موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 6 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: المناظرة التاريخية الكبرى بين ابن تيمية وابن عطاء السكندري
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة سبتمبر 24, 2004 12:35 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس سبتمبر 23, 2004 9:42 pm
مشاركات: 366
مكان: هلسنكي ـ فنلندا
وهذه المناظرة ذات قيمة تاريخية، و ذات أهمية علمية وفقهية، لأنها بين علمين كبيرين، وهي تتناول مواضيع في غاية الحيوية تمس عقيدة الإسلام، وهي تناقش قضية التصوف، وما تصل بها من فروع ومسائل مثل التوسل، وموقف كل من الشيخين من الشيخ محي الدين بن عربي.

وقد تحدث عن هذه المناظرة، وأمثالها من مناظرات ومجالس ابن تيمية كثير من الأئمة و المؤرخين مثل ابن كثير، والعديد من العلماء الذين أرخوا لكبار الأئمة. وقد نقلها من المحدثين الأستاذ عبد الرحمن الشرقاوي، ونقلتها منه أيضا مجلة المسلم الصادرة عن العشيرة المحمدية بالقاهرة " العدد 4، 5 " الصادر في 20 من أغسطس 1982م الموافق غرة ذي القعدة سنة 1402هـ (السنة الثالثة والثلاثون ).

وقد حدثت هذه المناظرة التارخية في عصر الملك الناصر محمد بن قلاوون(1). لما أن نفي الشيخ ابن تيمية إلى الإسكندرية، وكان قد ألف حياة السجن حيث قضى فيه أغلب أوقات عمره وشبابه، حتى أنه كان يجد فيه متعة نفسية طيبة فقال قولته -الشهيرة (حبسي خلوة وقتلي شهادة، ونفيي سياحة)، فوجئ الإمام الفقيه المناضل المعذب بغتة بالعفو عنه، فجاء إلى القاهرة، ثم ذهب ليصلي المغرب بالأزهر خلف الشيخ أحمد بن عطاء الله السكندري.

وكما قلنا سلفا أن الفضيلة تجمع أصحابها على المحبة والمودة والتآلف والتراحم، مهما بلغت درجات الإختلاف ووجهات النظر، فإن القدماء والمحدثين متفقون جميعا على أن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.

وبالنقاء والصفاء النفسي، بعيدا عن السخائم والاحن تتطهر النفوس من حوبها وأوضارها، وإني لأطمئن إلى الحكمة (أن أختلف مع ألف عالم خير لي وأطيب من الإختلاف مع جهول واحد)، وعداوة الجاهل خير من صداقته.

و بعد صلاة المغرب، فوجئ ابن عطاء الله بالشيخ أحمد بن تيمية يصلي خلفه ، فهش له، واغتبط به، وهنأه بسلامة الوصول.

ثم قال له ابن عطاء الله: (ألفت أن أصلي المغرب في جامع مولانا الحسين، وأصلي العشاء هنا، فانظر تقدير الله . . قدر لي أن أكون أول من يلقاك.. أعاتب أنت علي يا فقيه ؟.

فقال ابن تيمية : " أعرف أنك ما تعمدت إيذائي، ولكنه الخلاف في الرأي، على أن كل من أذاني فهو منذ اليوم في حل مني".

قال ابن عطاء الله : " ماذا تعرف عني يا شيخ ابن تيمية " ؟.

قال: أعرف عنك الورع، وغزارة العلم، وحدة الذهن، وصدق القول، وأشهد أني ما رأيت مثلك في مصر، ولا في الشام حبا لله أو فناء فيه، أو انصياعا لأوامره ونواهيه، ولكنه الخلاف في الرأي، فماذا تعرف عني أنت؟ هل تدعي علي بالضلال إذ أنكر استغاثة غير الله؟

قال ابن عطاء الله السكندري: " أما آن لك يا فقيه أن تعرف أن الإستغاثة هي الوسيلة والشفاعة؟، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم يستغاث و يتوسل به و يستشفع" ؟.

قال ابن تيمية : " أنا في هذه أتبع السنة الشريفة، فقد جاء في الحديث الصحيح (أعطيت الشفاعة) وقد أجمعت الآثار ني تفسير الآية الشريفة:(عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا)(1) على أن المقام المحمود هو الشفاعة.

والرسول صلى الله عليه وسلم لما ماتت أم أمير المؤمنين علي رضي الله عنهما، دعا لها الله على قبرها:

" الله الذي يحي ويميت ، وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد، ووسع عليها مدخلها، بحق نبيك والأنبياء الذين من قبله، فإنك أرحم الراحمين" فهذه هي الشفاعة، أما الإستغاثة ففيها شبهة الشرك بالله تعالى.

وقد أمر الرسول ابن عمه عبد الله بن العباس ألا يستعين بغير الله.

قال بن عطاء الله: أصلحك الله يا فقيه، أما نصيحة الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس، فقد أراد منه أن يتقرب إلى الله بعلمه لا بقرابته من الرسول، وأما فهمك أن الإستغاثة استعانة بغير الله فهي شرك، فمن من المسلمين الذين يؤمنون بالله، واليوم الآخر ورسوله يحسب أن غيره تعالى يقضي، ويقدر، ويثيب ويعاقب ؟ !.

فإنما هي ألفاظ لا تؤخذ على ظاهرها، ولا خوف من الشرك لنسد إليه الذريعة، فكل من استغاث الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو إنما يستشفع به عند الله مثلما تقول أنت أشبعني هذا الطعام، فهل الطعام هو الذي أشبعك أم أن الله تعالى هو الذي أشبعك بالطعام؟.

وأما قولك أن الله نهانا أن ندعو غيره، فهل رأيت من المسلمين أحدا يدعو غير الله؟. إنما نزلت هذه الآية في المشركين الذين كانوا يدعون آلهتهم من دون الله، إنما يستغيث المسلمون محمدا صلى الله عليه وسلم بمعنى التوسل بحقه عند الله، والتشفع بما رزقه الله من شفاعة، أما تحريمك الإستغاثة لأنها ذريعة إلى الشرك، فإنك كمن أفتى بتحريم العنب لأنه ذريعة إلى الخمر، ونخصي الذكور غير متزوجين سدا للذريعة إلى الزنا وضحك الشيخان !!!

واستطرد ابن عطاء الله، وأنا أعلم ما في مذهب شيخكم الإمام أحمد من سعة، وما لنظرك الفقهي من إحاطة، وسد الذرائع يتعين على من هو في مثل حذقك، وحدة ذهنك، وعلمك باللغة، أن يبحث عن المعاني المكنونة الخفية، وراء ظاهر الكلمات، فالمعنى الصوفي روح، والكلمة جسد، فاستقصي ما وراء الجسد لتدرك حقيقة الروح.

ثم استطرد ابن عطاء الله يقول: ثم إنك اعتمدت في حكمك على ابن عربي، على النصوص قد دسها عليه خصومه، وأما شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام، فإنه لما فهم كتابات الشيخ، وحل رموزها وأسرارها، وأدرك إيحاءاتها استغفر الله عما سلف منه، وأقر بأن محيي الدين بن عربي إمام من أئمة الإسلام.

وأما كلام الشاذلى ضد ابن عربي فليس أبو الحسن الشاذلي هو الذي قاله، بل أحد تلاميذه من الشاذلية، وهو ما قاله في الشيخ ابن عربي، بل قاله في بعض المريدين الذين فهموا كلامه على غير وجهه.

وسأل ابن عطاء الله مرة أخرى: " وما رأيك في الامام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ؟.

أجاب ابن تيمية رضي الله عنه وأرضاه: في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أنا مدينة العلم وعلي بابها ".

وهو المجاهد الذي لم يبارز أحدا إلا غلبه، فسن للعلماء و الفقهاء من بعده، أن يجاهدوا باللسان والقلم والسيف جميعا في سبيل الله.

وكان كرم الله وجهه أقضى الصحابة، وكلماته سراج منير أستضيء به في حياتي بعد الكتاب والسنة: ) وآه من قلة الزاد و طول السفر ووحشة الطريق!(.

فقال ابن عطاء الله : " فهل يسأل أمير المؤمنين الإمام علي كرم الله وجهه عن بعض من شايعوه، فقالوا: أن جبريل أخطأ، فجاء بالرسالة محمدا صلى الله عليه وسلم بدلا من علي ؟ أو عن الذين زعموا أن الله حل في جسده، فصار الإمام إلها، ألم يقاتلهم ؟! ويقتلهم ؟! أما أفتى بقتلهم أينما ثقفوا ؟ !.

قال ابن تيمية: " وبهذه الفتوى خرجت لقتالهم في الجبل بالشام، منذ أكثر من عشرة أعوام ".

قال ابن عطاء الله: " والإامام أحمد رضي الله عنه: أيسأل عما فعله بعض أتباعه، من كبس الدور، وإراقة الخمور، وضرب المغنيات والراقصات، واعتراض الناس في الطرقات، باسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أفما أفتى رضي الله عنه بتعزير هؤلاء فجلدوا وسجنوا وطيف بهم مقلوبين على ظهور الحمير، أم هل الامام رضي الله عنه مسؤول عن تلك الأعمال التي ما زال أراذل الحنابلة يأتونها حتى يومنا هذا باسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟.

فالشيخ محيي الدين بن عربي بريء مما يصنعه أتباعه من إسقاط التكاليف الدينية، واقتراف المحرمات، أترى هذا ؟.

قال ابن تيمية: " ولكن أين تذهبون من الله وفيكم من يزعم أنه صلى الله عليه وسلم بشر الفقراء بأنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء، فسقط الفقراء منجذبين، ومزقوا ملابسهم، وعنذئذ نزل جبريل وقال للنبي صلى الله عليه وسلم، إن الله تعالى يطلب حظه من هذه المزق فحمل جبريل واحدة منها، وعلقها على عرشه تعالى، ولهذا يلبس الصوفية المرقعات ويسمون أنفسهم الفقراء.

قال ابن عطاء الله:" ما كل الصوفية يلبسون الخرق، وهأنذا أمامك فما تنكر من هيئتي ؟!.

قال ابن تيمية : " أنت من رجال الشريعة، وصاحب حلقة في الأزهر".

* * *

قال ابن عطاء الله : " والغزالي كان إماما في الشريعة والتصوف على السواء، وقد عالج الأحكام والسنن والشريعة بروح المتصوف، وبهذا المنهاج استطاع إحياء علوم الدين.

نحن نُعلم الصوفية أن القذارة ليست من الدين، وأن النظافة من الإيمان، وأن الصوفي الصادق يجب أن يعمر قلبه بالإيمان الذي يعرفه أهل السنة.

لقد ظهر بين الصوفية منذ قرنين من الزمان، أشياء كالتي تنكرها الآن، واستخفوا بأداء العبادات، واستهانوا بالصوم والصلاة، وركضوا في ميدان الغفلات ... وادعوا أنهم تحرروا من رق الغفلات والأغلال، ثم لم يروضوا بما تعاطوه من سوء هذه الأفعال، حتى أشاروا إلى أغلى الحقائق والأحوال كما وصفهم القشيري الإمام الصوفي العظيم، فوجه إليهم الرسالة القشيرية، ترسم طريق الصوفي إلى الله، وهي تمسكه بالكتاب والسنة.

إن أئمة الصوفية يريدون الوصول إلى الحقيقة، ليس فقط بالأدلة العقلية التي تقبل العكس بل بصفاء القلب ورياضة النفس، وطرح الهموم الدنيوية، فلا ينشغل العبد بحب غير الله ورسوله.

وهذا الانشغال السامي، يجعله عبدا صالحا، جديرا بعمارة الأرض، وإصلاح ما أفسده حب المال، والحرص على الجاه والجهاد في سبيل الله.

* * *

وقال ابن عطاء الله : إن الأخذ بظاهر المعنى، يُوقِع في الغلط أحيانا يا فقيه، ومن هذا رأيك في ابن عربي، وهو إمام ورع من أئمة الدين، فقد فهمت ما كتبه على ظاهره، والصوفية أصحاب إشارات وشطحات روحية، ولكلماتهم أسرار.

قال ابن تيمية : " هذا الكلام عليك لا لك" .

فالقشيري(1) لما رأى أتباعه يضلون الطريق، قام عليهم ليصلحهم، فماذا فعل شيخ الصوفية في زماننا ؟؟ !!.

إنما أريد من الصوفية أن يسيروا على سنة هذا السلف العظيم، من زهاد الصحابة، والتابعين وتابعيهم بإحسان، إني أقدر من يفعل منهم ذلك وأراه من أئمة الدين.

أما الإبتداع، وإدخال أفكار الوثنيين من متفلسفة اليونان، وبوذيه الهند، كإدعاء الحلول والإتحاد ووحدة الوجود، ونحو ذلك مما يدعو إليه صاحبك فهذا هو الكفر المبين.

* * *

قال ابن عطاء الله رضي الله عنه: " ابن عربي(2) رضي الله عنه كان أكبر فقهاء الظاهر بعد ابن حزم(3) الفقيه الأندلسي المقرب إليكم يا معشر الحنابلة. كان ابن عربي ظاهريا، ولكنه يسلك إلى الحقيقة طريق الباطن، أي تطهير الباطن !!، وليس كل أهل الباطن سواء !!.

ولكيلا تضل أو تنسى أعد قراءة ابن عربي بفهم جديد لرموزه، وإيحاءاته تجده مثل القشيري، قد اتخذ طريقه إلى التصوف في ظل ظليل من الكتاب والسنة، إنه مثل حجة الإسلام الشيخ الغزالي(1)، يحمل على الخلافات المذهبية في العقائد والعبادات، ويعتبرها انشغالا بما لا جدوى منه، ويدعو إلى أن محبة الله هي طريقة العابد في الايمان فماذا تنكر من هذا يا فقيه ؟. أم أنك تحب الجدل الذي يمزق أهل الفقه، لقد كان الإمام مالك رضي الله عنه يحذر من الجدل في العقائد، ويقول : (كلما جاء رجل أجدل من رجل نقص الدين).

قال الغزالي: " اعلم أن الساعي إلى الله تعالى لينال قربه من القلب دون البدن، لست أعني بالقلب اللحم المحسوس، بل هو سر من أسرار الله عز وجل لا يدركه الحس".

إن أهل السنة هم الذين لقبوا الغزالي - شيخ المتصوفة - بحجة الإسلام، ولا معقب على آرائه، فقد غالى بعضهم في تقدير كتابه إحياء علوم الدين فقال: " كاد الإحياء أن يكون قرآنا ".

* * *

إن أداء التكاليف الشرعية في رأي ابن عربي، وابن الفارض، عبادة محرابها الباطن، لا شعائر ظاهرية، فما جدوى قيامك وقعودك في الصلاة إذا كنت مشغول القلب بغير الله ؟ !. مدح الله تعالى أقواما بقوله تعالى: (الذين هم في صلاتهم خاشعون)(2) وذم أقواما بقوله: (الذين هم عن صلاتهم ساهون)(3) وهذا هو الذي يعنيه ابن عربي بقوله: إن التعبد محرابه القلب أي الباطن لا الظاهر.

إن المسلم، لا يستطيع أن يصل إلى إدراك علم اليقين، وعين اليقين، إلا إذا أفرغ قلبه مما يشوش عليه من أطماع الحياة الدنيا، وركز في التأمل الباطني، فغمرته فيوض الحقيقة، ومن هنا تنبع قوته.

* * *

الصوفي الحق - كما يقول ابن عطاء الله - ليس هو الذي يستجدي قوته، ويتكفف الناس، إنما هو الصادق الذي يهب روحه وقلبه، ويغني في الله بطاعة الله، ومن هنا تنبع قوته، فلا يخاف غير الله.

ولعل ابن عربي قد أثار عليه بعض الفقهاء، لأنه أزرى على اهتمامهم بالجدل في العقائد، مما يشوش على صفاء القلب، ثم في وقوع الفقه وافتراضاته فأسماهم (فقهاء الحيض) وأعيذك بالله أن تكون منهم.

ألم تقرأ قول ابن عربي: " من يبني إيمانه بالبراهين والاستدلالات فقط، لا يمكن الوثوق بإيمانه، فهو يتأثر بالإعتراضات، فاليقين لا يستنبط بأدلة العقل، إنما يعترف من أعماق القلب".

ألم تقرأ هذا الكلام الصافي العذب قط ؟ ! !.

قال ابن تيمية : "أحسنت والله - إن كان صاحبك كما تقول فهو أبعد الناس عن الكفر، ولكن كلامه لا يحمل على هذه المعاني فيما أرى".

قال ابن عطاء الله: "إن له لغة خاصة، وهي مليئة بالإشارات والرموز والايحاءات، والأسرار والشطحات. ولكن فلنشتغل بما هو أجدى، وبما يحقق مصلحة الأمة، فلنشتغل بدفع الظلم، وحماية العدل المنتهك.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين سبتمبر 27, 2004 1:05 pm 
غير متصل

اشترك في: الأحد مارس 07, 2004 12:49 pm
مشاركات: 5209

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
والصلاة والسلام على النور الهادى سيدنا محمد وعلى آله الكرام الأطهار الطيبين أفضل صلاة وأزكى تسليم.
وبعد ..
الأخ صلاح الدين المقدسى
نشكرك على نشر هـذه المناظرة بين الشـيخ الجليل ابن عطـاء الله اسـكندرى وابن تيميـة ؛
ولكن ألا تعتقد أن فى وصف ابن تيمية بالإمام الفقيه المناضل صاحب الفضيلة كثير من الغلو ؟!!

كيف لنا أن نتخذ من أخطأ فى حق رسول الله - الرحمة المهداة للخلق أجمعين والنور الهادى المبين ، وطعن وقذف بضعته النبوية الشريفة والسيدة الطاهرة أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها – إماماً فقيهاً بل نطرى عليه ونصفه بأنه صاحب فضيلة أى فضيلة لمن يتجاسر ويتطاول على حضرة النبى وآل بيته الأطهار ؟!!!

ثم تأتى بوصفه المناضل المعذب الذى قضى أغلب أوقات عمره وشبابه السجن .. ألم تدرى لما كان يسجن ؟!!
لم يسجن ظلماً وجوراً بل لما أحدثه من تشويه للعقيدة وكلامه فى التوحيد والتجسيم .. هو إبليس الذى أقسم أن يضل الناس الأجمعين إلا عباد الله المخلصين .. فقد تكلم فى أمور لم يتكلم فيها أحد من الصحابة والتابعين مما أحدث بلبلة فى عقول العامة من المسلمين وعكر صفو ونقاء فطرتهم السوية بكلامه البليغ المعسول . نعم كانت له بلاغة وعلم مثله مثل إبليس ماذا عمل بعلمه وبلاغته ؟!!

لو لاحظت أسلوبه فى الحوار ستجده ناعماً مراوغاً كالأفعى .. يقول شئ ثم يأتى بعد ذلك فى كتبه بخلافه فيسجن ثم يستعتب من قبل أئمة وقضاة عصره فيخرج من السجن ويأتى بأبشع مما سبق فيسجن وهكذا . فسجنه يشبه الحية تأرز لجحرها حتى يظن الناس أنهم أمنوا شرها ثم تخرج وتقذف سمومها هنا وهناك فيمت كل من يتناول العلم من كتبه ( انظر اليوم حال تلامذته وأذيال رأسه الأخرى .. لقد أخطأ ابن قلاوون فى العفو عنه فمثل هذه الأفعى كان يجب أن تقطع رأسها وتستأصل شأفتها قبل أن تخرج لها رأس أخرى تعانى الأمة الآن من أذيالها التى تضرب فى صميم قلب الأمة ).

ولكن نحمد لله الذى بعث من فضحه وبين صورته الحقيقية . فإذا قرأت كتاب أخطاء ابن .. فى حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته فستدرك ما أعنيه .
ولتعلم أنه لا حياة ولا نجاة إلا لمن أحب بصدق وعظم جناب حضرة النبى صلى الله عليه وسلم حبيب الرحمن والعروة الوثقى التى لا ولن يهلك من تمسك بها .

وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الكرام الأطهار صلاة ترضيك وترضيه وترضى بها عنا يا أرحم الراحمين وتجعلنا بها من الفائزين اللائذين دائما وأبداً بحضنه وكهفه الأمين ، وترزقنا بفضلها صحبته فى الدنيا والآخرة .. اللهم آمين


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: لمناظرة التاريخية الكبرى بين ابن تيمية وابن عطاء السكندري ||
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين سبتمبر 27, 2004 9:52 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس سبتمبر 23, 2004 9:42 pm
مشاركات: 366
مكان: هلسنكي ـ فنلندا
الحمدلله منشئ الخلق من عدم ثم الصلاة على المختار في القدم ...أما بعد شكرا جزيلا لك أخي فدا النبي ولكن نقلت هذا النص من موقع اسلامي وللأمانة قمت بنشره حرفيا وأنامعك في كل ما تفضلت به وتفضل بقبول ردي مع فائق الإحترام والتقدير


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين سبتمبر 27, 2004 10:27 pm 
غير متصل
Site Admin

اشترك في: الاثنين فبراير 16, 2004 6:05 pm
مشاركات: 20092
فدا النبي أخت

بارك الله في الجميع


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء سبتمبر 28, 2004 11:19 am 
غير متصل

اشترك في: الجمعة أغسطس 27, 2004 11:54 am
مشاركات: 22
مكان: فلسطين
[font=Times New Roman]أشكر الأخت فدا النبي على تنبهها بضرورة تسمية الأشياء بمسمياتها رفقا بالعوام من المسلمين
وكذا انبه على ضرورة التصرف في النقل من المواقع على الإنترنت ، فالوهابية يزورون في أقوال العلماء ولا يتورعون عن وصف سند الأمة حين يدينهم بالجهالة !!

فتنبهوا بارك الله فيكم وجزاكم الله كل خير[/font]

_________________
غاية المعرفة بالله الإيقان بوجوده تعالى بلا كيف ولا مكان


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة ديسمبر 10, 2004 4:45 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء مارس 02, 2004 5:42 am
مشاركات: 1411
[align=center]
صبغ الثياب وحل محل العثيمين والباز وما انحل الا من وكر النمرود اومن وكر الغراب
فاتت عليه يا فدا النبي ..
افديك بروحي فلا تنامي فانهم لا يناموا وحماك الله ان كشفتيه .. وفتحت الباب
هم لا يناموا ويهزوا العروش ويفرقوا الصفوف وياتوا من كل صوب ويتربصوا بين الشعاب
متمكن عصري صناعة امريكية صدقوني
ووكلائه انجليز همفريون والسياج اموي وبداخله فيلبي الغادر وعبد الوهاب النصاب
نشكرك فداك الله تعالي والرسول صلي الله عليه وآله وسلم
ولا ينام الصوفي . انهض .
فتيميوا اليوم يتخفوا وسطك بكروش الاموين وبالاعيب اليهودي المرابي
ينفق الكلام بسخاء وبلا حق او وعي انفاق المنفق للدولار والريال في الضباب[/align]
[fot] والحمد لله لا يعرف مثلنا القواعد والحساب [/fot]

[align=center]اقتباس:
وبعد ..
الأخ ..................
نشكرك على نشر هـذه المناظرة بين الشـيخ الجليل ابن عطـاء الله اسـكندرى وابن تيميـة ؛ [/align]

[align=center]ولكن ألا تعتقد أن فى وصف ابن تيمية بالإمام الفقيه المناضل صاحب الفضيلة كثير من الغلو ؟!![/align]
[align=center]
كيف لنا أن نتخذ من أخطأ فى حق رسول الله - الرحمة المهداة للخلق أجمعين والنور الهادى المبين ، وطعن وقذف بضعته النبوية الشريفة والسيدة الطاهرة أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها – إماماً فقيهاً بل نطرى عليه ونصفه بأنه صاحب فضيلة أى فضيلة لمن يتجاسر ويتطاول على حضرة النبى وآل بيته الأطهار ؟!!! [/align]


[align=center]ثم تأتى بوصفه المناضل المعذب الذى قضى أغلب أوقات عمره وشبابه السجن ..[/align] [color=#undefined][align=center]ألم تدرى لما كان يسجن ؟!!
لم يسجن ظلماً وجوراً بل لما أحدثه من تشويه للعقيدة وكلامه فى التوحيد والتجسيم .. هو إبليس الذى أقسم أن يضل الناس الأجمعين إلا عباد الله المخلصين .. فقد تكلم فى أمور لم يتكلم فيها أحد من الصحابة والتابعين مما أحدث بلبلة فى عقول العامة من المسلمين وعكر صفو ونقاء فطرتهم السوية بكلامه البليغ المعسول . نعم كانت له بلاغة وعلم مثله مثل إبليس ماذا عمل بعلمه وبلاغته ؟!!

لو لاحظت أسلوبه فى الحوار ستجده ناعماً مراوغاً كالأفعى .. يقول شئ ثم يأتى بعد ذلك فى كتبه بخلافه فيسجن ثم يستعتب من قبل أئمة وقضاة عصره فيخرج من السجن ويأتى بأبشع مما سبق فيسجن وهكذا . فسجنه يشبه الحية تأرز لجحرها حتى يظن الناس أنهم أمنوا شرها ثم تخرج وتقذف سمومها هنا وهناك فيمت كل من يتناول العلم من كتبه ( انظر اليوم حال تلامذته وأذيال رأسه الأخرى .. لقد أخطأ ابن قلاوون فى العفو عنه فمثل هذه الأفعى كان يجب أن تقطع رأسها وتستأصل شأفتها قبل أن تخرج لها رأس أخرى تعانى الأمة الآن من أذيالها التى تضرب فى صميم قلب الأمة ).

ولكن نحمد لله الذى بعث من فضحه وبين صورته الحقيقية . فإذا قرأت كتاب أخطاء ابن .. فى حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته فستدرك ما أعنيه .
ولتعلم أنه لا حياة ولا نجاة إلا لمن أحب بصدق وعظم جناب حضرة النبى صلى الله عليه وسلم حبيب الرحمن والعروة الوثقى التى لا ولن يهلك من تمسك بها . [/align]
[/color]
[align=center] يا ايها اليهودي يا نصير ومؤسس النظام التيمي الوهابي
يقولوا في حلقة عن ابن تيميه في اقرا نفس لفظه .. [/align]
[align=center]الفقيه المعذب ..[/align]
[align=center]انه مؤسسة وليس فرد يا فدا الحبيب صلي الله عليه وآله وسلم[/align]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 6 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط