موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: تابع كتاب تاريخ الجندية الإسلامية ( لحسن قاسم )
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت نوفمبر 08, 2014 4:59 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6451

ننظرة اجماليـــــة
عن الفنون الحربية فى الاسلام والدول المعاصرة



هذه النظرة أو تلك الكلمة المجملة تعطينا صورة واصحة عن الحياة الحربية للدول المعاصرة لفجر الاسلام والحياة الحربية فى الاسلام وكيف تطورت من الحضيض إلى الأوج وبلغت السنام بعد أسفل الدرك ، وهى فى ذاتها مثل أعلى من مثل الاسلام العليا بل فاتحه خير كبرى فتحت على العالم بأسره فواتح البر والخير العز والنصر وقفزت به إلى أعلى ذروات المجد فان المهاجر الذى يضطر إلى ترك وطنه العزيز تحت جناح الليل يعود إليه بعد أقل من ثمان سنوات على رأس جيش عرمرم يقوده قيادة الظافر الناصر وقد ضم جيشه نحو عشرة آلاف من المؤمنين ليدخل ذات البلد الذى خرج منه كفاتح منصر ويستولى عليه دون أن يراق نقطة واحدة من الدم البشرى ، ذلك هو المثل الأعلى وتلك هى الفضيلة .

الفنون الحربية فى الاسلام



وبالرغم من ضآلة المعلومات التى لدينا عن هذه الناحية من التاريخ الاسلامى فنحن مدينون بها إلى العلماء الأعلام من المسلمين الأولين الذين عنوا بافراد التصانيف والتواليف العديدة فى الفنون الحربية الاسلامين ولقد أهتدينا بفضل تلك المصادر العديدة التى سطرها ودونها هؤلاء المؤرخون المعاصرون لصدر الاسلام فوائد شتى إذ كلها تفيض بعظيم المواهب ، وتنطق بالأيادى البيضاء التى أسداها حضرة النبى صلى الله عليه وسلم إلى ( فن الحرب ) والتى أسداها خلفاؤها من بعده ومن تبعهم من أمراء المسلمين وملوكهم .
والباحث فى هذه الناحية فى التاريخ الاسلامى يلاحظ بادىء ذى بدء شيئا له أهميته ، وهو أن قائد الجيش أو أميره مرتبط بأمرين جوهريين لهما كل الأهمية وهما .
1 – الجنود التى يقودها
2 – الميدانالذى تدور فيه رحى الحرب
فعلى هذين الأمرين وحدهما يمكن قياس كفاءة ذلك القائد ووضعها فى ميزان التقدير ، أو بقول آخر يكون أساس البحث فى هذه الناحية أن نتبين إلى أى مدى أمكن للقائد أن يعد جنده للأمر العظيم الذى ينتظر منهم أن يقوموا به .
وبالتالى ماهية الخطط والتدابير التى أعدها ذلك القائد لحركات جنده فى ساحة القتال لكى يتضمن النصر لجانبه بأقل خسارة ممكنة فى جيشه مع إينزال أكبر هزيمة بأعدائه

الحالة الحربية للدول المعاصرة



وإذا ما يخشا مسألة تكوين الجيش النظامى وإعداده فى الاسلام ؛ يجب ألا يغرب عن أذهاننا أن الرسول صلى الله عليه وسلم ولد ونشأ فى زمن لم تكن الخدمة العسكرية لتعتبر فيه بالمهنة الشريفة ، بل كان كل رجل فى الأمة وكل فرد فى البلاد يعتبر مسئولا عن حماية الوطن الذى ينتمى إليه والبلاد التى ينتسب إليها ، أما أن يكون الرجل جنديا مأجورا يتقاضى أجرا او جعلا نظير دفاعه عن الوطن والذود عن حياضة فكبيرة لا تغتفر ، وأمر دنىء ممقوت ، إذ ينم بطبيعته عن عدم المبالاة بالواجب المقدس نحو الوطن وقضيته الكبرى .
وكانت قياصرة الروم وأكاسرة الفرس – الذين يلمسوا الفخر فى الحكم الاستبدادى وفى إخضاع الأمم الأخرى – مجبرين بل ملزمين بالاحتفاظ بجند نظامى ثابت ، وما كان لينظر إلى أولئك الجند الذين احتفظت بهم فارس والروم ، إلا بعين الاحتقار والازدراء لنفس السبب الذى مر بنا ولذا ( قد أطلق عليهم لقب الجند المسترزقة ) ودرجت هذه التسمية بعد ذلك حتى الماضى القريب : أما رؤساء الأولوية والضباط الذين كانوا يشرفون على أولئك المسترزقة والأجراء ، فكانوا ينتمون الى طبقاته الأشراف ، وكانوا يعتبرون كجزء صحيح من الادارة الحكومية ، وما كانت المرتبات التى يتقاضونها لتعتبر كأجر أو جعل مقابل خدماتها بالجيش بل كانت فقط كوثاق يربطهم بالخدمة العامة النظامية فى الدولة ، أى ليكونوا بمثابة موظفين دائمين بها ، وتبعا لذلك كانوا يحترمون وتقدر خدماتهم للبلاد .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 7 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط