موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 141 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4, 5, 6 ... 10  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: علامات نهاية العالم أو آخر الزمان عند الشيعة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 14, 2015 4:32 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 14797
مكان: مصـــــر المحروسة

وقد ورد ذكر الروم في أحاديث كثيرة من أحاديث عصر الظهور :

منها أحاديث فتنتهم وسيطرتهم على بلاد المسلمين التي تقدم ذكرها. ومنها أحاديث تحرك أساطيلهم إلى بلاد العرب قبيل ظهور المهدي(ع).

فعن الإمام الصادق(ع)قال: (إذا رأيت الفتنة في بلاد الشام فالموت حتى يتحرك بنو الأصفر فيسيرون إلى بلاد العرب، فتكون بينهم الوقائع). (الملاحم والفتن ص 107).

وفتنة الشام تطلق في أحاديث الظهور على مرحلة الصراعات التي تكون في بلاد الشام بعد فتنة السيطرة الأجنبية على الأمة الإسلامية..

وهذا يعني أن الغربيين- بني الأصفر- يجدون أنفسهم مضطرين للتدخل العسكري المباشر، بعد أن يعجزوا عن السيطرة على منطقة ماحول فلسطين بسبب مقاومة أهلها وتياراتها السياسية المتصارعة. وأن تدخلهم العسكري سوف يواجه مقاومة من مسلمي البلاد العربية.

وعن أمير المؤمنين(ع)قال: ( وينادي مناد في شهر رمضان من ناحية المشرق عند الفجر: يا أهل الهدى اجتمعوا. وينادي مناد من قبل المغرب بعد ما يغيب الشفق: يا أهل الباطل اجتمعوا. وتقبل الروم إلى ساحل البحر عند كهف الفتية، فيبعث الله الفتية من كهفهم مع كلبهم، منهم رجل يقال له مليخا وآخر خملاها، وهما الشاهدان المسلَِمان للقائم). ( البحار:52/275).

ولعل هذا التحرك العسكري يكون استمراراً للتحرك السابق أو هو نفسه. ويدل الحديث على أنه يكون قريباً من ظهور المهدي(ع)، لأن النداء في شهر رمضان يتبعه تسلسل الأحداث إلى محرم، حيث يكون ظهور المهدي (ع)في ليلة العاشر ويوم العاشر منه.

ويبدو أن الجيش الغربي يقصد سواحل بلاد الشام، فينزل في عكا وصور كما في بعض الروايات، وعند كهف الفتية أصحاب الكهف، أي في أنطاكية من الساحل السوري التركي، كما في هذا الحديث.

وقد وردت أحاديث عن الفتية أهل الكهف، وأن الله تعالى يظهرهم في آخر الزمان؟ ليكونوا آية للناس، وأنهم يكونون من أصحاب المهدي، كما سنذكره في أصحاب المهدي(ع).

والحكمة من إظهارهم عند نزول الجيوش الغربية في تلك الفترة الهامة أن يكونوا آية للمسيحيين، خاصة وأن أصحاب المهدي(ع)يستخرجون من غار في أنطاكية النسخ الأصلية من التوراة والإنجيل كما تذكر الأحاديث، ويحتجون بها على الروم واليهود.

وقد يكون هذا الغار نفس كهف الفتية أو كهفاً آخر.

وجاء في بعض الأحاديث ذكر مارقة الروم الذين ينزلون الرملة في سنة ظهور المهدي(ع)، فعن جابر الجعفي عن الإمام الباقر(ع)قال:

(وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة، فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية الغرب). ( بشارة الإسلام ص102).

ومما يلفت في هذا المجال ما ورد عن أهل البيت(ع)في تفسير مطلع سورة الروم: ( أ. ل. م. غُلِبَتِ الرُّومُ. فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ. فِي بِضْعِ سِنِينَ للهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ). (سورة الروم: 1-5) عن الإمام الباقر(ع)أنه فسر نصر الله للمؤمنين بظهور المهدي(ع) وكأنه نصره على الروم. ( المحجة للبحراني ص170).

ومنها، أحاديث نزول عيسى(ع)وأنه يدعوهم إلى الإسلام واتباع المهدي (ع)، التي وردت في تفسير قوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ). (الزخرف:61) وقوله تعالى: (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً). (سورة النساء:159) أي: وإنه لآية من آيات الساعة، وما من أحد من أهل الكتاب النصارى واليهود إلا وسيؤمن بعيسى(ع)عندما ينزله الله إلى الدنيا، فيرونه ويرون آياته ويصدقون به قبل أن يتوفاه الله تعالى.

وقد ورد أن عيسى يحتج على الروم بالمهدي(ع)والآيات التي تظهر على يديه: ( وبه عيسى بن مريم يحتج على الروم ). ( البحار:52/226).

ولابد أنه سيكون له(ع)دور أساسي في تغيير الأوضاع السياسية، وتنوير الشعوب الغربية للوقوف في وجه حكوماتها، كما سنذكره في نزوله(ع).


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يا رب

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: علامات نهاية العالم أو آخر الزمان عند الشيعة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 14, 2015 4:43 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 14797
مكان: مصـــــر المحروسة

وقد ورد ذكر الروم في أحاديث كثيرة من أحاديث عصر الظهور :

منها أحاديث فتنتهم وسيطرتهم على بلاد المسلمين التي تقدم ذكرها. ومنها أحاديث تحرك أساطيلهم إلى بلاد العرب قبيل ظهور المهدي(ع).

فعن الإمام الصادق(ع)قال: (إذا رأيت الفتنة في بلاد الشام فالموت حتى يتحرك بنو الأصفر فيسيرون إلى بلاد العرب، فتكون بينهم الوقائع). (الملاحم والفتن ص 107).

وفتنة الشام تطلق في أحاديث الظهور على مرحلة الصراعات التي تكون في بلاد الشام بعد فتنة السيطرة الأجنبية على الأمة الإسلامية..

وهذا يعني أن الغربيين- بني الأصفر- يجدون أنفسهم مضطرين للتدخل العسكري المباشر، بعد أن يعجزوا عن السيطرة على منطقة ماحول فلسطين بسبب مقاومة أهلها وتياراتها السياسية المتصارعة. وأن تدخلهم العسكري سوف يواجه مقاومة من مسلمي البلاد العربية.

وعن أمير المؤمنين(ع)قال: ( وينادي مناد في شهر رمضان من ناحية المشرق عند الفجر: يا أهل الهدى اجتمعوا. وينادي مناد من قبل المغرب بعد ما يغيب الشفق: يا أهل الباطل اجتمعوا. وتقبل الروم إلى ساحل البحر عند كهف الفتية، فيبعث الله الفتية من كهفهم مع كلبهم، منهم رجل يقال له مليخا وآخر خملاها، وهما الشاهدان المسلَِمان للقائم). ( البحار:52/275).

ولعل هذا التحرك العسكري يكون استمراراً للتحرك السابق أو هو نفسه. ويدل الحديث على أنه يكون قريباً من ظهور المهدي(ع)، لأن النداء في شهر رمضان يتبعه تسلسل الأحداث إلى محرم، حيث يكون ظهور المهدي (ع)في ليلة العاشر ويوم العاشر منه.

ويبدو أن الجيش الغربي يقصد سواحل بلاد الشام، فينزل في عكا وصور كما في بعض الروايات، وعند كهف الفتية أصحاب الكهف، أي في أنطاكية من الساحل السوري التركي، كما في هذا الحديث.

وقد وردت أحاديث عن الفتية أهل الكهف، وأن الله تعالى يظهرهم في آخر الزمان؟ ليكونوا آية للناس، وأنهم يكونون من أصحاب المهدي، كما سنذكره في أصحاب المهدي(ع).

والحكمة من إظهارهم عند نزول الجيوش الغربية في تلك الفترة الهامة أن يكونوا آية للمسيحيين، خاصة وأن أصحاب المهدي(ع)يستخرجون من غار في أنطاكية النسخ الأصلية من التوراة والإنجيل كما تذكر الأحاديث، ويحتجون بها على الروم واليهود.

وقد يكون هذا الغار نفس كهف الفتية أو كهفاً آخر.

وجاء في بعض الأحاديث ذكر مارقة الروم الذين ينزلون الرملة في سنة ظهور المهدي(ع)، فعن جابر الجعفي عن الإمام الباقر(ع)قال:

(وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة، فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية الغرب). ( بشارة الإسلام ص102).

ومما يلفت في هذا المجال ما ورد عن أهل البيت(ع)في تفسير مطلع سورة الروم: ( أ. ل. م. غُلِبَتِ الرُّومُ. فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ. فِي بِضْعِ سِنِينَ للهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ). (سورة الروم: 1-5) عن الإمام الباقر(ع)أنه فسر نصر الله للمؤمنين بظهور المهدي(ع) وكأنه نصره على الروم. ( المحجة للبحراني ص170).

ومنها، أحاديث نزول عيسى(ع)وأنه يدعوهم إلى الإسلام واتباع المهدي (ع)، التي وردت في تفسير قوله تعالى: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ). (الزخرف:61) وقوله تعالى: (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً). (سورة النساء:159) أي: وإنه لآية من آيات الساعة، وما من أحد من أهل الكتاب النصارى واليهود إلا وسيؤمن بعيسى(ع)عندما ينزله الله إلى الدنيا، فيرونه ويرون آياته ويصدقون به قبل أن يتوفاه الله تعالى.

وقد ورد أن عيسى يحتج على الروم بالمهدي(ع)والآيات التي تظهر على يديه: ( وبه عيسى بن مريم يحتج على الروم ). ( البحار:52/226).

ولابد أنه سيكون له(ع)دور أساسي في تغيير الأوضاع السياسية، وتنوير الشعوب الغربية للوقوف في وجه حكوماتها، كما سنذكره في نزوله(ع).

ومنها، أحاديث الهدنة بين المسلمين والروم، وهي تدل على أنها اتفاقية عدم اعتداء يوقعها معهم الإمام المهدي(ع).

والمرجح أنها تكون بعد معركة القدس الكبرى التي تدور في مثلث عكا -القدس- أنطاكية، بين جيش المهدي(ع)وجيوش السفياني ومن وراءه من اليهود والروم، وبعد انتصار المهدي(ع)ودخوله القدس، ونزول المسيح(ع).

ونرجح أن يكون للمسيح دور الوساطة فيها. فعن النبي(ص)قال: ( يا عوف أعدد ستة تكون بين يدي الساعة.. وفتنة لا يكون بيت من العرب إلا دخلته، وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر. ثم يغدرونكم فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية إثنا عشر ألفاً). ( بشارة الإسلام ص 235).

وعنه(ص)قال: (بينكم وبين الروم أربع هدن، الرابعة على يد رجل من آل هرقل، تدوم سنين (سنتين) فقال له رجل من عبد القيس يقال له السؤدد بن غيلان: مَن إمام الناس يومئذ، فقال: المهدي من ولدي ). (البحار:51/80 ).

وفي بعض الأحاديث أن مدة الإتفاقية تكون سبع سنوات، ولكن الغربيين ينقضونها بعد سنتين فقط ويغدرون بالمسلمين، ويأتون تحت ثمانين غاية أي راية أو فرقة في نحو مليون جندي، فتكون المعركة معهم في سواحل فلسطين وبلاد الشام أيضا، وتكون على أثرها انطلاقة المهدي(ع)إلى فتح أروبا والعالم غير الإسلامي، كما يأتي في حركة ظهوره المقدس.

ومنها، أحاديث علاقة السفياني بالروم، وهروب من يبقى من أصحابه بعد هزيمته إلى بلاد الروم، ثم مطالبة أصحاب المهدي بهم، فعن الإمام الباقر(ع)قال: ( إذ قام القائم وبعث بجيشه إلى بني أمية هربوا إلى الروم، فيقولون لهم لاندخلكم حتى تدخلوا في ديننا فيفعلون ويدخلونهم. فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم (أي نزل جيشهم في مواجهة الروم) طلبوا الأمان والصلح فيقول أصحاب القائم لانفعل حتى تدفعوا إلينا أهل ملتنا فيدفعونهم إليهم).( البحار:51/88 ).

بل تدل أحاديث أخرى أن ثقافة السفياني غربية، وأنه يكون في بلاد الروم ثم يأتي إلى بلاد الشام ويقوم بحركته كما سنذكره، ففي غيبة الطوسي ص278: ( يقبل السفياني من بلاد الروم متنصراً في عنقه صليب، وهو صاحب القوم ).

ومنها، أحاديث فتح المهدي(ع)لبلاد الروم، ودخولهم في الإسلام على يده. والمرجح أن يكون ذلك على أثر نقضهم معاهدة الهدنة، وحملتهم العسكرية على ساحل فلسطين وبلاد الشام، التي تنتهي بهزيمتهم.

كما أن المرجح أن تكون هذه أشد معارك الروم مع المهدي(ع)، وأن يحدث بعدها في شعوبهم تحول نحو الإسلام.

وفي بعض الأحاديث: (يفتح المدينة الرومية بالتكبير في سبعين ألفاً من المسلمين) (بشارة الإسلام ص297 ) ولا يبعد أن يكون سقوط هذه العاصمة الغربية بتظاهرات الغربيين وتكبيرهم، والتي يشاركهم فيها الإمام المهدي(ع) وأصحابه.

وعن الإمام الباقر(ع)قال: ( ثم تسلم الروم على يده فيبني لهم مسجداً، ويستخلف عليهم رجلاً من أصحابه، ثم ينصرف). (بشارة الإسلام ص251).

والمرجح أن يكون للمسيح(ع)التأثير الأساسي في تحول الشعوب الغربية وأن يكون ذلك في فترة الهدنة التي تدوم بين الغربيين والمهدي(ع)سنتين أو ثلاث سنوات، وأن يكون عيسى(ع)في هذه المرحلة في الغرب، أو يكون أكثر تواجده فيه.


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يا رب

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: علامات نهاية العالم أو آخر الزمان عند الشيعة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 14, 2015 4:46 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 14797
مكان: مصـــــر المحروسة

الترك ودورهم في عصر الظهور -

المرجح عندنا أن المقصود بالترك في أحاديث حركة الظهور الشريفة هم الروس ومن حولهم من شعوب أوربا الشرقية. فهم وإن كانوا مسيحيين تاريخياً، ومن شعوب مستعمرات الإمبراطورية الرومية، حتى أنهم ادعوا وراثتها وتسمى ملوكهم بالقياصرة، كما فعل الألمان وغيرهم.

إلا أنهم: أولاً، من قبائل منطقة الشرق الآسيوي الأوربي المتعددة، التي تسمى جميعاً في الأحاديث الشريفة وفي التاريخ الإسلامي ( قبائل الترك، وأمم الترك )، فهذا الإسم يشمل بالإضافة إلى ترك تركيا وإيران، قبائل التتار والمغول والبلغار والروس، وغيرهم.

وثانياً، لأن المسيحية وصلتهم متأخرة ولم تتأصل فيهم، بل ظلت قشرة سطحية وأسوأ حالاً منها في شعوب أوربا الغربية، وظلت ماديتهم الوثنية الغالبة عليهم. ولعل هذا هو السبب في خضوعهم لأطروحة الشيوعية المادية الإلحادية، وعدم نهوضهم لمقاومتها.

وثالثاً، لأن الأحاديث الشريفة الواردة في تحرك الترك ضد المسلمين وإن كان بعضها ينطبق على تحرك الترك المغول وزحفهم المعروف على بلادنا في القرن السابع الهجري. إلا أن عدداً منها يصف تحركهم الذي تتصل أحداثه بظهور المهدي(ع)، وتعاونهم ضدنا مع الروم، واختلافهم معهم في نفس الوقت، وهو أمر لاينطبق إلاعلى الروس، أو إذا طال الأمر، على ورثة دولتهم من الأقوام ذات الأصول التركية في روسيا وأوربا الشرقية.

وهذه نماذج من الأحاديث التي ورد فيها ذكر دورهم في عصر الظهور:

منها، أحاديث الفتنة الأخيرة على المسلمين على يدهم ويد الروم، التي تقدم ذكرها، والتي لايمكن تفسيرها إلا بهجمة الغربيين والروس على بلاد المسلمين في مطلع هذا القرن، والتي هي مستمرة حتى يكشفها الله تعالى بحركة التمهيد للمهدي في الأمة، ثم بظهوره المبارك أرواحنا فداه.

ومنها، أحاديث حرب السفياني مع الترك، ولم أجد أحاديث عن قتال السفياني للترك في دمشق أو حولها، ولكن وردت أحاديث كثيرة عن معركته معهم في قرقيسيا على الحدود السورية العراقية التركية، وأن سببها صراع على كنز يكتشف في مجرى نهر الفرات أو قرب مجراه في تلك المنطقة.

على أنه يحتمل أن يكون المقصود بالترك في هذه المعركة ترك تركيا وليس الروس، ويحتمل أن تكون روسيا طرفاً في معركة الأتراك مع السفياني. وسيأتي ذكرها في أحداث بلاد الشام وحركة السفياني، إن شاء الله.

ومنها، أحاديث ثورة آذربيجان في مواجهة الترك.

فعن الإمام الصادق(ع)قال: ( لابد لنا من آذربيجان لايقوم لها شئ، فإذا تحرك متحركنا فاسعوا إليه ولو حبواً على الثلج). (غيبة النعماني ص170).

وقد يفهم من قوله(ع): ( لابد لنا من آذربيجان لايقوم لها شئ) أنها حركة هدى في آذربيجان أو من أهلها، وأنه يجب الإنتظار والتريث بعدها حتى تبدأ العلامات القريبة، وقد تكون في مواجهة الروس كما يفهم من الحديث التالي عن النبي(ص)قال: ( للترك خرجتان، خرجة فيها خراب آذربيجان، وخرجة يخرجون في الجزيرة يخيفون ذوات الحجال فينصر الله المسلمين. فيهم ذبح الله الأعظم). ( الملاحم والفتن ص 32 ).


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يا رب

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: علامات نهاية العالم أو آخر الزمان عند الشيعة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 14, 2015 4:50 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 14797
مكان: مصـــــر المحروسة

وإذا نظرنا إلى هذا الحديث بمفرده فيحتمل أن يكون من أحاديث الإخبار النبوي بغزو الترك المغول للبلاد الإسلامية حيث وصلوا إلى آذربيجان في المرحلة الأولى وخربوها، ثم وصلوها إلى الفرات، وكان النصر عليهم للمسلمين، وكان فيهم الذبح الأعظم في عين جالوت وغيرها.

ولكن بالجمع بينه وبين الحديث المتقدم وغيره يحتمل أن يكون المقصود بالترك فيه الروس، وتكون خرجتهم الأولى قبل علامات الظهور القريبة في احتلالهم لآذربيجان قبل الحرب العالمية الثانية وبعدها، والثانية خروجهم الى الجزيرة التي هي اسم لمنطقة بين العراق وسوريا قرب منطقة قرقيسيا، فيكون خروجهم إليها في وقت السفياني، ويكون معنى أن النصر للمسلمين فيها النصر غير المباشر بهلاك أعدائهم الجبارين، لأن معركة قرقيسيا ليس في أطرافها راية هدى أو راية يكون في انتصارها نصر للمسلمين، وإنما بشر بها النبي والأئمة(ص)لأن فيها هلاك الجبارين بسيوف بعضهم !

ومنها، أحاديث نزول الترك الجزيرة والفرات. ومن المرجح أن يكون المقصود بهم الروس، لأن الرواية تقارن نزولهم بنزول الروم الرملة بفلسطين والسواحل.

وقد ذكرنا أن قرقيسيا على مقربة من الجزيرة التي تسمى ديار بكر وجزيرة ربيعة، وهذا هو المفهوم من لفظ الجزيرة عندما تطلق في كتب التاريخ، وليس جزيرة العرب، أو جزيرة أخرى.

ولا ينافي ذلك أن الترك المغول نزلوا الجزيرة في زحفهم في القرن السابع الهجري، وقد حسبها بعضهم يومذاك من علامات الظهور القريبة، فإن العلامة القريبة هي نزولهم ثم معركتهم مع السفياني في قرقيسيا.

وبالمناسبة فإن أحاديث فتنة الترك المغول وغزوهم لبلاد المسلمين هي من أحاديث الملاحم ومعاجز النبي(ص)التي كان يعرفها المسلمون ويتداولونها في صدر الإسلام، ثم كثرت روايتها وتداولها أثناء الغزو المغولي وبعده، ولكنها تذكر انجلاء فتنتهم وانتصار المسلمين، دون أن تذكر ظهور المهدي (ع)على أثرهم، كما في أحاديث الترك التي نحن بصددها.

وهذه نماذج من أخبار غزو المغول: فعن أمير المؤمنين(ع)قال: كأني أراهم قوماً كأن وجوههم المجان المطرقة، يلبسون السرق والديباج، ويعتقبون الخيل العتاق، ويكون هناك استحرار قتل، حتى يمشي المجروح على المقتول، ويكون المفلت أقل من المأسور. فقال له بعض أصحابه: قد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب، فضحك(ع) وقال للرجل، وكان كلبياً: يا أخا كلب، ليس هو بعلم غيب، وإنما هو تعلم من ذي علم. وإنما علم الغيب علم الساعة وما عده الله سبحانه بقوله: إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ. فيعلم الله سبحانه ما في الأرحام من ذكر أو أنثى، وقبيح أو جميل، وسخي أو بخيل، وشقي أو سعيد، ومن يكون من النار حطباً، أو في الجنان للنبيين مرافقاً. فهذا علم الغيب الذي لايعلمه أحدٌ إلا الله، وما سوى ذلك فعلم علمه الله نبيه فعلمنيه، ودعا لي بأن يعيه صدري، وتضطم عليه جوانحي). ( نهج البلاغة - الخطبة 128).

ومنها، أحاديث قتال المهدي(ع)للترك، فعن الإمام الصادق(ع)قال: (أول لواء يعقده المهدي يبعثه إلى الترك فيهزمهم، ويأخذ ما معهم من السبي والأموال، ثم يسير إلى الشام فيفتحها). (بشارة الإسلام ص 185).

والتعبير بأول لواء يعقده يعني أنه أول جيش يبعثه(ع)ولا يشارك فيه شخصياً، وقد ورد في الأحاديث أنه يبعثه بعد خوله إلى العراق، وبعد أن يكون خاض عدة معارك لتحرير الحجاز والعراق.

ويحتمل أن يكون المقصود بالترك هنا ترك تركيا، ويحتمل أن يكونوا الروس الذين يحاربهم السفياني في معركة قرقيسيا، ثم لايكون النصر لطرف منهم على الآخر، ثم يكون استئصالهم على يد المهدي(ع).

ومنها، أحاديث أن خراب بلاد الترك بالصواعق، أي بالزلازل. ويحتمل أن يقصد بها وسائل الحرب التي تصعق وتزلزل كالصواريخ مثلاً.

ويبدو أن ذلك يكون على أثر حربهم للمهدي(ع)، وأنه يكون تدميراً واسعاً ينهي قوتهم، حيث لم يرد لهم ذكر بعدها في أخبار الظهور، بل وردت عبارة عنهم بعد خرجتهم الثانية تقول:(فلا ترك بعدها). وهذا مما يرجح أنهم الروس، حيث لم يرد تعبير من هذا النوع عن شعب مسلم في أخبار الظهور.


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يا رب

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: علامات نهاية العالم أو آخر الزمان عند الشيعة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 14, 2015 4:54 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 14797
مكان: مصـــــر المحروسة

اليهود ودورهم في عصر الظهور

لو لم يكن عندنا عن دور اليهود في آخر الزمان وعصر ظهور المهدي(ع) إلا الآيات الشريفة في مطلع سورة الإسراء لكان فيها كفاية ، لأنها على اختصارها وحيٌ إلهيٌَ بليغ ، تكشف خلاصة تاريخهم ، وتسلط الضوء على مستقبلهم ، بدقة واعجاز !

على أنه يوجد بالإضافة إليها وإلى آيات القرآن الأخرى ، عدة أحاديث شريفة ، بعضها يتعلق بتفسير الآيات ، وبعضها يتعلق بوضعهم في عصر ظهور المهدي(ع)وحركته المقدسة .

وسوف نذكرها بعد تفسير الآيات الشريفة .

الوعد الإلهي بتدمير اليهود

قال الله تعالى: ( سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِى بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِى إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِى وَكِيلا . ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا .

وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ فِى الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ في الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا. فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولا .

ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا . إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَاعَلَوْا تَتْبِيرًا. عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَ إِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَ جَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا). ( سورة الإسراء :1-8)

وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِى الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ في الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا .

أي حكمنا في القضاء المبرم في التوراة الذي أنزلنا عليهم أنكم سوف تنحرفون عن الصراط المستقيم ، وتفسدون في المجتمع مرتين ، كما أنكم سوف تستكبرون على الآخرين وتعلون عليهم علواً كبيراً .

فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِى بَأْسٍ شَدِيدٍ ..

فإذا جاء وقت عقوبتكم على إفسادكم الأول ، أرسلنا عليكم عباداً منسوبين إلينا ، أصحاب بطش ومكروه ينزلونه بكم .

فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولا ..

وهو كناية عن سهولة الفتح الأول لفلسطين على يد المسلمين ، وأن جنود المسلمين تجولوا خلال بيوتكم يتعقبون بقايا مقاتليكم ، وكان ذلك وعداً قطعياً حاصلاً .

ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا .

ثم أعدنا لكم الغلبة على هؤلاء المسلمين الذين بعثناكم عليكم . وأعطيناكم أموالاً وأولاداً، وجعلناكم أكثر منهم أنصاراً في العالم يستنفرون لكم ضدهم .

إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا..

ثم يستمر وضعكم على هذه الحال فترة من الزمن ، لابد ان تكون مستبطنة في الآية ، فإن تبتم وعملتم خيراً بما أعطيناكم من أموال وأولاد فهو خير لأنفسكم ، وإن أسأتم وطغيتم وعلوتم فهو لكم أيضاً .

فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا .

ولكنكم سوف تُسيؤون ولاتحسنون فنمهلكم ، حتى إذا جاء وقت العقوبة على إفسادكم الثاني سلطنا عليكم نفس العباد المنسوبين إلينا بأشد من المرة الأولى ، فأنزلوا بكم مكروهاً يسوء وجوهكم ، ودخلوا المسجد الأقصى فاتحين كما دخلوه عندما جاسوا خلال دياركم في المرة الأولى . ثم يسحقون علوكم وإفسادكم سحقاً .

عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَ إِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَ جَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا .

لعل الله أن يرحمكم بعد هذه العقوبة الثانية بالهداية . وإن عدتم إلى إفسادكم بعد العقوبة الثانية ، عدنا إلى معاقبتكم ، وحصرناكم عن ذلك في الدنيا ، ثم جعلنا لكم جهنم حبساً وحصراً في الآخرة .


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يا رب

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: علامات نهاية العالم أو آخر الزمان عند الشيعة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 14, 2015 4:56 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 14797
مكان: مصـــــر المحروسة

والنتيجة الأولى من الآيات الكريمة: أن تاريخ اليهود من بعد موسى(ع)إلى آخر حياتهم يتلخص بأنهم يفسدون في المجتمع في المرة الأولى ، حتى إذا جاء وقت عقوبتهم على ذلك بعث الله تعالى عليهم قوماً فيغلبونهم بسهولة.

ثم يجعل الله تعالى الغلبة لليهود على أولئك القوم لحِكَمٍ ومصالح ، ويعطي اليهود أموالاً وأولاداً ويجعلهم أكثر أنصاراً منهم في العالم .

ولكن اليهود لايستفيدون من أموالهم وأنصارهم بل يسيئون ويفسدون للمرة الثانية ، وفي هذه المرة يضيفون إلى إفسادهم العلو ، فيستكبرون ويعلون على الناس كثيراً .

فإذا جاء وعد عقوبتهم على ذلك سلط الله عليهم نفس أولئك القوم مرة ثانية فأنزلوا بهم عقاباً أشد من العقاب الأول على ثلاث مراحل .

والنتيجة الثانية: أن القوم الذين يبعثهم الله عليهم في المرة الأولى يغلبونهم بسهولة ويدخلون المسجد الأقصى ، ويتعقبون مقاتليهم في بيوتهم (فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ) ويُنهون قوتهم العسكرية .

ثم يرسلهم الله عليهم ثانيةً على رغم غلبة اليهود عليهم وكثرة أنصارهم ضدهم ، فينزلون بهم العقوبة على ثلاث مراحل ، حيث يوجهون إليهم أولاً ضربات تسوء وجوههم ، ثم يدخلون المسجد فاتحين كما دخلوه أول مرة ، ثم يسحقون علوهم على الشعوب سحقاً . كما تدل عليه اللام في قوله تعالى: (لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ ) وفي قوله تعالى: (وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ....وَلِيُتَبِّرُوا..) .

والسؤال الأساسي الذي طرحه المفسرون: هل أن هذين الإفسادين- اللذين يرافق أحدهما علو كبير- قد مضيا ، ووقعت العقوبتان الموعودتان عليهما ، أم لا ؟

فقال بعضهم: إنهما مضيا ووقعت العقوبة على الإفساد الأول على يد نبوخذ نصر ، وعلى الإفساد الثاني على يد تيطس الروماني .

وقال بعضهم: لم تقع العقوبتان بعد .

والرأي الصحيح: أن العقوبة الأولى على إفسادهم الأول وقعت في صدر الإسلام على يد المسلمين ، ثم رد الله الكرة لليهود على المسلمين عندما ابتعد المسلمون عن الإسلام ، وأن اليهود أفسدوا مرة ثانية وعلوا في الأرض، وستكون على أيدي المسلمين أيضاً ، عندما يعودون إلى رشدهم مجدداً .

وبهذا التفسير وردت الأحاديث الشريفة عن الأئمة(ع)، فقد فسرت هؤلاء القوم الذين سيبعثهم الله تعالى على اليهود في المرة الثانية بأنهم المهدي(ع) وأصحابه، وبأنهم أهل قم، وأنهم قوم يبعثهم الله تعالى قبل ظهور القائم(ع).

ففي تفسير العياشي عن الإمام الباقر(ع)أنه قال بعد أن قرأ قوله تعالى: (بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ): هو القائم وأصحابه ، أولو بأس شديد) .

وفي تفسير نور الثقلين عن الإمام الصادق(ع)أنه قال في تفسيرها: ( قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم ، فلا يدعون وتراً لآل محمد(ص)إلا قتلوه ) .

وفي بحار الأنوار:60/216عن الإمام الصادق(ع) ( أنه قرأ هذه الآية.. فقلنا: جعلنا فداك من هؤلاء ؟ فقال ثلاث مرات: هم والله أهل قم ، هم والله أهل قم ، هم والله أهل قم) .

والروايات الثلاث متفقة في المقصود ولاتعارض بينها ، لأن أهل قم بمعنى شيعة أنصار المهدي(ع)من إيران الذين ورد أنهم ينهضون معه وينصرونه .

ويبدو أن مقاومة اليهود من أتباع المهدي(ع)تكون على مراحل حتى يظهر المهدي(ع)فيكون القضاء النهائي على اليهود بقيادته وعلى يده أرواحنا فداه.

ومما يدل على أن العقوبة الثانية الموعودة لليهود ستكون على أيدي المسلمين، أن القوم الذين وعد الله تعالى أن يبعثهم عليهم في المرتين أمة واحدة ، والصفات التي ذكرت لهم ، وصفات حربهم لليهود لاتنطبق إلا على المسلمين .

فملوك المصريين والبابليين واليونان والفرس والروم وغيرهم ، ممن تسلط على اليهود لايوصفون بأنهم(عباداً لنا) ، ولاحدث أنْ غلبهم اليهود بعد العقوبة الأولى ، كما ذكرت الآيات الشريفة .

بينما غلَبَ اليهودُ المسلمين بعد عقوبتهم بأيديهم في صدر الإسلام ، وأمدَّ الله اليهود بأموال وبنين وجعلهم أكثر منا أنصاراً في العالم ، ونفيراً بمساعدة الدول الكبرى . وهاهم يفسدون في الأرض ويستعلون علينا وعلى الشعوب . وهاهم مجاهدونا بدؤوا يوجهون إليهم ضربات تسئ وجوههم .

ومما يدل على ذلك أيضاً أن مراجعة تاريخ اليهود من بعد موسى(ع)تدل على أنهم قد تحقق منهم الإفساد في تاريخهم وحاضرهم ، ولكن علوهم الموعود لم يتحقق على أيِّ شعب إلا في عصرنا الحاضر ، فهو العلو الوحيد الموعود ، الذي تأتي على أثره العقوبة الموعودة بتتبيرهم !

وهو أمر واضح لكل ناظر في خلاصة تاريخهم التي سنذكرها .


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يا رب

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: علامات نهاية العالم أو آخر الزمان عند الشيعة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 14, 2015 4:58 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 14797
مكان: مصـــــر المحروسة

الوعد الإلهي بالتسليط الدائم عليهم

قال الله عز وجل:

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ. وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَارَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ). ( سورة الأعراف:167-168 ).

معنى الآيتين الشريفتين: أنه تعالى أعلن وقضى بأنه سيسلط على اليهود من يعاقبهم ويعذبهم إلى يوم القيامة ، فهو سريع العقوبة وهو الغفور الرحيم . ومن عقوبته لهم أن شتتهم في الأرض جماعات جماعات ، منهم الصالح ومنه الطالح ، وامتحنهم بالخير والشر ، لعلهم يتوبون ويرجعون إلى الهدى .

ونجد تصديق هذا الوعد الإلهي بمعاقبة اليهود في كل أدوار تاريخهم ما عدا فترات حكم الأنبياء موسى ويوشع وداود وسليمان(ع)، فقد سلط عليهم أنواعاً من الأقوام والشعوب ، وساموهم سوء العذاب .

قد يقال: نعم لقد تسلط عليه ملوك المصريين والبابليين واليونان والفرس والرومان وغيرهم فساموهم سوء العذاب ، ولكن المسلمين لم يسومونهم سوء العذاب ، بل اكتفوا بأن قضوا على قوتهم العسكرية، ثم قبلوا منهم أن يعيشوا في ظل الدولة الإسلامية ، ويتمتعوا بحريتهم وحقوقهم ضمن قوانين الإسلام ، ويعطوا الجزية .

والجواب: أن سومهم سوء العذاب لايعني استمرار قتلهم ونفيهم وسجنهم كما كانت تفعل بهم أكثر الدول التي تسلطت عليهم قبل الإسلام . بل تعني إخضاعهم عسكرياً وسياسياً لسلطة من يسلطه الله عليهم .

والمسلمون وإن كانوا أرحم من غيرهم في معاقبة اليهود وتعذيبهم ، ولكنه يصدق عليهم أنهم تسلطوا على اليهود وساموهم سوء العذاب .

وقد يقال: نعم ، إن تاريخ اليهود يشهد بتطبيق هذا الوعد الإلهي عليهم، ولكن قد مضى عليهم في عصرنا الحاضر قرن من الزمان أو نصف قرن على الأقل ، ولم يتسلط عليهم من يسومهم سوء العذاب ، بل مضى عليهم أكثر من نصف قرن من سنة 1936 م. وهم يسومون المسلمين في فلسطين وفي غيرها سوء العذاب ، فكيف نفسر ذلك ؟

الجواب: أن هذه الفترة من حياة اليهود مستثناة ، لأنها فترة رد الكرة ، ومرحلة العلو الكبير الموعود لهم بقوله تعالى في سورة الإسراء:( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) (سورة الاسراء:6) فتكون خارجة تخصصاً عن عموم الوعد بالتسليط عليهم ، حتى يجئ وعد العقوبة الثانية على يد المسلمين أيضاً .

وقد وردت الأحاديث الشريفة عن الأئمة(ع)بأن هذا الوعد الإلهي قد انطبق عليهم أيضاً على أيدي المسلمين .

فقد نقل صاحب مجمع البيان في تفسير هذه الآية إجماع المفسرين على ذلك فقال: ( والمعنيُّ به أمة محمد(ص)عند جميع المفسرين ، وهو المروي عن أبي جعفر ). أي الإمام الباقر(ع) .

ورواه القمي في تفسيره عن أبي الجارود عن الباقر(ع)أيضاً .


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يا رب

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: علامات نهاية العالم أو آخر الزمان عند الشيعة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 14, 2015 5:00 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 14797
مكان: مصـــــر المحروسة

الوعد الإلهي بإطفاء نار اليهود

قال الله عز وجل:

(وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) . (سورة المائدة:64)

وهو وعد إلهي بإطفاء نار الحروب التي يوقدونها ، سواء كانوا طرفاً مباشراً فيها أو حركوا لها الآخرين. وهو وعد لااستثناء فيه لأنه بلفظ: (كُلَّمَا أَوْقَدُوا) .

والتاريخ البعيد والقريب يشهد بأنهم كانوا وراء إشعال عدد كبير من الفتن والحروب ، ولكن الله تعالى حقق وعده باللطف بالمسلمين والبشرية ، وأبطل كيد اليهود وأحبط خططهم ، وأطفأ نارهم .

ولعل أكبر نار وفتنة أوقدوها على المسلمين والعالم ، نار الحرب الفعلية التي حركوا لها الغرب والشرق ، وكانوا طرفاً مباشراً فيها في فلسطين ، وطرفاً غير مباشر في أكثر بلاد العالم . ولم يبق إلا أن يتحقق الوعد الإلهي بإطفائها .

ويفهم من الآية الشريفة أن عدوانهم وصراعاتهم الداخلية أحد أبواب اللطف الإلهي لإطفاء نارهم ، بقرينة ذكر إطفاء النار في الآية بعدها وكأنه متفرع عليها: (وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللهُ لايُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ). (المائدة:64)


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يا رب

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: علامات نهاية العالم أو آخر الزمان عند الشيعة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أكتوبر 15, 2015 1:52 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 14797
مكان: مصـــــر المحروسة

أما الأحاديث الشريفة عن دورهم في عصر الظهور:

فمنها ، ما يتعلق بتجمعهم في فلسطين قبل المعركة القاضية عليهم تفسيراً لقوله تعالى: (وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَابِكُمْ لَفِيفاً) (سورة الاسراء:104) ، أي جئنا بكم من كل ناحية جميعاً ، كما في تفسير نور الثقلين .

ومن ذلك ، الحديث الشريف عن مجيئهم وغزوهم لعكا ، فعن النبي(ص) قال: (هل سمعتم بمدينة جانب منها في البحر؟ قالوا نعم. قال لاتقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفاً من بني إسحاق ) . ( مستدرك الحاكم:4/476) .

وعن أمير المؤمنين(ع): (لأبنين بمصر منبراً، ولأنقضن دمشق حجراً حجراً ، ولأخرجن اليهود من كل كور العرب ، ولأسوقن العرب بعصاي هذه .

فقال الراوي وهو عباية الأسدي: قلت له يا أمير المؤمنين كأنك تخبر أنك تحيا بعدما تموت؟ فقال: هيهات ياعباية ذهبت غير مذهب. يفعله رجل مني ، أي المهدي (ع)). (البحار:53 /60 ).

وهذا يدل على أن اليهود يتسلطون أو يتواجدون في كثير من بلاد العرب . وسوف نذكر معركة المهدي(ع)مع السفياني ومعهم ، في أحداث بلاد الشام وأحداث حركة الظهور .

ومنها ، حديث كشفهم للهيكل . فقد ورد في تعداد علامات الظهور عبارة: (وكشف الهيكل) ، الذي يبدو أنه كشف هيكل سليمان(ع).

فعن أمير المؤمنين (ع)قال: ( ولذلك آيات وعلامات: أولهن إحصار الكوفة بالرصد والقذف. وتخريق الزوايا في سكك الكوفة. وتعطيل المساجد أربعين ليلة. وكشف الهيكل وخفق رايات تهتز حول المسجد الأكبر ، القاتل والمقتول في النار) . (البحار:52/273) .

ويحتمل أن يكون الهيكل أثراً تاريخياً غير هيكل سليمان(ع) ، أو في محل آخر غير القدس ، حيث ورد ذكره بصيغة (كشف الهيكل) بنحو مطلق ، ولم يذكر من يكشفه .

والفقرات الأولى من الرواية تتحدث عن حالة حرب في الكوفة ، التي يرد ذكرها أحياناً بمعنى العراق ، وقد تكون هنا بمعنى مدينة الكوفة . وحصارها وقذفها واتخاذ المتاريس في زوايا شوارعها .

أما الرايات المتصارعة حول المسجد الحرام ، فهي تشير إلى صراع القبائل في الحجاز على الحكم قبيل ظهور المهدي(ع)، وفيه أحاديث كثيرة .


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يا رب

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: علامات نهاية العالم أو آخر الزمان عند الشيعة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أكتوبر 15, 2015 1:56 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 14797
مكان: مصـــــر المحروسة

ومنها ، الأحاديث التي تعين القوم الذين يسلطهم الله تعالى عليهم بعد إفسادهم وعلوهم في العالم .

وقد تقدم بعضها في تفسير الآيات الشريفة ، ويأتي ذكر بعضها في الحديث عن إيران وشخصياتها في عصر الظهور ، من قبيل حديث الرايات السود المستفيض: ( تخرج من خراسان راياتٌ سودٌ فلا يردها شئ حتى تنصب في إيلياء) . وغيره .

ومنها ، أحاديث استخراج المهدي(ع)للتوراة الأصلية من غار بأنطاكية ، وجبل بالشام، وجبل بفلسطين ، ومن بحيرة طبرية ، ومحاجته اليهود بها. فعن النبي(ص)قال:(يستخرج التوراة والإنجيل من أرض يقال لها أنطاكية) (البحار:51/25)

وعنه(ص)قال: ( يستخرج تابوت السكينة من غار بأنطاكية ، وأسفار التوراة من جبل بالشام يحاج بها اليهود فيسلم كثير منهم). ( منتخب الأثر ص 309 )

وعنه(ص)قال: (يظهر على يديه تابوت السكينة من بحيرة طبرية ، يحمل فيوضع بين يديه ببيت المقدس فإذا نظرت إليه اليهودأسلمت إلا قليلاً منهم)(الملاحم والفتن ص57)

وتابوت السكينة هو المذكور في قوله تعالى:

(وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (سورة البقرة: 247)

وقد ورد أن هذا الصندوق الذي فيه مواريث الأنبياء(ع)كان آية وعلامة لبني إسرائيل على إمامة من يكون عنده ، وأن الملائكة جاءت به تحمله بين جموع بني إسرائيل حتى وضعته أمام طالوت(ع)، ثم سلمه طالوت لداود ، وداود لسليمان ، وسليمان لوصيه آصف بن برخيا ، على نبينا وآله وعليهم السلام. ثم فقده بنو إسرائيل بعد وصي سليمان(ع)عندما أطاعوا غيره .

ومعنى: (فيسلم كثير منهم) أو (أسلمت إلا قليلاً منهم) من الذين يرون تابوت السكينة ، أو الذين يحاجهم المهدي(ع)بنسخ التوراة الأصلية ، أو من الذين يبقيهم المهدي(ع)في فلسطين بعد تحريرها وهزيمتهم .

وفي رواية أخرى أنه يسلم له من اليهود ثلاثون ألفاً ، وهو عدد قليل بالنسبة إلى مجموعهم .

ومنها ، أحاديث معارك الإمام المهدي(ع)واصحابه مع اليهود ، كالحديث الذي تقدم عن إخراج المهدي(ع)لليهود من جزيرة العرب ، ولايكون ذلك إلا بالإنتصار عليهم وطردهم من فلسطين، فقد روت مصادر السنة والشيعة أحاديث معركة المهدي(ع)الكبرى وأن طرفها المباشر يكون السفياني وخلفه اليهود والروم ، ويمتد محورها من أنطاكية إلى عكا ، أي على طول الساحل السوري اللبناني الفلسطيني ، ثم إلى طبرية ودمشق والقدس .

وفيها تحصل هزيمتهم الكبرى الموعودة: حتى يقول الشجر والحجر يا مسلم هذا يهودي فاقتله.. وسيأتي ذكرها في أحداث حركة ظهور المهدي أرواحنا فداه .

ومنها ، أحاديث معركة مرج عكا ، وقد تكون جزءً من المعركة الكبرى المتقدمة ، ولكن المرجح أنها جزء من المعركة الثانية التي يخوضها المهدي (ع)مع الغربيين ومن يأتي معهم من اليهود بعد سنتين أو ثلاث سنوات من فتح فلسطين وهزيمة اليهود والغربيين .

فقد ذكرت الأحاديث أن المهدي(ع)يعقد بعدها اتفاقية هدنة وعدم اعتداء مع الروم أي الغربيين مدتها سبع سنين أو عشر سنين ، ويبدو أن عيسى(ع) يكون الوسيط فيها ، ثم يغدر الروم وينقضونها بعد سنتين أو ثلاثة ، ويأتون ثمانين فرقة كل فرقة اثنا عشر ألفاً ، وتكون هذه المعركة الكبرى التي يقتل فيها كثير من أعداء الله تعالى ، وقد وصفت بأنها الملحمة العظمى ، ومأدبة مرج عكا ، أي مأدبة سباع الأرض وطيور السماء من لحوم الجبارين!

فعن الإمام الصادق(ع)قال: (يفتح المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفاً من المسلمين يشهدون الملحمة العظمى مأدبة الله بمرج عكا ). (بشارة الإسلام ص 297 ).

ومنها ، أحاديث تدل على موقع عكا العسكري في عهد المهدي(ع) ، وأنه يجعلها قاعدة بحرية لفتح أوربا ، فقد ورد أنه(ع)( يبني أربع مئة سفينة في ساحل عكا . ويتوجه إلى بلاد الروم فيفتح رومية مع أصحابه) . ( الزام الناصب ص 224) .

وسيأتي ذكر ذلك في أحداث حركة ظهوره (ع) .


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يا رب

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: علامات نهاية العالم أو آخر الزمان عند الشيعة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أكتوبر 15, 2015 2:00 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 14797
مكان: مصـــــر المحروسة

خلاصة تاريخ اليهود

نورد في هذه الخلاصة الحالة العامة لليهود من زمن موسى(ع)الى زمن نبينا محمد(ص)وقد اعتمدنا فيها على كتاب (معجم الكتاب المقدس) الصادر عن مجمع الكنائس للشرق الأدنى، وكتاب (تاريخ اليهود من أسفارهم لمحمد عزت دروزة ).

وينقسم تاريخ اليهود في هذه المدة إلى عشرة عهود:

1 - عهد موسى ويوشع(ع)1270 ق . م 1130 ق . م

2 - عهد القضاة 1130 ق . م 1025 ق . م

3 - عهد داود وسليمان (ع)1025 ق . م 931 ق . م

4 - عهد الإنقسام والصراع الداخلي 931 ق . م 859 ق . م

5 - عهد السيطرة الأشورية 859 ق . م 612 ق . م

6 - عهد السيطرة البابلية 597 ق . م 539 ق . م

7 - عهد السيطرة الفارسية 539 ق . م 331 ق . م

8 - عهد السيطرة اليونانية 331 ق . م 64 ق . م

9 - عهد السيطرة الرومانية 64 ق . م 638 م

10 - عهد السيطرة الإسلامية 638 . م 1925 . م

عهد موسى ويوشع

عاش النبي موسى(ع)مئة وعشرين سنة ، منها نحو ثلاثين سنة أول عمره الشريف في قصر فرعون مصر . ونحو عشر سنوات عند النبي شعيب(ع)، في قادش برنيع الواقعة في آخر سيناء من جهة فلسطين ، قرب وادي العربة .

وتذكر التوراة الموجودة أن عدد بني إسرائيل الذين خرجوا معه(ع)ست مئة ألف ماش من الرجال عدا الأولاد . (سفر الخروج ص12: 37 ، وسفر العدد ص 33:36) ويقدرهم بعض الباحثين الغربيين بستة آلاف نسمة .

ويرجح المؤرخون أن الخروج من مصر حدث في مطلع القرن الثالث عشر قبل الميلاد ، حدود1230 ق. م. على عهد الفرعون منفتاح .

وفي الجبل عند قادش توفي موسى(ع)فدفنه وصيه يوشع بن نون(ع) ، وأخفى قبره . وقد تحمل من بني إسرائيل أنواع الأذى في حياته وبعد وفاته !

تقول توراتهم عنه وعن هارون(ع): (كلم الرب موسى قائلاً: مت في الجبل كما مات أخوك هارون في جبل هور . لأنكما خنتماني . عند ماء برية مريبة قادش في برية سين إذ لم تقدساني . فإنك تنظر الأرض من قبالتها ولكنك لا تدخل إلى هناك إلى الأرض التي أنا أعطيتها لبني إسرائيل) (سفر التثنية ص32: 5- 53) !!

وتقول: ( يوشع بن نون هو يدخل إلى هناك). ( سفر التثنية ، ص1: 38 ).

وتولى قيادة بني إسرائيل بعد موسى وصيه النبي يوشع(ع)، فسار بهم إلى الضفة الغربية لنهر الأردن وبدأ بمدينة أريحا وفتح معها 31 مملكة صغيرة الواحدة منها عبارة عن مدينة أو بلدة قد يتبعها قرى زراعية .

وكان السكان من الوثنيين الكنعانيين. وقسم المنطقة على أسباط بني إسرائيل المتحاسدين !

وقد ذكرت الإصحاحات 15إلى19 من سفر يوشع أسماء مدن وقرى المنطقة ، مئتين وستة عشر مدينة ، حسب تعبيرها .

وتوفي يوشع(ع)عن عمر قارب مئة وعشر سنوات ، حوالي1130ق.م.


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يا رب

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: علامات نهاية العالم أو آخر الزمان عند الشيعة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أكتوبر 15, 2015 2:02 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 14797
مكان: مصـــــر المحروسة

عهد القضاة أو الخلفاء وسيطرة الدول المحلية عليهم

انتقلت قيادة بني إسرائيل بعد يوشع(ع)إلى القضاة من قبائل اليهود ، وهم أشبه بالخلفاء من قبائل قريش ، وحكم منهم خمسة عشر قاضياً .

وتميز عهدهم بأمرين سنراهما مرافقين لبني إسرائيل دائما هما: انحرافهم عن خط الأنبياء(ع)، وتسليط الله تعالى عليهم من يسومهم سوء العذاب ، كما ذكر سبحانه في القرآن .

يتحدث سفر القضاة في الإصحاح الثالث والخامس عن انحراف بني إسرائيل بعد يوشع(ع)فيقول:(سكنوا في وسط الكنعانيين والحيثيين والأموريين والفرزيين والحيويين واليبوسيين ، واتخذوا بناتهم لأنفسهم نساء وأعطوا لبنيهم ، وعبدوا آلهتهم) .

ويذكر في الإصحاح:3:8 أن أول من تسلط عليهم وأخضعهم كوشان رشتعايم ملك آرام النهرين ، مدة ثمان سنين .

ثم هاجمهم بنو عمون والعمالقة واستولوا على مدينة أريحا . قضاة،إصحاح3-13 .

ثم تسلط عليهم يابين ملك كنعان في حاصور عشر سنين.قضاة،اصحاح4:3 .

ثم استعبدهم بنو عمون والفلسطينيون ثمان عشرة سنة. قضاة ، اصحاح 1: 8 .

ثم نكل بهم الفلسطينيون وتسلطوا عليهم مدة أربعين سنة.قضاة،اصحاح13: 1

وقد امتد حكم القضاة من بعد يوشع(ع)إلى زمن النبي صموئيل(ع)، الذي ذكره الله تعالى في القرآن بقوله ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلاقَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ). (سورة البقرة:246)

ويقدر المؤرخون هذه المدة بحوالي قرن ، من سنة 1130 ق. م. إلى عهد طالوت وداود(ع)1025 ق. م بينما يفهم من سفر القضاة في التوراة أنها أكثر من ذلك .


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يا رب

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: علامات نهاية العالم أو آخر الزمان عند الشيعة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أكتوبر 15, 2015 2:05 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 14797
مكان: مصـــــر المحروسة

عهد داود وسليمان (ع)

جعلنا عهد طالوت (شاول) جزءً من عهد داود وسليمان(ع)، لأنه كان ملكاً على خط الأنبياء(ع)ولم يكن نبياً .

ويذكر المؤرخون أنه حكم خمس عشرة سنة 1025 إلى1010 قبل الميلاد ، وحكم بعده داود وسليمان(ع)من 1010 ق. م. إلى 931 ق. م. سنة وفاة سليمان .

ويلاحظ أن مؤلفي التوراة الموجودة قد أكثروا من ظلمهم وافترائهم على أنبياء الله موسى وداود وسليمان(ع)، ورموهم بعظائم التهم الأخلاقية والسياسية والعقائدية !

وقد تبعهم في ذلك وزاد عليهم أكثر المؤرخين النصارى الغربيين، ثم تبعهم على ذلك المسلمون أصحاب الثقافة الغربية. صلوات الله على أنبيائه جميعاً ، ونبرأ إلى الله ممن اتهمهم بسوء .

لقد أنقذ داود(ع)بني إسرائيل من الوثنية التي تورطوا فيها ، ومن تسلط الوثنيين ، ومد نفوذ دولته الإلهية إلى المناطق المجاورة ، وعامل الشعوب التي دخلت تحت حكمه بالحسنى ، كما وصف الله تعالى في كتابه وعلى لسان نبيه محمد(ص) .

وأراد داود أن يبني مسجداً في مكان عبادة جده إبراهيم(ع)في القدس على جبل(المَرِيَّا)وكان المكان بيدراً للحبوب لأحد سكان القدس من اليبوسيين اسمه أرونا ، فاشتراه منه بخمسين شاقلاً فضة كما تذكر التوراة الموجودة (سفر صموئيل الثاني: إصحاح 24: 24 ، وسفر الأخبار الأول: إصحاح 21: 22 ، 28 ) وبنى فيه مسجداً أقام فيه الصلاة ، وفي جانب منه كانت تذبح الأضاحي لله تعالى .

وورث سليمان ملك أبيه(ع)وبلغ مكة ما ذكره الله تعالى في قرآنه وسنة رسوله(ص)، وبنى مسجد أبيه داود وإبراهيم ، بناء جديداً فخماً عرف باسم هيكل سليمان .

إن فترة حكم سليمان(ع)هي فترة استثنائية في تاريخ الأنبياء(ع)جسَّد الله تعالى فيها للعالم نموذجاً للإمكانات الهائلة المتنوعة التي يمكن أن يسخرها لحياتهم إذا هم أقاموا كيانهم السياسي بقيادة الأنبياء وأوصيائهم(ع)، ولم يستغلوها في البغي على بعضهم: (وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَايَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ). (سورة الشورى:27) .

وتوفي سليمان(ع)وهو جالس على كرسيه كما وصف القرآن ، ويحدد المؤرخون ذلك بسنة 931 ق. م. وبمجرد وفاته وقع الإنحراف في بني إسرائيل والإنقسام في الدولة ، وسلط الله عليهم من يسومهم سوء العذاب .

تقول التوراة الموجودة في سفر الملوك الأول: إصحاح11: 1-13 ، بعد أن تفتري على سليمان(ع)بأنه ترك عبادة الله تعالى وعبد الأصنام: (وقال لسليمان: من أجل أن ذلك عندك ، ولم تحفظ عهدي وفرائضي التي أوصيتك بها ، فإني أمزق المملكة عنك تمزيقاً )


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يا رب

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: علامات نهاية العالم أو آخر الزمان عند الشيعة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أكتوبر 15, 2015 2:07 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 14797
مكان: مصـــــر المحروسة

عهد الانقسام والصراع الداخلي

وقد اشتد صراعهم الداخي حتى استعانوا على بعضهم بالقوى الوثنية المتبقية حولهم ، وبفراعنة مصر وآشور وبابل .

فقد اجتمع اليهود بعد موت سليمان(ع)في شكيم (نابلس)وبايعت أكثريتهم يربعام بن نباط الذي كان عدواً لسليمان في حياته ، وهرب منه إلى فرعون مصر ، فلما توفي سليمان رجع ورحب به اليهود ، وأقام في الضفة الغربية كياناً باسم دولة إسرائيل وجعل عاصمته شكيم أو السامرة ، وبايعت قلة منهم رحبعام بن سليمان وجعل عاصمته القدس ، وعرفت دولته باسم يهوذا .

أما وصي سليمان آصف بن برخيا الذي يصفه الله تعالى بأنه (عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ) فلم يكن نصيبه من بني إسرائيل إلا التكذيب !

وتذكر التوراة أن الكفر وعبادة الأصنام كان علنياً في أتباع يربعام وأنه: (صنع عجلين من ذهب ووضع أحدهما في بيت إيل والثاني في دان وجعل عندهما مذابح وقال لهم: هذه آلهتكم التي أصعدتكم من مصر فاذبحوا عندها ولاتصعدوا إلى أورشليم، فاستجاب له الشعب)!( سفر الملوك إصحاح12: 26 - 33 ).

وإلى جانب العجلين أمر يربعام بعبادة آلهة أخرى منها عشتروت إلهة الصيدونيين وكموش إله الموآبيين ، ومكلوم إله العمونيين! ( سفر أخبار الملوك الأول ، إصحاح 12: 31 وأخبار الملوك الثاني ، إصحاح 11: 13 - 15 وإصحاح 13: 9 ) .

وبعد ثلاث سنوات سارت مملكة يهوذا في ذات الطريق فعبدت الأصنام! (سفر أخبار الملوك الأول ، إصحاح14: 21 - 24 والملوك الثاني ، إصحاح11: 13 - 17 وإصحاح 12).

وقد اغتنم شيشق فرعون مصر هذه الفرصة وقام في سنة 926 ق. م. بحملة لمساعدة يربعام ، والقضاء على دولة ابن سليمان وجماعته ، فاحتل القدس: (وأخذ خزائن بيت الرب وبيت الملك ، وأخذ كل شئ، وأخذ أتراس الذهب التي عملها سليمان) . (سفر أخبار الملوك،إصحاح14: 25 - 26 ).

ويبدو أن ظروف فرعون مصر لم تساعده لفرض سيطرته المستمرة أو سيطرة حليفه يربعام . فبعد انسحاب شيشق استعادت المملكة الصغيرة شيئاً من كيانها ، ولكن الحروب استمرت مع يربعام .

كما استغل الأراميون ضعف الدولتين فهاجموا مملكة يهوذا وساقوا رؤساءهم سبايا إلى عاصمتهم دمشق ، وفرضوا عليهم الجزية وذلك في عصر الملك الأرامي بن هدد: 879 - 843 ق . م. (سفر الملوك الثاني إصحاح 13: 3 - 13 ).

ثم فرضوا الجزية والحماية على مملكة يربعام في زمن مملكة آخاب بن عومري 874 ق . م 853 ق . م .

وتذكر التوراة أيضاً غزو الفلسطينيين والعرب الذين بجانب الكوشسيين لمملكة يهوذا في زمن الملك يهورام، حيث احتلوا القدس واستولوا على الأموال في بيت الملك وسبوا أبناءه ونساءه! ( الملوك الثاني ص21: 16 - 17 ) .

و تذكر أن الجيش الأرامي غزا بيت المقدس وأهلك كل الرؤساء وأخذ جميع الخزائن وقدمها إلى حزائيل ملك الأراميين) ! ( سفر الملوك الثاني ، إصحاح 24: 3 وإصحاح 12 - 17 - 18 ) .

وكذلك هجم يوآش ملك إسرائيل على يهوذا وهدم سورها ، وأخذ كل الذهب والفضة وجميع الآنية الموجودة في بيت الرب وفي خزائن بيت الملك). ( سفر الملوك الثاني إصحاح 14: 11 - 14 وإصحاح 25: 21 - 24) .

وقد استمرت هذه الحالة من الصراع فيما بينهم ، وتسلط الممالك المجاورة عليهم إلى الاحتلال الآشوري !!


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يا رب

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: علامات نهاية العالم أو آخر الزمان عند الشيعة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أكتوبر 15, 2015 2:10 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد سبتمبر 18, 2005 12:40 am
مشاركات: 14797
مكان: مصـــــر المحروسة

عهد السيطرة الآشورية

بدأت السيطرة الآشورية على اليهود بحملة شلمنصر الثالث ملك الآشوريين859 ق.م.- 824 ق. م. على مملكة الأراميين ومملكة إسرائيل حيث أخضع المنطقة لحكمه وحكم من بعده من الآشوريين .

ويبدو أن مملكة يهوذا كانت محافظة على طاعة الآشوريين بعكس مملكة إسرائيل ، لأن التوراة تذكر طلب ملكها آحاز بن يوثام من تغلث فلاسر ملك آشور القيام بحملة على مملكة إسرائيل والأراميين فاستجاب له الأخير وقام بحملة في سنة 732 ق.م، وتابع مهمته خلفه شلمنصر الخامس ولكنه توفي أثناء حصاره لعاصمتها شكيم (السامرة) فأكمل خلفه سرجون الثاني احتلال السامرة ، وقضى على هذه المملكة نهائياً .

وقد استعمل الآشوريين في القضاء على مملكة إسرائيل خطة الإجلاء لليهود ، فقد سباهم تغلث فلا سر إلى بلاده ، وأسكن مكانهم آشوريين ، كما وورد في سفر أخبار الملوك الثاني إصحاح15: 29 .

وقام بعده الملك فقح بإكمال الخطة فسبى سبط منسي وغيره ، كما في أخبار الأيام ، إصحاح 5: 29. وسرجون الثاني الذي أجلى منهم حوالي ثلاثين ألفاً إلى حران وضفة الخابور وميديا ، وأسكن مكانهم الأراميين . الملوك الثاني إصحاح17: 5 ، 6 و 18 .

ثم خرجت مملكة يهوذا عن طاعة الآشوريين في عهد ملكها حزقيا الذي قام على ما يبدو بالإتصال بالمصريين ، فغضب عليه سنحاريب ملك آشور وقام بآخر حملة آشورية لإخضاع مملكة يهوذا حوالي سنة701 ق.م وأخضع المنطقة واحتل القدس ودفع له حزقيا (جميع الفضة الموجودة في بيت الرب وفي خزائن بيت الملك ) ! ( سفر أخبار الملوك الثاني ، إصحاح 18: 13 - 15) .

وتذكر التوراة الموجودة غير من تقدم من ملوك آشور: أسرحدون ، وآشور بانيبال آخر ملوكهم ، وأنهما نقلا أقواماً من آشور وأسكنوهم في السامرة . سفر عزرا ، إصحاح4: 10 .


_________________
رضينا يا بني الزهرا رضينا
بحبٍ فيكمو يرضي نبينــــا



يا رب

إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِــــنٌ
فَمَن الَّذِى يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 141 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1, 2, 3, 4, 5, 6 ... 10  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 7 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط