موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 288 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 4, 5, 6, 7, 8, 9, 10 ... 20  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة أكتوبر 12, 2018 9:53 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32028
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

. وتوفي النضر بن شمبل في سنة أربع ومائتين بمرو رحمه الله تعالى. وفي تاريخ بغداد عن أبي يوسف صاحب أبي حنيفة واسمه يعقوب أنه قال: أويت ذات ليلة إلى فراشي وإذا بالباب يدق دقاً عنيفاً، فخرجت فإذا هرثمة بن أعين فقال: أجب أمير المؤمنين. فركبن بغلتي ومضيت خائفاً، إلى أن وصلت دار أمير المؤمنين، فإذا أنا بمسرور فسألته من عند أمير المؤمنين. فقال: عيسى بن جعفر فدخلت فإذا هو جالس وعن يمينه عيسى بن جعفر فسلمت عليه، وجلست فقال الرشيد: أظن أننا روعناك؟ فقلت: أي والله ومن خلفي كذلك. فسكت ساعة ثم قال: أتدري يا يعقوب لم دعوتك؟ قلت: لا، قال: دعوتك لأشهدك على هذا، أن عنده جارية، وقد سألته أن يهبها لي، فأبى ووالله لئن لم يفعل لأقتله! قال: فالتفت إلى عيسى وقلت له ما بلغ من قدر الجارية حتى إنك تمنعها من أمير المؤمنين، وتنزل نفسك هذه المنزلة من أجلها؟ ثم هي ذاهبة من يدك على كل حال؟ فقال: عجلت علي بالتوبيخ من قبل أن تعرف ما عندي، قلت: وما هو. قال: إن علي يميناً بالطلاق والعتاق، وصدقة ما أملكه لا أبيع هذه الجارية ولا أهبها. فالتفت إلي الرشيد وقال: هل لك في هذه من مخرج؟ قلت: نعم: وما هو؟ قلت: يهبك نصفها ويبيعك نصفها، فيكون لم يهبها ولم يبعها قال عيسى أو يجوز ذلك؟ قلت: نعم. قال فاشهد، أني وهبته نصفها، وبعته نصفها الباقي بمائة ألف دينار. فقال الرشيد: قد قبلت الهبة، واشتريت النصف بمائة ألف دينار. ثم قال: علي بالجارية والمال فأتي بالجارية والمال. فقال: خذها يا أمير المؤمنين، بارك الله لك فيها. فقال الرشيد: يا يعقوب بقيت واحدة؟ فقلت: وما هي؟ قال: إنها مملوكة ولا يد لن تستبرأ ووالله لئن لم أبت معها ليلتي هذه، أظن أن نفسي تخرج! فقلت: يا أمير المؤمنين تعتقها وتتزوجها، فإن الحرة لا تستبرأ. قال: فإني قد أعتقتها. فمن يزوجنيها. قلت له: أنا.
فدعا بمسرور وحسين، فخطبت وحمدت الله تعالى، وزوجته بها على عشرين ألف دينار، ثم قال: علي بالمال، فجيء به فدفعه إليها ثم قال لي: يا يعقوب انصرف، وقال لمسرور: احمل إلى يعقوب مائتي ألف درهم، وعشرين تختاً من الثياب فحمل ذلك إليه
يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أكتوبر 14, 2018 11:42 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32028
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

وكان أبو يوسف يحفظ التفسير والمغازي وأيام العرب فمضى يوماً ليسمع المغازي، وأخل بمجلس أبي حنيفة أياماً فلما أتاه قال له: يا أبا يوسف من كان صاحب راية جالوت؟ فقال له أبو يوسف: إنك إمام، وإن لم تمسك عن هذا سألتك على رؤوس الناس، أيما كان أول وقعة بدر أو أحد؟ فإنك لا تدري ذلك، وهي أهون مسائل التاريخ، فأمسك عنه. قيل: كان يجلس إلى أبي يوسف رجل فيطيل الصمت ولا يتكلم فقال له أبو يوسف يوماً: ألا تتكلم؟ فقال: بلى. متى يفطر الصائم؟ قال: إذا غابت الشمس. قال: فإن لم تغب إلى نصف الليل كيف يصنع؟ فضحك أبو يوسف وقال له: أصبت في صمتك، وأخطأت أنا في استدعائي نطقك وأنشد:
عجبت لإزراء الغبي بنفسه ... وصمت الذي قد كان بالقول أعلما
وفي الصمت ستر للغبي وإنما ... صحيفة لب المرء أن يتكلما
وروي أن رجلاً كان يجلس إلى بعض العلماء ولا يتكلم، فقيل له يوماً: ألا تتكلم؟ قال: نعم أخبرني لأي شيء يستحب صيام الأيام البيض من كل شهر؟ فقال: لا أدري: فقال الرجل: لكني أدري. قال: وما هو؟ قال لأن القمر لا ينكسف إلا فيهن، فأحب الله تعالى أن لا يحدث في الماء آية، إلا حدث في الأرض مثلها. وهذا أحسن ما قيل فيه. وذكر ابن خلكان أن رجلاً كان يجالس الشعبي ويطيل الصمت فقال له الشعبي يوماً ألا تتكلم؟ فقال: أصمت فأسلم، - وأسمع فأعلم، إن حظ المرء في أذنه له، وفي لسانه لغيره. وتكلم شاب يوماً عند الشعبي بكلام، فقال للشعبي: ما سمعنا بهذا. فقال الشاب: أكل العلم سمعت؟ قال: لا. قال فشطره. قال: نعم قال: فاجعل هذا في الشطر الذي لم تسمعه. فأفحم الشعبي. وأبو يوسف هو أول من دعي بقاضي القضاة، وأول من غير لباس العلماء إلى هذه الهيئة التي هم عليها إلى هذا الزمان، وكان ملبوس الناس قبل ذلك، شيئاً واحداً لا يتميز أحد عن أحد بلباسه وحكي أن عبد الرحمن بن مسهر، كان قاضياً على بليدة، بين بغداد وواسط، يقال لها المبارك، فبلغه خروج الرشيد إلى البصرة، ومعه أبو يوسف القاضي في الحراقة. فقال عبد الرحمن لأهل المبارك: اثنوا علي عندهما، فأبوا عليه. فلبس ثيابه وتلقاهما، وقال نعم القاضي قاضينا، ثم مضى إلى موضع آخر وأعاد عليهما هذا القول فالتفت الرشيد إلى أبي يوسف وقال: يا يعقوب قاض في موضع لا يثنى عليه إلا رجل واحد بئس القاضي. فقال أبو يوسف: والعجب يا أمير المؤمنين أنه هو القاضي، وهو يثني على نفسه. فضحك الرشيد وقال: هذا أظرف الناس هذا لا يعزل أبداً توفي أبو يوسف في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين ومائة، وقيل غير ذلك. وأنشد أبو السعادات المبارك بن الأثير لصاحب الموصل وقد زلت به بغلته:
إن زلت البغلة من تحته ... فإن في زلتها عذراً
حملهامن علمه شاهقاً ... ومن ندى راحتيه بحراً
يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أكتوبر 16, 2018 10:46 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32028
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

وروى الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق، عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، أن البغال كانت تتناسل، وكانت من أسرع الدواب في نقل الحطب لنار إبراهيم، خليل الرحمن عليه لصلاة والسلام، فدعا عليها فقطع الله نسلها.
فائدة غريبة: روي عن إسماعيل ين حماد أبن أبي حنيفة، قال: كان عندنا طحان رافضي، له بغلان، سمي أحدهما أبا بكر والآخر عمر، فرمحه أحدهما فقتله. فأخبر جدي أبو حنيقة بذلك، فقال: انظروا الذي رمحه فإنه الذي سماه عمر فنظروا فوجدوه كذلك وفي كامل ابن عدي في ترجمة خالد بن يزيد العمري المكي، عن سفيان بن أبان، عن أنس رضي الله تعالى عنه " أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب بغلة فحادت به، فحبسها، وأمر رجلاً أن يقرأ عليها " بقل أعوذ برب الفلق " فسكنت وسيأتي، إن شاء الله تعالى، هذا في الدابة. وفيه عنه أيضاً أنه روى عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من ولد له ثلاثة ولم يسم أحدهم محمداً فهو من الجفاء، وإذا سميتموه محمداً فلا تسبوه ولا تعيبوه ولا تضربوه وشرفوه وكرموه وعظموه وبروا قسمه " .
يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 17, 2018 11:20 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32028
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

فائدة: روى أبو داود والنسائي، عن عبد الله بن زرير الغافقي المصري، عن علي رضي الله تعالى عنه قال: " أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة، فركبها فقالوا: لو حملنا الحمير على الخيل لكان لنا مثل هذه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون " قال ابن حبان: معناه الذين لا يعلمون النهي عنه وقال الخطابي: يشبه أن يكون المعنى في ذلك، والله أعلم، أن الحمير، إذا حملت على الخيل، تعطلت منافع الخيل وقل عددها، وانقطع نماؤها، والخيل يحتاج إليها للركوب والعدو والركض والطلب، وعليها يجاهد العدو، وبها تحرز الغنائم. ولحمهامأكول، ويسهم للفرس كمايسهم للرجل وليس للبغل شيء من هذه الفضائل، فأحب النبي صلى الله عليه وسلم، أن ينمو عدد الخيل ويكثر نسلها، لما فيها من النفع والصلاح، فإذا كانت الفحول خيلاً، والأمهات حميراً فيحتمل أن لا يكون داخلاً في النهي إلا أن يتأول متأول أن المراد بالحديث صيانة الخيل عن مزاوجة الحمر، وكراهة اختلاط مائها بمائها لئلا يكون منها الحيوان المركب من نوعين مختلفين فإن أكثر الحيوانات المركبة عن نوعين من الحيوان أخبث طبعاً من
أصولها التي تتولد منها، وأشد شراسة كالسّمع والعسبار ونحوهما. ثم إن البغل حيوان عقيم ليس له نسل ولا نماء ولا يذكى ولا يزكى ثم قال:ولا أرى لهذا الرأي طائلا، فإن الله تعالى قال:وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً

. » فذكر البغال وامتن علينا بها، كامتنانه بالخيل والحمير، وأفرد ذكرها بالاسم الخاص الموضوع لها، ونبه على ما فيها من الأرب والمنفعة. والمكروه من الأشياء مذموم، لا يستحق المدح ولا يقع الامتنان به، وقد استعمل صلى الله عليه وسلم البغل واقتناه وركبه حضرا وسفرا، ولو كان مكروها لم يقتنه ولم يستعمله، انتهى
يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة أكتوبر 19, 2018 10:48 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32028
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

وروى مسلم عن يزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار، على بغلة، ونحن معه، إذ حادت به فكادت أن تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، فقال صلى الله عليه وسلم: «من يعرف أصحاب هذه الأقبر» فقال رجل: أنا فقال:«متى مات هؤلاء» ؟ قال: ماتوا على الإشراك.فقال صلى الله عليه وسلم: «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله عزّ وجلّ أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه» . ثم أقبل النبي صلى الله عليه وسلم علينا بوجهه الكريم، فقال: «تعوّذوا بالله من عذاب القبر» . فقالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر. فقال:
«تعوّذوا بالله من عذاب النار» . فقالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. فقال: «تعوّذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن» . فقالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. فقال: «تعوّذوا بالله من فتنة الدجال» . » فقالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال.

[فائدة أخرى]

: كانت بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم الدلدل، التي يركبها في الأسفار، أنثى كما أجاب به ابن الصلاح وغيره. وعاشت بعده حتى كبرت وزالت أضراسها، فكان يحش لها الشعير إلى أن ماتت بالبقيع، وكانت شهباء، ونقل الحافظ قطب الدين في شرح السيرة، عن شرح الجامع الكبير، أنه لو حلف لا يركب بغلا فركب ذكرا أو أنثى يحنث، لأنه اسم جنس. وكذلك البغلة والهاء فيها للإفراد، وهاء الإفراد تقع على الذكر والأنثى، كالجرادة والتمرة. وكذا لو حلف لا يركب بغلة فركب ذكرا أو أنثى حنث أيضا. ثم قال: وأجمع أهل الحديث على أن بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت ذكرا لا أنثى ثم عد للنبي صلى الله عليه وسلم، خمس بغال. وقال السهيلي: ومما ذكر في غزوة حنين، أن النبي صلى الله عليه وسلم، «أخذ وهو على بغلته حفنة من البطحاء، فرمى بها في وجوه الكفار، وقال: شاهت الوجوه فانهزموا» . وكانت البغلة ضربت ببطنها الأرض، حتى أخذ الحفنة، ثم قامت. قال: وتلك البغلة هي التي تسمى البيضاء. وهي التي أهداها له فروة بن نعامة وفي معجم الطبراني الأوسط، من حديث أنس رضي الله تعالى عنه، قال: لما انهزم المسلمون
يوم حنين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، على بغلته الشهباء، التي يقال لها الدلدل، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«دلدل أسدى فألصقت بطنها بالأرض حتى أخذ النبي صلى الله عليه وسلم حفنة من تراب، فرمى بها وجوههم وقال: حم*

«1» لا ينصرون قال: فانهزم القوم وما رميناهم بسهم، ولا طعناهم برمح، ولا ضربناهم بسيف» .وفيه من حديث شيبة بن عثمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين لعمه العباس:

«ناولني من البطحاء» ، فأفقه الله تعالى البغلة كلامه فانخفضت به حتى كاد بطنها يمس الأرض، فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحصباء، فنفخ في وجوههم، وقال: «شاهت الوجوه حم لا ينصرون»

تبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أكتوبر 21, 2018 11:00 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32028
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

[تتمة:]

روى الطبراني وأبو نعيم من طرق صحيحه عن خزيمة بن أوس، قال: هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقدمت عليه عند منصرفه من تبوك فأسلمت، فسمعته يقول » : «هذه الحيرة قد رفعت لي وإنكم ستفتحونها، وهذه الشيماء بنت نفيل الأزدية، على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود» . فقلت: يا رسول الله إن نحن دخلنا الحيرة، فوجدناها على هذه الصفة، فهي لي. قال عليه الصلاة والسلام: «هي لك» فأقبلنا مع خالد بن الوليد نريد الحيرة، فلما دخلناها كان أول من تلقانا الشيماء بنت نفيل، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود» فتعلقت بها، وقلت هذه وهبها لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فطلب مني خالد عليها البينة فأتيته بها، فسلمها لي، ونزل إلينا أخوها عبد المسيح فقال لي: أتبيعينها؟فقلت: نعم، فقال: احتكم ما شئت فقلت: والله لا أنقصها عن ألف درهم. فدفع لي ألف درهم. فقيل لي: لو قلت مائة ألف درهم لدفعها إليك فقلت: لا أحسب مالا أكثر من ألف درهم. قال الطبراني: وبلغني أن الشاهدين كانا محمد ابن مسلمة وعبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهم.

[الحكم:]

يحرم أكل المتولد منها بين الحمار الأهلي والفرس، لما روى جابر قال: «ذبحنا يوم حنين البغال والحمير والخيل فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمير والبغال، ولم ينهنا عن الخيل ولأنه متولد بين ما يحل وما يحرم» . فغلب جانب التحريم، فإن تولد بين حمار وحشي وفرس حل.

وأما الحديث الذي رواه البزار، بإسناد صحيح، عن أبي واقد «أن قوما لهم بغل، ولم يكن لهم شيء غيره، فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، «فرخص لهم فيه» فهذا محمول على أنهم كانوا مضطرين، يحل لهم أكل الميتة.

[فرع:]

وإذا أوصى لزيد ببغلة، لا تتناول الذكر على الأصح. كما لا تتناول البقرة الثور والثاني تتناوله والهاء للوحدة كبقرة وزبيبة.

[الأمثال:]

«قيل للبغل: من أبوك؟ قال الفرس خالي » » . يضرب للمخلط في أمره

تبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أكتوبر 23, 2018 10:52 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32028
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

. وقالوا:
«أعقر من بغل وأعقم من » بغلة» . وقالوا:«أعيب من بغلة أبي دلامة» ، واسمه زند بن الجون كوفي أسود، كان مولى لبني أسد، وكان صاحب نوادر: فمنها أنه مرض له ولد، فاستدعى طبيبا ليداويه وشرط له جعلا معلوما، فلما برىء ولده، قال له: والله ما عندنا شيء نعطيك إياه، ولكن إدّع على فلان اليهودي بمقدار الجعل، وكان ذا مال كثير، وأنا وولدي نشهد لك بذلك. فمضى الطبيب إلى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وحمل إليه اليهودي وادعى عليه بذلك المبلغ، فأنكر.

فقيل: ألك بينة؟ قال: نعم، قال: أحضرها، فدخل أبو دلامة وهو ينشد والقاضي يسمع شعره » :

إن الناس غطوني تغطيت عنهم ... وإن بحثوا عني ففيهم مباحث

وإن نبئوا بئري نبئت بئارهم ... ليعلم قوم كيف تلك النبائث

فلما شهدا عند القاضي، قال لهما: شهادتكما مقبولة وكلامكما مسموع. ثم غرم المبلغ من عنده وجمع بين المصلحتين. ومنها أنه خاصم رجلا إلى عافية بن يزيد القاضي فقال:

لقد خاصمتني غواة الرجال ... وخاصمتهم سنة وافية

فما أدحض الله لي حجة ... وما خيّب الله لي قافية

فمن كنت من جوره خائفا ... فلست أخافك يا عافية

فقال له عافية: لأشكونك لأمير المؤمنين، قال ولم؟ قال: لأنك هجوتني. قال: أبو دلامة إن شكوتني ليعزلنك قال: ولم؟ قال: لأنك لا تعرف الهجاء من المدح. ومنها ما قاله الإمام أبو الفرج ابن الجوزي: روي أن أبا دلامة دخل على المهدي،فأنشده قصيدة فقال له: سلني حاجتك، فقال:

يا أمير المؤمنين هب لي كلبا، فغضب المهدي وقال: أقول لك سلني حاجتك، فتقول: هب ليي كلبا!. فقال: يا أمير المؤمنين الحاجة لي أم لك؟قال: بل لك قال: فإني أسألك أن تهب لي كلب صيد، فأمر له بكلب. فقال: يا أمير المؤمنين هبني خرجت إلى الصيد، أفأعدو على رجلي؟ فأمر له بدابة. فقال: يا أمير المؤمنين فمن يقوم عليها؟ فأمر له بغلام. فقال يا أمير المؤمنين هبني صدت صيدا فأتيت به المنزل فمن يطبخه لي؟ فأمر له بجارية. فقال: يا أمير المؤمنين هؤلاء أين يبيتون؟

فأمر له بدار. فقال: يا أمير المؤمنين قد صار في عنقي جماعة من العيال، فمن أين لي ما يقوت هؤلاء؟ قال: فإن أمير المؤمنين قد أقطعك ألف جريب عامرا وألف جريب غامرا. فقال: أما العامر فقد عرفت. فما الغامر؟ قال: الخراب الذي لا شيء فيه. فقال: أنا أقطع أمير المؤمنين مائة ألف جريب غامرة بالبدو، ولكني أسأل أمير المؤمنين من ألف جريب جريبا واحدا عامرا.

قال: من أين؟ قال: من بيت المال. فقال المهدي حوّلوا المال وأعطوه جريبا. فقال: يا أمير المؤمنين إذا حوّلوا منه المال صار غامرا فضحك المهدي منه وأرضاه

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 24, 2018 10:49 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32028
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

قلت: وقد أذكرتني هذه الحكاية ما ذكره أبو الفرج بن الجوزي في الأذكياء، بسنده عن محمد بن إسحاق السراج، قال: أنبأنا داود بن رشيد قال: قلت للهيثم بن عدي: بأي شيء استحق سعيد بن عبد الرحمن أن ولاه المهدي القضاء وأنزله منه تلك المنزلة الرفيعة؟ قال: إن
خبره لظريف، فإن أحببت شرحته لك؟ قلت: قد والله أحببت ذلك. قال: اعلم أنه وافى الربيع «1»الحاجب حين أفضت الخلافة إلى المهدي، فقال:استأذن لي علي أمير المؤمنين فقال له الربيع: من أنت؟ وما حاجتك؟ قال: أنا رجل قد رأيت لأمير المؤمنين رؤيا صالحة، وقد أحببت أن تذكرني له.فقال له الربيع: يا هذا إن القوم لا يصدقون ما يرونه لأنفسهم، فكيف ما يراه لهم غيرهم؟ فاحتل بحيلة غير هذه، تكون أدر عليك من هذه. فقال: إن لم تخبره بمكاني وإلا سألت من يوصلني إليه وأخبره إني سألتك الإذن عليه فلم تفعل. فدخل الربيع على المهدي وقال له: يا أمير المؤمنين إنكم قد أطمعتم الناس في أنفسكم وقد احتالوا لكم بكل ضرب. فقال له المهدي:هكذا صنع الملوك فماذا؟ قال: رجل بالباب يزعم أنه رأى لأمير المؤمنين رؤيا صالحة، وقد أحب أن يقصها على أمير المؤمنين، فقال له المهدي:ويحك يا ربيع إني والله قد أرى الرؤيا لنفسي فلا تصح لي، فكيف إذا ادعاها لي من لعله افتعلها؟قال: قد قلت له والله مثل هذا فلم يقبل: قال فهات الرجل. فأدخل عليه سعيد بن عبد الرحمن، وكان له رواء وجمال وثروة ظاهرة ولحية عظيمة ولسان طلق، فقال له المهدي: هات بارك الله عليك ما رأيت قال: يا أمير المؤمنين، رأيت كأن آتيا أتاني في منامي، فقال لي أخبر أمير المؤمنين أنه يعيش ثلاثين سنة في الخلافة، وآية ذلك أن يرى في ليلته هذه في منامه، كأنه يقلب ياقوتا فيعده فيجده ثلاثين ياقوتة، كأنها قد وهبت له. فقال له المهدي: ما أحسن ما رأيت! ونحن نمتحن رؤياك في ليلتنا المقبلة، على ما أخبرتنا به، فإن كان الأمر كما ذكرته أعطيناك ما تريد، وإن كان الأمر بخلاف ذلك لم نعاقبك لعلمنا أن الرؤيا ربما صدقت وربما اختلقت.فقال له سعيد: يا أمير المؤمنين فماذا أصنع أنا الساعة إذا صرت إلى منزلي وعيالي، وأخبرتهم أني كنت عند أمير المؤمنين ثم رجعت صفر اليدين.فقال له المهدي:

فكيف نصنع؟ فقال: تعجل لي يا أمير المؤمنين ما أحب، وأحلف لك بالطلاق أني صادق في رؤياي فأمر له بعشرة آلاف درهم، وأمر أن يؤخذ منه كفيل فمد عينيه فرأى خادما واقفا على رأس المهدي، حسن الوجه والزي، فقال: هذا يكفلني. فقال له المهدي: أتتكفل به؟ فاحمر وجهه وخجل، وقال: نعم أتكفله. وانصرف سعيد بالمال. فلما كان في تلك الليلة رأى المهدي ما ذكره له سعيد حرفا بحرف. وأصبح سعيد فوافى الباب قائما واستأذن فأذن له، فلما وقعت عين المهدي عليه، قال له: أين مصداق ما قلت؟فقال له سعيد: أو ما رأى أمير المؤمنين شيئا؟ فتلجلج في جوابه فقال له سعيد امرأته طالق أن لم تكن رأيت شيئا، فقال له المهدي: ويحك ما أجرأك على الحلف بالطلاق، قال لأني أحلف على صدق. فقال المهدي: قد والله رأيت ذلك بينا. فقال سعيد: الله أكبر أنجز لي يا أمير المؤمنين ما وعدتني. فقال له: حبا وكرامة ثم أمر له بثلاثة آلاف دينار، وعشرة تخوت ثياب، وثلاثة مراكب من أنفس دوابه. وقال غيره:ثلاث بغال شهب. فأخذ ذلك وانصرف، فلحقه الخادم الذي كان تكفل به، وقال له: سألتك بالله الذي لا إله إلا هو هل كان لتلك الرؤيا التي ذكرت حقيقة؟ فقال له سعيد: لا والله. فقال له:وكيف ذلك وقد رأى أمير المؤمنين ما ذكرته؟فقال: هذه من المخاريق الكبار التي لا يأبه لها أمثالكم، وذلك أني لما
ألقيت إليه هذا الكلام، خطر بباله وحدث به نفسه واشرأب به قلبه، واشتغل به فكره، فساعة ما نام خيل له ما كان في قلبه، مما شغل به فكره، فرآه في منامه. فقال له الخادم: فقد حلفت بالطلاق قال: طلقت واحدة وبقيت معي على اثنتين فأزيد في المهر عشرة دراهم وأحصل على عشرة آلاف درهم وثلاثة آلاف دينار وعشرة تخوت من أصناف الثياب وثلاثة مراكب. فبهت الخادم في وجهه وتعجب من أمره فقال له سعيد:قد والله صدقتك، وجعلت صدقي لك مكافأتك على كفالتك لي، فاستر ذلك علي ففعل. ثم إن المهدي طلبه لمنادمته، فجعل ينادمه وحظي عنده وقلده القضاء على عسكره، فلم يزل كذلك حتى مات المهدي ثم قال ابن الجوزي: هكذا رويت لنا هذه الحكاية وإني لمرتاب من صحتها وما أبعد هذا أن يحكى عن قاض من القضاة.

قلت: وقد سئل الإمام أحمد عن سعيد بن عبد الرحمن هذا فقال: ليس به بأس. وقال يحيى بن معين: هو ثقة، وإنما اتهم بهذا الهيثم بن عدي،فقد قال يحيى بن معين: الهيثم ليس بثقة، كان يكذب. وقال علي بن المديني: لا أرضاه في شيء.وقال أبو داود العجلي: الهيثم كذاب. وقال إبراهيم بن يعقوب الجرجاني:

الهيثم ساقط قد كشف قناعه. وقال أبو زرعة:ليس بشيء


يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة أكتوبر 26, 2018 9:44 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32028
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


وفي كتاب الفرج بعد الشدة، عن رجل من الجند قال: خرجت من بعض بلدان الشام، أريد قرية من قراها، فلما صرت في بعض الطريق، وقد سرت عدة فراسخ، لحقني التعب وكان معي بغلة عليها خرجي وقماشي، وكان قد قرب المساء، فإذا بدير عظيم، وفيه راهب في صومعة، فنزل إلي واستقبلني وسألني المبيت عنده، وأن يضيفني ففعلت فلما دخلت الدير لم أجد فيه غيره، فأخذ بغلتي وطرح لها شعيرا، وعزل رحلي في بيت، وجاءني بماء حار، وكان الزمان شديد البرد والثلج يسقط، وأوقد بين يدي نارا عظيمة، وجاء بطعام طيب فأكلت ومضت قطعة من الليل، فأردت النوم، فسألته عن طريق المستراح، فدلني عليه، وكنا في غرفة، فنزلت ومشيت، فلما صرت على باب المستراح، إذا بارية عظيمة، فلما صارت رجلاي عليها، سقطت فإذا أنا بالصحراء، وإذا البارية كانت مطروحة على غير سقف، وكان الثلج يسقط سقوطا عظيما، فصحت بالراهب، فلم يكلمني.

فقمت وقد تجرح بدني إلا أني سالم، فجئت فاستظللت بطق باب الدير من الثلج. فإذا حجارة قد أتتني لو تمكنت من دماغي لطحنته. فخرجت أعدو وأصيح فشتمني. فعلمت أني أتيت من جانبه، وأنه طمع في رحلي فلما خرجت من ظل الدير، وقع الثلج عليّ وبل ثيابي، فنظرت فإذا أنا تالف من البرد والثلج، فولد لي الفكر أن أخذت حجرا قريبا من الثلاثين رطلا، فوضعته على عاتقي وجعلت أعدو به في الصحراء شوطا طويلا، حتى يأخذني التعب، فإذا تعبت وحميت وعرقت طرحت الحجر، وجلست أستريح، فإذا سكنت وأخذني البرد تناولت الحجر وعدوت به فلم أزل على تلك الحالة إلى الصبح. فلما كان قبل طلوع الشمس، وأنا خلف الدير، إذ سمعت حس باب الدير وقد فتح وإذا بالراهب قد خرج وجاء إلى الموضع الذي سقطت منه فلم يرني،فقال: يا قوم ما فعل؟ وأنا أسمعه، ثم مشى فخالفته إلى باب الدير، ودخلت الدير وهو دائر يطلبني حول الدير، ووقفت خلف الباب، وكان في وسطي خنجر لم يشعر به الراهب، فطاف حول الدير فلما لم يقف لي على علم ولا خبر، ولا عرف لي أثرا، عاد ودخل الدير وأغلق الباب،
فجئت عليه ووجأته بالخنجر، فصرعته وذبحته، وأغلقت باب الدير وصعدت إلى الغرفة، واصطليت بنار كانت موقودة هناك، وطرحت عليّ من رحلي ثيابا كثيرة، وأخذت كساء الراهب فنمت فيه، فما أفقت إلا قرب العصر، فلما انتبهت طفت الدير حتى وقفت على طعام فأكلت منه، وسكنت نفسي. ووقعت بمفاتيح بيوت الدير، فوقفت أفتح بيتا بيتا، فإذا أموال عظيمة، من عين وورق، وأمتعة وثياب، وآلات ورحال قوم، وأخراجهم وحمولاتهم، وإذا الراهب كان من عادته ذلك، مع كل من يجتاز به وحيدا ويتمكن منه. قال: فتحيرت في نفسي ولم أدر كيف أعمل في نقل المال فلبست من ثياب الراهب شيئا، وأقمت في صومعته أياما، أتراءى لمن يجتاز بي من بعيد لئلا يشكوا أني أنا هو فإذا قربوا مني لم أبرز إليهم وجهي إلى أن خفي أثري، فنزعت ثياب الراهب، وأخذت جوالقين كانا في الدير من تلك الأمتعة، وجعلتهما على ظهر البغلة وذهبت إلى قرية قريبة من الدير فاكتريت بها منزلا ولم أزل أنقل إليه على البغلة حتى أخذت الصامت كله مما خف حمله وكثرت قيمته ولم أدع فيه إلا الأمتعة الثقيلة، فاكتريت عدة دواب ورجال، وجئت بهم دفعة واحدة، وحملت كل ما قدرت عليه، وسرت في قافلة عظيمة بغنيمة هائلة حتى قدمت على بلدي، وقد حصلت على مال عظيم. وقد ذكر هذه الحكاية الحافظ ابن شاكر في تاريخه عن أبي محمد البطال وفيها بعض مخالفة.




تبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أكتوبر 27, 2018 11:05 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32028
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


[الخواص:]

إذا جفف قلب البغل ونحت وسقي من نحاتته امرأة لم تحبل أبدا. وكذلك وسخ أذنه إذا تحملت به المرأة لم تحبل أبدا. وإن علقته في جلد بغل عليها لم تحبل أبدا ما دام عليها.

ورماد حافره إذا سحق وعجن بدهن الآس، وجعل على رأس الأقرع أو الموضع الذي لا ينبت فيه شعر، نبت الشعر. وإذا دفن حافر البغلة السوداء، أو دمها تحت عتبة باب لم يقربه فار. وإذا بخر البيت بحافر بغلة ذكر هرب منه الفأر وسائر الهوام. ونقل ابن زهر عن سقراطيس أن من كان عاشقا وأحب أن يزول عشقه، فليتمرغ في مراغة بغل ذكر إن كان عشقه من ذكر، وإن كان عشقه من أنثى ففي مراغة بغل أنثى. وزبله إذا شمه المزكوم وتفل عليه ورماه على الطريق، فمن تخطاه انتقل الزكام إليه وبرىء التافل عليه.وقال هرمس: إذا أخذ وسخ أذن البغل في بندقة من فضة، وعلق على الحبالى منعهن الولادة ما دام عليهن. وإذا سقي منه إنسان في نبيذ، سكر من وقته. وإن شربت امرأة من بول بغل مقدار ثلاثين درهما لم تحبل أبدا. وإن سقيت المرأة الحامل من دماغ بغل شيئا جاء ولدها مجنونا.وقال ابن بختيشوع: عرق البغلة إذا تحملت به امرأة في قطنة لم تحبل أبدا.

[التعبير:]

البغل في المنام يدل على السفر براكبه، وعلى طول العمر، ويعبر أيضا بولد زنا لا أصل له. فمن ركب بغلا ولم يكن من المسافرين، فإنه يقهر رجلا شديدا. والبغلة مرتبة. وقيل امرأة عاقر فالسوداء ذات مال والبيضاء ذات حسب. وقيل: البغلة سفر، فمن نزل عن بغلته نزول مفارقة نزل عن مرتبته أو فارق زوجته التي هي مركبه أو يطول سفره والله أعلم


يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين أكتوبر 29, 2018 10:47 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32028
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

[البقر الأهلي:]

اسم جنس يقع على الذكر والأنثى وإنما دخلته الهاء للوحدة والجمع
بقرات. قال الله تعالى:
سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ*
قال المبرد في الكامل: إذا أردت التمييز قلت:
هذا بقرة للذكر وهذه بقرة للأنثى كما تقول: هذا بطة للذكر وهذه بطة للأنثى. والبقير والبقران والباقر جماعة البقر. مع رعاتها. والبيقور الجماعة. قال الشاعر:

أجاعل أنت بيقورا مسلعة ... ذريعة لك بين الله والمطر

و في سنن أبي داود الترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة » . قال الترمذي: حديث حسن وهو الذي يتشدق في الكلام ويفخم به لسانه، ويلفه كما تلف البقرة الكلأ بلسانها لفا

وأهل اليمن يسمون البقرة باقورة. كتب النبي صلى الله عليه وسلم إليهم كتاب الصدقة: «في كل ثلاثين باقورة بقرة « » واشتق هذا الإسم من بقر إذا شق لأنها تشق الأرض بالحراثة ومنه قيل لمحمد بن علي زين العابدين بن الحسين الباقر، لأنه بقر العلم أي شقه ودخل فيه مدخلا بليغا. وفي الحديث «أنه عليه الصلاة والسلام ذكر فتنة كوجوه « البقر» . أي يشبه بعضها بعضا ذهبوا إلى قوله تعالى: إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا

وفيه أيضا «رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس » .

وروى الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول «: «إن طابت بك حياة يوشك أن ترى قوما يغدون في سخط الله، ويروحون في لعنته في أيديهم مثل أذناب البقر» . وفيه أيضا «بينما رجل يسوق بقرة، إذ تكلمت فقالوا سبحان الله بقرة تتكلم! قال: آمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر» .


يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أكتوبر 30, 2018 10:51 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32028
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

وفي سنن أبي داود من حديث عطاء الخراساني، عن نافع عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم
.وفي نهاية الغريب في باب السين المهملة في الحديث:«ما دخلت السكة دار قوم إلا ذلوا» . والسكة هي التي يحرث بها الأرض أي إن المسلمين إذا أقبلوا على الزراعة شغلوا عن الغزو، فيأخذهم السلطان بالمطالبات والجبايات. وقريب من هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: «العزفي نواصي الخيل والذل في أذناب البقر «. والبقر حيوان شديد القوة كثير المنفعة، خلقه الله ذلولا ولم يخلق له سلاحا شديدا كما للسباع، لأنه في رعاية الإنسان، فالإنسان يدفع عنه ضرر عدوه فلو كان له سلاح لصعب على الإنسان ضبطه. والبقر الأجم يعلم أن سلاحه في رأسه فيستعمله في محل القرن كما يرى في العجاجيل قبل نبات قرونها، تنطح برؤوسها تفعل ذلك طبعا وهي أجناس: فمنها الجواميس وهي أكثرها ألبانا وأعظمها أجساما،قال الجاحظ: الجواميس ضأن البقر وهذا يقتضي أنها أطيب وأفضل من العراب، حتى إنها تكون مقدمة عليها في الأضحية، كما يقدم الضأن فيها على المعز وقال الزمخشري في ربيع الأبرار:أشراف السباع ثلاثة: الأسد والنمر والببر وأشراف البهائم ثلاثة:
الفيل والكركدن والجاموس. ومنها العراب وهي جرد ملس الألوان. ومنها نوع آخر يقال له الدربانة بدال مهملة ثم راء ثم باء موحدة ثم نون وهي التي تنقل عليها الأحمال، وربما كانت لها أسمنة.
والبقر ينزو ذكورها على إناثها، إذا تم لها سنة من عمرها في الغالب. وهي كثيرة المني. وكل الحيوان إناثه أرق صوتا من ذكوره إلا البقر، فإن الأنثى أفخم وأجهر
وبأرض مصر بقر يقال لها بقر الخيس، طوال الرقاب قرونها كالأهلة، وهي كثيرة اللبن.

وقال المسعودي: رأيت بالري بقرا تبرك كما تبرك الإبل، وتثور بحملها كما تثور. وليس لجنس البقر ثنايا عليا فهي تقطع الحشيش بالسفلى.
[فائدة:]

في آخر كتاب المجالسة لأحمد بن مروان المالكي« الدينوري بإسناده إلى عكرمة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «مر عيسى عليه السلام ببقرة قد اعترض ولدها في بطنها،فقالت: يا كلمة الله ادع الله أن يخلصني، فقال:يا خالق النفس من النفس ويا مخرج النفس من النفس خلصها فألقت ما في بطنها» قال: فإذا عسر على المرأة ولدها فليكتب لها هذا

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد نوفمبر 04, 2018 11:31 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32028
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


وأسند عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: إذا عسر على المرأة ولدها فليكتب لها بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون. قلت: وهذا بعض حديث رواه الطبراني عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم « قال: «إذا طلبت حاجة وأحببت أن تنجح فقل لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي العظيم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحليم الكريم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له رب السموات والأرض ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون، كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة، والنجاة من النار، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرّجته، ولا حاجة هي لك رضا إلى قضيتها، برحمتك يا أرحم الراحمين» . ومما جرب لعسر الولادة، أن يكتب ويسقى للمطلقة وهو: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين إلى آخرها. بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد إلى آخرها. بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الفلق إلى آخرها. بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الناس إلى آخرها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ «

اللهم يا مخلص النفس من النفس، ويا مخرج النفس من النفس، يا عليم يا قدير، خلص فلانة مما في بطنها من ولدها، خلاصا في عافية إنك أرحم الراحمين.

[فائدة أخرى:]

روى صاحب « الترغيب والترهيب والبيهقي في الشعب، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن ملكا من الملوك خرج من بلده يسير في مملكته وهو مستخف من الناس، فنزل على رجل له بقرة، فراحت عليه تلك الليلة البقرة، فحلبت مقدار ثلاثين بقرة، فعجب الملك من ذلك، وحدث نفسه بأخذها، فلما كان من الغد غدت البقرة إلى مرعاها، ثم راحت فحلبت نصف ذلك، فدعا الملك صاحبها وقال له: أخبرني عن بقرتك هذه لم نقص حلابها؟ ألم يكن مرعاها اليوم مرعاها بالأمس؟ قال: بلى، ولكن أرى الملك أضمر لبعض رعيته سوءا فنقص لبنها فإن الملك إذا ظلم أو همّ بظلم ذهبت البركة قال: فعاهد الملك ربه أن لا يأخذها ولا يظلم أحدا. قال: فغدت فرعت ثم راحت فحلبت حلابها في اليوم الأول فاعتبر الملك بذلك وعدل، وقال: إن الملك إذا ظلم أو هم بظلم ذهبت البركة. لا جرم لأعدلن ولأكونن على أفضل الحالات.

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين نوفمبر 05, 2018 11:16 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32028
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

وذكرها ابن الجوزي في كتاب مواعظ الملوك والسلاطين، على غير هذا الوجه، فقال: خرج كسرى في بعض الأيام للصيد فانقطع عن أصحابه وأظلته سحابة فأمطرت مطرا شديدا، حال بينه وبين جنده فمضى لا يدري أين يذهب، فانتهى إلى كوخ فيه عجوز، فنزل عندها وأدخلت العجوز فرسه، فأقبلت ابنتها ببقرة قد رعتها فاحتلبتها، ورأى كسرى لبنها كثيرا فقال: ينبغي أن نجعل على كل بقرة خراجا فهذا حلاب كثير، ثم قامت البنت في آخر الليل لتحلبها، فوجدتها لا لبن فيها، فنادت: يا أماه قد أضمر الملك لرعيته سوءا. قالت أمها: وكيف ذلك؟ قالت: إن البقرة ما تبز بقطرة من لبن، فقالت لها أمها: اسكتي فإن عليك ليلا فأضمر كسرى في نفسه العدل والرجوع عن ذلك العزم. فلما كان آخر الليل، قالت لها أمها: قومي احلبي، فقامت فوجدت البقرة حافلا، فقالت: يا أماه قد والله ذهب ما في نفس الملك من السوء. فلما ارتفع النهار، جاء أصحاب كسرى فركب وأمر بحمل العجوز وابنتها إليه، فأحسن إليهما، وقال: كيف علمتما ذلك؟ فقالت العجوز: أنا بهذا المكان منذ كذا وكذا ما عمل فينا بعدل إلا أخصبت أرضنا، واتسع عيشنا، وما عمل فينا بجور إلا ضاق عيشنا، وانقطعت مواد النفع عنا. وذكر الإمام الطرطوشي، في سراج الملوك، أنه كان بصعيد مصر نخلة تحمل عشرة أرادب تمرا ولم يكن في ذلك الزمان نخلة تحمل نصف ذلك فغصبها السلطان، فلم تحمل في ذلك العام ولا تمرة واحدة. قال الطرطوشي: وقال لي شيخ من أشياخ الصعيد: أعرف هذه النخلة في الغربية تجني عشرة أرادب ستين ويبة، وكان صاحبها يبيع في سني الغلاء كل ويبة بدينار. وذكر ابن خلكان، في ترجمة جلال » الدولة ملك شاه السلجوقي، أن واعظا دخل عليه، فكان من جملة ما وعظه به أن بعض الأكاسرة اجتاز منفردا عن عسكره، على باب بستان، فتقدّم إلى الباب وطلب ماء يشربه، فخرجت له صبية بإناء، فيه ماء قصب السكر والثلج، فشربه فاستطابه فقال لها: هذا كيف يعمل؟ فقالت: إن القصب يزكو عندنا حتى نعصره بأيدينا فيخرج منه هذا الماء. فقال: ارجعي واعصري شيئا آخر، وكانت الصبية غير عارفة به، فلما ولت قال في نفسه: الصواب أن أعوضهم غير هذا المكان واصطفيه لنفسي، فما كان بأسرع من خروجها باكية وقالت: إن نية سلطاننا قد تغيرت: قال: ومن أين علمت ذلك؟ قالت: كنت آخذ من هذا ما أريد بغير تعب، والآن قد اجتهدت في عصره فلم أستطع، فرجع عن تلك النية، ثم قال لها: ارجعي الآن فإنك تبلغين الغرض، وعقد في نفسه، أن لا يفعل ما نواه. فذهبت ثم جاءت ومعها ما شاءت من ماء القصب، وهي مستبشرة. قال: وكان ملك شاه من أحسن الملوك سيرة، حتى لقب بالملك العادل، وكان قد أبطل المكوس والخفارات في جميع البلاد فكثر الأمن في زمانه، وكان قد ملك ما لم يملكه أحد من ملوك الإسلام.

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء نوفمبر 07, 2018 11:30 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 32028
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


وكان لهجا بالصيد، قيل إنه ضبط ما اصطاده بيده فكان عشرة آلاف، فتصدق بعشرة آلاف دينار وقال: إني خائف من الله تعالى من إزهاق الأرواح لغير مأكله، وكان كلما اصطاد صيدا يتصدق بدينار. وقيل إنه خرج مرة من الكوفة، فاصطاد في طريقه وحشا كثيرا فبنى هناك منارة من حوافر حمر الوحش وقرون الظباء التي صادها في تلك الطريق. قال: يعني ابن خلكان والمنارة باقية إلى الآن تعرف بمنارة القرون.

وكانت وفاته ببغداد سادس عشر شوّال سنة خمس وثمانين وأربعمائة. ومن عجيب الإتفاق أنه المقتدي بالله كان قد بايع لولده المستظهر بولاية العهد من بعده، فلما دخل ملك شاه بغداد المرة الثالثة ألزم المقتدي أن يعزل ولده المستظهر ويجعل ولده جعفر، الذي رزقه من ابنته ولي العهد ويخرج المقتدي إلى البصرة. فشق ذلك على المقتدي، وبالغ في استنزال ملك شاه عن هذا الرأي فلم يفعل، فسأله المهلة عشرة أيام ليتجهز، فأمهله فجعل المقتدي يصوم ويطوى، وإذا أفطر جلس على الرماد للإفطار، وهو يدعو على السلطان، ملك شاه فمرض ملك شاه ومات في تلك الأيام، ولم تشهد له جنازة، ولا صلّى عليه أحد في الصورة الظاهرة، وحمل في تابوته إلى أصبهان ودفن بها.

أما البقرة التي أمر الله تعالى بني إسرائيل بذبحها، فقصتها مشهورة وستأتي الإشارة إلى شيء منها في باب العين في لفظ العجل إن شاء الله تعالى، فسبحان من فاوت بين الخلق. قيل لإبراهيم عليه الصلاة والسلام: اذبح ولدك، فتله للجبين. وقيل لبني إسرائيل: اذبحوا بقرة فَذَبَحُوها، وَما كادُوا يَفْعَلُونَ «

. وخرج أبو بكر الصديق رضي الله عنه من جميع ماله.

وبخل ثعلبة بن حاطب بالزكاة، وجاد حاتم في حضرة وأسفاره. وبخل الحباحب بضوء ناره، وكذلك فاوت بين الفهوم، فسبحان أنطق متكلم، وباقل أعجز من أخرس. وفاوت بين الأماكن فزرود تشكو العطش، والبطائح تشكو الغرق

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 288 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 4, 5, 6, 7, 8, 9, 10 ... 20  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط