موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 9 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: تيجة الفكر في الجهر بالذكر
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت فبراير 19, 2005 1:34 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين فبراير 23, 2004 6:37 pm
مشاركات: 263
مكان: حيثما يوجد احباء محمد واله
[font=Tahoma][align=center]نتيجة الفكر في الجهر بالذكر

للإمام جلال الدين السيوطي

رحمه الله تعالى[/align]



[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى[/align]

[align=center][color=#990000]سألتَ - أكرمك الله - عمَّا اعتاده الصوفية من عَقْد حلق الذكر، والجهر به في المساجد، ورفع الصوت بالتهليل، وهل ذلك مكروه أم لا ؟
[/align]

الجـواب:

إنَّه لا كراهة في شيء من ذلك، وقد وردت أحاديث تقتضي استحباب الجهر بالذكر، وأحاديث تقتضي استحباب الإسرار به، والجمعُ بينهما أنَّ ذلك يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، كما جَمَعَ النَّوويُّ بمثل ذلك بين الأحاديث الواردة باستحباب الجهر بقراءة القرآن والأحاديث الواردة باستحباب الإسرار بها، وهاأنا أبين ذلك فصلاً فصلاً .

( ذكر الأحاديث الدالة على استحباب الجهر بالذكر تصريحاً أو التزاماً )

الحديث الأول:

أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : "يقول الله : أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني ؛ فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه "، والذكر في الملأ لا يكون إلا عن جَهْر.

الحديث الثاني:

أخرج البزار، والحاكم في المستدرك وصححه، عن جابر رضي الله عنه قال : خرج علينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " يا أيها النَّاس، إنَّ لله سرايا من الملائكة تحلّ وتقف على مجالس الذكر في الأرض، فارتعُوا في رياض الجنَّة، قالوا : وأين رياض الجنَّة ؟ قال : مجالس الذكر، فاغدوا ورُوحوا في ذكر " .

الحديث الثالث:

أخرج مسلم، والحاكم - واللفظ له - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي عليه الصلاة والسلام : " إنَّ لله ملائكة سَيَّارة وفضلاء يلتمسون مجالس الذكر في الأرض، فإذا أتوا على مجلس ذكر حَفَّ بعضُهم بعضاً بأجنحتهم إلى السماء، فيقول الله : من أين جئتم ؟ فيقولون : جئنا من عند عبادك يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويهللونك ويسألونك ويستجيرونك، فيقول : ما يسألون ؟ وهو أعلم، فيقولون : يسألونك الجنَّة، فيقول : وهل رأوها ؟ فيقولون : لا يا رب، فيقول : فكيف لو رأوها ؟!، ثم يقول : ومم يستجيروني ؟، وهو أعلم بهم، فيقولون : من النار، فيقول : وهل رأوها، فيقولون : لا، فيقول : فكيف لو رأوها ؟!، ثم يقول : اشْهَدُوا أنِّي قد غفرتُ لهم، وأعطيتهم ما سألوني، وأجَرْتهم مما استجاروني، فيقولون : ربنا إنَّ فيهم عبداً خطاء جلس إليهم وليس منهم، فيقول : وهو أيضاً، قد غفرت له، هم القوم لا يَشْقَى بهم جليسهم " .

الحديث الرابع:

أخرج مسلم، والترمذي، عن أبي هريرة ، وأبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنهما- قالا : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " ما من قَوْم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده " .

الحديث الخامس:

أخرج مسلم والترمذي عن معاوية أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ على حلقة من أصحابه فقال : " ما يجلسكم ؟ "، قالوا : جلسنا نذكر الله ونحمده، فقال : " إنه أتاني جبريل؛ فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة "

الحديث السادس:

أخرج الحاكم وصححه، والبيهقي في شُعَب الإيمان، عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أكثروا ذكر الله حتَّى يقولوا مجنون " .

الحديث السابع:

أخرج البيهقي في شعب الإيمان، عن أبي الجوزاء رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أكثروا ذكر الله حتى يقول المنافقون إنكم مُرَاءُون " مُرْسَل .

ووجه الدلالة من هذا والذي قبله أنَّ هذا إنما يقال عند الجهر دون الإسرار .

الحديث الثامن:

أخرج البيهقي عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا مررتم برياض الجنة فارتَعُوا "، قالوا : يا رسول الله، وما رياض الجنة ؟، قال : " حِلَقُ الذكر " .

الحديث التاسع:

أخرج بقيُّ بن مَخْلد، عن عبد الله بن عمرو، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مرَّ بمجلسين، أحد المجلسيْن يَدْعُون الله ويرغبون إليه، والآخرُ يعلمون العلم، فقال : " كلا المجلسَيْن خير، وأحدهما أفضل من الآخر " .

الحديث العاشر:

أخرج البيهقيُّ، عن عبد الله بن مُغَفَّل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ما من قوم اجْتَمَعُوا يذكُرُونَ الله إلا ناداهُمْ مُنَادٍ من السماء : قُومُوا مغفورًا لكم، قد بدلت سيئاتكم حَسَنات " .

الحديث الحادي عشر:

أخرج البيهقي، عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "يقول الربُّ تعالى يوم القيامة : سَيَعْلمُ أهْلُ الجمع اليوم مَنْ أهل الكرم "، فقيل : ومَنْ أهل الكرم يا رسول الله ؟ قال : " مجالس الذكر في المساجد " .

الحديث الثاني عشر :

أخرج البيهقي، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : إنَّ الجبل لَيُنَادي الجبل باسمه : يا فلان، هل مرَّ بك اليوم لله ذاكر ؟ فإن قال نعم استبشر، ثم قرأ عبد الله: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ } ... الآية [مريم : 89، 90]، وقال : أيسمعون الزور ولا يسمعون الخير .

الحديث الثالث عشر:

أخرج ابن جرير في تفسيره، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما في قوله : { فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ } [الدخان : 29] قال : إنَّ المؤمن إذا مات بكى عليه من الأرض الموضع الذي كان يصلي فيه ويذكر الله فيه .

وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي عبيد قال : إنَّ المؤمن إذا مات نَادَتْ بِقَاعُ الأرض : عبدُ الله المؤمن مات، فتبكي الأرض والسماء، فيقول الرحمن : ما يبكيكما على عبدي ؟ فيقولون : ربَّنَا لم يمش في ناحية منَّا قط إلا وهو يذكرك .

وجه الدلالة من ذلك أنَّ سماع الجبال والأرض للذكر لا يكون إلا عن الجهر به .

الحديث الرابع عشر:

أخرج البزار، والبيهقي، بسند صحيح، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " قال الله تعالى : عبدي إذا ذَكَرْتَنِي خالياً ذَكَرْتُكَ خالياً، وإنْ ذَكَرْتَنِي في مَلأ ذَكَرْتُكَ في مَلأ خير منهم وأكثر " .

الحديث الخامس عشر:

أخرج البيهقيُّ، عن زيد بن أسلم قال: قال ابنُ الأدرع : " انطَلَقْتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ليلةً، فمرَّ برجُل في المسجد يرفع صوته، قلت : يا رسول الله، عسى أن يكون هذا مرائيا، قال : "لا، ولكنَّه أواه " .

وأخرج البيهقيُّ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه : " أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجُل يقال له ذو البجادين : "إنَّه أوَّاه، وذلك أنَّه كان يذكر الله " .

وأخرج البيهقيُّ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه : " أنَّ رجلاً كان يرفع صوته بالذكر، فقال رجلٌ : لو أنَّ هذا خَفَضَ من صوته، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم : " دَعْهُ فإنَّه أوَّاه " .

الحديث السادس عشر:

أخرج الحاكم، عن شدَّاد بن أوس قال : " إنَّا لعند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ قال : ارفعوا أيديكم فقولوا : لا إله إلا الله، ففعلنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم إنَّك بعثتني بهذه الكلمة، وأمرتني بها، ووعدتني عليها الجنّة، إنك لا تخلف الميعاد، ثم قال : أبشروا، فإنَّ الله قد غفر لكم" .

الحديث السابع عشر:

أخرج البزار، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إنَّ لله سَيَّارة من الملائكة يطلبون حِلَقَ الذِّكْر، فإذا أتَوا عليهم حَفُّوا بهم، فيقول الله تعالى : غَشُّوهُمْ برحمتي، فهم الجلساء لا يشقَى بهم جليسهم " .

الحديث الثامن عشر:

أخرج الطبراني، وابن جرير، عن عبد الرحمن بن سهل بن حنيف قال : نزَلَتْ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في بعض أبياته: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ } [الكهف : 28]، فخرج يلتمسهم، فوجد قوماً يذكرون الله تعالى، منهم ثائر الرأس، وجاف الجلد، وذو الثوب الواحد، فلمَّا رآهم جلس معهم، وقال : " الحمدُ لله الذي جعل في أمتي مَنْ أمرني أن أصبر نفسي معهم " .

الحديث التاسع عشر:

أخرج الإمام أحمد في الزهد، عن ثابت قال : كان سلمان في عصابة يذكرون الله، فمرَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكفوا، فقال : " ما كنتم تقولون؟ " قلنا: نذكر الله. قال : " إني رأيت الرحمة تنزل عليكم ؛ فأحببت أن أشارككم فيها "، ثم قال : " الحمد لله الذي جعل في أمتي من أُمرت أن أصبر نفسي معهم " .

الحديث العشرون:

أخرج الأصبهاني في الترغيب، عن أبي رزين العقيلي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال له : " ألا أدلك على ملاك الأمر الذي تصيب به خيري الدنيا والآخرة؟ " قال : بلى، قال : " عليك بمجالس الذكر، وإذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله " .

الحديث الحادي والعشرون:

أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي والأصبهاني، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لأن أجلس مع قوم يذكرون الله بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ولأن أجلس مع قوم يذكرون الله بعد العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلي من الدنيا وما فيها".

الحديث الثاني والعشرون:

أخرج الشيخان عن ابن عباس قال : إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال ابن عباس : كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته .

الحديث الثالث والعشرون:

أخرج الحاكم، عن عمر بن الخطاب، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " من دخل السوق فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة، وبنى له بيتاً في الجنة " .

وفي بعض طرقه : " فنادى " .

الحديث الرابع والعشرون :

أخــرج أحمـــد، وأبو داود، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجه، عن السائب أن رسول الله صلى الله عليه ةآله وسلم قال : " جاءني جبريل فقال : مُرْ أصحابك يرفعوا أصواتهم بالتكبير " .

الحديث الخامس والعشرون:

أخرج المروزي في كتاب العيدين عن مجاهد : أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة كانا يأتيان السوق أيام العشر فيكبران، لا يأتيان السوق إلا لذلك .

وأخرج أيضاً عن عبيد بن عمير قال : كان عمر يكبر في قبته، فيكبر أهل المسجد، فيكبر أهل السوق، حتى ترتج مني تكبيرا .

وأخرج أيضاً عن ميمون بن مهران قال : أدركت الناس وإنهم ليكبرون في العشر حتى كنت أشبهها بالأمواج من كثرتها .

(فصــــل)

إذا تأملت ما أوردنا من الأحاديث عرفت من مجموعها أنه لا كراهة البتة في الجهر بالذكر، بل فيها ما يدل على استحبابه، إما صريحاً أو التزاماً كما أشرنا إليه .

وأما معارضته بحديث " خير الذكر الخفي " فهو نظير معارضة أحاديث الجهر بالقرآن بحديث: "المسر بالقرآن كالمسر بالصدقة "، وقد جمع النووي بينهما بأن الإخفاء أفضل حيث خاف الرياء أو تأذى به مصلون أو نيام، والجهر أفضل في غير ذلك، لأن العمل فيه أكثر، ولأن فائدته تتعدى إلى السامعين، ولأنه يوقظ قلب القارئ، ويجمع همه إلى الفكر، ويصرف سمعه إليه، ويطرد النوم، ويزيد في النشاط .

وقال بعضهم : يستحب الجهر ببعض القراءة والإسرار ببعضها، لأن المسر قد يمل فيأنس بالجهر، والجاهر قد يكل فيستريح بالإسرار . انتهى

وكذلك قول في الذكر على هذا التفصيل، وبه يحصل الجمع بين الأحاديث .

فإن قلت : قال الله تعالى : { وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ } [الأعراف: 25] .

قلت : الجواب عن هذه الآية من ثلاثة أوجه :

الأول : أنها مكية، كآية الإسراء {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا } [الإسراء : 110]، وقد نزلت حين كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجهر بالقرآن فيسمعه المشركون فيسبون القرآن ومن أنزله، فأمر بترك الجهر سداً للذريعة، كما نهى عن سب الأصنام لذلك في قوله تعالى : {وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 108]، وقد زال هذا المعنى، وأشار إلى ذلك ابن كثير في تفسيره .

الثاني : أن جماعة من المفسرين، منهم عبد الرحمن بن زيد بن أسلم شيخ مالك وابن جرير، حملوا الآية على الذاكر حال قراءة القرآن، وإنه أمر له بالذكر على هذه الصفة تعظيماً للقرآن أن ترفع عنده أصوات، ويقويه اتصالها بقوله : {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ} [الأعراف: 204] .

قلت : وكأنه لما أمر بالإنصات خشي من ذلك الإخلاد إلى البطالة، فنبه على أنه وإن كان مأموراً بالسكوت باللسان إلا أن تكليف الذكر بالقلب باق حتى لا يغفل عن ذكر الله، ولذا ختم الآية بقوله : {ِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف: 205].

الثالث: ما ذكره الصوفية، أن الأمر خاص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم الكامل المكمل، وأما غيره ممن هو محل الوساوس والخواطر الرديئة فمأمور بالجهر، لأنه أشد تأثيراً في دفعها .

قلت : ويؤيده من الحديث ما أخرجه البزار، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من صلى منكم بالليل فليجهر بقراءته، فإن الملائكة تصلي بصلاته وتسمع لقراءته، وإن مؤمني الجن الذين يكونون في الهواء وجيرانه معه في مسكنه يصلون بصلاته ويستمعون قراءته، وإنه ينطرد بجهره بقراءته عن داره وعن الدور التي حوله فساق الجن ومردة الشياطين " .

فإن قلت : فقد قال تعالى : {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: 55]، وقد فسر الاعتداء بالجهر في الدعاء .

قلت : الجواب من وجهين :

أحدهما: أن الراجح في تفسيره أنه تجاوز المأمور به أو اختراع دعوة لا أصل لها في الشرع، ويؤيده ما أخـرجه ابن ماجه، والحاكم في مسـتدركه وصححه، عن أبي نعامة رضي الله عنه، أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول : اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة، فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء ".

الثاني: على تقدير التسليم فالآية في الدعاء لا في الذكر، والدعاء بخصوصه الأفضل فيه الإسرار، لأنه أقرب إلى الإجابة، ولذا قال تعالى : {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا} [مريم : 3]، ومن ثم استحب الإسرار بالاستعاذة في الصلاة اتفاقاً، لأنها دعاء .

فإن قلت : فقد نقل عن ابن مسعود أنه رأى قوماً يهللون برفع الصوت في المسجد، فقال : ما أراكم إلا مبتدعين، حتى أخرجهم من المسجد .

قلت: هذا الأثر عن ابن مسعود يحتاج إلى بيان سنده، ومن أخرجه من الأئمة الحفاظ في كتبهم، وعلى تقدير ثبوته فهو معارض بالأحاديث الكثيرة الثابتة المتقدمة، وهي مقدمة عليه عند التعارض، ثم رأيت ما يقتضي إنكار ذلك عن ابن مسعود، قال الإمام أحمد بن حنبل في كتاب الزهد : ثنا حسين بن محمد، ثنا المسعودي، عن عامر بن شقيق، عن أبي وائل قال : هؤلاء الذين يزعمون أن عبد الله كان ينهى عن الذكر، ما جالست عبد الله مجلسًا قط إلا ذكر الله فيه .

وأخرج أحمد في الزهد، عن ثابت البناني قال : " إن أهل ذكر الله ليجلسون إلى ذكر الله وإن عليهم من الآثام أمثال الجبال، وإنهم ليقومون من ذكر الله تعالى ما عليهم منها شيء ".

[/color]
[/font]

_________________
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمـم
و لن يضيق رسول الله جاهك بي إذا الكريم تجلـى باسـم منتقـم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت فبراير 19, 2005 5:47 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء مارس 02, 2004 5:42 am
مشاركات: 1411
[fot][align=center]ارجوا ان يتبع [/align][/fot]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس فبراير 24, 2005 7:02 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يونيو 14, 2004 9:28 pm
مشاركات: 174
مكان: ***( حضن سيدنا النبي)***
موضوع جداً مهم و مفيد ،،،
تابع أخي الحبيب أكرمكِ الله و سدد خطاك ،،،

_________________
بئس الانام ثلاثة و إمامهم ذاك الخبيث الأحمق الحراني
تلميذه ابن القيم النزِق الذي ذم الكرام بقوله البهتــان
وخليفة الاثنين ناشر كفرهم ذَنَّبٌ يسمى ناصر الألبانــي


***(اللهم اجعلني من المهتدين واجعلني سببًا لمن إهتدى )***


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة فبراير 25, 2005 1:36 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء مارس 02, 2004 5:42 am
مشاركات: 1411
[align=center]
سؤال الي المأمون الفاضل , صاحب هذه المشاركة الجد قيمة
أقول :
القوم هذه الأيام يعيبون علي الصوفي او بعض فرق الصوفية أنهم يقوموا بالاهتزاز والحركة مع الذكر .. وقد أشار أحد الشيوخ الأفاضل بأن من الصالحين من أهل الكشف
منهم من رأي الملائكة عند الذكر يهتزون . فكان ذلك .
فهل عندك مما يفيد في تلك النقطة بالذات أو أي من المشاركين الأفاضل
وشكرا [/align]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت فبراير 26, 2005 8:54 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين فبراير 23, 2004 6:37 pm
مشاركات: 263
مكان: حيثما يوجد احباء محمد واله
[align=justify][font=Tahoma]الاخت الفاضله سلفيه تائبه

جزاك الله كل خير عنا وعن تشجيعك لنا

اما عن تساؤلكم فانا ابحث عن هذا الموضوع منذ فتره
واسأل الله العظيم ان يوفقني في بحثي وان يمدني بمدد من الله وسيدنا رسول الله صلي الله عليه واله وسلم
واسألكم الدعاء بالتوفيق ان شاء الله
[/font]
[/align]

_________________
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمـم
و لن يضيق رسول الله جاهك بي إذا الكريم تجلـى باسـم منتقـم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد فبراير 27, 2005 6:22 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء سبتمبر 15, 2004 10:48 pm
مشاركات: 463
مكان: الاسلام وطن
شكرا لأخى المأمون علي هذا الموضوع القيم جدا, وبارك الله فيه وثبته وسدد خطاه.

واحببت ان اشارك في الرد علي تساؤل الام الاغالية سلفية تائبة بما يتوافر لدى من معلومات حول سؤالها... فأقول:


[center][table=width:100%;background-color:transparent;background-image:url(backgrounds/15.gif);border:10 ridge orangered;][cell=filter:;][align=center]معلوم انه ورد كثيرا كلمة: حلقة الذكر, وصفوف الصلاة.فيظهر ان الاكمل ان يكون الذاكرون حلقا, ومعلوم انه ورد ان الاولي للمصلين ان يتقاربوا حتى يتماسوا, وورد ان ذلك اصفي لقلوبهم وابعد لعدوهم الشيطان.من ذلك رأى بعض ائمة الطريق ان يكون الذاكرون حلقة, وان يضع الذاكر يده في يد اخيه واضعا اصابعه بين اصابعه برفق, اظهارا لصفاء القلوب, وتحصنا من وسوسة الشيطان الرجيم.

وبالنسبة لما يحدث من اهتزاز الجسوم في حالة الذكر فهو من روعة الفهوم.

واستنبط اهل الله الحركة والتمايل اثناء الذكر من قوله تعالي (( فاذكروا الله قياما وقعودا وعلي جنوبكم )) (103 النساء).

وقد روى ابو طالب المكى في كتابه (( قوت القلوب )) ان عبد الله بن عمر بعد ان صلي العيد في مصلاه جلس يذكر الله هو ومن معه من الصحابة, فجاء مصعب بن الزبير فقال : يا عبد الله, خالفت كلام الله, يقول الله تعالي: (( فاذكروا الله قياما وقعودا وعلي جنوبكم )) وانت تذكر قاعدا, فقام عبد الله بن عمر هو ومن معه فذكروا قياما بعد ان ذكروا قعودا.

ولمن تقصي في هذا الخبر وعلم وصف الصحابة عند الذكر, وجد ان الوصف كما جاء في النقل الصريح والاثر الصحيح انهم كانوا يتمايلون كأعواد الزرع الذى يتخللها النسيم.

اما حركات الجسم في الذكر: فمعلوم ان الركوع والرفع من الركوع ركنان في الصلاة, ولذلك فان بعض ائمة الطريق استحسنوا ان تكون حركات الجسم في الذكر من قيام وقعود كركوع ورفع, والاولي المحافظة عليها,ما لم يقو وجد الذاكر فانه يباح له ما لا يباح لغيره.

وايضا ان الحركة علي هيئة الركوع والرفع تكون لتعظيم ذات المذكور سبحانه وتعالي.

ولكل من يعترض نرجو منه ان ينزل الى ساحات تحفيظ القران الكريم ويري بأم عينيه تمايل واهتزاز الدارسين والحفاظ يمينا ويسارا وانحناءا للامام ورجوعا للخلف وهم يتغنون بالقران, بل انظروا الي الوهابية انفسهم وهم يقراون القران وانظروا الي حركاتهم الجسدية وماذا يفعلون دون ان يشعروا.

اذكر مرة اننى جلست مع احدهم في المسجد وكان يناقشنى بخصوص موضوع هيئة الحركة في الذكر, وبالطبع كالعادة لم تفلح المناقشة, وقال لي ان هذا نوع من الرقص وعدم الادب مع الله عزوجل, فقولت له حسنا فلننتظر بعد الصلاة وسوف اثبت لك ان كلامك غير صحيح, ولحسن الحظ ان المسجد كان مسجدا عامرا بالوهابية من شيوخه واصدقائه, وبعد ان فرغنا من الصلاة, جلسنا نذكر, ثم سألنى هيا ارنى اثباتك, اين حجتك؟ اين دليلك الذى وعدتنى به؟ قولت له صبرا جميلا يا اخى وانتظر, وبعد فترة قليلة حدث ما كنت اريده, شيوخه الوهابية واصدقائه كل منهم ممسكا بمصحف في يده ويرتل القران ويحفظ, وكلهم يتمايلون بحركات مماثلة تماما لحلقات الذكر عند الصوفية, بل واقسم بالله ان منهم من كان لا يشعر بما يفعله من حركات قوية وسريعة وكأنه في عالم اخر وهو مغمضا عينيه.
فابتسمت للاخ الوهابي وقلت له اليس هؤلاء شيوخك واصدقائك وهم من اخبروك ان التمايل في الذكر حراما, فقال لي بالتأكيد, فقلت له انظر الان بنفسك ماذا يفعلون, فنظر وكأنه لأول مرة في حياته يلاحظ تلك الحركات اثناء تلاوتهم القران, فبهت ولم ينطق ببنت شفة ولم يقول الا سبحان الله, وطلبت منه ان يذهب اليهم ويسألهم الكف عن الرقص الذى يحرموه علي ذاكرين الله.

ونختم بايات اخرى من كتاب الله في هذا الشأن:

قال تعالي : ((لو انزلنا هذا القران على جبل لرايته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون)) ( الحشر 21)

فهذا كلام الله يوجهه لنا كى نعتبر ونتدبر لا كى يمر علينا مرور الكرام, فيقول ان هذا القران لو انزل علي جبل ( وليس بشرا) لرأيته خاشعا متصدعا, فاذا كان هذا هو حال الجبل الجماد فماذا يكون حالك انت ايها الانسان الضعيف؟ ما حالك وانت لك قلب وحس وروح ولست بجمادا؟ واذا كان هذا حال الجبال فهل حرام علينا التمايل والترنم والتغنى بذكر الله ونحن بشرا؟!!! ولاحظ وتأمل قوله تعالي ( وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ) فهل تفكرتم في تلك الامثال؟!!!!


وقال تعالي في اية اخرى: ((ولقد اتينا داود منا فضلا ياجبال اوبي معه والطير والنا له الحديد ))
(سبأ10)


وهذه الاية يأمر فيها الله الجبال والطير بالتأويب, والتأويب وهو التمايل ذهابا وايابا, هذه هى الجبال كانت تتمايل بأمر الله مع صوت سيدنا داود العذب عندما كان ينشد ذاكرا الله,ومعلوم انه عندما كان سيدنا داود عليه السلام يترنم بمزاميره, كان الكون كله تعمه حالة من السكون لسمع صوته الرائع, فالمياه الجارية كانت تتوقف عن جريانها والجبال تتمايل وجميع الحيوانات والوحوش لا تسمع لها صوتا, فاذا كان هذا امر الله للجبال بالتأويب مع صوت سيدنا داود عند ذكر الله, فهل يكون حراما علينا ان نتمايل نحن البشر ونحن نستمع لذكر الله؟!!! ولاحظ قوله تعالي ( والنا له الحديد) فمالك ايها المسلم الذاكر لله تعالى تقف صلبا صلدا جامدا لا تتحرك عند ذكر الله؟ الم يلين قلبك وفكرك وجسدك بعد تلك الاية؟ ام الم بك جفاءا وقسوة في القلب صارت اشد من الحديد والجبال؟!!

واذا لم يقتنع المعارضون فنتحداهم بأن يأتوا لنا بنص صريح في تحريم التمايل عند ذكر الله.


وبخصوص رؤية الشيخ للملائكة في حلق الذكر فهذا ليس بغريب ولا مستغرب خاصة مع ما سنذكره من احاديث:

1-قال رسول الله صلي الله عليه واله وسلم : (( اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. فقالوا: وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: حلق الذكر, فان لله تعالى سيارات من الملائكة يطلبون حلق الذكر, فاذا اتوا عليها حفوا بها ))
( رواه الترمذى, كتاب الدعوات,3509, والامام احمد في مسنده 12114, وكلاهما من حديث انس بن مالك مرفوعا.

2-وورد في صحيح مسلم: خرج رسول الله صلي الله عليه واله وسلم علي حلقة من اصحابة فقال: (( ما اجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله تعالي ونحمده علي ما هدانا للاسلام ومن به علينا, قال: الله ما اجلسكم الا ذلك؟ قالوا: والله, ما اجلسنا الا ذاك, قال: اما انى لم استحلفكم تهمة لكم, ولكنه اتانى جبريل فأخبرنى ان الله تعالي يباهى بكم الملائكة.))

رواه مسلم, كتاب الذكر والدعاء2701.

3-وروى في صحيح مسلم ايضا, قال رسول الله صلي الله عليه واله وسلم: (( لا يقعد قوم يذكرون الله تعالي الا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله تعالي فيمن عنده))

رواه مسلم ,كتاب الذكر والدعاء2700.

ومن خلال ما سبق من احاديث وهى علي سبيل المثال لا الحصر, اثبتنا ان الملائكة تطلب حلق الذكر وتغشاها وتحف بها.


[/align]
[/cell][/table][/center]

_________________
[saa]طهرهم ربي تطهيرا ليقوم العدل المتسق
بعلي قامت حجتهم صنوان علـــي والحق
ان تبغي للحق سبيلا وقويم صراط فالحق
فاطمة الزهرا وبنوها وسواهم افك مختلق
[/saa]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين فبراير 28, 2005 12:37 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء مارس 02, 2004 5:42 am
مشاركات: 1411
[align=center]اللهم ارزقك يا سلامة المعرفة بالله تعالي
وأن تكون من أفضل العارفين لهذا العصر لتبارك وتفيد كل العصور
اللهم زدك حكمة وأرزقك دائما فصل الخطاب
بوركت للمسلمين وبورك صاحب المشاركة الجد طيبة مفيدة
أزيدونا من علمكم أيها الشباب الطاهر الطيب
وشكرا شكرا شكرا [/align]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: ***( أدلة جواز الحركة و التواجد في الذكر )***
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد مارس 06, 2005 8:49 pm 
غير متصل

اشترك في: الاثنين يونيو 14, 2004 9:28 pm
مشاركات: 174
مكان: ***( حضن سيدنا النبي)***
[size=18]أكرمك الله أمنا الغالية سلفية أنتِ وأخي مؤمن و أخي سلامة و زادنا وإياكم علماً و عملاً و صدقاً .
فعلاً هذا الموضوع جداً مهم خاصة إنكارهم التواجد في الذكر، سبحان الله من ذاق عرف و من عرف أغترف
و إليكم يا أحباب أدله بسيطة جداً على جواز الحركة و التواجد في الذكر كنت سأضعه في موضوع مستقل
لكن وجدت أنه أكثر أرتباطاً بهذا الموضوع .



بسم الله الرحمن الرحيم
***( الأدلة على جواز الحركة في الذكر )***

[size=18]بسمك اللهم ينطقُ الخطيب ، سبحانك ربي فأنت القريب ، ما سبّح الحوت في البحر العجيب، أدعوك ربي فأنت المجيب ، سدّد القول لا تجعله يغيب ، ولا تجعله عند الناس غريب ، وصلِّ اللهم على رسولك الحبيب ، ما غرّد الشادي على الغصن الرطيب ، واجمعنا به وبجمعه المهيب.
لا تبنون بما أكتب حُكما ، ولكن نصيحة صغتها حِكما ، ومن أُوتي الحكمة صار نجما ، وعليه الله قد أنعما..
فبسم الله أبدأ القول ، والصلاة والسلام على الرسول ، وعلى آله وصحبه ومن والاه في الفعل والقول ، فأقرئوا يا أصحاب العقول ، حتى وإن كان في المقال طول ، في ذبي عن الدين حياة كالقصاص !! من المبطلين بلا سيف ولا رصاص !! لكل أسلوبه وهذا أسلوبي الخاص ، أنا لست من أهل الاختصاص!! ولست الأديب القاص ، بآي الكتاب والحديث بنيت الأساس، فلا تفرّون من الحق فمنه لا مناص!!!
هو علي عهد...فأما بعد :
الحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين ...


الأدلة التي أخذ منها العلماء جواز التواجد والحركة في الذكر هي :-

1) - الآية : " يذكرون الله قياما وقعودا "

2) - وثب سيدنا أبو بكر وهو يقرأ " سيهزم الجمع ويولون الدبر .. " وكان هذا في يوم بدر حين أخذ بيد النبي صلَّى الله عليه وسلم , وقال له : " ... الححت على ربك " ثم خرج وهو يفعل ذلك ( يثب ويقول " سيهزم ... " ) أخرجه البخاري ( 3953 ) وأحمد ( 1/329 ) وفي تفسير ابن كثير ( 2/266)
3)- نظر النبي صلَّى الله عليه وسلم وسيدتنا عائشة رضي الله عنها إلى الحبشة وهم يرقصون في المسجد .( أخرجه البخاري ( 949 ) ومسلم ( 2062 ) .
4)- لم يكن الحبشة يرقصون رقصاً عادياً , بل كان يمدحون النبي صلَّى الله عليه وسلم ويقولون بلغتهم " محمد عبد صالح " أخرجه أحمد ( 2/152 ) وابن حبان ( 5870 ) و إسناده صحيح .
5) - قول سيدتنا عائشة رضى الله عنها : ( كان النبي صلَّى الله عليه وسلم يذكر الله في كل أحيانه )
فهكذا يجب أن نكون , نذكر الله تعالى في كل أحياننا حتى في الحركة وفي الرقص , وهل ورد ما يخصصه بغير حالة الحركة ؟؟
6)- قول النبي صلَّى الله عليه وسلم : ( أكثروا ذكر الله تعالى حتى يقولوا انه مجنون )
أخرجه أحمد ( 3/68 ) والحاكم ( 1/499 ) وصححه .
وكيف يقول الناس عنه مجنون لو لم يكن بحالة حركة ؟
7)- حجل سيدنا علي رضى الله عنه عندما قال له النبي صلَّى الله عليه وسلم : " أنت مني وأنا منك "
8)- حجل سيدنا جعفر عندما قال له النبي صلَّى الله عليه وسلم : " أشبهت خلقي وخلقي "
9)- حجل زيد بن حارثة عندما قال له النبي صلَّى الله عليه وسلم " أنت أخونا ومولانا "
وهذا الحديث في فعل الصحابة رضى الله عنهم , أخرجه أحمد ( 1/108) و ( 1/98 ) .
قال الكتاني : والحجل بحاء فجيم فلام رقص على هيئة مخصوصة .
10)- تمايل الصحابة رضى الله عنهم في الذكر كما تتمايل الشجرة بالريح العاصف , وهذا روى مثله أبو نعيم وابن عساكر وابن كثير .
11)- خرج جمع من الصحابة يوم العيد , منهم أسيادنا الزبير وابن عمر رضى الله عنهم أجمعين فجعلوا يذكرون الله , فقال بعضهم : أما قال الله " يذكرون الله قياما وقعودا " , فقاموا يذكرون الله على أقدامهم . وفي هذا تبرك بنوع موافق للآية في ضمن فرد من أفراد مدلولها , كما يقول ذلك الإمام الألوسي في تفسيره .

و أن ممن أجاز هذا العمل سادتنا العلماء الكرام رضى الله عنهم التالية أسماؤهم :-

1- الإمام أحمد , حيث قيل له عن الصوفية : ... إنهم يستحيون ويتواجدون , قال دعهم يفرحوا مع الله ساعة ..

2- الإمام خير الدين الرملي 3- الإمام جلال الدين السيوطي

4- شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني 5- حتي ابن القيم قال بجوازها .

6- العلامة محمد السفاريني الحنبلي 7- الإمام أبو مدين

8- سيد الطائفة أبو القاسم الجنيد , وقد روي أن بعض أهل الكتاب دخلوا الإسلام لأنه ذكر في كتبهم أن هذه صفة بعض صالحي أمة سيدنا محمد صلَّى الله عليه وسلم , وكان هذا في زمن الإمام الجنيد .

9- العلامة ابن حجر. 10- الإمام ابن ليون التجيبي.

11- الإمام ابن عابدين 12- الشيخ عبد الغني النابلسي

13- الشيخ محمد سعيد البرهاني. 14- برهان الدين الأنباسي.

15- سيدنا وحبيبنا السيد الكبير أحمد الرفاعي رضي الله عنه. 16- الإمام السنوني.

17- الإمام العلامة الكتاني 18- أحمد بن زيني دحلان مفتي مكة


الأدلة على جواز الحركة في الذكر:-
يقول سيدي الشيخ عبد القادر عيسى الحسيني قدس الله روحه :الحركة في الذكر أمر مستحسن، لأنها تنشط الجسم لعبادة الذكر وهي جائزة شرعاً بدليل ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده والحافظ المقدسي برجال الصحيح من حديث أنس رضى الله عنه قال: (كانت الحبشة يرقصون بين يدي رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم)، ويقولون بكلام لهم: محمد عبد صالح، فقال (صلَّى الله عليه وسلم): "ماذا يقولون ؟" فقيل: إنهم يقولون: محمد عبد صالح، فلما رآهم في تلك الحالة لم ينكر عليهم، وأقرهم على ذلك، والمعلوم أن الأحكام الشرعية تؤخذ من قوله (صلَّى الله عليه وسلم) وفعله وتقريره، فلما أقرهم على فعلهم ولم ينكر عليهم تبين أن هذا جائز.
وفي الحديث دليل على صحة الجمع بين الاهتزاز المباح ومدحِ رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم)، وأن الاهتزاز بالذكر لا يُسمى رقصاً محرماً، بل هو جائز لأنه ينشط الجسم للذكر، ويساعد على حضور القلب مع الله تعالى ؛ إذا صحت النية. فالأمور بمقاصدها، وإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى.
ولنستمع إلى الإمام علي رضى الله عنه كيف يصف أصحاب النبي (صلَّى الله عليه وسلم)، قال أبو أراكة : (صلّيتُ مع علي صلاة الفجر، فلما أنفتل عن يمينه مكث كأنَّ عليه كآبة، حتى إذا كانت الشمس على حائط المسجد قيد رمح صلى ركعتين، ثم قلب يده فقال: والله لقد رأيت أصحاب محمد (صلَّى الله عليه وسلم)، فما أرى اليوم شيئاً يشبههم، لقد كانوا يصبحون صفراً شـعـثـاً غبراً، بين أيديهم كأمثال رُكَب المَعْزى، قد باتوا لله سجداً وقياماً، يتلون كتاب الله يتراوحون بين جباههم وأقدامهم، فإذا أصبحوا فذكروا الله مادوا [أي تحركوا] كما يميد الشجر في يوم الريح، و هملت أعينهم حتى تَنْبَلَّ ـ والله ـ ثيابُهم) .
ويهمنا من عبارة الإمام علي رضى الله عنه قوله: (مادوا كما يميد الشجر في يوم الريح)، فإنك تجده صريحاً في الاهتزاز، ويُبطل قولَ من يدَّعي أنه بدعة محرمة، ويثبت إباحة الحركة في الذكر مطلقاً .
وقد استدل الشيخ عبد الغني النابلسي رحمه الله بهذا الحديث في إحدى رسائله على ندب الاهتزاز بالذكر، وقال: هذا صريح بأن الصحابة رضى الله عنهم كانوا يتحركون حركة شديدة في الذكر. على أن الرجل غير مؤاخذ حين يتحرك ويقوم ويقعد على أي نوع كان حيث إنه لم يأت بمعصية ولم يقصدها كما ذكرنا.
إلاَّ أن هناك جماعة من الدخلاء على الصوفية ـ نسبوا أنفسهم إليهم وهم منهم براء ـ شوَّهوا جمال حلقات الأذكار بما أدخلوا عليها من بدع ضالة، وأفعال منكرة، تحرمها الشريعة الغراء ؛ كاستعمال آلات الطرب المحظورة، والاجتماع المقصود بالأحداث، والغناء الفاحش، فلم يَعُدْ وسيلةً عملية لتطهير القلب من أدرانه، وصلته بالله تعالى، بل صار لتسلية النفوس الغافلة، وتحقيق الأغراض الدنيئة.
ومما يُؤسَف له أن بعض أدعياء العلم قد تهجموا على حِلَقِ الذكر ولم يميزوا بين هؤلاء الدخلاء المنحرفين وبين الذاكرين السالكين المخلصين الذي يزيدهم ذكر الله رسوخاً في الإيمان، واستقامة في المعاملة، وسُموَّاً في الخلق واطمئناناً في القلب.
وهناك علماء منصفون قد ميَّزوا بين الصوفية الصادقين السائرين على قدم الرسول الأعظم (صلَّى الله عليه وسلم)، وبين الدخلاء المارقين، وأوضحوا حكم الله في الذكر، وعلى رأسهم العلاَّمة ابن عابدين في رسالته "شفاء العليل"، فقد ندد بالدخلاء على الصوفية، واستعرض بدعهم ومنكراتهم في الذكر وحذر منهم، ومن الاجتماع بهم، ثم قال: (ولا كلام لنا مع الصُّدَّق من ساداتنا الصوفية المبرئين من كل خصلة ردية ، فقد سئل إمام الطائفتين سيدنا الجنيد: إن أقواماً يتواجدون ويتمايلون ؟ فقال: دعوهم مع الله تعالى يفرحون، فإنهم قوم قطعت الطريق أكبادهم، ومزق النصب فؤادهم، وضاقوا ذرعاً فلا حرج عليهم إذا تنفسوا مداواة لحالهم، ولو ذقتَ مذاقهم عذرتهم...
ثم قال: (وبمثل ما ذكره الإمام الجنيد أجاب العلاَّمة النحرير ابن كمال باشا لمَّا استفتي عن ذلك حيث قال:

ما في التواجد إن حققتَ من حرج *** ولا التمايل إن أخلصتَ من باس
فقمتَ تسعى على رِجْلٍ وَحُقَّ لمن *** دعاه مولاه أن يسعى على الراس


الرخصة فيما ذكر من الأوضاع، عند الذكر والسماع للعارفين الصارفين أوقاتهم إلى أحسن الأعمال، السالكين المالكين لضبط أنفسهم عن قبائح الأحوال، فهم لا يستمعون إلا من الإله، ولا يشتاقون إلا له، إن ذكروه ناحوا، وإن شكروه باحوا، وإن وجدوه صاحوا، وإن شهدوه استراحوا، وإن سرحوا في حضرات قربه ساحوا، إذا غلب عليهم الوجد بغلباته، وشربوا من موارد إرادته، فمنهم من طرقته طوارق الهيبة فَخَرَّ وذاب، ومنهم من برقت له بوارق اللطف فتحرك وطاب، ومنهم من طلع عليهم الحِبُّ من مطلع القرب فسكر وغاب، هذا ما عنَّ لي في الجواب، والله أعلم بالصواب).
ثم قال أيضاً: (ولا كلام لنا مع من اقتدى بهم، وذاق من مشربهم، ووجد من نفسه الشوق و الهيام في ذات الملك العلام، بل كلامنا مع هؤلاء العوام الفسقة اللئام...) .
من هذا نرى أن الإمام ابن عابدين رحمه الله تعالى يبيح التواجد والحركة في الذكر، وأن الفتوى عنده الجواز، وأن النصوص المانعة التي ساقها في حاشيته المشهورة في الجزء الثالث تُحمل على ما إذا كانت في حِلَق الذكر منكرات: من آلات اللهو والغناء، والضرب بالقضيب، والاجتماع مع المرد الحسان، وإنزال المعاني على أوصافهم، والتغزل بهم، وما إلى ذلك من المخالفات.
ولم يتمسك المانعون المستندون إلى كلام ابن عابدين برأيهم ؛ إلا لعدم إطلاعهم على كلامه في مجموعة الرسائل حيث فَرَّق ـ كما مرَّ ـ بين الدخلاء والصادقين، وأباح فيها التواجد للعارفين الواصلين، والمقتدين بهم من المقلدين، فراجع المصدرين يَبِنْ لك الحق.
ولا شك أن التواجد هو تكلف الوجد وإظهاره من غير أن يكون له وجد حقيقة، ولا حرج فيه إذا صحت النية كما قال العلامة ابن عابدين في حاشيته:
( ما في التواجد إن حققت مِنْ حرج ولا التَّمايلِ إن أخلصت من باس ) .. فإذا كان التواجد جائزاً شرعاً ولا حرج فيه كما نص عليه الفقهاء، فالوجد من باب أْولى. وما وَجْدُ الصوفية وتواجدهم إلا قبس مما كان عليه أصحاب رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم ) .
وها هو مفتي السادة الشافعية بمكة المكرمة العلامة الكبير أحمد بن زيني دحلان رحمه الله يورد في كتابه المشهور في السيرة النبوية مشهداً من إحدى حالاتهم، ويعلق عليه فيقول: (وبعد فتح خيبر قدم من الحبشة جعفر بن أبي طالب رضى الله عنه ومن معه من المسلمين وهم ستة عشر رجلاً فتلقى النبي (صلَّى الله عليه وسلم) جعفر وقبَّل جبهته وعانقه وقام له . وقد قام لصفوان بن أُمية لما قدم عليه، ولعدي بن حاتم رضى الله عنهما ـ ثم قال (صلَّى الله عليه وسلم): "ما أدري بأيهما أفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ؟" وقال (صلَّى الله عليه وسلم) لجعفر: "أشبهتَ خَلْقي وخُلُقي"، فرقص رضى الله عنه من لذة هذا الخطاب، فلم ينكر عليه (صلَّى الله عليه وسلم) رقصه، وجُعل ذلك أصلاً لرقص الصوفية عندما يجدون من لذة المواجيد في مجالس الذكر والسماع) .
وقال العلامة الألوسي في تفسيره عند قوله تعالى: {الذينَ يذكُرونَ اللهَ قِياماً وقُعوداً وعلى جُنوبِهم} [آل عمران: 191]: (وعليه فيُحمل ما حُكي عن ابن عمر رضى الله عنهما وعروة بن الزبير وجماعة رضى الله عنهم من أنهم خرجوا يوم العيد إلى المصلى، فجعلوا يذكرون الله تعالى، فقال بعضهم: أمَا قال الله تعالى: ( يذكرون الله قياماً وقعوداً ) ؟ فقاموا يذكرون الله تعالى على أقدامهم، على أنّ مرادهم بذلك التبرك بنوع موافقة للآية في ضمن فرد من أفراد مدلولها) .


ولسيدي أبي مدين رضى الله عنه:

وقل للذي ينهَى عن الوجد أهلَه *** إذا لم تذق معنى شرابِ الهوى دعنا
إذا اهتزت الأرواحُ شوقاً إلى اللِّقا *** نعمْ ترقص الأشباح يا جاهلَ المعنى
أمَا تنظرُ الطيرَ المقفَّص يا فتى *** إذا ذكر الأوطان حنَّ إلى المغنى
يفرِّجُ بالتغريد ما بفؤاده *** فتضطرب الأعضاء في الحس والمعنى
كذلك أرواح المحبين يا فتى *** تهزْهزُها الأشواق للعالم الأسنى
أنُلزِمها بالصبر وهي مَشوقةٌ *** وهل يستطيع الصبر من شاهد المعنى
فيا حاديَ العشاق قم واشدُ قائماً *** وزَمْزم لنا باسم الحبيب وروِّحْنا


والخلاصة:
يُفهم مما سبق أن الحركة في الذكر مباحة شرعاً، هذا بالإضافة إلى أن الأمر بالذكر مطلق يشمل جميع الأحوال ؛ فمن ذكر الله تعالى قاعداً أو قائماً، جالساً أو ماشياً، متحركاً أو ساكناً... فقد قام بالمطلوب ونفَّذَ الأمر الإلهي.
فالذي يدَّعي تحريم الحركة في الذكر أو كراهتها هو المطالَب بالدليل، لأنه يخصص بعض الحالات المطلقة دون بعض بحكم خاص.
وعلى كلٌّ ؛ فإن غاية المسلم في دخوله حلقات الأذكار قيامه بعبادة الذكر، وإن الحركة في ذلك ليست شرطاً، ولكنها وسيلة للنشاط في تلك العبادة وَتَشبُّهٌ بأهل الوجد إن صحت النية.
فتَشَبَّهوا إنْ لم تكونوا مثلهم إنَّ التشبهَ بالكرام فلاحُ.
[/size][/size][/size][/size][/size]فهذه نصيحتي...
ولن تكتمل فرحتي ، إلا إن زالت بها معصيتي ، و أعانتني على شقوتي ...
فيا رب تقبل مني هذا العمل ، وأهد قارئه لترك العلل و التمسك بالسنن ، فإن أخطأت فإني أبرأ إليك ربي من الزلل ، وإن أصبت فأنت الأعلم وأنت الأجل ، ولك اللهم المثل الأعلى إن قيل المثل!

قال تعالى : { إن تعذِّبهمْ فإنَّهُم عبادُكَ وإن تغفر لَهُمْ فإنكَ أَنتَ العزيز الحكيم } ...
صدق الله العظيم
والحمد لله على ما صنع ، وما أعطى وما منع ، وما أعـزّ وما وضع ، ما صَدح مُغرّدٌ أو هَجع.ربُّ الأرض والسماوات ، وما بينهما من كائنات ...
سبحانه المُـتعالي ... يسرّ اختزالي ... لمقالي في هذه الكلمات ...


[align=center]أخوكم في الله
خادم العلم الشريف
هاني ضوّه[/align]
[/size]

_________________
بئس الانام ثلاثة و إمامهم ذاك الخبيث الأحمق الحراني
تلميذه ابن القيم النزِق الذي ذم الكرام بقوله البهتــان
وخليفة الاثنين ناشر كفرهم ذَنَّبٌ يسمى ناصر الألبانــي


***(اللهم اجعلني من المهتدين واجعلني سببًا لمن إهتدى )***


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة مارس 11, 2005 6:44 am 
غير متصل

اشترك في: الاثنين فبراير 23, 2004 6:37 pm
مشاركات: 263
مكان: حيثما يوجد احباء محمد واله
[font=Andalus]رأي الإمام السيوطي في التمايل في الذكر[/font]
[[font=Tahoma]color=#000099]الاخوه والأخوات أحباب رسول الله صلي الله عليه وسلم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوتي الأحباب وقع تحت يدي هذا الدليل في التمايل في الذكر

وهو فتوى ورأي للإمام السيوطي في هذه المسألة وان كان لا يخرج كثيرا عن ما قاله الاخوة

الأحباب سلامه وهاني ضو جزاهم الله خير الجزاء ولكني أردت أن أضع قول الإمام الجليل جلال

الدين السيوطي في هذه المسألة كما ورد في كتابه القيم الحاوي للفتاوى
[/color][/font]

[font=Comic Sans MS]مسئله:ــ
في جماعه صوفية اجتمعوا في مجلس ذكر ثم أن شخصا قام من المجلس ذاكرا واستر علي

ذلك لوارد حصل له فهل له فعل ذلك سواء باختياره أم لا وهل أحد منعه وزجره وغير ذلك؟
[/font]

[B]الجواب :ــ

لا إنكار عليه في ذلك وقد سئل هذا السؤال بعينه شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني

فاجاب بأنه لا إنكار عليه في ذلك وليس لمانع التعدي بمنعه ويلزم المتعدي بذلك التعزير ,

وسئل عنه العلامة برهان الدين الابناسي فاجاب بمثل ذلك ـــ وزاد أن صاحب الحال مغلوب

وان المنكر محروم ما ذاق لذة التواجد ولا صفا له المشروب ـ

إلى إن قال في أخر جوابه وبالجمله فالسلامة في تسليم حال القوم واجاب بمثل هذا أيضا بعض

أئمة المالكية والحنفية كلهم كتبوا بالموافقة من غير مخالفه .

وأقول :ــ

وكيف ينكر الذكر قائما و القيام ذاكرا وقد قال الله تعالي
( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلي جنوبهم )

وقالت السيدة عائشة رضي الله عنها : كان النبي صلي الله عليه واله وسلم يذكر الله علي كل احيانه

وان انضم لهذا القيام رقص وإن نحوه فلا إنكار عليهم وذلك من لذات الشهود او المواجيد

وقد ورد في الحديث رقص سيدنا جعفر بن أبى طالب رضي الله عنه عندما بين يدي النبي

صلي الله عليه واله وسلم لما قال له أشبهت خلقي وخلقي وذلك من لذة الخطاب ولم ينكر

النبي ذلك عليه صلي الله وسلم عليه واله فكان أصلا في رقص الصوفية لما يدركونه من لذات

المواجيد وقد صح القيام والرقص في مجالس الذكر والسماع عن جماعه من كبار الائمه منهم

شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام
[/B]

_________________
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمـم
و لن يضيق رسول الله جاهك بي إذا الكريم تجلـى باسـم منتقـم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 9 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط