موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 2 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: مشاهد من المعركة
مشاركةمرسل: الاثنين فبراير 08, 2016 12:43 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6505
مشاهد من المعركة
هذا المقال للأستاذ مصطفى أمين عبد الرحمن صاحب مجلة الاسلام عام 1969م - 1389هـ
نقف فى مثل هذا اليوم من كل عام موقف الذكرى للإمام أبى عبد الله الحسين عليه السلام ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، وابن السيدة البتول فاطمة الزهراء عليها السلام خير النساء عند الله ، وشبل الأسد الغالب ، على بن أبى طالب كرم الله وجهه .
نقف : لا موقف الباكي الحزين ، ولا اليائس من رحمة رب العالمين ، وإنما نقف للعظة والأعتبار ، ولفت الأنظار إلى أن هناك صفوة من أبناء الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ارتفعوا فوق ضعف المخلوق فصاروا عملا من أعمال الخالق ، وغلبوا معنى الفقر ومعنى الخوف وعاشوا بلذة سماوية ، فأطلوا بأمجادهم على الدنيا من شاهق ز
هؤلاء نسل الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وهذا من صفوتهم يضرب للدنيا أعظم الأمثال فى تاريخ التضحية والبطولة والمجد ،
وكانت رؤوسهم تحمل أسنة رماح أعدائهم ليتعلم العالم فى وء مشاعلها أن الولاء للحق والتضحية الغالية فى سبيله ، هما وحدهما اللذان يجعلان للإنسان وللحياة قيمة ومعنى .
ومن غير الإمام الحسين عليه السلام يمثل ف أجل مظهر صورة من صورة بيت النبوة فى شظف العيش وشدته ، وقوة الحق وقداسته ، والإخلاص للواجل فى مهمته .
يا له من درس يلقيه هذا البيت الكريمعلى الدنيا فىغمراتها ، وياله من شهيد عظيم يمنح الواجب النفس ومقوماتها .
إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عبى أبناءه فى هذه الحياة أن يقوموا بدور واحد : عليهم أن يقضوا أعمارهم فوق منصة الأستاذية ، ليعلموا الناس فنا واحدا هو فن التضحية والفداء أروع وأصدق ما تكون التضحية ويكون الفداء
فحين خرد الحسين عليه السلام نحو الكوفة بدعوة من أهلها كانت القضية ف ضميره لم تكن قضية ملك يريد بتوءه ولا قضية جاه وسلطان يريد أن يلبسه وإنما هى قضية دين ، فيستوى لديه تحليه عن هذه القضية ، وتخليه عن هذا الدين ،
كان الحسين عليه السلام وصحبه ينظرون إلى استخلاف يزيد نظرة دينية إصلاحية نحو الله والوطن الإسلامى
وكان أبصر بظهر الغيب أحداثا جساما تقع فى عهد يزيد ومن بعده من بيت مروان
يبصر يزيد يهمل أمر المسلمين ويعكفعلى اللهم بفهوده وقروده ، ثم يسلط من قواده ورجاله من ينزلون بالعباد والبلاد أكثر مما ينزل الشيطان من أنواع الفساد
فهذا عبيد الله بن زياد صنيعته فى الكوفة والبصرة يخز رأس كل من يجهر بقوله الحق ويقتل أبناء الرسول الكريم صلى الله عليه وىله وصحبه وسلم وأحفاده وآل بيته ف كربلاء قتلا تناهى ف البشاعة والرجس
وهذا مسلم بن عقبة مبعوث يزيد إلى المدينة مهجر الرسول صلى الله عليه وىله وصحبه وسلم ووطن الأنصار يصنع بها وبأهلها من الوحشية ما يندى الجبين ويستبيحها بأموالها ورجالها ونسائها وأعراضها ثلاثة أيام ك ارتكب فيها الجند أفحش المنكرات وأقذر الفعلات ، حتى مكة بمسجدها الحرام ويرسل إليها يزيد الفاجر من يستبيحها ويكاد يزيل بيت الله من محيطها .
ثم يهلك يزيد ويظهر الحجاج عامل الأمويين لينشر الخر ب والدمار ويمعن فى قتل سادة العرب ويضعف شوكتهم ويذهب نخوتهم ويزج بعشرات الألاف فى السجون دعما لسلطان الأمويين المغتصبين
كأنما الحسين رأى كل هذا بإلهامة الصادق فخرج لعله يمنع امتداد الكارثة واستمرارها وأن السكوت عنها ربما يحمله أوزارها ز
فمضى مع صحبه وقد حملوا مصايرهم فوق أكفهم ومضوا إلى مسئولياتهم فى حبور ثم تقدموا إلى ساحة الموت ، ينشدون حقوقا لدينهم وأمتهم وعظمة الإسلام ، فإما أن ينتصر هذا الحق أو فليمت الأبرار دونه ، وانتهى أبو عبد الله غلى مكان لقيه فيه زهير بن القين الذى سارع فنقل خيمته إلى جوار الحسين وقال لمن معه : من أححب منكم أن يتبعنى وإلا فانه آخر العهد بيننا .
ومر الحسين عليه السلام على مكان موحش فتذكر المشهد كله واطمان إلى أن للقدر سرا ينشره ويكويه ، ويظهره ويخفيه ، وأن هناك حكمة إلهية تقود حياتنا بين مططالعها ومغاربها مذعنة لقدرها الحكيم وتقديرها العليم .
ورفض الحسينعليه السلام مبايعة يزيد والهول يحيط به ويصحبه الإثنين والسبعين أمام جيش الطغاة وهو أربعة آلاف مقاتلين .
إن الطغاة لا يقنعون بتفوقهم العددى الساحق فيحولون فى صغار ولؤم بينه وبين الماء ، وهم يرون من وراء الحسين عليه السلام سيدات وأطفال ومرضى ووطن الحسين عليه السلام نفسه على الموت من أولى ساعات المؤامرة التى بدأت مع طلائع جيش ابن زياد .
ولم يشأ أن يدفع لسيوف البغى حياة أنصاره ، وأبنائه وآل بيته ، لجمعهم وقال لهم : غن القوم لا يريدون غيرى وقد أذنت لكم جميعا أن تنطلقوا فى سواد الليل وانجوا بأنفسكم .
وهناك صاح إخوته وآل بيته وأصحابه بأننا وهبناك خياتنا نفتديك أو نموت معك وارتفع الأبطال جميعا غلى مستوى الموقف المجيد الذين سيجعلون منه درسا لأجيال الدنيا كلها فى الولاء الباهر للحق وفى التضحية الشاهقة من أجله
ثم تساقط أصحابه جميعا وتلاهم أبناؤه وإخواته والباقى من أسرته ووقف الحسين عليه السلام وحده أمام الطغمة الفاجرة
وهناك انبعث أشقاها شمر بن ذى الجوشن وضرب الحسين بسيفه الأثيم واجهز أصحابه بالقضاء عليه
ثم يجمل الراس الشريف ليقدمه هدية إلى ابن زياد ويزيد
ويثأر الله للحسين فبعد زمن يسير يقتل كل من اشترك فى قتله على أبسع صوره ويعجل الله بهلاك يزيد وتترك معركة كربلاء دروسا خالدة فى التضحية الغالية والضمائر الراشدة
وفى هذا يتنافس المتنافسون .



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: مشاهد من المعركة
مشاركةمرسل: الاثنين فبراير 08, 2016 4:49 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يونيو 17, 2013 2:03 pm
مشاركات: 3006
جزاك الله خيرا استاذنا الشريف
ولي تعليق بسيط على قدر فهمي المتواضع
لازلنا نقول اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سينا محمد وسلم وبارك
سبحان الله
لازلنانحتفل بمولد الحسين عليه السلام
وانا شخصيا لازلت احتقر يزيد
ولا ادري كيف سيقف بين يدي الديان العظيم العادل وجد الحسين وابيه وامه عليهم السلام على الحوض
وهو اتى بدم سيد شباب اهل الجنة
سبحان الله الذي هو متم نوره ولو كره الكافرون
بارك الله بك استاذي الشريف وصلي اللهم على سيدنا محمد واله وسلم وبارك اللهم امين

_________________
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد واله واحشرنا بزمرتهم انك سميع مجيب


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 2 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 5 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط