به فبكيت . فقلت له : وما الذي ذكرت منه ؟ فقال : ذكرت مقتله وقد أصاب جبينه سهم فجاء ابنه يحيى فانكب عليه وقال له : أبشر يا أبتاه ، فإنك ترد على رسول الله وعلى فاطمة والحسن والحسين (صلوات الله عليهم) . قال : أجل يابني . ثم دعي بحدّاد فنزع السهم من جبينه فكانت نفسه معه ، فجيء به إلى ساقية تجري عند بستان زائدة فحفر له فيها ودفن وأُجري عليه الماء ، وكان معهم غلام سندي لبعضهم فذهب إلى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إياه ، فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة أربع سنين ، ثم أمر به فأُحرق بالنار وذرّي في الرياح . فلعن الله قاتله وخاذله وإلى الله جل اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته ، وبه نستعين على عدونا وهو خير مستعان )) .
قال المفيد في الإرشاد : ولما قتل زيد بلغ ذلك من أبي عبدالله (عليه السلام) كل مبلغ وحزن له حزناً شديداً عظيماً حتى بان عليه ، وفرق من ماله على عيال من أُصيب مع زيد من أصحابه ألف دينار . وفي أمالي الصدوق في الحديث ( 13 من المجلس 54 ) : حدثنا أبي ، حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري عن إبراهيم بن هاشم عن محمد بن أبي عمير عن عبدالرحمن بن سيابة قال : دفع إلي أبو عبدالله الصادق جعفر بن محمد ألف دينار وأمرني أن أُقسمها في عيال من أُصيب مع زيد بن علي فقسمتها . فأصاب عبدالله بن الزبير أخا فضيل الرسان أربعة دنانير . وفي عمدة الطالب : روى الشيخ أبو نصر البخاري عن محمد بن عمير عن عبدالرحمن بن سيابة قال : أعطاني جعفر بن محمد الصادق ألف دينار وأمرني أن أُفرقها في عيال من أُصيب مع زيد ، فأصاب كل رجل أربعة دنانير .
قال أبو الفرج : ووجّه يوسف برأسه إلى هشام مع زهرة بن سليم ، فلما كان بمضيعة ابن أُم الحكم ضربه الفالج فانصرف وأتته جائزته من عند هشام .
وفي معجم البلدان ( ج 8 ص 77 ) عند الكلام على مصر : وعلى باب الكورتين مشهد فيه مدفن رأس زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الذي قتل بالكوفة وأُحرق وحمل رأسه فطيف به الشام ، ثم حمل إلى مصر فدفن هناك . وفي عمدة الطالب قال الناصر الكبير الطبرستاني : لما قتل زيد بعثوا برأسه إلى المدينة ونصب عند قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوماً وليلة كأنهم يريدون أن يقولوا : يامحمد ، هذا رأس ولدك الذي قتلناه بمن قتل منا يوم بدر ، نصبناه عند قبرك . وروى أبو الفرج بإسناده عن الوليد بن محمد الموقري : كنت مع الزهري بالرصافة فسمع أصوات لعابين فقال لي : انظر ما هذا ؟ فأشرفت من كوة في بيته فقلت : هذا رأس زيد بن علي . فاستوى جالساً ثم قال : أهلك أهل هذا البيت العجلة ! فقلت له : أو يملكون . قال : حدثني علي بن حسين عن أبي عن فاطمة : أن رسول الله (ص) قال لها : المهدي من ولدك .
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق بسنده عن الوليد بن
وفى كتاب بحر الانساب أو المشجر الكشاف لأصول الاسدة الأشراف للعلامة السيد محمد بن احمد
==================================================
بن عميد الدين الحسينى الشهير بالنجفى المتوفى سنة 433هــ ص 11 يقول : تقول العامة سيدى زينهم وهو ضريح ومسجد يقصد من شارع السيدة زينب ( مكتوب عليه ) شارع زين العابدين بجوار قسم السيدة زينب بمصر قال فى كتاب العدل الشاهد ما نصه :** والصحيح ان المدفون بهذا المسجد انما هو رأس زيد بن الامام على زيد العابدين ابن الامام الحسين ** وقال المقريزى تسمى العامة هذا المشهد بمشهد زين العابدين وهو خطأ والصحيح أنه هو مشهد زيد ابن على المعروف بزين العابدين بن الامام الحسين بن على بن ابى طالب عليهم السلام وقال الشريف محمد ابن اسعد الجوانى فى كتاب الجوهر المكنون فى ذكر القبائل والبطون وبنو زيد بن على زين العابدين بن الامام الحسين بن على بن أبى طالب عليهم السلام الشهيد بالكوفة ولم يبق له عليه السلام غير رأسه التى بالمشهد الذى بمصر بطريق جامع ابن كولون وبركة القيل وهو من الخطط يعرف بمسجد محرس الخص *
وفى الطبقات الكبرى للشعرانى ج 1 ص 27 يقول :
===========================
على زين العابدين بن الحسين بن على بن ابى طالب رحمه الله وهو على الاصغر وأما الاكبر فقتل مع الحسين رضى الله عنهم أجمعين وكان رضى الله عنه يقول اذا نصح العبد لله تعالى فى سره أطلعه الله تعالى على مساوى عمله فتشاغل بذنوبه عن معايب الناس وكان يقول كانت المصاحف لا تباع انما يأتى الرجل بورقة عند امنبر فيقول الرجل المحتسب فيكتب له من أول البقرة ثم يجىء غير ه حتى يتم المصحف * قالوا ولما قتل أخوه كان عمره ثلاث عشر سنة الا انه كان مريضا نائما على فراش فلم يقتل وكان اذا توضأ اصفر وجهه فيقول له أهله ما هذا الذى يعتادك عند الوضوء فيقول أتدرون بين يدى من أن أقوم وكان اذا مشى لا تجاوز يده فخده ولا يخطر بيده وكان اذا بلغه عن اح أنه ينقصه ويقع فيه يذهب اليه فى منزله ويتلطف به ويقول يا هذا أن كان ما قلته فى حقا فيغفر الله لى وان كان باطلا فغفر الله لك والسلام عليك ورحمة الله وبركاته وكان رضى الله عنه يقول فقد الأحبة غربة وكان يقول عيادة الأحرار لا تكون الا شكرا لله لا خوفا ولا رغبة وكان يقول كيف يكون صاحبكم من اذا فتحتم كيسه فأخذتم منه حاجتكم فلم ينشرح لذلك وكان رضى الله عنه يقول لاصحابه احبونا حب الاسلام لله عز وجل فانه ما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا أشارة الى ما وقع له مع عبد الملك بن مروان حين حمله من المدينة الى الشام مثقلا بالحديد فى يديه ورجليه وعنقه فلما دخل الزهرى على عبد الملك قال له ليس على بن الحسين حيث يظن من جهة الخلافة انما هو مشغول بنفسه وبعبادة ربه عز وجل فقال نعم ما شغل له نفسه واطلقه وكان رضى الله عنه يحب ان لا يعينه على طهوره أحد وكان يستقى الماء لطهوره ويحضره قبل أن ينام وكان لا يترك قيام الليل لا سفرا ولا حضرا وكان يقول ان الله يحب المؤمن المذنب التواب وكان رضى الله عنه يثنى على أبى بكر وعمروعثمان ويترحم عليهم وكان يصلى فى كل يوم وليلة ألف ركعة وكانت الريح تهيج فيخر مغشيا عليه ولما حج قال لبيك فوقع مغشيا عليه فتهشم
واستطال عليه رجل فتطاول فتغافل عنه فقال له الرجل اياك أعنى فقال له على زين العابدين وعنك اذا أغصنى وخرج يوما من المسجد فلقبه رجل فسبه وبالغ فى سبه فبادرت اليه العبيد والموالى فكفهم عنه وقال مهلا على الرجل صم أقبل عليه فقال ماستر عنك من أمرنا أكثر ألك حاجة نعينك عليها فاستحى الرجل فألقى اليه خميصته التى عليه وأمر له بعطاء فوق ألف درهم فقال الرجل أشهد انك من أولاد الرسول عليه الصلاة والسلام * توفى رضى الله عنه بالبقيع سنة تسع وتسعين وهو ابن ثمان وخمسين نة وحملت راسه الى مصر ودفنت بالقرب من مجراة الماء الى القلعة بمصر العتيقة رضى الله تعالى عنه
ويقول على باشا مبارك : صورة لعلى باشا مبارك رحمه الله

=============
يحكى على باشا مبارك فى الخطط التوفيقية الجزء الخامس ص 4

( جامع زين العابدين ) هذا المسجد فيما بين الجامع الطولونى ومدينة مصر
القديمة عن شمال الذاهب من شارع السيدة زينب الى فم الخيلج تجاه القنطرة
الموصلة الى قصر العينى وله بابان متجاوران أحداهما وهو الباب العتيق غير
مستعمل الآن وممركب عليه باب من حجر أزرق طوله متر وثلاثة وثلاثون سم
فى عرض متر واحد وأعلاه كتابة نقر فى الحجر صورتها بسم الله الرحمن الرحيم
هذا مشهد الامام على زيد العابدين بن الإمام الحسين ابن الامام على بن أبى طالب صلوات الله عليهم أجمعين فى سنة تسع وأربعين وخمسمائة (1) وعلى يمين داخل الباب الثانى خلا وللخدمة والزوار وعلى البسار ايوان كبير به جملة قبور
وتجاه ذلك الأبواب باب المقصورة المعدة للصلاة وهى صغيرة بها
بائكتان وعمودان من الرخام ومنبر ودكة وهو مقام الشعائر وله ايراد (1)
فى ديوان الاوقاف **وبداخل المسجد قبر المرحوم عثمان اغااغات البنشارية
وكان فى حياته قد أجرى عمارة بهذا المسجد *فى تاريخ الجبرتى من حوادث سنة
خمس وعشرين ومائتين وألف :ان عثمان اغا المتولى اغات مستحفظان اجتهد
فى عمارة هذا المسجد وكان قد أهمل فى زمن الفرنسيس وتخرب المشهد وأهيلت
عليه الأتربة فعمره وزخرفه وعمل به سترا وتاجا للمقام ثم يأتى على باشا مباك فى
ترجمة سيدى على زين العابدين رضى الله تعالى عنه ويقول المشهد عليه قبة جميلة وفوق الضريح مقصورة من الخشب المرصع بالصدق والعاج عملها له الامير قفطان باشا وله مولد كل سنة ثمانية أيام فى شهر صفر وهناك قبور كثيرة وحيشان وزاوية صغيرة أنشأها الخديو اسمعيل باشا سنة خمس وسبعين وسيرة زين العابدين وأوصافه الحميدة أشهر من أن تذكر لشحن بطون الكتب بتقريررها وتحبيرها نظما ونثرا ومما فى طبقات الشعرانى انه هو على الأصغر وأما على الأكبر فقتل مع الحسين رضى الله عنهما وكان اذ ذاك مريضا نائمنا على الفراش فلم يقتل وهو أبو الحسينسسن كلهم وكان اذا بلغه عن أحد انه ينقصه ويقع
فيه يذهب اليه فى منزله فى منزله ويتلطف به ويقول يا هذا ان كان
ما قلته فى حقا فيغفر الله لى وان كان ما قلته باط فيغفر الله لك والسلام
عليك ورحمة الله وبركاته * وكان كثير ما ينشد
وملتى أحب الى اللئيم *** اذا شئتم الكريم من الجواب
وخرج يوما من المسجد فلقيه رجل فسبه وبالغ فى سبنه فبادرت اليه
العبيد والموالى فكفهم عنه وقال مهلا على الرجل ثم اقبل عليه وقال
ما ستر عنك من أمرنا أكثر لك حاجة نعيتك عليه فاستجاب الرجل
فألقى اليه خميصته التى عليها وأمر له بعطاء فوق ألف درهم فقال
الرجل أشهد أنك من أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ** قال
ابن حجر أخرج أبو نعيم أنه لما حج هشام بن عبد الملك فى حياة أبيه لم يمكنه أن يصل الحجر الأسود من الزحام فنصب له منبر الى جانب زمزم وجلس ينظر الى الناس فبينما هو كذلك أذ أقبل الامام زبن العابدين رضى الله عنه فتنحى له الناس عن الحجر من المهابة والجلالة حتى استلمه فقال أهل الشام لهشام من هذا فقال لا أعرفه مخافة ان يرغب اهل الشام فى الامام زين العابدين فقال الفرذدق :
هذا الذى تعرف البطحاء وطــــــأته ^^^ والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم ^^^ هذا التقى النقى الظاهر العلم
اذا رأته قريش قال قائلها ^^^ الى مكارم هذا ينتهى الكرم
ينمى الى ذروة العز التى قصرت ^^^ عن نيلها عرب الاسلام والعجم
هذا ابن فاطمة ان كنت جاهله ^^^ بجده أنبياء الله قد ختموا
فليس قولك من هذا بضائره ^^^ العرب تعرف من أنكرت والعجم
من معشر حبهم دين وبغضهمو ^^^ كفر وقر سمو منجى ومعتصم
لا يستطيع جواد بعد غايتهم ^^^ ولا يد ابهموقوم وان كرموا
إلى أن قال :
يغضى حياء ويغضى من مهابته ^^^ فلا يكلم الا حسين يبتسم
فغضب هشام وحبس الفرذدق فبلغ الامام زين العابدين رضى الله عنه فأمر له باثنى عشر ألف درهم وقال اعذر لو كان عندنا أكثر لوصلناك به ** توفى رضى الله عنه بالبقيع سنة تسع وتسعين وهو ابن ثمان وخمسين سنة وحملت رأسه الى مصر ودفن بالقرب من مجراة الماء التى بالقلعة بمصر العتيقة رضى الله عنه
وفى اسعاف الراغبين للشيخ محمد الصبان قال :
========================
ان ام زين العابدين احدى بنات كسرى ** قال فى السيرة الحلبية انه ملا جىء ببنات كسرى وكن ثلاثا مع أمواله وذخائر الى عمر وقفن بين يدية وأمر المناوى أن ينادى عليهن بالبيع فامتنعن من كشف نقابهن ووكزه المنادى فى صدره فاراد عمر ان يعاوهن بالدرة فقال له على كرم الله وجهه ورضى الله عنه مهلا يا أمير المؤمنين فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ارحموا عزيز قوم ذل وغنى قوم افتقر فسكن غضبه فقال على ان بنات الملوك لا يعاملن معاملة بنات السوقة فقال عمر رضى الله عنه كيف طريق العمل معهن فقال يقومن ومهما بلغ الثمن يقوم به من يختارهن فقومن وأخذهن على رضى الله عنه فدفع واحدة لعبد الله بن عمر رضى الله عنهما فجاء منها بولده سالم وأخرى لمحمد بن أبى بكر رضى الله عنهما فجاء منها بولده القاسم والثالثة لولده الحسين فجاء منها بولده على زين العابدين رضى الله عنه وهؤلاء الثلاثة فاقوا أهل المدينة علما وورعا ** وكان يقول عجب للمتكبر الفخور الذى كان بالامس نطفة وسيكون جيفة وعجبت لمن شك فى الله وهو يرى خلقه وعجبت لمن أنكر النشأة الاخرى وهو يرى النشأة الأولى ( هذا ما ذكره المؤرخ الحجة على باشا مبارك فى الخطط التوفيقية على باشا مبارك فى الجزء الخامس صفحة 4 ) **( أنتهى )**

رأيتك تهوى آل طــــــــــــه
ودائمــــا ترتجيهــــــم
إن حقا عليك أن تقضى العمر
مديحا فيهم وفيما يليهم
قلت كيف لا أمدح قومـــــــــــا
كان جبريل خادما لأبيهم
صلوات الله وسلامه عليك يا سيدى يا رسول الله يا من جعلك رحمة للعالمين وجعل آل بيتك سفينة نجاة ورحمة لنا
أما الدكتورة سعاد ماهر تقول :-
================
تقول الدكتورة سعاد ماهرمحمد استاذة كرسى الآثار الاسلامية بكلية الأداب جامعة القاهرة عام 1967 م وهى أول سيدة فى العالم حصلت على الدكتورة فى الاثار الاسلامية وصاحبة موسوعة مساجد مصر وأولياؤها الصالحون الجزء الاول ص 104 تقول فيه : -
مشهد الإمام زين العابدين بحى زين العابدين ** الإمام زيد بن على المعروف بزين العابدين ، ابن الحسين بن على بن أبى طالب وكنيته أبو الحسن ن هو كما وصفه أبو اسحق : رأيت زيد بن على فلم أر فى أهله مثله ولا أعلم منه ولا أفضل وكان أفصحهم لسانا وأكثرهم زهدا وبيانا ، وقال الشعبى : والله ما ولد النساء أفضل من زيد بن على ، ولا أفقه ولا أشجع ولا أزهد ولا أبين قولا ، ولقد كان منقطع القرين ** وتنسب الى بن على طائفة الزيدية وهى أكبر فرق الشيعة وأكثرها اعتدالا وقربا الى اهل السنة ولعل ذلك يرجع الى إمامها زيد بن على الذى تتلمذ لواص لبن عطاء فتأثر به فى قوة حجته وسلامة حكمه وقد انتشرت فرق الزيدية فى طبرستان واليمن ولا يزال معظم اليمنيين من الزيدية * ولا يختار الزيديون إمامهم بالوارثة بل لا بد ان يكون مستكملا لشروط معينة ** كان زيد يحدث دائما بالخلافة ويرى انه اهل لذلك ومازال هذا المعنى يتردد فى نفسه حتى وفد على الخليفة الاموى هشام بن عبد الملك فآنس منه جفوة فكانت سببا فى خروجه على بنى أمية ومطالبته بالخلافة فسا أولا الى الكوفة ولكنه هم بالرجوع الى المدينة فتبعه اهل الكوفة واقنعوه بالبقاء ومحاربة بنى امية قائلين له نعطيك من الإيمان والعهود والمواثيق ما تثق به * فأنا نرجو ان تكون المنصور وان يكون هذا الزمان الذى نهلك فيه بنى أمية ومازالوا به حتى أعادوه الى الكوفة فحشد يوسف بن عمر أمير الكوفة جيوشه وجرى بين الفريقين قتال تفرق فيه أصحاب زيد عنه فبقى فى فئة قليلة من أهله يقاتل قتالا شديدا حتى سقط شهيدا وذلك فى شهر صفر سنة 122 هـ وقيل 121هـ * وقد أختلف المؤرخون والرواة على مكان الدفن * كما اختلفوا من قبل على رأس جده الإمام الحسين رضوان الله عليه ** فقيل أنه حمل إلى الكوفة ثم أحرق وذر رماده فى الفرات * وثيل بعث برأسه إلى هشام بن عبد الملك فنصبه على باب دمشق ثم أرسله الى المدينة * أما الكندى فيؤكد قدوم الرأس الى مصر * وقد جاء فى شرح رواية دفن الرأس بمص فى الجوهر المكنون (( أنه بعد قدوم رأسه ( أى زيد ) الى مصر طيف بها ثم نصبت على المنبر بالجامع بمصر ( أى جامع عمرو) فى سنة 122هـ * فسرقت ودفنت فى هذا الموضع الى أن ظهرت وبنى عليها مشهد فى الدولة الفاطمية * هذا ما ذكرته الدكتورة سعاد ماهر فى موسوعاتها *
أما النسابة حسن قاسم :
==========
يقول النسابة حسن محمد قاسم صاحب كتاب أخبار الزينبيات ص 70 فى الحمراء القصوى فى وقتنا هذا( الشرقى يمتد الى جامع ابن طولون فيكون فيه خط الجامع والكبش ( والقبلى ) التلول الممتدة من الكبش إلى مشهد زيد بن على المعروف بزين العابدين ( والشرقى البحرى ) الشارع ( والغربى ) الخليج المصرى من قتطرة السباع الى قنطرة السد *8 ويقصد هنا خط الجامع والكبش ( الجامع ) هو جامع بن طولون و ( الكبش ) يقول المقريزى فى المواعظ والاعتبار ج 1 ص 125 ( الكبش ) هو جبل بجوار يشكر ( وهو المبنى عليه جامع بن طولون ) كان قديما يشرف على النيل من غربيه ثم لما اختط المسلمون مدينة الفسطاط بعد فتح أرض مصر صار الكبش من جملة الحمراء القصوى وصمى الكبش كما ذكر فى كتاب أخبار الزينبيات ص 88 قال بن نغرى بردى فى النجوم الزاهرة فى ولاية حنظلة بن صفوان الثانية على مصر سنة 122 قدم عليه بمصر رأس زيد بن على زين العابدين فأمر بتعليقه وطيف به وهو مدفون بالمشهد المشهور بزين العابدين بمصر ** كما يقول النسابة حسن قاسم و ( الزيود ) من آل اليت ثلاثة ( فأولهم ) زيد هذا ثم زيد بن موسى الكاظم المسمى زيد النور لحكاية مذكورة وزيد الجواد بن الحسن السبط بن على بن أبى طالب أخى الحسن المثنى ابن الحسن السبط ومنهما امتد للحسن عقب وباقى أولاده ما بين دارج ومنقرض و ( لزيد ) هذا من الأبناء الحسين وبه كان يكنى والحسن أمير المدينة ويحيى ونفيسة ورقية كلهم معقبون إلا أن العقب الكثير فى الحسن وأما الحسين ويحيى فلهما عقب قليل ونفيسة ورقية لا عقب لهما وكلتاهما دخلت مصر وماتت بها ولهما مشاهد معروفة

أ
صورة لمسجد سيدى على زين العابدين


ترجمة الامام القدوة سيدنا علي زين العابدين من سير أعلام النبلاء
================================================
ذكر الامام الذهبي في السير ( 4 / 386 الى 400 ) ترجمة الامام الحسيب النسيب سيدنا علي زين العابدين رضي الله عنه برقم ( 157 ) فقال : ( علي بن الحسين * (ع) ابن الامام علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف، السيد الامام، زين العابدين، الهاشمي العلوي، المدني. يكنى أبا الحسين ويقال: أبو الحسن، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله. وأمه أم ولد، اسمها سلامة سلافة بنت ملك الفرس يزدجرد، وقيل: غزالة. ولد في سنة ثمان وثلاثين ظنا. وحدث عن أبيه الحسين الشهيد، وكان معه يوم كائنة كربلاء وله ثلاث وعشرون سنة، وكان يومئذ موعوكا فلم يقاتل، ولا تعرضوا له، بل أحضروه
__________
(1) والمشهور (عبيدالله)، انظر ترجمته في تاريخ الاسلام للمؤلف 3 / 190.
(2) ستأتي ترجمته في ص 593 من هذا الجزء.
(3) ستأتي ترجمته في ص 597 من هذا الجزء.
(4) انظر ترجمته في المجلد الخامس 33 آ من الاصل.
(5) انظر ترجمته في المجلد الخامس 33 آ من الاصل.
* طبقات ابن سعد 5 / 211، طبقات خليفة ت 2044، تاريخ البخاري 6 / 266، المعارف 214، المعرفة والتاريخ 1 / 360 و 544، الجرح والتعديل القسم الاول من المجلد الثالث 178، الحلية 3 / 133، طبقات الفقهاء للشيرازي 63، تاريخ ابن عساكر 12 / 15 ب، تهذيب الاسماء واللغات القسم الاول من الجزء الاول 343، وفيات الاعيان 3 / 266، تهذيب الكمال ص 965، تاريخ الاسلام 4 / 34، تذكره الحفاظ 1 / 70، العبر 1 / 111، تذهيب التهذيب 3 / 57 آ، البداية والنهاية 9 / 103، غاية النهاية ت 2206، تهذيب التهذيب 7 / 304، النجوم الزاهرة 1 / 229، طبقات الحفاظ للسيوطي ص 30، خلاصة تذهيب التهذيب 272.
مع آله إلى دمشق، فأكرمه يزيد، ورده مع آله إلى المدينة، وحدث أيضا عن جده مرسلا، وعن صفية أم المؤمنين، وذلك في " الصحيحين " وعن أبي هريرة، وعائشة وروايته عنها في " مسلم "، وعن أبي رافع، وعمه الحسن، وعبد الله بن عباس، وأم سلمة، والمسور بن مخرمة، وزينب بنت أبي سلمة، وطائفة. وعن مروان بن الحكم، وعبيدالله بن أبي رافع، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن مرجانة، وذكوان مولى عائشة، وعمرو بن عثمان بن عفان، وليس بالمكثر من الرواية. حدث عنه أولاده: أبو جعفر محمد، وعمر، وزيد المقتول، وعبد الله، والزهري، وعمرو بن دينار، والحكم بن عتيبة، وزيد بن أسلم، ويحيى بن سعيد، وأبو الزناد، وعلي بن جدعان، ومسلم البطين، وحبيب بن أبي ثابت، وعاصم بن عبيدالله، وعاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان، وأبوه عمر والقعقاع بن حكيم، وأبو الاسود يتيم عروة، وهشام بن عروة، وأبو الزبير المكي، وأبو حازم الاعرج، وعبد الله بن مسلم بن هرمز، ومحمد بن الفرات التميمي، والمنهال بن عمرو، وخلق سواهم. وقد حدث عنه أبو سلمة، وطاووس، وهما من طبقته. قال ابن سعد (1): هو علي الاصغر، وأما أخوه علي الاكبر، فقتل مع أبيه بكربلاء. وكان علي بن الحسين ثقة، مأمونا، كثير الحديث عاليا، رفيعا، ورعا.
روى ابن عيينة، عن الزهري، قال: ما رأيت قرشيا أفضل بن علي بن الحسين (2).
__________
(1) في الطبقات 5 / 211 و 222.
(2) ابن عساكر 12 / 18 آ، والمعرفة والتاريخ 1 / 544.
(*) وقيل: إن عمر بن سعد قال يوم كربلاء: لا تعرضوا لهذا المريض - يعني عليا (1). ابن وهب، عن مالك، قال: كان عبيدالله بن عبد الله من العلماء، وكان إذا دخل في صلاته، فقعد إليه إنسان، لم يقبل عليه حتى يفرغ، وإن علي بن الحسين كان من أهل الفضل، وكان يأتيه، فيجلس إليه، فيطول عبيد الله في صلاته، ولا يلتفت إليه، فقيل له: علي وهو ممن هو منه ! فقال: لا بد لمن طلب هذا الامر أن يعنى به (2). وقال: قال نافع بن جبير لعلي بن الحسين: إنك تجالس أقواما دونا ! قال: آتي من أنتفع بمجالسته في ديني. قال: وكان نافع يجد في نفسه، وكان علي بن الحسين رجلا له فضل في الدين (3). ابن سعد، عن علي بن محمد، عن علي بن مجاهد، عن هشام بن عروة، قال: كان علي بن الحسين يخرج على راحلته إلى مكة ويرجع لا يقرعها، وكان يجالس أسلم مولى عمر، فقيل له: تدع قريشا، وتجالس عبد بني عدي ! فقال: إنما يجلس الرجل حيث ينتفع (4). وعن عبدالرحمن بن أدرك - [ يقال هو ] أخو علي بن الحسين لامه - قال: كان علي بن الحسين يدخل المسجد، فيشق الناس حتى يجلس في حلقة زيد ابن أسلم، فقال له نافع بن جبير: غفر الله لك، أنت سيد الناس، تأتي تتخطى حتى تجلس مع هذا العبد، فقال علي بن الحسين: العلم يبتغى ويؤتى ويطلب من حيث كان (5).
__________
(1) انظر ابن سعد 5 / 212، وابن عساكر 12 / 17 آ.
(2) ابن عساكر 12 / 17 ب، وانظر ابن سعد 5 / 215، 216، والمعرفة والتاريخ 1 / 545.
(3) ابن عساكر 12 / 17 ب.
(4) ابن سعد 5 / 216 وابن عساكر 12 / 17 ب.
(5) ابن عساكر 12 / 17 ب، وانظر الحلية 3 / 137، 138، والخبر أيضا في تهذيب الكمال وما بين الحاصرتين منه.
(*) الاعمش، عن مسعود بن مالك، قال لي علي بن الحسين: تستطيع أن تجمع بيني وبين سعيد بن جبير ؟ قلت: ما حاجتك إليه ؟ قال: أشياء أريد أن أسأله عنها، إن الناس يأتوننا بما ليس عندنا (1). ابن عيينة، عن الزهري، قال: ما كان أكثر مجالستي مع علي بن الحسين، وما رأيت أحدا كان أفقه منه، ولكنه كان قليل الحديث (2). وروى شعيب، عن الزهري، قال: كان علي بن الحسين من أفضل أهل بيته، وأحسنهم طاعة، وأحبهم إلى مروان، وإلى عبدالملك (3). معمر، عن الزهري: لم أدرك من أهل البيت أفضل من علي بن الحسين (4). وروى عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: ما رأيت فيهم مثل علي بن الحسين. ابن وهب، عن مالك، قال: لم يكن في أهل البيت مثله، وهو ابن أمة (5). حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد: سمعت علي بن الحسين - وكان أفضل هاشمي أدركته - يقول: يا أيها الناس، أحبونا حب الاسلام، فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا (6). أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن علي: يا أهل العراق، أحبونا
__________
(1) ابن عساكر 12 / 18 آ، وانظر ابن سعد 5 / 516.
(2) انظر ابن عساكر 12 / 19 ب.
(3) ابن سعد 5 / 215 ولفظه: " من أقصد أهل بيته " وابن عساكر 12 / 18 آ، ب.
(4) الجرح والتعديل القسم الاول من المجلد الثالث 179.
(5) ابن عساكر 12 / 19 آ.
(6) ابن سعد 5 / 214 وابن عساكر 12 / 19 آ، وانظر الحلية 3 / 136.
(*)
حب الاسلام، ولا تحبونا ؟ ؟ حب الاصنام، فما زال بنا حبكم حتى صار علينا شينا (1). قال الاصمعي: لم يكن له عقب - يعني الحسين - إلا من ابنه علي، ولم يكن لعلي بن الحسين ولد إلا من أم عبد الله بنت الحسن وهي ابنة عمه، فقال له مروان: أرى نسل أبيك قد انقطع، فلو اتخذت السراري لعل الله أن يرزقك منهن، قال: ما عندي ما أشتري، قال: فأنا أقرضك. فأقرضه مئة ألف، فاتخذ السراري وولد له جماعة من الولد. ثم أوصى مروان لما احتضر أن لا يؤخذ منه ذلك المال (2). إسنادها منقطع، ومروان ما احتضر، فإن امرأته غمته تحت وسادة هي وجواريها. قال أبو بكر بن البرقي (3): نسل الحسين كله من قبل ابنه علي الاصغر، وكان أفضل أهل زمانه. ويقال: إن قريشا رغبت في أمهات الاولاد بعد الزهد فيهن حين نشأ علي بن الحسين، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله (4). قال العجلي: علي بن الحسين مدني، تابعي، ثقة. وقال أبو داود: لم يسمع علي بن الحسين من عائشة، وسمعت أحمد ابن صالح يقول: سنه وسن الزهري واحد. قلت: وهم ابن صالح، بل علي أسن بكثير من الزهري.
__________
(1) ابن عساكر 12 / 23 آ.
(2) ابن عساكر 12 / 19 آ.
(3) هو الحافظ أحمد بن عبد الله بن البرقي، نسبة إلى " برقة " من قرى قم، كان هو وإخوته يتجرون إليها فعرفوا بها، تأتي ترجمته ضمن ترجمة أخيه محمد بن عبد الله في المجلد التاسع 10 من الاصل.
(4) ابن عساكر 12 / 19 آ، وانظر ص 460 من هذا الجزء.
(*)

وروي عن أبي بكر بن أبي شيبة، قال: أصح الاسانيد كلها: الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي (1).
عبد الله بن عمر العمري، عن الزهري، قال: حدثت علي بن الحسين بحديث، فلما فرغت قال: أحسنت ! هكذا حدثناه، قلت: ما أراني إلا حدثتك بحديث أنت (2) أعلم به مني، قال: لا تقل ذاك، فليس ما لا يعرف من العلم، إنما العلم ما عرف، وتواطأت عليه الالسن (3). وقيل: إن رجلا قال لابن المسيب: ما رأيت أورع من فلان، قال: هل رأيت علي بن الحسين ؟ قال: لا، قال: ما رأيت أورع منه (4). وقال جويرية بن أسماء: ما أكل علي بن الحسين بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم درهما قط (5). ابن سعد، عن علي بن محمد، عن سعيد بن خالد، عن المقبري، قال: بعث المختار إلى علي بن الحسين بمئة ألف، فكره أن يقبلها، وخاف أن يردها، فاحتبسها عنده، فلما قتل المختار، بعث يخبر بها عبدالملك، وقال: ابعث من يقبضها. فأرسل إليه عبدالملك: يا ابن العم، خذها قد طيبتها لك، فقبلها (6).
محمد بن أبي معشر السندي، عن أبي نوح الانصاري، قال: وقع حريق في بيت فيه علي بن الحسين وهو ساجد، فجعلوا يقولون: يا ابن رسول الله النار. فما رفع رأسه حتى طفئت. فقيل له في ذلك فقال: ألهتني عنها
__________
(1) ابن عساكر 12 / 19 ب.
(2) في الاصل: " انه " وهو تصحيف.
(3) انظر ابن عساكر 12 / 19 ب.
(4) الحلية 3 / 141 وابن عساكر 12 / 19 ب.
(5) ابن عساكر 12 / 19 ب.
(6) رواه ابن سعد في الطبقات 5 / 213 مطولا وابن عساكر 12 / 19 ب.

النار الاخرى (1). ابن سعد، عن علي بن محمد، عن عبد الله بن أبي سليمان، قال: كان علي بن الحسين إذا مشى لا تجاوز يده فخذيه ولا يخطر بها، وإذا قام إلى الصلاة، أخذته رعدة، فقيل له، فقال: تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي (2) ؟ ! وعنه، أنه كان إذا توضأ اصفر (3). إبراهيم بن محمد الشافعي، عن سفيان: حج علي بن الحسين، فلما أحرم، اصفر وانتفض ولم يستطع أن يلبي، فقيل: ألا تلبي ؟ قال: أخشى أن أقول: لبيك، فيقول لي: لا لبيك. فلما لبى، غشي عليه، وسقط من راحلته. فلم يزل بعض ذلك به حتى قضى حجه (3). إسنادها مرسل. وروى مصعب بن عبد الله، عن مالك: أحرم علي بن الحسين، فلما أراد أن يلبي، قالها، فأغمي عليه، وسقط من ناقته، فهشم. ولقد بلغني أنه كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة إلى أن مات. وكان يسمى زين العابدين لعبادته (4). ويروى عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر: كان أبي يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، فلما احتضر، بكى، فقلت: يا أبت ما يبكيك ؟ قال: يا بني، إنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب، ولا نبي مرسل، إلا كان لله
__________
(1) ابن عساكر 12 / 19 ب.
(2) ابن سعد 5 / 216، وانظر الحلية 3 / 133.
(3) ابن عساكر 12 / 20 آ.
(4) ابن عساكر 12 / 20 آ.

فيه المشيئة، إن شاء، عذبه، وإن شاء، غفر له (1).
إسنادها تالف. عن طاووس: سمعت علي بن الحسين وهو ساجد في الحجر يقول: عبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، سائلك بفنائك، فقيرك بفنائك. قال: فوالله ما دعوت بها في كرب قط إلا كشف عني (2). حجاج بن أرطاة، عن أبي جعفر، أن أباه قاسم الله تعالى ماله مرتين. وقال: إن الله يحب المذنب التواب (3). ابن عيينة، عن أبي حمزة الثمالي، أن علي بن الحسين كان يحمل الخبز بالليل على ظهره يتبع به المساكين في الظلمة، ويقول: إن الصدقة في سواد الليل تطفئ غضب الرب (4). يونس بن بكير، عن [ محمد بن ] إسحاق: كان ناس من أهل المدينة يعيشون، لا يدرون من أين كان معاشهم، فلما مات علي بن الحسين، فقدوا ذلك الذي كانوا يؤتون بالليل (5). جرير بن عبدالحميد، عن عمرو بن ثابت: لما مات علي بن الحسين، وجدوا بظهره أثرا مما كان ينقل الجرب بالليل إلى منازل الارامل (6).
__________
(1) المصدر السابق.
(2) أورده ابن عساكر مطولا 12 / 20 آ، ب.
(3) ابن سعد 5 / 219، وابن عساكر 12 / 21 آ، وانظر الحلية 3 / 140.
(4) ابن عساكر 12 / 21 آ، وانظر الحلية 3 / 135، 136.
(5) الحلية 3 / 136، وابن عساكر 12 / 21 آ، وما بين الحاصرتين منهما.
(6) ابن عساكر 12 / 21 آ، وانظر الحلية 3 / 136.

وقال شيبة بن نعامة: لما مات علي وجدوه يعول مئة أهل بيت (1). قلت: لهذا كان يبخل، فإنه ينفق سرا ويظن أهله أنه يجمع الدراهم. وقال بعضهم: ما فقدنا صدقة السر، حتى توفى علي (2). وروى واقد بن محمد العمري، عن سعيد بن مرجانة، أنه لما حدث علي بن الحسين بحديث أبي هريرة: " من أعتق نسمة مؤمنة أعتق الله كل عضو منه بعضو منه من النار، حتى فرجه بفرجه " (3) فأعتق علي غلاما له، أعطاه فيه عبد الله بن جعفر عشرة آلاف درهم.
وروى حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار، قال: دخل علي بن الحسين على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه، فجعل محمد يبكي، فقال: ما شأنك ؟ قال: علي دين، قال: وكم هو ؟ قال: بضعة عشر ألف دينار، قال: فهي علي (4).
علي بن موسى الرضا: حدثنا أبي عن أبيه، عن جده، قال علي بن الحسين: إني لاستحيي من الله أن أرى الاخ من إخواني، فأسأل الله له الجنة وأبخل عليه بالدنيا، فإذا كان غدا قيل لي: لو كانت الجنة بيدك لكنت بها أبخل وأبخل (5).
قال أبو حازم المدني: ما رأيت هاشميا أفقه من علي بن الحسين، سمعته وقد سئل: كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
__________
(1) ابن عساكر 12 / 21 آ، وانظر ابن سعد 5 / 222، والحلية 3 / 136.
(2) انظر الحلية 3 / 136، وابن عساكر 12 / 21 آ، ب.
(3) متفق عليه.
(4) الحلية 3 / 141 وابن عساكر 12 / 21 ب، ولفظهما: " خمسة عشر ألف دينار ".
(5) ابن عساكر 12 / 21 ب.
فأشار بيده إلى القبر، ثم قال: بمنزلتهما منه الساعة (1).
رواها ابن أبي حازم عن أبيه. يحيى بن كثير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: جاء رجل إلى أبي فقال: أخبرني عن أبي بكر ؟ قال: عن الصديق تسأل ؟ قال: وتسميه الصديق ؟ ! قال: ثكلتك أمك قد سماه صديقا من هو خير مني، رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمهاجرون، والانصار، فمن لم يسمه صديقا، فلا صدق الله قوله، اذهب فأحب أبا بكر وعمر، وتولهما، فما كان من أمر ففي عنقي (2). وعنه، أنه أتاه قوم فأثنوا عليه فقال: حسبنا أن نكون من صالحي قومنا.الزبير في " النسب ": حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قدامة الجمحي، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن علي، عن أبيه، قال قدم قوم من العراق، فجلسوا إلي، فذكروا أبا بكر وعمر فسبوهما، ثم ابتركوا في عثمان ابتراكا، فشتمتهم (3).
قال ابن عيينة: قال علي بن الحسين: ما يسرني بنصيبي من الذل، حمر النعم (4).
أخبرنا إسحاق بن طارق، أنبأنا يوسف بن خليل، أنبأنا أحمد بن محمد، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم، حدثنا أحمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبو معمر، حدثنا جرير، عن فضيل بن غزوان،
__________
(1) ابن عساكر 12 / 22 آ.
(2) ابن عساكر 12 / 22 ب.
(3) أورده ابن عساكر مطولا 12 / 22 ب، وابترك الرجل في عرضه، وعليه: " تنقصه واجتهد
في ذمه.
(4) الحلية 3 / 137 وابن عساكر 12 / 24 ب.

قال: قال علي بن الحسين: من ضحك ضحكة، مج مجة من علم (1).وبه، قال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا أحمد بن علي بن الجارود، حدثنا أبو سعيد الكندي، حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن أبي جعفر، عن علي بن الحسين، قال: إن الجسد إذا لم يمرض أشر، ولاخير في جسد يأشر (2).وعن علي بن الحسين، قال: فقد الاحبة غربة.وكان يقول: اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لوائح (3) العيون علانيتي، وتقبح في خفيات العيون سريرتي، اللهم كما أسأت وأحسنت إلي، فإذا عدت، فعد علي (4).قال زيد بن أسلم، كان من دعاء علي بن الحسين: اللهم لا تكلني إلى نفسي، فأعجز عنها، ولا تكلني إلى المخلوقين، فيضيعوني (5).قال ابن أبي ذئب، عن الزهري: سألت علي بن الحسين عن القرآن فقال: كتاب الله وكلامه (6).أبو عبيدة، عن ابن إسحاق الشيباني، عن القاسم بن عوف، قال: قال علي بن الحسين: جاءني رجل فقال: جئتك في حاجة، وما جئت حاجا ولا معتمرا، قلت: وماهي ؟ قال: جئت لاسألك متى يبعث علي ؟ فقلت: يبعث - والله يوم القيامة، ثم تهمه نفسه.
__________
(1) الحلية 3 / 134.
(2) الحلية 3 / 134.
(3) لوائح الشئ: ما يبدو منه وتظهر علامته عليه، ولفظ أبي نعيم في الحلية: " لوائع " بالعين
المهملة، ولفظ ابن عساكر: " لوامع ".
4) الحلية 3 / 134، وابن عساكر 12 / 28 آ. 5) ابن عساكر 12 / 20 ب. 6) ابن عساكر 12 / 22 آ.


أحمد بن عبدالاعلى الشيباني: حدثني أبو يعقوب المدني، قال: كان بين حسن بن حسن وبين ابن عمه علي بن الحسين شئ، فما ترك حسن شيئا إلا قاله، وعلي ساكت، فذهب حسن، فلما كان في الليل، أتاه علي، فخرج، فقال علي: يا ابن عمي إن كنت صادقا فغفر الله لي، وإن كنت كاذبا، فغفر الله لك، السلام عليك.قال: فالتزمه حسن، وبكى حتى رثى له (1).قال أبو نعيم: حدثنا عيسى [ بن ] دينار - ثقة - قال: سألت أبا جعفر عن المختار، فقال: قام أبي على باب الكعبة، فلعن المختار، فقيل له: تلعنه وإنما ذبح فيكم ! قال: إنه كان يكذب على الله وعلى رسوله (2). وعن الحكم، عن أبي جعفر، قال: إنا لنصلي خلفهم - يعني الاموية - من غير تقية، وأشهد على أبي أنه كان يصلي خلفهم من غير تقية (3).رواه أبو إسرائيل الملائي عنه. وروى عمر بن حبيب، عن يحيى بن سعيد، قال: قال علي بن الحسين: والله ما قتل عثمان رحمه الله على وجه الحق (4).نقل غير واحد، أن علي بن الحسين كان يخضب بالحناء والكتم. وقيل: كان [ له ] كساء أصفر يلبسه يوم الجمعة (5).
__________
(1) انظر ابن عساكر 12 / 24 آ.
(2) ابن سعد 5 / 213 وابن عساكر 12 / 23 ب.
(3) ابن سعد 5 / 213.
(4) ابن سعد 5 / 216.
(5) انظر ابن سعد 5 / 217.

وقال عثمان بن حكيم: رأيت على علي بن الحسين كساء خز، وجبة خز (1). وروى حسين بن زيد بن علي، عن عمه، أن علي بن الحسين كان يشتري كساء الخز بخمسين دينارا يشتو فيه، ثم يبيعه، ويتصدق بثمنه (2). وقال محمد بن هلال: رأيت علي بن الحسين يعتم، ويرخي منها خلف ظهره (2). وقيل: كان يلبس في الصيف ثوبين ممشقين من ثياب مصر ويتلو: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق) (2) [ الاعراف 31 ]. وقيل: كان علي بن الحسين إذا سار في المدينة على بغلته، لم يقل لاحد: الطريق.ويقول: هو مشترك ليس لي أن أنحي عنه أحدا.
وكان له جلالة عجيبة، وحق له والله ذلك، فقد كان أهلا للامامة العظمى لشرفه وسؤدده وعلمه وتألهه وكمال عقله. قد اشتهرت قصيدة الفرزدق - وهي سماعنا - أن هشام بن عبدالملك حج قبيل ولايته الخلافة، فكان إذا أراد استلام الحجر زوحم عليه، وإذا دنا على بن الحسين من الحجر تفرقوا عنه إجلالا له، فوجم لها هشام وقال: من هذا ؟ فما أعرفه، فأنشأ الفرزدق يقول: هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم
هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
__________
(1) ابن سعد 5 / 217.
(2) انظر ابن سعد 5 / 218.
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلم إلا حين يبتسم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا (1) وهي قصيدة طويلة. قال: فأمر هشام بحبس الفرزدق، فحبس بعسفان، وبعث إليه علي بن الحسين باثني عشر ألف درهم وقال: اعذر أبا فراس. فردها وقال: ما قلت ذلك إلا غضبا لله ولرسوله. فردها إليه وقال: بحقي عليك لما قبلتها، فقد علم الله نيتك ورأى مكانك. فقبلها. وقال في هشام: أيحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوي منيبها يقلب رأسا لم يكن رأس سيد * وعينين حولاوين باد عيوبها (2) وكانت أم علي من بنات ملوك الاكاسرة، تزوج بها بعد الحسين رضي الله عنه مولاه زييد، فولدت له عبد الله بن زييد - بياءين - قاله ابن سعد (3). وقيل: هي عمة أم الخليفة يزيد بن الوليد بن عبدالملك. قال الواقدي، وأبو عبيد، والبخاري، والفلاس: مات سنة أربع وتسعين.
__________
(1) أورد ابن عساكر الخبر والابيات بروايات مختلفة 12 / 25 ب، 26 آ، وانظر الخبر والابيات في الحلية 3 / 139 والاغاني ط الدار 15 / 326، 327 وفي نسبة الابيات أقوال: أحدها أنها للحزين الكناني في عبد الله بن عبدالملك، الثاني أنها لداود بن سلم في قثم بن العباس، الثالث
أنها للفرزدق، وقد رجح أبو الفرج الاول، انظر الاغاني ط الدار 15 / 325 - 329.
والابيات في ديوان الفرزدق 2 / 848، 849.
(2) البيتان والخبر في ابن عساكر 12 / 26 آ، والاغاني ط الدار 15 / 327 ولفظه: " وعينا له حولاء باد عيوبها " وهما أيضا في الديوان 1 / 51 وروايته: يرددني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوي منيبها يقلب عينا لم تكن لخليفة * مشوهة حولاء باد عيوبها 3) في الطبقات 5 / 211.


وروي ذلك عن جعفر الصادق. وقال يحيى أخو محمد بن عبد الله بن حسن: مات في رابع عشر ربيع الاول ليلة الثلاثاء سنة أربع. وقال أبو نعيم وشباب: توفي سنة اثنتين وتسعين. وقال معن بن عيسى: سنة ثلاث. وقال يحيى بن بكير: سنة خمس وتسعين.والاول الصحيح (1).
قال أبو جعفر الباقر: عاش أبي ثمانيا وخمسين سنة.
قلت: قبره بالبقيع، ولا بقية للحسين إلا من قبل ابنه زين العابدين.أخبرنا أبو المعالي الابرقوهي (2): أنبأنا محمد بن هبة الله الدينوري ببغداد، أنبأنا عمي محمد بن عبد العزيز سنة تسع وثلاثين وخمس مئة، أنبأنا عاصم بن الحسن (ح) وأنبأنا أحمد بن عبدالحميد ومحمد بن بطيخ، وأحمد ابن مؤمن، وعبد الحميد بن خولان، قالوا: أنبأنا عبدالرحمن بن نجم الواعظ، وأخبرتنا خديجة بنت عبدالرحمن، أنبأنا البهاء عبدالرحمن قالا: أخبرتنا شهدة (3) الكاتبة، أنبأنا الحسين بن طلحة، قالا: أنبأنا أبو عمر بن مهدي، حدثنا أبو عبد الله المحاملي، أنبأنا أحمد بن إسماعيل المدني، حدثنا مالك عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة بن زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " لا يرث المسلم الكافر " (4). كذا يقول مالك بن أنس: عمر بن عثمان. وخالفه عشرة ثقات، فرووه عن ابن شهاب.
فكلهم قال: عن عمرو بن عثمان، وكذلك هو في الصحيحين عمرو ) أهـ

فرضي الله عن آل البيت الكرم ، ونفعنا الله بمحبتهم
__________
(1) انظر أخبار وفاته في ابن عساكر 12 / 28 ب وما بعدها.
(2) نسبة إلى أبرقوه، ومعناه فوق الجبل، وهو بلد مشهور بأرض فارس.
انظر معجم البلدان وأنساب السمعاني.
(3) تأتي ترجمتها في المجلد الثاني عشر 275 من الاصل.
(4) الحلية 3 / 144، وأخرجه البخاري 12 / 43، ومسلم (1614) كلاهما في الفرائض.
وتقول الدكتورة عائشة عبد الرحمن فى كتابها تراجم سيدات بيت النبوة ص 763 تقول :
فى موكب الأسرى : وسيق موكب الأسرى والسبايا ،فكان أبشع موكب شهده التاريخ منذ كان ...فيهم صبيا للحسن بن على ، استصغرا فتركا بلا ذبح وأخ لهما ثالث ، ارتث جريحا فحمل مع الموكب .
وغلام مريض نت أبناء الحسين هو ( على الأصغر ، وزين العابدين، ) أنقذته عمته (زينب ) بشق النفس فكان كل من بقى من سلالة شهيدها الغالى .



ثم نأتى إلى كتاب نصرة النبى المختار فى أهل بيته الأطهارص 367
قال المستشار رجب عبد السيمع محمود فى كتابه نصرة النبى المختار فى أهل بيته الأطهرا مراجعة فضيلة الشيخ الدكتور السعيد محمد محمدعلى إمام وخطيب مسجد مولانا الإمام الحسين رضى الله تعالى عنهم جميعا
المعروف أن سيدى على زين العابدين هو الوحيد الذى بقى من أبناء الحسين بن على بعد مأساة كربلاء وقد عاش حياته قطبا كبيرا ونفحة عظرة ذكية وأنجب بذورا صالحة منها سيدى زيد * وفى نطاق اغتصاب بنى أمية للخلافة من آل البيت كان سيدى زيد أول من طالب بحقه فى الخلافة فى ايام الخليفة الاموى هشام بن عبد الملك فكانت الجفوة والصراع مع الخليفة الاموى كانت السبب فى خروج سيدى زيد على بنى أمية * وكما سار جده الإمام الحسين رضى الله عنه الى الكوفة سا اليها ايضا سيدى زيد ** وفى اللحظات الأخيرة حين هم بالعودة الى المدينة المنورة لعد ثقته بأهل الكوفة اقدموا بالنصرة والبقاء ومحاربة الامويين معه قائلين له نعطيك الامان والعهود والمواثيق ما نثق به فإنا نرجوا ان تكون المنصور وأن يكون هذا الزمان الذى تهلك فيه بنى امية ومازال أهل الكوفة على إغرائهم * وهم الذين خذلوا جده * حتى اقتنع سيدى زيد وبقى هناك * وكان ملوك بنى أمية تكتب الى صاحب العراق ان امنع اهل الكوفة من حضور مجلس زيد بن على فإن له لسانا أقطع من ظبه السيف ، وأحد من شبا الأسنة وأبلغ من السحر والكهانة ومن النفث فى العقد ** قالله يوما هشام بن عبد الملك بلغنى أنك تروم لخلافة وأنت لا تصلح لها لأنك ابن أمة ، فقال له زيد : كان إسماعيل بن إبراهيم أمه أمة وإسحاق ابن حرة فأخرج الله من صلبه اسماعيل خير ولد آدم ، فقال له قم ، فقال : إذا لا ترانى إلا حيث تكره ، فلما خرج من الدار قالما أحب أحد الحياة إلا ذل * وهكذا نشب القتال بين سيدى زيد ومناصرية وبين يوسف بن عمر والى الكوفة من قبل هشام بن عبد الملك وتفرق الكوفيون كعادتهم من حول سيدى زيد ليبقى فى فئة قليلة من أهله يحار الأمويين * أصيب زيد بسهم فى حبهته اليسرى ثبا فى دماغه فأنزلوه فى دار وأتوه بطبيب فانتزع النصل فضج زيد ومات لليلتين من صفر سنة اثنين وعشرين ومائة وكان عمره آنذاك اثنين وأربعين سنة وسقط شهيدا سنة 122 هـ وقبل زوال ملك الأمويين بعشر سنوات * قطع راسه يوسف بن عمر والى العراق وبعث به الى هشام بن عبد الملك فدفع لمن وصل به عشرة آلاف درهم ونصبه على باب دمشق ثم أرسله الى المدينة وسار منها الى مصر وأما جسده فإن يوسف بن عمر صلبه بالكناسة وأقام الحرس عليه فمكث زيد مصلوبا أكثر من سنتين حتى مات هشام وولى الوليد من بعده فبعث الى يوسف بن عمر ان انزل زيد وأحرقه بالناس فأنزله وأحرقه وذرى رماده فى الريح ، ولما صلب زيد استرخى بطنه على عورته حتى لا يرى من سوأته شىء *
قال عبد الله بن حسين بن على بن الحسين بن على : سمعت أبى يقول : اللهم إن هشاما رضى بصلب زيد فأسلبه ملكه ، واين يوسف بن عمر أحرق زيد ، فاللهم فسلط عليه من لا يرحمه اللهم وأحرق هشاما فى حياته إن شئت وإلا فأحرقه بعد موته ، قال : فرأيت والله هشاما محرقا بعد موته لما أخذ بنو العباس دمشق ، ورأيت يوسف بن عمر بدمشق مقطعا على كل باب من أبواب دمشق عضوا منه ، فقلت : يا أبتاه وافقت دعوتك ليلة القدر وبعد قتل زيد أنقضى ملك بنى أمية وتلاشى ببنى العباس .
وقد ذكر الحافظ بن سعد فى طبقاته بسنده إلى جابر بن عبد الله عن أبى جعفر محمد الباقر قال صلى الله عليه وسلم : للحسين يخرج رجل من صلبك يقال له زيد يتخطى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين يدخلون الجنة
وقال جرير بن حازم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام وهو مستندا إلى جزع زيد بن على وهو مصلوب وهو يقول للناس ( هكذا تفعلون بولدى ) وعندما صلب سيدنا زيد عاريا نسجب العنكبوت على عورته الشريفة وحاول أحد الجنود تمزيق نسيج العنكبوت فأصابه الشلل من ساعتها ثم تدلى بكنه الشريف على عورته * وعندما ذرى رماده فى نهر الفرات شع نورا من الفرات استمر على الكوفة عدة أيام * واختلفت المصادر على مكان دفن الرأس الشريف فقيل إن جسده الشريف حمل الى الكوفة ثم أحرق وذر رماده فى النهر ليكون عبرة لمن تحدثه نفسه بالخروج على الأمويين ( أنظر كيف بلغ الحقد الأموى لآل البيت حتى بعد مفارقتهم الحياة فلم يراعوا حتى حرمة الموتى فمثلوا بأجسادهم نكلوا بهم ) وثيل أن الرأس اجتز وبعث بها الى الخليفة الأموى فنصبه على باب دمشق ثم أعيد الرأس الى المدينة * لكن أغلب المؤرخين يقول إن الرأس جاء مصر فالكندرى فى كتابه الولاة والقضاة وهو من المؤرخين الثقة * يؤكد قدوم الرأس الى مصر طيف به ثم نثب على المنبر الجامع بمصر ( جامع عمرو ) فى سنة 122هـ فسرق ودفن فى هذا الموضع الى أن ظهر * وبنى عليه مشهد فى عهد الدولة الفاطمية *
وتقول بعض المراجع :
بركة على زين العابدين ورأس ابنه زيد
سر الحجر الذى لم يستطع تحريكه أحد بالمسجد .
لماذا سمى بمقام الرجبية بالقاهرة .
مظالم أهالى حى زينهم يقدمونها لصاحبى المقام بدلا من الحكومة.
تحقيق وتصوير : حسين الطيب
ما أن تقترب من منطقة "الحمراء القصوى" أطراف شارع السد حاليا حيث يتصدر نهايته مسجد زين العابدين الواقع بين مسجدى كريمتى الدارين السيدة زينب السيدة نفيسة مجتازا جحافل المجازر والجزارين والجالسين بالطرقات حتى باب المسجد .. حتى تلتقى بمسجد ذو طبائع فريدة فى عمارته و زواره وحكاياته ومريديه فهو المسجد صاحب العمامتين أو صاحب المقامين حيث يجتمع الأب زين العابدين ورأس الابن زيد فى مقام واحد ولذلك تم وضع عمامتين أعلى الشاهد دلالة على وجود جسد الأب ورأس الابن بالمقام واللذين كانت وجهتنا إليهما يسيرة ميسرة من كل أمر لم يعكر صفوها سوى انتشار الباعة والكثير من مفترشى مدخل المسجد والتقينا بإمام المسجد الشيخ سليمان محمد محود الذى قابلنا بالكثير من الترحاب وكان عونا لنا فى شرح الكثير من عادات أهل الحى بالمسجد عامة والمقام خاصة فقال لم يكن المسجد على هذا الوصف فى الماضى وإنما كان السجد ينحصر فقط البراح الموجود حول المقام أما التوسعة فقد أقامها عثمان أغا مستحفظان فى أوائل القرن التاسع عشر أما أخر التجديدات فقد قامت بها الدولة منذ سنوات قليلة ولم يتبق من الآثار الفاطمية بالمسجد سوى اليافتة المزينة أعلى بوابة براح المقام ولوحة قرآنية على يمين الداخل والحجر الأخضر صاحب الروايات والحكايات..وأضاف الشيخ سليمان: أن المسجد يقع فى منطقة زينهم التى سميت بهذا الاسم نسبة له كما يطلق الأهالى على الضريح بالمذبح لأنه يذبح كل شقى وعاص أراد بأهل المنطقة سوءاً فهو فى معتقداتهم حامى حمى المنطقة




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: سيدى على زين العابدين ( بالصور )
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة سبتمبر 07, 2012 12:28 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مارس 29, 2012 9:53 pm
مشاركات: 15064
رضى الله تعالى عنه وارضاه وصلى اللهم على سيدنا النبى وعلى أّل بيته الأطهار الكرام
وعلى بضعته الشريفه وعلى من والاهم وعلى من اتبعهم باحسان الى يوم الدين
الفاضل/حسن قاسم....
متابع لك أخى الكريم.......
جوزيت من الله كل الخير على ماتبذله من مجهودات....
وموفق باذن الله.

_________________
وقى الله مصر شر الحادثات
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 2 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط