موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: 5 - الاسلام والعمل لحسن قاسم
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت إبريل 18, 2015 11:38 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 6539

الاسلام والعمل 16 شوال سنة 1353


ظواهر من الشريعة الاسلامية فى الحث على العمل
ذكرت بالعددين السابقين جملة أحاديث فى هذا المقام وها أنا أتبعها بطرف آخر من هذه الأحاديث ذات المعانى السامية قال صلى الله عليه وسلم
( 26 ) من أمسى كالا ( تعبا ) من عمل يده أمسى مغفورا له
(27 ) الدنيا مطية المؤمن عليها يبلغ الخير وبها ينجو من الشر
( 28 ) إن الله يحب العبد التقى الغنى الخفى
( 29 ) نعم المال اصالح للرجل الصالح
( 30 ) يأتى على الناس زمان من لم يكن معه أصفر ولا أبيض ( الدرهم والدينار ) لم يتهن بالعيش
(31 ) يأتى على الناس زمان لا ينفع فيه إلا الدرهم والدينار
( 32 ) الدنيا خضرة حلوة ؛ وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون
( 33 ) الدنيا دار من لا دار له ، ومال من لا مال له
( 34 ) نعمت الدار الدنيا لمن تزود منها لآخرته
( 35 ) ليس المسكين الذى ترده اللقمة واللقمتان ، والتمرة والتمرتان ، إنما المسكين الذى يتعفف ؛ واقرأوا إن شئتم ( لا يسألون الناس إلحافا ) وفى رواية ؛ ولكن المسكين الذى لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له قيتصدق عليه فيسأل الناس
( 36 ) الخلق كلهم عيال الله وتحت كنفه فأحب الخلق إلى الله من احسن على عياله ، وأبغض الخلق إلى الله من ضيق على عياله
(37 ) وقال خير تجارتكم البز وخير صنائعكم الخز
( 38 ) خيركم من لم يدع آخرته لدنياه ، ولا دنياه لآخرته ولم يكن كلا على الناس
( 39 ) خير العمل ما نفع ، وخير الهدى ما اتسع وخير الناس أنفعهم للناس
( 40 ) إن الله تعالى يحب عبده المؤمن الفقير المتفف أبا العيال – قال السيوطى أى المنكف عن الحرام والسءال من الناس ، وقال المناوى ، المبالغ فى العفة مع وجود الحاجة لطموح بصيرته عن الخلق للخالق
( 41 ) المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش ، ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوى الحجا من قومع لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش ، أوقال سداد من عيش ، فما سواهن المسألة يلقبيصة سحت يأكلها صاحبها سحتا
(42 ) افلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه
( 43 ) ما أكل أحد طعاما خيرا من أن ياكل من علم يده ، وإن نبى الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده
( 44 ) من سأل الناس مكثرا فإنما يسأل جمرا فليستقلل أو ليستكثر
( 45 ) لا تزال المسألة بأحكم حتى يلقى الله تعالى وليس فى وجهه نزعة 0 قطعة ) لحم
( 46 ) إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المسلمين إلى هنا وسأتبع هذه الأحاديث بأخرى والله ولى التوفيق .
(37) الديلمى عن على والخزنوع من الأقمشة من دابة يطلق عليها هذا الإسم والبز متاع التاجر من الأقمسة التى تصلح للثياب وذكره الغزالى فى الأحياء وتوقف العراقى فى معرفة سنده
( 38 ) الديلمى عن أنس
(39) الطبرانى عن زيد بن خالد مرفوعا وأخرج بعضه القضاعى عن جابر
(40) ابن ماجه عن عمران بن حصين وحسنه المناوى وغيره
(41) مسلم عن أبى بشر قبيصة بن المخارق ، الحمالة ما يتحمله المصلح بين فئتين من ماله ليرتفع بينهم الشقاق ونحوه ، والجائحة الآفة تصيب الإنسان فى ماله ، والقوان بالفتح والكسر أفصح ما يقوم به حال الإنسان ما مال وغيره ن والحجا العقل
(42) مسلم ويغره عن عبد الله بن عمرو
(43) البخارى عن المقدان بن مع يكرب
(44) مسلم عن أبى هريرة
(45) الشيخان عنه
(46) مسلم عن أبى هريرة

الاسلام والعمل 20 شوال 1353
ظواهر من الشريعة الاسلامية فى الحث على العمل


ذكرت بالأعداد السابقة جملة أحاديث فى هذا المقام وها أنا أتبعها بطرف آخر من هذه الأحاديث ذات المعانى السامية :
( 46 ) ان الله طيب لا يقبل الا طيبا وأن الله امر المؤمنين بما أمر به المرلين فقال ( يأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا انى بما تعملون عليم ) وقال ( يأيها الذين آمنوا كلوا من كيبات ما رزقناكم ) ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه الى السماء يارب . يارب . ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام فأنى يستجاب له
( 47 ) لا تلحفوا تلحوا فى المسألة فوالله لا يسألنى أحد منكم شيئا فتخرج له مسألته منى شيئا وأنا له كاره فيبارك له فيما أعطيته ،
( 48 ) دينار أنفقته فى سبيل الله ودينار أنفقته فى رقبة ودينار تصدقت به على مسكين ودينار أنفقته على أهلك اعظمها اجرا الذى انفقته على اهلك
( 49 ) أفضل دينار ينفقه على عياله ودينار ينفقه على فرسه فى سبيل الله ودينار ينفقه على أصحابه فى سبيل الله . قال أبو قلابة بدأ بالعيال ، أى رجل أعظم من رجل ينفق على عيال صغار يعفهم الله به ويغنيهم ،
( 50 ) إذا أنفق الرجل على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة
(51 ) من عال جاريتين حتى يبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه
(52 ) إنك لم تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله الا أجرت عليها
( 53 ) ليس الغنى من كثرة العرض المتاع وكل ما يقتنى ولكن الغنى غنى النفس
( 54 ) يا ابن آدم إنك ان تبذل الفضل خير لك وان تمسكه شر لك ولا تلام على كفاف وابدأ بمن تعول ( واليد العليا خير من اليد السفلى
(55 ) أيما رجل كسب مالا من حلال فأكعم نفسه وكساها ممن دونه من خلق الله ، فأنها له زكاة
(56 ) اذا أصبحت معافى فى جسدكك آمنا فى سربك عندك قوت يومك فعلى الدنيا العفاء
(57 ) ان الله تعالى رضى لهذ الأمة اليسر وكره لها العسر
( 58 ) إنالله تعالى سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيعه حتى يسأل الرجل عن أهل بيته
( 59 ) إن الله يحب أن يرى أثر تعمته على عبده ويبغض البؤس والتباؤس
( 60 ) بيس منا من وسع الله عليه ثم قتر على عياله
( 61 ) من كان يسعى على نفسه ليكفها عن المسألة ويغنيها عن الناس فهو فى سبيل الله ومن كان يسعة على أبوين ضعيفين أو ذرية ضعاف ليغنيهم ويكفيهم فهو فى سبيل الله ، ومن كان يسعى تفاخرا وتكاثرا فهو فى سبيل الشيطان
( 62 ) عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ
( 63 ) ما من نبى بعثه الله فى أمته قبلى إلا كان له من أمته حواريون ( الحوارى هو الناصر للرجل ) واصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنه يخلف من بعدهم خلوف يقولون مالا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ؛ ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، ليس وراء ذلك من الايمان حبة خردل ؛
( 64 ) اللهم إنة أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها
( 65 ) من أدى الى أمـــتى حديثا تقام به سنة أو تثلم له لدعة فله الجنة
فلما سمع الفتى من صديقه هذا الحديث الممتع هرول اليه يميد طربا وقد لاحت عليه بوارق الآمال .
فنظر اليه الغنى معــبرا بلسان الحال ، يا قوم : ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقى إلا بالله ) ز ثم التفت الى صديقه وقال – حسبك ما سمعت وحسبى أن يكون هذا حجة عليك وعلى من يقول إن الاسلام لم يحث على العمل ولم ينه عن ترك البطالة والكسل – تلك أحاديث من قال الله فى حقه ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى )................... إلى هنا وموعدنا عن تراث علماء الأمة فى تلك الغاية النبيلة إن شاء الله تعالى ......
46 – مسلم عن أبى هريرة
47 – مسلم عن معاوية بن أبى سفيان
48 – مسلم عن أبى هريرة
49 – مسلم عن ثوبان
50 – الشيخان عن أبى مسعود البدرى
51 – مسلم عن أنس
52 – من حديث لسعد بن أبى وقاص رواه الشيخان مطولا
53 – الشيخان عن أبى هريرة
54 – مسلم عن أبى أمامة
55 – من حديث عن أبى سعيد الخدرى اخرجه عنه ابن حبان وأبو يعلى
56 – البيهقى وابن عدى عن ابن عمر
57 – الطبرانى عن محجن بن الأذرع

قصة ممتعة رائعة


على أريكة من أرائك المنتزهات على شاطىء النيل ، جلس الفتى ينتظر صديقه ، بعيدا عن الناس وعن صخب الحياة ، حتى اذا ما حان الموعد أقبل الفتى أخف من الطيف ، يركب سارية الأمل تجره مخايل الذكاء ، وتحوطه آيات النبوغ ؛ قد شهد النيل فى وفائه ، وحبته العناية قوة معنوية ، استطاع بها أن يصمد وأن يؤدى رسالته على خير ما يرجى بعد أن حيا صديقه وبياه – قال له عفوا يا صديق لقد أطلت ، آمل أن يتم الله علينا نوره وتوفيقه ويهبنا قوة الانتصار على أنفسنا ، لقد ناديتك مرة وأهبت بك أخرى فما استمعت لندائى ، ولا اضحت لرجائى ، وما كان لمثلى أن ترجوه ، فما نادانا والله سوى واجب الحياة ، فان لم نلب نداءه ، ونردد رجاءه ، فقد أودينا بأنفسنا الى مهاوى الدمار وأذقناها خقا نكال العذاب – ثم بدرت التفاتة من الفتى الى مؤخرة الأريكة فرأى متاعا من أمتعة البزازين فقال ، وما وراءك يا صديقى . قال ذلك متاع أتجر فيه ، لقد كان لحديثك الذى أسمعتنيه قبي من ساطع نورك ، وعبقة من فيح أريجك ، وشعلة من وقد ذكائك ، وبصيص من وهج وفائك ؛ فاستزادت ذخيرتى ، وتبدلت شقوتى سعادة ، وسهلت على بلوغ أمنيتى ، فيارعى الله روحك ، روح الإيمان والتقوى ، فما أقدر تلك النفس الطاهرة وما أعذب التضحية فى سبيل نفع المجتمع – منذ فارقتك يا صديقى – جمعتنى الأقدرا بصديق لى تلمست فيه بوادر نجح الآمال ، ففاوضته فى أمرى ، فقادنى الى أحد المتاجر وأخذ لى منه متاعا ، فقلت :
إن ربى معى سيهدينى ، فما مضى اليوم الأول الا وقد أعطى القوس باريها ، وقد ذهب عنى ما أجد وارتحلت عنة وحشة السؤال وأدركت معنى الحرية ، ومغزى الجهاد ، وقد كانت نفسى ذابة ، ووقلبى واجفا فاستقبلتنى الحياة واستقبلتها ، وسبر غورها ، فما ألذ العمل ، وما أسعد ترداد الأمل فقو يا صديقى من وهنى بشجاعتك ، ومن ضعفى بعظمتك ، ومن لينى بحزمك وعزيمتك ، وبدد حيرتى بثاقب بصرك وبصيرتك ، أريد أن تحوطنى بعنايتك ، وتلهمنى يحكمتك ، قد وعدتنى ؛ وما أراك الا صادق الوعد ، انتحدثنى الممتع الخصب الذى لا شك سنصقل فى الأذهان ، ويخلد فى الضمائر
قال الفتى أجل يا صديقى ، قد قدمت لك زهاء ستين حديثا من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، التى تحث على العمل ؛ وتنادى المجتمع بأعلى صوتها ، إن دين الاسلام . دين العمل ، دين حث على التكسب والتوكل – لم يبح لذى معسرة السؤال الا لحد محدود بشروطه ، ومن يتأمل فى معنى قول النبى صلى الله عليه وسمل ( لو صدق السائل ما أفلح من رده ) وقوله ( للسائل حق وان جاء على فرس ) (*)
يجد أن السؤال بالمعنى الذى نراه بين ظهرانينا اليوم فى سائر الأصقاع انما هو من ضروب التلصص واغتصاب ما فى الأيدى بحياء وبلا حياء
فالسائل كما تنص قواعد الشريعة ليس له أن يسأل إلا إذا صدقت مسألته وزكاه عدول قومه على ان ذلك لوقت محدود ريثما تحسن حالته من قرض أو معونة أو نحو ذلك ، وليس أدل على ذلك من حديث قبيصة بن المخارق المخرج فى صحيح مسلم ، وقد ذكر لك فيما تقدم من الحديث ؛ فالأمم التى تحافظ على هذه الظاهرة عملت على حفظ نظام حياة شعوبها ن لأن ترك دعوى التسول فوضى تؤدى الى إثارة الفساد وقلب نظام العالم وسيره فى غير مجراه الطبيعى ، وقد شعرت بعض الأمم الغربية بتفشى هذا الداء الوبيل فى شعوبها فلم تأل جهدا فى الضرب على أيدى المتسولين بكل ما لديها من وسائل
وقد سمعنا فى هذه الأيام الأخيرة أن حكومة مدينة براج عاصمة تشكوسلوفاكيا حاولت أن تنقص من عدد المتسولين الذين ينخرون كالسوس فى بناء هيكلها الاقتصادى ولا فائدة منهم فى البلاد مطلقا ، فعبثا حاولت ، ففكرت أخيرا فى سك نقود خاصة بالمتسولين يتداولها الناص للتصدق بها عليهم ، وأودعتها بعض الدوائر الحكومية لتتولى استبدالها بالنقود المستعملة لمن يريد التصدق على المتسولين ، حتى إذا تصدق موسر على متسول فلا يعطيه إلا من هذه النقود ، وحرمت على المتسولين استعمال هذه النقود فى أيه حاجة من حاجياته بل سنت له أن يستبدلها من احدى الدوائر المخصصة لذلك بنقود عادية يتصرف فيها كيف شاء ، أو بأطعمة أو ملابس ، لكنها ازاء ذلك أوجبت على كل متسول يسرى عليه هذا النظام أن يثبت فقره واستحقاقه بوثائق رسمية وإلا يرفض طلبه
فيا حبذا يا صديقى : لو أن حكومات العالم والأمم حذت حذو هذه الحكومة ، لو كان ذلك ؛ لكان دواء ناجع للضرب على أيدى هؤلاء الجناة الذين جنوا على حياتهم وحياة الأمم ، ولقد أحسنت الحكومة المصرية صنعا فى وضع قانون خاص بالمتسولين نأمل أن نستنثى منه بارقة أمل أمل فى استئصال هذه الحرثومة الفاسدة – فالتفت اليه صديقة قائلا : وهل وضعت الحكومة المصرية قانون للمتسولين ؟
فقال له : أجل . يا صديقى ، الوفى الحميم ؛ إن الحكومة المصرية لما رأت أن عدد المتسولين فى مصر أكثر من أية مملكة أخرى ، وإن وجودهم بين ظهرانى الأمة فيه قلب نظام العالم ، أرادت أن تجعل لذلك فيصلا قاطعا ، فسنت قانونا فى عام 1933 م . وثبت رقباءها فى سائر الارجاء والأنحاء لرقابة المتسولين وتسلمهم الى العدالة ولم يأل رجالها جهدا فى استئصال شأفتهم نوعا ما ، ولا زلنا نرى كثيرا من رجال الحكم وأولى الأمر يجاهرون ببث تلك الدعاية الشريقة ويصارحون الحكومة والشعب معا باستنكار هذا الداء العضال وقد فاضت أنهر الصحف بها ، ومن أهم تلك المنشورات ، ملاحظات الأستاذ } أحمد كامل بك { مدير الأمن العام الأسبق التى وجهها الى وزير الداخلية بشأن هذا القانون ، وقد نشرتها الاهرام فى العدد 17922 الصادر فى 29 اكتوبر سنة 1934 ويحسن بنا أن نأتى على أطرافه لمساس الحاجة اليه .
-----------------------------------------------------------------------------------------
(*) كلا الحديثين ضعيف ، الأول رواه مالك فى الموطأ مرسلا عن زيد بن أسلم وقال فيه ابن المدينى لا أصل له ، والثانى ابن عبد البر فى الاستذكار عن الامام الحسين به وعن عائشة مرفوعا بلفظ آخر ، رواه القضاعى والعقيلى عن عائشة أيضا والطبرانى عن أبى امامة مرفوعا وذكره ابن الصلاح فيما لا أصل له عند الإمام احمد لكن ناقشة الحافظ ابن حجر وأثبت أن له أصلا عنده ؛ وحاصل ما فيهما أنهما رويا عن طريق ضعيف وحسب ، ومعناها تؤيد شواهد صحيحة والمراد بالسائل فيهما هو ما ثبتت مسألته بشهادة العدول .
---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

25 / 2 / 1935
الاسلام دين العمل
المتسولون فى مصر


ملاحظات موجهة غلى وزارة الداخلية من الأستاذ ] أحمد بك كامل [ مدير الأمن العام الأسبق
من دواعى أسفى أن أجدنى مضطرا مرة أخرى الى لفت وزارة الداخلية إلى مسألة من المسائل الواقعة فى دائرة اختصاصها وهى مسألة التسول التى لها أهميتها فى نظر الجمهور كما أن لها خطرها من الوجهتين الأخلاقية والاجتماعية
إن مصر معدودة من الأقطار التى يكثر فيها المتسولون ، وتصل مضايقتهم للجمهور إلى حد يعدو طاقته واحتماله ، وحينما كانت تتولى أمورنا ؛ وزارة يسع نشاطها كل شىء ، قررت الداخلية وضع تشريع لمحاربة هذه الآفة واستئصالها ؛ وكان لى شرف رياسة اللجنة التى وضعت قانون منع التسول واستصدرته منذ عام وبعض عام ، فقوبل بالغبطة والاستبشار فى جميع الأوساط ، ورحب به المهتمون بالمسائل الاجتماعية .
وأرانى هنا فى حاجة إلى اطلاع القارىء بكل اختصار على ما اشتمل عليه قانون التسول ، فالأصحاء من المتسولين عقابهم الحبس أو السجن فى الظروف المشددة والمرضى وذوو العاهات يرسلون إلى الملجاء والذين يتسترون وراء الحرف الوهيمة الصغيرة حكمهم حكم المتسولين .
والآن وقد مضت كل هذه المدة على وضع قانون التسول موضع التنفيذ ن كان ينبغى أن لا يكون مزاولا بطريقة علنية ، وإذا وجدت له بقايا بفعل العادة ، ومرور الزمن ؛ فكان ينبغى أن تكون البقايا غير محسوسة ولا مشاهدة على قرعة الطرق ؛ وأن يكون مرتكبو التسول على بينة من عواقب عملهم ، وخشيتهم القانون
على أن من يختلفون إلى المنتديات العامة يلاحظون لأول وهلة أن قانون التسول ما هو إلا حبر على ورق وأن المتسولين بكافة أنواعهم ، سواء الأصحاء منهم أو المرضى وذوو العاهات أو المتسترون وراء الحرف الوهمية هم من كثرة العدد بحيث تعج بهم الأحساء وتضيق بتزاحمهم أنفاس الناس بل يجدونهم الآن أكثر عددا وأوفر جرأة واستهتار منهم فى أى وقت سابق – ولقد كان لنا عذرنا فى الماضى عن انتشار التسول فى بلادنا حين لم يكن لدينا قانون يمنعه ، أما الآن فلا عذر لنا ، ولا دفاع لدينا ، وليس أمامنا إلا الاعتراف بأن وزارة الداخلية قد اهملت فى تنفيذ قانون التسول أو أنها على الأقل حاولت تنفيذه بوسائل ناقصة ، ودراية محدودة . لذلك وجب لفت نظر هذه الوزارة وما يتفرع منها من إدارة بوليس ، تنفيذ هذا القانون لما ينطوى عليه من النواحى الخلقية والاجتماعية .
نعم يجب تنفيذ قانون التسول تنفيذا حسنا بكل سرعة ودقة كما يجب أنتظهر نتائج هذا التنقيذ ظهورا فعليا عاجلا حتى لا يتبادر إلى أذهان غير العارفين أن الفشل فى تنفيذ هذا القانون ؛ ليس راجعا إلى إهمل وزارة الداخلية ،وإنما هو راجع إلى عدم استعداد المصريين للجرى على ما رمى إليه من إصلاح وتهذيب وفى هذا ما فيه من وصمة اجتماعية لا نرضاها
ولعل أحسن ما يفعله القائمون بالمر فى وزارة الداخلية هو أنيتجولوا بأنفسهم من وقت إلى آخر فى مختلف الحياء ليتحققوا من صدق ما أدعيه من أن قانون التسول غير منفذ على الأطلاق .
ها قد رأيت يا صديقى جريمة التسول والعائل وسأذكر لك نصيبه من العدالة بالعدد القادم ، ولا بدع فقد تضافرت أقوال علماء الأمة قديمها وحديثها على أنالتسول ضرب من ضروب الفوضى ؛ وها أنا محدثك عن أقول المبرزين منهم ، وإلى الملتقى فى الأسبوع القادم إن شاء الله تعالى

الاسلام دين العمل
أقوال علماء الأمة فى الحث على العمل


قال الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه ] من مات تعبا من كسب الحلال مات والله عنه راض وقال : اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا [ ىوقال حكيم الإسلام عمر بن الخطاب رضى الله عنه : لا يقعد أحكم عن طلب الرزق ، وقد علم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة ، وقال : إنى لأكره ان أرى أحدكم سبهللا . لا فى عمل دنيا ولا فى عمل آخرة ؛ وقال : إنى لأرى الرجل يعجبنى فأقول ، هل له حرفة ؟ فان قيل لا ، سقط من عينى ، ومر فى طريقه يوما فلقى رجلا ماشيا فى الطريق فناداه ، وقال له ك هل لك حرفة ؟ قال نعم ، لى ثلاث حرف : نجار وحداد ونقاش ، قال : فكم خراجك من هذه الحرف الثلاث : قال درهمان ، قا : فاذهب فاحترف رابعة حتى تأتى بخراج يكفك عن السؤال ، وعن التطلع إلى ما فى أيدى الناس ؛ وكان إذا جلس فى مجلس الحكم وأتاه زائر سأله عما يحترف ، فإن كان له حرفة احتفى به وإلا ازدراه وأمره بالاحتراف والعمل ، وسئل عروة بن الزبير ؛ ما شر شىء فى العالم ؟ قال البطالة ، ومر داود عليه السلام برجل لا يعمل ، فقال : يا هذا ك اعمل وكل ( فإن الله يحب من يعمل ويأكل ، ولا يحب من يأكل ولا يعمل ؛ ومن وصية للامام على كرم الله وجهه بها أخاه محمدا ، يا بنى إنى أخاف عليك الفقرا ن فاستعذ بالله منه ؛ فانالفقر منقصة للدين ÷ مدهشة للعقل ، داعية للمقت ، وقال : المال حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة ، وقد يجمعهما الله تعالى لأقوام ، وقال سفيان بن عيينة ، من كا له مال فليصلحه ؛ فانكم فى زمان من احتاج فيه إلىالناس فأول ما يببذله دينه . وقال سفيان الثورى ، المال فى هذا الزمان عز للمؤمن ، وقال : لأن أختلف عشرة آلاف يحاسبنى الله عليهاأحب إلى من أن أحتاج إلى الناس ، وكان له لضاعة يتجر بها ، ويقول لولا هذه لتمندل بى بنو العباس ك وقال جعفر الصادق : ثلاثة قليلهن كثير ، النار ن والفقر ، والمرض . وسئل بعض الحكماء عن الحكمة فقال هى العفة والحرفة : هى مع الغنى يقظة ن ومع الفقر نائمة ، وقال الشافعى :

لقد طفت فى شرق البلاد وغربها وجربت هذا الدهر باليسر والعسر
فلم أر بعد الدين خيرا من الغنى ولم أر بعد الكفر شر من الفقــــــر
ولبعض الشعراء فى هذا المعنى
حياة بلا مال حياة ذميمة وعلم بلا مال كلام مضيع
نعم المعين على المروءة للفتى مال يصونن التبذل عرضه



وقال لقمان الحكيم لابنه ، يا بنى جمعت لك حكمتى فى ست كلمات

(1) اعمل للدنيا بمقدار بقائك فيها
(2) واعمل للآخرة بمقدار بقائك فيها
(3) واعمل لله بمقدار حاجتم اليه
( 4 ) واعمل من المعصية بمقدار ما تطيق
( 5 ) ولا تسأل إلا من لا يحتاج الى احد
(6 ) وإذا أردت أن تعصى الله فاعصه فى مكان لا يراك فيه .

ومن حكم أفلاطون
لأن يموت الانسان فيخلف مالا لأعدائه خير من أن يحتاج فى حياته الى أحد من الناس ، ومنها : اطلب فى حياتك المال والعمل والعلم والعمل الصالح ، فإن الخاصة تفضلك بما تحسن من العلم ، والعامة بما تملك من المال ، والجميع بما تعمل من العمل الصالح ، ووجد عند ابن المبارك مال فسئل عنه ، فقال : الله يعلم أنى لم أجمعه إلا لأصون به حسبى ودينى ، وسئل الإمام أحمد بن حنبل عن قوم ، يقولون نقعد وأرزاقناعلى الله عز وجل ، قال هذا قول خبيث ردىء ، الله تبارك وتعالى يقول ( غذا نودى للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ) فأى شىء يكون هذا إلا البيع والشراء ، وسأله ولده عبد الله ، عن قوم يقولون نتكمل على الله ولا نكتسب فقال ( ينبغى للناس كلهم ان يتوكلوا على الله عز وجل ولكن يعودون على أنفسهم بالكسب ) قال تعالى ] فاسعوا الى ذكر الله [ الآية . فهذا قد علم أنهم يكتسبون ويعملون ومن قوله ، الاستغناء عن الناس يطلب ] يعنى العمل [ أعجب الينا من الجلوس وانتظار ما فى أيدى الناس ، وقال ينبغى للرجل أن لا يكون عالا على الناس ، ينبغى أن يعمل حتى يغنى نفسه وعياله ، وسئل عن قوم لا يعملون ويقولون نحن متوكلون ، فقال هؤلاء مبتدعة ن هؤلاء قوم سوء يريدون تعطيل الدنيا ، وقال ، الردل إن اكتسب فضلا فعاد به على قرابته أو داره أو ضيفه فهو أحب الى من أن لا يكتسب وأحب الى من أن يستعفف ، وقال ، ما ينبغى لأحد أن يدع العمل ويقعد ينتظر ما فى أيدى الناس أنا أختار العمل والعمل أحب الى ، إذا جلس الرحل ولم يحترف ، دعته

أقول علماء الأمة فى الحث على العمل


ذكرت بالعدد الثامن عشر كثرا من أقوال علماء الأمة فى الحث على العمل ؛ وها أنا متبعها بأخرى .
خطب يوما عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، فقال : يا أيها الناس كتب عليكم أن ياخذ أحدكم ماله فيبتغى فيه من فضل الله عز وجل ، فان فيه العبادة والتصديق ، وايم الله لأن أموت فى شعبتى رحلى وأنا أبتغى بمالى فى الأرض من فضل الله ، أحب إلى من أن أموت على فراشى . وقال سعيد بن المسيب : لا خير فيمن لا يجمع المال قيقضى به دينه ويكف به ودهه . وقال مجاهد : إذا رزق الله أحدكم ألف درهم فلا ينفقها ويقول إن الله سيرزقنى ولكن يبتغى من فضل الله . وقال الإمام أبو محمد الحسن : مطعمان طيبان ، حمل الرجل على ظهره وعمله بيده . وقال بشر بن الحارث : ينبغى للانسان أن ينظر فى مكسبه ومطعمه ومسكنه ، ينبغى للانسان ان يتحرى تجارته ز وسئل الفضيل بن عياض عن رجل قعد فى كسر بيته وزعم أنه يثق بالله فيأتيه برزقه ، قال يعنى إذا وثق به حتى يعلم أنه قد وثق به لم يمنعه شىء أراده . ولكن لم يفعل هذا الأنبياء ولا غيرهم ، وقد كانت الأنبياء يؤاجرون أنفسهم ، وآجر النبى صلى الله عليه وسلم نفسه ، وكذا أبو بكر وعرم ، ولم يقولوا نقعد حتى يرزق الله عز وجل ، وقد قال الله فى كتابه ( وابتغوا من فضل الله ) فلا يد من طلب المعيشة ، وسئل أبو القاسم الجنيد زعيم الصوفية ، عن الكاسب ، فقال : أجمع القوم على إباحة المكاسب من الحرف والتجارات والحرث وغير ذلك ، مما أباحته الشريعة على تيقظ ونثبت وتحرز من الشبهات ، وأنها تعمل للتعاون وحسن الأطماع ونية العود فى الأغيار ، والعطف على الجار ، وهى عندهم واجبة لمن ربط به غير ممن يلزمه فرضه ، وهى عندى على هذا السبيل أعمال مقربة الى الله عز وجل . وسئل ابراهيم بن أدهم : كيف أنت ؟ قال بخير مالم يتحمل مؤنتى غيرى . وسأله ابن شعبة ؛ أكري نفسى فى السوق وتفوتنى الصلاة فى الجماعة ؟ قال ، أكر نفسك الىالحين واستغن عن الناس ، وصل الصلوات للوقت . وروى محمد بن ثور عن سسفيان الثورى ، قال : كان سفيان يمر بنا ونحن جلوس فى المسجد الحرام فيقول ، ما يجلسكم ؟ فنقول له ما نصنع ؟ قال اطلبوا من فضل الله ، ولا تكونا عيالا على المسلمين ، لا يجب على الرجل طلب العلم إلا إذا كان عنده ولو ملء كفه طعاما ، وقال بشر بن الحارث : يينبغى للرجل إذا كان عنده شىء يستكيبه فيتقوته وليتنزه عن هذه الأقذار . وقال المأمون : الناس أربعة . أمارة وتجارة وصناعة وزراعة ، فمن لم يكن منهم صار عيالا عليهم – وأخبر أبو بكر المروزى أنه سمع الإمام أحمد يقول لأولاده ، اختلفوا إلى السوق وتعرضوا للتجارة ، فقد روى عن عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم ( أطيب ما أكل الرجل من كسبه ) وكان كثيرا ما يقول ويعظ ما أحسن الاستغناء عن الناس ، لم أر مثل الغنى عن الناس ، الغنى عن الناس من العافية . وقال الحسن بن بابا أحد الحكماء ، أحسن القول ما وافق الحسن ، ومن كلب ما فى أيدى الناس حقروه . وقال الإمام على بن أبى طالب : من عدم قوته فقد عدم عقله ن ومله أهله ، وكانكثير كلامه وبالا عليه ، وقال الفقير ] العالة [ ضعيف حقير لا يسمع كلامه ، ولا يعرف مكانه ، تنقضى بالحسرات أيامه .
وقال عمر بن الخطاب : يا معشر الفقراء : أرفعوا رؤوسكم ، فقد وضح الطريق ، فاستبقوا الخيرات ولا تكونوا عالة على المسلمين . وقال ، حسب الرجل ماله ، وكرمه دينه ، ومروءته خلقه . وقال مكسبة فيها دناءة خير من مسألة الناس ، وكان كثيرا ما يأمر الناس بالسعى ، ويحضهم على التكسب ، ويقول . التجارة ثلث الأمارة ، من اتجر فى شىء فلم يصب فيه شيئا فيتحول الى غيره ؛ تعلموا المهنة فانه يوشك ان يحتاج أحدكم الى مهنة ، لولا هذه البيوع لصرتم عالة على الناس
وسئل الامام مالك عن رجل له فضل وصلاح يحضر السوق يشترى لنفسه ، قال لا بأس بذلك . وسئل الإمام أحمد عن رجليقول . أجلس ولا أعمل شيئا حتى يأتينى رزقى . فقال هذا رجل جهل العلم ؛ أما سمع قول النبى صلى الله عليه وسلم ( إن الله جعل رزقى تحت ظل رمحى ) ] الصحابه كانوا يتجرون فى البر والبحر ويعملون فى تخيلهم وهم قدوتنا وبهم نتأسى [ وقال قتادة . كان الصحابة يبتاعون ويتجرون وإذا نابهم حق من حقوق الله لم تلههم تجارة ولا بيع عن ذكر الله حتى يؤدوه الى الله وكان إذا سمعوا إقامة الصلاة يتبادرون اليها لإقامة حق . فيغلقون حوانيتهم ويتركون متاجرهم ويدخلون المسجد . وكان أحدهم إذا رفع المطرقة أو غرز الإشفى فسمع الأذان رمى بها وقام إلى الصلاة . هلا سمعت يا صديقى تراث علماء الأمة فى الحث على العمل والتكسي وهم كما سمعت قادة الأمة وهدايتها وبهم وبعلومهم أعز الله دين الاسلام ورفع مناره .
قال الفتى أجل يا صديقى . لكنى سمعت من غضون حديثك أن الصحابة كانوا يتجرون فى البر والبحر فقاطعه وقال . أجل أجل . كانوا يتجرون فى البر والبحر . الصحابة بلغوا الذروة العليا فى العلوم والمعارف وكانوا أرفع مكانة . وأعز جاها من أن ينبذوا خيرا تكفلت به قوانين الشريعة . أسس عليه نظام حياة المجتمع والله سبحانه وتعالى لم ينف عنهم الأسباب ولا التجارة ولا البيع ولا الشراء . والتنزيل قد صرح بذلك قوله تعالى ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) . وإن شئت أن أحدثك عن عن الحياة الاجتماعية والمتاجر والمصانع فى فجر الاسلام فحسبى وحسبك حديث هذا الأسبوع . وإلى الأسبوع القادم إن شاء الله تعالى



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ مشاركة واحده ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 3 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط