| موقع د. محمود صبيح https://www.msobieh.com:443/akhtaa/ |
|
| من سيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم https://www.msobieh.com:443/akhtaa/viewtopic.php?f=17&t=24889 |
صفحة 1 من 1 |
| الكاتب: | حسن قاسم [ الأحد ديسمبر 27, 2015 11:55 am ] |
| عنوان المشاركة: | من سيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم |
ما أكرمه الله به قبل النبوة أول منحة من الله له ما حصل من البركات على آل حليمة الذين كان مسترضعا فيهم ، فقد كانوا قبل حلوله بناديهم مجدبين فلما صار بينهم صارت عنيماتهم تؤوب من مرعاها وإن أضراعها لتسيل بنا ، ويرحم الله البوصيرى حيث يقول فى ( همزيته ) وإذا سخر الإله أناسا لسعيـــــــــد فإنهـــــــــــــــم ســـــــعـــــداء ثم أعقب ذلك ما حصل من شق الصدر وإخراج حظ الشيطان منه ، وليس هذا بالعجيب على قدرة الله تعالى فمن استبعد ذلك كان قليل النظر لا يعرف من قوة الله شيئا ، لأن خرق العادات للأنبياء ليس بالأمر المستحدث ولا المستغرب ، ومن المكرمات الإلهية تسخير الغمامة له فى سفره إلى الشام حتى كانت تظله فى اليوم الصائف لا يشترك معه أحد فى القافلة ، كما روى ذلك ميسرة غلام خديجة الذى كان مشاركا له فى سفره وهذا ما حببه إلى خديجة حتى خطبته لنفسها ، وتيقنت أن له فى المستقبل شأنا ، ولذلك لما جاءته النبوة كانت أسرع الناس إيمانا به ولم تنتظر اية أخرى زيادة ، على ما علمته من مكارم الاخلاق وما سمعته من خوارق العادات . ومن منن الله عليه ما كان يسمعه من السلام عليه من الأحجار والأشجار فكان إذا خرج لحاجته أبعد حتى لا يرى ببناء ويفضى إلى الشعاب وبطون الأودية فلا يمر بحجر ولا شجر إلا سمع الصلاة والسلام عليك يا رسول الله ، وكان يلتفت عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى أحدا ، وقد حدث بذلك عن نفسه وليس فى ذلك كبير إشكال فقد سخر الله الجمادات للأنبياء قبله فعصا موسى التقمت ما صنع سحرة فرعون بعد أن تحولن حية تسعى ثم رجعت كما كانت ولما ضرب بها الحجر نبع منه الماء اثنتى عشر عينا لكل سبط من أسباط بنى إسرائيل عين وكذلك غيره من الأنبياء سخر الله لهم ما شاء من أنواع الجمادات لتدل العقلاء على عظيم قدرهم وخطارة شأنهم . وقد أنزل الله التوراة على موسى محتوية على الشرائع التى تناسب أهل ذلك الزمن ونوه فيها بذكر كثير من الأنبياء الذين علم الله أنه سيرسلهم فما جاء فيها تبشيرا برسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم خطابا لسيدنا موسى عليه السلام : ونبينا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم مكث بين أعدائه الألداء من مشركين ويهود ثلاثة وعشرين سنة يدعوهم فيها إلى الله عز وجل ومع ذلك عصمه الله منهم وأنزل عليه – تطمينا لخاضره فى سورة المائدة ( والله يعصمك من الناس ) أكان يعجز الله وهو القادر عل كل شىء أن يعاقب من ينسب إليه مالم يقله ؟ وهو الذى قال فى سورة الشورى ( أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشاء الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور ) وقد أخبرتنا هذه البشارة عن العلامة التى تعرف بها صدق النبى وقد أخبر النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عن أشياء كثيرة فحدثت كم أخبر عنها ومنها ما لا ينفع معه الحدص والتخمين كالإخبار بأن الروم سيغلبون بعد أن قهرهم الفرس قهرا شديدا حتى كادوا يحتلون القسطيطينية عاصطمة ملكهم : فالإخبار – إذا – بأن الروم سيرودون ما فقد منهم بعد بضع سنين لا يكون إلا من عند الله ولذلك استغربه جدا بعض المشركين من قريش وراهن على ذلك أبا بكر الصديق رضى الله عنه وقد حقق الله الخبر فاستحق الصديق الرهن ، وهذا القليل من كثير سيأتيك تفصيهل إن شاء الله تعالى وروى القاضى عياض فى الشفاء أن عطاه بن يسار سأل عبد الله بن عمرو بن العاص عن صفة الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم فقال : أجل والله إنه لموصوف فى التوراة ببعض صفته فى القرآن ( يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين انت عبدى ورسولى ، سميتك المتوكل ، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ( أى شديد الصوت ) فى الاسواق ، ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفوا ويغفر ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا : لا إله إلا الله ويفتح به أعينا عمياء وآذانا صماء وقلوبا غلفا ) وروى مثله عن عبد الله بن سلام رضى الله عنه وهم الذى كان رئيس اليهود فلم تعمه الرياسة حتى يترك الدين القويم وكذلك كعب الأحبار وفى بعض طرق الحديث ولا صخب فى الاسواق ولا قوال للخنا ، اسدده لكل جميل وأهب له كل حلق كريم وأجعل السكينة لباسه والبر شعاره والتقوى ضميره والحكمة مقوله والصدق والوفاء طبيعته والعفو والمعروف خلقه والعدل سيرته والحق شريعته والهدى إمامه والاسلام ملته وأحمد اسمه أهدى به بعد الضلالة وأعلم به بعد الجهالة وأرفع به بعد العيلة وأجمع به بعد النكرة وأكثر به بعد القلة وأغنى به بعد العيلة وأجمع به بعد الفرقة وأؤلف به بين قلوب مختلفة وأهواء متباينة وأمم متفرقة وأجعل أمته خير أمة أخرجت للناس وقد أخبر عليه الصلاة والسلام عن سفته فى التوراة فقال وهو الصادق الأمين عبدى أحمد المختار ، مولده بمكة ومهاجرة بالمدينة أو قال طيبة وأمته الحمادون لله على كل حال |
|
| الكاتب: | محمد محمود [ الأحد ديسمبر 27, 2015 8:27 pm ] |
| عنوان المشاركة: | Re: من سيرة المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم |
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد إمام الأنبياء والمرسلين عليهم السلام وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا طيبا مباركا فيه بارك الله فيك أخي الفاضل |
|
| صفحة 1 من 1 | جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين |
| Powered by phpBB © 2000, 2002, 2005, 2007 phpBB Group http://www.phpbb.com/ |
|