موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 8 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: الشيخ الدندراوى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة نوفمبر 14, 2014 10:38 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4467
صورة


صورة




مدينة دندرة



يقول المقريزى فى المواعظ والأعتبار ج 1 ص 233 :
مدينة دندرة هى احدى مدن الصعيد الاعلى القديمة بناها قفطريم بن مصرايم بن يبصر بن حام بن نوح عليه السلام وكان فيها بربا عظيمة فيها مائة وثمانون كوة تدخل الشمس فى كل يوم من كوة حتى تأتى على آخرها ثم تكر راجعة الى حيث بدأت وكانت روحانيتها الموكلة بها تظهر فى هيئة انسان رأس أسد بقرنين وكان بها أيضا شجرة تعرف بشجرة العباس متوسطة وأوراقها خضر مستديرة اذا قال الانسان عندها يا شجرة العباس جاءك الفاس تجتمع أوراقها وتحزن لوقتها ثم تعود كما كانت ** وبين دندرة وبين قوص بريد واحد وكان بربا دندرة أعظم من بربا أخميم

يقول على باشا مبارك فى الخطط التوفيقية ج 11 ص 60


( دندرة ) مدينة بأعلى الصعيد على الشاطىء الايمن من النيل على بعد ربع فرسخ منه وعلى سعد ستى الأف متر من مدينة قنا وكانت تسمى فى لغة القبط نيكنطورى أو نيتنطورى وكانت تعرف فى التواريخ القديمة بتنتريس وفى بعض الكتب كانت تسمى جنترى او تنترا أو تنطورى وكان أهلها مشهورين بشدة الكراهة لتماسيح ولم يكل المقريزى الكلام علها فى خططه وانما قال هى احدى مدن الصعيد الاعلى القديمة بناها قفكريم ابن مصرايم بن بيصر بن حام بن نوح عليه السلام وكان فيها بربا عظيمة فيها مائة وثمانون كوة تدخل الشمس فى كل يوم من كوة حتى تأتى على آخرها ثم تكر راجعة الى حيث بدأت وكان بها شجرة تعرف بشجرة العباس متوسطة وأوراقها خضر مستديرة اذا قال الانسان عندها يا شجرة العباس جاءك الفاس تجتمع أوراقها وتحزن لوقتها ثم تعود كما كانت ** وبين دندرة وقوص بريد واحد وكانت بربادندرة أعظم من بربا اخميم ( أنتهى )


صورة


صورة


صورة


صورة


وفى رحلة ابن جبير فى آخر القرن السادس أن دندرة من مدن الصعيد كثيرة النخل مستحسنة المنظر مشتهرة بطيب الرطب ويقال ان هلكلها أحلل من هيكل أخميم وأعظم *
وقال الفرنساويون فى خططهم ان دندرة قرية صغيرة لا تتميز عما جاورها بشىء وشتان ما بينها وبين المدينة القديمة الموجودة آثارها قريبا منها وكانت تلك المدينة حافظة لبعض اعتبارها فى زمن قيصر الروم ادريان وفى خطط الرومانيين ان بعدها عن مدينة هيرمونتيس ( أمنت ) خمسون ميلا رومانيا وهو مكابث لما قدره الفرنساوية فى خططهم بين خراب دندرة وأرمنت ومعبد دندرة فى مقابل مدينة قنا على الشاطىء الأيسر من النيل ** وقد نشأ فى دندرة جملة من الأكابر والعلماء والشيوخ فمنهم
أحمد بن محمد بن عبدالله صدر الدين الدندرى كان عالما فاضلا وتصدر بدار الحديث بقوص للقراءة وكف بصره فى أخر عمره وتوفى ليلة الجمعة ثمن من شهر المحرم سنة 732 هـ


صورة


صورة

صورة


صورة


عبد الرحيم بن عبد العليم الدندرى يعرف بالفصيح له نظم وكان يمدح الأكابر وفيه لطافى وخفة روح ومن كلامه يمدح قاضى القضاة تقى الدين القشيرى ويقول :
أبا سيدا فاق كل البشر ** ومن علمه فى الوجود اشتهر ** ويا بحر علم غدا فيضه ** لوراد من نفيس الدرر ** أيذا ايد عمنا جودها ** كما عم فى الأرض جود المطر ** وفى روا أيامك المونقات ** أنزء طرف المنى بالنظر ** وقد توفى فى سنة 700هـ
محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن زيد الدندرى المقرىء يعرف بالبقراط قرأ القرآن على أبى الربيع سليمن الضرير واستوطن مصر واختصر الملحة نظما ومن كلامه فيها
وها أنا رمت اختصار الملحة *أمنحه الطلاب فهو منحه * وفى الذى اختصرته الحشو سفط
ليقرب بالحفظ ويبعد الغلط * وفيه ايثار لما أريد * فائدة يحتاجها المريد
ولم يذكر وفاته *
محمد بن عثمان بن عبدالله أبو بكر السراج الدندرى المقرىء الفقيه الشافعى القاضى قرأ القرآن على صهره الشيخ نجم الدين عبد السلام بن حفاظ وتصدر للاقراء بالمدرسة السابقيه بقوص سنين وانتفع به جم غفير وكان متفنائفه وسمع الحديث على جماعة كالحافظ بن الكوفى والحافظ أبى الفتح محمد بن على القشيرى درس وناب فى الحكم بقفط وقنا وقوص واستمر فى النيابة الى حين وفاته وكان محمود السيرة يستحضر متونا كثيرة من الحديث وجملة من أوقوال المفسرين واعراب القرآن الكريم توفى رحمه الله تعالى بمدينة قوص فى ربيع الاول سنة أربع وثلاثين وسبعمائة هـ


صورة


صورة


صورة

صورة



محمد بن عثمان المنعوت بشرف الدين الدندرى أخو سراج الدين المذكور كان عالما فاضلا واستوطن قنا وناب فى الحكم عن قاضيها ومات يوم السبت بسبع خلون من جمادى الآخر سنة 818 وولد بدندرة *
نبذة عن الجمع المسلم المعروف في وسط الشارع الإسلامي على امتداد أوطانه باسم
قبائل وعائلات الأسرة الدندراوية
تأسس هذا الجمع في عام 1875م على يد سيدي محمد الدندراوي الشهير بالسلطان من أحفاد السلطان اليوسف الأول جد قبائل الأمارة بدندرة محافظة قنا والمهاجر من الجزائر في مطلع القرن السابع عشر تقريباً وهو من أحفاد الشريف إدريس الأول سبط الإمام الحسن بن على بن أبى طالب كرم الله وجهه.الغاية من التأسيس

صورة


صورة


صورة


بسبب تفتـُّت بنيان مجتمع الإسلام في كل مكان وتشتت نسيج أمة المسلمين في سائر الأوطان .. رأى الدندراوي الأول سيدي محمد السلطان أنّ هناك أربعة حواجز زرعها أعداء الوحدانية على مدى انتشار أهل التوحيد لتحُول هذه الحواجز دون وحدة الموحِّدين ألا وهى :
الحاجز الأول .. التغاير بالأفكار الطائفية .. وهو التغاير الذي أصاب الأمّة بداء التباغض وذلك .. إذ انقسم الشارع الإسلامي على فريقين .. أهل السلفية وهم رجال المذاهب الشرعية .. وأهل الصوفية وهم رجال المشارب الذوقية. ولقد تفَّرق كل فريق إلى فرق متعّددة متباعدة ومتعاندة .. وبسبب ذلك التباعد وهذا التعاند اندَّس بين صفوف السلفية متسلّفون اختبأوا تحت عباءة الدين لإظهار المذاهب السلفية بمظهر التعنَّت في الأحوال والتزمُّت بالأقوال لتغْييب


صورة

صورة




سماحة الإسلام. مثلما اندَّس بين صفوف الصوفية متصوّفون تدثَّروا بوشائح العارفين.. لإظهار المشارب الصوفية بمظهر الدروشة في الأحوال والهلوسة بالأقوال لإبراز تواكل المسلمين، ثم تطوَّر الأمر في التغاير بالأفكار الطائفية حتى وصل إلى الجمعيات الخيرية والتنظيمات الوطنية مما تسبَّب في حصر الإسلام بدول نامية .. وحبس المسلمين وراء أقفاص الفقر والفاقة.
والحاجز الثاني : التنافر بالفوارق الطبقية .. وهو الحاجز الذي أصاب الأمّة بداء التحاسد فها هو الغنُّى يمتصُّ جهد الفقير .. والفقير حاسد له .. وها هو القوي يسحق الضعيف .. والضعيف حاقد عليه .. وها هو العالم يتعالى على الأميِّ .. والأميِّ ناقم عليه .. وها هو الراعي سواء كان والد عائلة أو رَبَّ عمل يقسو على بنيه أو عماله .. ورعيته خارجون عليه مما تسبَّب هذا الحاجز بانشغال المسلمين بأمراضهم الاجتماعية فتخلَّفوا عن ركب التقدم .. فألصقوا تهمة التخلف بالإسلام.
والحاجز الثالث : التفاخر بالعصبيات القومية .. وهو الحاجز الذي أصاب الأمّة بداء التدابر إذ تقوْقع كل مسلم في صدفة عصبيته .. ناظرا لغيره من أهل دينه على أنه الأحقر نسباً .. والأقل شأناً .. فتشرذم أكثر المسلمين في شكل مجتمعات هزيلة متدابرة .. تعيش كل منها وراء أسوار الاغتراب .. فعاش الإسلام غريبا بين المسلمين.
والحاجز الرابع : التناحر بالحدود الإقليمية .. وهو الحاجز الذي أصاب الأمّة بداء التقاطع .. فها هم أهل أيّ بلدة من بلدان المسلمين في الوطن الواحد يتصارعون على الفوز بالحصّة الأضخم في كل شئ ولو على حساب جيرانهم من أهل المحليات في القرى أو الأحياء في المدن مما أوغر في الصدور أحقاداً نراها لا تتفجَّر في الانتخابات المحلية فحسب بل في الملاعب الرياضية وفى سائر البلدان مما تسبَّب بإلصاق تهمة الدمويّة بالإسلام.
بسبب ما قد أصاب الإسلام مما يصنعه أكثر المسلمين قرَّر السلطان الدندراوي الأول أن يؤسّس جمعاً مسلماً .. يخترق به تلكم الحواجز الأربعة ليتحقَّق في هذا الجمع مظهر تماسُك بنيان مجتمع الإسلام .. وجوهر تلاحُم نسيج أمّة المسلمين.




فأسَّسَ كياناً اجتماعياً يقوم على قوائم أربعة :
القائم الأول : أن يكون هذا الكيان على هيئة القبيلة الواحدة التي تفرّعت عائلاتها في شتى البلدان .. دون أن تفرِّق بينهم الأنساب أو تتفرَّق بهم الأسباب .. فأخذ من بعض القبائل في المجتمعات القَبليّة شرائح .. وأخذ من بعض العائلات في المجتمعات العائلية شرائح سكبها بالانتساب المعنويِّ إليه في قالب كيان اجتماعي واحد عُرِف فيما بعد بإسم .. قبائل وعائلات الأسرة الدندراوية.
القائم الثاني : أن يكون الكيان الاجتماعي كيان الشمول .. ليجمع كل المتناقضات الإنسانية .. فوجَّهَ نداءه إلى كافة المسلمين .. أياً كان فكر طائفته أو درجة طبقته وأياً كان عصب قوميته أو موقع بلدته .. أكان ذكراً أو أنثى .. كبيراً كان أم صغيراً.
القائم الثالث : أن تعكس ملامح الكيان المطلوب صورة القواعد الراسيات فتدلّ عامّة أهل التوحيد على كيان وَصْل النهج النبوي المبين .. فالمسلك لا ينفصل عن السلوك ومحال فصلهما عن المنهج والمنهاج.
القائم الرابع : أن تكون ملامح الكيان المنشود بعيدة عن أي تحُّرر أو جمود .. فُترشِد كافة الموحدين على كيان حراسة تطوُّر شؤون الدنيا بثبات أمور الدين.
كيفية الانتساب : يكفى أن يعتبر المسلم نفسه أنه منتسب للدندراوي الأول سيدي محمد السلطان عليه من الله الرضوان .. ليحمل اسم الدندراوي الذي يسبق اسمه العائلي كأن ينادى عليه بالدندراوي فلان .. ولكل دندراوي ودندراوية علاقات تَحْكم حياته .. وهى أربع علاقات وجدانية وأربع علاقات وجودية.
أما الأربع علاقات الوجدانية .. فهي علاقات روحية تصدر عن إحساس مرهف .. وحتى لا يتحَّول هذا الإحساس إلى هوجائية تعصف بالإنسان إلى مهالك الاستغراق والغيبوبة فلابد من أن يحكم هذه العلاقات ذوق الإدراك حتى لا يطيش الصواب ... وهِمَّة الإرادة حتى لا ينقطع صاحبها عن الأخذ بالأسباب.
وأول هذه العلاقات الوجدانية .. علاقة المسلم بربِّه جل جلال الله .. ولتحقيق هذه العلاقة الأسمى .. فعلى كل مسلم أن يكون عبداً خالصاً لله رب العالمين فالعلاقة بين العبد وربه اسمها الدين .. لأن الدين لله جميعاً .. وعلاقة الدين كما بينها سيد البشر محمد رسول الله عليه صلوات الله .. (اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك).
وثانيها .. علاقة المسلم بسيد البشر محمد رسول الله صلوات الله عليه اسمها الارتباط ، وهما ارتباطان :
الأول : ارتباط الإيمان بذاته النبوية المتفرِّدة .. لأنه عليه الصلاة والسلام هو الرسول الخاتِم الذي أقام الله جل علاه به الإسلام.
الثاني : ارتباط الانتماء لذاته النبوية المتفردة لأنه عليه الصلاة والسلام هو الزعيم الجامع الذي جمع الله جل علاه به المسلمين. وعلاقة المسلم بنبيه كما بيِّنها صلوات الله عليه (لا يؤمنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من نفسه ووالده وولده والناس أجمعين).

وثالث العلاقات الوجدانية : أنه على كل من أراد من جمع إنسان محمد- صلى الله علي سيدنا محمد .. الانتساب للأسرة الدندراوية أن ينتسب انتساباً معنويّاً للدندراوي الأول سيدي محمد السلطان .. فيكون عليه من الله الرضوان الجد المعنوي لقبائل وعائلات الأسرة الدندراوية ، فتسعى كل شريحة من هذه القبائل داخل قبيلتها أو عائلاتها لتخليصها من عشوائية انفعالات التعصُّب.
ورابعها : أنه على كل واحد من جموع ساحات الأسرة الدندراوية أن تكون علاقته بالدندراوي الثاني سيدنا العباس المشهور بالإمام علاقة الابن بوالده .. ليكون رضوان الله عليه هو الوالد الروحي لكل دندراوي ودندراوية فيسعى أفراد قبائل وعائلات الأسرة الدندراوية بين قبائلهم وعائلاتهم إلى تخليصهم من الاختلافات الطائفية والفوارق الطبقية والتشنُّجات الإقليمية.
ثم نأتي على ذكر العلاقات الوجودية : وهى علاقات نفسية تصدر عن مشاعر مخلصة صادقة يحكم توازنها فِكْر سليم حتى لا يَضِلَّ الصواب .. ويسيطر على انفعالاتها ضمير يقظ لكي لا تطغى المشاعر فلا يقع المسلم صريع الشكوك والظنون .. فيفقد المسلم دوام أمن سلامته واستقرار أمان رزقه .. ومن قولنا الدندراوي المأثور "طمأنينة الإنسان على دوام أمن سلامته حصن كرامته .. ويقينه من استقرار أمان رزقه دَفْعُ حركته".
والعلاقات الوجودية أربع :
أولها .. أن تكون علاقة كل دندراوي بعصب قوميته علاقة عصبية من غير تعصُّب .. فمن كان منهم من المسلمين فهو له الأخ الشقيق مهما اختلف معه في فكر طائفي أو اختلف عنه في بيئة طبقية .. فعند الإسلام التجنِّي على المسلمين حرام .. ومن كان منهم من غير المسلمين فهو له الجار الرفيق .. وللجار حق حُسْن الجوار فعند الإسلام "التَّجَبُّرُ" على المسالمين حرام .. فالجميع في خليقة الإنسانية سواء.
وثانيها.. أن تكون علاقة كل دندراوي بطبقته الاجتماعية من غير فوارق إنسانية علاقة اسمها البيئة فالغني عون للفقير بماله والفقير سَنَدٌ للغني بجهده ... والَقِويُّ عَوْنٌ للضعيف بإقدامه والضعيف سَنَدٌ للقوي بحنكته ... والعالِم عون للأميِّ بعلمه والأميُّ سند للعالم بإنصاته … والراعي عون للرعية بعدله .. والرعية سند لرُعاتهم بالسمع والطاعة .. عطاء بعطاء.. فلا فضل لطبقة على طبقة لأن الجميع في بنيان المجتمع شركاء.
وثالث العلاقات الوجودية : أن تكون عِلاقة كل دندراوي بأرض وطنه علاقةِ أسمها التبعيَّة من غير نوازع إقليمية .. وتبعيته هذه تفْرِض عليه أن يكون المواطن الصالح الذي يرعى لوطنه حقوقه .. فهو الأمين على أمنه وأمانه .. والحفيظ على مرافقه وثرواته .. والعامل على نموِّه وازدهاره .. ثم هو المدافع عن وحدته وحدود ترابه .. وعلى هذا الدندراوي وذاك أن لا تُنسيه مواطنته أنَّ لكل وطن حرمته .. فالأوطان الأخرى أوطانٍ أخوة آخرين لأن كل دندراوي في بلده مصدر خير لوطنه ..فجميعهم لأوطانهم فداء.
ورابعها.. أن تكون علاقة كل دندراوي بالسلطة الحاكمة لوطنه اسمها الولاء .. والولاء هو المحافظة على دستور الدولة بالتقيُّد بالقانون والقرارات المنظمة للدولة ... على أن يكون هذا الولاء بغير خنوع حتى لا تسحقه أقدام السلطة.. ومن غير عصيان حتى لا يفتك به سلاح السلطة .. فالولاء لا قاهر فيه ولا مقهور .. لأنه علاقة بين قمّة سياسية حاكمة تُحقِّق للوطن أمجاده وقاعدة شعبية تحفظ للوطن أمجاده .. فالجميع في خدمة الوطن ..لأن الكل للوطن أبناء.
بهذا استطاع السلطان الدندراوي الأول أن يخترق بجمعه المسلم حواجز تفتُّت مجتمع الإسلام .. وتشتُّت نسيج أمة المسلمين.
كيفية الانتشار :
اتّخذ عليه من الله الرضوان من انتشار كيانه الاجتماعي على هيئة شجرة وارفة أوراقها هي الإنسان ..إذ جعل من أهل قريته دندرة نواة الشجرة ثم مَكَّنَََََ جذورها بغالبية قبائل جنوب الصعيد قنا وأسوان والبحر الأحمر .. ثم ارتفع بساقها من باقي أرجاء وطنه مصر .. ثم انتشرت فروع شجرته البشرية .. في السودان .. الصومال .. جزر القمر .. وعدد من أوطان قارة أفريقيا .. وفي باكستان .. الهند .. أندونسيا .. سنغافورة .. تايلاند .. الصين وعدد من أوطان قارة آسيا .. وفي أوربا وأمريكا وكندا .. أما في بلاد العرب ففي سوريا .. لبنان .. اليمن .. الإمارات وغيرها من بلاد العرب .. حتى بلغ التعداد حتى اليوم 18 مليون نسمة.
ولقد استطاع هذا الجمع المسلم أن يتَّخذ لكيانه الاجتماعي نظاما يلتزم به كل دندراوي ودندراوية.. وهو نظام يحافظ على الشمول ويحقق الوَسَطية .. ويقوم هذا النظام على أربع مقومات أساسية:
المقومة الأولى.. أن لا يظْهَر على هذا الكيان الدندراوي أية ملامح طائفية أو طبقية أو قومية أو إقليمية.
المقومة الثانية.. حفاظاً على وجود الكيان الدندراوي في أوطان انتشاره في وسط الشارع الإسلامي .. فلن يكون لجموع ساحات هذا الكيان في أي وطن من الأوطان تواجد على المسرح السياسي .. وذلك من غير أن يَحُول عدم التواجد هذا دون قيام أي دندراوي أو دندراوية باستعمال حقه الدستوري في وطنه في الانتخاب أو الترشيح .. شريطة أن لا يَزُجَّ بالأسرة الدندراوية في معاركه الانتخابية .. أو التحُّدث باسمها في المحافل السياسية.
المقومة الثالثة .. القيادة في الكيان الدندراوي إمارة لأن الإمارة بيعة .. فإن صَلَح الأمير أبقوه وإن فسد خلعوه .. والأمر في القيادة شورى والقرار واحد .. وهو قرار حامل المسؤولية القيادية لقبائل وعائلات الأسرة الدندراوية والذي اشتهر بين جموع ساحاتها وما حولها ــ محلية كانت أو دولية .. باسم الشهرة "سموّ الأمير" ومقره الرسمي بسراي شعبة النور بدندرة المعروفة باسم ديار الأسرة الدندراوية.
المقومة الرابعة .. مراكز دندرة الثقافية وهي مؤسسات علمية تَّم ويتم تسجيلها في دول انتشار الكيان الدندراوي .. لتكون هذه المراكز هي آليَّة تَمْلِكها قبائل وعائلات الأسرة الدندراوية .. لتتعهَّد بنشر الفكر الدندراوي ونشر الثقافة العامة ومخاطبة المؤسسات العلمية والتعامل مع الجهات الحكومية الرسمية .. وتسعي مراكز دندرة الثقافية إلي إيجاد فرص تأسيس مؤسسات دندرة الاقتصادية لتأمين مصادر تمويلها وفي الوقت نفسه للمساعدة في تنمية محليات دول انتشارها.
ونحن في معرض التحدُّث عن الأسرة الدندراوية لا يفوتنا أن نَذكُرَ أن لجموع ساحات قبائلها وعائلاتها، أربعة اجتماعات سنوية :
الأول .. علي مستوى القرية أو الحي .. وهو ما يسمَّي بمؤتمر الساحات الصغرى حيث تتزاور فيه جموع الساحات المتقاربة جغرافياً لتدارُسِ أحوال إنسان القرية أو الحي ، وترفع توصياتها إلى المؤتمر العام للمحافظة أو الولاية أو أية محلية علي مستوي المركز .. حيث تكون خاتمة هذه المؤتمرات في المدينة المركزية عاصمة الإقليم وهذه المؤتمرات تُعْقَد بمناسبة ما نُسِّميه "الاحتفال بأفراح سيدنا العباس الإمام بالمولد النبوي الشريف"
الثاني .. وهو المؤتمر العام للساحة الكبرى أي على مستوى الوطن الذي يُعْقِد بمناسبة الاحتفال بالإسراء والمعراج الشريف .. حيث يقام بدندرة مصر .. وبدمشق الشام وهكذا وفي هذا المؤتمر تُنَاقش توصيات الساحات الصغرى ليَخْرُج مؤتمر الساحة الكبرى بتوصيات يتمُّ عرضها علي المؤتمر العام للأسرة الدندراوية بدندرة.
الثالث .. وهو المؤتمر العام الذي يقيمه الكيان الدندراوي بوفود تمثِّل جميع جموع المؤتمر العام للساحات الكبرى (الدوليّة) حيث يقام بدندرة ديار الأسرة الدندراوية والمقام بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف .. حيث تُنَاقش فيه كافة التوصيات القادمة مع وفود كافة الساحات الكبرى ، وتصدر التوصيات الملزمة للشقيق الكبير المعروف باسم سمو الأمير ولكل واحد في جموع الساحات كبيراً كان أم صغيراً.
المؤتمر الرابع ..(وهو المؤتمر الذي نسعي لإقامته) هو مؤتمر جمع إنسان محمد- صلى الله على سيدنا محمد .. حيث تدعو إليه الأسرة الدندراوية كل محبي سيد البشر محمد رسول الله عليه صلوات الله إلي المشاركة حيث يقام بدندرة ديار الأسرة الدندراوية علي رأس كل عام هجري ويختص هذا المؤتمر بدارسة كيفية الحفاظ علي ثوابت حضارة الإسلام مع الاحتفاظ باستمرارية تطوّر المسلمين .. وهذا المؤتمر ليس فيه حضور سياسي مهما قلَّ شأنه أو كَبُر.
وبقىَ شئ علينا بيانه لأهميته .. إن محور قيام الأسرة الدندراوية ونجاحها في تحقيق ما قد وصلت إليه منذ نشأتها وحتى اليوم أي قرابة أكثر من 135عاماً إنما هو ارتباط كل واحد في جمع إنسان محمد – صلى الله علي سيدنا محمد .. بشخص سيد البشر محمد رسول الله عليه صلوات الله .. ولولا هذا الارتباط المتين لما تحقَّق في أسرتنا الدندراوية.
مظهر تماسك بنيان مجتمع الإسلام..وجوهر تلاحم نسيج أمة المسلمين
ولعلّه من اللازم أن نوضِّح حركة قبائل وعائلات الأسرة الدندراوية في وسط الشارع الإسلامي وذلك من أربعة شعارات نرفعها :
الشعار الأول : هو رمز يمثل نعال قدم سيد البشر محمد رسول الله عليه صلوات الله ..
ليُبيِّن أنَّ مسيرة الأسرة الدندراوية : هي مسيرة مسلمة مسالمة محمدية المسار يسيرها كل مسلم بذاته في إطار الجمع الواحد .. ولقد أطلق الجميع صيحة نداء تقول : "الله أكبر نحن المحمديون ولله الحمد" أي أنه على كل من كان دندراوي الكيان أن يكون محمدي التكوين .. فالإسلام ديننا .. والمسلمون تسميتنا .. أما المحمدية فتكويننا .. فبالتكوين المحمدي .. سطَّر السابقون علياء الإسلام .. وحقَّقوا علاء المسلمين.
الشعار الثاني .. قول يقول "جهادنا اليوم اجتهاد في العلم وجهد في العمل" ومعناه أن الإسلام اليوم بحاجة إلي أن ينهل كل مسلم من مناهل العلم ليحتل مكانه في الصدارة الدولية وبحاجة إلي أن يتقن كل مسلم عمله لينال نصيبه من الوجاهة العالمية .. فلا تَخَلُّفَ ولا قَهْرَ ولا تخاذُل ولا فقر.
الشعار الثالث .. قول يقول "حربنا مع أعداء الوحدانية ميدانها الفكر وسلاحها الكلمة" ومؤداه .. أن كل واحد من الموحدين عليه أن يَرُدّ اعتداء أعداء الدين ليس بالاغتيالات ولا بالتفجيرات .. ولكن بالحُجَّة الدامغة والبيان الساطع .. فالدخول في التوحيد أساسه كلمة وهي شطرا الشهادة .. والعبادة أساسها كلمة وهي القرآن .. والمعاملات أساسها كلمة وهو الحديث النبوي بأحكامه وحِكَمِه.
الشعار الرابع .. قول يقول "الإسلام حياتنا والسلام معاشنا" ومقصده : أن للإسلام عندنا أربعة أضلع لا يجوز لأحد التشكيك فيها :
الأول : إلهنا المعبود : هو الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.
الثاني : أن نبينا سيد البشر محمداً رسول الله عليه صلوات الله هو الصادق المصدوق الطاهر المُطهَر الذي لا ينطق عن الهوى .. فهو وإن مات ودفن في مدينته المنورة .. فهو صلى الله عليه وسلم الموجود حيّاً في وجدان إنسان أمّته ليُضئ حياة كل واحد فيهم على تعَاقب أجيالهم بنور سراجه المنير صلوات الله عليه.
الثالث : أن القرآن هو كلام الله القديم المُنْزَل بالوحي الأمين جبريل عليه السلام وحياً علي قلب سيد الموحدين وزعيم المسلمين صلى الله عليه وآله الطاهرين ، وهو الكتاب المنزه عن التدليس والمبرأ من التدنيس.
الرابع : أن الشريعة قد جاءت في علم القرآن المعصوم إجمالاً وأبانتها التعاليم النبوية العصماء تفصيلاًً .. ولقد بينتها المذاهب الفقهية الأربعة لأهل السنة .. ومحال العبث بها بزيادة أو نقصان.
فهذه الأصوليات الأربعة هي الأضلع الأربعة لمساحة تعصُّبنا .. أما ما دون ذلك فهي مسافات تسامحنا التي نتعايش في داخلها مع الناس أجمعين .. مهما تَعَارَضَ الفكر أو تَخَالفَ الدين.
ولعله من اللازِم بعد هذه الإحاطة أن نُوجِز القول فنقول :
الأسرة الدندراوية جَمْع مسلم حقَّقَ الشمولية والوسطية بالارتباط بشخص مَنْ صلى الإله عليه وسلم = الرسول الخاتم للإسلام ... والزعيم الجامع للمسلمين
العهد والميثاق
بسم الله الرحمن الرحيم
عهداً وميثاقاً للسير على طريق المَعِيَّة المحمدية المانعة تحت ظل راية الزعامة المحمدية الجامعة.. نقول :(لا إله إلا الله محمد رسول الله في كل لمحة ونفس عدد ما وسعة علم الله) (ثلاث مرات)
(لا إله إلا الله والله أكبر) (أربع مرات)
(الله أكبر نحن المحمديون ولله الحمد) (ثلاث مرات)
الصلاة العظيمية - الله الرحمن الرحيم
(اللهم إني أسألك بنور وجه الله العظيم * الذي ملأ أركان عرش الله العظيم * وقامت به عوالم الله العظيم * أن تصلي على مولانا محمد ذي القدر العظيم * وعلي آل نبّي الله العظيم * بقدر عظمة ذات الله العظيم * في كل لمحة ونفس عدد ما في علم الله العظيم * صلاة دائمة بدوام الله العظيم * تعظيماً لحقك يا مولانا يا محمد يا ذا الخلق العظيم * وسلم عليه وعلى آله مثل ذلك * وأجمع بيني وبينه كما جمعت بين الروح والنفس * ظاهراً وباطناً يقظة ومناماً * وأجعله يا رب روحاً لذاتي من جميع الوجوه في الدنيا قبل الآخرة يا عظيم *)
بسم الله الرحمن الرحيم ( جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتُّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم) صدق الله العظيم
دعاء
اللهم اجعلها لنا ثباتاً للسير علي طريق المعيّة المحمدية المانعة تحت ظل راية الزعامة المحمدية الجامعة في الدنيا وفى الآخرة. فللهم اجعلنا في الدنيا من أهل مَعِيَّته.
واجعلنا في الآخرة من أهل صحبته.
اللهم اجعلنا في الدنيا من خواص حملة رايته.
واجعلنا في الآخرة من خاصة خدم حضرته.
اللهم ارزقنا حبّه وحبّ من أحبّه في الدنيا والآخرة.
اللهم ارزقنا رضاه في الدنيا والآخرة.
اللهم شفعه فينا في الدنـيا وفي الآخـرة.
دعاء صلاة المحبّة
(اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد بقدر حبك فيه * وزدنا يا الله حباً فيه * وفرّج عنا يا ربنا بحبه ما نحن فيه).
(اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد بقدر حبك فيه * وزدنا يا الله حباً فيه * واكشف عنا يا ربنا بحبه ما نحن فيه).
(اللهم صلّ وسلم وبارك على سيدنا محمد بقدر حبك فيه * وزدنا يا الله حباً فيه * وعافنا يا ربنا بحبه مما نحن فيه).
وصلى الله على سيدنا محمد النبيّ الأمّيّ وعلى والديه وآله وصحبه وسلم




صورة


صورة
( هذا ايوان العجمى ويطلق عليه الأهالى أيوان حجا ) وسوف نلقى نظرة عليه قريبا

وبهذا ننهى هذا العمل من القرافة الثانية وبعدها سوف نقدم إن شاء الله الشطر الثالث

من شارع السيوفية إلى السيدة نفيسة ومن قبر بهذه المنطقة




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الشيخ الدندراوى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد مارس 05, 2017 8:56 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء فبراير 25, 2004 6:08 pm
مشاركات: 25
السلام عليكم سيدى الفاضل
محتاج توضيح مهم لأنى قلبت النت ومازلت متلخبط

هل قبر سيدى الدندراوى في القاهرة ولا في قنا ؟
هل هو نفسه اللى موجود في الخريطة باسم سيدى الدرينى رقم 28 ؟
اذا لم يكن هو فمن هو سيدى الدرينى لانى لم اجد ايه معلومات عنه؟

بالنسبة لإيوان حجا او العجمى اعتقد حضرتك لم تكتب عنه بعد ذلك؟

وشكرا للمجهود الضخم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الشيخ الدندراوى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين مارس 06, 2017 4:37 am 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء فبراير 03, 2010 12:20 am
مشاركات: 5483
اللهم صل على سيدنا محمد وآله وسلم
جزاكم الله خيرا سيدي الشريف حسن
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم

_________________
صلوات الله تعالى تترى دوما تتوالى ترضي طه والآلا مع صحب رسول الله


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الشيخ الدندراوى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين مارس 06, 2017 1:27 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4467

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف خير خلق الله

سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

أما بعد ...

سيدى الفاضل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أولا : أقدم لحضرتك شكرى وعرفانى على الخطأ الذى وقعت أنا فيه

فإن رقم 28 والمبين على الخريطة هو سيدى الدندراوى وليس سيدى الدريبنى وهذا خطأ فى الكتابة منى



وأما سيدى الدرينى فقد كتبت عنه فى مقامات مدينة الدقهلية وسوف أعيدها لحضرتك مرة أخرى


سيدى عبدالعزيز الدريني رضى الله عنه ...
( 612 – 697 )



هو سيدى عبد العزيز بن أحمد بن سعيد بن عبد الله أبو محمد الدميري الديريني المصري الفقيه الصوفي الرفاعي ، ولد رضى الله عنه عام 612 هـ ، بقرية درين بمحافظه درين مركز طلخا المنصورةإحدى قرى مصر
أخذ عن الشيخ عز الدين ابن عبد السلام ، وقد درس سيدى الدرينى على يد الشيخ أبوالفتح الواسطى ، وتخرج به وتكلم في الطريق وينسب الى الرفاعية ، و كان متقشفاً من أهل العلم، يتبرك الناس به، وكان كثير الأسفار في قرى مصر، يفيد الناس وينفعهم......
ومن تصانيفه تفسير سماه المصباح المنير في علم التفسير في مجلدين ، وكتاب طهارة القلوب في ذكر علام الغيوب في التصوف وهو كتاب حسن وكتاب أنوار المعارف وأسرار العوارف في التصوف أيضاً وتفسير أسماء الله الحسنى ، قد ذكره الامام الشعراني فى طبقاته ..توفي رضي الله عنه.في رجب سنة 697 هـ وقبره بديرين ظاهر يزار ...

ويقول حسن قاسم فى تحفة الأحباب :



جامع الديرينى وهو الشيخ عبد العزيز الديرينى المتوفى سنة 694 تزعم العامة أنه مدفون به والصواب انه مدفون بديرين وقبره بها معروف يزار كما فى المنهل الصافى وطبقات الشعرانى ،

وفى المنهل الصافى

(1431) ( ... ر 699 هـ -1299 م )


هو عبد العزيز بن احمد ، الشيخ الإمام العالم الصالح القدوة المسلك عز الدين الدميرى الأصل الشافعى ، المعروف بالديرينى ، صاحب الكرامات ،
قال الشيخ صلاح الدين : أخبرنى العلامة أثير الدين أبو حيان من لفظه ، قال : كان المذكور رجلا متقشفا من أهل العلم ، يتبرك الناس به ، رأيته مرارا ، وزرته بالقاهرة ن وكان كثير الأسفار فى قرى مصر ، يفيد الناس وينفعهم ، وله نظم كثير فى عدة فنون ، ومشاركة فى علوم شتى ، أنشدنا له بعض الفقراء ، قال أنشدنا الشيخ عز الدين عبد العزيز لنفسه :

وعن صحبة الإخوان والكيمياء خذ يمينا فما من كيممياء ولا خل
لقد درت أطراف البلاد بأسرها وغانيت من شغل وعانيت من شكل
فلم أر أحلى من تفرد ساعة مع الله خالى البال والعمر والشغل
أنا جيه فى سرى وأتلو كتابه فأشهد ما يسلى عن المال والأهل



ثم قال : أخبرنى شهاب الدين أحمد بن منصور المعروف بابن الجباس وكان من تلامذته – قال : أخبرنى الشيخ عز الدين – رحمه الله قال : رأيت فى النوم من يسألنى : ما المحبة ؟ فأجبته : المحبة بيان لها منها وشغل لها عنها ، فلما استيقظت نظمت هذا المعنى فى أربعة أبيات :

تحدث بأسرار المحبة أوصفها فآثارها فيها بيان لها عنها
شواهدها تبدو وإن كان سرها خفيا فقد باتت وإن لم تبينها
لقد جليت حتى طمعنا بنيلها وجلت فلا تدرى العقول لها كنها
لنا من سناها حيرة وهداية وذل وإذلال وشغل بها عنها



وأخبرنى شهاب الدين المذكور : أن الشيخ عز الدين نظم أيضا وجيز الغزالى فى قريب الخمسة آلاف بيت على حرف الراء وأنشدنى شهاب الدين المذكور من أوله جملة من كتاب الطهارة ، وهو نظم متمكن ، قال أنشدنى الشيخ عز الدين رحمه الله لنفسه :

تطهرنا بالماس خص فإن بقى على اصله فالطهر باق بلا نكر
سوى رافع الأحداث مستعملا على ال جديد لنقل المنبع من حدث يجرى
ومن كونه مستعملا فى عبادة فإن فقد فالطهر حققه عن نشر
وإن فقدت أحداهما فتردد كذا فى اجتماع منه يكثر فى النهر
انتهى ما او رده الشيخ صلاح الدين عن العلامة أثير الدين أبى حبان



( قلت وللشيخ عز الدين عبد العزيز المذكور كرامات وأحوال ) وللناس فيه أعتقاد جيد إلى الغاية وقبره يزار بديرين من الغربية

وفى الكواكب الدرية



عبد العزيز بن أحمد الديرينى ، عالم عامل ، وأديب كامل ، وعابد يمنه شامل ، وزاهد يشار إليه بالأنامل ، كان حسن الأقوال ، جميل الصفات والأحوال ، على المقامات ، جلى الكرامات ، له الأحوال المذكورة ، والخوارق المشهورة .
أخذ عن ابن عبد السلام وغيره ممن عاصره ، وصحب ابن أبى الغنائم ، وتخرج به ، وتكلم على الناس ، وغلب عليه الميل إلى التصوف ، واشتهر بذلك ، ونظم التنبيه والوجيز وغريب القرآن والسيرة النبوية ، وعمل تفسسيرا منظوما فى مجلدين ، وكان متقشفا مخشوشنا ، سليم الباطن ، جميل الأخلاق ، لما دخل المحلة كانت عليه عمامة متغيرة اللون ، فظنها بعض الناس زرقاء ، فقال له : تشهد ، فتشهد ، فنزع عمامته ، وقال : اذهب للقاضى تسلم على يديه ، فذهب معه ، فلما رآه القاضى قام إليه ، وقبل يديه ، وقال : ما هذا ؟ قال : قالوا لى تشهد ، فتشهدت ، وقالوا : امض للقاضى ، فجئت فماذا ؟ وكان مقيما بالريق ، ينتقل من بلد إلى بلد ، ويقصد للزيارة من كل قطر ، وكان كل كتاب صنفه فى بلد تركه فيها ، ولا يحمله ، وطلب منه كرامة فقال : وأى كرامة لعبد العزيز أعظم من أن الله يمسك به الأرض ولم يخسفها به ؟ وقد استحق ذلك ، والله ، ما أرفع رجلى وأضعها على الأرض وأجدها ثابتة وفى عينى قطرة ،
وكان يحسن علم الكلام على مذهب الأشعرى ، ويقرره أحسن تقرير ، وله فيه عدة قصائد وأراجيز ، ومن تصانيفه كتاب طهارة القلوب فى ذكر علام الغيوب ، وهو حسن وكتاب أنوار المعارف وأسرار العارف كلاهما فى التصوف ، وشرح الأسماء الحسنى والوسائل والرسائل فى التوحيد وغير ذلك
ومن كلامه : إلهى عزفتنا بربوبيتك ، وغرقتنا فى بحار نعمتك ودعوتنا إلى درا قدسك ، ونعمتنا بذكرك وأنسك ، إلهى ، إن ظلمة ذنوبنا لأنفسنا قد عمت وبحار الغفلة على قلوبنا قد طمت ، فالعجز شامل والحصر حاصل والتسليم أسلم وأنت بالحال أعلم
وله مناجاة حسان ، قال ابن حبيب : ومؤلفاته تدل على إعانة إليهة .

ومن نظمه

تزوجت اثنتين لفرط جهلى عسى بزاوجهن تقر عينى
فقلت أعيش بينهما خروفا أنعم بين أكرم نعجتين
فجاء الحال عكس الحال دوما عذاب دائم ببليتين
رضا هذى يحرط سخط هذى فلا أخلو من إحدى السخطتين
لهذى ليلة ولتلط أخرى نقار دائم فى الليلتين
إذا ما شئت إن تحيا سعيدا من الخيرات مملوء اليدين
فعش عزبا وإن لم تستطيعه فواحدة تكفى عسكرين



مات سنة أربع وتسعين وست مئة ، وقيل سنة تسع وثمانين ، ، وله مؤلفات عديدة منها طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب ، نزهه المجالس و منتخب النفائس





أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الشيخ الدندراوى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء مارس 07, 2017 2:45 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء فبراير 25, 2004 6:08 pm
مشاركات: 25
بارك الله فيكم ونفع بكم
شكرا على التوضيح

سؤال اخير
بالنسبة لإيوان حجا او العجمى للتأكيد فقط انه ليس فيه مقام لأحد الصالحين ام انه لاتوجد معلومات عنه


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الشيخ الدندراوى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء مارس 07, 2017 3:29 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4467

[size=200]سيدى الفاضل

شكرا لللمتابعة الجميلة

أما بالنسبة لإيوان العجمى أو إيوان جحا كما يطلق عليه العامة فى هذه المنطقةة

فلم نستدل على أى شىء فيه ولكن وعد سأوفيك قريبا بما فيه

ولحضراتكم جزيل الشكر ونحن تحت أمرك
[/si

ze]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الشيخ الدندراوى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء مارس 08, 2017 3:15 pm 
غير متصل

اشترك في: الأربعاء فبراير 25, 2004 6:08 pm
مشاركات: 25
شكرا سيدى الكريم ,, فتح الله عليك بما ينفع الناس


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: الشيخ الدندراوى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء مارس 08, 2017 5:02 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 4467

ان شاء الله تعالى سوف اذهب الى زاوية الست فتونه وارسل لحضراتكم عنها وذلك

على قسم الآثار الإسلامية والمزارات المصرية




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 8 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط