موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 13 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: الأهوال لإبن ابي الدنيا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء فبراير 02, 2021 6:40 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 2122

الكتاب: الأهوال.
المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا

ذِكْرُ تَقْرِيبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

1 - دنا الْكُدَيْمِيُّ، دثنا مُحْرِزُ بْنُ هَارُونَ الْمَدَنِيُّ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْرَجَ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَادِرُوا الْأَعْمَالَ سَبْعًا، مَا تَنْتَظِرُونَ إِلَّا فَقْرًا مُنْسِيًا، أَوْ غِنًى مُطْغِيًا، أَوْ مَرَضًا مُفْسِدًا، أَوْ هَرَمًا مُقْعِدًا، أَوْ مَوْتًا مُجْهِزًا، أَوِ الْمَسِيحَ فَشَرُّ مُنْتَظَرٍ، أَوِ السَّاعَةَ، {وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرّ} [القمر: 46] "

2 - وَثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، دثنا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، أَنَا النَّذِيرُ، وَالْمَوْتُ الْمُغِيرُ، وَالسَّاعَةُ الْمَوْعِدُ»

3 - وَثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَدَمِيُّ، دثنا أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَطَبَ فَذَكَرَ السَّاعَةَ رَفَعَ صَوْتَهُ، وَاحْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: «صَبَّحَتْكُمْ أَوْ مَسَّتْكُمْ» ، وَيَقُولُ: «بُعِثْتُ أَنَا مِنَ السَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ، يَقْرُنُ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ»

4 - وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعِجْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، دثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ»

5 - دثني أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ، دثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُعِثْتُ فِي نَسَمِ السَّاعَةِ» سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: «فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا»

6 - وَثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَرْوَةَ قَالَ: " مَا زَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنِ السَّاعَةِ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ: {فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا} [النازعات: 44] فَلَمْ يُسْأَلْ بَعْدَ ذَلِكَ "

7 - دثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، دثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَالُ يَذْكُرُ مِنْ شَأْنِ السَّاعَةِ حَتَّى نَزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا} [النازعات: 43]

8 - دثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ النَّاجِيُّ، دثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، دثنا سَهْلُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ السَّرَّاجُ، عَنِ الْحَسَنِ، {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} [المزمل: 18] قَالَ: «مَحْزُونَةٌ، مُثْقَلَةٌ»

9 - دثنا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، دثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} [المزمل: 18] قَالَ: «مُثْقَلَةٌ»

10 - دثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ الْمُهَلَّبِيُّ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَتَشٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: «إِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ صَرَخَتِ الْحِجَارَةُ صُرَاخَ النِّسَاءِ، وَقَطَرَتِ الْعِضَاهُ دَمًا»

11 - دثنا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، دثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، قَالَ: بَاتَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ الْعَبْدِيُّ عِنْدَ حُمَمَةَ، فَبَاتَ حُمَمَةُ بَاكِيًا حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: «ذَكَرْتُ لَيْلَةً صَبِيحَتُهَا تَنَاثُرُ الْكَوَاكِبِ» ، وَبَاتَ حُمَمَةُ عِنْدَ هَرِمٍ، فَبَاتَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ بَاكِيًا حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ حُمَمَةُ: مَا أَبْكَاكَ؟ قَالَ: «ذَكَرْتُ لَيْلَةً صَبِيحَتُهَا تَبَعْثُرُ الْقُبُورِ لِلْحَشْرِ إِلَى اللَّهِ»

12 - دثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، دثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: دثنا الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: كَانَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «وَيْحِي، كَيْفَ تُهْنِئُنِي مَعِيشَتِي وَالْيَوْمُ الثَّقِيلُ أَمَامِي؟ أَمْ كَيْفَ أَغْفُلُ عَنْ أَمْرِ حِسَابِي، وَقَدْ أَظَلَّنِي، وَاقْتَرَبَ مِنِّي؟ أَمْ كَيْفَ لَا يَكْثُرُ بُكَائِي، وَلَا أَدْرِي مَا يُرَادُ بِي؟»

13 - دثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، قَالَ: كَانَ أَبُو الْهَيْثَمِ قَدْ مَاتَ وَلَدُهُ وَبَقِيَ لَهُ بُنَيٌّ صَغِيرٌ فَمَاتَ، فَقَامَ أَصْحَابُهُ يُعَزُّونَهُ، وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ مُكْتَئِبٌ حَزِينٌ، فَقَالَ: «مَا تَرَكَنِي حُزْنُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ آسَى عَلَى مَا فَاتَنِي، وَلَا أَفْرَحُ بِمَا آتَانِي»

14 - دثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، دثني قُرْطُ بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو سَهْلٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: «يَوْمَانِ وَلَيْلَتَانِ لَنْ تَسْمَعَ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِنَّ قَطُّ، لَيْلَةٌ تَبِيتُ مَعَ أَهْلِ الْقُبُورِ وَلَمْ تَبِتْ لَيْلَةً قَبْلَهَا، وَلَيْلَةٌ صَبِيحَتُهَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَيَوْمَ يَأْتِيكَ الْبَشِيرُ مِنَ اللَّهِ إِمَّا بِالْجَنَّةِ، وَإِمَّا بِالنَّارِ، وَيَوْمَ تُعْطَى كِتَابَكَ إِمَّا بِيَمِينِكَ، وَإِمَّا بِشِمَالِكَ»

15 - دثنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ فَأُتِيَ بِشَرَابٍ، فَقَالَ: نَاوِلْهُ الْقَوْمَ، قَالُوا: نَحْنُ صِيَامٌ، قَالَ: «لَكِنِّي لَسْتُ بِصَائِمٍ» ، ثُمَّ قَرَأَ: {يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} [النور: 37] "

الأهوال لإبن ابي الدنيا
يتبع بمشيئة الله تعالى


_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الأهوال لإبن ابي الدنيا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء فبراير 03, 2021 9:19 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 2122

16 - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دَثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زُفَرَ السَّعْدِيِّ، قَالَ: كَانَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ يُرِيدُ الصَّوْمَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنِّي أُعِدُّهُ لِيَوْمٍ شَرُّهُ طَوِيلٌ» ، ثُمَّ تَلَا: {فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ} [الإنسان: 11]

17 - حدثنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا ابْنُ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ: {ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الأعراف: 187] قَالَ: «عَظُمَ ذِكْرُهَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ» ، وَقَالَ: " إِنَّمَا ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِذَا جَاءَتِ انْشَقَّتِ السَّمَاءُ، وَانْتَثَرَتِ النُّجُومُ، وَكُوِّرَتِ الشَّمْسُ، وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ، وَكَانَ مَا قَالَ اللَّهُ: فَذَاكَ ثِقَلُهَا "

18 - حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، ادنا هُشَيْمٌ، ادنا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذُكِرَتْ عِنْدَهُ السَّاعَةُ صَاحَ وَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِابْنِ مَرْيَمَ أَنْ تُذْكَرَ عِنْدَهُ السَّاعَةُ إِلَّا صَاحَ "
19 - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْعَبْدِيُّ، ادنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ الصَّنْعَانِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ رَأْيَ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، وَإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ»

20 - حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي الدُّنْيَا فَلْيَقْرَأْ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ "

21 - حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،.{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1] قَالَ: «أُغْوِرَتْ» ، {وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ} [التكوير: 2] : «تَسَاقَطَتْ» ، {وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ} [التكوير: 3] : «ذَهَبَتْ» ، {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ} [التكوير: 4] : «لَا رَاعِيَ لَهَا» ، {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} [التكوير: 7] : «الْأَمْثَالُ لِلنَّاسِ، جَمَعَ بَيْنَهُمْ، الزُّنَاةُ مَعَ الزُّنَاةِ، وَأَكَلَةُ الرِّبَا مَعَ أَكَلَةِ الرِّبَا، وَقَتَلَةُ النَّفْسِ مَعَ قَتَلَةِ النَّفْسِ»

22 - حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، حدثنا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَقَدْ تَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي السَّيْرِ، فَرَفَعَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ صَوْتَهُ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ} [الحج: 2] حَتَّى بَلَغَ الْآيَتَيْنِ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ حَثُّوا الْمَطِيَّ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ [ص:17]، فَلَمَّا تَاشَبُوا حَوْلَهُ، قَالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَاكَ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " ذَاكَ يَوْمَ يُنَادَى آدَمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُنَادِيهِ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ: يَا آدَمُ، ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ " فَأَبْلَسَ أَصْحَابُهُ حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَاكَ قَالَ: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ، يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ، وَمِنْ بَنِي إِبْلِيسَ» ، قَالَ: فَسُرِّيَ عَنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، وَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ»

23 - حدثنا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الْمَرْوَزِيُّ، دثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: حدثني أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: " سِتُّ آيَاتٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ: بَيْنَمَا النَّاسُ فِي أَسْوَاقِهِمْ إِذْ ذَهَبَ ضَوْءُ الشَّمْسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ وَقَعَتِ الْجِبَالُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَتَحَرَّكَتْ، وَاضْطَرَبَتْ، وَاخْتَلَطَتْ، فَفَزِعَتِ الْجِنُّ إِلَى الْإِنْسِ، وَالْإِنْسُ إِلَى الْجِنِّ، فَاخْتَلَطَتِ الدَّوَابُّ، وَالطَّيْرُ، وَالْوُحُوشُ، فَمَاجُوا بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ "، {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} [التكوير: 5] ، قَالَ: «انْطَلَقَتْ» ، {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ} [التكوير: 4] قَالَ: «أَهْمَلَهَا أَهْلُهَا» ، {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} [التكوير: 6] " قَالَتِ الْجِنُّ لِلْإِنْسِ: نَحْنُ نَأْتِيكُمْ بِالْخَبَرِ، انْطَلَقُوا إِلَى الْبَحْرِ فَإِذَا هُوَ نَارٌ تَأَجَّجُ "، قَالَ: «فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ تَصَدَّعَتِ الْأَرْضُ صَدْعَةً وَاحِدَةً إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، وَإِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَتْهُمْ رِيحٌ فَأَمَاتَتْهُمْ»

24 - حدثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، دثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مَيْسُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَارِثِ الْغِفَارِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى رَجُلَيْنِ مَعَهُمَا ثَوْبٌ يَبِيعَانِهِ، فَلَا هُمَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَا هُمَا يَنْشُرَانِهِ»

25 - حدثنا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ح وحدثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَطْلُعُ قَبْلَ السَّاعَةِ عَلَيْكُمْ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ مِثْلُ التُّرْسِ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، فَمَا تَزَالُ تَرْتَفِعُ حَتَّى تَمْلَأَ السَّمَاءَ، قَالَ: فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَمْرَ اللَّهِ قَدْ أَتَى، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَنْشُرَانِ الثَّوْبَ فَمَا يَطْوِيَانِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَلُوطُ حَوْضَهُ فَمَا يَشْرَبُ، وَالرَّجُلُ لَيَحْلُبُ لِقْحَتَهُ فَمَا يَشْرَبُ مِنْهَا شَيْئًا "

26 - حدثنا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ،حدثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ السَّكْسَكِيِّ، قَالَ: " يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً بَعْدَ قَبْضِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَ دُنُوٍّ مِنَ السَّاعَةِ فَتُقْبَضُ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ تَهَارُجَ الْحُمُرِ، عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ الْخَوْفَ، فَتَرْجُفُ أَفْئِدَتُهُمْ، وَمَسَاكِنُهُمْ، فَتَخْرُجُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَالشَّيَاطِينُ إِلَى سَيْفِ الْبَحْرِ، فَيَمْكُثُونَ كَذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ تَقُولُ الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ: هَلُمَّ نَلْتَمِسُ الْمَخْرَجَ، فَيَأْتُونَ خَافِقَ الْمَغْرِبِ فَيَجِدُونَهُ قَدْ سُدُّوا عَلَيْهِ الْحَفَظَةُ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى النَّاسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ أَشْرَفَتْ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ، وَيَسْمَعُونَ مُنَادِيًا يُنَادِي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ، قَالَ: فَمَا الْمَرْأَةُ أَشَدَّ اسْتِمَاعًا مِنَ الْوَلِيدِ فِي حِجْرِهَا، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ "

27 - حدثني الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حدثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ حدثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ الصَّيْحَةِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ، قَالَ: فَسَمِعَهَا الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، قَالَ: وَيَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيُنَادِي مُنَادٍ: لِمَنِ الْمَلِكُ الْيَوْمَ؟، لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ "

28 - وحدَثنا يُوسُفُ، حدثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، حدثنا أَبُو حَمْزَةَ يَعْنِي الْعَطَّارَ، سَمِعَ الْحَسَنَ، {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ} [المدثر: 8] قَالَ: «النَّاقُورُ، وَالْحَسْرَةُ، وَالْبَطْشَةُ الْكُبْرَى، وَالتَّغَابُنُ، وَالْجَاثِيَةُ، وَالتَّنَادِ، هَذَا كُلُّهُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ»

الأهوال لإبن ابي الدنيا
يتبع بمشيئة الله تعالى


_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الأهوال لإبن ابي الدنيا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس فبراير 04, 2021 9:58 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 2122

29 - دثنا يُوسُفُ، دثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: {الْحَاقَّةُ} [الحاقة: 3] : «يَوْمُ الْقِيَامَةِ»

30 - دثنا يُوسُفُ، دثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] قَالَ: «يَوْمُ الْقِيَامَةِ»

31 - دثني حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، دثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، ادثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة: 2] ، قَالَ: «حَقَّتْ لِكُلِّ عَامِلٍ عَمَلَهُ» ، {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة: 3] قَالَ: «تَعْظِيمًا لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ»

32 - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قَرَأَ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قَالَ: «يَا لَكَ مِنْ يَوْمٍ، مَا أَمْلَأَ ذِكْرَكَ لِقُلُوبِ الصَّادِقِينَ»

33 - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، دثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ قَتَادَةَ، {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قَالَ: «يَوْمَ يُدَانُ الْعِبَادِ»

34 - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ الْقَنَّادُ، دثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيِّ، {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} «هُوَ يَوْمُ الدِّينِ، هُوَ يَوْمُ الْحِسَابِ»

35 - دثنا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ الطَّوِيلُ، دثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، {تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا} [الطور: 9] قَالَ: «تَدُورُ دَوْرًا»

36 - دثنا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، {يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا} [الطور: 9] قَالَ: «يَمُوجُ بَعْضُهَا»


الأهوال لإبن ابي الدنيا
يتبع بمشيئة الله تعالى


_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الأهوال لإبن ابي الدنيا
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت فبراير 06, 2021 8:32 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 2122

38 - يَا أَبَا إِسْحَاقَ، هَذَا وَادٍ يَمْتَلِئُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ دُمُوعِ بَنَى آدَمَ، وَلَوْ أُجْرِيَتْ فِيهِ السُّفُنُ لَجَرَتْ، وَإِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ الدَّمَ بَعْدَ الدُّمُوعِ»

39 - دثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، دثني مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ، يَقُولُ: «إِنَّ الطَّيْرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَتَضْرِبُ بِأَذْنَابِهَا، وَتَرْمِي مَا فِي حَوَاصِلِهَا مِنْ هَوْلِ مَا تَرَى، وَلَيْسَتْ عِنْدَهَا طِلْبَةٌ»

40 - دثني مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، دثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: {يَوْمُ التَّغَابُنُ} [التغابن: 9] : «يَوْمُ يَغْبُنُ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ» ، وَ {يَوْمَ التَّنَادِ} [غافر: 32] : «يَوْمَ يُنَادِي أَهْلُ النَّارِ أَهْلَ الْجَنَّةِ» ، وَ {يَوْمَ التَّلَاقِ} [غافر: 15] : «يَوْمَ يَلْتَقِي أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ»
41 - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ} [سبأ: 51] ، قَالَ: «أَفْزَعَهُمْ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَلَا يَفُوتُوهُ»

42 - دثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ، دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ادنا هَمَّامٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " يَسْمَعُونَ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، فَمِنْ بَيْنِ مُصَدِّقٍ وَمُكَذِّبٍ، وَعَارِفٍ وَمُنْكِرٍ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ يَسْمَعُونَ مُنَادِيًا يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ، قَالَ: فَمِنْ بَيْنَ مُصَدِّقٍ وَمُكَذِّبٍ، وَعَارِفٍ وَمُنْكِرٍ، فَلَا يَلْبَثُونَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يَسْمَعُوا الصَّيْحَةَ، فَذَاكَ حِينَ تَلَهَّى كُلُّ وَالِدَةٍ عَنْ وَلَدِهَا "

43 - دثنا أَبُو يُوسُفَ الْبَصْرِيُّ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، دثنا فَضْلُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ} [الطارق: 9] ، قَالَ: «هَؤُلَاءِ الْمُلُوكُ الَّذِينَ لَهُمُ الْأَتْبَاعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَا لَهُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ»

44 - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ طَلْقٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ: إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ هَيْئَةً وَأَوْفَاهُ أَهْلَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: " حُقَّ لَهُمْ، أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ، يَقُولُ: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [المطففين: 1] حَتَّى انْتَهَى إِلَى: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6] "، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ ذَاكَ لِيَوْمٌ عَظِيمٌ، قَالَ: «مَا عِنْدَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْهُ»


الأهوال لإبن ابي الدنيا
يتبع بمشيئة الله تعالى


_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الأهوال لإبن ابي الدنيا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين فبراير 08, 2021 4:03 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 2122

45- دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا وَكِيعٌ، دثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، قَالَ: دثني مَنْ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ} [المطففين: 1] ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6] بَكَى حَتَّى خَشِيَ وَامْتَنَعَ مِنْ قِرَاءَةِ مَا بَعْدَهُ "

46 - دثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، دثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا طَرَفَ صَاحِبُ الصُّورِ مُنْذُ وُكِّلَ بِهِ، مُسْتَعِدٌ، يَنْظُرُ نَحْوَ الْعَرْشِ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ»

ذِكْرُ الصُّورِ

47 - دثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، دثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَسْلَمَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الصُّورُ؟ قَالَ: «قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ»

48 - دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ، دثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «الصُّورُ كَهَيْئَةِ الْقَرْنِ الَّذِي يُنْفَخُ فِيهِ»

49 - دثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: ذَكَرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاحِبَ الصُّورِ، فَقَالَ: «عَنْ يَمِينِهِ جِبْرِيلُ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِيكَائِيلُ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ»

50 - دثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، دثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ، يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ» ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: " قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ "

51 - دثني عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ، دثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، دثنا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنَّ صَاحِبَ الصُّورِ لَمْ يَطْرِفْ مُذْ وُكِّلَ بِهِ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ، يَنْظُرُ تُجَاهَ الْعَرْشِ، مَا يَطْرِفُ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ»

52 - دثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، دثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَطْرَفَ صَاحِبُ الصُّورِ مُذْ وُكِّلَ بِهِ مُسْتَعِدٌ، يَنْظُرُ نَحْوَ الْعَرْشِ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ»

53 - دثنا يُوسُفُ، دثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، دثنا مُطَرِّفٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ} [المدثر: 8] ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الصُّورِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ يَسْتَمِعُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ» ، فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ: كَيْفَ نَقُولُ؟ قَالَ: " قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، تَوَكَّلْنَا عَلَى اللَّهِ "

54 - دثنا يُوسُفُ، دثنا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى الْمَرَئِيُّ، دثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ} [المدثر: 8] ، قَالَ: «إِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ»

55- دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ أَبُو رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِنَّ اللَّهَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ خَلَقَ الصُّورَ فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ، فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ، شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ» ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الصُّورُ؟ قَالَ: «هُوَ قَرْنٌ» ، قُلْتُ: وَكَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: «عَظِيمٌ» [ص:40]، قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ عِظَمَ دَارَةٍ فِيهِ لَعَرْضُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، يَنْفُخُ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَخَاتٍ، فَالنَّفْخَةُ الْأُولَى لِلْفَزَعِ، وَالنَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، وَالنَّفْخَةُ الثَّالِثَةُ نَفْخَةُ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ بِالنَّفْخَةِ الْأُولَى، فَيَقُولُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الْفَزَعِ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الْفَزَعِ، فَيَفْزَعُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَيَأْمُرُهُ فَيَمُدُّهَا وَيُطِيلُهَا , وَلَا يَفْتُرُ , وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} [ص: 15] وَتَسِيرُ الْجِبَالُ فَتَكُونُ كَالسَّحَابِ، ثُمَّ تَكُونُ سَرَابًا، فَتَرْجُفُ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ} [النازعات: 7]
[ص:41] فَتَكُونُ الْأَرْضُ كَالسَّفِينَةِ الْمُوبَقَةِ تَضْرِبُهَا الْأَمْوَاجُ فِي الْبَحْرِ، تُكْفَأُ بِأَهْلِهَا كَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْعَرْشِ، فَتَرْجُفُ الْأَرْضُ فَتَهِيمُ النَّاسُ عَلَى وَجْهِهَا، وَتَذْهَلُ الْمَرَاضِعُ، وَتَضَعُ الْحَوَامِلُ، وَيَشِيبُ الْوِلْدَانُ، وَتَطِيرُ الشَّيَاطِينُ هَارِبَةً فَتَلَقَّاهَا الْمَلَائِكَةُ، تَضْرِبُ وُجُوهَهَا فَتَرْجِعُ، وَيُوَلَّى النَّاسُ مُدْبِرِينَ، فَيُنَادِي الْمُنَادِي، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ: {يَوْمَ التَّنَادِ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لُكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ} [غافر: 32] ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْحَالِ إِذْ نَظَرُوا إِلَى الْأَرْضِ قَدْ تَصَدَّعَتْ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، فَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا، فَأَخَذَهُمْ لِذَلِكَ مِنَ الْكَرْبِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ [ص:42]، فَيَنْظُرُونَ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا هِيَ كَالْمُهْلِ، خُسِفَ شَمْسُهَا وَقَمَرُهَا، وَانْتَثَرَتْ نُجُومُهَا، ثُمَّ كُشِطَتْ عَنْهُمْ "، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْأَمْوَاتُ لَا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ حِينَ يَقُولُ: {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} ؟ قَالَ: " أُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ، هُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، وَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَأَمَّنَهُمْ مِنْ عِقَابِهِ، وَإِنَّمَا يَصَلُ الْفَزَعُ إِلَى الْأَحْيَاءِ، وَهُوَ عَذَابُ اللَّهِ يَبْعَثُهُ عَلَى شِرَارِ خَلْقِهِ، ثُمَّ يَقُولُ لِإِسْرَافِيلَ: انْفُخْ نَفْخَةَ الصَّعْقِ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الصَّعْقِ، فَيَصْعَقُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ " [ص:43] قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ حِينَ نُفِخَ فِي الصُّورِ، فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ؟ قَالَ: " جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَمَلَكُ الْمَوْتِ، حَتَّى إِذَا خَمَدُوا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ فَقَالَ: يَا رَبِّ: قَدْ مَاتَ أَهْلُ الْأَرْضِ وَأَهْلُ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ اللَّهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: مَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: بَقِيتَ أَنْتَ يَا رَبِّ، الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَبَقِيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَبَقِيتُ أَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَلْيَمُتْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، فَيَمُوتُونَ، وَيَأْمُرُ اللَّهُ الْعَرْشَ فَيَقْبِضُ الصُّورَ [ص:44]، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ مَاتَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، فَيَقُولُ اللَّهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: مَنْ بَقِيَ؟، فَيَقُولُ: بَقِيتَ أَنْتَ يَا رَبِّ، الْحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ، وَبَقِيَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، وَبَقِيتُ أَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ: فَلْيَمُتْ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَيَمُوتَانِ، وَيُنْطِقُ اللَّهُ الْعَرْشَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، تُمِيتُ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اسْكُتْ، فَإِنِّي كَتَبْتُ الْمَوْتَ عَلَى مَنْ تَحْتَ عَرْشِي، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى الْجَبَّارِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، مَاتَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ [ص:45]، فَيَقُولُ اللَّهُ وَهُوَ أَعْلَمُ: فَمَنْ بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: بَقِيتَ أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ، وَبَقِيتُ أَنَا، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَنْتَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِي، خَلَقْتُكَ لِمَا قَدْ تَرَى، مُتْ ثُمَّ لَا تَحْيَا، قَالَ: فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ، كَانَ آَخِرًا كَمَا كَانَ أَوَّلًا، طَوَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكِتَابِ، ثُمَّ دَحَاهَا، ثُمَّ تَلَقَّفَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: أَنَا الْجَبَّارُ، ثُمَّ يُنَادِي: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ: لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، يَقُولُ ذَلِكَ ثُمَّ يُنَادِي: أَلَا مَنْ كَانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ، فَلَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ، قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا "


الأهوال لإبن ابي الدنيا
يتبع بمشيئة الله تعالى


_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الأهوال لإبن ابي الدنيا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء فبراير 09, 2021 4:29 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 2122

56 - دثنا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ الْقُرَشِيُّ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ السَّكْسَكِيِّ، " إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا اللَّهُ مَجَّدَ نَفْسَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَدَّعُونَ مَعِيَ الْمُلْكَ، وَأَنَا الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ "

57 - دثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ادَثَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ "

58 - دثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثنا يُونُسُ أَبُو نُبَاتَةَ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ آخِرَ مَنْ يَمُوتُ مَلَكُ الْمَوْتِ، يُقَالُ لَهُ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مُتْ مَوْتًا لَا تَحْيَا بَعْدَهُ أَبَدًا، قَالَ: فَيَصْرُخُ عِنْدَ ذَلِكَ صرخةً لَوْ سَمِعَهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلُ الْأَرْضِ لَمَاتُوا فَزَعًا، ثُمَّ يَمُوتُ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [غافر: 16] "

59 - دثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: دثنا أَصْحَابُنَا، فِي إِسْنَادٍ لَهُمْ، قَالَ: " إِذَا قِيلَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ: مُتْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ. . . . . عِنْدَ ذَلِكَ مَيِّتًا، لَا يَنْبَضُ عَنْهُ عِرْقٌ بَعْدَمَا يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ: مُتْ "

60 - دثنا يُوسُفُ، دثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، دثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، دثني مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ يَزِيدَ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: «يُنْفَخُ فِي الصُّورِ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ الْبَابِ الْآخَرِ»

61 - دثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ادنا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ حُجْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَ: «الشُّهَدَاءُ ثَنِيَّةُ اللَّهِ حَوْلَ الْعَرْشِ مُتَقَلِّدِي السُّيُوفَ»

62 - دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ، دثنا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، دثنا الْفَضْلُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا وَقَفَ الْعِبَادُ جَاءَ قَوْمٌ وَاضِعِي سُيُوفِهِمْ عَلَى رِقَابِهِمْ تَقْطُرُ دِمَاؤُهُمْ، فَازْدَحَمُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَقِيلَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: الشُّهَدَاءُ كَانُوا أَحْيَاءً مَرْزُوقِينَ "


الأهوال لإبن ابي الدنيا
يتبع بمشيئة الله تعالى


_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الأهوال لإبن ابي الدنيا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس فبراير 11, 2021 6:22 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 2122

63 - دثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، ادنا هُشَيْمٌ، ادنا سَيَّارٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون: 101] ، {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} [الصافات: 50] ؟ قَالَ: «هِيَ مَوَاقِفُ، فَأَمَّا الصَّعْقَةُ الْأُولَى إِذَا صَعِقُوا مَاتُوا فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ، فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ النَّفْخَةُ الْأُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ»

ذِكْرُ تَبْدِيلِ الْأَرْضِ غَيْرَ الْأَرْضِ

64 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ، فَيَبْسُطُهَا، وَيَسْطَحُهَا، وَيَمُدُّهَا مَدَّ الْأَدِيمِ الْعُكَاظِيِّ، لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا، وَلَا أَمْتًا، ثُمَّ يَزْجُرُ اللَّهُ الْخَلْقَ زَجْرَةً وَاحِدَةً، فَإِذَا هُمْ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ الْمُتَبَدَّلَةِ فِي مِثْلِ مَوَاضِعِ الْأُخْرَى، مَنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا كَانَ فِي بَطْنِهَا، وَمَنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا»

65 - دثنا يُوسُفُ، دثنا وَكِيعٌ، دثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، {فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ} [النازعات: 14] ، قَالَ: «الْأَرْضُ»

66 - أنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثنا وَكِيعٌ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُجَاشِعَ، يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَوْ يُكَنَّى بِأَبِي عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: أَقَامَنِي عَلَى رَجُلٍ، بِخُرَاسَانَ فَقَالَ: دثني أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} [إبراهيم: 48] قَالَ: «ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْأَرْضَ تُبَدَّلُ فِضَّةً، وَالسَّمَاوَاتِ مِنْ ذَهَبٍ»

67 - دثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ادنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضَ غَيْرَ الْأَرْضِ} [إبراهيم: 48] أَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكِ، عَلَى الصِّرَاطِ يَا عَائِشَةُ»

68 - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، دثني سُفْيَانُ، عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ: {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ} [المؤمنون: 101] قَالَ: «فِي النَّفْخَةِ الْأُولَى»
69 - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ} [المؤمنون: 101] ، قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَسْأَلُ أَحَدًا بِنَسَبِهِ، وَلَا بِقَرَابَتِهِ شَيْئًا»

70 - دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ جَرِيرٍ الْعَتَكِيُّ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الصَّيْرَفِيُّ، دثنا الْفَضْلُ بْنُ مَعْرُوفٍ القَطْعِيُّ، دثنا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي بَكَيْتُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «مَا أَبْكَاكِ؟» قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " النَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، وَالْمَلَائِكَةُ وُقُوفٌ تَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَمِنْ بَيْنِ زَالٍّ، وَزَالَّةٍ "


الأهوال لإبن ابي الدنيا
يتبع بمشيئة الله تعالى


_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الأهوال لإبن ابي الدنيا
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت فبراير 13, 2021 4:32 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 2122

ذِكْرُ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ

71- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُنْزِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ، وَيُمْطِرُ اللَّهُ السَّمَاءَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ فَوْقَكُمُ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْأَجْسَادَ فَتَنْبُتُ كَنَبَاتِ الْبَقْلِ، أَوْ كَنَبَاتِ الطَّرَاثِيثِ، حَتَّى تَكَامَلَ إِلَيْكُمْ أَجْسَامُكُمْ فَتَكُونَ كَمَا كَانَتْ [ص:58]، ثُمَّ يَدْعُو اللَّهُ بِالْأَرْوَاحِ فَيُؤْتَى بِهَا، فَتَخْرُجُ كَأَمْثَالِ النَّحْلِ قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيُلْقِيهَا فِي الصُّورِ، أَرْوَاحُ الْمُسْلِمِينَ تَتَوَهَّجُ نُورًا، وَالْأُخْرَى ظُلْمَةٌ مُظْلِمَةٌ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْأَرْوَاحَ فَتَدْخُلُ عَلَى الْأَجْسَادِ فِي الْأَرْضِ، فَتَدْخُلُ فِي الْخَيَاشِيمِ فَتَدِبُّ، - قِيلَ: كَدِبِيبِ السُّمِّ فِي اللَّدِيغِ -، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِيَحْيَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ، فَيَحْيَوْنَ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيُلْقِيهَا فِي الصُّورِ، فَيَقُولُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فَتَخْرُجُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا غُلْفًا، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} [الكهف: 47] ، {مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} [القمر: 8] "

72 - دثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، دثنا وَكِيعٌ، دثنا أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، قَالَ: " الْأَهْطَاعُ: التَّجْمِيجُ الدَّائِمُ النَّظَرَ "، قَالَ وَكِيعٌ: «يَعْنِي الَّذِي لَا يَطْرِفُ»

73 - دثنا يُوسُفُ، دثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، دثنا أَبُو حَمْزَةَ الْعَطَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «مَا رَأَيْتُ الْجَرَادَ إِذَا غَشِيَهُ اللَّيْلُ يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَإِذَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ»

74 - دثنا يُوسُفُ، دثنا أَبُو أُسَامَةَ، دثني عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، {كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} [المعارج: 43] «كَأَنَّهُمْ إِلَى غَايَاتٍ يَسْتَبِقُونَ»

75 - دثنا يُوسُفُ، دثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، دثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، {كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} [المعارج: 43] قَالَ: «يَبْتَدِرُونَ»

76 - قَالَ عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، دثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَرَأَ: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} [ق: 41] ، قَالَ: " مَلَكٌ قَائِمٌ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يُنَادِي: أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ، وَالْأَوْصَالُ الْمُتَقَطِّعَةُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَجْتَمِعْنَ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ "،

77 - وَدَثَنِي عَمِّي رَحِمَهُ اللَّهُ، ادنا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ، دثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّاهِبِيُّ، دثنا الْوَلِيدُ، دثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَقَرَأَ: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ} [ق: 41]

78 - دثنا يُوسُفُ، دثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، {فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ} [عبس: 33] قَالَ: " الْآخِرَةُ يَصِيخُ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ، أَيْ: يُنْصِتُ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ "

79 - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا} [سبأ: 51] قَالَ: «فَزِعُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ»


الأهوال لإبن ابي الدنيا
يتبع بمشيئة الله تعالى


_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الأهوال لإبن ابي الدنيا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد فبراير 14, 2021 4:21 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 2122

80 - دثني حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «يُرْسَلُ رِيحٌ فِيهَا صِرٌّ بَارِدٌ زَمْهَرِيرٌ، فَلَا تَذَرُ عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا لُفِتَ بِتِلْكَ الرِّيحِ، ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى النَّاسِ» ، قَالَ: " ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِالصُّورِ فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَلَا يَبْقَى خَلْقٌ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَتَنْبُتُ جُسْمَانُهُمْ وَلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا تَنْبُتُ الْأَرْضُ مِنَ الثَّرَى، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9] ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِالصُّورِ فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا فَتَدْخُلُ فِيهِ، وَيَقُومُونَ فَيَجِيئُونَ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ "

81 - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ادنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى؟ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ؟ قَالَ لِي: «يَا أَبَا رَزِينٍ، أَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي أَهْلِكَ مُمْحِلًا، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ يَهْتَزُّ خَضِرًا؟» ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: «فَكَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى، وَذَلِكَ آيَةٌ فِي خَلْقِهِ»

82 - دثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثني يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، دثنا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} [الزلزلة: 2] قَالَ: " أَثْقَالُهَا: الْمَوْتَى أَلْقَتْهُمْ مِنْ بَطْنِهَا، فَصَارُوا عَلَى ظَهْرِهَا "

83 - دثني مُحَمَّدٌ، دثنا يَحْيَى، عَنِ الْهَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: «يَبْلُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَإِذَا سَمِعُوا الصَّرْخَةَ، عَادَتِ الْأَرْوَاحُ إِلَى الْأَبْدَانِ، وَالْمَفَاصِلُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَإِذَا سَمِعُوا النَّفْخَةَ الثَّانِيَةَ وَثَبَ الْقَوْمُ قِيَامًا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ»

84 - دثني مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، دثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، دثنا مَيْمُونٌ الْمَرَئِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ فِي قَوْلِهِ: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} [يس: 51] ، قَالَ: «وَثَبَ الْقَوْمُ مِنْ قُبُورِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الصَّرْخَةَ يَنْفُضُونَ التُّرَابَ»

85 - دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 52] ، قَالَ: " تَكُونُ لِلْكَافِرِ وَالْمُؤْمِنِ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ النَّفْخَةُ قَالَ الْكَافِرُ: {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 52] ، وَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ} [يس: 52] "، قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا مَوْصُولٌ مَفْضُولٌ "

86 - دثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، دثني صَدَقَةُ بْنُ بَكْرٍ السَّعْدِيُّ، دثني مُفَدَّى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: كَانَ أَبُو مُحَلِّمٍ الْجَسْرِيُّ يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ إِخْوَانُهُ، وَكَانَ حَكِيمًا، فَكَانَ إِذَا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 52] بَكَى، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْقِيَامَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَمِعَارِيضُ صِفَةٍ، ذَهَبَتْ فَظَاعَتُهَا بِأَوْهَامِ الْعُقُولِ [ص:68]، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ الْقَوْمُ فِي رَقْدَةٍ مِثْلِ ظَاهِرِ قَوْلِهِمْ لَمَا دَعَوْا بِالْوَيْلِ عِنْدَ أَوَّلِ وَهْلَةٍ مِنْ بَعْثِهِمْ، وَلَمْ يُوقَفُوا بَعْدُ مَوْقِفَ عَرْضٍ، لَا مِثْلَهُ إِلَّا وَقَدْ عَايَنُوا خَطَرًا عَظِيمًا، وَحَقَّتْ عَلَيْهِمُ الْقِيَامَةُ بِالْجَلَائِلِ مِنْ أَمْرِهَا، وَلَئِنْ كَانُوا فِي طُولِ الْإِقَامَةِ فِي الْبَرْزَخِ يَأْلَمُونَ وَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَمَا دَعَوْا بِالْوَيْلِ عِنْدَ انْقِطَاعِ ذَلِكَ عَنْهُمْ إِلَّا وَقَدْ نُقِلُوا إِلَى ظُلْمَةٍ هِيَ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَلَوْلَا أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى ذَلِكَ لَمَا اسْتَصْغَرَ الْقَوْمُ مَا كَانُوا فِيهِ فَسَمَّوْهُ رُقَادًا، وَإِنَّ فِي الْقُرْآنِ دَلِيلًا عَلَى ذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: {فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى} [النازعات: 34] " قَالَ: ثُمَّ يَبْكِي حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ


الأهوال لإبن ابي الدنيا
يتبع بمشيئة الله تعالى


_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الأهوال لإبن ابي الدنيا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين فبراير 15, 2021 3:46 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 2122

87 - دثنا عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، دثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: أَدْنَى قَتَادَةُ: " إِنَّهُ لَا يُفَتَّرُ عَنْ أَهْلِ الْقُبُورِ عَذَابُ الْقَبْرِ إِلَّا فِيمَا بَيْنَ نَفْخَةِ الصَّعْقِ، وَنَفْخَةِ الْبَعْثِ، فَلِذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ حِينَ يُبْعَثُ: {يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 52] يَعْنِي: تِلْكَ الْفَتْرَةِ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: {هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} [يس: 52] "

88 - دثنا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، دثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: جَاءَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَظْمِ حَائِلٍ فَفَتَّهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، يَبْعَثُ اللَّهُ هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ يُمِيتُكَ، ثُمَّ يُحْيِيكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ نَارَ جَهَنَّمَ» ، فَنَزَلَتْ: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ} [يس: 78] "

89 - دثنا هَارُونُ، دثنا الْوَلِيدُ، دثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ شَيْخًا مِنْ شُيُوخِ الْجَاهِلِيَّةِ الْقُسَاةِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، ثَلَاثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُهُنَّ، لَا يَنْبَغِي لِذِي عَقْلٍ أَنْ يُصَدِّقَكَ بِهِنَّ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ الْعَرَبَ تَارِكَةٌ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ هِيَ وَآبَاؤُهَا، وَلَتَظْهَرَنَّ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَأَنَّا نُبْعَثُ بَعْدَ أَنْ نَرِمَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَتْرُكَنَّ الْعَرَبُ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ هِيَ وَآبَاؤُهَا، وَلَتَظْهَرَنَّ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَلَتَمُوتُنَّ، ثُمَّ لَتُبْعَثُنَّ، ثُمَّ لَآخُذَنَّ بِيَدِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَأُذَكِّرَنَّكَ بِمَقَالَتِكَ هَذِهِ» [ص:72]، قَالَ: وَلَا تَضِلَّنِي فِي الْمَوْتَى؟ وَلَا تَنْسَانِي؟ قَالَ: «وَلَا أَضِلُّكَ فِي الْمَوْتَى وَلَا أَنْسَاكَ» . قَالَ: فَبَقِيَ الشَّيْخُ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَأَى ظُهُورَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَسْتَمِعُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَجِيئُهُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِعْظَامِهِ مَا كَانَ وَاجَهَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ عُمَرُ يَأْتِيهِ وَيُسَكِّنُ مِنْهُ وَيَقُولُ: «قَدْ أَسْلَمْتَ، وَوَعَدَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ بِيَدِكَ، وَلَا يَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ أَحَدٍ إِلَّا أَفْلَحَ وَسَعِدَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»


90 - ثنا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ حَتَّى تَكُونَ قَدْرَ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ» ، - قَالَ سُلَيْمٌ: لَا أَدْرِي الْمِيلَيْنِ، مَسَافَةُ الْأَرْضِ أَمِ الْمِيلُ الَّذِي يُكَحَّلُ بِهِ الْعَيْنُ؟ - قَالَ: «فَتَصْهَرُهُمْ فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ الْعَرَقُ إِلَى عَقِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا» ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ إِلَى فِيهِ، وَقَدْ أُقْلِعَ، وَهُوَ يَقُولُ: «وَمِنْهُمْ مِنْ يُلْجِمُهُ إِلْجَامًا»

91 - دثني حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَارِبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6] قَالَ: «يَقُومُونَ مِائَةَ سَنَةٍ»
92 - دثني حَمْزَةُ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا، كَانَ يَقُولُ: «يَقُومُونَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ»


الأهوال لإبن ابي الدنيا
يتبع بمشيئة الله تعالى


_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الأهوال لإبن ابي الدنيا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس فبراير 18, 2021 4:27 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 2122

92 - دثني حَمْزَةُ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا، كَانَ يَقُولُ: «يَقُومُونَ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ»

93 - دثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي الرَّشْحِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ»

94 - دثنا يُوسُفُ، دثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَقُومُونَ أَلْفَ عَامٍ فِي الظُّلْمَةِ»

95 - دثني حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ادنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: {كُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً} [الجاثية: 28] قَالَ: «مُسْتَوْفِزِينَ عَلَى الرُّكَبِ»

96 - دثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، دثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، دثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُنْصَبُ الْكَافِرُ مِقْدَارَ خَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ كَمَا لَمْ يَعْمَلْ لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ الْكَافِرَ لَيُرَى جَهَنَّمَ وَيَظُنُّ أَنَّهَا مُوَاقِعَتُهُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً»

الأهوال لإبن ابي الدنيا
يتبع بمشيئة الله تعالى


_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الأهوال لإبن ابي الدنيا
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت فبراير 20, 2021 8:06 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 2122

97 - دثنا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، دثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ادنا مُسْلِمٌ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، {يَوْمُ التَّغَابُنِ} [التغابن: 9] ، قَالَ: «غَبْنُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَهْلَ النَّارِ»

98 - وَحُدِّثْتُ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ خَالِدٍ الْخَيَّاطِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ قَوْلِهِ: {ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ} [التغابن: 9] قَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، وَأَيُّ شَيْءٍ تُرِيدُ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ؟»

99 - وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، دثنا أَبِي، ادنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ادنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: دثني سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا عَلَى جَنَازَةٍ فِي بَابِ دِمَشْقَ وَمَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ، فَلَمَّا صُلِّيَ عَلَى الْجَنَازَةِ وَأَخَذُوا فِي دَفْنِهَا، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ أَصْبَحْتُمْ وَأَمْسَيْتُمْ فِي مَنْزِلٍ تَقْتَسِمُونَ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَظْعَنُوا مِنْهُ إِلَى مَنْزِلٍ آخَرَ وَهُوَ هَذَا، يُشِيرُ إِلَى الْقَبْرِ، بَيْتُ الْوَحْدَةِ، وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ، وَبَيْتُ الدُّودِ، وَبَيْتُ الضِّيقِ إِلَّا مَا وَسَّعَ اللَّهُ [ص:79]، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَوَاطِنِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَأَيُّكُمْ لَفِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ إِذْ يَغْشَى النَّاسَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، فَتَبْيَضُّ وُجُوهٌ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ إِلَى مَنْزِلٍ آخَرَ فَتَغَشَّى النَّاسَ ظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ يُقْسَمُ النُّورُ، فَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ نُورًا، وَيُتْرَكُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَلَا يُعْطَيَانِ شَيْئًا، وَهُوَ الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، فَقَالَ: {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظَلَمْاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا [ص:80] وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور: 40] ، فَلَا يَسْتَضِيءُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ بِنُورِ الْمُؤْمِنِ كَمَا لَا يَسْتَضِيءُ الْأَعْمَى بِنُورِ الْبَصِيرِ، وَيَقُولُ الْمُنَافِقُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا} [الحديد: 13] وَهِيَ خِدْعَةُ اللَّهِ الَّتِي خَدَعَ بِهَا الْمُنَافِقِينَ، قَالَ اللَّهُ: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142]
[ص:81]، فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قُسِمَ فِيهِ النُّورُ، فَلَا يَجِدُونَ شَيْئًا، فَيَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ {فضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ، يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ} [الحديد: 14] ، نُصَلِّي صَلَاتِكُمْ، وَنَغْزُوا مَغَازِيَكُمْ؟ {قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ، وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغُرُورُ فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الحديد: 14] " يَقُولُ سُلَيْمٌ: «فَمَا يَزَالُ الْمُنَافِقُ مُغْتَرًّا حَتَّى يُقْسَمَ النُّورُ، وَيَمِيزُ اللَّهُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ»

100 - دثنا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: {فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ} [الحديد: 14] ، قَالَ: «بِالشَّهَوَاتِ وَاللَّذَّاتِ» ، {وَتَرَبَّصْتُمْ} [الحديد: 14] ، قَالَ: «بِالتَّوْبَةِ» ، {وَارْتَبْتُمْ} [الحديد: 14] ، قَالَ: «شَكَكْتُمْ» ، {حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ لِلَّهِ} ، قَالَ: «الْمَوْتُ» ، {وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغُرُورُ} [الحديد: 14] ، قَالَ: «الشَّيْطَانُ» .

101 - دثنا فُضَيْلٌ، دثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ، عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، مِثْلَهُ

102 - دثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ، دَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، دثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: «تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تَكُونَ مِنْ رُءُوسِهِمْ قَابَ قَوْسٍ أَوْ قَوْسَيْنِ، وَتُعْطَى حَرُّ عَشْرَ سِنِينَ، وَمَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهِ طَحْرِيَّةٌ، وَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ عَوْرَةَ مُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ، وَلَا يَضُرُّ حَرُّهَا يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنًا وَلَا مُؤْمِنَةً، وَأَمَّا الْآخَرُونَ أَوِ الْكُفَّارُ فَإِنَّهَا تَطْبَخُهُمْ طَبْخًا، فَإِنَّمَا أَجْوَافُهُمْ غَقٌّ غَقٌّ»

103 - ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، دثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] مَا أَطْوَلَ هَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ يُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا»

الأهوال لإبن ابي الدنيا
يتبع بمشيئة الله تعالى


_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الأهوال لإبن ابي الدنيا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد فبراير 21, 2021 5:24 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 2122

104 - دثنا هَارُونُ، دثنا الْوَلِيدُ، دثنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «يُهَوَّنُ مَوْقِفُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِ، وَيُطَوَّلُ عَلَى الْكَافِرِ حَتَّى يُلْجِمَهُ الْعَرَقُ مِنْ شِدَّةِ كَرْبِهِ»

105 - دثنا هَارُونُ، ادنا الْوَلِيدُ، ادنا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ بِلَالَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ: «يُفْزَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَزْعَةً فَيَزُولُونَ» ، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَقَرَأَ: {وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} [طه: 108] ، قَالَ: «هَمْسُ الْأَقْدَامِ»

106 - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا} [سبأ: 51] ، قَالَ: «حِينَ عَايَنُوا عَذَابَ اللَّهِ»

107 - دثنا يُوسُفُ، دثنا شُعْبَةُ، دثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، {وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} [سبأ: 51] قَالَ: «مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ»

108 - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، {وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ} [سبأ: 51] ، قَالَ: «أَفْزَعَهُمْ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَلَمْ يَفُوتُوهُ»

109 - دثنا يُوسُفُ، دثنا عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، {وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ} [سبأ: 52] قَالَ:. . . . . «عَنْهُمْ شَيْئًا حِينَ عَايَنُوا عَذَابَ اللَّهِ»

110 - دثنا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، دثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوشُ} [سبأ: 52] ، قَالَ: «سَأَلُوا الرَّدَّ حَيْثُ لَا رَدَّ» .

111 - دثنا يُوسُفُ، دثنا وَكِيعٌ، دثنا سُفْيَانُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَأَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سَأَلُوا الرَّدَّ حَيْثُ لَا رَدَّ»
112 - دثنا يُوسُفُ، دثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَصْرِيُّ، دثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: {وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} [سبأ: 52] ، قَالَ: «طَلَبُوا الْأَمْنَ حَيْثُ لَا يُنَالُ»

الأهوال لإبن ابي الدنيا
يتبع بمشيئة الله تعالى


_________________
اللهم صل على سيدنا محمد
باب الاستجابة
نبي التوبة و الإنابة
صاحب طيبة المستطابة
والرفعة المهابة
وعلى آله وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 13 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 7 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط