موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 17 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة 1, 2  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: أحوال تسابق الصحابة و التابعين على الطاعات فى رمضان
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يونيو 16, 2015 12:44 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء يناير 02, 2013 5:01 pm
مشاركات: 9562
أحوال تسابق الصحابة و التابعين على الطاعات و العبادات فى رمضان ،
انتظرونا في رمضان ،
كل عام وحضراتكم بخير

_________________
أيا ساقيا على غرة أتى
يُحدثني وبالري يملؤني ،
فهلا ترفقت بى ،
فمازلت في دهشة الوصف
ابحث عن وصف لما ذُقته ....

                         
                 
              


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أحوال تسابق الصحابة و التابعين على الطاعات فى رمضان
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس يونيو 18, 2015 9:21 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء يناير 02, 2013 5:01 pm
مشاركات: 9562


السلف والقرآن :

شهر رمضان له خصوصية بالقرآن، 

السلف الصالح في رمضان كانت لهم أحوال خاصة مع شهر الصيام؛
إذ كانوا ينتظرون رمضان بشوق وحنين متخذينه شهر مضمار وسباق إلى الله تعالى، فإذا دخل رمضان كانوا قليلا من الليل ما يهجون وبالأسحار هم يستغفرون، يبيتون لربهم سجدا وقياما، فيصبحون شعثا غبرا صفرا، ولكنهم فازوا بالنعيم وزيادة.

الإمام الشافعي

كان الشافعي -رحمه الله- إمامًا في الاجتهاد والفقه، كذلك كان إمامًا في الإيمان والتقوى والورع والعبادة؛ فعن الربيع قال: كان الشافعي قد جزَّأ الليل ثلاثة أجزاء: الثلث الأول يكتب، والثلث الثاني يصلي، والثلث الثالث ينام.

وكان -رحمه الله- لا يقرأ قرآنًا بالليل إلا في صلاة؛ يقول المزني: ما رأيت الشافعي قرأ قرآنًا قط بالليل إلا وهو في الصلاة. ووُصِفَ الشافعي -رحمه الله- أيضًا بالحكمة، كما وُصِفَ بالكرم والسخاء، وغير ذلك من جميل الأخلاق وحسن السجايا.

وكان للشافعي في رمضان ستون ختمة، يقرؤها في غير الصلاة.

عبد الله بن عمر

كان ابن عمر لا يفطر في رمضان إلا مع اليتامى والمساكين، وربما لا يفطر إذا علم أن أهله قد ردُّوهم عنه في تلك الليلة. وكان  من ذوي الدخول الرغيدة الحسنة؛ إذ كان تاجرًا أمينًا ناجحًا، وكان راتبه من بيت مال المسلمين وفيرًا، ولكنه لم يدخر هذا العطاء لنفسه قَطُّ، إنما كان يُرسِله إلى الفقراء والمساكين والسائلين، فقد رآه "أيوب بن وائل الراسبي" وقد جاءه أربعة آلاف درهم وقطيفة[1]، وفي اليوم التالي رآه في السوق يشتري لراحلته علفًا بالدَّيْن، فذهب أيوب بن وائل إلى أهل بيت عبد الله وسألهم، فأخبروه: إنه لم يبِتْ بالأمس حتى فَرَّقَهَا جميعًا، ثم أخذ القطيفة وألقاها على ظهره وخرج، ثم عاد وليست معه، فسألناه عنها فقال: إنه وهبها لفقير.

قتادة السدوسي

قتادة بن دعامة السدوسي يُكنَّى أبا الخطاب، بصري تابعي ثقة، ولد سنة ستين من الهجرة، وكان ضرير البصر، عَدَّهُ أصحاب الطبقات من "الطبقة الرابعة"، وكان يختم القرآن في كل سبعٍ دائمًا، وفي رمضان في كل ثلاثٍ، وفي العشر الأواخر في كل ليلة. ومات بواسط سنة 117هـ، وهو ابن سِتٍّ وخمسين سنة.

الإمام الزهري

محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري (58- 124هـ)، من بني زهرة بن كلاب، من قريش، أوَّل من دوَّن الحديث، وأحد أكابر الحفَّاظ والفقهاء، تابعيٌّ من أهل المدينة. كان يحفظ ألفين ومائتي حديث، نصفها مسند[2].

وعن أبى الزناد: كنا نطوف مع الزهري ومعه الألواح والصحف؛ ليكتب كل ما يسمع.

نزل الشام واستقر بها، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عُمَّالِه: عليكم بابن شهاب؛ فإنكم لا تجدون أحدًا أعلم بالسنة الماضية منه.

وكان الزهري إذا دخل رمضان يَفِرُّ من قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم، ويُقبِل على تلاوة القرآن من المصحف.

سفيان الثوري

سفيان بن سعيد الثوري (97- 161هـ) أمير المؤمنين في الحديث.. كان سيِّد أهل زمانه في علوم الدين والتقوى، وُلد ونشأ في الكوفة، وراوده المنصور العباسيّ على أن يلي الحكم، فأبى، وخرج من الكوفة (سنة 144هـ)، فسكن مكة والمدينة، ثم طلبه المهديّ، فتوارى، وانتقل إلى البصرة فمات فيها مستخفيًا[3]. وكان سفيان إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة، وأقبل على قراءة القرآن.




صورة

_________________
أيا ساقيا على غرة أتى
يُحدثني وبالري يملؤني ،
فهلا ترفقت بى ،
فمازلت في دهشة الوصف
ابحث عن وصف لما ذُقته ....

                         
                 
              


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أحوال تسابق الصحابة و التابعين على الطاعات فى رمضان
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس يونيو 18, 2015 11:31 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء يناير 02, 2013 5:01 pm
مشاركات: 9562
صورة
شهر رمضان له خصوصية بالقرآن، كما قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: 185]. ولهذا حرص السلف -رحمهم الله- على الإكثار من تلاوة القرآن في شهر رمضان؛ فعن إبراهيم النخعي قال:

"كان الأسود بن يزيد يختم القرآن في رمضان في كل ليلتيْن، وكان ينام بين المغرب والعشاء، وكان يختم القرآن في غير رمضان في كل ست ليالٍ"[1].

 

وعن عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير أنه كان يختم القرآن في كل ليلتيْن[2].

 

وقيل: كان الخليفة الوليد بن عبد الملك يختم في كل ثلاثٍ، وختم في رمضان سبع عشرة ختمة[3].

 

وقال مسبِّح بن سعيد: "كان محمد بن إسماعيل البخاري يختم في رمضان في النهار كل يوم ختمة، ويقوم بعد التراويح كل ثلاث ليالٍ بختمة"[4].

 

كثرة قراءة القرآن

شهر رمضان هو شهر القرآن، فينبغي أن يكثر العبد المسلم من قراءته، وقد كان من حال السلف العناية بكتاب الله، فكان جبريل يدارس النبي  القرآن في رمضان، وكانعثمان بن عفان  يختم القرآن كل يوم مرة، وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان كل ثلاث ليال، وبعضهم في كل سبع، وبعضهم في كل عشر، فكانوا يقرءون القرآن في الصلاة وفي غيرها.

 

كذلك كان للشافعي في رمضان ستون ختمة، يقرؤها في غير الصلاة. وكان قتادة يختم في كل سبع دائمًا، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر الأواخر في كل ليلة. وكان الزهريُّ إذا دخل رمضان يفرُّ من قراءة الحديث، ومجالسة أهل العلم، ويُقبِل على تلاوة القرآن من المصحف. وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن[5].

 

قال ابن رجب الحنبلي: "إنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاثٍ على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضَّلة كشهر رمضان، والأماكن المفضلة كمكة لمن دخلها من غير أهلها، فيستحبُّ الإكثار فيها من تلاوة القرآن؛ اغتنامًا لفضيلة الزمان والمكان، وهو قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة، وعليه يدل عمل غيرهم، كما سبق"[6].

 

شهر القرآن

كان الإمام أحمد يُغلِق الكتب ويقول: هذا شهر القرآن. وكان الإمام مالك بن أنس لا يفتي ولا يدرِّس في رمضان، ويقول: هذا شهر القرآن.

 

وقد احتضر أحد السلف، فجلس أبناؤه يبكون، فقال لهم: لا تبكوا؛ فوالله لقد كنتُ أختم في رمضان في هذا المسجد عند كل سارية 10 مرات.

وكان في المسجد 4 ساريات، أي: كان يختم القرآن 40 مرة في رمضان.

 

وكان بعض السلف الصالح يُحيي ليله بقراءة القرآن، فمرَّ عليه أحد تلاميذه، فسمعه يردد: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: 96]. فأخذ يكرِّر الآية حتى طلع الفجر. فذهب إليه تلميذه بعد صلاة الفجر، وسأله عما رآه.. فقال له: استرْ عليَّ ما رأيت.

فقال: أستره عليك ما دمتَ حيًّا، ولكن أخبرني بخبرك.

فقال: عندما كنت أردِّدها، نازلَ قلبي الودُّ الذي بين العبد وربِّه، فأخذت أتلذَّذُ بذلك الوداد، وكلما كرَّرت الآية ازداد ذلك الودُّ في قلبي.


[/b]

_________________
أيا ساقيا على غرة أتى
يُحدثني وبالري يملؤني ،
فهلا ترفقت بى ،
فمازلت في دهشة الوصف
ابحث عن وصف لما ذُقته ....

                         
                 
              


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أحوال تسابق الصحابة و التابعين على الطاعات فى رمضان
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة يونيو 19, 2015 9:53 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء يناير 02, 2013 5:01 pm
مشاركات: 9562
قيام الليل هو دأب الصالحين، وتجارة المؤمنين، وعمل الفائزين؛ ففي الليل يخلو المؤمنون بربهم، ويتوجهون إلى خالقهم وبارئهم، فيشكون إليه أحوالهم، ويسألونه من فضله.. فنفوسهم قائمة بين يدي خالقها، عاكفة على مناجاة بارئها، تتنسم من تلك النفحات، وتقتبس من أنوار تلك القربات، وترغب وتتضرع إلى عظيم العطايا والهبات.

نماذج من حال السلف في رمضان

وهناك الكثير من الأخبار عن اجتهاد السلف الأبرار في قيام الليل.. قال الحسن البصري: لم أجد شيئًا من العبادة أشد من الصلاة في جوف الليل. وقال أبو عثمان النهديّ: "تضيَّفتُ أبا هريرة سبعًا، فكان هو وامرأته وخادمه يقسِّمون الليل أثلاثًا، يصلي هذا ثم يوقظ هذا"[1].

وكان شداد بن أوس إذا أوى إلى فراشه كأنه حبةٌ على مِقْلى[2] ثم يقول: اللهم إنَّ النار قد أسهرتني. ثم يقوم إلى الصلاة[3].

وعن السائب بن يزيد قال: أمر عمر بن الخطاب  أبَيَّ بن كعب وتميمًا الداري -رضي الله عنهما- أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة في رمضان، فكان القارئ يقرأ بِالْمِئِينَ، حتى كنا نعتمد على العصيِّ من طول القيام، وما كنا ننصرف إلاَّ في فروع الفجر[4].

وعن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر قال: سمعت أبي يقول: كنا ننصرف في رمضان من القيام، فنستعجل الخدم بالطعام؛ مخافة الفجر[5].

وعن داود بن الحصين، عن عبد الرحمن بن هُرْمز قال: ما أدركت الناس إلا وهم يلعنون الكفرة في رمضان. قال: فكان القارئ يقوم بسورة البقرة في ثماني ركعات، فإذا قام بها في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خَفَّف[6].

وقال نافع: كان ابن عمر -رضي الله عنهما- يقوم في بيته في شهر رمضان، فإذا انصرف الناس من المسجد أخذ إداوةً من ماءٍ ثم يخرج إلى مسجد رسول الله ، ثم لا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح[7].

طبقات السلف في قيام الليل

قال ابن الجوزي: (واعلمْ أن السلف كانوا في قيام الليل على سبع طبقات..

الطبقة الأولى: كانوا يحيون كل الليل، وفيهم من كان يصلي الصبح بوضوء العشاء.

الطبقة الثانية: كانوا يقومون شطر الليل.

الطبقة الثالثة: كانوا يقومون ثلث الليل، قال النبي : "أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلاَةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ"[8].

الطبقة الرابعة: كانوا يقومون سُدس الليل أو خمسه.

الطبقة الخامسة: كانوا لا يراعون التقدير، وإنما كان أحدهم يقوم إلى أن يغلبه النوم فينام، فإذا انتبه قام.

الطبقة السادسة: قوم كانوا يصلون من الليل أربع ركعات أو ركعتين.

الطبقة السابعة: قوم يُحيون ما بين العشاءين ويُعسِّـلون في السحر فيجمعون بين الطرفين.. وفي صحيح مسلم أن النبي  قال: "إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلاَّ آتَاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ"[9].

الأسباب الميسرة لقيام الليل

ذكر أبو حامد الغزالي أسبابًا ظاهرة وأخرى باطنة ميسِّرة لقيام الليل؛ فأما الأسباب الظاهرة فأربعة أمور:

الأول: ألاَّ يُكثِر الأكل فيكثر الشرب؛ فيغلبه النوم، ويثقل عليه القيام.

الثاني: ألا يُتعِب نفسه بالنهار بما لا فائدة فيه.

الثالث: ألا يترك القيلولة بالنهار؛ فإنها تعين على القيام.

الرابع: ألا يرتكب الأوزار بالنهار؛ فيُحرَم القيام بالليل.

وأما الأسباب الباطنة فأربعة أمور:

الأول: سلامة القلب عن الحقد على المسلمين، وعن البدع، وعن فضول الدنيا.

الثاني: خوف غالب يلزم القلب مع قصر الأمل.

الثالث: أن يعرف فضل قيام الليل.

الرابع -وهو أشرف البواعث-: الحب لله وقوة الإيمان بأنه في قيامه لا يتكلم بحرفٍ إلا وهو مناجٍ ربَّه[10].

صورة

_________________
أيا ساقيا على غرة أتى
يُحدثني وبالري يملؤني ،
فهلا ترفقت بى ،
فمازلت في دهشة الوصف
ابحث عن وصف لما ذُقته ....

                         
                 
              


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أحوال تسابق الصحابة و التابعين على الطاعات فى رمضان
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يونيو 20, 2015 1:12 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء يناير 02, 2013 5:01 pm
مشاركات: 9562
السلف والإخلاص في رمضان

- شهد ابن المبارك إحدى المعارك، فتقدم واحد من الكفار وطلب المبارزة، فخرج له أحد المسلمين، فقتله.. فخرج آخر فقتله أحد المسلمين.. ثم ظهر آخر، فخرج فارس ملثَّم وأخذ يقاتل الكافر حتى قتله.
فأقبل عليه المسلمون، فشدَّ على لثامه، فجاء أحدهم وشدَّ اللثام فرأوه ابن المبارك، فغضب ابن المبارك وقال:
"ما زلت تتبعنا حتى تفشي سرنا مع الله". فهو لم يفرح لمعرفة الناس بشجاعته.

- بنى أحد الصالحين مسجدًا، فنُسب إلى الوكيل الذي أشرف على بنائه، فذهب بعض الناس وقالوا له: لماذا تسكت ولا تنسب المسجد إليك؟ فقال: لأن الذي بنيت لأجله المسجد يعلم.

_________________
أيا ساقيا على غرة أتى
يُحدثني وبالري يملؤني ،
فهلا ترفقت بى ،
فمازلت في دهشة الوصف
ابحث عن وصف لما ذُقته ....

                         
                 
              


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أحوال تسابق الصحابة و التابعين على الطاعات فى رمضان
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يونيو 20, 2015 1:35 am 
غير متصل

اشترك في: الجمعة نوفمبر 02, 2012 12:16 am
مشاركات: 1921
بارك الله فيكى

مشاركة مميزة

_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أحوال تسابق الصحابة و التابعين على الطاعات فى رمضان
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يونيو 20, 2015 1:40 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء يناير 02, 2013 5:01 pm
مشاركات: 9562
مداح القمر كتب:
بارك الله فيكى

مشاركة مميزة

الله يكرمك اختى الفاضلة ويتقبل منا ومنكى صالح الأعمال اللهم آمين .

_________________
أيا ساقيا على غرة أتى
يُحدثني وبالري يملؤني ،
فهلا ترفقت بى ،
فمازلت في دهشة الوصف
ابحث عن وصف لما ذُقته ....

                         
                 
              


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أحوال تسابق الصحابة و التابعين على الطاعات فى رمضان
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يونيو 20, 2015 1:45 am 
غير متصل

اشترك في: الجمعة نوفمبر 02, 2012 12:16 am
مشاركات: 1921
النيل الخالد كتب:
مداح القمر كتب:
بارك الله فيكى

مشاركة مميزة

الله يكرمك اختى الفاضلة ويتقبل منا ومنكى صالح الأعمال اللهم آمين .


اللهم اميين

_________________
صورة


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أحوال تسابق الصحابة و التابعين على الطاعات فى رمضان
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يونيو 21, 2015 12:01 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء يناير 02, 2013 5:01 pm
مشاركات: 9562


السلف وإخفاء العمل

حرص السلف على إخفاء أعمالهم؛ خوفًا على أنفسهم.
فهذا التابعي الجليل أيوب السختياني يحدث عنه حماد بن زيد فيقول: "كان أيوب ربما حدَّث بالحديث فيرقّ، فيلتفت فيتمخط ويقول: ما أشد الزكام؟ يُظهِر أنه مزكوم لإخفاء البكاء". 

وعن محمد بن واسع قال: "لقد أدركت رجالاً كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة وقد بلَّ ما تحت خده من دموعه، لا تشعر به امرأته. ولقد أدركت رجالاً يقوم أحدهم في الصف، فتسيل دموعه على خده ولا يشعر به الذي جنبه".

وكان أيوب السختياني يقوم الليل كله فيخفي ذلك، فإذا كان عند الصباح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة. 

وعن ابن أبي عدي قال: "صام داود بن أبي هند أربعين سنةً لا يعلم به أهله، وكان خرازًا يحمل معه غذاءه من عندهم فيتصدق به في الطريق، ويرجع عشيًّا فيفطر معهم".

قال سفيان الثوري: "بلغني أن العبد يعمل العمل سرًّا، فلا يزال به الشيطان حتى يغلبه، فيُكتب في العلانية، ثم لا يزال به الشيطان حتى يحبَّ أن يُحمد عليه، فيُنسخ من العلانية فيثبت في الرياء".

_________________
أيا ساقيا على غرة أتى
يُحدثني وبالري يملؤني ،
فهلا ترفقت بى ،
فمازلت في دهشة الوصف
ابحث عن وصف لما ذُقته ....

                         
                 
              


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أحوال تسابق الصحابة و التابعين على الطاعات فى رمضان
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يونيو 21, 2015 11:33 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء يناير 02, 2013 5:01 pm
مشاركات: 9562
السلف وحفظ اللسان
عن أبي هريرة  قال: قال رسول الله : "مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ"[1].

 

قال المهلب: وفيه دليل أن حُكم الصيام الإمساك عن الرفث وقول الزور، كما يمسك عن الطعام والشراب، وإن لم يمسك عن ذلك فقد تنقَّص صيامه، وتعرض لسخط ربه، وترك قبوله منه.

 

وفي رواية مسلم: "إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا، فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّيصَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ"[2].

 

قال المازري في قوله: (إني صائمٌ) يحتمل أن يكون المراد بذلك أن يخاطب نفسه على جهة الزجر لها عن السباب والمشاتمة.

 

وقال عمر بن الخطاب : ليس الصيام من الطعام والشراب وحده، ولكنه من الكذب والباطل واللغو والحلف.

 

وعن علي بن أبي طالب  قال: إن الصيام ليس من الطعام والشراب، ولكن من الكذب والباطل واللغو.

 

وعن طلق بن قيس قال: قال أبو ذر : إذا صمتَ فتحفّظ ما استطعت.

 

وكان طلق بن قيس إذا كان يوم صومه دخل فلم يخرج إلاَّ لصلاة[3].

 

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك، ولا تجعل يوم فطرك ويوم صيامك سواء[4].

 

وعن أبي متوكل أن أبا هريرة  وأصحابه كانوا إذا صاموا جلسوا في المسجد[5].

 

وعن عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: إذا كنت صائمًا فلا تجهل، ولا تساب، وإن جُهِل عليك فقل: إني صائم[6].

 

وعن مجاهد قال: خصلتان من حفظهما سلم له صومه: الغيبة والكذب[7].

 

وعن أبي العالية قال: الصائم في عبادة ما لم يغتب[8].


صورة

_________________
أيا ساقيا على غرة أتى
يُحدثني وبالري يملؤني ،
فهلا ترفقت بى ،
فمازلت في دهشة الوصف
ابحث عن وصف لما ذُقته ....

                         
                 
              


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أحوال تسابق الصحابة و التابعين على الطاعات فى رمضان
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يونيو 22, 2015 12:13 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء يناير 02, 2013 5:01 pm
مشاركات: 9562
السلف والطعام
الإقلال من الطعام

- قال إبراهيم بن أبي أيوب: كان محمد بن عمرو الغزيّ يأكل في شهر رمضان أكلتين.

- وقال أبو العباس هاشم بن القاسم: كنت عند المهتدي عشيَّةً في رمضان، فقمت لأنصرف فقال: اجلسْ. فجلست، فصلى بنا، ودعا بالطعام، فأُحضر طبقُ خِلافٍ عليه أرغفةٌ، وآنيةٌ فيها ملحٌ وزيتٌ وخلٌّ، فدعاني إلى الأكل، فأكلتُ أكلَ من ينتظر الطبيخ.
فقال: ألم تكن صائمًا؟ 
قلت: بلى. 
قال: فكُلْ واستوفِ، فليس هنا غير ما ترى!

إطعام الطعام

وكان كثير من السلف يُؤثِر بفطوره وهو صائم، منهم عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وداود الطائي، ومالك بن دينار، وأحمد بن حنبل. وكان ابن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين، وربما علم أن أهله قد ردوهم عنه، فلم يفطر في تلك الليلة.


وكان من السلف من يُطعِم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس يخدمهم ويروّحهم، منهم الحسن وابن المبارك.

قال أبو السوار العدوي: "كان رجال من بني عديّ يصلون في هذا المسجد، ما أفطر أحد منهم على طعام قَطُّ وحده، إن وجد من يأكل معه أكل، وإلاّ أخرج طعامه إلى المسجد، فأكله مع الناس وأكل الناس معه".





_________________
أيا ساقيا على غرة أتى
يُحدثني وبالري يملؤني ،
فهلا ترفقت بى ،
فمازلت في دهشة الوصف
ابحث عن وصف لما ذُقته ....

                         
                 
              


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أحوال تسابق الصحابة و التابعين على الطاعات فى رمضان
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس يونيو 25, 2015 2:31 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء يناير 02, 2013 5:01 pm
مشاركات: 9562
 السلف والجود
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كَانَ النَّبِىُّ  أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ  يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ  الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ  كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ"[1].

 

قال المهلب: وفيه بركة أعمال الخير، وأن بعضها يفتح بعضًا، ويعين على بعض، ألا ترى أن بركة الصيام، ولقاء جبريل، وعرضه القرآن عليه زاد في جود النبي  وصدقته، حتى كان أجود من الريح المرسلة.

 

وقال ابن رجب: قال الشافعي : أحبُّ للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان؛ اقتداءً برسول الله ، ولحاجة الناس فيه إلى مصالحهم، ولتشاغل كثيرٍ منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم.

 

وكان ابن عمر -رضي لله عنهما- يصوم ولا يفطر إلاَّ مع المساكين، فإذا منعهم أهله عنه، لم يتعشَّ تلك الليلة. وكان إذا جاءه سائلٌ وهو على طعامه، أخذ نصيبه من الطعام، وقام فأعطاه السائلَ، فيرجع وقد أكل أهله ما بقي في الجَفْنةِ، فيصبح صائمًا ولم يأكل شيئًا.

 

يقول يونس بن يزيد: كان ابن شهاب إذا دخل رمضان، فإنما هو تلاوة القرآن، وإطعام الطعام.

 

وكان حماد بن أبي سليمان يفطِّر في شهر رمضان خمسمائة إنسان، وإنه كان يعطيهم بعد العيد لكل واحد مائة درهم.

_________________
أيا ساقيا على غرة أتى
يُحدثني وبالري يملؤني ،
فهلا ترفقت بى ،
فمازلت في دهشة الوصف
ابحث عن وصف لما ذُقته ....

                         
                 
              


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أحوال تسابق الصحابة و التابعين على الطاعات فى رمضان
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يونيو 28, 2015 11:49 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء يناير 02, 2013 5:01 pm
مشاركات: 9562
قال الحسن البصري رحمه الله: يا ابن آدم، إنما أنت أيام، إذا ذهب يوم ذهب بعضك.

وقال أيضًا: يابن آدم، نهارك ضيفك فأحسِن إليه؛ فإنك إن أحسنت إليه ارتحل بحمدك، وإن أسأت إليه ارتحل بذمِّك، وكذلك ليلتك.

وقال: الدنيا ثلاثة أيام: أما الأمس فقد ذهب بما فيه، وأما غدًا فلعلّك لا تدركه، وأما اليوم فلك فاعمل فيه.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: ما ندمتُ على شيء ندمي على يومٍ غربت شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي.

وقال ابن القيِّم رحمه الله: إضاعة الوقت أشد من الموت؛ لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله، والدار الآخرة والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها.

وقال السَّرِيُّ بن المُغَلِّس رحمه الله: إن اغتممت بما ينقص من مالك، فابكِ على ما ينقص من عمرك.

_________________
أيا ساقيا على غرة أتى
يُحدثني وبالري يملؤني ،
فهلا ترفقت بى ،
فمازلت في دهشة الوصف
ابحث عن وصف لما ذُقته ....

                         
                 
              


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أحوال تسابق الصحابة و التابعين على الطاعات فى رمضان
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يونيو 30, 2015 12:43 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء يناير 02, 2013 5:01 pm
مشاركات: 9562
صورة

_________________
أيا ساقيا على غرة أتى
يُحدثني وبالري يملؤني ،
فهلا ترفقت بى ،
فمازلت في دهشة الوصف
ابحث عن وصف لما ذُقته ....

                         
                 
              


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أحوال تسابق الصحابة و التابعين على الطاعات فى رمضان
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يونيو 30, 2015 11:35 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء يناير 02, 2013 5:01 pm
مشاركات: 9562
قال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى :

“في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله”. هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: “أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر”. وفي رواية لمسلم عنها قالت: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره”.

 كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية الشهر فمنها: إحياء الليل: فيحتمل أن المراد إحياء الليل كله.

 وقد روي من حديث عائشة من وجه فيه ضعف بلفظ: “وأحيا الليل كله” وفي المسند من وجه آخر عنها قالت: “كان النبي صلى الله عليه وسلم يخلط العشرين بصلاة ونوم فإذا كان العشر ـ يعني الأخير ـ شمر وشد المئزر”. وخرج الحافظ أبو نعيم بإسناد فيه ضعف عن أنس قال: “كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا شهد رمضان قام ونام فإذا كان أربعا وعشرين لم يذق غمضا”، ويحتمل أن يريد بإحياء الليل إحياء غالبه، وقد روي عن بعض المتقدمين من بني هاشم ظنه الراوي أبا جعفر بن علي أنه فسر ذلك بإحياء نصف الليل، وقال: من أحيا نصف الليل فقد أحيا الليل، وقد سبق مثل هذا في قول عائشة رضي الله عنها: “كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله ،كان يصوم شعبان إلا قليلا”.

 ويؤيده ما في صحيح مسلم عن عائشة قالت: “ما أعلمه صلى الله عليه وسلم قام ليلة حتى الصباح”.

 ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله للصلاة في ليالي العشر دون غيره من الليالي، وفي حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قام بهم ليلة ثلاث وعشرين وخمس وعشرين ذكر أنه دعا أهله ونساءه ليلة سبع وعشرين خاصة، وهذا يدل على انه يتأكد إيقاظهم في أكد الأوتار التي ترجى فيها ليلة القدر.

 وخرج الطبراني من حديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم:”كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان، وكل صغير وكبير يطيق الصلاة”.

 قال سفيان الثوري: أحب إلي إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل، ويجتهد فيه، وينهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يطرق فاطمة وعليا ليلا فيقول لهما :”ألا تقومان فتصليان” ، وكان يوقظ عائشة بالليل إذا قضى تهجده وأراد أن يوتر، وورد الترغيب في إيقاظ أحد الزوجين صاحبه للصلاة ونضح الماء في وجهه، وفي الموطأ أن عمر بن الخطاب كان يصلي من الليل ما شاء الله أن يصلي حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة يقول لهم: الصلاة الصلاة ويتلو هذه الآية: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132] الآية.

 

ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشد المئزر، واختلفوا في تفسيره فمنهم من قال: هو كناية عن شدة جده واجتهاده في العبادة، كما يقال: فلان يشد وسطه ويسعى في كذا، وهذا فيه نظر فإنها قالت: جد وشد المئزر فعطفت شد المئزر على جده.

 والصحيح: أن المراد: اعتزاله النساء، وبذلك فسره السلف والأئمة المتقدمون منهم: سفيان الثوري، وقد ورد ذلك صريحا من حديث عائشة وأنس، وورد تفسيره بأنه لم يأو إلى فراشه حتى ينسلخ رمضان، وفي حديث أنس:ط وطوى فراشه واعتزل النساء” ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم غالباً يعتكف العشر الأواخر، والمعتكِف ممنوع من قربان النساء بالنص والإجماع، وقد قالت طائفة من السلف في تفسير قوله تعالى:{فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} [البقرة: 187] إنه طلب ليلة القدر والمعنى في ذلك: أن الله تعالى لما أباح مباشرة النساء في ليالي الصيام إلى أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود أمر مع ذلك بطلب ليلة القدر لئلا يشتغل المسلمون في طول ليالي الشهر بالإستمتاع المباح؛ فيفوتهم طلب ليلة القدر، فأمر مع ذلك بطلب ليلة القدر بالتهجد من الليل خصوصاً في الليالي المرجو فيها ليلة القدر، فمن ههنا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصيب من أهله في العشرين من رمضان ثم يعتزل نساءه ويتفرغ لطلب ليلة القدر في العشر الأواخر.

 

ومنها: تأخيره للفطور إلى السحور، وروي عنه من حديث عائشة وأنس أنه صلى الله عليه وسلم :”كان في ليالي العشر يجعل عشاءه سحوراً” ولفظ حديث عائشة: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان رمضان قام ونام فإذا دخل العشر شد المئزر واجتنب النساء واغتسل بين الأذانين وجعل العشاء سحوراً” ، أخرجه ابن أبي عاصم وإسناده مقارب. وحديث أنس خرجه الطبراني ولفظه: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان طوى فراشه واعتزل النساء وجعل عشاءه سحوراً” وفي إسناده حفص بن واقد، قال ابن عدي: هذا الحديث من أنكر ما رأيت له، وروي أيضا نحوه من حديث جابر خرجه أبو بكر الخطيب وفي إسناده من لا يعرف حاله.

وفي الصحيحين ما يشهد لهذه الروايات، ففيهما عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم فقال له رجل من المسلمين: إنك تواصل يا رسول الله؟ فقال: “وأيكم مثلي إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني” فلما أبو أن ينتهو عن الوصال واصل بهم يوماً ثم يوماً ثم رأوا الهلال فقال: “لو تأخر لزدتكم”، كالتنكيل لهم حين أبو أن ينتهوا، فهذا يدل على أنه واصل بالناس في آخر الشهر وروى عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة قال: “ما واصل النبي صلى الله عليه وسلم وصالكم قط غير أنه قد أخر الفطر إلى السحور” وإسناده لا بأس به، وخرج الإمام أحمد من حديث علي أن النبي صلى الله عليه وسلم:” كان يواصل إلى السحر”، وخرجه الطبراني من حديث جابر أيضاً ، وخرج ابن جرير الطبري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يواصل إلى السحر ففعل ذلك بعض أصحابه فنهاه فقال: أنت تفعل ذلك؟ فقال: “إنكم لستم مثلي إني أظل عند ربي يطعمني ويسقيني” .

وزعم ابن جرير: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يواصل في صيامه إلا إلى السحر خاصة وإن ذلك يجوز لمن قوي عليه ويكره لغيره وأنكر أن يكون استدامة الصيام في الليل كله طاعة عند أحد من العلماء وقال: إنما كان يمسك بعضهم لمعنى آخر غير الصيام إما ليكون أنشط له على العبادة أو إيثارا بطعامه على نفسه أو لخوف مقلق منعه طعامه أو نحو ذلك. فمقتضى كلامه: أن من واصل ولم يفطر ليكون أنشط له على العبادة من غير أن يعتقد أن إمساك الليل قربة أنه جائز، وإن أمسك تعبداً بالمواصلة فإن كان إلى السحر وقوي عليه لم يكره وإلا كره، ولذلك قال أحمد وإسحاق: لا يكره الوصال إلى السحر، وفي صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر” قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله؟ قال: “إني لست كهيئتكم إني أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقيني” وظاهر هذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يواصل الليل كله وقد يكون صلى الله عليه وسلم إنما فعل ذلك لأنه رآه أنشط له على الاجتهاد في ليالي العشر ولم يكن ذلك مضعفا له عن العمل فإن الله كان يطعمه ويسقيه.

 ويتأكد تأخير الفطر في الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر، قال ذر بن حبيش: في ليلة سبع وعشرين من استطاع منكم أن يؤخر فطره فليفعل وليفطر على ضياح لبن. ورواه بعضهم عن أبي بن كعب مرفوعا ولا يصح، وضياح اللبن: وروي: ضيح ـ الضاد المعجمة والياء آخر الحروف ـ هو اللبن الخاثر الممزوج بالماء.

 

ومنها: اغتساله بين العشاءين، وقد تقدم من حديث عائشة:” واغتسل بين الأذانين”، والمراد أذان المغرب والعشاء.

 وروي عن حذيفة أنه قام مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من رمضان فاغتسل النبي صلى الله عليه وسلم وستره حذيفة، وبقيت فضلة فاغتسل بها حذيفة وستره النبي صلى الله عليه وسلم. خرجه ابن أبي عاصم، وفي رواية أخرى عن حذيفة قال: نام النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة من رمضان في حجرة من جريد النخل فصب عليه دلو من ماء.

 وقال ابن جرير: كانوا يستحبون أن يغتسلوا كل ليلة من ليالي العشر الأواخر، وكان النخعي يغتسل في العشر كل ليلة، ومنهم من كان يغتسل ويتطيب في الليالي التي تكون أرجى لليلة القدر، فأمر ذر بن حبيش بالاغتسال ليلة سبع وعشرين من رمضان، وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أنه إذا كان ليلة أربع وعشرين اغتسل وتطيب ولبس حلة إزار أو رداء، فإذا أصبح طواهما فلم يلبسهما إلى مثلها من قابل، وكان أيوب السختياني يغتسل ليلة ثلاث وعشرين وأربع وعشرين ويلبس ثوبين جديدين ويستجمر ويقول: ليلة ثلاث وعشرين هي ليلة أهل المدينة والتي تليها ليلتنا يعني البصريين. وقال حماد بن سلمة: كان ثابت البناني وحميد الطويل يلبسان أحسن ثيابهما ويتطيبان ويطيبون المسجد بالنضوح والدخنة في الليلة التي ترجى فيها ليلة القدر، وقال ثابت: كان لتميم الداري حلة اشتراها بألف درهم، وكان يلبسها في الليلة التي ترجى فيها ليلة القدر.

 فتبين بهذا أنه يستحب في الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر التنظف والتزين والتطيب بالغسل والطيب واللباس الحسن كما يشرع ذلك في الجمع والأعياد وكذلك يشرع أخذ الزينة بالثياب في سائر الصلوات كما قال تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] وقال ابن عمر: الله أحق أن يتزين له وروي عنه مرفوعا.

 ولا يكمل التزين الظاهر إلا بتزين الباطن بالتوبة والإنابة إلى الله تعالى، وتطهيره من أدناس الذنوب وأوضارها، فإن زينة الظاهر مع خراب الباطن لا تغني شيئاً، قال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف: 26] .

 إذا المرء لم يلبس ثيابا من التقى … تقلب عريانا وإن كان كاسيا

 

ومنها: الإعتكاف: ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها:” أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله تعالى”. وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين”.

 وإنما كان يعتكف النبي صلى الله عليه وسلم في هذا العشر التي يطلب فيها ليلة القدر قطعاً لأشغاله، وتفريغاً للياليه، وتخلياً لمناجاة ربه وذكره ودعائه، وكان يحتجر حصيراً يتخلى فيها عن الناس، فلا يخالطهم ولا يشتغل بهم، ولهذا ذهب الإمام أحمد إلى أن المعتكِف لا يستحب له مخالطة الناس حتى ولا لتعلم علم وإقراء قرآن، بل الأفضل له الإنفراد بنفسه والتخلي بمناجاة ربه وذكره ودعائه، وهذا الإعتكاف هو الخلوة الشرعية، وإنما يكون في المساجد لئلا يترك به الجمع والجماعات، فإن الخلوة القاطعة عن الجمع والجماعات منهي عنها، سئل ابن عباس عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل ولا يشهد الجمعة والجماعة قال: هو في النار.

 فالخلوة المشروعة لهذه الأمة هي الإعتكاف في المساجد خصوصا في شهر رمضان خصوصا في العشر الأواخر منه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله، فالمعتكِف قد حبس نفسه على طاعة الله وذكره، وقطع عن نفسه كل شاغل يشغله عنه، وعكف بقلبه وقالبه على ربه وما يقربه منه، فما بقي له هم سوى الله وما يرضيه عنه.

 فمعنى الإعتكاف وحقيقته: قطع العلائق عن الخلائق للإتصال بخدمة الخالق، وكلما قويت المعرفة بالله والمحبة له والأنس به أورثت صاحبها الإنقطاع إلى الله تعالى بالكلية على كل حال.

 

يا ليلة القدر للعابدين اشهدي، يا أقْدُمَ القانتين اركعي لربك واسجدي، يا ألسنة السائلين جِدِّي في المسألة واجتهدي.

 يا رجال الليل جدوا … رب داعٍ لا يرد

 ما يقوم الليل إلا … من له عزمٌ وجد

 ليلة القدر عند المحبين ليلة الحظوة بأنس مولاهم وقربه وإنما يفرون من ليالي البعد والهجر.

 يا من ضاع عمره لا شيء، استدرك ما فاتك في ليلة القدر، فإنها تحسب بالعمر.

 قال الله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 1, 3].

 وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه” وفي المسند عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من قامها ابتغاءها ثم وقعت له غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر” ،وفي المسند والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في شهر رمضان: “فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم” قال جويبر: قلت للضحاك: أرأيت النفساء والحائض والمسافر والنائم لهم في ليلة القدر نصيب؟ قال: نعم كل من تقبل الله عمله سيعطيه نصيبه من ليلة القدر.

_________________
أيا ساقيا على غرة أتى
يُحدثني وبالري يملؤني ،
فهلا ترفقت بى ،
فمازلت في دهشة الوصف
ابحث عن وصف لما ذُقته ....

                         
                 
              


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 17 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة 1, 2  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط