موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 271 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 15, 16, 17, 18, 19  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يوليو 06, 2020 12:56 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30821
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


الحريش:

نوع من الحيات أرقط. كذا قاله الجوهري بعد هذا: الحريش دابة لها مخالب كمخالب الأسد، ولها قرن واحد في هامتها ويسميها الناس بالكركدن. وقال أبو حيان التوحيدي: هي دابة صغيرة في جرم الجدي ساكنة جداً. غير أن لها من قوة الجسم وسرعة الحركة ما يعجز القناص ولها في وسط رأسها قرن واحد مصمت مستقيم، تناطح به جميع الحيوان، فلا يغلبها شيء ويحتال لصيدها بأن تتعرض لها فتاة عذراء أو صبية فإذا رأتها وثبت إلى حجرها كأنها تريد الرضاع، وهذه محبة فيها طبيعية ثابتة فإذا هي صارت في حجرة الفتاة، أرضعتها من ثديها على غير حضور اللبن فيها، حتى تصير كالنشوان من الخمر، فيأتيها القناص على تلك الحالة، فيشدها وثاقاً على سكون منها، بهذه الحيلة. وقال القزويني في الأشكال: الحريش حيوان في حجم الجدي ذو عدو شديد، وعلى رأسه قرن واحد كقرن الكركدن، وأكثر عدوه على رجليه لا يلحقه شيء في عدوه، ويوجد في غياض بلغار وسجستان انتهى.
وحكمه: التحريم سواء كان من نوع الحيات أو الحيوان الموصوف لعموم النهي عن أكل كل ذي ناب من السباع.

الحشرات:

صغار ثواب الأرض وصغار هوامها. الواحدة حشرة بالتحريك. وابن أبي الأشعث يسمي جميع هذا الحيوان الأرضي، لأنه لا يفارقها إلى الهواء، ولا إلى الماء وهو يأوي في حجرته، ويركز في بطنها ولا يحتاج إلى شرب الماء، ولا إلى شم النسيم. وهو قرين الأفاعي والحيات والجرذان الأهلية والبربة، واليربوع والضب والحرذون والقنفذ والعقرب والخنفساء والوزغ والنمل والحلم، وأنواع أخرى، سيأتي منها ما لم يتقدم له ذكر.
فائدة: قوله تعالى: " أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون " قال مجاهد: اللاعنون الحشرات والبهائم، يصيبهم الجدب بذنوب علماء السوء الكاتمين، فيلعنونهم. رواه ابن ماجه مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فإن قيل: كيف جمع ما لا يعقل جمع من يعقل؟ فالجواب أنه أسند إليهم فعل من يعقل كما قال: " رأيتهم لي ساجدين " . ولم يقل ساجدات. وكقوله تعالى: " وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا " ، وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. اللاعنون كل المخلوقات ما عدا الجن والإنس. وقيل ما عدا الملائكة فقط
يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يوليو 13, 2020 11:49 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30821
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

تابع الحشرات

الحكم: يحرم أكل الحشرات، ولا يصح بيعها لعدم النفع بها. وبه قال الإمام أحمد وأبو حنيفة وداود. وقال مالك: إنها حلال لقوله تعالى: " قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة " ، الآية. ولحديث التلب بن ثعلبة بن ربيعة التميمي قال: " صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أسمع لحشرة الأرض تحريماً " . رواه أبو داود والتلب بتاء مثناة من فوق مفتوحة ثم لام مكسورة ثم باء ثالثة الحروف. وقال شعبة الثلب بثاء مثلثة وفي سنن أبي داود، في كتاب العتاق، عن أحمد أنه قال: كان شعبة ألثغ لم يبين التاء من الثاء. وكذلك قال الإمام الحافظ أبو عمر بن عبد البر، ثم قال: وكان التلب يكنى أبا الملقام، روى عنه ابنه ملقام أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " استغفر لي يا رسول الله، فقال: اللهم اغفر للتلب وارحمه " . ثلاثاً. واحتج الشافعي والأصحاب بقوله تعالى: " ويحرم علينا الخبائث " وهو ما تستخبثه العرب. وبقوله صلى الله عليه وسلم: " خمس من الدواب كلهن فاسق يقتلن في الحل والحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور " . رواه البخاري ومسلم من رواية عائشة وحفصة وابن عمر رضي الله عنهم وعن أم شريك أنه صلى الله عليه وسلم " أمر بقتل الأوزاغ " . رواه الشيخان. وأما قوله تعالى: " قل لا أجد فيما أوحي إلى محرماً " الآية: فقد قال الشافعي وغيره من العلماء: معناه مما كنتم تأكلونه وتستطيبونه. وقال الغزالي، في الوسيط: لا يؤكل من الحشرات إلا الضب. وقد استدرك عليه اليربوع وابن عرس وأم حبين والقنفذ والدلدل. وسيأتي الكلام عليهن في أماكنهن إن شاء الله تعالى.
الحشو والحاشية: صغار الإبل التي لا كبار فيها وكذلك من الناس.


يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يوليو 27, 2020 6:34 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30821
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


الحصان:
********
بكسر الحاء المهملة الذكر من الخيل. قيل: إنما سمي حصاناً لأنه حصن ماء فلم
ينز إلا على كريمة. روى البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه، قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف، وإلى جانبه حصان مربوط، فغشيته سحابة فجعلت تدنو وتدنو فجعل فرسه ينفر، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: " تلك السكينة تنزلت للقرآن " والرجل المذكور أسيد بن حضير.
وفي الخبر أن فرعون هاب دخول البحر، وكان على حصان أدهم، ولم يكن في خيل فرعون أنثى، فجاءه جبريل على فرس وديق أي تشتهي الفحل على صورة هامان، وقال له: تقدم فخاض للبحر، فتبعها حصان فرعون وميكائيل يسومهم لا يشرد منهم أحد، فلما صار آخرهم في البحر، وهم أولهم أن يخرج انطبق عليهم فأغرقهم أجمعين. وروي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، أنه قال: كان أصحاب موسى ستمائة ألف وسبعين ألفاً. وقال عمرو بن ميمون: كانوا ستمائة ألف. وقيل: خرج موسى في ستمائة ألف وعشرين ألف مقاتل لا يعدون ابن العشرين لصغره، ولا ابن الستين لكبره. وكانوا يوم دخول مصر مع يعقوب اثنين وسبعين ألفأ، ما بين رجل وامرأة. فلما أراد المسير، ضرب الله عليهم التيه، فلم يدروا أين يذهبون، فدعا موسى مشيخة بني إسرائيل، وسألهم عن ذلك؟ فقالوا: إن يوسف عليه الصلاة والسلام، لما حضره الموت أخذ على إخوته عهدا أن لا يخرجوا من مصر حتى يخرجوه معهم، فلذلك أنسد علينا الطريق. فسألهم عن موضع قبره فلم يعلموا فقام موسى ينادي أنشد الله كل من يعلم أين قبر يوسف إلا أخبرني به، ومن لم يعلم فصمت أذنه عن قولي، فكان يمر بين الرجلين وهو ينادي فلا يسمعان صوته، حتى سمعته عجوز من بني إسرائيل فقالت: أرأيتك إن دللتك على قبره أتعطيني كل ما سألتك؟ فأبى عليها، وقال: حتى أسأل ربي عز وجل. فأمره الله أن يعطيها سؤالها. فقالت: إني عجوز كبيرة لا أستطيع المشي فاحملني وأخرجني من مصر هذا في الدنيا، وأما في الآخرة فأسألك أن لا تنزل غرفة في الجنة إلا نزلتها معك. قال: نعم. قالت: إنه في جوف الماء في النيل، فادع الله حتى يحسر عنه الماء. فدعا الله تعالى فحسر عنه الماء. ودعا الله تعالى أن يؤخر طلوع الفجر إلى أن يفرغ من أمر يوسف، فحفر موسى ذلك الموضع واستخرجه في صندوق مرمر، وحمله معه حتى دفنه بالشام. ففتح لهم الطريق فساروا وموسى على ساقتهم وهارون على مقدمتهم. ونفر بهم فرعون فجمع قومه، وأمرهم أن لا يخرجوا في طلب بني إسرائيل، حتى تصيح الديكة. قال عمرو بن ميمون: فوالله ما صاح ديك تلك الليلة. فخرج فرعون في طلب بني إسرائيل، وعلى مقدمته هامان في ألف ألف وسبعمائة ألف، وكان فيهم سبعون ألفا من دهم الخيل، سوى سائر الشيات.
يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة أغسطس 07, 2020 1:35 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30821
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


وقال شيخ التفسير محمد بن جرير الطبري: كان في عسكر فرعون مائة ألف حصان أدهم، وكان فرعون في سبعة آلاف وكان في الدهم، وكان بين يديه مائة ألف ناشب، ومائة ألف أصحاب حراب، ومائة ألف أصحاب أعمدة. وكان الماء في غاية زيادته، وكان قد أشرف على بني إسرائيل حين أشرقت الشمس، فتحير أصحاب موسى فأوحى الله تعالى إلى موسى: أن اضرب بعصاك البحر، فضربه فلم يطعه فأوحى الله تعالى إليه أن كنه فضربه وقال انفلق أبا خالد بإذن الله تعالى فانفلق، فكان كل فرق كالطود العظيم، وظهر فيه اثنا عشر طريقاً لكل سبط طريق، وارتفع الماء بين كل طريقين كالجبل. وأرسل الله تعالى الريح والشمس على قعر البحر حتى صار يبساً فحاضت بنو إسرائيل البحر كل سبط في طريق، وعن جانبهم الماء كالجبل الضخم فصار لا يرى بعضهم بعضلً فخافوا. وقال كل سبط قد قتل إخواننا فأوحى الله تعالى إلى الماء أن يشبك فصار الماء شبكات كالطاقات يرى بعضهم بعضاً ويسمع بعضهم كلام بعض، حتى عبروا البحر سالمين. فذلك قوله تعالى: " فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون " وذلك أن فرعون، لما وصل إلى البحر، ورآه متقطعاً قال لقومه: انظروا إلى البحر كيف انفلق من هيبتي، حتى أدرك عبيدي الذين أبقوا ادخلوا البحر، فهاب قومه أن يدخلوه، وقالوا له: إن كنت رباً فادخل البحر كما دخل. يعني موسى. وكان فرعون على حصان أدهم ولم يكن في خيل فرعون فرس أنثى، فجاء جبريل عليه السلام على فرس أنثى وديق، فتقدمهم وخاض البحر،. فلما شم أدهم فرعون ريحها، اقتحم البحر في أثرها، ولم يملك فرعون من أمره شيئاً، وهو لا يرى فرس جبريل عليه السلام، فاقتحمت الخيول خلفه البحر، وجاء ميكائيل عليه السلام على فرس، خلف القوم يسوقهم، حتى لم يبق، رجل، وهو يقول له: الحقوا بأصحابكم، حتى إذا خاضوا كلهم البحر، وخرج جبريل عليه السلام من البحر، وهم أولهم بالخروج، أمر الله عز وجل، البحر أن يأخذهم فالتطم عليهم فأغرقهم أجمعين. وكان بين طرفي البحر أربعة فراسخ. وذلك بمرأى من بني إسرائيل.

وذلك قوله تعالى: " وأنتم تنظرون " ، أي إلى مصارعهم. وقيل: إلى هلاكهم. والبحر هو القلزم طرف من بحر فارس انتهى. وقال قتادة: هو بحر وراء مصر، يقال له أساف.ذلك قوله تعالى: " وأنتم تنظرون " ، أي إلى مصارعهم. وقيل: إلى هلاكهم. والبحر هو القلزم طرف من بحر فارس انتهى. وقال قتادة: هو بحر وراء مصر، يقال له أساف.
ولا خلاف أن فرعون مات كافراً، ولا التفات إلى قول من قال خلاف ذلك، ولا تعريج عليه. والنزاع في أنه مات مسلماً مكابرة وخرق للإجماع، والله أعلم
يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أغسطس 09, 2020 2:22 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30821
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري



الحلم:

القراد العظيم، الواحدة حلمة. وقال الجوهري: هو مثل القمل وسيأتي أنه القراد المهزول. قال: والحلم أيضاً دود يقع في جلد الشاة الأعلى وجلدها الأسفل. فإذا دبغ لم يزل ذلك الموضع رقيقاً يقال: حلم الأديم بكسر اللام يحلم بفتحها حلماً إذا أكله قال الشاعر وهو الوليد بن عقبة بن أبي معيط:
فإنك والكتاب إلى على ... كدابغة وقد حلم الأديم
قال ابن السكيت: وهذه الدويبة هي التي تأكل الكتب، وتمزق الأوراق. وفي الحديث أن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، كان ينهى أن تنزع الحلمة من أذن دابته وروى أبو داود عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه يوماً " فنزع نعليه، ووضعهما على يساره " ، فلما رأى ذلك القوم، ألقوا نعالهم فلما انقضت الصلاة، قال: " مالكم خلعتم نعالكم " ؟ قالوا: يا نبي الله رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا. فقال عليه الصلاة والسلام: " إنما نزعتهما لأن جبريل أخبرني أن فيهما دم حلمة " . انتهى قلت والمراد به الدم اليسير المعفو عنه. وإنما فعله النبي صلى الله عليه وسلم تنزهاً عن النجاسة، وإن كان معفواً عنها، وقد أطلق أصحابنا العفو عن اليسير من سائر الدماء إلا المتولي فإنه استثنى من ذلك دم الكلب والخنزير واحتج بغلظ نجاستهما. وأما الدم الباقي على اللحم وعظامه، فإنه مما تعم به البلوى، وقيل من أصحابنا من تعرض له. وقد ذكر أبو إسحاق الثعلبي المفسر من أئمة أصحابنا، عن جماعة كثيرة من التابعين، أنه لا بأس به. ونقله عن جماعة من أصحابنا لمشقة الاحتراز. وصرح الإمام أحمد وأصحابه بأن ما يبقى من الدم في اللحم معفو عنه، ولو غلبت حمرة الدم في القدر لعسر الاحتراز عنه، وحكوه عن عائشة وعكرمة والثوري. وبه قال إسحاق لقوله تعالى: " الا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً " فلم ينه عن كل دم بل نهى عن المسفوح خاصة. وهو السائل والله تعالى أعلم

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أغسطس 13, 2020 5:05 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس إبريل 09, 2015 7:45 pm
مشاركات: 1050
جزاكي الله خيرا كثيرا اختي الفاضله ملهمه وحفظكي الله من كل سوء


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت أغسطس 15, 2020 5:02 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30821
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

جزاكي الله خيرا كثيرا أختي الفاضلة حليمة أكرمكي الله وأسعدني المرور الطيب


****************
الحمار الأهلي:
**********
الحمار جمعه حمير وحمر وأحمرة. وربما قالوا للأتان: حمارة وتصغيره حمير، ومنه توبة بن الحمير صاحب ليلى الأخيلية الذي تقدم ذكره. وكنية الحمار أبو صابر وأبو زياد قال الشاعر:
زياد لست أدري من أبوه ... ولكن الحمار أبو زياد
ويقال للحمارة: أم تولب وأم جحش وأم نافع وأم وهب. وليس في الحيوان ما ينزو على غير جنسه ويلقح إلا الحمار والفرس. وهو ينزو إذا تم له ثلاثون شهراً ومنه نوع يصلح لحمل الأثقال ونوع لين الأعطاف سريع العدو، ويسبق براذين الخيل. ومن عجيب أمره أنه إذا شم رائحة الأسد رمى نفسه عليه من شدة الخوف يريد بذلك الفرار منه. قال حبيب بن أوس الطائي ، يخاطب عبد الصمد بن المعذل وقد هجاه:
أقدمت ويحك من هجوي على خطر ... والعير يقدم من خوف على الأسد

ويوصف بالهداية إلى سلوك الطرقات التي مشى فيها، ولو مرة واحدة، وبحدة السمع وللناس في مدحه وذمه أقوال متباينة، بحسب الأغراض. فمن ذلك أن خالد بن صفوان والفضل بن عيسى الرقاشي كانا يختاران ركوب الحمير على ركوب البراذين، فأما خالد فلقيه بعض الأشراف بالبصرة على حمار، فقال: ما هذا يا ابن صفوان؟ فقال: عير من نسل الكداد، يحمل الرحلة، ويبلغني العقبة، ويقل داؤه، ويخف دواؤه، ويمنعني من أن أكون جباراً في الأرض، وأن أكون من المفسدين. وأما الفضل فإنه سئل عن ركوبه الحمار؟ فقال: إنه من أقل الدواب مؤنة، وأكثرها معونة، وأخفضها مهوى، وأقربها مرتقى. فسمع أعرابي كلامه، فعارضه بقوله: الحمار شنار، والعير عار، منكر الصوت لا ترقأ به، ولا تمهر به النساء، وصوته أنكر الأصوات.

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أغسطس 16, 2020 7:54 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30821
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري



قال الزمخشري: الحمار مثل في الذم الشنيع والشتيمة، ومن استحياشهم لذكر اسمه أنهم يكنون عنه، ويرغبون عن التصريح به، فيقولون: الطويل الأذنين، كما يكنون عن الشيء المستقذر. وقد عد من مساوي الآداب، أن يجري ذكر الحمار في مجلس قوم ذوي مروأة، ومن العرب من لا يركب الحمار استنكافاً، وإن بلغت به الرحلة الجهد. انتهى. والمروأه بالهمز وتركه، قال الجوهري: هي الإنسانية. وقال ابن فارس هي الرجولية وقيل: إن ذا المروأة من يصون نفسه عن الإدناس، ولا يشينها عند الناس. وقيل: من يسير بسيرة أمثاله، في زمانه ومكانه. قال الدارمي قيل المروأة في الحرفة. وقيل في آداب الدين، كالأكل والصياح في الجم الغفير وانتهار السائل، وقلة فعل الخير مع القدرة عليه. وكثرة الاستهزاء والضحك، ونحو ذلك انتهى. وفي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله صورته صورة حمار أو يحول رأسه رأس حمار " . ومعنى ذلك، والله أعلم، أن يمسخ صورته كلها فيجعل رأسه رأس حمار، وبدنه بدن حمار، وفيه دليل على جواز وقوع المسخ أعاذنا الله منه. وهو لا يكون إلا من شده الغضب. قال الله تعال: " قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت " الآية. وهذا الحديث صريح في تحريم مسابقة الإمام بالركوع والسجود، وغيرهما من أركان الصلاة. وبه صرح البغوي والمتولي وصححه النووي، في شرح المهذب. وهو ظاهراً يراد الكفاية. وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا سمعتم نهاق الحمير فتعوذ بالله من الشيطان فإنها رأت شيطاناً، وإذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكاً " ، . وسيأتي في باب الدال المهملة إن شاء الله تعالى.

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء أغسطس 18, 2020 2:15 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30821
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري




غريبة: رأيت في كتاب النصائح لابن ظفر قال: دخلت ثغراً من ثغور الأندلس فألفيت به شاباً متفقهاً من أهل قرطبة فآنسني بحديثه وذاكرني طرفاً من العلم ثم إني دعوت فقلت: يا من قال واسألوا الله من فضله. فقال: ألا أحدثك عن هذه الآية بعجب؟ قلت: بلى. فحدثني عن بعض سلفه أنه قال: قدم علينا من طليطلة راهبان، كانا عظيمي القدر بها، وكانا يعرفان اللسان العربي، فأظهرا الإسلام وتعلما القرآن والفقه، فظن الناس بهما الظنون. قال: فضممتهما إلي وقمت بأمرهما، وتجسست عليهما فإذا هما على بصيرة من أمرهما، وكانا شيخين فقلما لبث أحدهما حتى توفي. وأقام الآخر أعواماً ثم مرض، فقلت له يوماً: ما سبب إسلامكما. فكره مسألتي فرفقت به فقال: إن أسيراً من أهل القرآن، كان يخدم كنيسة نحن في صومعة منها، فاختصصنا به لخدمتنا، وطالت صحبته لنا، حتى فقهنا اللسان العربي، وحفظنا آيات كثيرة من القرآن، لكثرة تلاوته له، فقرأ يوماً: " واسألوا الله من فضله " ، فقلت لصاحبي، وكان أشد مني رأياً وأحسن فهماً: أما تسمع دعاوى هذه الآية. فزجرني. ثم إن الأسير قرأ يوماً: " وقال ربكم ادعوني أستجب لكم " فقلت لصاحبي: هذه أشد من تلك. فقال: ما أحسب الأمر إلا على ما يقولون. وما بشر عيسى إلا بصاحبهم. قال: واتفق يوماً أني غصصت بلقمة، والأسير قائم علينا، يسقينا الخمر على طعامنا، فأخذت الكأس منه فلم أنتفع بها فقلت في نفسي: يا رب إن محمداً قال عنك إنك قلت: " واسألوا الله من فضله " ، وإنك قلت: " ادعوني أستجب لكم " فإن كان صادقاً فاسقني فإذا صخرة يتفجر منها الماء فبادرت فشربت منه، فلما قضيت حاجتي انقطع وورائي ذلك الأسير فشك في الإسلام ورغبت أنا فيه وأطلعت صاحبي على أمري، فأسلمنا معاً. وغدا علينا الأسير يرغب في أن نعمده وننصره فانتهرناه وصرفناه عن خدمتنا. ثم إنه فارق دينه وتنصر فحرنا في أمرنا، ولم نهتد لوجه الخلاص. فقال صاحبي: وكان أشد مني رأياً: لم لا. ندعو بتلك. الدعوة؟ فدعونا بها في التماس الفرج، ونمنا القائلة، فأريت في المنام أن ثلاثة أشخاص نورانية، دخلوا معبدنا، فأشاروا إلى صور فيه فانمحت، وأتوا بكرسي فنصبوه، ثم أتى جماعة مثلهم في النور والبهجة، وبينهم رجل ما رأيت أحسن خلقاً منه، فجلس على الكرسي، فقدت إليه فقلت له: أنت السيد المسيح؟ فقال: لا بل أنا أخوه أحمد، أسلم فأسلمت، ثم قلت: يا رسول الله كيف لنا بالخروج إلى بلاد أمتك؟ فقال لشخص قائم بين يديه: إذهب إلى ملكهم، وقل له يحملهما مكرمين، إلى حيث أحبا من بلاد المسلمين، وأن يحضر الأسير فلاناً، ويعرض عليه العود إلى دينه، فإن فعل يخلى سبيله، وإن لم يفعل فليقتله، قال: فاستيقظت من منامي وأيقظت صاحبي، وأخبرته بما رأيت، وقلت له: ما الحيلة. فقال: قد فرج الله أما ترى الصور ممحوة؟ فنظرت فوجدتها ممحوة. فازددت يقيناً. ثم قال لي صاحبي: قم بنا إلى الملك. فأتيناه فجرى في تعظيمنا، على عادته، وأنكر قصدنا له. فقال له صاحبي: افعل ما أمرت به في أمرنا وفي أمر فلان الأسير فانتقع لونه وأرعد، ثم دعا بالأسير وقال له: أنت مسلم أو نصراني؟ فقال: بل نصراني. فقال له: ارجع إلى دينك، فلا حاجة لنا فيمن لا يحفظ دينه. فقال: لا أرجع إليه أبداً. فاخترط الملك سيفه وقتله بيده. ثم قال لنا سراً: إن الذي جاء إلى واليكما شيطان، ولكن ما الذي تريدان؟ قلنا: الخروج إلى بلاد المسلمين. قال: أنا أفعل ما تريدان، لكن أظهرا أنكما تريدان بيت المقدس. فقلنا له: نفعل. فجهزنا وأخرجنا مكرمين انتهى

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء أغسطس 19, 2020 10:49 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30821
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


.

وروى النسائي والحاكم عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمير في الليل فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم فإنها ترى ما لا ترون، وأقلوا الخروج إذا هدأت الرجل، فإن الله يبث في الليل من خلقه ما شاء " . ثم قال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم. وفي سنن أبي داود وغيره عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه، إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان عليهم حسرة " . وفي تاريخ نيسابور وكامل ابن عدي من حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " شر الحمير الأسود القصير " ، وقال الجوهري تعشير الحمار نهيقه عشرة أصوات في طلق واحد قال الشاعر
لعمري لئن عشرت من خيفة الردى ... نهاق حماراً نبي لجزوع
وذلك أنهم، إذا خافوا من وباء بلد، عشروا كتعشير الحمار، قبل أن يدخلوها. وكانوا يزعمون أن ذلك ينفعهم.
غريبة أخرى: قال مسروق: كان رجل بالبادية له حمار وكلب وديك، وكان الديك يوقظهم للصلاة، والكلب يحرسهم، والحمار ينقلون عليه الماء ويحمل لهم خيامهم. فجاء الثعلب فأخذ الديك فحزنوا له، وكان الرجل صالحاً، فقال: عسى أن يكون خيراً. ثم جاء ذئب فحرق بطن الحمار فقتله. فقال الرجل: عسى أن يكون خيراً. ثم أصيب الكلب بعد ذلك. فقال: عسى أن يكون خيراً. ثم أصبحوا ذات يوم فنظروا فإذا قد سبي من كان حولهم وبقوا سالمين. وإنما أخذوا أولئك بما كان عندهم من أصوات الكلاب والحمير والديكة. فكانت الخيرة في هلاك ما كان عندهم من ذلك كما قدر الله سبحانه وتعالى. فمن عرف خفي لطف الله رضي بفعله


يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس أغسطس 20, 2020 11:54 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30821
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

.

.
فائدة: روى البيهقي، في دلائل النبوة، بسنده إلى أبي سبرة النخعي، قال: أقبل رجل من اليمن، فلما كان في أثناء الطريق نفق حماره فقام فتوضأ. ثم صلى ركعتين، ثم قال: اللهم إني جئت مجاهداً في سبيلك ابتغاء مرضاتك، وأنا أشهد أنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور، لا تجعل لأحد علي اليوم منة. أسألك أن تبعث لي حماري، فقام الحمار ينفض أذنيه. قال البيهقي: هذا إسناد صحيح. ومثل هذا يكون معجزة لصاحب الشريعة، حيث يكون في أمته من يحيي الله له الموتى كما سبق. ويأتي والرجل المذكور اسمه نباتة بن يزيد النخعي. قال الشعبي: أنا رأيت ذلك الحمار يباع بعد ذلك في السوق، فقيل للرجل: أتبيع حماراً قد أحياه الله لك؟ قال: فكيف أصنع؟ فقال رجل من رهطه ثلاثة أبيات حفظت منها هذا البيت:
ومنا الذي أحيا الإله حماره ... وقد مات منه كل عضو ومفصل
.



يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد أغسطس 30, 2020 7:18 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30821
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري





فائدة أخرى: قوله تعالى: " وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى " ، قال الحسن وقتادة وعطاء الخراساني والضحاك وابن جريح رحمهم الله تعالى: كان سبب هذا السؤال من إبراهيم صلى الله عليه وسلم أنه مر على دابة ميتة، قال ابن جريح: كانت جيفة حمار بساحل البحر قال عطاء: بحيرة طبرية، قالوا: فرآها وقد توزعتها دواب البحر والبر، وكان البحر إذا مد جاءت الحيتان ودواب البحر، فأكلت منها فما وقع منها يصير في البحر، وإذا جزر جاءت السباع فأكلت منها فما وقع منها يصير تراباً، فإذا ذهبت السباع جاءت الطير فأكلت منها، فما سقط منها قطعته الرياح في الهواء. فلما رأى إبراهيم ذلك تعجب منها، وقال: يا رب قد علمت لتجمعها من بطون السباع، وحواصل الطير، وأجواف دواب البحر، فأرني كيف تحييها لأعاين ذلك فازداد يقيناً، فعاتبه الله على ذلك، فقال: " أو لم تؤمن قال بلى يا رب قد علمت وآمنت ولكن ليطمئن قلبي " ، أي يسكن إلى المعاينة والمشاهدة فإبراهيم صلى الله عليه وسلم كان يعلم يقيناً أن الله يحيي الموتى، ولكنه أراد أن يصير له علم اليقين، لأن الخبر ليس كالمعاينة وما أحسن قول بعضهم:
لئن كلمت بالتفريق قلبي ... فأنت بخاطري أبداً مقيم
ولكن للعيان لطيف معنى ... له سأل المعاينة الكليم
وقيل: كان سبب هذا السؤال من إبراهيم أنه لما احتج على نمروذ فقال: " رب الذي يحي ويميت فقال نمروذ أنا أحيي وأميت فقتل رجلاً وأطلق آخر، فجعل ترك القتل إحياء. فقال إبراهيم: إن الله يقصد إلى جسد ميت فيحييه، فقال له نمروذ: أنت عاينته فلم يقدر أن يقول نعم. فانتقل إلى حجة أخرى، ثم سأل ربه أن يريه إحياء الموتى. قال: " أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " بقوة حجتي، وإذا قيل لي: أنت عاينته؟ أقول: نعم قد عاينته



يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد سبتمبر 06, 2020 10:00 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30821
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


وقال سعيد بن جبير: لما اتخذ الله إبراهيم خليلاً سأل ملك الموت ربه أن يأذن له فيبشر إبراهيم بذلك، فأذن له فأتى إبراهيم فلم يكن في الدار، فدخل داره وكان إبراهيم من أغير الناس، إذا خرج أغلق بابه. فلما جاء وجد في داره رجلاً فثار عليه إبراهيم ليأخذه، فقال له: من أنت؟ ومن أذن لك أن تدخل داري بغير إذني. فقال: أذن لي رب هذه الدار. فقال له إبراهيم: صدقت. وعرف أنه ملك فقال له: من أنت؟ فقال: أنا ملك الموت، جثت أبشرك بأن الله قد اتخذك خليلاً، فحمد الله تعالى، ثم قال: ما علامة ذلك. قال: إجابة الله دعاءك وإحياء الموتى بسؤالك. فحينئذ قال إبراهيم: " رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي " إنك قد اتخذتني خليلاً وأجبتني إذا دعوتك وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال: " رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي، "



يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين سبتمبر 07, 2020 10:54 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30821
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري


وقد أخرجه مسلم عن ابن وهب أيضاً. وقوله: نحن أحق بالشك من إبراهيم قال المزني: لم يشك النبي، ولا إبراهيم صلى الله عليه وسلم أن الله قادر على أن يحيي الموتى، وإنما شكا في أنه تعالى هل يجيبهما إلى ما سألاه أم لا. وقال الخطابي: ليس في قوله: " نحن أحق بالشك من إبراهيم، اعتراف بالشك على نفسه، ولا على إبراهيم، لكن فيه نفي الشك عنهما. يقول: إذا لم أشك أنا في قدرة الله على إحياء الموتى فإبراهيم أولى بأن لا يشك. وإنما قال ذلك على سبيل التواضع والهضم من النفس. وكذلك قوله: " ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي، وفيه إعلام أن المسألة من إبراهيم عليه الصلاة والسلام، لم تعرض من جهة الشك، لكن من قبيل زيادة العلم بالعيان. فإن العيان يفيد من المعرفة والطمأنينة ما لا يفيده الاستدلال. وقيل: لما نزلت هذه الآية. قال قوم: شك إبراهيم ولم يشك نبينا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا القول تواضعاً منه وتقديماً لإبراهيم صلى الله عليه وسلم. وسيأتي الكلام على تمام الآية، في باب الطاء المهملة في الكلام على لفظ الطير.
فائدة أخرى: قوله تعالى: " أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال - أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوماً أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك " الآية. هذه الآية منسوقة على الآية التي قبلها تقديره ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه وإلى الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها، وقيل: تقديره هل رأيت كالذي حاج إبراهيم في ربه " وهل رأيت كالذي مر على قرية؟ قاله البغوي. وقد اختلف المفسرون وأهل السير، في ذلك المار. فقال وهب بن منبه: هو أرمياء بن حلقيا، وكان من سبط هارون وهو الخضر. وقال قتادة وعكرمة والضحاك: وهو عزير بن شرخياً، وهو الأصح. وقال مجاهد هو كافر شك في البعث واختلفوا في تلك القرية، فقال وهب وعكرمة وقتادة. هي بيت المقدس. وقال الضحاك: هي الأرض المقدسة. وقال الكلبي: هي دير سابر آياد. وقال السدي: سلماياد. وقيل: دير هرقل. وقيل الأرض التي أهلك الله فيها الذين خرجوا من ديارهم، وهم ألوف.


يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: من كتاب: حياة الحيوان الكبرى
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء سبتمبر 09, 2020 10:46 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس مايو 30, 2013 5:51 am
مشاركات: 30821
بعض المقتبس من
كتاب: حياة الحيوان الكبرى
المؤلف: محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري

.

و ذكر محمد بن إسحاق صاحب السيرة. أن الله تعالى بعث أرمياء إلى ناشية بن أنوص، ملك بني إسرائيل، ليسدده ويأتيه بالخبر من الله وكان قوام أمر بني إسرائيل، بالاجتماع على الملوك وطاعة الملوك أنبياءهم. فكان الملك هو الذي يسير بالجموع والنبي يقيم له أمره، ويشير عليه برشده، ويأتيه بالخبر من ربه عز وجل. فعظمت الأحداث في بني إسرائيل وركبوا المعاصي، فأوحى الله إلى أرمياء أن ذكر قومك نعمي، وعرفهم أحداثهم. فقام أرمياء فيهم ولم يدر ما يقول فألهمه في الوقت خطبة طويلة بليغة، بين لهم فيها ثواب الطاعة، وعقاب المعصية، وقال في آخرها عن الله عز وجل: وإني أحلف بعزتي لأقيضن لكم فتنة يتحير فيها الحكيم، ولأسلطن عليكم جباراً قاسياً ألبسه الهيبة، وأنزع من قلبه الرحمة، يتبعه عدد مثل سواد الليل المظلم. ثم أوحى الله إلى أرمياء إني مهلك بني إسرائيل بيافث، ويافث، أهل بابل، وهم ولد يافث بن نوح، فلما سمع أرمياء ذلك صاح وبكى ومزق ثيابه ونبذ التراب على رأسه. فأوحى الله إليه: يا أرمياء أشق عليك ما أوحيت إليك. قال: نعم، يا رب أهلكني قبل أن أرى في بني إسرائيل ما لا أسر به. فأوحى الله إليه: وعزتي لا أهلك بني إسرائيل حتى يكون الأمر في ذلك من قبلك ففرح بذلك أرمياء، وقال: لا والذي بعث موسى بالحق لا أرضى بهلاك بني إسرائيل أبداً، ثم أتى الملك فأخبره بذلك وكان ملكاً صالحاً فاستبشر وفرح، وقال: أن يعذبنا ربنا، فبذنوب كثيرة، وإن يعف عنا فبرحمته. ثم إنهم لبثوا بعد الوحي ثلاث سنين لم يزدادوا وإلا معصية تمادياً في الشر، وذلك حين اقترب هلاكهم. فقل الوحي ودعاهم الملك إلى التوبة فلم يفعلوا فسلط الله عليهم بختنصر فخرج في ستمائة ألف راية يريد أهل بيت المقدس، فلما قصد سائراً أتى الخبر للملك فقال لإرمياء: أين ما زعمت أن الله عز وجل أوحى إليك؟ فقال أرمياء: إن الله لا يخلف الميعاد وأنا به واثق، فلما قرب الأجل بعث الله إلى أرمياء ملكاً متمثلاً في صورة رجل من بني إسرائيل فقال له أرمياء: من أنت؟ فقال أنا رجل من بني إسرائيل أتيتك أستفتيك في أهلي ورحمي وصلت أرحامهم ولم آت إليهم إلا حسناً ولم يزدهم إكرامي إياهم إلا سخطاً، فأفتني فيهم فقال: أحسن فيما بينك وبين الله، وصلهم وابشر بخير فانصرف الملك فمكث أياماً ثم أقبل إليه في صورة ذلك الرجل فجلس بين يديه، فقال له ارمياء: من أنت. قال: أنا الذي أتيتك أستفتيك في أهلي ورحمي فقال له أرمياء: أما ظهرت أخلاقهم لك بعد؟ قال: يا نبي الله ما أعلم كرامة يأتيها أحد من الناس إلى رحمه إلا أتيتها إليهم وأفضل قاله له أرمياء: ارجع فأحسن إليهم اسأل الله الذي يصلح عباده الصالحين أن يصلحهم لك. فانصرف الملك ومكث أياماً، ونزل بختنصر وجنوده حول بيت المقدس، أكثر من الجراد المنتشر. ففزع منهم بنو إسرائيل، وقال ملكهم لارمياء: أين ما وعدك ربك؟ فقال أرمياء: إني واثق بوعد ربي. ثم أقبل الملك على أرمياء، وهو جالس على جدار بيت المقدس يضحك ويستبشر بنصر ربه.

فجلس بين يديه فقال له أرمياء: من أنت. قال: أنا الذي أتيتك مرتين أستفتيك في شأن أهلي ورحمي. فقال له أرمياء: ألم يأن لهم أن يفيقوا من الذي هم فيه؟ فقال له الملك: يا نبي الله كل شيء كان يصيبني منهم قبل اليوم، كنت أصبر عليه، واليوم رأيتهم في عمل لا يرضي الله تعالى. فقال أرمياء: على أي عمل رأيتهم؟ قال على عمل عظيم من سخط الله عز وجل، فغضبت له، وأتيتك وأنا أسألك بالله الذي بعثك بالحق إلا ما دعوت الله عليهم ليهلكهم. فقال أرمياء: يا مالك السموات والأرض، إن كانوا على حق وصواب فأبقهم وإن كانوا على عمل لا نرضاه فأهلكهم فلما خرجت الكلمة من فم أرمياء، أرسل الله صاعقة من السماء في بيت المقدس فالتهب مكان القربان، وخسف بسبعة أبواب من أبوابه، فلما رأى ذلك أرمياء صاح وشق ثيابه وقال: يا مالك السموات والأرض أين ميعادك الذي وعدتني؟ فنودي أنه لم يصبهم ما أصابهم، إلا بفتياك ودعائك. فعلم أنها فتياه وإن ذلك السائل كان رسولاً من الله إليه فطار أرمياء حتى خالط الوحوش ودخل بختنصر وجنوده بيت المقدس ووطىء الشام وقتل بني إسرائيل حتى أفناهم وخرب بيت المقدس. ثم أمر جنوده أن يملأ كل رجل منهم ترسه تراباً فيقذفه في بيت المقدس ففعلوا حتى ملؤوه. ثم أمرهم أن يجمعوا من كان في بلدان بيت المقدس فاجتمع عندهم كبيرهم وصغيرهم من بني إسرائيل فاختار منهم سبعين ألف صبي فقسمهم بين الملوك الذين كانوا معه فأصاب كل واحد منهم أربعة أغلمة. وكان من أولئك الأغلمة دانيال وحنانياً. وفرق من بقي من بني إسرائيل ثلاث فرق: فثلثا قتلهم، وثلثا سباهم، وثلثا أقرهم بالشأم. فكانت هذه الوقعة الأولى التي أنزلها الله تعالى ببني إسرائيل يظلمهم. فلما ولي بختنصر راجعاً عنهم إلى بابل، ومعه سبايا بنيس بين يديه فقال له أرمياء: من أنت. قال: أنا الذي أتيتك مرتين أستفتيك في شأن أهلي ورحمي. فقال له أرمياء: ألم يأن لهم أن يفيقوا من الذي هم فيه؟ فقال له الملك: يا نبي الله كل شيء كان يصيبني منهم قبل اليوم، كنت أصبر عليه، واليوم رأيتهم في عمل لا يرضي الله تعالى. فقال أرمياء: على أي عمل رأيتهم؟ قال على عمل عظيم من سخط الله عز وجل، فغضبت له، وأتيتك وأنا أسألك بالله الذي بعثك بالحق إلا ما دعوت الله عليهم ليهلكهم. فقال أرمياء: يا مالك السموات والأرض، إن كانوا على حق وصواب فأبقهم وإن كانوا على عمل لا نرضاه فأهلكهم فلما خرجت الكلمة من فم أرمياء، أرسل الله صاعقة من السماء في بيت المقدس فالتهب مكان القربان، وخسف بسبعة أبواب من أبوابه، فلما رأى ذلك أرمياء صاح وشق ثيابه وقال: يا مالك السموات والأرض أين ميعادك الذي وعدتني؟ فنودي أنه لم يصبهم ما أصابهم، إلا بفتياك ودعائك. فعلم أنها فتياه وإن ذلك السائل كان رسولاً من الله إليه فطار أرمياء حتى خالط الوحوش ودخل بختنصر وجنوده بيت المقدس ووطىء الشام وقتل بني إسرائيل حتى أفناهم وخرب بيت المقدس.

يتبع

_________________



مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم
اللهم صل على هذا النبى الأمين وأجعلنا من خاصة المقربين لديه السعداء وعلى آله وسلم حق قدره ومقداره العظيم




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 271 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة السابق  1 ... 15, 16, 17, 18, 19  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط