موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 23 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: المنجزات الحضارية للمسلمين تكذب خصوم التراث
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس يوليو 21, 2022 6:40 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 13626
مكان: مصـــــر المحروســـة

وكانت البيطرة قد أصبحت علما له قواعده وأصوله لأن الإسلام عني بالرفق بالحيوان وعلاجه وتغذيته ونهانا عن عدم تحميله ما لاطاقة له به أو تعذيبه , ومنع قتله إلا لضرورة .وحرم وشمه أو جدع أنفه أو وخزه بآلة حادة .

ولكي نعطي القارىء فكرة عن المدى الذي وصل إليه المسلمون من التطور العلمي في ميدان الطب البيطري حيث عني بأمراض الخيل,و المظهر الخارجي والصفات العامة المميزة للفرس والحمار والبغل ووظائف الأعضاء الخارجية و العيوب الوراثية في الخيل .

وكانت الخلافة العباسية قد اتسعت في مشارق الأرض ومغاربها، وزادت حاجة المسلمين الى علم جديد من علوم الحساب يساعدهم في معاملات البيع والشراء بين الشعوب مع اختلاف العملات والموازين ونظام العقود.

وهذا ما جعل الخليفة إلمأمون يكلف الخوارزمي عالم الرياضيات ببغداد ,بالتفرغ لوضع وسيلة جديدة لحل المعادلات الصعبة التي تواجه المشتغلين بالحساب.فوضع كتابه (الجبر والمقابلة) وبين أغراضه قائلا عند تقديمه :

يلزم الناس من الحاجة إليه في مواريثهم ووصاياهم وفي مقاسمتهم وأحكامهم وتجارتهم وفي جميع ما يتعاملون به بينهم من مساحة الأرضين وكرى الأنهار والهندسة وغير ذلك من وجوهه وفنونه .).

وتناول الكتاب الحسابات وطرقها ابتداء من حساب محيط فى الكرة الأرضية وقطرها وخطوط الطول والعرض في البلدان الى مساحات البلدان والمدن والمسافات بينها. ثم مساحات الشوارع والأنهار الى مساحات الضياع والبيوت .. وحساب الوصايا والمواريث وتقسيم التركات المعقدة. والحسابات الفلكية ، وحساب المعمار .

وكلها كانت تواجه مشاكل وصعوبة في حسابها بطرق الأولين.

وكان علماء الرياضيات المسلمين قد بحثوا في مختلف جوانب علوم الحساب والهندسة والأعداد جمعا وتفريقا وتضعيفا وضربا وقسمة وتوصلوا لكيفية إخراج الجذور في الأعداد الصحيحة وغير الصحيحة .

و بينوا الكسور و صورها وطرق جمعها وتفريقها وضربها وقسمتها واستخراج جذور الكسور التربيعية والتكعيبية والضرب والقسمة باستخدام الهندسة وحلوا مسائل العدد ولبنوا خصائصه وتطبيقاته في المعاملات والصرف وتحويل الدراهم والدنانير والأجرة والربح والخسارة والزكاة والجزية والخراج وحساب الأرزاق والبريد والأعداد المضمرة وغيرها من علوم الحساب.

العرب كانوا قد ابتكروا الرقم (صفر) وهذا بحد ذاته فتح الآفاق الواسعة أمام علم الأرقام والعدد والرياضيات ، كما و الأرقام العربية المستخدمة الآن هي بالأصل أرقام هندية ، بينما الأرقام الإنجليزية المستخدمة دوليا هي أصلا الأرقام العربية التي اكتشفها المسلمون بناء على طريقة الزوايا ، إذ يمثل كل رقم رسما توضيحيا يعتمد على زوايا تقابل ذلك الرقم.

فالعدد (1) يمثل زاوية واحدة ، والعدد (2) يمثل زاويتين ورسمه الأصلي يشبه الحرف Z إلا أنه حرّف إلى شكله الحالي ، والعدد (3) إلى أن نصل إلى العدد تسعة وهو مكون من تسع زوايا كما هو مبين بشكل مواقع الزوايا لكل رقم غباري عربي ، ولم يُستعمل نظام الزوايا بالنسبة للصفر بل استعملت الدائرة لأنها ليست رقما أو عددا وإنما هي مكونة من لا شيء ، والقصد من استعمالها هو للدلالة على موقع الفراغ بالنسبة للأرقام ووضعها في الخانات الصحيحة ، لتفرق بين الخانة الآحادية والعشرية والمئوية.

وقد ظهرت الترجمة العربية في عهد أبي جعفر المنصور لكتاب "السند هند" ومن خلاله دخل علم الحساب الهندي بأرقامه المعروفة في العربية بالأرقام الهندية فقد تطور على أثرها علم العدد عند العرب، وأضاف إليها المسلمون نظام الصفر، والذي لولاه لما استطعنا أيضاً أن نحل كثيراً من المعادلات الرياضية من مختلف الدرجات، فقد سهل استعماله جميع أعمال الحساب، وخلص نظام الترقيم من التعقيد.

ولقد أدى استعمال الصفر في العمليات الحسابية إلى اكتشاف الكسر العشري الذي إكتشفه العالم الرياضى جمشيد بن محمود غياث الدين الكاشي(ت 840 هـ 1436 م)، كما ورد في كتابه (مفتاح الحساب للعالم).

وكان هذا مقدمة ا للدراسات والعمليات الحسابية المتناهية في الصغر.

لقد كانت الأرقام العربية بصفرها وكسورها العشرية بحق هدية الإسلام إلى أوروبا.

هذا الكتاب تضمن الزيج وهو عبارة عن جداول حسابيةً فلكية تبين مواقع النجوم وحساب حركاتها.

ويعتبر إبراهيم الفزاري أول من صنع الاصطرلاب . وهو الآلة الفلكية التي تستخدم لرصد الكواكب.

وكان علماء المسلمين يصدرون كتاباً دورياً بإسم المناخ , وهي موسوعات تنبؤية حولية أو فصلية تبين أحوال الجو في كل عام, ومواسم الزراعة للنباتات و الطقس والمطر حسب التوقعات الفلكية.

مما كان يساعد الزراع والمسافرين علي التعرف علي الأرصاد الجوية . وقد نقلت أوربا فكرته . وحاليا مازالت الموسوعة السنوية من المناخ Al) manac) تصدر سنويا في معظم بلدان العالم.

يتبع إن شاء الله.


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يَا رَبِّ

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المنجزات الحضارية للمسلمين تكذب خصوم التراث
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة أغسطس 19, 2022 6:21 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 13626
مكان: مصـــــر المحروســـة

وعرف العرب علم الميكانيكا وكانوا يطلقون عليه علم الحيل وقد نقلوه عن الإغريق والرومان والفرس والصينيين وجعلوه علما تطبيقيا بعدما كان علما للتسلية والسحر.

لهذا أطلق العلماء العرب عليه علم الحيل النافعة وكان قدماء المصريين قد إستخدموا الميكانيكا في تشييد الأهرامات والمعابد الضخمة من حيث نقل الحجارة ورفعها .

والإغريق أخذوها عنهم وجعلوها علما قائما بذاته أطلقوا عليه علم الميكانيكا .

ونقل العرب تقنيته عن الإغريق فترجموا كتبه . وطوروه وابتكروا فيه تقنيات جديدة . وكان الهدف من هذا, الإستفادة منه وتوفير القوة البشرية والتوسع في القوة الميكانيكية والإستفادة من المجهود البسيط للحصول علي حهد أكبر من جهد الإنسان والحيوان .

فاعتبره العلماء طاقة بسيطة تعطي جهدا أكبر . فأرادوا من خلاله تحقيق منفعة الإنسان واستعمال الحيلة مكان القوة والعقل مكان العضلات والآلة بدل البدن .والإستغناء عن سخرة العبيد ومجهودهم الجسماني .

فلجأوا للطاقة الميكانبكة للإستغناء عن الطاقة الحيوية التي تعتمد على العبيد والحيوانات , ولاسيما وأن الإسلام منع نظام السخرة في قضاء الأمور المعيشية التي تحتاج لمجهود جسماني كبير .

كما حرم إرهاق الخدم والعبيد والمشقة على الحيوان بعدم تحميلهم فوق ما لا يطيقونه ، لذلك اتجه المسلمون إلى تطوير الآلات لتقوم عوضا عنهم بهذه الأعمال الشاقة .

و علم الحركة حاليا , يقوم على ثلاثة قوانين رئيسية , كان قد وضعها العالم الإنجليزي إسحق نيوتن في أوائل القرن 18,عندما نشرها في كتابه الشهير (الأصول الرياضية للفلسفة الطبيعية.

( وكان نيوتن في هذه القوانين قد قام بتجميع المعلومات العربية القديمة مما كتبه العلماء العرب عن الحركة للأشياء قبل عصره بسبعة قرون . إلا أنه صاغها في قالب معادلات رياضية. وأخذ تعريفاتهم لهذه القوانين الثلاثة ونسبها إليه .

ففي القانون الأول عن الحركة قال : أن الجسم يبقى في حالة سكون أو في حالة حركة منتظمة في خط مستقيم مالم تجبره قوى خارجية على تغيير هذه الحالة .

ويقول هذا إخوان الصفا، في رسائلهم الشهيرة :الأجسام الكليات كل واحد له موضع مخصوص ويكون واقفاً فيها لا يخرج إلا بقسر قاسر".

ويقول ابن سينا المتوفي سنة 1037م. في كتابه (الإشارات وا لتنبيهـات) : إنك لتعلم أن الجسم إذا خلى وطباعه ولم يعرض له من الخارج تأثير غريب لم يكن له بد من موضع معين وشكل معين .فإن من طباعه مبدأ استيجاب ذلك . إذا كان شيء ما يحرك جسما ولا ممانعة في ذلك الجسم كان قبوله الأكبر للتحريك مثل قبوله الأصغر، ولا يكون أحدهما أعصى والآخر أطوع حيث لا معاوقة أصلاً".

ثم يأتي بعد ابن سينا علماء مسلمون على مر العصور يشرحون قانونه ويجرون عليه التجارب العملية، وفي ذلك يقول فخر الدين الرازي المتوفي سنة 1209م بكتابه (المباخث المشرقية ): "إنكم تقولون طبيعة كل عنصر تقتضي الحركة بشرط الخروج عن الحيز الطبيعي. والسكون بشرط الحصول على الحيز الطبيعي .

(وفي كتابه (المباحث الشرقية في علم الإلهيات والطبيعيات) يقول إبن سينا :"وقد بينا أن تجدد مراتب السرعة والبطء بحسب تجدد مراتب المعوقات الخارجية والداخلية" .

أما قانون نيوتن الثاني في الحركة ينص: أن تسارع جسم ما أثناء حركته، يتناسب مع القوة التي تؤثر عليه، وفي تطبيق هذا القانون على تساقط الأجسام تحت تأثير جاذبية الأرض تكون النتيجة أنه إذا سقط جسمان من نفس الارتفاع فإنهما يصلان إلي سطح الأرض في نفس اللحظة بصرف النظر عن وزنهما ولو كان أحدهما كتلة حديد والآخر ريشة، ولكن الذي يحدث من اختلاف السرعة مرده الى اختلاف مقاومة الهواء لهما في حين أن قوة تسارعهما واحدة.

ويقول الإمام فخر الدين الرازي في كتابه (المباحث المشرقية) : فإن الجسمين لو اختلفا في قبول الحركة لم يكن ذلك الاختلاف بسبب المتحرك، بل بسبب اختلاف حال القوة المحركة، فإن القوة في الجسم الأكبر ،أكثر مما في الأصغر الذي هو جزؤه لأن ما في الأصغر فهو موجود في الأكبر مع زيادة".

ثم يفسر اختلاف مقاومة الوسط الخارجي كالهواء للأجسام الساقطة فيقول: وأما القوة القسرية فإنها يختلف تحريكها للجسم العظيم والصغير. لا لاختلاف المحرك بل لاختلاف حال المتحرك , فإن المعاوق في الكبير أكثر منه في الصغير.

القانون الثالث لنيوتن ينص على أن لكل فعل رد فعل مساوي له في المقدار ومضاد له في الاتجاه).

وأبو البركات هبة الله البغدادي المتوفي سنة 1165 م في كتابه (المعبر في الحكمة) قال بما يفيد بهذا المعني : إن الحلقة المتجاذبة بين المصارعين لكل واحد من المتجاذبين في جذبها قوة مقاومة لقوة الآخر وليس إذا غلب أحدهما فجذبها نحوه تكون قد خلت من قوة جذب الآخر،بل تلك القوة موجودة مقهورة، ولولاها لما احتاج الآخر الى كل ذلك الجذب ".

ويقول الإمام فخر الدين الرازي في كتابه ( المباحث المشرقية): " الحلقة التي يجذبها جاذبان متساويان حتى وقفت في الوسط لا شك أن كل واحد منهما فعل فيها فعلاً معوقا ًبفعل الآخر".

هذه القوانين الثلاثة للاستقرار والحركة ورد الفعل هي القوانين الأساسية التي ترتكز عليها حاليا كل علوم الآلات والأشياء المتحركة.

يتبع إن شاء الله.


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يَا رَبِّ

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المنجزات الحضارية للمسلمين تكذب خصوم التراث
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أغسطس 21, 2022 4:07 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 13626
مكان: مصـــــر المحروســـة

وفي الدول الإسلامية اتبعوا تقنيات الميكنة الزراعية المتوارثة كالمحراث والساقية والشادوف والنورج.

وكان الأندلسيون يسخرون الرياح في إدارة الطواحين ورفع المياه بالسواقي.

وأخذت أوربا عنهم هذه التقمية وغيرها من الأندلس.

وهذه التقنيتية أخذها الغرب عن العرب إبان حكم الأندلس وفي بغداد ايام العباسين كانت تدار طواحين بالميله أو الهواء لرفع المياه وإدارة مصنع الورق هناك .

وكانت طواحين الهواء ورفع المياه ومصانع الورق تدار بتروس معشقة وعجلات ضخمة متداخلة لنظرية الأنابيب المستطرقة في توصيل المياه في شبكة من المواسير إلى البيوت، أو في بناء النوافير بالداخل .

وقد أبدع المسلمون في استغلال علم الحيل في صناعة السلاح. فطوروا المنجنيق والدبابات الخشبية وكانوا أول من صنع المدافع والبندقية و مضخة المكبس Piston Cylinder، اللتي اخترعها بديع الزمان الرزاز الجزري (ت سنة 184ام) .

ومضخة الجزرى عبارة عن آلة من المعدن تدار بقوة الريح أو بواسطة حيوان يدور بحركة دائرية، وكان الهدف منها أن ترفع المياه من الآبار العميقة إلى سطح الأرض، وكذلك كانت تستعمل في رفع المياه من منسوب النهر إذا كان منخفضاً إلى الأماكن العليا مثل جبل المقطم في مصر وقد جاء في المراجع أنها تستطيع ضخ الماء إلى أن يبلغ ثلاثة وثلاثين قدماً، أي حوالي عشرة أمتار وهو ما يعادل ارتفاع مبنى يتألف من ثلاثة أو أربعة طوابق.

وتنصب المضخة فوق سطح إلي ء مباشرة بحيث يكون عمود الشفط مغموراً فيه، وهي تتكون من ماسورتين متقابلتين في كل منهما ذراع يحمل مكبساً اسطوانياً، فإذا كانت إحدى إلي الماسورتين في حالة كبس (اليسرى) فإن الثانية تكون في حالة شفط، ولتأمين هذه الحركة المتقابلة المضادة في نفس الوقت يوجد قرص دائري مسنن قد ثبت فيه كل من الذراعين بعيداً عن المركز، ويدار هذا القرص بوساطة تروس متصلة بعامود الحركة المركزي وهناك ثلاثة صمامات على كل مضخة تسمح باتجاه المياه من أسفل إلى أعلى ولا تسمح بعودتها في الطريق العكسي.

هذا التصميم العبقري لم يكن معروفاً لدى الرومان والاغريق، ولا يزال مبدأ مضخة المكبس مستعملاً حتى الوقت الحاضر في جميع مضخات المكبس التي تعمل باليد لرفع المياه.

وهي منتشرة في كثير من القرى في العالم أجمع.

وهذه المضخة هي الفكرة الرئيسية التي بنيت عليها جميع المضخات المتطورة في عصرنا الحاضر والمحركات الآلية كلها ابتداء من المحرك البخاري الذي في القطار أو البواخر إلى محرك الاحتراق الداخلي الذي يعمل بالبنزين كما في السيارة ،والطائرة ،والفكرة الرائدة التي أدخلها الجزرى هي استعماله مكبسين واسطوانتين يعملان بشكل متقابل وبصورة متوازية، ثم نقل الحركة الناتجة وتحويلها من حركة خطية إلى حركة دائرية بواسطة نظام يعتمد استعماله التروس المسننة وهو ما يطبق حالياً في جميع المحركات العصرية.

وفي علم الحيل إشتهر أولاد موسى بن شاكر في القرن التاسع م ، وقد ألفوا كتاب "الحيل النافعة" وكتاب( القرطسون)( القرطسون ميزان الذهب) وكتاب ( وصف الآلة التى تزمر بنفسها صنعة بني موسى بن شاكر) .

ومن مختراعاتهم آلة رصد فلكي ضخمة و كانت تعمل في مرصدهم وتدار بقوة دفع الماء وكانت تبين كل النجوم في السماء وتعكسها على مرآة كبيرة واذا ظهر نجم رصد في الآلة وإذا اختفى نجم أو شهاب رصد في الحال وسجل.

يتبع إن شاء الله.


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يَا رَبِّ

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المنجزات الحضارية للمسلمين تكذب خصوم التراث
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء سبتمبر 13, 2022 2:06 am 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 13626
مكان: مصـــــر المحروســـة

في علوم الكيمياء نجد العالم جابر بن حيان الأزدي ، قد عاش بعد النصف الثاني من القرن الثامن م حيث له كتابات كثيرة سواء في المركبات الكيميائية التي لم تكن معروفة في ذلك الوقت مثل نترات الفضة المتبلورة وحامض الأزوتيك وحامض الكبريتيك (زيت الزاج) ولاحظ ما يرسب من كلوروز الفضة عند إضافة ملح الطعام ,أو في وصف العمليات الكيميائية كالتقطير والتبخير والترشيح والتبلور والتذويب والتصعيد والتكليس ونحوها. و

في كتبه بين نظرية تكوين المعادن جيولوجيا وبين المعادن الكبريتية الزئبقية ونسب تكوين ستة منها وبين كيفية تحضير المواد الكيميائية المختلفة ككربونات الرصاص القاعدي وتحضير الزرنيخ والأنتيمون من أملاح الكبريتيدات sulphides وكيفية تنقية المعادن من الشوائب وتحضير الصلب الذي حضرته أوربا يعده بحوالي عشرة قرون.

وحضر أصباغ الملابس والجلد و الطلاء لطلاء الجديد ووقايته من الصدلأ وملدة تدهن بها المىبس للوقاية من الماء وأدخل ثاني أكسيد المنجنيز في صناعة الزجاج.

وقام بتقطير الخل للحصول علي حامض الخليك المركز وبين أن الجاذبية لاوزن لها . . وكان الكيميائيون العرب يحضرون ملح البارود كيميائياً في المعمل ولاسيما وأن أول من اخترع حامض النيتريك هو جابر بن حيان القلوذى سنة 722 م .

وأجري الرازي (ولد سنة 850 م) فأجرى عليه التجارب وصنع منه الأملاح أثناء محاولته لإذابة الذهب وأطلق علي حامض النيتريك الزاج الأخضر.

وكان العرب يطلقون على الأملاح المأخوذة من الطبيعة الحجارة و الأملاح المحضرة كيميائيا في المعمل المستنبطات.

وتحضير الكيماويات المستنبطة لم يكن معروفا من قبل عصري إبن حيان والرازي.

حتي الصينيون الذين إكتشفوا ملح البارود كانوا يستعملونه من خامات الأملاح الطبيعية وكان يطلق عليه الملح الصيني.

وقام الكيميائيون العرب بتنقية ملحه الخام من الشوائب وكان العمال الزنوج يقومون سنة 869 م بتنقيته بالبصرة مما جعله يستعمل كبارود للمدافع وكقوة دافعة للقذائف لإشتعاله السريع.

وهذه الخاصية موجودة في مادة الكبريت لهذا كانا يخلطان معا.

وكان العرب يصنعون بارود المدفع Gun powder من نترات البوتاسيوم بنسبة 75% والكبريت بنسبة 10% والفحم بنسبة 15%.

وكان المدفعجي يحشي هذا المسحوق في فوهة المدفع ثم يضع بها القذيفة (كرة من الحجر أو الحديد) ثم يشعل في المسحوق النار فيشتغل المسحوق بسرعة مكونا غازات لها قوة ضغط عالية فلتنطلق عليها دفع القذيفة للخارج لتنطلق للهدف المراد تدميره.

فالعرب أول من صنع بارود المدافع واستعملوه كقوة دافعة تدميرية في الحروب.

بينما كان الصينيون يستخدمون الملح الصيني من ملح البارود الخام لخاصية الاشتعال في الألعاب النارية في أعيادهم.

وقد نقل العالم "بيكون" لأوربا تقنية صناعة البارود بعد 3 قرون من استعمال العرب وإختراعهم له.

وفي مخطوط عربي يرجع للقرن العاشر الميلادي تجده يصف هذه التقنية قائلا : تؤخذ عشرة دراهم من ملح البارود ودرهمان من الفحم ودرهم ونصف من الكبريت، وتسحق حتى تصبح كالغبار ويملأ منها ثلث المدفع فقط خوفاً من انفجاره ويصنع الخراط من أجل ذلك مدفعاً من خشب تتناسب فتحته مع جسامة فوهته وتدك الذخيرة بشدة ويضاف إليها البندق (الحجارة او كرات الحديد) ثم يشعل ويكون قياس المدفع مناسباً لثقله وكانت المناجيق تطلق قذائف النيران الحارقة.

وكانت القذيقة تتكون من خليط من الكبريت والنفط والحجارة ملفوفة في الكتان.

وفي الحروب الصليبية ابتكر المسلمون آلة جديدة أطلقوا عليها "الزيار" لرمي أعدادا كبيرة من السهام الثقيلة دفعة واحدة.

وفي الإسطول العربي كانت الكلاليب التي استعملها المسلمون في ذات الصواري لربط سفنهم بسفن الروم.

وكان الأسطول يستخدم النفاطة (مزيج من السوائل الحارقة تطلق من اسطوانة في مقدمة السفينة وتسمى النار الإغريقية وهي خليط من الكبريت والمواد السهلة الاشتعال ومادة الجير الحي التي تتفاعل مع إلما ء فتنتج الحرارة).

وكان صلاح الدين الأيوبي في حربه ضد الصليبيين قد إستخدم القنبرة كسلاح الغازات التخديرية الذي كان الحشاشون الإسماعيليون قد إخترعوه في معقلهم بقلعة آلاموت (وكر النسر) حيث كانوا يحرقون الحشيش (القنب) كبخور فيشمون أتباعهم دخانه فيصابون بحالة من التخدير.

فكان قوات صلاح الدين تحرق الحشيش في موضع قريب من جيش العدو بحيث يكون اتجاه الريح نحوه.

فكان تنتابه حالة من التخدير والنعاس.

وهذا التكتيك من أسلوب الحرب الكيماوية مكن صلاح الدين من مباغتة الصليبيين وهزيمتهم.

وطور المسلمون هذا الأسلوب فصنعوا قنبلة الغازات المخدرة وأطلقوا عليها القنبرة.

وكانت تحتوي على مزيج من البنج الأزرق والأفيون والزرنيخ والكبريت فإذا تفاعل الكبريت والزرنيخ تولدت عنه غازات حارقة وخانقة.

وكانوا يقذفونها بالمنجنيق على معسكر العدو وهي مشتعلة.

وفي علم السبائك كان صناعة الصلب العربي الذي تصنع منه الأسلحة فقد بلغت هذه الصناعة أوجها في دمشق والقاهرة ، وأصبح السيف العربي لا يدانيه سيف آخر من حيث حدة شفرته وعدم قابليته للصدأ أو الاعوجاج.

وكان المسلمون قد طوروا في أسلحتهم فكانوا يستخدمون الأسلحة الثقيلة كالدبابة والمنجنيق لمهاجمة البيزنطيين.

يتبع إن شاء الله.


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يَا رَبِّ

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المنجزات الحضارية للمسلمين تكذب خصوم التراث
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء سبتمبر 20, 2022 4:17 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 13626
مكان: مصـــــر المحروســـة

وكان المعمار الإسلامي بعتمد علي النواحي التطبيقية لعلم الحيل وهذا يتضح في إقامة المساجد والمآذن والقباب والقناطر والسدود فلقد برع المسلمون في تشييد القباب الضخمة ونجحوا في حساباتها المعقدة التي تقوم علي طرق تحليل الإنشاءات القشرية (SHELLS).

فهذه الإنشاءات المعقدة والمتطورة من القباب مثل قبة الصخرة في بيت المقدس وقباب مساجد الأستانة والقاهرة والأندلس والتي تختلف اختلافا جذرياً عن القباب الرومانية وتعتمد إعتمادا كليا علي الرياضيات المعقدة.

فلقد شيد البناؤن المسلمون المآذن العالية والطويلة والتي تختلف عن الأبراج الرومانية . لأن المئذنة قد يصل إرتفاعها لسبغين مترا فوق سطح المسجد .

وأقاموا السدود الضخمة أيام العباسيين والفاطنيين والأندلسيين فوق الأنهار كسد النهروان وسد الرستن وسد الفرات .كما أقاموا سور مجري العيون بالقاهرة أيام صلاح الدين الأيوبي وكان ينقل الماء من فم الخليج علي النيل إلي القلعة فوق جبل المقطم . وكانت ساقية تدار بالحيوانات ترفع المياه لعشرة أمتار ليتدفق في القناة فوق السور وتسير بطريقة الأواني المستطرقة لتصل القلعة .

تتميز الحضارة الإسلامية بالتوحيد والتنوع العرقي في الفنون والعلوم والعمارة طالما لاتخرج عن نطاق القواعد الإسلامية .

ففي العمارة بنى أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي, على نهر دجلة عاصمته بغداد سنة (145- 149 هـ) على شكل دائري، وهو اتجاه جديد في بناء المدن الإسلامية، لأن مـعظم المدن الإسلامية، كانت إما مستطيلة كالفسطاط، أو مربعة كالقاهرة، أو بيضاوية كصنعاء.

ولعل السبب في ذلك يرجع إلى أن هذه المدن نشأت بجوار مرتفعات حالت دون استدارتها .

ويعتبر تخطيط المدينة المدورة (بغداد)، ظاهرة جديدة في الفن المعماري الإسلامي ولاسيما في المدن الأخرى التي شيدها العباسيون مثل مدينة سامراء وما حوته من مساجد وقصور خلافية فخمة.

وظهرت مدن تاريخية في ظلال الحكم الإسلامي كالكوفة والبصرة وبغداد والقاهرة والفسطاط والعسكر والقطائع والقيروان وفاس ومراكش والمهدية والجزائر وغيرها.

كما خلفت الحضارة الإسلامية مدنا متحفية تعبر عن العمارة الإسلامية كإستانبول بمساجدها والقاهرة بعمائرها الإسلامية وبخاري وسمرقند ودلهي وحيدر أباد وقندهار وبلخ وترمذ وغزنة وبوزجان وطليطلة وقرطبة وإشبيلية ومرسية وسراييفو وأصفهان وتبريز ونيقيا والقيروان والحمراء وغيرها من المدن الإسلامية.

وكان تخطيط المدن سمة العمران في ظلال الخلافة الإسلامية التي إمتدت من جتوب الصين حتي تخوم جنوب فرنسا عند جبال البرانس.

وكانت المدن التاريخية متاحف عمرانية تتسم بالطابع الإسلاني.

فكانت المدينة المنورة قد وضع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أساسها العمراني والتخطيط حيث جعل مسجده في وسط المدينة , وألحق به بيته وجعلها قطائع حدد لها إتساع شوارعها الرئيسية.

وكلها تتحلق حول مسجده. وجعل سوقها قي قلب مدينته . لتكون بلد جنده. وعلي نمط مدينة الرسول الكريم أقيمت مدن الموصل و الكوفة وواسط بالعراق والفسطاط بمصر لتكون أول بلدة إسلامية بأفريقيا.

وقد أقامها عمرو بن العاص كمدينة جند فجعل مسجده في قلبها وبجواره دوواين الجند ودار الإمارة , وحولها قطائع سكنية تتحلق بمسجده .

وكل قطعة كانت تضم جنود كل قبيلة . وكذلك كانت مدينة القيروان بشمال أفريقيا .وكان التخطيط العمراني له سماته الشرعية حيث تشق الشوارع بالمدينة الإسلامية تحت الريح لمنع التلوث وتقام الورش تحت خارج المدينة لمنع الإقلاق .

وكان تمنح تراخيص للبناء بحيث يكون المبني من طابق أو طابقين . والأسواق كانت مسقوفة لمنع تأثير الشمس. وكان يعين لكل سوق محتسب لمراقبة البيع والأسعار وجودة البضائع والتفتيش علي المصانع للتأكد من عدم الغش السلعي والإنتاجي.

وبكل مدينة أو بلدة كانت تقام الحمامات العامة لتكون مجانا.

وكان لها مواصفات وشروط متفق عليها متبعة .

وكان يتم التفتيش علي النظافة بها واتباع الصحة العامة.

حقيقة كانت الحمامات معروفة لدي الإغريق والرومان ، لكنها كانت للموسرين.

والعرب أدخلوا فيها التدليك كنوع من العلاج الطبيعي.

وأقاموا بها غرف البخار (السونا).

والمسلمون أول من أدخلوا شبكات المياه في مواسير الرصاص أو الزنك إلى البيوت والحمامات والمساجد..

وقد أورد كتاب "صناعات العرب " رسما وخرائط لشبكات المياه في بعض العواصم الإسلامية. ومعروف أن الكيميائيين العرب قد اخترعوا الصابون. وصنعوا منه الملون والمعطر.

وكان في كل حمام مدلك مختص. وآخر للعناية باليدين.. والقدمين وبه حلاق للشعر كما كان يلحق به مطعم شعبي.

وقد قدر عدد الحمامات في بغداد وحدها في القرن الثالث الهجري (955م) حوالي عشرة آلاف حمام وفي مدن الأندلس أضعاف هذا العدد.

ويعتبر المسجد بيتا من ييوت الله حيث يؤدي به الشعائر الخمس وصلاة الحمعة التي فرضت علي المسلمين ويقام فيه تحفيظ القرآن.

وبكل مسجد قبلة يتوجه كل مسلم في صلاته لشطر الكعبة بيت الله الحرام.

وأول مسجد أقيم في الإسلام مسجد الرسول صلى الله عليه على آله وسلم بالمدينة المنورة .

وكان ملحقا به بيته . وإنتشرت إقامة المساجد كبيوت لله في كل أنحاء العالم ليرفع من فوق مآذنها الآذان للصلاة . وقد تنوعت في عمارتها حسب طرز العمارة في الدول التي دخلت في الإسلام.

لكنها كلها موحدة في الإطار العام ولاسيما في إتجاه محاريب القبلة بها لتكون تجاه الكعبة المشرفة . وبكل مسجد يوجد المنبر لإلقاء خطبة الجمعة من فوقه.

وفي بعض المساجد توجد أماكن معزولة مخصصة للسيدات للصلاة بها.

وللمسجد مئذنة واحدة أو أكثر ليرفع المؤذن من فوقها الآذان للصلاة وتنوعت طرزها.

وبعض المساجد يعلو سقفها قبة متنوعة في طرزها المعمارية.

وفي المساجد نجد المحراب علامة دلالية لتعيين اتجاه القبلة (الكعبة) . وهذه العلامة على هيئة مسطح أو غائر (مجوف) أو بارز.

والمسلمون استعملوا المحاريب المجوفة ذات المسقط المتعامد الأضلاع. أو المسقط النصف دائري . وقد اختيرت الهيئة المجوفـة للمحراب لغرضين رئيسين هما , تعيين اتجاه القبلة, وتوظيف التجويف لتضخيم صوت الإمام في الصلاة ليبلغ المصلين خلفه في الصفوف.

وكانت تجاويف المحاريب تبطن وتكسي بمواد شديدة التنـوع كالجص والرخام والشرائط المزخرفة بالفسيفساء أو المرمر المزخرف.

ونري المحاريب التي شيدها المماليك في مصر والشام من أبدع المحاريب الرخامية , حيث تنتهي تجويفة المحراب بطاقية على شكل نصف قبـة مكسوة بأشرطة رخامية متعددة الألوان.

وبرع الفنانون المسلمون في استخدام مختلف أنواع البلاطات الخزفية لتغشية المحاريب أما الخزافون في الشرق, فقد استخداموا بلاطات الخزف ذات البريق المعدني والخزف الملون باللـون الأزرق الفيروزي.

وقد حفلت المحاريب بالكتابات النسخية التي تضم آيات من القرآن الكريم, بجانب الزخارف النباتية المميزة بالتوريق و الأرابيسك .

كما إستخدمت فيها المقرنصات الخزفية لتزيين طواقي المحاريب.

وجرت العادة وضع المحراب في منتصف جدار القبلة بالضبط ليكون محوراً لتوزيع فتحات النوافذ على جانبيه بالتوازن.

و المئذنة (المنارة) الملحقة ببنايات المساجد لها سماتها المعمارية .

و تتكون من كتلة معمارية مرتفعة كالبرج و قد تكون مربعة أو مستديرة أو بها جزء مربع و أعلاها مستدير. و بداخلها سلم حلزوني (دوار) يؤدي إلي شرفة تحيط بالمئذنة ليؤذن من عليها المؤذن وليصل صوته أبعد مدى ممكن.

و المآذن المملوكية تتكون من جزء مربع ثم جزء مثمن ثم جزء مستدير بينهم الدروات و يعلوها جوسق ينتهى بخوذة يثبت بها صوارى تعلق بها ثرايات أو فوانيس.

و مئذنة مدرسة الغورى بالقاهرة, أقيم فى طرفها الغربى منار مربع يشتمل على ثلاثة أدوار يعلو الدور الثالث منها أربع خوذ كل خوذة منها فى دور مستقل, و محمولة على أربعة دعائم و بكل خوذة ثلاث صوارى لتعليق القتاديل أو الثريات.

يتبع إن شاء الله.


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يَا رَبِّ

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المنجزات الحضارية للمسلمين تكذب خصوم التراث
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء سبتمبر 20, 2022 10:15 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مارس 29, 2012 9:53 pm
مشاركات: 43605
الفاضل سهم النور

جميل جميل كل موضوعاتك

بارك الله فيك

_________________
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه
أستغفر الله العلى العظيم الذى لا اله الاّ هو الحى القيوم وأتوب اليه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المنجزات الحضارية للمسلمين تكذب خصوم التراث
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس سبتمبر 22, 2022 7:08 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 13626
مكان: مصـــــر المحروســـة

وتزداد جمالاً يا دكتورنا الفاضل الحبيب (حامد الديب) بمروكم الكريم وسائر الأحباب ، أعزكم الله وبارك فيكم وجزاكم الله خيراً كثيراً.


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يَا رَبِّ

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: المنجزات الحضارية للمسلمين تكذب خصوم التراث
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس سبتمبر 29, 2022 2:13 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 13626
مكان: مصـــــر المحروســـة

وتعتبر الزخرفة لغة الفن الإسلامي، حبث تقوم على زخرفة المساجد والقصور والقباب بأشكال هندسية أو نباتية جميلة تبعث في النفس الراحة والهدوء والانشراح.

وسمي هذا الفن الزخرفي الإسلامي في أوروبا باسم أرابسك بالفرنسية ARABESQUE وبالأسبانية أتوريك ATAURIQUE) أي التوريق.

وقد إشتهر الفنان المسلم فيه بالفن السريالي التجريدي SURREALISM ABSTRACT من حيث الوحدة الزخرفية النباتية كالورقة أو الزهرة، وكان يجردها من شكلها الطبيعي حتى لا تعطى إحساسا بالذبول والفناء، ويحورها في أشكال هندسية حتى تعطي الشعور بالدوام والبقاء والخلود.

ووجد الفنانون المسلمون فى الحروف العربية أساسا لزخارف جميلة. فصار الخط العربي فناً رائعاً، على يد خطاطين مشهورين.

فظهر الخط الكوفي الذي يستعمل في الشئون الهامة مثل كتابة المصاحف والنقش على العملة، وعلى المساجد، وشواهد القبور.

ومن أبرز من اشتهر بكتابة الـخط الكوفي، مبارك المكي في القرن الثالث الهجري, و خط النسخ الذي استخدم في الرسائل والتدوين و نسخ الكتب، لهذا سمي بخط النسخ.

وكان الخطاطون والنساخ يهتمون بمظهر الكتاب، ويزينونه بالزخارف الإسلامية.

كما كانت تزين المصاحف وتحلى المخطوطات بالآيات القرآنية والأحاديث المناسبة التي كانت تكتب بماء الذهب.

وفن التصوير، أي رسم الإنسان والحيوان. فبالرغم من أن بعض علماء المسلمين الأولين، اعتبروه مكروهاً، إلا أنهم لم يفتوا بتحريمه أيام خلفاء بني أمية وبني العباس.

فقد ترخصوا في ذلك حيث خلفوا صورا آدمية متقنة على جدران قصورهم التي اكتشفت آثارها في شرق الأردن وسامراء , أو في الكتب العربية الموضحة بالصور الجميلة التي رسمها المصورون المسلمون كالواسطي وغيره , في مقامات "الحريري " وكتاب "كليلة ودمنة.

وإقتصر أول الأمر على رسوم زخرفية لمناظر آدمية وحيوانية رسمت بالألوان على جدران بعض قصور الخلفاء والأمراء كما يري في إطلال قصور قصير عمرو والطوبة وسامراء ونيسابور والحمام الفاطمي بالفسطاط غير أن التصوير في الفنون الإسلامية اكتشف مجاله الحقيقي في تصوير المخطوطات منذ القرن الثالث الهجري – التاسع الميلادي – ومن اقدم المخطوطات المصورة مخطوطة في علم الطب محفوظة بدار الكتب المصرية بالقاهرة وأخرى لكتاب مقامات الحريري ومحفوظة بالمكتبة الأهلية في باريس وهما مزدانتان بالرسوم والصور وتمت كتابتها وتصويرها في بغداد سنة 619 – 1222-.

وكانت فارس قد تولت ريادة فن التصوير الإسلامي إبان العصر السلجوقي ونهض نهضة كبيرة في عصر المغول في أواخر القرن السابع حتى منتصف القرن الثامن – الثالث عشر والرابع عشر الميلادي – وكان أشهر المخطوطات المصورة (جامع التواريخ) للوزير رشيد الدين في أوائل القرن السابع الهجري والشاهنامة للفردوسي التي ضمت تاريخ ملوك الفرس والأساطير الفارسية ، والمخطوطات المصورة في بغداد لكتاب كليلة ودمنة .

وكان الأسلوب الفني في صور هذه المخطوطات المغولية متأثرا إلى حد كبير بالأسلوب الصيني سواء من حيث واقعية المناظر أو استطالة رسوم الأجسام أو اقتضاب الألوان.

وأخذ فن التصوير الإيراني ينال شهرة عالمية في العصر التيموري وبخاصة في القرن التاسع الهجري – الخامس عشر الميلادي - وقد ظهرت فيه نخبة من كبار الفنانين الذين اختصوا بتصوير المخطوطات مثل خليل وأمير شاهي وبهزاد.

ويتميز التصوير الإيراني بصياغة المناظر في مجموعات زخرفية كاملة تبدو فيها الأشكال كعناصر تنبت من وحدة زخرفية وتتجمع حولها أو تمتد وتتفرع مع حرص المصورين على ملاحظة الطبيعة ومحاولاتهم محاكاتها والتعبير عن مظاهر الجمال والحركة فيها بسمائها ونجومها وأقمارها وبما تحتويه من جبال ووديان وأشجار وأزهار وبما فيها من رجال ونساء وأطفال وطيور وحيوان.

وكانت العلاقة قوية بين الشعر والتصوير حيث كان التصوير نوعا من الموسيقى والمصور أشبه بالملحن لكتاب الشاعر.

فكان يضع الشعر المكتوب في أشكال محسوسة ليطبع التفكير والخيال بنوع من الحقيقة والحركات المتنوعة.

مما يجعله يعبر في ألوانه عن هذه الروح الموسيقية وتلك الحساسية الشاعرية. فكانت الألوان تمتزج في صوره امتزاجا عجيبا بين الزهاء والهدوء وتنسجم انسجام الألحان في المقطوعة الموسيقية بحيث تختلف الألوان في الصورة الواحدة وتتعدد كما تختلف فيها درجات اللون الواحد الذي ينبثق من صفاء السماء وينعكس فيه أشعة الشمس الذهبية الصافية.

فالتصوير الإيراني كان فنا تعبيريا عن الشاعرية والعاطفة من خلال تسجيل ما في الطبيعة من حقائق جذابة وما في القلوب من خيال أخاذ ونغمات دفينة.

يتبع إن شاء الله.


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يَا رَبِّ

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 23 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 7 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط