موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 60 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: كتاب أعــــــــــــــــــــــــــــلام الصوفيـــــــــــ
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء نوفمبر 16, 2021 5:31 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5392

34 - جعفر أبو أحمد الخزاعى الأندلسى
624هـ - 1226 م



جعفر بن عبد الله بن محمد بن سيدبونة الخزاعى ، أحد الولياء المشاهير فضلا وصلاحا قرأ ببلسنية وتبغ فى علوم التفسير والحديث والفقه ، لقى أبا مدين فى حجة فأخذ عنه وانتفع به وصار من السالكين المذكورين وظهرت عليه سمات الولاية وهو أحد رجال السلسلة الصوفية

توفى فى شوال سنة 624 هـ - 1226 م بمجلى زناته من غرناطة – ترجم له التنبكتى فى ذيل الديباج فقال : جعفر بن عبد الله بن محمد بن سيدبونة الخزاعى أبو أحمد الأندلسى الولى الشهير أحد الأعلام المنقطعين المقربين أولى الهداية ، كثير الأتباع بعيدالصيت فذ شهير ، وقال الزبير : أحد الأعلام المشاهير فضلا وصلاحا ، قرأ ببلنسة وتفقه وحفظ نصف المدونة وأقرأها ، يؤثر التفسير والحديث والفقه على غيرها ، أخذ عن أبوى الحسن بن النهمة وابن هذيل وحج ولقى جلة أكبرهم الولى الجليل أبو مدين شعيب وانتفع به ورجع عنه بعجائب فشهر بالعبادة وتبرك الناس به فظهرت عليهم بركته ، توفى فى شوال عام أربعة وعشرين وستمائه عن نيف وتمانين سنة ، ترجم له ابن الخطيب فى الاحاطة بأخبار غرناطة ، والوطن الأول للمترجم له وغرناطة بالفتح هى أحدى العواصم الكبرى بالأندلس قاعدة بنى نصر ، وهى من اعمال إلبير المدينة المعروفة قديما بالأندلس وبلنسبة من مدن الأندلس تقع على البحر الأبيض بينها وبين مجريط 356 كم وهى ذات ثروة زراعية ضحمة – فتحها المسلمون سنة 714 هـ - 1314 م

بعده




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب أعــــــــــــــــــــــــــــلام الصوفيـــــــــــ
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة نوفمبر 19, 2021 7:22 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5392


35 - أبو الحسن الششترى

668 هـ - 1269 م



أبو الحسن على بن عبد الله النميرى الششترى الأندلسى ، الشيخ العارف أحد الصوفية من أبناء الملوك ثم صار من سادات الصوفية ، حاز قصب السبق فى العلوم الشرعية ثم نهل من الحقيقة حتى شدت الرحال اليه ، كان أباه أحد الأمراء فى ششتر فجذبه الحق سبحانه إليه فخلع ما كان عليه من زى الأمراء وتنازل عن ولاية العهد وهاجر من ششتر إلى بجاية ، ثم لقى العالم الصوفى ابن سبعين فطلب منه السلوك على يديه فاذن له ، وقال له روض نفسك وهذبها ، ثم دله على ما يهذب به نفسه ففعل فكان يرى فى مناهج مكناس مرتديا قشابه وبيده عصا وأخذ بنديرا وصار يمر فى الأسواق يدق على البندير متواجدا وكل جوارحه تذكر الله سبحانه ، وبقى على هذا الحال حتى أفيض عليه وخلع عليه ضلعة الرضوان وتفجرت الحكمة من ينابيع قلبه على لسانه فأنشأ مقطعاته ورباعياته فى التصوف والتوحيد ، فكانت كنغمات آلهية ومواجيد ربانية امتد تأثيرها فىالناس فى كل بلد دخله والتسقر منها كل بقد فهمه واعتبرت مقطعاته السبعين من أنفس ما قله شعراء الصوفية سبق بها الحافظ الشيرازى وتدور على تحقيق العلم الآلهى واستمر على هذا الحال حتى وصل فى سياحاته الى القدس وعبر منها الى مصر فلما وصل الى وادى التبنى بالمحلة التى يقال لها البنتة سأل ما اسم هذه المحلة قالوا له الطينة فقال حلت الطينة فمات فى سابع عشر صفر سنة 668هـ - 1269م وضريحه بها يزار

وفى كتاب نفح الطيب : الصوفى الشهير أبو الحسن على الششترى وهو على ابن عبد اللن النميرى ، عروس الفقهاء وأمير المتجردين وبركة لابسى الخرقة وهو من قرية ششتر من عمل وادى آش ، وزقاق الششترى معلوم بها ، وكان مجودا للقرآن الكريم ، قائما عليه ، عارفا بمعانيه ، من أهل العلم والعمل ، جال الآفاق ، ولقى المشايخ ، وحج خحات ، وآثر التجرد والعبادات
ذكره القاضى أبو العباس الغرينى فى عنوان الدراية فقال : الفقيه الصوفى من الطلبة المحصلين ، والفقراء المنقطعين ، له علم بالحكمة ومعرفة بطريق الصوفية ، وتقدم فى النظم والنثر علىطريقة التحقيق ، وأشعاره وموشحاته وأزجاله الغاية فى الانطباع

أخذ عن القاضى محيى الدين محمد بن إبراهيم بن الحسن بن سراقة الأنصارى الشاطبى وغيره من أصحاب السهروردى صاحب عوارف المعارف واجتمع بالنجم بن إسرائيل الدمشقى سنة 650 وخدم أبا محمد ابن سبعين وتلمذ له وكان ابن سبعين جونه لى السن ، لكن اشتهر باتباعه وعول على ما لديه حتى صار يعبر عن نفسه فى منظوماته وغيرها بعبد ابن سبعين ، وقال له لما لقيه – يريد الشمايخ – إن كنت تريد الجنة فسر إلى أبى مدين وإن كنا تريد رب الجنة فهلم إلى ، ولما مات أبو محمد انفرد بعده بالرئاسة والإمامة على الفقراء المتجردين ، فكان يتبعه فى أسفاره ما ينيف على أربعماءة فقير فيتقسمهم الترتيب فى وظائف

صنف كتبا منها كتاب العروة الوثقى فى بيان السنن وإحصاء العلوم وما يجب على المسلم أن يعمله ويعتقده إلى وفاته وله كتاب المقاليد الوجودية فى أسرار الصوفية والرسالة القدسية فى توحيد العامة والخاصة والمراتب الإيمانية والإسلامية والإحسانية والرسالة العلمية وغير ذلك وله ديوان شعر مشعور ومن نظمه قوله رحمه الله تعالى :

«شويخ من ارض مكناس وسط الأسواق يغني
اش علي انا من الناس واش على الناس مني
اش عليا يا صاحب من جميع الخلايق
افعل الخير تنجو واتبع اهل الحقايق
لا تقول يا ابني كلمة إلا أن كنت صادق
خذ كلامي في قرطاس واكتبه حرز عني
اش علي انا من الناس واش على الناس مني
ثم قول مبين ولا يحتاج عباره
اش على حد من حد افهموا ذي الإشارة
وانظروا كبر سني والعصا والغرارة
هكذا عشت في فاس وكذاك آنا هوني
اش علي انا من الناس واش على الناس مني
وما احسن كلامه إذا يخطر في الأسواق
وترى اهل الحوانيت يلفتوا لو بالاعناق
بغراره في عنقه وعكيكز ورقراق
شويخ مبني على ساس كما ان شاء الله مبني
اش علي انا من الناس واش على الناس مني»
لقد تهت عجبا بالتجرد والفقر فلم أندرج تحت الزمان ولا الدهر
وجاءت لقلبى نفحة قدسية فغبت بها عن عالم الخلق والأمر
طويت بساط الكون والطى نشره وما القصد إلا الترط للطى والنشر
وغمضت عين القلب غير مطلق فألقيتى ذالك الملقب بالغير
ومنها
وترى أهل الحوانت تلتفت لى بالأعناق
بالغراره فى عنقى بعكبكز وبغراف
شيخ يبنى على ساس * كاتا الله بينى * آنس على من الناس



وهكذا تجد فى ديوانه من مقطفات ونظم ونثر ما دل على علو كعبه فى العلم الآلهى والمعرفة والعمق فى التصوف وقد تسارع العلماء الى جميع ديوانه ونشره وطبعه وترجمته - ترجم له التنبكتى فى ذيل الديباج والشيخ زروق فى كناشقه واعتنى بعض الأدباء المعاصرين بديوانه ومقطعاته فنشرها مع ترجمة مطولة

وششتر المنسوب اليها مدينة بالأندلس من أعمال إلى بيراد ووادى آنس منها وهى الآن من أعمال غرناطة - والتينة اسم منحوت الوادى أو جبل التبنى الممتد من القدس الى سنياء ثم الى فاران وهو من الجبال المقدسة والتبته او الطينة الاسم اللاصق بها تقع قبلى وادى موسى ( جبل هارون وشرقى قبلى بعدى فى طريق القادم من القدس الى القضب فسينا ) - لما وصل الششترى من الشام غلى ساحل دمياط وهو مريض مرض موته نزل قرية بساحل البحر الرومى فقال : ما اسم هذه القية .؟ فقيل : الطينة ، فقال : حنت الطينة إلى الطينة ، وأوصى أن يدفع بمقبرة دمياط ، إذ الطينة بمفازة ، وأقرب المدين إليها دمياط ، فحمله الفقراء على أعناقهم إلى دمياط وكانت وفاته يوم الثلاثاء سابع عشر صفر سنة 668 هـ

بعده



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب أعــــــــــــــــــــــــــــلام الصوفيـــــــــــ
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت نوفمبر 20, 2021 1:18 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5392



36 - عبد الحق ابن سبعين الصوفى
669هـ - 1270 م



أبو محمد عبد الحق بن ابراهيم بن محمد بن نصر الشهير بابن سبعين الأشبيلى المرسى الرقوطى – ولد سنة 614 هـ - 1217 م وهو ينحدر من أسرة عربية من قريش من قبيلة بنى سبعين المتنشرة بالأندلس وكانتمنازها فى إشبلية ومرسية وبلنسبة بحصى رقوطه، وانتهت إلى أسلافه امارة بعض المقاطعات من هذه البلاد ونشأ تبعا لذلك ترفا مبجلا فى ظل جاه ونعمة وعزة نفس ، تلقى علومه بالأندلس فلحق بها أسلافه اذ كانوا على مكته من العلم والجمع بالامارة ، ثم اتجه ناحية التصوف فدرسه درسا عميقا ورد بما ألفه فى وحدة الوجود والخلق والتوحيد مازلت به أقدام الفلاسفة كالغارابى وغيره وقد أودع فى تآليفه التى تربى على السبعين من النثر والنظم ما يدل على أنه كان عميقا فى التصوف والعلوم الآلية ذا منطلق عدل ولسان فصيح وعقل ناضج وقلم سيال ونفس قدسى ، ومن نظمه فى هذا المعنى

كم ذا تموه بالشعبين والعلم والأمر اوضح من نار على علم
وكم تعبر عن سلع وكاظمة وعن زرود وجير ان بذى سلم
ظللت تسأل عن نجد وأنت بها وعن تهامة ، هذا فعل متهم
فى الحى حى سوى ليلى فتسأله عنها ؟ سؤالك وهم جر للعدم



يشير قدس الله سره فى هذا النظم الى لجوء العبد الى الله سبحانه فهو سبحانه الذى يجيره ويصرف عنه السوء - وبعد أن ساح سياحاته فى المغرب ومصر والشام استقر بمدينة الرسول صلى الله عليه وآله ، وذكر فى ترجمته أنه اول ما أقدم على حضرة النبى صلى الله عليه وآله فى روضته المشرفة قال : ( السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته سلام عليك ثم سلام مناجاتك سلام الله ورحمة الله الممتدة على عوالمك كلها ، السلام عليك يا أيها النبى ورحمة الله تعالى وبركاته ، وصلى الله عليك كصلاة إبراهيم من حيث شريعتك ، وكصلاة أعز ملائكتك من حيث حقيفتك ، وكصلاته من حيث حقه ورحمانيته ، السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا قياس الكمال ، ومقدمة العلم ، ونتيجة الحمد ، وبرهان المحمود ، السلامعليك يا من هو الشرط فى كمال الأولياء ، واسرار مشروطات الأذكياء الأتقياء ، السلام عليك يا من جادته فى السموات مقام الرسل والأنبياء ، السلام عليك يا من زادك ربك رفعة واستعلاء على ذوات الملأ الأعلى ، السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته - وهكذا نجد ابن سبعين أنه كان من كبار العارفين وحجة فى علوم التصوف ولا نجد فيه ما دسه عليه المرحوم الشيخ رشيد رضا القلمونى شأنه فى ذلك كشأن من حط عليهم من أئمة التصوف وعلماء الأمة ، ولا أقول الا أن الشيخ رشيد وامثاله قد أخططأهم الهدى فزلت بهمالقدم ، ولا يستقر به مثل هذا منه فالرجل كان يجرح الأحاديث الى ما يوافق هواه ومشربه ونسبتها إلى الرسول صلى الله عليه وآله صحيحة كما كان يحط من قدر علماء التصوف ليروج بها دعوته سامه الله وعفا عنه - ألف ابن سبعين أكثر من سبعين مصنفا فى التصوف والعلم الآلهى سردها من ترجم له – مات رحمه الله تعالى فى تاسع شوال سنة 669 هـ - 1270 م - ترجم له التنبكتى فى الذيل والمناوى والشعرانى فى الطبقات والمقرىء فى نفح الطيب وأفرده بالترجمة تلميذه يحيى بن محمد بن أحمد بن سليمان البلوى فى الوراثة المحمدية والفصول الذاتية وذكره الغبرينى فى عنوان الدراية فيمن نزل بجابة من العلما ء – وقد اعتنى باباوات روما بنوع خاص بكتب بن سبعين ففى مستودعات الفاتيكان البعض منها وفى ترجمته أن البابا كليمنت الرابع رئيس النصارى بروما لما سمع به وقرأت له بعض مصنفاته قال : ( انه ليس للمسلمين اليوم أعلم بالله من هذا الرجل ) - وإشبيلية من مدن الأندلس شهيرة الذك ومرسية مدينة على نهر شقورة اختطها الأمير عبدالرحمن الثانى من خكام بنى أمية فى الأندلس وهى فى جنوبى مدينة ألقنت بينها 84كم

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب أعــــــــــــــــــــــــــــلام الصوفيـــــــــــ
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد نوفمبر 21, 2021 3:43 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5392

37 - أبو بكر الشريشى

685هـ - 1286 م



أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله البكرى الشريشى الأندلسى ،ولد بشريش سنة 601 هـ - 1204 م ووتفقه بها ثم رحل إلى بغداد والشام ومصر واكثر من لقاء الشيوخ واجتمع وهو بالأسكندرية بعالمها الصوفى الكبير ابى العباس المرسى قدس الله سره فسلك به ونسب له نظم رائعة السلاوى فى التصوف وهذا وهم وقد شرحها الشيخ أبو العباس أحمد بن يوسف الفاسى على هذا الوهم ولما قدم مصر تصدر للتدريس فى الفقه والتصوف بالمدرسة الفاضلية بالقاهرة ثم استقر أخيرا بدمشق ومات بها فى سنة 687هـ - 1286م

وشريش بالفتح مدينة بالأندلس بينا وبين اشبلية 97 كم إلى الجنوب ، استقر فيها المسلمون الفاتحون على القول وأجلوهم عنها فى سنة 93هـ - 711م وهى اليوم مدينة من اشهر مدن اسبانيا لم تفقد فيمتها الأولى

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب أعــــــــــــــــــــــــــــلام الصوفيـــــــــــ
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة نوفمبر 26, 2021 4:25 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5392

38 - عبد الله بن أبى جمرة
699هـ - 1299م



عبد الله بن أبى جمرة ، الولى القدوة العارف بالله تعالى صاحب العلم الزاخر كان إماما عالما مقرئا محدثا حافظا اختصر صحيح البخارى وألف كتاب شرح بهجة النفوس وصفه التنبكتى بأنه كان من أكابر أرباب القلوب – توفى سنة 699هـ - 1299م ودفن بالقرافة الكبرى وقبره بها معروف الى اليوم قمت بزيارته وهو بجوار سيد الناس – أمام سيدى عطاء الله السكندرى رضوان الله عليه – ترجم له بعض تلاميذة وترجم له ابن الحاج وهو من أصحابه فى كتابه المدخل – يقول التنبكتى فى كتابه الذيل – أبو محمد الولى القدوة العارف بالله الزاهد الصالح الإمام العلامة المقرىء المشهور ، مؤلف مختصر البخارى وشرحه بهجة النفوس فى سفرين ، له كرامات عديدة رأيتها مجموعة فى كراريس مع أخباره عن أكابر أرباب القلوب وناهيك عن حاله وكراماته ما ذكر انه قال يوما : بحمد الله تعالى أنه لم يعص الله قط ، أخذ عنه صاحب المدخل ونقل عنه كثيرا فى كتابه ، توفى نفعنا الله به سنة تسع وتسعين وستمائة

وفى سير أعلام النبلاء ص 4112 الطبقة 31 :

الشيخ الإمام المعمر، مسند المغرب، أبو بكر، محمد بن أحمد بن عبد الملك بن موسى بن عبد الملك بن وليد بن أبي جمرة الأموي، مولاهم، الأندلسي المرسي . سمع الكثير من والده، من ذلك: التيسير لأبي عمرو الداني، بإجازته من الداني . وسمع من أبي بكر بن أسود، ومن أبي محمد بن أبي جعفر، وأجاز له أبو بحر سفيان بن العاص، والفقيه أبو الوليد ابن رشد، وأبو الحسن شريح، وخلق. وقد عرض المدونة على أبيه. قال الأبار: عني بالرأي وحفظه، وولي خطة الشورى وهو ابن نيف وعشرين سنةً، وذلك في سنة تسع وثلاثين وخمس مئة، وتقلد قضاء مرسية وشاطبة مرات، وكان بصيراً بمذهب مالك، عاكفاً على نشره، فصيحاً، حسن البيان، عدلاً، جزلاً، عريقاً في النباهة والوجاهة. صنف كتاب نتائج الأفكار في معاني الآثار ألفه عندما أوقع السلطان بالمالكية، وأمر بإحراق المدونة، وله إقليد الإقليد المؤدي إلى النظر السديد. قرأ عليه أبو محمد بن حوط الله الموطأ بسماعه من أبيه عن جده قراءةً. وتكلم فيه بعض الناس بكلام لا يقدح فيه.
وحدث عنه أبو عمر بن عات وأبو علي بن زلال. وكتب إلي بالإجازة، وأنا ابن عامين، وهو أعلى شيوخي إسناداً. مات بمرسية في المحرم سنة تسع وتسعين وخمس مئة عن نيف وثمانين سنةً. وقال أبو الربيع بن سالم: ظهر منه في باب الرواية اضطراب طرق الظنة إليه، وأطلق الألسنة عليه.

قلت: وقد سمع ابن الزبير التيسير من أبي عبد الله بن جوبر بسماعه منه.

وقال الشعرانى فى الطبقات

الإمام القدوة الربانى رضى الله عنه قدم مصر وله زاوية بخط المقس وكان ذا تمسك بأثار النبى صلى الله عليه وسلم وحالة وجمعية على العبادة وشهرة كبيرة بإخلاص والاستعداد للموت والفرار من الناس وانجماع عنهم الا فى الجمع وابتلى بالانكار عليه حين قال انه يرى سول الله صلى الله عليه وسلم يقظة ويشافهه وقام عليه بعض الناس فانقطع فى بيته الى ان مات سنة خمس وسبعين وستمائة قلت ولهم ابن أبى جمرة آخر اسمه أحمد حفظ المدونة على مذهب الامام رضى الله عنه ومات سنة تسع وتسعين وخمسمائة بمرسية رضى الله عنه

وفى طبقات أبن الملقن

عبد الله بن أبي جمرة إلاندلسي؟ - 675 للهجرة

عبد الله بن سعد بن احمد بن أبي جمرة الأندلسي المرسى، القدوة الرباني. من بيت كبير، لهم تقدم ورياسة، قدم مصر، وله زاوية بالمقسى، ذو تمسك بإلاثر، واعتناء بالعلم وآله، وجمعية على السيادة، وشهرة كبيرة بالإخلاص، واستعداد للموت، وفرار من الناس، وانجماع عنهم، إلا من الجمع. وتذكر له كرامات.

واختصر قطعة من صحيح البخاري، وشرحها بشرح بديع، وفي أخرها تلك المرائي البديعة. وقصته مع أبي الجاني مشهورة.مات في تاسع عشر ذي القعدة، سنة خمس وسبعين وستمائة؛ وقد شاخ. ودفن بالقرافة، وقبره معروف، يتبرك به.قلت لهم: " ابن أبي الجمرة " أخر، اقدم منه، اسمه: محمد بن احمد ابن عبد الملك بن موسى بن أبي جمرة الأموي الأندلسي المرسي.سمع وأسمع، عرض المدونة على أبيه. مات بمرسية سنة تسع وتسعين وخمسمائة.

بعده



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب أعــــــــــــــــــــــــــــلام الصوفيـــــــــــ
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة نوفمبر 26, 2021 5:38 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5392

39 - محمد أبو عبد الله الهزميرى
678هـ - 1279 م



أبو عبد الله محمد الهزميرى الأغمانى ، عالم كبير جمع بين العلم والولاية ، قال التنبكتى فى ترجمته : الشيخ الصالح العالم الزاهد الولى العارف بالله ، أخو أبى زيد الولى المتقدم ن وهو أسن منه ، كان من الفقهاء المتصدرين للإقراء والتدريس قال ابن الخطيب القسنطينى : حدثنى ثقات أنه كان يوما يتكلم على مسألة فى مجلس إقرائه فتكلم رجل من طرف الحلقة فيهامعه فلم يجبه والرجل لا يعرف وعليه مرقعة ، فنظر إليه الحاضرون اسنهزاء فقال له الرجل : يا فقيه أدرك أمك فقد حضر أجلها ثم قال : الله فطار فى الهواء ، فعجب الحاضرون من ذلك ، فقال ضجيج فى المسجد وغشى على الشيخ ساعة وانصرف إلى منزله فوجد أمه منتظره ( إياه ) وكانت من الصالحات فقالت : يا ولدى حضر أجلى وأردت حضورك وإيانى انتظارك ، فجلس عندها حتى قبضت ، ولما فرغ من دفنها خرج عن الدنيا وانقطع إلى الله تعالى ، وبلغ أمله فى مقامات الأولياء ، وجاهد ما لم يجاهده غيره ، فمن مجاهداته أنه أمر ببناء باب البيت وأن لا يحل إلا بعد ستى أشهر ، ولم يدخ لمعه غير الماء وحده ، وسئل بعد خروجه عن حاله ، فقيل له كيف كنت فى هذه المدة فقال كالميت إلا أنى أجد قوة عند الصلاة ، وببلد ( أغمات ) وقفت على قبره متركا به ، مترحما عليه

قلت :؛ وله كرامات كثيرة أفردها مع كرامات أخيه أبى زيد الشيخ أبو عبد الله بن تجلات الأغماتى بتأليف سماه ( اثمد العينين فى مناقب الأخوين ) ذكر منها كثيرا ، وثقت عليه بمراكش وذكر انه توفى عصر يوم السبت آخر يوم من شوال سنة ثمان وسبعين وستمائه عن نيف ستين سنة ودفن بعد العصر يوم الأحد وقد زرت قبره بأغمات مرارا وتوسلت عند ولله الحمد

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب أعــــــــــــــــــــــــــــلام الصوفيـــــــــــ
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت نوفمبر 27, 2021 3:40 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5392

أحمد بن عطاء الله السكندرى

709 هـ - 1309 م



تاج الدين أبوالفضل أحمد بن محمد بن عبدالكريم بن عبد الرحمن بن عبدالله بن أحمد بن عيسى بن الحسين بن عطاء الله الجزامى الأسكندرى ، امام صوفى جليل وصفه الشيخ زروق بانه الجامع لأنواع العلوم والمتكلم على طريق أهل التصوف ، ينحدر ابن عطاء الله من أسرة عريقة من قبلائل اليمن من جذام ، واشتهر أسلافه بالعلم والعمل وخرج من بيته طائفة من ذوى الفضل ، منهم ناصر الدين بن عطاء الله المتوفى بالأسكندرية سنة 612 هـ - 11215 م ودفن بالجزيرة الخضراء ، وعبد الله بن عبد الكريم بن عطاء الله توفى سنة 695 هـ - 1295 م ودفن بزايو ابن مجاهد واعظ الأسكندرية القائمة الى اليوم ظاهر باب البحر داخل الترسانة وضريحه بها يزار ومنهم سند الصوفية عبد الكريم بن عطاء الله كان رفيقا لابن الحاجب فى الخذ عن أبى الحسن الأبيارى ، ومنهم أبو الفضل محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله لقبه القاضى خالد بن عيسى بن احمد بن ابراهيم البلوى القنتورى فى رحلته الى الأسطندرية فى سنة 736 هـ - 1236 م وذكره فى رحلته المسماة تاج المفرق فى تحلته علماء المشرق ( وهذا الكتاب تحت أيدى ) بأنه كان مشاركا فى علوم جمة ، ومنهم شمس الدين محمد بن عطاء الله شيخ مسجد بدر الجمالى المعروف بالعطارين بالثغر وناظر وقفه فى سنة 1064هـ - 1653 م كما تحقق له ذلك من السجل رقم 385 – 757 من محفوظات شرعية مصر وهو آخر أعلام هذا البيت .

وقد ترجم لأفراد هذا البيت جماعة من المؤرخين كابن فرحون فى الديباج والتنبكتى فى الذيل وزروق وابن عجيبة فى شرح الحكم ، وأفرد أبو الفضل محمد بن وفا شيخ السادات المتوفى سنة 942 هـ - 1535 م تأليفا مستقلا فى مناقب ابن عطاء الله وأخيه تاج الدين أبى الفضل محمد ، نقل فيه عن سيدى ابى الفضل هذا أنه قال : لما توفى والدنا وأخى أحمد كان يفتى ويدرس العلم بالأسكندرية ، ثم ذكر عن نفسه أنه نشأ بالأسكندرية وتلقى علومه بها واستمر حتى أكمل تمم توجه إلى مصر بصحبة أمهما وبقيت مع أخى إلى أن توفيت سنة 704 هـ - 1304 م والتحقت بعد وفاتها إلى الأزهر فاشتغلت فيه بطلب المزيد من العلم منه عشر سنوات ، ثم سافرت إلى بلدة النويرة فأقمت بها عشر سنوات ثم عدت إلى مصر فأتخذت من جامع عمرو بالفسطاط مسكنا لى ومكثت أعظ به ، ثم استطرد يذكر بناء زاويتهالكائنة بشرقى جامع عمرو تحت مأذنة التجلى وقد جعل منها مدرسة للتصوف ورباطا لأيواء النساء وتعليمهن ، واستمر فيها حتى مات سنة 724 هـ - 1323م وخلف بنتا واحدة هى السيدة عائشة وكانت من العالمات توولت مشيخة الزاوية على النساء المرابطات بها ورزقت بابنتها سعاد ولسعاد محمد وأحمد ، وله رضى الله تعالى عنه أخبار كثيرة فى العلم والمعرفة والولاية الكبرى كأخية ، ولا يزال ضريحه بزاويته معروف غلى اليوم شرقى جامع عمرو ويعرف بتاج الدين النخال )1 لحكاية ذكرها أبو الفضل فى مناقبه وقد توسع المؤرخون فى الجانب الصوفى من حياة ابن عطكاء الله ، وبقدر ما كان صوفيا عميقا كان عالما بأصول الشريعة وفروعها ، تصدر للتدريس بها فى المدرسة الكاملية زمنا ثم لقى شيخه أباالعباس المرسى قدس الله سره فسلك على يديه حتى بلغ هذا الشأن العظيم الذى بشر به من شيخه وكتب ابن عطاء الله فى التوحيد ووحدة الوجود والتسليم والرضا من أفضل ما يوصل إلى معرفة الحق سبحانه - مات ابن عطاء الله فى ذى الحجة سنة 709 هـ 1309 م ودفن بتربته بالقرافة الكبرى وضريحه يزار بها إلى اليوم - وجذام التى ينحدر منها قبيلة عربية نزلت فيها بطون وعشائر بمصر والأسكندرية وانحدر ابن عطاء الله وأسلافه من اسكندرية

------------------------------------------------
1- تاج الدين النخال ذكرنا فى مقامات الأولياء الله الصالحين فى منطقة المنيل ومصر القديمة بكتابنا
-----------------------------------------------

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب أعــــــــــــــــــــــــــــلام الصوفيـــــــــــ
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت نوفمبر 27, 2021 7:03 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5392

41 - محمد بن عباد النفزى

792 هـ - 1389 م



محمد بن ابراهيم بن محمد بن عباد النفزى الرندى ، الفقيه الصوفى الولى الكبير واعظ القرويين بفاس ، ولد برندة سنة 733هـ - 1332 م – صحب ابن عاشر وغيره من العلماء الجلة بفاس وسلا و تلمسان ، وتعمق فى التصوف فقرأ ما صنف فيه كقوت القلوب والأحياء والتعريف وغيرها ، وأشار عليهما شيخة أبو زكريا السراج أن يششرح الحكم العطائية فشرحها شرحا مفصلا ثم اهتصره فى شرح أصغر ونظمها فى (800 بيت ) وهو ينحدر من بيت فى رنده من أشهر بيوت العلم فيها – توفى بفاس سنة 792 هـ - 1389 م ودفن خارج باب الفتوح

ورندة بالضم أو أرنده من المدن العريقة فى الاندلس تبعد عن جبل طارق من شماله نحو 108 كم وعن مالقة من شرقها نحو 96هـ ونفره قبيلة أندلسية نزلت بوهدان

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب أعــــــــــــــــــــــــــــلام الصوفيـــــــــــ
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين نوفمبر 29, 2021 11:28 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5392


42 - ابوالحسن على وفا الحسنى

801هـ - 1398 م



أبوالحسن على وفا بن محمد بن الشريف محمد النجم الصفافصى بن عبد الله بن أحمد بن مسعود بن عيسى بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الله بن عبد الكريم بن محمد بن عبد السلام بن حسن بن أبى بكر بن على بن أحمد بن على بن احمد بن ادريس الأزهر بن ادريس الأكبر بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن الامام على بن أبى طالب عليه الصلاة والسلام

هذا النسب لسيدى على وفا وأسلافه هو ما تحقق لى من كتب الأنساب المعتمدة والمكتوب على شاهد قبر سيدى محمد وفا من أنه من سلالة محمد بن ادريس غير صحيح إذ محمد هو جد أشراف العلم وانما هم من أحمد أخيه – هاجر أسلافه من فاس الى صفاقص فتدبروها وقدم منهم الى مصر الشريف الصفافصى محمد بن عبد الله الأدريسى المعروف بالنجم فتدبر بالاسكندرية واتخذ له بها زاوية بالجزيرة الخضراء تصدر بها للعلم ودراسة التصوف ثم مات بها سنة 731 هـ 1335 م ودفن بها – ونقل بعد تنظيم الجزيرة الى الزاويةالجديدة التى انشئت لنقل رفات الأولياء أصحاب الأضرحة الظاهرة بالمدينة وهى بميدان أبى العباس غربى مسجده رثم 49 ويعرف فيها بسيدى محمد الشريف

وانتقل ابنه محمد إلى مصر ومات بها فى 21 ربيع الأول سنة 765هـ - 1363 م ودفن بتربة أبى السعادات بالقرافة الكبرى وهى الزاوية الوفائية حاليا

وولد ابنه المترجم له سحر ليلة الحد 21 محرم سنة 761 هـ وتلقى علومه بالأزهر ثم اتجه الى التصوف كأبيه فنبغ فيه نبوغا عاليا وحاز القبول فى كل مراحل حياته وألف فى التصوف تآليف أفصح فيها عن حقيقة هذا العلم ورد فيها أوهام علماء الكلام والجدل فى العلوم الآلهية ، وجمع ذلك فى أبيات قال فيها

وقد جمع الشعرانى فى الطبقات كلامه فى هذا المعنى وغيره ملخصا من كتابه الوصايا المخطوط بالمكتبة الوفائية بالقاهرة وقد وقفت عليه وعلىجملة أخرى من كتبه – وقد انحدر من سيدى على وفا هذا بيت السادات الوفائية آخرهم المرحوم السيد أحمد عبد الخالق السادات ومنهم بقية إلى الآن

ترجم له التنبكتى فى ذيل الديباج والشعرانى والمناوى فى الطبقات وافرده أبو الطيبت بن علوان بترجمة مستقلة ، والسيد مرتضى الزبيدى فى مزيل نقاب الخفا عن ساداتنا بنى الوفا والمرحوم السيد محمد توفيق البكرى فى بيت السادة الوفائية وترجمت للزاويةالوفا\ية المدفون بها هو ووالده وخلائفهما فى الجزء الأول من كتابى المزارات الإسلامية – توفى السيد على وفا فى ليلة الخميس 20 ذى الحجة سنة 801هـ - 1398 - وصفاقص أوسفافص من مدن حاضرة تونس الخضراء تبعد عنها بنحو 225 كم الى الجنوب والشرف منها وبينها وبين جويرة الخلفاء او المهدية مسيرة ثلاثة أيام وهى مدينةالزيتون بعد مدينة القدس

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب أعــــــــــــــــــــــــــــلام الصوفيـــــــــــ
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس ديسمبر 02, 2021 3:29 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5392




43 - إبراهيم التازى
886 هـ - 1481



إبراهيم بن محمد بن على التازى نزيل وهران ، ولى صالح صاحب كرامات وأحوال من أئمة الدين والراسخين فى علوم القرآن الكريم ، أنحددر من قبيلة عربية من الحيت تدعى بنى لسنت بأحواز المغرب ، وشهر بالتازى لولادته بها ، قرأ القرآنالكريم على أبى زكريا الوازعى ، وتسلك بالشيخ أبى عبد الله محمد الهوارى وهو شيخه فى التصوف والسلوك ، ألف فى الفقه والأصول والتفسير والتوحيد وبلغ فى التصفو وعلومه مبلغا عاليا ، وله رحلات الى الشرق لقى فيها شيوخا جمة فانتفع بعلومهم واستقر اخيرا بوهران وبها مات فى التاسع من شعبان سنة 886 هـ - 1481م وقبره بها معروف يزار – ومن نظمه الصوفى فى زيارة من قطع بصلاحهم من علماء الأمة

زيارة أرباب التقى مرهم يبري ومفتاح أبواب الهداية والخير
وتحدث في القلب الخلي إرادة وتشرح صدرا ضاق من سعة الوزر
وتنصر مظلوما وترفع خاملا وتكسب معدوما وتجبر ذا كسر
وتبسط مقبوضا وتضحك باكيا وترفد بالبذل الجزيل وبالأجر
عليك بها فالقوم باحوا بسرها وأوصوا بها يا صاح في السر والجهر
فكم خلصت من لجة الإثم فاتكا فألقته في بر الإنابة والبر
وكم من بعيد قربته بجذبة ففاجأه الفتح المبين من البر
وكم من مريد أظفرته بمرشد حكيم خبير بالبلاء وما يبر
فألقى عليه حلة يمنية مطرزة باليمن والفتح والنصر
فزر وتأدب بعد تصحيح نية تأدب مملوك مع المالك الحر
ولا فرق في أحكامها بين سلك مرب ومجذوب وحي وذي قبر
وذي الزهد والعباد فالكل منعم عليهم ولكن ليست الشمس كالبدر
وزورة رسل الله خير زيادة وهم درجات في المكانة والقدر
وأحمد أعلى العالمين وخير من ييممه العافون في العسر واليسر



ومنه فى الحب الآلهى :

أبت مهجتى إلا الولوع بمن تهوى فدع عنك لومى والنفوس وما تقوى
عو أنالهوى عز وعذب إجاجه وعلقه احلى من المن والسوى
وتعذيبه للصبب عين نعيمه وسعى اللواحى فى السو من العدوى
ومن لم يجد بالنفس فى حب حبه فلوعته إبك وصبوته دعوى
وليس بحر من تعبده الهوى للهو الدنا فاختر لنفسط ما تهوى
فما الحب إلا حب ذى الطول والغنى وأملاكه والأنبياء وأولى التقوى
وخيرة رسل الله أفضل خلقه محمد الهادى إلى جنة المأوى



ترجم له التنبكتى فى ذيل الديباج وأفرده بالترجمة ابن صعد فى النجم الثاقب وتازه رباط المغرب معجها عبد المؤمن بن على الموحدى سسنة 529هـ - 1134م وهى بالشمال الشرقى من مدينة مراكش على بعد نحو 113 كم الى الشرق الشمالى من مدينة فاس ووهران


بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب أعــــــــــــــــــــــــــــلام الصوفيـــــــــــ
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد ديسمبر 05, 2021 12:47 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5392


44 - الأمام الجزولى
870هـ - 1465 م


الأمام أبو عبد الله محمد بن سليمانالجزولى السحلالى بن عبد الرحمن بن أبى بكر ين سليمان بن يعلى بن تجلف بن موسى بن على بن يوسف بن عيسى بن عبد الله بن جندب بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن حسان بن اسماعيل بن جعفر بن عبد الله بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب ، ينحدر الامام الجزولى من القبيلة العربية جزولة من فرع الأشراف الحسينية ذرية الامام زيد ممن نزح اليها منهم فى القرن الأول الهجرى وسكن السوس الأقصى ، وبعد أن نشأ بهذا القطر السوسى رحل إلى مدينة فاس لطلب العلم بالقرويين ثم استقر بفاس وبها ألف كتابه دلائل الخيرات الذى ملأ الأسماع والأبصار وسار مسيرة كل صقع وبقع ، ثم انتقل من فاس إلى السوس وتدبرها إلى وفاته فى سادس عشر ربيع الأول سنة 870 هـ - 1465 م وضريحه بالمسجد الذى أسس له بمدينة مراكش بمحلة رياض العروس عليه بناء مشيد مزار معروف اليه نيتهى مطاف الزائرين من كل حدب وصوب

أخذ طريقة الأستاذ الأمام الشاذلى قدس الله سره عن الشيخ أبى عبد الله محمد بن عبد الله آمغار بسنده إلى الشيخ أبى عبد الله محمد بن عبد الرحمن المشهور بالسائح صاحب المقام المعمور بدمنهور من مصر وهو عن الشيخ الشاذلى

وقد نفع الله سبحانه بدلائل الخيرات الناس كافة ، ويرتقى انشاء مجلس الدلائل على النحو المعتاد اجراؤه اليوم الى القرن العاشر الهجرى حين رغب الشيخ على نور الدين الشونى جمع الناس على هذه المجالس النبوية التى يذكر فيها اسم الله تعالى ويصلى فيها على حضرة النبى صلى الله عليه وآله وسلم

والسوس أقليمان بالمغرب الأقصى ، السوس الأدنى وقاعدته مدية أجادير ، وحده من الشمال جبال درن أو اطلس ، والسوس الأقصى وقاعدته درعه

وقد دفن الجزولى بالسوس ، ثم بعد مضى 77 سنة قمرية و75 سنة شمسية أى فى سنة 947هـ - 1540 م نقل من قبره فى السوس إلى مراكش ودفن بمسجده المذكور ، ولا يزال ملوط المغرب يقصدون المسجد بالتجديد إلى اليوم

ترجم له التنبكتى فى ذيل الديباج ، وله ترجمة مستقلة فى الاصقاع بما للجزولى من المناقب والكرامات والأتباع طبع بفاس ، مؤلف محمد المهدى الفاسى

بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب أعــــــــــــــــــــــــــــلام الصوفيـــــــــــ
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد ديسمبر 05, 2021 6:49 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5392

45 - عبد الرحمن الثعالبى

875هـ - 1470 م



الامام المفسر الصوفى عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبى الجزائرى ، رحل فى طلب العلم إلى بجاية فى سنة 802 هـ 1399 م وبها تلقى علومه على شيوخها ، ثم الى تونس فى سنة 809 هـ - 1406 م ثم غرب من تونس الى مصر فسمع البخارى بالأزهر على الشمس البلالى وقرأ عليه مختصر احياء أحياء الغزالى ، وأجازهالغزالى بالحديث والبساطى بالفقه ثم عاد إلى تونس فتزود منها بالعلوم حتى نبغ نبوغا عاليا ، ثم عاد إلى الجزائر واتجه ناحية التأليف فألف تفسيره للقرآن الموسوم بالجواهر الحسان ( ط الجزائر ) واكثر من التأليف فى الفقه والحديث والتصوف والأذكار وعلوم القرآن ، ومازال ينهل من العلوم حتى لقى ربه فى سنة 875هـ - 1470 م عن سن عالية تبلغ التسعين ، وضريحه باحواز الجزائر بالجبل يزار الى اليوم – والجزائر هى عاصمة القطر الجزائرى وهى قديمة ، ومعدها بلكين بن مناد بن زيرى الصنهاجى وسميت بجوائر بنى مزغنة أو مزغنان التى كانت تمتد أمامها على طول الساحل ولها تاريخ مجيد فى كتب الجغرافيا كالاستبصار لابن الناظر وغيره ، وقد شهدنا وشهد العالم استقلال الجزائر بعد خضوعها للعثمانيين والفرنسيين أحقابا طويلة .
بعده


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب أعــــــــــــــــــــــــــــلام الصوفيـــــــــــ
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء ديسمبر 07, 2021 7:23 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5392


46 - ابو المواهب التونسى

882 هـ - 1477م



أبوالمواهب محمد بن أحمد بن داود العمرى التونسى ، ولد بها سنة 820 هـ - 1417 م وقرأ بجامع الزيتونة على البرزلى وابى سعيد الصفردى المتوفى سنة 851 م – 1447 م ثم غرب من تونس غلى مصر فقرأ الحديث على الحافظ ابن حجر العسقلانى وصحب الشيخ أبا السادات يحيى بن احمد بن محمد وفا السادات وانتسب اليه ، وظهر فى دائرة االوفائية بعد وفاة شيخه المذكور فى سنة 857 هـ - 1453 م ظهورا عاليا وكان له شأن عظيم فى التصوف والولاية الكبرى وكناه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رؤيا منامية بأبى حامد ، واستطاع بتعمقه فى التصوف والعلوم الآلهية أن يلفت نظر المسلمين عما خاض فيه علماء الكلام المنحرفين والفلاسفة فأثبت أن ما ذهبوا اليه فى قدم العالم وفى التعبير بالعلة والمعلول وما إلى ذلك ما هو إلا ظلمات بعضها فوق بعض وأن ليس فى الوجود الا ما سبق به العلم واوجدته القدرة وحققته الأرادة وبينته الحكمة ، نزرات الوجود ما خرجت عن حكم هذا المشهود ، فكيف يكون الغير حجابا على الحق والغير منفى بهذا الأعتبار وانشد لذلك أبياتا قال فيها :

اذا ما تجلى الحق فى غيب ذاته فلا شى وجود الغير حقا بلا شك
وطاح حجاب الكون فى كل مشهد فتره وجود الحق منك عن الشرك



وفى القانون الأول من كتابه ( قوانين حكم الأشراق إلى كافة الصوفية فى جميع الآفاق ( ط بيروت ومصر ) بيان حقيقة التوحيد قال فيه أحدية الذات غيب فى الأزل ، ووحدانيتها ظهور فى الأبد ، والواحها لقيدم ما لا أول له ولا آخر ، عمل التوحيد علمه ، وعلم عمله ، وله فى مقامات التوحيد أنفاس عالية أزال بها تلك الحجب الكثيفة التى لازمت علماء الكلام فى ما هية التوحيد على حقيقته ، وفى كلامه عن الوجود أثبت بالدليل القرآنى أن لا موجود الا به سبحانه ، ثم تكلم على كل دقيقة من هذه الحقائق فأروى بها ظمأ الظافين ، وقد نقل الشعرانى من كلامه فى هذا المعنى جملة صالحة منه ، ومن تآليفه غير هذا القانون شرحه للحكم العطائية وكتاب الصلوات النبوية وقد فرج فيه الصلاة المشينيه بما هو مقروا بها اليوم وله غير ذلك - توفى فى الثالث عشر من صفر سنة 882 هـ - 1477 م ودفن بتربته بالقرافة الكبرى وقبره بها معروف يزار بصحراء التونسى - ترجم له التنبكتى فى ذيل الديباج والشعرانى والمناوى فى الطبقات

بعده



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب أعــــــــــــــــــــــــــــلام الصوفيـــــــــــ
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس ديسمبر 09, 2021 12:49 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5392


47 - أبوالعباس احمد زروق
899 هـ - 1493 م




أبوالعباس أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنوسى الفاسى عرف بزروق ، آخر أئمة الصوفية علما وعملا ، ولد بفاس فى 28 محرم سنة 846 هـ - 1442 م وتلقى علومه بها ثم انتقل إلى طرابلس ورحل بعد غلى الشرق ، ولما حل بمصر تصدر بالأزهر للدرس والافادة وتخرج به علماء جلة من الأزهر ، وكان ككل الصوفية جمع بين علمى الشريعة والحقيقة وله فى هذه العلوم باع طويل ونفس عال كما تشهد به مؤلفاته ، ومن كلامه فى سلك الرضا والتسليم للحق سبحانه بحر العلوم والمعارف ، أستاذ كل مجذوب وعراف ، القطب الربانى والهيكل الصمدانى ، له تآليف عديدة لا تكاد تنحصر ؛ منها تفسيره للقرآن الكريم ، وشرحه على رسالة ابن أبى زيد القروانى ، وله ثلاثة شروخ على متن القرطبية ، وستة وثلاثون شرحا على الحكم العطائية ، وشرح على أسماء الله الحسنى ، وشرح على دلائل الخيرات وله كتاب النصائح وكتاب قواعد الصوفية ، والعقائد الخمس ، وله تىليف عديدة فى التصوف ، ورسائل ، وعدة مؤلفات نفيسة

عاش من العمر ثلاثا وستين سنة ، حسبوا له من يوم ولادته إلى يوم وفاته كراسا فى النصف فى كل يوم – ولد رحمه الله يوم الخميس اثنى عشرة محرم عام ثمان مئة وستة وأربعين وتولى تربيته جدته لأمه ، وكانت من الأولياء ومن الصالحات الطاهرات ن فلما تم عمره أربع سنوات حفطته القرآن ، وصارت تربيه بالدلال والكمال ، حتى نشأ محبا للعبادة ن ملازما للأذكار

فأخذ رحمه الله فى تلقى العلوم الظاهرية ، واستمر فى طلبها حتى اشير إليه ، وتكلم ، وجلس للوعظ وتخضير الدروس ، فاشتهر أمره ، وقصدته العلماء ونزلت بساحته ، واقتبست من علومه ومعارفه ، ثم حبب إليه التصوف ، فانتظم فى طريق القوم على يد المسلك مولانا عبد الله المكى ، فأخذ عنه الطريقة ، ولازم خدمته زمانا – واتفق له أنه دهل على شيخه فى خلوته يوما فرأى عنده امرأتين جميلتى الصورة ، إحداهما عن يمينه ، والأخرى عن يساره ، وهو يلتفت إلى هذه تارة وإلى هذه تارة ، فقال مولانا زروق فى نفسه : إن هذا لزنديق ، فقال له الأستاذ : اذهب يا يهودى ، فخرج من عنده فكأنه ألقى عليه سمة اليهود ، فصار يبكى ، ويتضرع إلى الله تعالى ، ومشى إلى بعض أحبابه ، فسأله أن يمشى معه إلة الأستاذ ، ويستعطفه ، فمشى معه إلى الأستاذ ، فاستعطفه ، فعطف عليه وقبله ، وقال له : بشرط أن لا تجلس معنا فى بلاد أنا فيا ، ثم التفت إليه وقال له : يا زروق المرأتان اللتان تشبعتا عليك فهى الدنيا والآخرة ، فالدنيا تريد إقبالى عليها والآخرة تريد إقبالى عليها ،وأنا لا أتفت إلى قولهما

فبعد ذلك خرج زروق من مدينة فاس وقدم إلى مصر ن وتلاقى مع مولانا سيدنا أبى العباس الحضرمى رضى الله عنه ، وأخذ عنه الطريق ، وتلقن الأوراد ، وفتح له على يديه ، وصار شيخه فى التربية ، وانتسب إليه ، ولازمه ،وهو شيخه الذى لا معول له فى الطريق إلا إليه .

ولما سمعت بقدومه العلماء والفضلاء من أهل مصر وفدوا عليه ، وتمثلوا بين يديه وحضروا دورسه ، وصار يدرس فى الجامع الأزهر الشريف ، وكان يحضر درسه زهاء ستة آلاف نفس من مصر والقاهرة وأحوازها

وتولى إمامة الماليكة ، وصار أستاذ رواقهم ، ونصبوا له كرسيا عالى الأركان ، بديع الغتقان ، صار يجلس عليه ويملى الدروس ويفيد ، فانتفعت على يديه الأحرار والعبيد ، وهذا الكرسى موجود إلى وقتنا هذا برواق السادة المغاربة بالأزهر الشريف

وكانت له صولة ودولة عند أمراء المصريين ، وله عندهم القبول التام عند الخاص منهم والعام

تم توجه إلى طرابلس الغرب فأحيا بها معالم الطريق وأوضح بيان التحقيق وأشهر بها الطريقة الشاذلية ، ونشر أعلامها السنية ، فانقادت إليه المريدون ، وهابته ملوك العالمين ، واجتمع بسيد المرسلين ، ونسبت إليه الطريقة لما ظهرت عليه أنوار أهل الحقيقة ، وأمر بلسان الحال أن يقول فى ميدان الرجال ماسكا بلحيته: لا شيخ بعد هذه اللحية .

كان رضى الله عنه صاحب حال ، وبهاء وجمال ودلال ، أطلعه الله على المغيبات ، فنطق بسائر اللغات ، لم يختلف فيه اثنان ، ولا تقول فيه قولان ، فهو صاحب التصريف الأكبر ، وغوث الأنام الأزهر – وله كرامات خارقة ، وأحوال صادقة ، فمن كرامته رضى الله عنه : أن قبيلة من قبائل عرب طرابلس كانوا قطاع طرق ، لا تمر بهم قافلة إلا نهبوها ، فمر عليهم مولانا رضى الله عنه ، فنهبوه هو وتلامذته ، حتى تركوهم مستورى العورة ، فنظر بعض المريدين إلى مولانا ، فوجده لم يتغير ،فقال لبعض العريان الذين نهبوا مولانا : انظروا إلى ذلك الأستاذ عنده ذهب فى سرواله ، فجاء البدوى إلى مولانا وقال :انزع السروال . فقال : سبحان الله ،العورة يحرم علينا كشفها . فقال له مرة ثانية : انزعه ، وإلا قتلتك ، ومولانا يعظه بقوله : العورة حرام علينا كشفها . فتقدم البدوى إلى مولانا ، فقال مولانا للأرض : أبلعيهم يا أرض ، فأخذتهم الأرض جميعا ، فصاروا يتضرعون إلة مولانا ، ويقولون : تبنا غلى الله ، فقال مولانا للأرض : أطلقيهم يا أرض ، فأطلقتهم . فخرجوا منها ، وتابوا جميعا ، وصاروا مع مولانا ، لم يتخلف منهم أحد وصروا خدام الزاوية الزروقية وإلى الآن باقىمن نسلهم يخدمون هذه الزاوية ويقال لهم خدام الزاوية الزروقية – ومن كلامه رضىالله عنه فى تائيته :

فإنى هجرت الخلق طرا باسرها لعلى أرى محبوب قلبى بمقلتى

وملكت أرض الغرب طرا بأسرها وكل بلاد الشرق فى طي قبضتى

أنا لمريدى جامع لشتاته إذاما سطا جور الزمان بسطوتى

فإنى كنت فى كرب وضيق وشدة فنادا أيا زروق آت بسرعة

فكم كربة تجلى إذ ذكر اسمنا وكم كربة تجلى بأفراد صحبتى

توفى رضى الله عنه ونفع به عام ثمان مئة وتسعة وتسعين ، ودفن بسملاطة من طرابلس الغرب ، وله مسجد كبير ، تقام فيه الشعائر ، ومقام وضريح يزار

ترجم له التنبكتى فى ذيل الديباج والسخاوى فى الضوء اللامع وغيره

بعده



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: كتاب أعــــــــــــــــــــــــــــلام الصوفيـــــــــــ
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد ديسمبر 12, 2021 11:37 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5392

48 - عبد الرحيم القنائى
592 هـ - 1195 م



عبد الرحيم بن احمد بن حجون بن محمد بن حمزة بن جعفر بن اسماعيل بن جعفر بن محمد بن الحسين بن على بن محمد بن جعفر الصادقن بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام على بن أبى كالب عليهم السلام

من اشراف ترغا بغمارة ولد بها ونشأ بسبته ، ذكر له هذا النسب الدفوى فى الطالعل السعيد وهو نسب صحيح ومحمد الوارد هو محمد المأمون صاحب المقام المعموربجرجان توفى سنة 203 هـ - 818 م وعلى ابنه أعقب من اثنين من أولاده هما الحسن والحسين ، وهاجر أفراد من هذه الفرع إلى المغرب وتدبروا نواحيه – قدم السيد عبد الرحيم إلى مصر من مكة فتدبر مدينة قنا واستمر بها حتى وفاته فى صفر سنة 592هـ - 1195م ودفن بالمسجد الذى أسسه بالمدينة

أخذ التصوف عن الشيخ العارف أبى يعزى آل النور الهسكورى ، قال الأدفوى فى ترجمته : وكانت اقامته بالصعيد رحمة لأهله ، اغترفوا من بحر علمه وفضله وانتفعوا ببركاته ، وله رحمه الله تعالى كلام فى التوحيد والتصوف أعرف به عن حقيقته التوحيد بما كانت عليه ظواهر الرعيل الأول من المسلمين وبواطنهم ، وقد نقل الشعرانى فى الطبقات جملة صاحلة منه
( أنجب ) من الأولاد الحسن ومحمد مات الأول قنا فى جمادى الأول سنة 655هـ - 1257 م ومولده بها سنة 578هـ - 1182م ترجم له الأدفوى فى الطالع السعيد – كما ترجم لمن ظهر من أحفاد السيد عبد الرحيم المترجم له ، فترجم لجعفر بن محمد توفى فرى ربيع الثانى بالقاهرة سنة 696هـ - 1296م وعلى بن محمد بن جعفر بن محمد توفى بقوص سنة 708 هـ - 1308 ومحمد بن الحسن بن عبد الرحيم توفى فى ربيع الثانى سنة 692 هـ - 1292 م ومحمد بن محمد بن محمد بن جعفر بن محمد توفى بمصر فى شوال سنة 711هـ - 1311م وترجم الجبرتىفى وفيات سنة 1189هـ - 1783 م لعلى بن عمر بن محمد من نسل محمد بن عبد الرحيم من صحابة الشيخ الحفنى ، توفى فى جماد الأولى من هذه السنة وفن بزاوية الشيخ الحفنى بالقرافة الشرقية خارج باب البرقية . – وغمارة عمالة من عمالات سبتة ورغا محلة بها

وكرامات سيدى عبد الرحيم مستغنية عن التعريف ، تكثر عن أنيسعها تأليف ، أو يقوم بها تصنيف ، اكتفيت منها بدليل القليل

وليس يصح فى الأذهان شىء إذا أحتاج النهار إلى دليل



وقد تخرد على يديه جماعة من أعيان الصالحين بصالح أنفاسه ، وله مقالات فى التوحيد منقولة عنه ورسائل فى علومالقوم تلقيت عنه

وكان قدس الله سره من الزهاد المذكورين والعباد المشهورين ، مذهبه مذهب إمام دار الهجرة وكتابه المدونة وله كرامات لا تحصر- قال الأستاذ كمال الدين بن عبد الظاهر رحمه الله تعالى : زرت جبانة قنا وصليت عند سيدى الأستاذ عبد الرحيم وإذا بيد خرجت من قبره وصافحتنى ، وسمعت صوتا يقول بأنين : لا تعص الله طرفة عين ؛ فإنى على عليين ، وأنا أقول : يا حسرتاه على مافرطت فى جنب الله

وأهل بلاده متفقون علىتجربةالدعاء عند قبره يوم الأربعاء ، يمشى الإنسان حافيا ، مكشوف الرأس وقت الظهر ، ويدعو بهذا الدعاء بعد صلاة ركعتين بما تيسر من القرآن ، ويقول : اللهم ، إنى أتوسل إليك بجاه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبأبينا آدم وأمنا خواء ، وما بينهما من الأنبياء والمرسلين ، وبعبد عبد الرحيم اقض حاجتى ويذكر حاجته ، ويقولون من جربوا هذا الدعاء : إنه ما حصلت للإنسان ضائقة وفعل ذلك إلا فرج الله عنه

وقد روى هذا الدعاء الشيخ الكبير أبو عبد الله القرشى قدس الله سره ، وكان يقول : من فعر ذلك ودعا ولم تقضى حاجته فليسل القرشى

توفى رضى الله عنه وأرضاه ونفعنا ببركاته فى شهر صفر يوم الجمعة التاسع منه بعد صلاة الصبح وكانت وفاته بقنا وقبره يجبانتها يزار ولا يكاد يخلو من زائر قاصد ، أو عابر ، تقصده العباد من أقصى البلاد ، وتأتى إليه الخلائق من كل فج وواد وتزدحم الناس على ضريحه مستمطرين الرحمة من عنده .

بعده



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 60 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط