موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 3 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: فتن وتوابع الخريف العربي .. الزواج المدني في سوريا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 05, 2016 9:47 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين ديسمبر 07, 2009 12:22 am
مشاركات: 1870
مكان: سيدنا الحسين وسيدتنا زينب
برجاء الاطلاع على هذا الموضوع الهام لمعرفة أصل البلاء
الماسون اللي اخترقوا الأزهر ولا يزالون
المناظرة بين رينان والأفغاني

viewtopic.php?f=9&t=15341&start=15

والاطلاع أيضا على هذا الخبر
بعد توثيق أول زواج مدني مسيحي.. محامي الزوجين: الحكم انتصار للدولة المدنية
http://www.shorouknews.com/news/view.as ... fcd86bd356

لكن نجد في التعليقات تعليق ...
(لا يوجد شئ إسمه 'زواج مدني مسيحي'، أو 'زواج مدني مسلم'، بل يوجد 'زواج مدني'.)

ونجد ناس مغفلين بيعلقوا
(مبروك وعقبال تطبيق باقى اركان الدولة المدنية الحديثة التى تحترم حقوق الانسان)


إذن ماذا يحدث في سوريا .. كتوابع للخريف العربي ..

"الزواج المدني" يتسبب في حالة من الريبة…
http://news.mexdrama.com/Al-Mrah/335513.html
الخميس 15 سبتمبر 2016 04:49 صباحاً 0 39

عُقد ولأول مرة في تاريخ سورية عقد قران مدني، في الثاني من شهر أيلول من عام 2013، جمع بين السيد رشو سليمان والسيدة همرين محمد، في بلدية القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة شمال سورية وأطلق على هذا النوع من عقود الزواج عقد الحياة المشتركة، وهو الاسم الذي يشير إلى عقد الزواج المدني، الذي تمّ اعتماده في كلّ من القامشلي، والحسكة، وعفرين، وكوباني، وعين عرب.

ونص العقد الذي جرى إبرامه، على مجموعة من الشروط، من أهمها منع تعدد الزوجات ومنع الزواج قبل 18 عامًا وتحمل تكاليف الزواج بين الطرفين وإقرار توزيع الميراث بالتساوي .وكانت مواقع التواصل الاجتماعي تداولت في اليومين السابقين خبر حدوث أول زواج مدني في سورية بين العروسين هديل وأدونيس بموافقة الأهل وحضور الأقارب ولكن أكدت مصادر أن هذا الزواج ليس الأول في سورية ولكن أول زواج يعلن عنه ويروج له بهذه الطريقة في الإعلام .
وفي سورية، وبحسب الدستور، يخضع السوريون فيما يخص حياتهم الشخصية إلى قانون الأحوال الشخصية الذي يستمد مجمل شرعيته من الدين الإسلامي، وهي المرجعية التي تحدد طبيعة الزواج والإرث والحقوق الأسرية وغيرها، لدى فئات المجتمع السوري في أطيافه كافة، فيحال المسلمون إلى الهيئات الشرعية، والمسيحيون إلى الكنائس، والموحدين الدروز يحتكمون إلى تشريعاتهم الخاصة.وفي ظل الزواج المدني، يبطل قانون الحوال الشخصية هذا، وتبطل مرجعيته، ويتم استبدال كل ذلك بقانون وضعي يتم الاتفاق عليه.
وأكد المحامي أحمد عز الدين وجود فروق كثيرة بين الزواج الديني والمدني ففي الزواج الديني جهة عقد الزواج، المحكمة الشرعية أو الكنيسة وذلك بحسب دين وطائفة الرجل، أما في الزواج المدني، فجهة عقد الزواج، هي محكمة مدنية موحدة لأبناء كل الطوائف، وأشار أنه يشترط في الزواج الديني بلوغ سن الذكر عمر 15 عامًا، و الأنثى 13 عاماً، أما الزواج المدني فيشترط فيه بلوغ سن الزواج 18 عامًا للذكر والأنثى.

كما بيّن أنه في الزواج الديني زواج المسلم بكافرة (من غير أهل الأديان السماوية أو الملحدة أو اللا دينية) وكذلك زواج المسلمة بغير المسلم باطل، أما في الزواج المدني، فلا يوجد مثل هذا الشرط بحيث يتزوج الشخص -رجلا أو امرأة- بمن يريد دون النظر إلى الدين أو الطائفة أو المذهب.
وفي الزواج الديني يلتزم الزوج بنفقة الزوجة، ويدفع لها المهر، أما في الزواج المدني فلا يلتزم بشيء لأن الأعباء مشتركة،وبيّن أنه في الزواج الديني يتم الطلاق بإرادة الزوج المنفردة، أو عن طريق الخلع برضى الطرفين، أما في الزواج المدني، فيكون الطلاق بقرار من الزوجين، أو من أحدهما في المحكمة إذا رأته المحكمة مبررًا.

أما في الإرث، وفي الزواج الديني يشكل الاختلاف في الدين مانعاً أمام التوارث، أما في الزواج المدني فلا يشكل الاختلاف في الدين مانعاً أمام التوارث.

ومع كل الايجابيات التي يضمنها الزواج المدني بالنسبة للمرأة يبقى للجهات القضائية والتشريعة رأيها الخاص في هذا النوع من الزواج فقد كشف القاضي الشرعي الأول في دمشق محمود المعراوي أن أغلب الناس يجهلون المدلول الحقيقي للزواج المدني، فالعقد الذي ينشأ بين طرفين بحضور الشاهدين عقد صحيح، لأن أساسه الإيجاب والقبول، لذلك عقد الزواج في الإسلام أصله مدني أما المتعارف عليه حالياً للزواج المدني فهو إيجاب وقبول لكن بغض النظر عن الأحكام الشرعية الأخرى، مثلا زواج المسلمة بمسيحي برضا الطرفين زواج باطل، وكذلك زواج المرأة المتزوجة برجل آخر، مؤكداً أن الزواج المدني يعني التحلل من القيود الشرعية لعقد الزواج لأي دين أو طائفة، علماً أنه في سورية محاكم بداية تنظر بأمور الأحوال الشخصية للأجانب فقط الذين يخضعون في بلادهم لقانون مدني.

وبيّن المعراوي أن للزواج المدني مخاطر كبيرة وينتشر في أوروبا بكثرة ما أدى إلى ما يسمى زواج (المثل) الذي لا يرضى به إنسان عاقل، فالزواج هو الارتباط بين زوجين بقوله تعالى (وخلقنا من كل شيء زوجين اثنين) بهدف استمرار نسل الإنسان في الأرض، أما زواج المثل فهو شذوذ بالمطلق لخروجه عن الفطرة السليمة للإنسان، حيث جعل اللـه الأساس في الزواج لقضاء الشهوة الموجودة فيسيولوجيًا في البشر من هنا جعل لهذا التواصل طريقاً مشروعاً ومنطقياً هو مؤسسة الزواج..

ويعرض القاضي الشرعي الأول بعض حالات الزواج المدني والتي رفض تثبيتها في المحكمة الشرعية منها زواج امرأة مسلمة من رجل مسيحي أثناء وجودهما في فرنسا حيث أنجبا ولداً وتم تسجيله في المحكمة المدنية هناك، لكن لم يتم تسجيل الزواج والطفل في المحكمة الشرعية في سورية وذلك حسب قانون الأحوال الشخصية، والشريعة الإسلامية هو زواج باطل حكمه حكم الزنى، حيث يثبت ابن الزنى لأمه، وليس لأبيه، لذلك لا يثبت نسب المسلمة من مسيحي، إضافة إلى وجود حالات أخرى منها امرأة اكتشفت بعد زواجها بفترة أن زوجها قد تزوج بأختها وقد سافرا إلى تركيا لتثبيت زواجهما بعقد مدني هناك، ما يعني أن الزوج جمع بين الأختين، وهذا محرم في الشريعة الإسلامية،
مشدداً على ضرورة ألا نلتف على الأحكام الشرعية وألا يصبح مجتمعنا متفلتاً كأوروبا التي ذكر أحد إحصاءاتها أن 65% من طالبات المدارس الإعدادية أجهضن لأنه حسب قانونهم يمنع الزواج قبل بلوغ 21 سنة، علماً أن الكثير من الأوروبيين لا يعرفون حقيقية أبويهم، وأنهم أتوا نتيجة علاقة غير مشروعة لذلك يتكون لديهم نقمة على المجتمع، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع نسبة الجرائم عندهم، مضيفاً: إن العقد الفاسد يكون في حال تزوج الرجل بفتاة واكتشف بعد فترة أنها أختها بالرضاعة يسمى عقداً فاسداً، ومباشرة يتم التفريق بينهما لكن مع حفظ النسب وحقوق الزوجة.

أما في حال تم العقد بعدها تبين لهم وقبل الدخول أنها أختها في الرضاعة فحكم هذا العقد باطل ولا يترب عليه أي آثار، وختم القاضي الشرعي الأول بالقول: إن الزواج المدني في سورية مخالف للنظام العام السوري وقانون الأحوال الشخصية، فلا يمكن الاعتراف فيه بأي شكل من الأشكال، كما لا يتم تسجيله في المحكمة، حكمه كالزنى تماماً لأنه مخالف للأحكام الشرعية.
=======

كما رأينا من يقول بأن الطلاق الشفوي لا يقع !! ولا يزال يخرب الدين في نفوس الناس والشباب
حتى يصبح زواج مدني مرغوبا عن الدين والشرع الشريف.. وأيضا حتى يزيد من التقسيم في المجتمع
فحسبنا الله ونعم الوكيل في من يعبث بدين الناس
وهذا هو أصل البلاء ولا عزاء للغافلين ولا عزاء للمغفلين .. أعوذ بالله من شر الغفلة ومن الفتن ما ظهر وبطن
وحفظ الله مصر دائما أبدا محروسة غير محرومة بآل بيته صلى الله عليه وآله وسلم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما كثيرا كبيرا


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: فتن وتوابع الخريف العربي .. الزواج المدني في سوريا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أكتوبر 05, 2016 10:54 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يونيو 17, 2013 2:03 pm
مشاركات: 2356
الاخ الفاضل المداح الرفاعي
بارك الله بكم وشكرا على النقل الموفق
ماذا نتوقع من الربيع العربي
سفك دماء
حصل
انتهاك اعرلض
حصل
سلب الاموال
حصل
فوضى في فوضى
المعارضة تفاوض عنها امريكا
والدولة يفاوض عنها الروس
اذا اتفق الاثنان _ الروس والامريكان - حقنت الدماء وتوقف انتهاك الاعراض وسلب الاموال
اذا لم يتفقا اللهم الطف بنا
سوريا بحاجة الى عقود لتتزن وتقف من جديد
ليبيا واليمن كذلك
الامة بحاجة الى معجزة لتعود الى ما قبل 1989
وبحاجة الى وعي واعلام قوي لينبه ويحذر من الاخطار التي نعيشها يوميا الان
اختراق المتمسلفة والشيعة تم عبر قنوات ضيقة في البداية ومنذ زمن ابعد من 1989
مثل : الكتب , الكتيبات , حلقات في المساجد بعد الصلاة , تبادل الحديث والاهم من ذلك كله الالة الاعلامية الجبارة التي كانت تدعم جميع ما ذكر وهكذا
ثم الاختراق بشكل فردي في البداية
ثم لملموا انفسهم بشكل منظم وممنهج وجاءت ساعة الصفر لهم وتحالفوا وركبوا الموجة
وصلوا لما يريدون في بعض الدول سوى المحروسة حرسها الله الحافظ ارحم الراحمين الذي قيض لهم السيد السيسي
والدول الاخرى ياست من وجود منقذ والكل يعيث فسادا فيها
سيدي الفاضل الزواج المدني ابسط ما حدث فقبله كان التباهي بالزنى
كل الاحترام لكم

_________________
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد واله واحشرنا بزمرتهم انك سميع مجيب


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: فتن وتوابع الخريف العربي .. الزواج المدني في سوريا
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أكتوبر 06, 2016 11:33 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين ديسمبر 07, 2009 12:22 am
مشاركات: 1870
مكان: سيدنا الحسين وسيدتنا زينب
الفاضل ابو الحسن الطيب
وفيكم بارك شكرا على المرور الكريم
حفظ الله البلاد والعباد


الحرب السورية تعزز الزواج المدني.. ولا تحرره قانونياً!
http://assafir.com/Article/1/511303

لم يكن الحديث متاحاً عن إمكانية تشريع الزواج المدني في سوريا قبل الحرب، وظلّ هذا الموضوع من «التابوهات» الاجتماعية. ومع ذلك، شهدت دمشق بعض التحركات الجماعية المحدودة التي طالبت أمام مقر البرلمان السوري بإقرار الزواج المدني. لكن أحداً في الدولة لم يلتفت إلى هذه الدعوات، وطوي الملف.
ولكن ما إن بدأت شرارة الحرب السورية بالاشتعال، حتّى سقطت معها الكثير من «التابوهات» المرتبطة شكليا بالدين والعادات والتقاليد. فالحرب غيّرت الكثير من المسلّمات والبديهيات التي كانت ــ ولا تزال ــ تحكم المجتمع السوري، وجعلت بعض السوريين يعيدون حساباتهم في الحياة، ويعدّلون من وجهات نظرهم، ومنها ما يتعلق بالزواج المدني، والزواج المختلط (بين ديانتين مختلفتين)، الذي أصبح مقبولاً لدى كثيرين.
«لو كانت هذه العلاقة قبل العام 2011 لما تكللت بالزواج»، تقول ناهدة، الشابة السورية المسيحية، بعدما مضى على زواجها من سامي، الشاب المسلم، عامان، لافتةً إلى أن «الحرب فتحت الطريق لنا، ونجحنا بسهولة في إقناع الأهل بهذا الزواج، كوننا ابتعدنا عن مجتمعنا الديني الضيق بعد نزوحنا من حمص إلى اللاذقية».
ويواصل سامي من حيث توقفت زوجته، قائلا إنه «لو حصل هذا الزواج قبل الحرب لاضطررنا إلى مغادرة سوريا بشكل نهائي. كنا سنواجه رفضاً حاداً، وربما كانت ستلاحقنا التهديدات». ويستطرد «شئنا أم أبينا، نحن مجتمعٌ يعيش وفقاً لعاداتٍ وتقاليد معينة، ليس سهلاً الخروج عنها». وحول إمكانية إقرار الزواج المدني في سوريا في الوقت الحالي، يستبعد الزوجان الشابان الأمر «كوننا نعيش في دولة يحكمها رجال الدين»، رغم تأكيدهما على «ضرورته في مجتمع متنوع دينياً».
ناهدة وسامي تمكّنا من تثبيت زواجهما في المحاكم السورية استناداً إلى القانون السوري الذي يسمح بزواج المسلم من غير المسلمة، فيما وقف القانون ذاته عائقاً أمام رولا (مسلمة) وكريم (مسيحي)، ما جعلهما يبحثان عن حلّ يمكّنها من الزواج داخل سوريا.
تروي رولا لـ «السفير» كيف أنه «بعد مشاهد العنف المتزايدة على الشاشات بسبب الدين وصراع الطوائف، أصيبَ والداي بنفور حاد من الأديان، لهذا لم يعد الأمر مهماً بالنسبة لهما». وتشرح أنه «عندما تقدم كريم لطلب يدي من والديّ، لم يعترضا أبداً بل بالعكس رحبا، وكان ان اتفقنا على الزواج». لكن كيف؟ تجيب: «تم تعميدي في الكنيسة التي أنجزت الأوراق اللازمة في الدولة، وأصبحتُ مسيحية لدى النفوس المدنية».
وإن استطاعت فوضى الحرب أن تخفف من وطأة العقبات الاجتماعية أمام الراغبين في الزواج من ديانات مختلفة، إلا أن ذلك لا يعني أن العوائق القانونية قد أزيلت من أمامهم، فأساس المشكلة يكمن في القانون ذاته. والزواج المختلط يتعقَّد عند حالة زواج غير المسلم من مسلمة، إذ «لا يحق لغير المسلم أن يكون قوّاماً على مسلم»، وفقاً للشريعة الاسلامية التي يَعمل بها القانون السوري منذ العام 1953.
ولقد نصّت «المادّة 48» من «قانون الأحوال الشخصية السوري» على أن «زواج المسلمة بغير المسلم باطل، ويُعتبر الأطفال المولودون من علاقة مماثلة غير شرعيين». أما زواج المسيحية من مسلم فهو مسموح، ويخضع كلا الزوجين لأحكام قانون الأحوال الشخصية السوري الخاص بالمسلمين حصراً، والذي بدوره يُجرّد المسيحية من الحق في ميراث زوجها وأولادها، ويُحدد دين أطفالها بالإسلام حصراً، وينزع عنها حين تصبح أماً الحق في حضانة أطفالها بسبب معتقدها.
واستناداً إلى المادّة تلك، يضطر البعض ممن يعيش علاقات حبّ مختلطة دينياً للجوء إلى حلول عدّة، أبرزها أن يشهر غير المسلم إسلامه أمام المحكمة الشرعية. وهذا الحل هو الأسهل قانونياً، لكنه شاقٌّ اجتماعياً، وهو ما انطبق على الشاب الثلاثيني نور (مسيحي)، الذي اضطر لأن يشهر إسلامه أمام المحكمة الشرعية في دمشق ليتزوّج من الفتاة التي أَحَبَّها.
وواجه نور مشاكل اجتماعية بعد اعتناقه الديانة الإسلامية، خاصّة من أقاربه الذين رفضوا التواصل معه. ولكنه يؤكد أن «لا أحد يهمه طالما أن أبي وأمي وقفا إلى جانبي في هذه الخطوة، وهما يثقان بقراراتي وباختياري لشريكة حياتي». ويتعجب نور من أنه «لطالما قرأنا أن جميع المواطنين متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات، لكن ما أن نصمم على اختيار شريك يختلف عنا في الدين، حتى نكتشف أن بعضنا يتفوق على الآخر»، معتبراً أنه «قد حان لهذا القانون أن يتغيّر ليتماشى مع تطور المجتمع وتبدل أفكاره».
وتشرح الباحثة الاجتماعية نهى عيسى ان أكثر «الحلول شيوعاً لدى الشبان السوريين في هذا الوضع هو السفر إلى دولة تعترف بالزواج المدني، وغالباً ما تكون قبرص هي الوجهة الرئيسية، ثم يعود الزوجان إلى لبنان الذي يسمح بتثبيت الزواج فقط».
وهذا فعلاً ما لجأ إليه طوني وليلى، عندما قررا السفر بعيداً عن بلدهما الذي وجد أن زواجهما باطل وأولادهما «أولاد حرام!».
ويقول طوني: «لا يوجد زواج مدني في سوريا، لهذا ذهبنا إلى قبرص، ثم إلى لبنان الذي يعترف بزواجنا».
ولا يمكن تثبيت زواج غير المسلم من مسلمة في سوريا إلّا في حالة واحدة، وهي عندما تكون «العروس» لا تعلم أن «عريسها» غيرُ مسلم عند عقد قرانهما، مع شرط وجود أطفال عند تثبيت الزواج.
وفي هذا السياق، يقول القاضي الشرعي الأول في دمشق محمود المعراوي لـ «السفير» إن «المحكمة تعترف بزواج المسلمة بغير المسلم استناداً إلى حالة واحدة فقط، وهي إذا كانت الزوجة تجهلُ أن زوجها غير مسلم، هنا فقط يتم تثبيت الزواج في المحكمة حفاظاً على نسب الأطفال».
لكن ألا يمكن لتلك الحالة أن تكون ثغرة يتمّ استغلالها لتثبيت الزواج؟ يجيب المعراوي: «القضاء الشرعي يكتفي بالظاهر ولا يهتم بالباطن. فاذا اعترف الزوج بالأولاد ينقل النسب إليه فوراً دون التحقق من الامر طالما أنه لمصلحة الطفل».
ويعتبر المعراوي في حديثه لـ «السفير» أن «كلّ من يطالب بتشريع الزواج المدني، هو إما جاهل لحقيقته أو يمرّ بنزوة عاطفية تحجب الرؤية عنه». ولدى سؤاله عن إمكانية تشريع الزواج المدني في سوريا، يجيب بان «الزواج المدني - بشكل ما - يهدد أمن سوريا القومي، إذ إن فكرته قادمة من الغرب، وهدفها تفكيك الأسرة الذي يؤدي إلى تفكيك المجتمع، وبالتالي السيطرة عليه».
وعزز رأيه مستشهداً بحالات طلاق من ديانات مختلفة كانت قد شهدتها المحاكم السورية قائلاً: «تنكشف خطورة الزواج من ديانتين مختلفتين عند أوّل خلاف بين الطرفين، إذ يتمّسك كلّ منهما بالأحكام الدينية. فالزواج المختلط يقوم على علاقة حب بين طرفين دون أخذ الاحكام الدينية والاجتماعية بعين الاعتبار ما ينجم عن ذلك خلافات حادّة بعد الزواج قد تُحدِث ضرراً على الأطفال»، موضحاً أن « عقد الزواج في سوريا هو مدني في الأساس، إذ يتم بقبول الطرفين وبحضور شاهدين، حيث لا حاجة أبداً لأي طقوس دينية».
وعن رأيه في ما إذا كان القانون السوري جائراً، إذ يحقّ للمسلم ما لا يحق لغيره، يجيب: «لو عرفنا السبب لبطل العجب»، رافضاً الغوص في الموضوع كونه «يثير حساسية نحن في غنى عنها في الوضع الراهن».
من جهته، يعتبر الأب سبيريدون فيّاض، الكاهن في مطرانيّة الروم الأرثوذكس في اللاذقية، أن الزواج بين شخصين من ديانتين مختلفتين «حريّة شخصية بحتة يتمتع بها المقبلون على الخطوة»، متمنياً أن «يتم سنّ قوانين مدنيّة تعترف بالزواج وتثبّته في المحاكم المدنية». ويختم قائلاً: «لا نريد أن نخسر أولادنا فيضطرون، إما للهجرة أو تغيير دينهم».
ورغم هذا الرأي «المنفتح»، إلا أن الأب سبيريدون يؤكد أن الزواج المدني غير صحي في سوريا، إذ ليس من السهل تجاوز العقبات الاجتماعية والدينية»، وهو «يشكّل خطراً على الاولاد الذين سينتجون من هذا الزواج، إذ قد يضيعون بين الديانتين».
لكن مها، المرتبطة بشريك من ديانة أخرى، لا تتفق مع الكاهن في آرائه، بل تعارضه تماماً. وتقول: «لقد ولدت في أسرة متزمتة دينياً، وزوجي كذلك، لكننا لم نكن متعصبين دينياً أبداً»، مضيفة أنه «إذا انجبت أولاداً، فلن أعلمهم الدين بل سأترك لهم حرية الاختيار».
ويرى الصحافي وسام الجردي أن «حالات الزواج بين ديانات مختلفة ليست جديدة على سوريا، بل كانت موجودة، ولو على نطاق ضيق. وهي اليوم بدأت تتعزز ـ نوعاً ما ـ ربما للانفتاح الذي حصل بين الدول نتيجة تطورات التكنولوجيا، أو ربما كردة فعل على ما يحصل في سوريا من محاولة لصبغ الصراع بصبغة دينية، لكن حتى اليوم لم ينفتح المجتمع بكامله على هذا الزواج».
ويشدد الجردي خلال حديثه لـ «السفير» على «أننا اليوم بأَمَسِّ الحاجة إلى وضع تشريعات إنسانية قانونية لتفعيل الزواج المدني، وبما أننا نتحدث عن أن دولتنا علمانية، فيجب سن قوانين إنسانية وليس قوانين وتشريعات دينية تقضي أو تهمِّش الانسانَ داخلنا، بل تعطي أحقية للعيش الرغيد دون ان يكون من يتزوج زواجاً مدنياً منبوذا من قبل المجتمع».
ومن جهته، يؤكد عضو مجلس الشعب عن محافظة اللاذقية نبيل صالح، أنه «لا جديد في موضوع الزواج المدني»، معتبراً أن الوقت الراهن «ليس أفضل الأوقات لطرحه.. وعلى أي حال منذ تمرد الإخوان المسلمون في ثمانينيات القرن الماضي، ونحن نقول إن التزاوج بين مختلف الطوائف والأديان أفضل وسيلة لتحجيم تيار هؤلاء».
ويعتبر صالح أنه «طالما التشريع الديني يسيطر على القوانين المدنية والدستور وعقول العوام، لن يكون هناك لقاء بين الطوائف ولا مساواة للمرأة بالرجل في الحقوق ولا زواج مدني»، متسائلاً: «هل علمتم من أين نبت داعش؟».
ويختلف وضع الزواج المدني في الشمال السوري، وتحديداً في مدينة القامشلي القريبة من الحدود التركية، عن باقي المحافظات السورية التابعة لسيطرة الدولة، فهناك تم الاعتراف بشرعية الزواج المدني العام الماضي، وذلك بعد اعلان الإدارة الذاتية المدنية في الشمال السوري من قبل «حزب الاتحاد الديموقراطي». وشهدت المنطقة منذ ذلك الحين ما يقارب الـ 1300 حالة زواج مدني بحسب ما أكده الصحافي آختين أسعد لـ «السفير».
وأخيراً، ورغم ارتفاع عدد الزيجات بين ديانتين مختلفتين في سوريا خلال الحرب، بحسب ما تؤكده الباحثة نهى عيسى، إلا أنه وكما يبدو، فإن اعتبارات الدولة السورية لا تأبه كثيراً للكم من المطالب بسن قانون الزواج المدني، إنّما تظل تلتفت إلى اسباب أخرى كثيرة، شائكة وإشكالية، وقد تحمل حساسيات خاصة، وهي تبدو أنها ليست اليوم في وارد بحثها أو حتى مناقشة الفكرة على الملأ. ولعلها ربما تعمل وفقاً لمبدأ أن «الزواج الذي سيأتيك منه الريح، سدّه واستريح».. ولكن يا لها من رياح!!


حفظ الله البلاد والعباد اللهم آمين


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 3 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط