موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: تابع كتاب الإمام الحسين عليه السلام
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 21, 2015 1:35 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6535
6 – ووسط لهيب المعركة ظهرت صورة أخرى من صور البسالة والتضحية والفداء ، فقد أبصر الإمام الحسين شابين يبكيان ، فسألهما : ( ما يبكيكما ؟ ) فقالا : ( والله ما نبكى على أنفسنا – جعلنا الله فداك – وإنما نبكى لأنه قد أحيط بك ، ولا نقدر ان نمنعك . فقال رضى الله عنه : جزاكما الله يا ابنى عنى خير الجزاء ، وودعاه وانصرفا إلى القتال فاستبسلا حتى وقعا شهيدين .
7 – وهذا ( حنطلة بن أسعد ) يروعه أن الأعداء قد القوا بثلهم فىالمعركة ، وضيقوا الحصار على الإمام الحسين ومن بقى معه ، فاتجه إلى الأعداء وأخذ يناديهم مذكرا لهم بمقام الإمام الحسين ، ومحذرا لهم من خطورة ما هم مقدمون عليه من القضاء على ابن بنت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلم يستجيبوا له ، فقال سيدنا الحسين له : رحمك الله ، إنهم قد استوجبوا العذاب حين ردوا عليك ما جعوتهم إليه من الحق ، فكيف بهم الآن وقد قتلوا إخوانك الصالحين ؟ فأجابه حنطلة : جعلت فداك ، أنت أفقه منى وأحق بذلك ، أفلا نروح إلى الآخرة ونلحق بإخواننا ؟ فأجابه سيدنا الحسين : رح إلى خير من الدنيا وما فيها ، وإلى ملك لا يبلى ، فرد عليه حنطلة مودعا السلام عليك أبا عبد الله ، صلى الله على جدك وعليك وعلى أهل بيتك ، وجمع بيننا وبينك فى جنته ... واخذ يقاتل حتى تكاثروا عليه ، وأكرمه الله بالشهادة .
8 – أما الأسد الحصور العابس ، الشديد البأس ، القوى الشكيمة ، فهو ( عابس بن أبى شكيب ) ، ذلك الرجل الذى أرهب الأعداء ببأسه وأفزعهم بشجاعته حتى لم يجرؤأحد على مبارزته ، خوفا من بطشه وشدة بأسه ، لقد أخذ يرمى الأعداء ويرمونه حتى أصيب فى جبهته فجاء إلى الإمام الحسين وقال له : يا أبا عبد الله ، أما والله ما أمسى على وجه الأرض قريب ولا بعيد أعز على ولا أحب إلى منك ، ولو قدرت على أن أدفع عنك الضيم أو القتل بشىء أعز من نفسى ودمى لفعلت ، السلام عليك يا أبا عبد الله ، اشهد بأنى على هديك وهدى أبيك وجدك ... واندفع بحماس نحو العدو متحديا وطالبا المبارزة ، فلم يجرؤ أحد على مواجهته ، ولكنهم أخذوا يقذفونه من كل ناحية بالحجارة حتى أثخنته الجراح فتجمعوا عليه بعد أن وهنت قوته وأجهزوا عليه فلقى الله شهيدا
9 – وهناك بطل آخر كان فى صفوف الأعداء قبل ذلك ، ثم أنضم غلى صف الإمام – ذلك هو 0 أبو الشعثاء الكندى ) الذى كان من أمهر الرماة ، وقد أخذ يرمى الأعداء فيصيبهم ، وكان الإمام الحسين يدعوا له فى كل رمية قائلا : اللهم سدد رميته ، واجعل ثوابه الجنة .. ولما نفدت سهامه ، استل سيفه وتقدم إلى الأعداء واقتحم صفوفهم وراح يضرب فيهم بسيفه حتى تجمعوا عليه فسقط شهيدا .
10 – اما ( رويد بن عمر بن أبى المطاع ) فقد كان من الذين تقدموا بين الإمام الحسين ليستشهدوا من دونه ، ويفتدوه بأرواحهم الطاهرة ، لقد أصيب بين يدى الإمام حتى أغمى عليه ثم أفاق بعد انتهاء المعركة فوجد بجانبه سكينا استله واندفع به وراء الأعداء يتبعهم ويضرب من رآه منهم إلى ان تجمعوا عليه وقتلوه فلحق بمن سبقه من الشهداء الأبرار ز
وهكذا تتابعث صور الفداء والتضحية والاستشهاد التى سقط فيها معظم أصحاب الإمام الحسين لافتدائه بارواحهم ، فلم يبق معه إلا القليل .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط