موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 21 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة 1, 2  التالي
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: أعــــــــــــــــلام الغربيـــــــــــــــــة
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت مايو 21, 2022 12:20 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5815



( سيدى احمد البدوى ...- 675 )



السيد الحسيب النسيب أبو العباس سيدى أحمد البدوى الشريف رضى الله عنه ومدينة طنطا



الأستاذ الصالح العارف المجذوب ، الشارب فى المحبة من صافى المشروب ، بحر الفتوح ، وساكن السطوح ، ذو السر الممنوح ، والكرامات العديدة ، والإشارات المديدة ، الأستاذ الفتى ، ساكن طندتا ، من ذكره فى الأسحار دوى ، أبو العباس سيدى أحمد البدوى ، فارس الأولياء بالديار المصرية والجزائر القبرصية ، المعروف بالأستاذ أبى الفتيان الحسينى النسب ، الطاهر الحسب ، العلوى الملثم ، المعتقد المعروف المشهور ، عرف بالبدوى لكثرة ما كان يلثم

مولده بفاس حرسها الله من كل باس
وحج مع أبوه وهو صحبته ، فتوفى فى مكة ، فبقى سيدى أحمد البدوى وإخوته ، فنشأ بمكة وتربى بها ، وعرض عليه أخوه التزويج بامتنع ، ثم حدث له حال فى نفسه فتغيرت أحواله ، واعتزل الناس ، ولزم الصمت ، وكان لا يتكلم إلا بالاشارات ، ثم قيل له فى منامه ك أن سر إلى طندتا ، وبشر بحال يكون له ، فسار هو وأخوه الشريف حسن رحمه الله تعالى ، فدخلا العراق وبغداد ، وعاد الشريف حسن الى مكة ، وتخلف سيدى أحمد البدوى ، وسار إلى طندتا مسرعا إلى دار سيد البلد ، وصعد إلى السطوح ، وصار يصيح ، ويكثير فى الصياح . وكان يطوى أربعين يوما لا يتناول فيها طعاما ولا شرابا وهو شاخص ببصره إلى السماء . ومكث قدس الله روحه على السطوح أثنى عشر عاما . وحج وزار جده صلى الله عليه وسلم ولما وقف تجاه الروضة المطهرة أنشأ يقول :

إن قيل زرتم بما رجعتم يا أكرم الرسل ما نقول
فرد عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم بحضرة الشهود:
قولوا رجعنا بكل خير واجتمع الفرع بالأصول



إلى آخر القصيدة المعروفة المتداولة بين الصوفية

كانت صفته رضى الله عنه أكحل العينين ن طويل الذراعين ، كبير الوجه ، طويل القامة ، فمحى اللون ، أقنى الأنف ، على أن فيه شامتين .
له كرامات مشهورة ، وشهرته تغنى عن التعريف عنه ، ولخ أصحاب كثيرون وشطحات ومشاهدات .
توفى رضى الله عنه يوم الثلاثاء أثنى عشر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وست مئة بمقامه المعلوم ، نفع الله به وأمدنا بمدده ، آمين


عند دخولك المقام وجد له ثلاثة أبواب باب من داخل المسجد والآخر على اليمين والآخر على اليسار ومقابل حجرة المقام حجرة بها مقام لسيدى العارف بالله محمد مجاهد المتوفى سنة 1298هـ وهو خليفة مقام سيدى أحمد البدوى رضى الله عنهم وأول شيخ للمسجد * أما مقام سيدى أحمد البدوى عبارة عن مقصورة من النحاس مستطيلة والمقام موضع عليه مصحف مفتوح على الجزء السادس عشر من سورة طه ومكتوب عليه ( مقام السيد أحمد البدوى بن على بن إبراهيم بن محمد ابن أبى بكر وينتهى نسبه إلى سيدنا على زين العابدين ولد بمدينة فاس سنة 596هـ وأنتقل إلى جوار ربه 12 ربيع الأول سنة 675هـ والمقصورة لها باب من النحاس يعلوها لافتة من النحاس كتب عليها آية قرآنية ( وكان فضل الله عليك عظيما ) والمقصورة من الخارج مكتوب عليها بسم الله الرحمن الرحيم – هذا نسب سيدى أحمد البدوى أبو فراج نفعنا الله به فى الدنيا والآخرة وهو أحمد بن على بن إبراهيم بن محمد بن أبى بكر بن إسماعيل بن عمران بن عثمان بن على ابن حسين ابن محمد بن موسى بن يحي ابن عيس ابن على الهادى بن محمد الجواد بن على الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين ابن الحسين بن على ابن أبى طالب ابن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لوى بن غلب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهو النسب الصحيح

هل عليــــه من شمس الضحـــــى
نورا ومن فلــــــــق الصباح عمودا



وفى الركن الخلفى للمقام يوجد تابلوه رائع الجمال وبداخله قطعة من الحجر الأسود المستطيلة موضح عليه آثار قدم لليمنى ولليسرى يدعى العام إنه قدم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوف نتعرض لتحليل ذلك ، كما يوجد محراب بداخل المقام ويوجد خارج المقام صحن كبير مستطيل للصلاة وأمام القبلة يوجد حجرة كبيرة بها ثلاث مقامات مقام كبير وسط الحجرة للعارف بالله سيدى عبد العال الأنصارى الخليفة الأعظم لسيدى أحمد البدوى – ومقام لسيدى احمد محمد حجاب والآخر سيدى نور الدين *



يقول الشعرانى فى الطبقات الكبرى ج1 ص 155

وشهرته فى جميع اقطار الارض تغنى عن تعريفه ولكن نذكر جملة من حواله تبركا به فنقول وبالله التوفيق مولده رضى الله عنه بمدينة فاس بالمغرب لان اجداده انتقلوا ايام الحج اليها حين اكثر القتل فى الشرفاء فلما بلغ سبع سنين سمع أبوه قائلا يقول له فى منامه يا على انتقل من هذه البلاد الى مكة المشرفة فإن لنا فى ذلك شأنا وكان ذلك سنة ثلاث وستمائة قال الشريف حسن اخو سيدى أحمد رضى الله عنه فمازلنا ننزل على عرب ونرحل عن عرب فيتلقونا بالترحيب والاكرام حتى وصلنا الى مكة المشرفة فى اربع سنين فتلقانا شرفاء مكة كلهم واكرمونا وكثنا عندهم فى أرغد عيش حتى توفى والدنا سنة سبع وعشرين وستمائة ودفن بباب المعلاة وقبره هناك يزار فى زاوية قال الشريف حسن فأقمت أنا واخوانى وكان احمد أصغرنا سنا واشجعنا قلبا وكان من كثرة ما يتلثم لقبناه بالبدوى فأقراته القرآن الكريم فى المكتب مع ولدى الحسين ولم يكن ف ى فرسان مكة اشجع منه ومانوا يسمونه فى مكة العطاب فلما حدث علهي حادث الوله تغيرت احواله واعتزل عن الناس ولازم الصمت فكان لا يكلم الناس إلا بالاشارة وكان يعض العارفين رضى الله عنه يقول انه رضى الله تعالى عنه حصلت له جمعية على الحق تعالى فاستغرقته الى ألأبد ولم يزل حاله يتزايد الى عصرنا هذا ثم انه فى شوال سنة ثلاث وثلاثين وستمائة رأى فى منامه ثلاث مرات قائلا يقول له قم واطلب مطلع الشمس فاذا وصلا الى مكلع الشمس فاكلب مغرب الشمس وسر الى طندنا فان بها مقامك ايها الفتى فقام الفتى من منامه وشاور أهله وسافر الى العراق فتلقاه أشياخها منهم سيدى عبد القادر الجيلانى وسيدى أحمد الرفاعى رضوان الله عليهم فقالا يا احمد مفاتيح العراق والهند واليمن والروم والمشرق والمغرب بأيدينا واختر اى مفتاح شئت منها فقال لهما سيدى احمد رضى الله عنه لا حاجة لى بمفاتيحكم ما آخذ المفتاح إلا من الفتاح قال سيدى حسن فلما فرغ سيدى احمد من زيارة أضرحة اولياء العراق كالشيخ عدى بن مسافر والحلاج خرجنا قاصدين الى ناحية طندتا فأحدق بنا الرجال من سائر الاقطار يعاندونا ويعارضونا ويثاقلونا فأو سيدى احمد رضى الله عنه اليهم بيده فوقعوا اجمعين فقالوا له يا أحمد انت أبو الفتيان فانكبوا مهزومين اجمعين ومضينا الى ام عبيد فرجع سيدى حسن الى مكة وذهب سيدى احمد الى فاطمة بنت برى وكانت أمرأة لها حال عظيم وجمال بديع وكانت تسلب الرجال أحوالهم فسلبها سيدى أحمد رضى الله عنه حالها وتابت على يديه أنها لا تتعرض لأحد بعد ذلك اليوم وتفرقت القبائل الذين كانوا اجتمعوا على بنت برى الى اماكنهم وكان يوما مشهودا بين الأولياء ثم ان سيدى أحمد رضى الله عنه رأى الهاتف فى منامه يقول له يا أحمد سر الى طندتا فانك تقيم بها وتربى بها رجالا وأبطالا عبد العال وعبد الوهاب وعبد المجيد وعبد المحسن وعبد الرحمن رضى الله عنهم اجمعين وكان ذلك فى شهر رمضان سنة اربع وثلاثين وستمائة فدخل رضى الله عنه مصر ثم قصد طندتا فدخل على الحال مسرعا دار شخص من مشايخ البلد اسمه ابن شحط فصعد الى سطح غرفته وكان طول نهاره وليله قائما شاخصا ببصره الى السماء وقد انقلب سواد عينيه بحمرة كالجمر وكان يمكث الأربعين يوما وأكثر لا يأكل ولا يشرب ولا ينام ثم نزل من السطح وخرج الى ناخية فيشا المنار فتبعه الاطفال فكان منهم عبد العال وعبد المجيد فورمت عين سيدى احمد رضى الله عنه فطلب من سيدى عبد العال بيضة يعملها على عينه فقال وتعطينى الجريدة الخطراء التى معك فقال سيدى احمد رضى الله عنه له نعم فأعطاها له فذهب الى امه فقال هنا بدوى عينه توجعه فكلب منى بيضة وأعطانى هذه الجريدة فقالت ما عندى شىء فرجع فأخبر سيدى احمد رضى الله عنه فقال اذهب فأتنى بواحدة من الصومعة فذهب سيدى عبد العال فوجد الصومعة قد ملئت بيضا فأخذ له واحدة منها وخرج بها اليه ثم ان سيدى عبد العال تبع سيدى احمد رضى الله عنه من ذلك الوقت ولم تقدر امه على تخليصه منه فكانت تقول يا بدوى الشوم علينا فكان سيدى أحمد رضى الله عنه اذا بلغه ذلك يقول فو قالت يا بدوى الخير كانت أصدق ثم أرسل لها يثول انه ولدى من يوم قرن الثور وكانت ام عبد العال قد وضعته فى معلف الثور وهو رضيع فطأطا الثور ليأكل فدخل قرنه فى القماط فشال عبد العال على قرنيه فهج الثور فلم يقدر أحد على تخليصه منه فمد سيدى احمد رضى الله عنه يده وهو بالعراق فخلصه من القرن فتذكرت أم عبد العال الواقعة واعتقدته من ذلك اليوم فلم يزل سيدى احمد على السطوح مدة اثنى عشر سنة وكان سيدى عبد العال رضى الله عنه يأتى الىه بالرجل او الطفل فيطأطىء من السطوح فينظر اليه نظرة واحدة فيملؤه مددا ويقول لعبد العال اذهب به الى بلد كذا او موضع كذا فكانوا يسمونه اصحاب السطح وكان رضى الله عنه لم يزل متلثما فاشتهى سيدى عبد المجيد رضى الله عنه يوما رؤية سيدى احمد فقال يا سيدى اريد ان أرى وجهك أعرفه فقال يا عبد المجيد كل نظرة برجل فقال يا سيدى ارنى ولومت فكشف له اللثام الفوقانى فصعق ومات فى الحال وكان فى طندتا سيدى حسن الصائغ الاخنائى وسيدى سالم المغربى فلما قرب سيدى احمد رضى الله عنه من مصر اول مجيئه من العراق قال سيدى حسن رضى الله عنه ما بقى لنا اقامة صاحب البلاد قد جاءها فخرج الى ناحية وضريحه بها مشهور الى الآن ومكث سيدى سالم رضى الله عنه فسلم لسيدى احمد رضى الله عنه ولم يتعرض له فأقره سيدى احمد رضى الله عنه وقبره فى طندتا مشهور وانكر عليه بعضهم فسلب وانطفا اسمه وذكره منهم صاحب الايوان العظيم بطندتا المسمى بوجه القمر كان وليا عظيما فثار عنده الحسد ولم يسلم الامر لقدرة الله تعالى فسلب وموضعه الآن بطندتا مأوى للكلاب ليس فيه رائحة صلاح ولا مدد وكان الخطباء بطندتا انتصر واله وعملوا له وقتا وأنفقوا عليه أموالا وبنوا لزاويته مأذنه عظيمة



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أعــــــــــــــــلام الغربيـــــــــــــــــة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء مايو 24, 2022 11:03 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5815

3 - أما على باشا مبارك فى الخطط التوفيقية يقول :

أولا : مدينـــــــــــــة طــنطـــــــــــا



يقول على باشا مبارك فى خططه ( طندتا ) هذا أصل الأسم ويقول العامة طنطا وهى مدينة كبيرة هى رأس مديرية الغربية ولها شهرة ففى تاريخ بطاركة الأسكنرية أنها كانت أسقفية وكان من أساقفها مخاييل وجبريل وأسمها القبطى القديم طنيطاد وقال أبن حوقل أن طنديا قرية كبيرة لطيفة ننبها جوامع وأسواق وبها قرى وهى محل إقامة الحاكم وجنوده وبها مولد يعرف بأسم السيد البدوى يجتمع فيه خلق كثيرون لا يحصى عددهم إلا الله من جميع بلاد القطر وليس إجتماعهم للتجارة بل للتبرك بولى الله تعالى سيدى أحمد البدوى وهو السبب فى شهرتها ( أى شهرة مدينة طنطا )

كما يقول على باشا مبارك فى خططه :

ان مناقب سيدى احمد البدوى ومناقب تلميذه عبد المتعال تبركا وان كانت شهرتهما ما معنية عن ذلك فنقول وهو أو الفتيان الملثم الشريف العلوى أبو العباس سيدى احمد البدوى بن على بن ابراهيم بن محمد بن ابى بكر بن اسمعيل بن عمر بن على بن عثمان بن حسين بن محمدد بن موسى بن يحيى بن عيسى بن على الهادى بن محمد الجواد بن حسن العسكرى بن جعفر بن على الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن الامام على بن أبى طالب بن عبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم

نسب كان عليه من شمس الضحـى* نورا ومن فلق الصباح عمودا



وامه فاطمة بنت محمد بن احمد بن عبد الله بن مدين بن شعيب من اكابر أهل الحسب كان مولده رضى الله عنه بمدينة فاس بالمغرب لان جده الشريف محمد الجواد بن حسن العسكرى انتقل اليها مع جمع من بنى عمه ومن يعز عليه من قومه ايام الحجاج حين اكثر القتل فى الشرفاء فلما بلغ سبع سنين سمع ابوه قائلا يقول له فى منامه يا على انتقل من هذه البلاد الى مكة المشرفة فان لنا فى ذلك شأنا وكان ذلك سنة ثلاث وستمائة وكان سيدى أحمد صغيرا واخوته وهم ثلاثة ذكور وهو ثالثهم وثلاث أناث

4 - فى كتاب آل بيت النبى فى مصر

عاش السيد البدوى 79 عاما فقد ولد فى عام 596 هـ وتوفى فى عام 675هـ وهذه الحياة الحافلة قضى منها حوالى الأربعين عاما فى طنطا والـ 29 عاما قضاها ما بين فأس ومكة المكرمة والمدينة المنورة والعراق واسس أضخم مدرسة صوفية شهدتها مصر والعالم الإسلامى وألف طائفة عظيمة من التلاميذ والمريدين لعلها كما تجمع المصادر أضخم المجموعات فى تاريخ التصوف الإسلامى ** وقد دعم ذلك أن السيد البدوى من آل بيت الرسول وهذا ثابت تاريخيا وأتفقت عله المصادر ولم تختلف وحين تقول إنه حفيد من نسل الرسول فإنما تعنى أنه حفيد فاطمة الزهراء وعلى بن أبى طالب رضى الله عنهما فمن خلال ما هو منقوش على المقصورة النحاسية نجد ان السيد البدوى هو احمد بن على بن ابراهيم بن محمد بن أبى بكر بن اسماعيل بن عمر بن عثمان بن على ابن حسين بن محمد بن موسى بن يحيى بن عيسى بن على الهادى بن محمد الجواد بن على الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن على بن أبى طالب ** إذن هو شريف علوى من آل البيت الكرام الذين يرصعون بمشاهدهم أرض مصر ** وحياة السيد احمد البدوى من مشرقها الى مغربها كلها جهاد * جهاد النفس وهو الجهاد الأكبر وجهاد فى سبيل إعلاء راية الإيمان ويذكر له أنه ربى نفوسا مؤمنة ولقد دارت حياته حول البحث عن الحقيقة وظل طول حياته ظمآن يغترف من مناهل العلم حتى نور الله قلبه وينور فكره فى معالم طريق صوفى كان هو قطبه وصار كما يصفه الإمام الشعرانى ( نور التمتصوفة الذى لا يخبوه وصارت شهرته ف جميع اقطار الأرض تغنى عن تعريفه * بل ان السيد البدوى حمل حوالى 39 لقبا أطلقها عليه تلاميذه ومريدوه وأفاضت الكتب فى هذه الألقاب ومدلولاتها ونذر نفسه لرسالته حتى ان أخاه حسحينا حين عرض عليه الزواج أبى وقال أنا موعود بألا أتزوج إلا من الحور العين )
ويقول الشيخ احمد محمد حجاب فى كتابه العظة والاعتبار * اراء فى حياة السيد البدوى الدنيوية وحياته البرزخية وهو شيخ مات فى التسعين صوفى عاش فى رحاب السيد البدوى ولم يتزوج الى ان توفاه الله فدفن بجوار سيدى احمد البدوى * يقول * قضى سيدى احمد حياته الطويلة مستغرق القلب بمعرفة الله مستغرق الجوارح بعبوديته يقترف من موارد أنوار الذات ويقتبس من معيتها ويستمد من فيوضاتها لا ينثنى عن ذلك ولا يجيد * ويقول ابراهيم احمد نور الدين فى كتابه عن حياة السيد البدوى أنه رضى الله عنه اشتهر بقوة الروح وصفاء النفس وكان يؤمن كصوفى مطهر ان الله قريب يجيب الدعاء ولاسيما إذا كان الداعى من عباده المخلصين * وتنقسم حياة سيدى احمد البدوى الى قسمين احداهما فى طنطا التى عرفت بذلك الاسم منذ أيام الحملة الفرنسية والآخر قبل أن يأتى الى طندتا وهو اسم طنطا القديم منذ ميلاده والى ان جاء الى مصر ونقول ان اجداد السيد البدوى تركوا مسقط رأسهم فى الحجاز سنة 73هـ بعد موقعة كربلاء التى انتهت باستشهاد جده الإمام الحسين ورفعت الدولة الاموية درجة اضطهاد ومطاردة العلويين الى عنفوانها كما يقول الشيخ احمد حجاب فى كتابه عن السيد البدوى حينما استأثروا بتوليه بالملك ونحوا عنه أبناء على كرم الله وجهه وخاصة زمن الحجاج ومطاردته لابن الزبير وكانت هجرة معروفة فى التاريخ الى غرب العالم الاسلامى الذى يسمل مص وحتى المغرب والاندلس
السيد أحمد البدوى وهوالعارف بالله القطب العلامة الإمام السيد أحمد البدوى بن علي البدري بن إبراهيم المغربي بن محمد بن ابي بكر بن إسماعيل بن عمر بن علي بن الامير عثمان بن الأمير حسين الفاسي بن الأمير محمد ابو النما بن الأمير موسي الأشهب بن الأمير يحي الصوفى بن الأمير عيسي بن الأمير علي التقي الرضوي الحسيني العلوي الهاشمي ...
ومن ألقابه سلطان الأولياء والشيخ الأكبر والأسد الغضنفر أبو الفتيان وقطب أهل العرفان ومغيث الأسير والملثم وشيخ العرب والبدوى وهو اللقب الأشهر .

وقد ولد فى مدينة فاس المغربية على نحو عام ست و تسعين و خمسمائة للهجرة فى بيت علم وشرف فكان ابوه السيد علي البدري من وجهاء العلوين فى المغرب وجده السيد إبراهيم المغربى هو كاتب الشجرة النعمانية لأنساب آل البيت , وشقيق السيد أحمد البدوى هو السيد النقيب الحسن الأبطح نقيب أشراف مصر والشام فى عهد الظاهر بيبرس , وقد هاجر علي البدرى بعائلته إلى مكة المكرمة وكان وقتها ولده أحمد فى سن السابعة وهناك شب أحمد على الطاعة ومجاورة أهل العلم حول الكعبة واشتهر بالفروسية والفتوة , ولبس لباس اهل الحجاز وتلثم وهذا سبب اطلاق لقب البدوى عليه بين المصريين , وعندما استزاد من العلم فى مكة أرتحل واخوه الأبطح إلى العراق للاستزادة في طلب العلم والمعرفة وهناك تتلمذ على يد الشيخ برى الرفاعى تلميذ سيدى أحمد الرفاعى الكبير , ثم من العراق هاجر أحمد البدوى وأخوه الحسن الأبطح إلى مصر حيث اكرمهما الظاهر بيبرس واغدق عليهما وعرض عليهما وافر من المناصب واختار منها الحسن ان يكون نقيب الأشراف حيث رأى بعض الخلط فى انساب آل البيت عند المصريين خصوصا ان الحسن تربي ونشأ فى فاس وهاجر إلى مكة وارتحل إلى العراق واستقر فى مصر فعلم بأنساب أهل البيت فى جميع تلك الأقطار , أما المجاهد السيد أحمد البدوى أختار العزلة للعبادة والاعتكاف فى مدينة طنطا التى كان يغلب عليها التجار والحجاج المغاربة فقرر ان يعيش وسطهم ...

والسيد أحمد البدوى الفاسي المغربي من أكثر الأولياء واصحاب الاضرحة تأثيرا فى نفوس المصريين على مر التاريخ وهذا جلى من العبارة الشهيرة (( الله الله يا بدوي جاب اليسرى )) التى مازال يرددها المصرين حتى الآن وهذه العبارة معناها ان السيد البدوة اعتق الأسرى , وهم الأسرى المصرين عند التتار حيث كان يخرج البدوى بمريديه إلى المعسكرات فيحارب ويعود بالأسرى المصريين ...
وتوفى السيد أحمد البدوى الفاسي فى عام ستمائة وخمس وسبعين ودفن فى مقامه المعروف فى طنطا بشمال مصر ...

5 – جاء فى كتاب رحلة أولياء الله لمصر المحروسة ::

كان فى نية نابليون قبل ان يغادر مصر أن يزور سيدى أحمد البدوى ! هكذا قال الجنرال مينو لشيوخ مصر وعلمائها وهو يحكى لهم عن نابليون وهكذا كتب مؤرخنا الحبرتى ! وعندما توفيت زوجة السلطان خشقدم كانت وصيتها ان يغطوا النعش بالخرقة الحمراء وان يتقدم الجنازة حاملوا اليارق الحمراء رمز الطريقة الاحمدية باعتبارها واحدة من اتباع سيدى احمد البدوى رضى الله عنه ! وعملوا بالوصية هكذا كتب ابن أياس * وليست زوجة السلطان خشقدم فقط فمعظم سلاطين المماليك كانوا يعتقدون فى ولاية سيدى احمد البدوى ويسعون لينل البركات – وليس سلاطين المماليك فقط فكل حكام مصر وعبر كل العصور منذ جاء السيد البدوى الى مصر وحتى الآن يحرصون على الاهتمام برعاية مقامه والعناية بمسجده وهو من يعكس تأثيره الواسع والعميق داخل المجتمع المصرى وعندما اراد مجلس شورى النواب سنة 1876 م ان يعقد جلسة طارئة فى الصيف خشيت الحكومة من عدم حضور الاعضاء لانشغالهم بحضور المولد فعقدوا الجلسة هناك فى طنطا فى رحاب سيدى أحمد البدوى ووسط المولد وهكذا قال عبد الرحمن الرافعى وعندما اراد الخديو اسماعيل ان يجمع اكبر مبلغ من المال من اعيان مصر لم يجد فرصة افضل من مولد البدوى فأقام وليمة هناك وجعل حضورها لمن يدفع والجلوس على مقربة منه لمن يدفع اكثر ** والحكايات كثيرة وكلها توضح المكانة الكبيرى لسيدى احمد البدوى فى قلوب المصريين سواء فى حياته او بعد مماته ومن هنا يأتى السؤال : من همو السيد البدوى ؟ ومن أين جاء ؟ وكيف كانت رحلته الى مصر وفى مصر ؟

وهنا نقول تكلم عنه كثير من العلماء الأفاضل والشيوخ ومثلما ذكر فى الخطط التوفيقية لعلى باشا مبارك والحكايات كثير ولكن هناك سؤال واحد : ما هى أوصافه؟

جاء فى كتاب الجواهر السنية وصف الشيخ عبد الصمد صورة السيد البدوى فقال : كان طويلا ، قمحى اللون ن كبير الوجه ، أكحل العينين ، عظيم الوجنتين ، طويل الذراعين ، غليظ الساقين ، وكان فى وجهه ثلاث نقط من أثر الجدرى ، واحدة فى خده الأيمن واثنتان فى الأيسر ، وكان أقنى الأنف وعلى أنفه شامتان ، فى كل ناحية شامة أصغر من العدسة وكان بين عينيه جرح موسى ، جرحه به ولد أخيه حين كان بمكة فى طفولته تلك كانت صورة قطب الاقطاب فى مصر وهى نفس الاوصاف التى أورها الشعرانى فى كتاب الطبقات الكبرى لمؤسس الطريقة الأحمدية ويأتى الحديث عن النشأة والجذور – ونعرف ان السيد البدوى ولد فى زقاق الحجر بمدينة فاس بالمغرب الاقصى حيث قامت دولة المرابطين كأول خطوط الدفاع عن العالم الاسلامى بعد سقوط الاندلس وحيث كان التصوف هو اساس قيام تلك الدولة – كان ميلاد السيد البدوى عام 596هـ - 1199م ويجمع المؤرخون انه كان أصغر سبعة من الاخوة والأخوات وهم الحسن ومحمد وفاطمة وزينب ورقية وفضة وكان والده هو السيد على البدوى الشريف العلوى أما أمه فهى السيدة فاطمة بنت محمد بن احمد بن عبد الله التى يتصل نسبها ايضا بالحسين بن على بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنهما فهو إذن واحد من الذين انحدروا من أشراف البيوت العربية وأجلها قدرا وكانت الاسرة قد هاجرت من مكة الى المغرب فرارا من ظلم الحجاج الثقفى واستقرت فى مدينة فاس وقيل ان ذلك كان عام ثلاث وسبعين من الهجرة وظلت الاسرة تستوطن بلاد المغرب طوال اكثر من خمسة قرون الى عام 603 هـ عندما قررت العودة مرة اخرى الى وطنها الاول مكة المكرمة * وكان السيد البدوى صغيرا فى السابعة من عمره وقت أن بدأت الاسرة رحلة العودة من زقاق الحجر بمدينة فاس الى مكة وكانت الرحلة طويلة وشاقة وقيلل انها استغرقت اربع سنوات وقيل خمس وقيل سبع لكن المرجح انها خمسة اعوام فقد وقيل ان الاسرة وهى فى طريق العودة الى مكة نزلت مصر ومكثت عامين تنقلت خلالها ما بين الاسكندرية والعريش قبل ان تواصل رحلتها وكان ذلك فى عهد الملك العادل سيف الدين شقيق صلاح الدين الأيوبى وبقى السيد البدوى يتنقل من الأراضى الحجازية ثم بلاد العراق إلى أن استقر به المقام بمصر ثم مدينة طندتا حيث مستقره الآن والقصة كما تروى من قبل



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أعــــــــــــــــلام الغربيـــــــــــــــــة
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت مايو 28, 2022 10:32 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5815

سيدى عبد المتعال رضى الله عنه

( 625 -733هـ )



هو سيدى عبد المتعال بن الفقيه شمس الدين محمد الأنصارى الجمجمونى نسبة لجمجمون بلدة بقرب دسوق كما ذكر الإمام الحلبى فى النصيحة العلوية – ولد عام 625 ولازم القطب البدوى أربعين سنة من 635 – 675هـ وعاش بعده ثمانية وخمسون سنة وتوفى السبت عشر من ذى الحجة سنة 733هـ وقد أدرك تسعة من السلاطين المماليك البحرية أولهم الظاهر بيبرس وأخرهم الناصر محمد بن قلاوون

ومن كراماته :أن أمير طندتا شكا منه للسلطان ، وقال أنه واضع يده على طين لبيت المال ، فأرسل جماعة لاحضاره ، فاتفق ان عبد المجيد ( اخو عبد العال ) كان نائما عند أخيه ، فاستوى جالسا ، وقال : ان الأمير قد شكانا ، وهؤلاء قصاد السلطان قد نزلوا من بولاق فى مركب ، وهم قاصدونا ! فقال : ان خرجت من البر ، دفعتها بقدمى ، قال : قد خرجت ! فدفع بقدمه ، فغرقت ! فلنزعج السلطان ، واستعفاه ، وسافر فى حياة شيخه مرة ، فلما رجع وجده مريضا ، وبلغه أن الذى بيده دفعه لقمر الدولة فعاتبه ، فقال ، ادنوا ! فدنا ، فناوله ذراعه وقال : ازدرد ما فى هذا الخراج من المادة ! ففعل ، قال : قد امتزج الدم بالدم ، صار فيك جزء منى ، وأنت الخليفة بعدى ! فكان كما قال ، فأخذ العهد بعده ، وربى وسلك .

( ويقول حسن قاسم فى طبقات الشاذلية )

( سيدى عبد العال الأحمدى ) وفيات سنة 730هـ : أجل أصحاب سيدى أحمد البدوى كان رضى الله عنه من صدور المقربين ومن أكابر العارفين ، وقد اشرقت عليه أنوار شيخه وسرى مدده فيه كسريان الماء فى العود الأخضر ، فهابته الناس وأجلته العيون ، وخافته الأمراء ، وعملوا له حسابا ، كان واعظا مرشدا مسلكا ، تخرج على يديه من السادات الأحمدية ما يفتخر بهم الزمان
ولد قدس الله سره ببلدة فيشا المنارة( وهى بلدة تابعة للغربية ) ولما دخل سيدى أحمد إلى مصر قبل دخوله على طندتا مر على ناحية بلدهم ، وكانت عينه وارمة ، فمر على سيدى عبد العال ن وكان إذ ذاك صغيرا يلعب مع الصبيان فطلب سيدى أحمد منه بيضة من بيض الدجاج ، يجعلها على عينه ، فقال سيدى عبد العال لسيدى أحمد وتعطينى هذه الجريدة الخضراء التى فى يدك ، قال له : نعم ، وأعطاها له سيدى أحمد ، فأخذها وانطلق إلى أمة ، وطلب منها بيضة من بيض الدجاج ، فقالت : ما عندنا من البيض شىء ، فرجع إلى الأستاذ ، وقال له : طلبت من أمى البيضة فذكرت لى أن ما عندها شىء من البيض ، فقال له سيدى أحمد : ارجع إلى الصومعة الفلانية تجدها مملؤة بالبيض فأخذت أمه منها واحدة وخرجت مع ولدها مع سيدى أحمد ، ورأت ولدها يتبعه ، لا يستطيع أن يمنع نفسه عن اتباعه ، فقالت ك يا بدوى الشؤم علينا ، فقال لها سيدى أحمد قولى ك يا بدوى الخير ، سيصير لولدك هذا شأن عظيم ، فقالت : من أين عرفت ولدى ؟ فقال لها : من يوم ما أخذه الثور وشرد به ، ولم يستطع أحد أن يأخذه من قرنه ، فمديت يدى فأخذته ، ومن ذلك الوقت تبعه سيدى عبد العال وكان من أمره كما ذكر سيدى أحمد رضى الله عنه ( من كرامات سيدى عبد العال كثيرة منها ) : أن شخصا راود أمرأة نفسها فى قبته فسمره ، ويبس أعضاءه فصاح حتى كاد أن يموت ، فمضى الخبر إلى أحد الفقراء ، فأتى ضريح سيدى عبد العال ، وقرأ الفاتحة وسأله الصفح ودعا الله تعالى فأنتشرت أعضاءه وتاب وأناب وصار من أصحابه توفى عام 730 هـ ودفن بجوار شيخه بالمقام الأحمدى وقد زرته المرة بعد المرة وشاهدت من كراماته وإمدادته ما قادنى إليه ، اللهم انفع به المسلمين . آمين



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أعــــــــــــــــلام الغربيـــــــــــــــــة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد مايو 29, 2022 10:56 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5815




ما ذكره النسابة حسن قاسم

بيان للناس عن حفيفة السيد البدوى لحسن قاسم بيان للناس عن حفيفة السيد البدوى لحسن قاسم

تحت هذا العنوان كتب الشريف النسابة حسن محمد قاسم محرر التاريخ بمجلة هدى الإسلام فى 24-6-1935م




وعالم السنة فى عصرة كما وصفه علماء المغرب الأقصى وصاحب موسوعة أخبار الزينبيات رحمه الله وووسع قبره وجعله الله فى مقعد صدق عند مليك مقتدر ومتعنا الله بأنفاسه الطاهرة وحشرنا وإياه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين يا رب العالمين فقد أفاض علينا تحت هذا العنوان بقكره النير الواسع مقالا جليل ذكر فيه مولده وسبب نزوله مصر وكل ما يتعلق به مناحى ومولده وحياته

أولا :

هو أبو الفتيان الملثم الشريف العلوى ابن على بن إبراهيم بن محمد بن أى بكر بن إسماعيل بن عمر إبن على بن عثمان بن حسين بن محمد بن يحيى بن عيسى بن على الهادى بن محمد الجواد بن حسن العسكرى بن جعفر بن على الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم بن الإمام على بن أبى طالب بن عبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو يلتقى معه صلى الله عليه وسلم فى جده الأقرب عبد المطلب بن هاشم

نسب كأن عليه من شمس الضحـى
نورا ومن فلق الصبـــــاح عمـــــــودا



ثانيا

إن السيد أحمد البدوى قد تساءل الكثير من الناس ، ودأبوا على الوقوف على قبس ممن حقيقة آثاره ، فلم يهتدوا إلى كبير فائدة ،ونحن نقرهم على هذا ، وذلك لأسباب منها :
أن المصادر التى أستعرضت لنا تراث هذا الولى الصالح قد يكون فيه من المغالطة والمغالاة فى كثير من الحقائق مالا يستهان به ، فهى تكاد تكون غير موثوق بها أو شبه ذلك وكنت منذ عهد قريب لا أعرف عنه إلا ما هو مدون فى تلك المصادر وقد كان فى نفسى منها شئ بل اشياء ، فلما دفعنى التشوق إلى كشف تلك الحقيققة المجهولة وفقت إلى تناول مصادر قد يكون بعضها ثابتا وبعضها غير ثابت ، فألقيت فى الثابت منها ما حفزنى لأن أنبذ غيره ، وأحمل للسائلين بعضى ما وصل إليه علمى فى هذه العجالة

فى مكة أم القرى بلد الله الحرام ، وفى حى من أحيائها يدعى زقاق درب الحجر ( كان حى معروف بهذا الإسم ، وقى موضع منه كانت دار أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد وفيه ولدت ابنة سيد الوجود مولاتنا فاطمة الزهراء رضى الله تعالى عنهم جميعا ) فكانت تسكن أسرة عريقة فى النسب ، انحدرت من نسل الإمام أبى عبد الله الحسين عليه السلام من أشراف الحجاز وكانت تعيش فى رفة من العيش ، ثم غالب أفرادها بسمات التقديس والبركة ، ففى عام 596هـ (1199م) زيد لعميد

هذه الأسرة المدعو السيد على بن إبراهيم الشريف طفل فسماه أحمد وأمه من أكابر الناس وأهل الحسب فاطمة بنت محمد بن أحمد بن عبد الله بن مدين بن شعيب أم السيد ، فنشأ فى أحضان أبويهاللذين اعتنيا به عناية كبرى لتفرسهما فيه ضروبا من النجابة والذكاء ، فبعد أن شب أدخله أبويه المكتب لتحفيظ القرآن وتعليمه العربية ، فنال منهما سهما موفورا حتى إذا أهل لما هو أكبر من ذلك اخذه والده وأدخله الحرم المكى ، فكان يرتاد لسماع ما يلقى فيه من الدروس ، وقد شغف بعلم الفقه على مذهب الشافعى فعانى طلبه حتى حصل منه على ثروة مكنته من القيام بأعباء وظيفة العبودية الحقة بمعناها ، وكان يعنى بمذاكرة كتاب ( التنبيه للشيرازى ) ولما بلغ العقد الرابع من عمره نزعت نفسه إلى زيارة علماء العراق وأوليائها ، فخرجمن مكة هو وأخوه السيد حسن فى عام 634هـ فزار كلاهما المواضع المقدسة ، وقد كان لهذه الزيارة أثر كبير فى نفس السيد أحمد ، فتاقت نفسه إلى الانحباس عن الناس والبعد عن الدنيا والزهد فيها والترغيب عنها ، والا كتفاء بالانقطاع إلى عبادة الله تعالى فطلب من أخيه السيد حسن السفر إلى مصر فحاول أن يمنعه عن السفر إلا إلى مكة موطن أبائه فلم يفلح ، فقدماها فى عهد الظاهر بيبرس البندقدارى فى أواخر ذى القعدة ، ونزل بمدرسة محمود ين الترجمان برحبة باب العيد ( جامع مرزوق اليمانى بالجمالية بالقاهرة ) ثم ما لبث أن سافر إلى طندتا ( وهى الآن مدينة طنطا وكانت قبل الإسلام أسقفية ذات مركز سام يحكمها أسقف خارج عن سلطة البطريركية وكانت فى صدر الإسلام كحكمدارية لمدينة الغربية ، بها دار الحاكم العام وعساكره ، وكانت آهلة بالسكان وبها عدة أسواق وجوامع أشهرها جامع البوصة ثم جامع المرزوقى حفيد السيد مرزوق الحسنى دفين كفافة بالحجاز ) وبعد أن سافر إلى طنطا أفضى السيد أحمد إلى أخيه رغبته فى السكنى بتلك القرية فرغبه عنها ولما لم يفلح تركه وقفل راجعا إلى مكة أعزها الله فنزل السيد أحمد فى بادئ أمره بالجامع العمرى ( وكان يعرف فى ذلك العهد بجامع البوصة أنشئ فى صدر الإسلام ثم جدد أيام عبد الملك بن مروان بأمر عامله على مصر ، وهو الآن يعرف بجامع البهى إذ دفن فيه العالم الكبير السيد محمد البهى المرشدى العمرى الشيرازى الآصل فى سنة 1253هـ)

ثم أستنزله شيخ القرية بداره فلم يختر إلا سطحها ن فأقم بها منعزلا معتكفا بعيد عن الناس ، وقد كان لهذا أثر كبير فى نفسه إلى جانب ما يأثرت به من تلك الزيارة ، فتهذبت نفسه تهذيبا سرى من عوالم حسه الى عوالم معناه ، فأخذ فى مجراه حتى أخذ عنها تماما ، وقد صفت روحه وتجلت بكل ضروب الفضائل : بل حتى تلونت حياته بآخرألوانها وأروعها وقد صور مارجموه تلك الحياة بصور شتى ، منها أنه كان يرفع عينيه صوب الشمس حتى تحمر احمرارا قد يفضى بها الى لرمد أحيانا – وكان تارة يطيل صمته ، وتارة يتصل صراخه ، وربما كان يقضى الكثير من أيامه طاويا ، ولما كان قد اعتاد المكث فوق سطح الدار التى بها ، كان كثير ممن شغفوا به يرتادون ذلك السطح ، فيلازمون المكث به ليل ونهار ، فعدوا من اصحابه وسموا بالسطوحية ، ولكثير منهم أضرحة يزار بعضها فى مصر وقراها ، وقد عنى الشعرانى فى طبقاته الوسطى ، وتبعه المناوى فى الطبقات بتراجم الكثير منهم ، وما برح أمره كذلك حتى التحق به كثير من الناس ، وكان من بينهم فتى راسخ النسب من قرية تدعى ( جمجمون ) مركز دسوق ، قد انحدر من أسرة أنصارية يدعى ( عبد العال أو عبد المتعال ) ابن محمد شمس الدين ، فلازمة ملازمة المملوك لمالكه ، وقد شعر بأنه التجأ إلى ملجأ حصين ، وتدرع بدرع قوى متين ، فما برح فى خدمته طيلة حياته ، وبعد أن قضى نحبه واختاره الله للقائه فى 12 ربيع الأول سنة 675 هـ ( 24 أغسطس سنة 1276م ) دفنه فى زاوية كان قد قد اقامها له ( كخلوة ) ونقله من السطح اليها ، وظل على عهدة الأول لمدة ثلاثين عاما أو نحوها – قام فى خلالها بإنشأ طريقة سماها الطريقة الأحمدية نسبة لشيخه ، ونصب نفسه خليفة طيلة حياته ، وبعد وفاته توارث الخلافة بنوه إلى وقتنا هذا ، والف صلوات واحزابا تلقاها فيما يقال عن شيخه تلقيا روحيا ن وقد شرحها غير واحد ( كالسيد عبد الرحمن (العيدروس ) دفين المشهد الزينبى بالقاهرة ، وحسن الشهدى ، ومحمد بن أحمد البهى المرشدى العمرى الشيرازى الأصل دفين جامع البوصة ( بطنديا ) وغيرهم *وبعد هذا العهد تكونت الطريقة الأحمدية ، ورغب فيها من أثرت فيه دعوة القائمين بها حتى راج أمرها وامتد نفوذها وكثرت سعابها وساعدها على ذلك الامتداد والنفوذ مكانة من تنسب اليه عند الناس واحتفاؤهم بموالده الثلاث التى يقيمونها له فى كل عام – وقد كانت هذه الموالد فى بادئ أمرها قاصرة على المولد الكبيرر من عهد عبد العال ، فأضيف اليه ((المولد الرجبى )) من مخترعات الشيخ خليل بن أحمد الرجبى الشاذلى أحد المذكورين على هذه الطريقة ومولد آخر اخترعه الشيخ محمد حسن الشرنبلالى الأحمدى مؤلف ( الدرر الحسان فى نسب أبى الفتيان ) هذه كلمة إجمالية عن السيد أحمد البدوى ذلكم الرجل الصالح والولى المشهور رضى الله عنه ، وقد نتلمس منها حقائق ثابتة عن جياة السيد أحمد البدوى ، أما ما شاع وذاع وملأ البقاع والأصقاع من تلك الأساطير التى أملتها عوالم الخيال على من تأثرت أرواحهم بذلك التأثير الموهوم ، الأمر الذى قد يكون منفذا لأن يقال فيه مالا يليق بمكانته وبروزه فى مناحى متعددة من العلم والمعرفة

أما إنها وايم الحق لأوهام لا طائل تحتها ، لا تقرها الحقائق الثابتة ، ولا تستسيغها العقول بينما قرائن الأحوال قد دحضتها *

وقد بقيت لنا كلمة قد تلقى قبسا من نور الحقيقة الناصعة على حياة ذلكم الولى الكبير – وقد يكون لها من الأهمية مكان تمس الحاجة اليه – وهذا كلمة جامعة عن حقيقة ( السيد أحمد البدوى ) المدفون بطندتا رضى الله تعالى عنه ، وبقى لنا أن نذكر هنا أمورا قد تكون لها من الأهمية مكانة عظمى

أولا :

ما يذكر عنه من أنه ولد بزقاق الحجر بطالعة فاس ،وأن أجداده انتقلوا اليها من مكة فى القرن الأول الهجرى فى أيام الحجاج بن يوسف الثقفى ، واستوطنوها إلى أن خرج آباؤه منها إلى العراق ، ثم إلى مصر ، فإنه لا يصح الإقرار عليه بحال من الأحوال ، ويكفى الباحث الرجوع إلى تواريخ المغرب التى الفت فى كل عصر من عصوره * كجذوة الاقتباس فيمن حل من العلماء والغرباء بفاس ، وسلوه الأنفاس فيمن قبر من العلماء والصلحاء بفاس ، والإشراف على من بفاس من الأشراف وأنساب القادرى والفضيلى ، إلى تواريخ مدينة فاس التى بنيت فى أواخر القرن الثانى الهجرى وبانيها هو المولى ادريس الأزهرالمتوفى بها فى سنة 213هـ ومن الغريب أننا نجد فى الأمة المغربية من العناية بالواريخ والأنساب ما لا نجده فى أية أمة أخرى فقد بلغت عنايتهم بكل ما يتعلق بشئون بلادهم على اختلاف مناحيها مبلغا عظيما ولقد وصل إلى أيدينا عدة تواليف عنى مؤلفوها بحصر جميع بيوتات المغرب على تعدد طوائفها وتشعبها : فالعباسيون السلميون والأنصار والفهريون وغيرهم من البطون القرشية التى دخلت المغرب فى عهد عقبة بن نافع وموسى بن نصير ، والتى استدخلها عمر بن عبد العزيز لتعميم نشر الثقافة الإسلامية فى ربوع المغرب ، وأفردت لها تواليف تجل عن الحصر وقد عنى الفضيل بذكر أشهر تلك البيوت فى آخر الدرر البهية ، كما عنى صديقنا الفاضل السيد عبد الحفيظ الفاسى به كذلك ، ولقد أغنانا عن الرجوع إلى ما ألف فى هذا المعنى فى مؤلفه أشهر مشاهير عائلات المغرب بل قد نجد فى كثير من تواريخ المغرب تحقيقات دقيقة ثابتة يمن دخل المغرب من الأشراف : كالشرفاء العراقيين بنى نفيس والشرفاء العلوية ملوك المغرب والقادرية وغسرهم من تلك البيتوت الرفيعة التى دخل سلفها لحاجة فى نفس يعقوب ، وكان من أمرهم ما كان فاذا تبين ذلك فبأى وجه نطيق ما جاء فى تلك المصارد على ما جاء فيما كتب عن السيد أحمد البدوى فى تلك المؤلفات المتناولة كالجواهر مؤلف الشيخ عبد الصمد ذلك الرجل الذى نجهل حقيقته تماما *

ثانيا :
ينسب على السيد أحمد البدوى مؤلف فى فقه الشافعية وهو عبارة عن شرح لمنن أبى شجاع طبع فى مصر فى جزءين بهذه النسبة بالمطبعة الحجرية ، ويوجد منه نسخة خطية بمكتبة صديقنا الأستاذ الشيخ زكى البنهاوى يقول : إنها مؤرخة فى سنة 639هـ أى فى القرن الذى كان يعيش فيه البدوى فى مدينة طنديا على سطح الدار بالحالة التى شخصناها آنفا * والذى يمكننا أن نقوله فى هذا المؤلف أنه لتقى الدين أبى بكر محمد بن عبد المؤمن بن حريز الحصنى الحسينى الدمشقى المتوفى سنة 829هـ

-ويؤيد مقابلة الأستاذ له بالنسخة الخطية والذى لا نشك فيه إما أن يكون التاريخ خطأ أو يكون مؤلف آخر مسبوق على كفاية الأخبار وتحدثنا المصادر أن مفتى مصر وشيخ شافعيتها فى القرن السابع الهجرى عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمى المقدسى الملقب بسلطان العلماء له مؤلف فى فقه الشافعية سماه غاية الاختصار أو الغاية فى اختصار النهاية 0 اختصر فيه المؤلف الموسوم النهاية لإمام الحرمين الجوينى – وقد يتمكن الباحث من الرجوع إلى هذا المؤلف بمعارضة نسخة دار الكتب المخطوطة بخط مؤلفها المذكور فى خمسة مجلدات ويوجد منها الحزء الأول من نسخة أخرى ، واستخلاصا لا يمكننا بحال من الأحوال أن نقر ما ينسب الى السد أحمد البدوى من التواليف وقد علمنا من المصادر الصحيحة أن الأحزاب والصلوات الحمدية ليست له بل هى من إنشاء خليفته عبد العال وقد لا يستغرب ذلك ، فهذا حجة الإسلام الغزالى قد ضاقت الأرض ذرعا بما نسب اليه من المؤلفات وهذا أبو العباس أحمد بن عمر الأنصارى المرسى قد عد هو وشيخه الشاذلى فى مصاف المؤلفين ، وعندى لهما مخطوطان : الأول فى مناسك الحج والثانى فى التصوف وهل التواريخ الثابتة أو غيرها نقلت لنا صورا صحيحة عن ذلك ، الجواب لا ، كما ينسب مثل ذلك للسيد إبراهيم الدسوقى وللشيخ الأكبر محى الدين وللعز بن عبد السلام ولنظائرهم كثير*

ثالثا :

ما يبلغنا عن بعض شيوخ المؤرخين من أن السيد أحمد البدوى لا حقييقة لوجوده الخ ما يزعمون فتلك مجازفة لا يمكن أن يقام عليها دليل *

ذلك لأن الكثير من علماء الأمة وشيوخ المؤرخين فى كل عصر قد تصدوا لاستقصاء آثار السيد أحمد البدوى قدماء ومحدثين ، كتقى الدين احمد بن عبد القادر المقريزى كبير طبوغرافى مصر وشيخ مؤرخيها فى عصره ترجمة فى تاريخه المقفى ودرر العقود الفريدة والشيخ عبد العزيز بن احمد الديرينى ذكره فى بعض تواليفه والشيخ سراج الدين ابن الملثن فى طبقات الصوفية والمحب الطبرى شيخ الشافعية بمكة أعزها الله فى شكف النقاب والشيخ جمال الدين الموصلى فى الأرشاد والتعليم فى بيان الاعتقاد والتسليم والشيخ زيم العابدين فى طبقات الصوفية والشيخ ابو السعود الواسطى فى جلاء الصدا وسراج الدين موسى بن عبد الله الحنبلى فى فتاويه والشيخ محمد الحنفى فى طبقات الصوفية وابن دقيق العيد فى معجم شيوخه والشعرانى فى طبقاته الكبرى والوسطى والمناوى فى الكواكب الدرية وإرغام أولياء الشيطان بمناقب أولياء الرحمن ومحمد بن حسن الصوفى المدعو بابن العجيمى فى خبايا الزوايا والحافظ السخاوى فى طبقات الصوفية والصيادى فى قلادة النحر وسلاسل القوم والروض البشام والمخزومى * فى صحاح الأخبار وحسن بن حسين القادرى فى منة الوهاب واحمد الشناوى فى الفيوضات الربانية والسيد مرتضى فى العقد المكلل ومشجر بنى الحسين وابن عقيلة المكى فى عقد الجواهر والعدوى فى مشارق ا\لانوار والنفحات الشاذلية وسيد مؤمن فى نور الأبصار ومحمد حسن ظافر فى التحفة العلية وعبد القادر بن على الفاسى فى فهرسته واحمد بن يوسف الفاسى فى أسانيد طرق الصوفية واحمد القشاشى فى سمط المجيد والصلاح خليل بن أبيك الصفدى فى الوافى وشهاب الدين الرملى فى الفتاوى الدمرداشية والحافظ السيوطى فى حسن المحاضرة وصالح الخلواتى فى مناقب أولياء مصر واسماعيل الحميرى اليمنى فى أنسابه ويوسف بن اسماعيل النبهانى فى جامع الكرامات وعلى باشا مبارك فى الخطط وأمين فكرى فى جغرافية مصر *

وأفراده بالترجمة : الحافظ احمد بن حجر العسقلانى واحمد بن محمد المقدسى ونور الدين على الحلبى مؤلف السيرة الحلبية والحافظ جلال الدين السيوطى ومحمد بن الحسن الشرنبلالى ويونس بن عبد الله الصوفى المدعو أزيك ومحمد بن عبدالله بن بطالة الفيشى وعبد الصمد بن عبدالله الأحمدى وحسن رشيد المشهدى الخفاجى والإمام سراج الدين البلقينى واحمد بن عثمان الشرنوبى ومحمد بن حسن العجلونى وعبد القادر الدنوشرى وشهاب الدين احمد العلقمى ومحمد شمس الدين البكرى وعبد الرحمن بن مصطفى العيدروس والمستشرق ك فولرز وغالب هذه المصادر منها المخطوط والكمطبوع محفوظ بالكتبخانة المصرية وبعض مكتبات مصر والمغرب والشام الخصوزصية ومكتبات برلين وجوتا وباريس والمتحف البريطانى وحيث ذكرنا ذلك فلنختم بحثنا هذا بكلمتين

- الأولى عن نسبه والثانية كلمة أوجهها إلى مشايخ طرق هذا العصر الذين كثر عددهم واربى على العد

- أما نسبه فهو ينتسب إلى الإمام أبى عبد الله الحسين عليه السلام وقد يعد نسبه فى مصاف الأنساب التى لاقت نجاحا كبيرا غير إن هناك شيئا بل أشياء يجدر بنا ان نشير إليها

- أما كلمتى إلى مشايخ طرق هذا العصر فها أنذا أقولها بعد أناة وأختبار – كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجدون فى العمل الصالح ما استطاعوا ويزهدون فى الدنيا زهدا من لا يتناول منها إلا حلالا طيبا وزهد من لا تلهيه تجارة ولا بيع عن ذكر الله وزهد من يعاف أن تكون يده هى السلفى ويد غيره هى العليا وهم فى هذه السبيل يتسابقون ويتفاضلون وحسبك ما فى سيرهم من عظات وعبر تستضيئ الأمة بنورها هكذا كانت أعمالا مشروعة خالصة واقوالهم أقوالا رشيدة واضحة فسادوا بذلك على العالم علما وسياسة وأدبا فهل نحن الآن على ضوء هديهم ؟

- ليست هذه الغاية بعيدة المنال وما بيننا وبينها إلا أن نحسن العمل ونخلص الضمائر ونحاسب أنفسنا وتقلب أنظارنا فى كل ناحية من مزاحى حياة أسلافنا نبتغى بذلك الإصلاح والتقويم يقوقون فى المثل السائر الطبع سراق فاذا نحن لم ندرأ هذا الخطر المحدق بنا من جراء عدم انتباهنا ، لرأينا الدهر باسطا علينا كلكلة كالحجارة أو أشد قسوة ويعلم كل فرد أن الدين الإسلامى دين ما جاء إلا لينظم شؤون الحياة ويرشد إلى سبيل السعادة وهو الدين الذى عنى بتصفية النفوس وقد رسم للعمل فى هذا السبيل خططا من انحراف عنها أو تجاوز حدها كان على شفا حفرة أو أقرب

- ومن أهم الخطط التى رسمها لنا الإسلام ( التفقه فى الدين الإسلامى ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه معاوية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسللم يقول ( من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين )

- هذا بيان للناس نقل من مقال النسابة حسن قاسم عالم السنة فى عصره ونلاحظ أن هذا المقال القيم يصلح لهذا الزمن نظرا لما رأيتة على ( النت ) من سباب ومن تلفيق وطعن فى وتشويه لصورة السيد أحمد البدوى رضة الله تعالى عنه فلا يسعنا إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل فى كل ما يشوه صورة الأولياء والصالحين وأنظر إلى نسبه الشريف وقل هذا بيان للناس رضى الله تعالى عنه وعن أصحابه وقد قمت يوم أمس بزيارة لمسجده وبعد قرأة الفاتحة وصليت ركعتى تحية المسجد تقابلت مع علمائه وبسؤال الشيخ كمال غازى شيخ المسجد الأحمدى على ما نسب إلى الحجر المذعوم بأنه قدم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأننى قرأت ما قرأت فى كتاب الآثار النبوية لآحمد باشا تيمور وغيرهم من الكتاب الأجلاء الذين أنكروا وجود طبع القدم الشريف قال : إن هذا الحجر قدم من إسطنبول وإنه آثر متداول أتى مع شعرة من زقن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسللم وتداول هذا الآثر حتى يومنا هذا وقد قمت بزيارة الحجرة النبوية وحملت الصنوق الزجاجى وبه شعرة من الذقن الشريفة صلى الله عليه وسلم كما رأيت سبحة وبها تسعمائة وتسعة وستعون حبة طولها عشرة أمتار ومدوع عليها أسماء الله الحسنى والعصا الخاصة به ومشطرين صغيرين من العاج والعمامة مصنوعة من الخوص الأحمر مكساة باللون الأبييض والعبائة الشتوية ووزنها عشرون كيلو جرام وبعدها قمت بزيارة سيدى محمد البهى وقد أديت ركعتى تحية المسجد ثم توجهت إلى مسجد سيدى سالم المغربى ثم الرحلة وكانت الزيارة الخامسة لهذه المدينة العظيمة التى تضم الأولياء والصالحين رحم الله العارف بالله الذى قابل سيدنا أحمد الرفاعى شيخ الأولياء حفيد وعلم إنه عندما ذهب إلى الحجرة النبوية طلب إن يقبل يده الشريفة فمد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبلها الإمام الرفاعى




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أعــــــــــــــــلام الغربيـــــــــــــــــة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأربعاء يونيو 01, 2022 1:31 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5815



سيدى مجاهد





على يمين الداخل للمسجد الأحمدى حجرة بها مقام عليه مقصورة من الخشب مثلما ترى فى الصور الموضحة فيما بعد عليه كسوة من القماش الأخضر ، وهذه الحجرة أمام الحجرة التى بها ضريح سيدى أحمد البدوى رضى الله تعالى عنهم أجمعين و ( سيدى مجاهد )

هو السيد محمد أبو النجا الشهير بسيدى مجاهد وهو خليفة مقام سيدى أحمد البدوى وأول شيخ للمسجد الأحمدى ورئيس مشيخة العلماء به وذلك فى القرن الثانى عشر الهجرى ومن آثاره العلمية : حاشيته على ( شرح الأزهرى ) على متن ( الأجرومية ) وقد سلك رضى الله عنه طريقة سيدى أحمد البدوى حتى أصبح خليفة من خلفائها وقد عرف رضى الله تعالى عنه لدى معاصريه أنه ولى الله الواصل والصوفى المتحقق والعارف المستجاب الدعوة

واما مقام سيدى مجاهد، فهو مقام خليفة من خلفاء الطريقة الأحمدية الصوفية وهو مقام متواضع فى سعته وزخرفته وانتحائه بعيدا عن عمران الحركة بالمسجد وعلى ضريحه مقصورة خشببة وجدرانه أقل زخرفة من جدران المزارات الاخرى.
===============================================

سيدى محمد البهى
.... – 1260هـ





هو المسجد العتيق يرجع تاريخه كما قيل إلى زمن الصحابة حيث حدثوا عنه بأنه من المساجد التى أنشأها بمصر عمرو بن العاص رضى الله عنه ، لذا كان يسمى بالمسجد العمرى وأشتهر بعد ذلك بأسم مسجد البوصة نسبة إلى جماعة كانوا يشتغلون باعمال البوص حول المسجد ولما قدم سيدى أحمد البدوى إلى طنطا لم يكن بها حينذاك غير هذا المسجد فأتخذ به خلوة ظل يتعبد فيها إلى أن لقى ربه سنة 675هـ ودفن بمكان مسجده المعروف بالمسجد الأحمدى – ولما كان سيدى محمد البهى من العاملين والأولياء الواصلين دفعه حبه لسيدى أحمد البدوى لأن يقتضى أثره ويحذو حذوه فأخذ يتردد على هذا المسجد ويتعبد فيه ما شاء له ربه وكانت أمنيته أن يدفن فى هذا المسجد ليحظى بشرف الجوار لمن أحب فحقق الله مناه ولما انتقل إلى رحمة الله تعالى صدر أمر ممن حاكم البلاد بأن يدفن فى هذا المسجد وكانت وفاته سنة 1260هـ وقد رثاه تلميذه الشيخ القصبة فقال :

توغى قطب دائرة البرايا
قبواه الفراديس العــــــلى
ألا لا تحسبوه مات كــــلا
شهيد الحب فى الدارين حى مقام تشرق الأنوار فيه
ونيفحنا به الريح الشذى
فقف بالذل فيه وزر وأرخ
مقمك يزدهى روض البهى





ويخطى من يظن ان الشيخ البهى دفن فى هذا المسجد قبل مجىء سيدى أحمد البدوى إلى طنطا لبيان ما تقدم من ان السيد احمد البدوى كان وفاته سنة 675 هـ وفات السيد محمد البهى سنة 1260هـ من ذلك نعلم ان وفاة السيد البدوى كانت من قبل وفاة السيد البهى بحوالى 585هـ

ويقول حسن قاسم فى التراجم سير أعلام التاريخ المصرى ج1-2 القرن 13

الشيخ العلامة محمد بن احمد بن يوسف بن احمدالبهى المرشدى المالكى العمرى ولد بمنية مرشد سنة 1178 – 1764 وتلقى علومه بطنتا وينتهى نسب المترجم له الى السيد عبد الرحمن بن عيسى بن مرشد العمرى الشيرزى الحنفى وتوطن آباؤه مكة أعزها الله تعالى ثم هاجر منهم الى مصر الشيخ عبد الله واستوطن قرية بنى مرشد من اقليم فوة ولبث بها الى ان مات ودفن بها فى مسجد هناك وهو باق الى اليوم

( يروى ) المترجم له عن السيد محمد المنير السمنودى وعن السيد مرتضى وابن الست وابن عياذ الشاذلى والشباسى واضرابهم عن حجتهم فى ثبته – ولقى ف طنطا سنة 1254 – 1838 أبا محمد عبد القادر أحمد الكهنى الفاسى المالكى فأخذ عنه الطريقة الدرقوية والسنوسية وسمع منه الحديث المسلسل بالأولية بالجامع الأحمدى وكان الشيخ البهى فى هذه الجفنة من أبرز الشيوخ الذين يرحل اليهم للأخذ عنه والسماع منه لعلو اسناده وتخرج به عدد كبير من الشيوخ فى مصر وطندتا ولم يزل عاكفا على الدرس والتحصيل والتذكير والارشاد حتى مات فى هذه السنة ودفن ف ضريح خاص بمسجد البوصة بجوار المسجد الأحمدى وضريحه به الى يومنا ول تآليف نافعة وثبته بالتيمورية ( هدم هذا المسجد لتوسعة شارع السكة الجديدة المؤدى الى مسجد ومقام سيدى أحمدالبدوى رضى الله عنه واعيد بناؤه على نظام أحدث وبدأ بالبناء فيه من شهر مارس سنة 1967 )


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أعــــــــــــــــلام الغربيـــــــــــــــــة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الخميس يونيو 02, 2022 5:01 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5815



الشيخ الميهى رضى الله عنه
(1139هـ - 1204هـ )




بمسجد سيدى مرزوق ومسافة قصيرة من مسجد السيد البدوى يوجد ضريح داخل مسجد سيدى مرزوق وهو

العالم العلامة الحبر الفهامة خادم القرآن الكريم ومعلمه شيخنا الميهى ذى الكمال ( نور الدين على بن عمر بن أحمد بن عمر بن ناجى الميهى آدم الله النفع بعلومه – ولد عام 1139 وتوفى رضى الله عنه 1204 هـ ودفن بمسجد سيدى مرزوق بطنطا ولقب بالميهى نسبة إلى قرية الماى مركز شبين الكوم محافظة المنوفية وهو ينتسب إلى عرب العونة وهى اسرة عربية هريقة بالبحيرة رضى الله تعالى عنه

يقول الجبرتى فى وفيات 1204هـ

فى هذه السنة ( مات ) الإمام الفاضل العلامة الصالح المتجرد القانع الصوفى الشيخ على بن عمر بن أحمد بن عمر بن ناجى بن فنيش العونى الميهى الشافعى الضرير نزيل طندتا ولد بالمية احدى قرى مصر وأول من قدمها جده فنيش وكان مجزوبا من بنى العونة العرب المشهورين بالبحيرة فتزوج بها وحفظ المترجم القرآن وقدم الجامع الازهر وجوده على بعض القراء واشتغل بالعلم على مشايخ عصره ونزل طندتا فتديرها ودرس العلم بالمسجد المجاور للمقام الاحمدى وانتفع به الطلبة وآل به الامر الى ان صار شيخ العلماء هناك وتعلم عليه غالب من بالبلد علم التجويد وهو فقيه مجود ماهر حسن التقرير جيد الحافظة يحفظ كثير من التقول الغريبة وفيه أنس وتواضع وتقشف وانكسار وورد مصر فى المحرم من هذه السنة ثم عاد إلى طندتا وتوفى فى ثانى عشر ربيع الاول من السنة ولمم يتعلل كثيرا ودفن بجانب قبر سيدى مرزوق من أولاد غازى فى مقام مبنى عليه رحمه الله تعالى



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أعــــــــــــــــلام الغربيـــــــــــــــــة
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يونيو 04, 2022 10:44 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5815


مسجد سيدى سالم المغربى




هذا المسجد يقع بجوار مسجد السيدى البدوى رضى الله تعالى عنهم بمدينة طنطا وهو مسجد صغير ملحق به مقام العارف بالله سيدى سالم المغربى وهو كما واضح من الصور بن حسين بن يوسف بن يونس بن عبد الرحمن بن صبرة بن محمد بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن على زين العابدين بن مولانا الإمام الحسين عليه السلام بن عم النبى عليه الصلاة والسلام وهذا منقول من على اللوح الموجود بأعلى الضريح

وذكر فى كرامات سيدى أحمد البدوى
=================================================

الشيخ مرزوق
(...- 568هـ)



بالقرب من مسجد سيدى أحمد البدوى وفى أحدى الحارات يوجد

( مسجد سيدى مرزوق الغازى )


إن هذا المسجد من المساجد القديمة وهو ثانى مسجد بنى فى عصر الدولة الأموية

132هـ وبقى قائمة حتى عهد الدولة الفاطمية فلما قدم الشريف مرزوق الى القاهرة ثم أرتحل

منها الى مدينة طنطا سكن بهذا المسجد وأقيم به ولم يبرحه حتى توفى ودفن فيه سنة 568هـ ومن عهده سمى المسجد بأسمه وتعاهد الناس بالتجديد والبناء حتى سنة 986 فقامت وزارة الأوقاف بتشيده وتجديدة *

هو الشيخ مرزوق بن عبد الله بن غازى بن قاسم بن عامر بن إسماعيل بن محمد بن هاشم بن حسن بن محمد بن خضر بن حسن بن الحسن السبط بن الإمام على
بن أبى طالب كرم الله وجهه ورضى الله تعالى عنه *




أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أعــــــــــــــــلام الغربيـــــــــــــــــة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يونيو 05, 2022 12:34 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5815



الشيخة نور الصباح

ألَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّـهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ




السيدة بدر الصباح وشهرته ( نور الصباح )

الميلاد : قرية ميت السودان مركز دكرنس – دقهلية ( 1248 هـ - 1828 م )

نشأتها : من أبوين صالحين يمتد نسبهما إلى مولانا الإمامين الحسن والحسين سبط النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

والدها : الشيخ محمد بن على بن محمد الغبارى الشاذلى ، كان يعمل فى الزراعة والتجارة يعاونه أولاده حسن واحمد وعلى وأختهم السيدة نورالصباح التى تحمل اليهم
الماء والطعام وهم يعملون فى خدم الأرض وكانت بيت والدها ملتقى الأحباب من قريتهم والقرى المجاورة لهم فى كل ليلة جمعة يستغفرون الله ويصلون على النبى صلى الله عليه وسلم ويررددون ( لا إله إلا الله ) فى خشوع وتضرع لله العلى القدير ويرددون القصائد النبوية فى مدح آل اليت والأولياء وكانت السيدة نور الصباح تحرص على سماع ذلك ثم تردده من بعد .
ألفت أسرة الغبارى زيارة آل البيت فى القاهرة وسيدى أحمد البدوى وسيدى إبراهيم الدسوقى وكانت السيدة نور الصباح ترى فى زيارتهم عونا على السير فى طريق الله فهم أدلاء على طريق الله إذا بهم فتح الله أعينها على رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه

قامت السيدة نور الصباح رضى الله عنها بإنشاء تكية فى قريتها ميت السودان وأخرى فى طنطا وأخرى فى دسوق وذلك لرعاية المساكين والفقراء واليتامى وابن السببيل ، عاشت السيدة نور الصباح عذراء وماتت عذراء وقضت زهماء من العمر ما يقارب الثمانين عاما قضتها فى عبادة الله عز وجل إلى أن وافتها المنية فى مايو سنة 1909 م رضى الله تعالى عنها ودفنت بمسجدها هذا

منية السودان : يقول على باشا مبارك فى الخطط التوفيقية ج16 :

قرية من مديرية الدقهلية بمركز ذكرنس على شط البحر الصغير فى مقابلة أشمون طناح وبها قليلة أشجار وتكسب أهلها من زرع القطن والحبوب الولي الصالح السيدة صباح رضى الله عنها - هى سيدتنا صباح بنت سيدى محمد على الغبارى رضى الله تعالى عنهما وينتهى نسبها إلى الإمام الحسن رضى الله عنه وارضاه ولدت رضى الله تعالى عنها عام1823ميلاديا بمنية السودان بدكرنس الدقهلية وكانت البشارات كانت قد كثرت قبل ميلادها فى انحاء بلدتها والقرى المحيطة بها وبطنطا منها ماكان يراه ابوها قبل زواجه من السيدة بدوية والدتها حتى أن سيدى أحمد البدوى كان قد جاء لوالدتها وبشرها بميلاد السيدة صباح رضى الله عنها وكان لااحدا يستطيع النظر الى وجهها من شدة انورا جمالها الشريف ومن اغرب الهتافات التى كان يسمعها اهل بلدتها قبل مجيئها بزمن هو كلام سيدى على البجائى الشهير بسيدى على الصعيدى فى بلدتهم وهتافه الشهير (اليوم يوم البجائى وغدا لصباح بنت الغبارى) فكانت الاولياء تبشر بها ولشدة جمالها لازمت البرقع منذ صغر سنها الشريف حتى شاع المثل الذى يقول وحياة برقع الطاهرة وحياة برقع الست نور الصباح فكان برقعها الشريف اصل ذلك المثل الشائع فى مصر ولها رضى الله تعالى عنها ذرية شريفة موجودة الى يومنا هذا

يقول حسن قاسم فى كتابه عجائب الآثار ]

[ المرحومة السيدة نور الصباح الشهيرة بالشيخة صباح بنت محمد بن على بن محمد الغبارى ، صاحبة المقام والضريح المحمدى بطنطا ، توفيت فى هذه السنة ( 1327هـ - 1909 م ) ودفنت بمسجدها ، رايت نسبها ووفاتها وتاريخ حياتها فى ملف الدعوى الشرعية رقم 40 سنة 44- 1945 كلى طنطا ، وخلاصته ما فيه أن الشيخة صباح عليها الرحمة والرضوان ، أنشأت للفقراء والمحتاجين وأبناء السبيل والمترددين ، المنزل المعروف بتكية الشيخة صباح الكائن بمدينة طنطا بشارع فاروق الأول المبنى بالطوب الأحمر والمكون من طابقين الواقع تحت رقم 96 – أملاك المحدود وهو وما يتبعه فى الفضاء الواقع امامه من الحجة الشرعية – فى بحرى بحارة الشيخة صباح ومن قبله لحارة نافذة معورفة بحارة مسجد الشيخة صباح ومن شرقى بشارع سعادة وهو شارع فاروق حاليا – ليكون محط حال المعوذين وكعبة امال المحتاجين وابناء السبيل ورباطا للفقراء ، ورفعت وزارة المالية عنه العوائد المالية فى سنة 1918 لاعتباره تكية للفقراء وتاريخ الاشهار فى سنة 1321 – 1903 وقد عرف منذ ذلك ، وقد صدر حكم المحكمة وتأيد بجلسة استئناف 19 اكتوبر سنة 1948 وهو يقضى بجديان هذا المنزل وقف الشيخة صباح الخيرى واعتباره تكية للفقراء ملحقة ملحقة بالمسجد والضريح الواقفة ورفع يد ورثتها عنه – والشيخة صباح كانت من المتجورات والعابدات غادرت بلدها فى الشرقية وأوطنت طنطا واستقرت بظاهرها ، وأنشأت مسجد للوعظ والعبادة كان مقامة لمئات من النساء المنقطاعات ، ثم أنشأت لهن هذا الرباط وكان غالب عليها الجمال والتحقق بالمعرفة وأعطيت القبول التام ويحكى أهل طنطا عنها من مآثرها وفضائلها ما هى منتفعة به رضى الله تعالى عنها ونفعنا بسرها وبركاتها وقد زرت ضريحها ووجدت عنه انشراحا وانفساحا



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أعــــــــــــــــلام الغربيـــــــــــــــــة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يونيو 06, 2022 7:12 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5815



مسجد القصبى( أحمد عبد الهادى القصبى)




ولد رضى الله عنه بمدينة طنطا عام 1925م بمنزل الشريف السيد حسين القصبى عضو مجلس الشيوخ والذى سمى بيته ببيت الأمة وأسرته ينتهى نسبها إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم *

ذكرى فى أعلام التاريخ المصرى

السيد محمد امام القصبى


مات سنة 1298 – 1881 السيد محمد امام القصبى بن السيد حسين محمد القصبى بن السيد عيسى القصبى التلمسانى الأصل ، دخل جده الشيخ عيسى الى مصر قادما من قصبة من أعمال الجزائر ، وتدبر طنطا وزيد له بها نسله وكان السيد حسن والد المترجم له من كبار الشيوخ ومم المذكورين على الطريقة الخلوتية ، أخذها عن الشيخ عبد الله بن حجازى الشرقاوى ، واذن له بالسليك فى حياة شيخه المذكور ( تزوج ) المرحومة بمبا خاتون أمة الشيخ شهاب الدين أحمد السحيمى شيخ رواق الأتراك بالأزهر ، الذى ينسب اليه البيت الأثرى الكائن بالدرب الأصفر بالقاهرة ، كان هذا البيت سكنا للمرحوم القاضى سراج الدين عمر البلقينى ثم آل الى الشيخ شمس الدين الغمرى فى سنة 922 هـ ثم آل الى الشيخ عبد الوهاب الطبلاوى ف سنة 1058 ، ثم آل الى الحاج اسماعيل جلبى فى سنة 1211 ، ثم آل الى السحيمى المذكور فى سنة 1228 ، والى شقيقه شمس الدين محمد ، وفوقفاه فى 18 رجب من هذه السنة ثم آل بعدها الى بمبا خاتون المذكورة ، واستمر فى ملكها الى وفاتها فى سنة 1331 هـ فآل البيت ال ولدها محمد أمين السحيمى شيخ الرواق الأتراك كأبيه واستمر به حتى وفاته فى سنة 1346 – 1928 ، فآل الى زوجته حسن كل واستمرت الى وفاتها فى العاشر من ربيع الأول سنة 1365 – 12 من قبراير سنة 1946 وفى سنة 1394 – سبتمبر 1931 باعت هذه السيدة المنزل الى لجنة الحفظ الآثار الإسلامية بستة آلاف من الجنيهات واستبدلت به عمارة بشارع نوبار بالمالية رقم 19 بزاته خمسائة جنيه على الثمن المذكور – وهذا البيت لا يسكنه ساكن فى ذلك الوقت وتحتفظ به اللجنة كأثر من ذلك التاريخ وانما تطرق بناالقول الى هذا الآثر لأهميته الفنية من ناحية ولغباب ما ذكرناه عنه لكثير من المشتغلين بالدراسات الاثرية الاسلامية وقد رجعنا فيما ذكرناه الى الوثائق الوقفية لهذا الأمر بدرو الحفظ ( ومات ) صاحب الترجمة فى الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر – أول ابرايل من هذه السنة ودفن بمسجده الذى أسسه بطنطا وتولى من أولاده مشيخة الجامع الأحمدى ، ولده المرحوم السيد محمد امام القصبى ، ولد سنة 1255 وعين شيخا للجامع الأحمدى وظل حتى مات فى أواخر سنة 1325 وتولى بعده الشيخ ابراهيم الظواهرى ، واشتهر من هذه الترجمة المرحوم السيد حسين القصبى ولد فى رمضان سنة 1284 ، واتجه ناحية السياسة وانضم الىحزب الوفد واشترك معه فى الحركة الوطينة ، مات فى سنة 1346 – 13 من أغسطس سنة 1927 بالآستانة ودفن بطنطا وهو آخر أعلام هذا البيت



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أعــــــــــــــــلام الغربيـــــــــــــــــة
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يونيو 11, 2022 8:56 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5815


الشيخة نور الصباح

ألَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّـهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ

السيدة بدر الصباح وشهرته ( نور الصباح )



الميلاد : قرية ميت السودان مركز دكرنس – دقهلية ( 1248 هـ - 1828 م )


نشأتها : من أبوين صالحين يمتد نسبهما إلى مولانا الإمامين الحسن والحسين سبط النبى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

والدها : الشيخ محمد بن على بن محمد الغبارى الشاذلى ، كان يعمل فى الزراعة والتجارة يعاونه أولاده حسن واحمد وعلى وأختهم السيدة نورالصباح التى تحمل اليهم
الماء والطعام وهم يعملون فى خدم الأرض وكانت بيت والدها ملتقى الأحباب من قريتهم والقرى المجاورة لهم فى كل ليلة جمعة يستغفرون الله ويصلون على النبى صلى الله عليه وسلم ويررددون ( لا إله إلا الله ) فى خشوع وتضرع لله العلى القدير ويرددون القصائد النبوية فى مدح آل اليت والأولياء وكانت السيدة نور الصباح تحرص على سماع ذلك ثم تردده من بعد .
ألفت أسرة الغبارى زيارة آل البيت فى القاهرة وسيدى أحمد البدوى وسيدى إبراهيم الدسوقى وكانت السيدة نور الصباح ترى فى زيارتهم عونا على السير فى طريق الله فهم أدلاء على طريق الله إذا بهم فتح الله أعينها على رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه

قامت السيدة نور الصباح رضى الله عنها بإنشاء تكية فى قريتها ميت السودان وأخرى فى طنطا وأخرى فى دسوق وذلك لرعاية المساكين والفقراء واليتامى وابن السببيل ، عاشت السيدة نور الصباح عذراء وماتت عذراء وقضت زهماء من العمر ما يقارب الثمانين عاما قضتها فى عبادة الله عز وجل إلى أن وافتها المنية فى مايو سنة 1909 م رضى الله تعالى عنها ودفنت بمسجدها هذا

منية السودان : يقول على باشا مبارك فى الخطط التوفيقية ج16 :

قرية من مديرية الدقهلية بمركز ذكرنس على شط البحر الصغير فى مقابلة أشمون طناح وبها قليلة أشجار وتكسب أهلها من زرع القطن والحبوب الولي الصالح السيدة صباح رضى الله عنها - هى سيدتنا صباح بنت سيدى محمد على الغبارى رضى الله تعالى عنهما وينتهى نسبها إلى الإمام الحسن رضى الله عنه وارضاه ولدت رضى الله تعالى عنها عام1823ميلاديا بمنية السودان بدكرنس الدقهلية وكانت البشارات كانت قد كثرت قبل ميلادها فى انحاء بلدتها والقرى المحيطة بها وبطنطا منها ماكان يراه ابوها قبل زواجه من السيدة بدوية والدتها حتى أن سيدى أحمد البدوى كان قد جاء لوالدتها وبشرها بميلاد السيدة صباح رضى الله عنها وكان لااحدا يستطيع النظر الى وجهها من شدة انورا جمالها الشريف ومن اغرب الهتافات التى كان يسمعها اهل بلدتها قبل مجيئها بزمن هو كلام سيدى على البجائى الشهير بسيدى على الصعيدى فى بلدتهم وهتافه الشهير (اليوم يوم البجائى وغدا لصباح بنت الغبارى) فكانت الاولياء تبشر بها ولشدة جمالها لازمت البرقع منذ صغر سنها الشريف حتى شاع المثل الذى يقول وحياة برقع الطاهرة وحياة برقع الست نور الصباح فكان برقعها الشريف اصل ذلك المثل الشائع فى مصر ولها رضى الله تعالى عنها ذرية شريفة موجودة الى يومنا هذا

يقول حسن قاسم فى كتابه عجائب الآثار



] 1580 [ المرحومة السيدة نور الصباح الشهيرة بالشيخة صباح بنت محمد بن على بن محمد الغبارى ، صاحبة المقام والضريح المحمدى بطنطا ، توفيت فى هذه السنة ( 1327هـ - 1909 م ) ودفنت بمسجدها ، رايت نسبها ووفاتها وتاريخ حياتها فى ملف الدعوى الشرعية رقم 40 سنة 44- 1945 كلى طنطا ، وخلاصته ما فيه أن الشيخة صباح عليها الرحمة والرضوان ، أنشأت للفقراء والمحتاجين وأبناء السبيل والمترددين ، المنزل المعروف بتكية الشيخة صباح الكائن بمدينة طنطا بشارع فاروق الأول المبنى بالطوب الأحمر والمكون من طابقين الواقع تحت رقم 96 – أملاك المحدود وهو وما يتبعه فى الفضاء الواقع امامه من الحجة الشرعية – فى بحرى بحارة الشيخة صباح ومن قبله لحارة نافذة معورفة بحارة مسجد الشيخة صباح ومن شرقى بشارع سعادة وهو شارع فاروق حاليا – ليكون محط حال المعوذين وكعبة امال المحتاجين وابناء السبيل ورباطا للفقراء ، ورفعت وزارة المالية عنه العوائد المالية فى سنة 1918 لاعتباره تكية للفقراء وتاريخ الاشهار فى سنة 1321 – 1903 وقد عرف منذ ذلك ، وقد صدر حكم المحكمة وتأيد بجلسة استئناف 19 اكتوبر سنة 1948 وهو يقضى بجديان هذا المنزل وقف الشيخة صباح الخيرى واعتباره تكية للفقراء ملحقة ملحقة بالمسجد والضريح الواقفة ورفع يد ورثتها عنه – والشيخة صباح كانت من المتجورات والعابدات غادرت بلدها فى الشرقية وأوطنت طنطا واستقرت بظاهرها ، وأنشأت مسجد للوعظ والعبادة كان مقامة لمئات من النساء المنقطاعات ، ثم أنشأت لهن هذا الرباط وكان غالب عليها الجمال والتحقق بالمعرفة وأعطيت القبول التام ويحكى أهل طنطا عنها من مآثرها وفضائلها ما هى منتفعة به رضى الله تعالى عنها ونفعنا بسرها وبركاتها وقد زرت ضريحها ووجدت عنه انشراحا وانفساحا



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أعــــــــــــــــلام الغربيـــــــــــــــــة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الأحد يونيو 12, 2022 11:08 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5815


مسجد القصبى( أحمد عبد الهادى القصبى)




ولد رضى الله عنه بمدينة طنطا عام 1925م بمنزل الشريف السيد حسين القصبى عضو مجلس الشيوخ والذى سمى بيته ببيت الأمة وأسرته ينتهى نسبها إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم *

ذكرى فى أعلام التاريخ المصرى

السيد محمد امام القصبى



مات سنة 1298 – 1881 السيد محمد امام القصبى بن السيد حسين محمد القصبى بن السيد عيسى القصبى التلمسانى الأصل ، دخل جده الشيخ عيسى الى مصر قادما من قصبة من أعمال الجزائر ، وتدبر طنطا وزيد له بها نسله وكان السيد حسن والد المترجم له من كبار الشيوخ ومم المذكورين على الطريقة الخلوتية ، أخذها عن الشيخ عبد الله بن حجازى الشرقاوى ، واذن له بالسليك فى حياة شيخه المذكور ( تزوج ) المرحومة بمبا خاتون أمة الشيخ شهاب الدين أحمد السحيمى شيخ رواق الأتراك بالأزهر ، الذى ينسب اليه البيت الأثرى الكائن بالدرب الأصفر بالقاهرة ، كان هذا البيت سكنا للمرحوم القاضى سراج الدين عمر البلقينى ثم آل الى الشيخ شمس الدين الغمرى فى سنة 922 هـ ثم آل الى الشيخ عبد الوهاب الطبلاوى ف سنة 1058 ، ثم آل الى الحاج اسماعيل جلبى فى سنة 1211 ، ثم آل الى السحيمى المذكور فى سنة 1228 ، والى شقيقه شمس الدين محمد ، وفوقفاه فى 18 رجب من هذه السنة ثم آل بعدها الى بمبا خاتون المذكورة ، واستمر فى ملكها الى وفاتها فى سنة 1331 هـ فآل البيت ال ولدها محمد أمين السحيمى شيخ الرواق الأتراك كأبيه واستمر به حتى وفاته فى سنة 1346 – 1928 ، فآل الى زوجته حسن كل واستمرت الى وفاتها فى العاشر من ربيع الأول سنة 1365 – 12 من قبراير سنة 1946 وفى سنة 1394 – سبتمبر 1931 باعت هذه السيدة المنزل الى لجنة الحفظ الآثار الإسلامية بستة آلاف من الجنيهات واستبدلت به عمارة بشارع نوبار بالمالية رقم 19 بزاته خمسائة جنيه على الثمن المذكور – وهذا البيت لا يسكنه ساكن فى ذلك الوقت وتحتفظ به اللجنة كأثر من ذلك التاريخ وانما تطرق بناالقول الى هذا الآثر لأهميته الفنية من ناحية ولغباب ما ذكرناه عنه لكثير من المشتغلين بالدراسات الاثرية الاسلامية وقد رجعنا فيما ذكرناه الى الوثائق الوقفية لهذا الأمر بدرو الحفظ ( ومات ) صاحب الترجمة فى الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر – أول ابرايل من هذه السنة ودفن بمسجده الذى أسسه بطنطا وتولى من أولاده مشيخة الجامع الأحمدى ، ولده المرحوم السيد محمد امام القصبى ، ولد سنة 1255 وعين شيخا للجامع الأحمدى وظل حتى مات فى أواخر سنة 1325 وتولى بعده الشيخ ابراهيم الظواهرى ، واشتهر من هذه الترجمة المرحوم السيد حسين القصبى ولد فى رمضان سنة 1284 ، واتجه ناحية السياسة وانضم الىحزب الوفد واشترك معه فى الحركة الوطينة ، مات فى سنة 1346 – 13 من أغسطس سنة 1927 بالآستانة ودفن بطنطا وهو آخر أعلام هذا البيت

========================================================

سيدى عز الرجال



اسمه شهرة سيدى عز الرجال وحقيقة اسمه محمد بن عز الدين كما فى مقدمة ابن خلدون وإنما لقب بعز الرجال لأنه كان مشهورا فى زمنه بنصرة الضعفاء وإغاثة الملهوفين فلقب بهذا الأسم وهو محمد بن عز الدين بن عبد السلام بن بشيس الذى

ينتهى نسبه صلبا إلى الإمام الحسن سيط الرسول صلى الله عليه وسلم ، أخذ الطريق عن أبيه سيدى عبد السلام ابن بشيش عن محمد عبد الرحمن الحسينى العطار المشهور بازيات وهو عن القطب عبد الله الصنائرى وهو عن أبى بكر الشبلى وهو عن الامام الجنيدى البغداجى وهو عن خاله الامام أبى الحسن سر الدين بن مقلس السقطى عن معروف الكرخى وهو عن سراج الدين الثابت أبى حنيفة النعمان بن ثابت وهو عن الامام جعفر الصادق عن أبيه الإمام محمد الباقر وهو عن أبيه على زين العابدين وهو عن أبيه سيدنا الامام الحسين وهو عن أبيه على ابن أبى طالب كرم الله وجهه وهو عن سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ، نسبه صلبا ينتهى الى الامام الحسين رضى الله عنه ونسبه عهدا إلى الإمام أبى عبد الله الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أعــــــــــــــــلام الغربيـــــــــــــــــة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الاثنين يونيو 13, 2022 3:05 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5815

السيد محمد العقاد
( 1269 - .... )




يقول حسن قاسم فى الطبقات الشاذلية

أستاذ مشايخ الطريقة الشاذلية الوفائية ، أيد الله دولتها العية ، وسلم الحضرة النبوية ، وسلالة العصابة الهاشمية ، المحلوظ بعناية رب البرية ن حجة الإسلام ، وكهف الأنام ، حامل لواء العارفين ن واستاذ المشايخ الراسخين ، كوكب العناية ، وقطب دائرة الهاداية ، أستاذ التصوف والإرشاد ، ملاذ أهل التمكين ، ذو الإمداد الشريف ، الحسيب ذو النسبتين العلويتين ، والسلالتين الطاهرتين ، أبو المواهب شيخى وملاذى ، سيدنا ومولانا الأستاذ تاج الدين السيد محمد بن أحمد العقاد الحسينى الإدريسى الشاذلى الوفائى رضى الله عنه وأرضاه ، أخذت الطريقة ، وتلقيت أنوار الحقيقة على يديه بواسطة صفوة خواصه المقربين المتحققين بحقائق التمكين ، أهل الشهود المتمتعين بجمال الحضرتين ، وارث السرين ، سيدى العارف بالله مولانا نسيم حلمى الدرمللى الشاذلى رضى الله عنه وارضاه وطيب مضجعه وثراه ، ومنذ أخذتها تعلق قلبى بمحبته رضى الله عنه ، وكنت إذ ذاك لم أجتمع به ، وبقيت هكذا مدة ستة أعوام ، فلما اجتمعت به بعد هذه المدة ، وعاينت ملا علا جبينه من الأنوار بعطفه النبى المختار ، وشاهدت من معارفه ولطائفه ما بهر عقلى ، وقادنى إليه ، فسمعت منه مالم أسمعه قط من إنسان ، ولا طرق أذنى فى أى زمن من الأزمان ، فأيقنت بأنه ولى من أولياء الله تعالى ، ومن أهل الشهود والعيان ، المستمدين من بحر سيد الأكوان ، وكذا ما سمعته من أصحابه ، فحول الرجال ، فأحببت أنأقيد جميع ما سمعته بأذنى ، ورأيته بعينى ، وشاهدته بروحى ، والمقصود هو الانتفاع لأهل المحبة والاتباع ، لا لحصر مناقبه وفضائله ، فإنا لو تتبعناها فلا نقف لها عند حد محدود ، فإنه رضى الله عنه مغترف من بحر سيد الوجود بنعت أهل الشهود ، واعلم وفقك الله أنى ما قيدت إلا نفقطة فى بحر زاخر ، تلاطمت أمواجه ، فتطاير منها قطرات على أهل المحبة ، ونفعنا الله بهذه القطرات ، بحق علام الخفيات ، وكيف أحصى مناقب من شهد بفضله الخاص والعام ؟! أم كيف أحصى من اتفق على جلالة قدره وولايته المشرقان والمغربان بل وعموم الإسلام ؟!

ومن لى بحصر البحر والبحر زاخر ومن لى بإحصاء الحصى والكواكب



فأقول ، وفى بحر مدده أجول :

نسبه الشريف : اعلم أيها المشغول بذكر أهل الله أن شيخنا رضى الله عنه هو الستاذ السيد محمد العقاد بن سيدنا ومولانا أحمد بن سيدنا ومولانا أحمد العقاد الكبير بن سيدنا ومولانا مصطفى العقاد دفين المحلة بن سيدنا وملانا محمد العقاد بن سيدنا ومولانا مصطفى بن سيدنا ومولانا محمد بن سيدنا ومولانا يوسف العقاد بن سيدنا ومولانا أحمد بن سيدنا ومولانا أحمد بن سيدنا ومولانا عبد الرحمن بن سيدنا ومولانا محسن العقاد بن سيدنا ومولانا حسين بن سيدنا ومولانا خليل بن سيدنا ومولاننا محمد بن سيدنا ومولانا عبد الواحد العقاد الكبير بن سيدنا ومولانا عبد السلام بن سيدنا ومولانا محيى الدين بن سيدنا ومولانا محمد بن سيدنا ومولانا عيسى بن سيدنا ومولانا محمد أبى البركات بن سيدنا ومولانا تاج الدين بن سيدنا ومولانا على بن سيدنا ومولانا محبى الدين بن سيدنا ومولانا محمد شمس الدين ين سيدنا ومولانا عبد السلام بن مولانا مشيش شيخ سيدنا ابى الحسن الشاذلى قدس سره بن سيدنا ومولانا أبى بكر بن سيدنا ومولانا على بن سيدنا ومولانا مرمه بن سيدنا ومولانا عيسى بن سيدنا ومولانا سلام بن سيدنا ومولانا مزوار بن سيدنا ومولانا على جد السادات الوفائية بن سيدنا ومولانا محمد بن مولاى إدريس الأصغر بن مولاى إدريس الأكبر بن مولانا عبد الله المحض بن مولانا الحسن المثنى بن مولانا الحسن السبط بن مولانا أمير المؤمنين كرم الله وجهه ورضى الله عنهم أجمعين

مولده رضى الله عنه ومنشؤه وصفته :

العم أيها الأخ فى الله السالك طريق أهل الله ، أن شيخنا الإمام العلامة الهمام ، ذا النسبتين الطاهرتين المعنوية والحسية ، سراج الأولياء ، وتاج الأصفياء ، القطب الغوث ، والفرد الليث ، الولى الصالح ، والكوكب الواضح ، شبخ الكريقة ، وإمام الطالبين للحقيقة ، مربى المريدين ومرشد السالكين وزمزم أسرار الواصلين ، من سلك مسالك البرار فشملته عواطف النبى المختار ، السارى سره فى الوجود ، المقتبس من نوره كل موجود ، ولد حفظه الله ومتعنا ببقائه ورضاه بالمحلة الكبرى سنة 1269 ، ونشأ بها فى حجر والده المرحوم بكرم الله ، فحفط القرآن وأتم العلوم الظاهرة ، ومال غلى العلوم الآخرة ، فسلك على يد استاذه ومربيه ، وهوالذى رباه ، وفى حرجه أنشأه ، فكان رضى الله عنه مثال الكرم والاستقامة ، والورع والزهد ، تبدو على وجهه دلائلل الأنوار ، وتشرق من جبينه لوامع الأذكار .

نشأ رضى الله عنه عفيقا ، طاهر النفس ، ورعا زاهدا ، متحققا بمقامات الإحسان ، وأرثا لمكارم جده صلى الله عليه وسلم متمسكا بآداب مشايخه ، رضوان الله عليهم أجمعين ، ولما كملت معانيه ، وتحققت لدى الطالبين جواهر مبانيه ، اجلسه الحق على بساط النور وكرمه وشرفه على ممر الدهور ، ولما حانت وفاة أستاذه أمره بالإرشاد وخلع عليه خلع القبول والإمداج ، فورث السرين ، سر أستاذه ، وسر ذاته الشريفة ، وقد بشره أستاذه بحضرة فحول الرجال ، بانتشار الطريق على ممر الأيام والليال ، فكان بحمد الله ما أخبر به ، وكثرت على يديه الطلاب ، وسمعت إلى داره الأقطاب ، مقتبسين من أنواره الذاتية ، معارفه الجبروتية ، ومواهبه اللدنية ، ولسان حالهم ينشد يقول :

يا سادتى إنى أتيت بذلتى ووالدمع من عينى بدا فوق الخدود




واشتغل رضى الله عنه بالتجارة فى أيام بدايته ، كما هو شأن الكرام ، اقتداء بجده المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فكان نعم التاجر الصدوق .

أحواله رضى الله عنه : أحوال خاصة الخاصة من الأولياء ، كثير الصمت دائم الفكر والذكر ، مستغرقا فى شهود عظم المالك .

صفته رضى الله عنه : مربوع القامة ، أبيض اللون ، اقنى الأنف ، أدعج العينين ، يشرق من جمال وجهه أنوار ، يهتدى السائر بها فى الظلام ، بشوش الوجه ، طلق المحيا ، جميل الطلعة ، دائم الابتسام ، يمشى هونا ، تنزل بساحته الأكابر والأصاغر ، متواضعا يتواضع للكبير والصغير ، والرفيع والوضيع ، يجالس الفقراء ، وينتصر للضعفاء ، كريما للغرباء ، مواسيا للفقراء ، محسنا للمساكين والبؤساء ، باذلا قصارى جهده فى قضاء مصالح المسلمين ، سالبا إرادته لرب العالمين ، قد علاه نور الجمال ، تلحظه العين بالإجلال ، إشاراته خفية ، وأقواله مرضية ، ومذاكراته نورانية ، ورث المقامات المحمدية ، أجمعت الناس على ولايته ، وأشير غليه بين الأخيار ، واشتهر أمره فى البلاد والأمصار ، وقصدته أهل الفضل والإحسان من اقصى البلاد والأقطار ، مستمطرين من فيض إمداده المدرار ، فمنهم النجباء الأخيار ، ومنهم السادة الأطهار ، اللهم حقق نسبتنا غليه ، واقمنا لخدمته ، والوقوف بين يديه ، رضى الله عنه وأرضاه ، ونفعنا به وبأسراره . آمين

ذكر شيوخه وموصليه بسلسلة الأنوار : العم أيها المحب الواصل ، ان شيخنا حجة العارفين ، وقدوة الواصلين ، ومعدن أنوار السالكين ، ومصباخ الطريقة وشمس الحقيقة ، وارث العلوم الدقيقة ، بحر العرفان ، ومجمع البحرين فيه يلتقيان / ومعنا الله بحياته ، وأفاض علينا من بوارق نظراته ، أخذ الطريقة ، وتلقى أنوار الحقيقة ، عن البحر الزاخر ، والكوكب الزاهر ، قطب الأقطاب ، ومربى الأحباب ، ومرشد الطلاب ، كعبة القاصدين ، وملجاء الطالبين ، ومرشد الفقراء والسالكين ، إلى مقام التمكين ، الدال على الله بالله ، المقتبس من أنوار مولانا رسول الله عترتى ورجائى ، مولاى أبى الهجى السيد محمود الوفائى الحسينى الشاذلى ، من ذرية تاج العارفين بن الوفا المتوفى ببغداج فى أوائل القرن الخامس ، وضريحه بها يزار ، قدس الله سره ، كان سيدة محمود الوفائى قدس الله سره ، عالما عاملا ، ومربيا كاملا ، زاهدا عارف ، جمع بين الهمة والمقال ، فاقتدت به الرجال ، وورث القطبانية الكبرى

وتلمذ له جماعة كثيرون جلهم أولياء واصلون ، كانت أخلاقه محمدية وأحواله مرضية ، وأقواله صوفيه ، ومعارفه غيبية ، وله كلام عال فى طريق القوم ونفس عال فى علم الحقائق .
ولد قدس الله سره بفيشا سليم ونشأ بها حتى بلغ مبالغ الرجال وحار درجات الكمال **وله تآليف نفيسة ، منها : كتاب الروضة الشاذلية ، وكتاب معاهد التحقيق ن وله أحزاب وتوحهات وكرامات وبشارات .

توفى قدس الله سره بطندتا ( طنطا ) يوم الأثنين 22 محرم سنة 1328 ، بعد قدومه من الحج ودفن بطندتا بالقرافة وله ضريح يزار ومقام تلوح عليه الأنوار

وهو تلقى الطريقة العلية عن الأستاذ المربى الكامل والشيخ الهمام الواصل ، مولانا شمس الدين محمد المكى الفاسى قدس الله سره ، كان من المشايخ المربين ، ومن أهل الحقائق والتمكين ، كانت أيامه زاهية زاهرة ، ولياليه بذكر الله عامره وعيناه لإرشاد المريدين ياقظة ساهرة وكان قدس الله سره عالما عاملا ، زاهدا عارفا ، جامعا بين الحقيقة والشريعة ، انتشرت الطريقة فى الأقطار الحجازية والديار الشامية والمصرية على يديه اشتهار الشمس المضيئة وأخذ عنه جم غفير ، توفى قدس الله سره بمكة شرفها الله تعالى ودفن مع والده بالمعلى ، ( المعلى : موضع بين مكة وبدر ) اللهم أمدنا وأحبتنا وانفعنا بسره آمين

وهو قدس الله سره أخذ الطريقة والحقيقة من أستاذه ووالده شمس الطريقة ، ومعدن الحقيقة ، وارث العلوم والأسرار ، المحمدى الخلق ، حجة الواصلين ، وإمام المحققين الكاملين ، مزيل القناع ، من عمت أنواره جميع البقاع ، سيدنا واستاذنا سيدى محمد بن مسعود الفاسى قدس سره ، وقد ترجمه سيدى محمود الوفائى قدس الله سره فى كتابه ( معاهد التحقيق ) فقال رضى الله عنه فى السؤال التاسع والأربعين ما نصه : وأما السؤال التاسع والأربعون عن احوال أستاذنا الشيخ العارف بالله سيدى محمد الفاسى وسلسلته من طريق الإمام الشاذلى رضى الله عنه ، ونسبنا إليه ، فالجواب عنه والله أعلم : أنه لما لمعت على قلبى بوارق الرشد والهداية ، وارتحلت إلى نور اليقين من ظلمة الشك والغواية ، جمعنى الله على الأنوار الفاسية المدنية الشاذلية ، بمسجد السلطان الحنفى بالمحروسة ايام دخول الشيخ فى سنة 1289 غلى الديار المصرية الذى تعطرت بطيب شذاه جميع المحافل والزوايات ، وقد اقلفنى رعد محبته ، فأمطر قلبى سحائب الفضل ، فأنبتت أرضه كل الركات ، ولما شاهدت من صور تجلى الجمال فى نعوت الكمال ما به طاش عقلى ، واندهش من ذلك لبى ، هجرت الأهل والأوطان ، ولزمت الأعتاب بطنطا بين يدى أبى الفتيان ، وبإذن الأستاذ جائنى خليفته ببندر السويس العارف بالله سيدى ومولانا أحمد عثمان فى عشر ذى الحجة سنة 1290 ، وهو من أهل التحقيق ، وزال عنى ما أجده من التعويق ، وصار يتردد إلى ، وأنا إذ ذاك قائم بالحضرتين مع الإخوان ، وكلما ازددت سكرا اوددت صحوا ، حتى أدركتنى العناية الربانية ، وجذبتنى يد القدرة الإليهة ، فردتنى إلى عالم حسى ، ورجوعى إلى ربى بربى ، واجتمعت بابن المشار إليه حسا ومعنى أستاذى سيدى محمد شمس الدين المكى رضى الله عنه ، حين شرف السويس فى سنة 1293 ، بعد وفاة والده رضى الله عنه ، فأعرقنى لذيذ خطابه فى بحار التوحيد ، وسقانى شراب الصفا ، فتضلعت من البقاء والتفريد ، وأمرنى بالوجه إلى مكة المشفة ، وكنت وقتها خاليا من الدراهم ، فما مضى على سنة إلا وقد من الله على ببركته بما ينوف عن المئة وعشرين جننيها ن فأخذتها ميراثا عن والدى ، وتوجهت إلى مكة حسبما أمرنى فى سنة اربع وتسعين ، وعند دخولى الزاوية العامرة سطعت على أنوار الرجال ، فدهشت من الجمال والجلال ورأيت من أوصاف المتجردين ما لا تحويه العقول ، وأنشد لسان الحال يقول :

أبرق بدا من جانب الغور لامع أم ارتفعت عن وجه سلمى البراقع



فعند ذلك أخذ بيدى الأستاذ المكى قدس سره ن واجلسنى بين يديه ، وتذاكر معى مذاكرة سرية ، وأدخل فى فمى لقمة من طعام كان بيننا ، فكشف لى عن أسرار لا ينبغى إفشاؤها إلا لذوى المعارف الربانية ، فجددت عليه الطريق ، وقد جدد عليه من قبلى خلفاء والده للإشارة النبوية ، إذ قال له والده قبل وفاته بجمع من أكابر علماء الحرم ومن معهم أهل السنة المحمدية : الحمد لله الذى بشرنى فيك جدى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنك خليفتى من بعدى ، فكان ذلك سببا لتمسك العلماء والفضلاء وأكابر أهل المشرف بأذياله زيادة على ما كانوا عليه منه ، لأنه تحقق بمعارف أهل العرفان بعد أن أخذ عن والده ، وتربى فى حجره ، وربى كثيرا من المريدين فى حياته غلى أن أراد الله عموم نفعه للعباد ، فأذن له والده فى الإرشاد لعلمه أنه نال الهنا وبلغ المراد ، فنشر الطريقة ، وأظهر الحقيقة ووصل المنقطعين إلى أعلى المقامات ، ولذلك كانت تشد إليه الرحال من كل الجهات ، وقد ظهرت على يديه من الكرامات حال حياة والده وبعدها ما لا يحصى .

وبعد أخذى عليه الطريق ألبسنى المرقعة بعد نزولى من الحج ورجوعى إلى الزاوية عقل أيام التشريق ، ثم قمت بخدمة الإخوان المتجريدين إلى أن أمرنى الأستاذ بالرجوع إلى البلاد المصرة كما كنت بها لإقامة شعائر الطريقة الشاذلية وببركته قد جمع الله علينا ** اقول : قوله : ( من نثق به فى طريق الله ) إشارة إلى اجتماعه بمولانا الأستاذ العقاد رضى الله عنه فإنه خليفته ، ووارث مقامه كم بعده ، وقد كان ذلك من قبل فى عالم المعنى ، كما شوهد فى عالم الحس ، والله أعلم * جعلنا الله من المتمسكين به حتى نلقاه .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أعــــــــــــــــلام الغربيـــــــــــــــــة
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يونيو 18, 2022 12:24 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5815



مولانا سيدى محمود نسيم الشاذلى




وارث سر أبيه ، لم لم ينتقل والده رحمه الله حتى ورث السرين ك سر ذاته الشريفة ، وسر والده قدس سره ، ونال الخلافتين : المعنوية والحسية ، فصار إمام الفريقين ، وواحدا من اثنين ، فاشير إليه وكثرت الأمداد عليه .

نشأ رضى الله عنه وأرضاه ومتعنا برضاه ، وافاض علينا من فوض إمدادته عفيفا طاهر النفس محبا للعبادة ، ورعا تقيا ، صالحا صادق الأنفاس ، متخلقا بالأخلاق الحميدة ، وما زالت تعلوه الأنوار بساحته الرجال من سائر القرى والأمصار حتى أذنت العناية بانتقال والده قدس سره العالى إلى دار النعيم ، حيث العز المقيم ، والفوز العظيم ، فورث شيخنا رضى الله عنه سره ، ومنحه بره ، فلوحظ بالأنوار ، وأشرقت عليه أنوار والده وأسرراره ، وجددت عليه تلامذة والده الطريق ، لما علموا أنه من أهل التحقيق ، فزادت الخيرات عليه ، وكثرت الأمداد لديه ، وصار من كمل الرجال ، ومن أهل الفضل والكمال ، ولقد رايته وكانت أول رؤيتى له ، فتمثل لى فى شخص والده ، ولقد شاهدت منه أسرارا وأحوالا بهرت عقلى ، وقادتنى غليه ، وسمعت من مذاكرته ما يبهر العقول فى معناه ، وكنت أسبح فى بحر مدده قبل ملاقاتى به حتى أكرمنى الله بلقائه .

تربى قدس سره فى حجر الأولياء والدلال والكمال ، وقد فتح الله على يديه الطريق ، وحل مسكلات هذا الفريق .

ولقد حدثنى بعض الإخوان أصلح الله لى وله الشأن ، أن سيدنا ومولانا الأستاذ السيد محمد أحمد العقاد رضى الله عنه يحترمه ويجله ويعظمه لمكانة والده قدس سره العزيز ، ولا شك أنه كذلك ، فإنه رضى الله عنه أمة لوحده ، دعا الخلق إلى الحق وأجلسهم على بساط الصدق ** وهو عندى من أشياخى الذين تبركت بلقائهم ، وانتفعت بهم ، ويكفينا فى فضائله ما هو مشاهد بالعيان من خدمته إخوانه ، وتغربه عن الأوطان فى حل مشكلاتهم ، فأينما شرف أى جهة ما ، يشرق عليها شموس أنواره البهية ، وتتلألأ فى سمائها كواكب أنواره المحمدية ، فتزهو فى ربوعها أنواره البهية ، فانتشرت به البركات ، وعمت الخيرات ، فهو سراج وهاج سطعت أنواره فى قلوب المريدين والمحبين من أهل الإخلاص ، وإن ما اتصف به مولانا الأستاذ الجليل من كمال الهداية ، ومحاسن الأخلاق ، والتمسك بأهداب الفضيلة والدين ، والعلم الغزير والأدب الجم ، والتقوى والزهد والدعوة إلى الله عز وجل ، وما يببثه فى ارواح الأحباب قد قربه من الله تعالى ، وكشف له الحجاب .

وقد أعطاه الله تعالى نورا عظيما ، وأودع فيه سرا مكنونا ، وجعله صراطا مستقيما ، دعا الناس للهداية ، نفع الله به الطريق ، وسلك بنا مسالك أهل التحقيق ، وأماتنا على حبهم ، وحشرنا فى حزبهم وتحت لوائهم بجاه المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، آمين .
================================================


سيدى الشيخ نسيم حلمى الدرمللى

( .... - 1343 )



النور الساطع ، والبرهان القاطع ، حجة الله فى أرضه ، الصوفى الجليل ، العارف بالله ، الذاكر الأواه ، الدال على الله بالله لله فى الله ، أحد أركان هذه الطريق وقطب يعتمد عليه فى أسرار أهل التحقيق ، صاحب الكرمات الظاهرة والمعارف الزاهرة ، والفتوحات الكثيرة ، الباهرة ، فاتح البلدان ، ومربى الإخوان ، وموصل السالكين إلى حضرة الرحمن ، الزاهد المحقق الورع المدقق أبوالمكارم والأنوار ، والمتحلى بتاج الفخار سيدى ومولاى الشيخ نسيم بن سيدى عبد الله بن عبد القادر بن سليمان من آل سليمان القبيلة المعروفة بأرض كردفان

ولد رضى الله عنه بها ، وحفظ القرآن ، وورد مصر ، ودخل الأزهر الشريف وحضر دروس المشايخ ، حتى كمل أمره ، ونال أعلى الدرجات ، فأخذ الطريقة ذوقا وإشراقا من شيخه ومربيه أبو القيض سيدى محمود الوفائى قدرس الله سره ، وبشره ببشارات ، وأمده بسائر الإمدادات ، وقد تحقق ما بشره به ، وظهرت على يديه عجائب وغرائب وكان رضى الله عنه من أكابر الرجال الراسخين ومن الأقطاب العارفين المعدودين ، ومن أهل الوجدان والتمكين ، لا يستطيع الناظر إليه تحقيق النظر لما علاه من أنوار خير البشر .ساح رضى الله عنه فى البلاد ، ونشر الطريقة بين العباد ، وايده الله بالفتوح فاشتهرت الطرقة على يديه .

كان رضى الله عنه إذا سار تلحظه الأعين يالإجلال أينما سار وكانت تنزل العلماء بساحته ملتمسين من بركاته وفحاته .

وكان رضى الله عنه نظره إكسير ، ومججه كثير ، له تأثير يجلب المريد بنظراته ، ويدنيه لا بالكلام والدليل بل بإشاراته ، والسبب الأقوى ففى اندماجى فى سلك هذا الطريق إنما هى نظرة من نظراته ، وعطفه من عطفاته ، وهو اول من صحبت من الأشياخ ، ونلت والله بصحبته خيرا كثيرا من الحسن والمعنى ، كما هو الحس مشاهد ، فجزاه الله عنا أحسن الجزاء ، حيث أمجنا بهذا العطاء ، ولقد فتحت لى الله أبواب القبول ، فصرت فى مدده أجول حتى من الله على بجزيل النعم ، وأول تاليفى هذه الطبقات ، وبعد وفاته بقليل من الوقات ، رأيته فى منامى فى حضرة قدسية ، وخلوة نورانية ، يرتدى ملابس بيضاء وأتى غلى هرولة وأشار إلى بإشارات خفية ، ففهمت القصد والنية ، وحمد الله على هذه العطية ن وكنت قد شرعت فى درج مناقبه فى هذه الكبقات فعلمت أنه غذنت إلهى ، وعلامة التيسير فقيدت ما سطرت ، إذا بإذنه قيدت ، ولولا أن جاء الإذن عاريا عن التقييد لقلت : هل من مزيد ؟ فالحمد لله على هذا التقييد

كان رضى الله عنه ىية فى التحقيق ، مناقبه لا تحد ولا يقف لها عند حد ، فهو البحر المحيط الزاخر ، ومنبع السر والمدد الزاهر ، ظاهره ، وباطنه محمدى ، وإن شئت قلت : نورانيا رحمانيا .
كان رضى الله عنه آيه فى الجمال ، يغلب بسطه على جماله ، فتظهر عليه علائم أهل المحبة والدلال ، متصفا بصفات أهل الكمال ، من التواضع والذل ، والانكسار ، والتقشف فى الملبس وتقليل الأكل ، ودوام الذكر والفكر .

وكان قد أقامه الله رحمة للعباد ، فكان آية من آياته العظمى ، ارتضع من ثدى التربية
الربية إلى أن ارتوى من الحقائق الإلهية ، والمعارف الغيبية ، فصار ركنا شديدا يأوى
إليه كل ذى عقل سديد ، وتعطر بطيب النفحات والإمداد حتى صار من أقطاب الدلالة
والإرشاد فكم أروى قلوب الواردين ! وانعش أرواح المريدين ! وهذب نفوس السالكين
! تطهر بماء اللاهوت بنعت التخلى عن هويات الناسوت ، فهو نرو أشرق بين قلوب
العارفين ، فاستمد منه من استمد ، وسعد بوصاله من سعد ، تفجرت من بين أصابعه
ينابيع الحكم الإليهة .

كانت مذاكراته رضى الله عنه نورانية ، لها تأثير فى القلوب فيا سعادة من جلس بين يديه ، ويا فوز من سعى إليه ، وصار من المقربين لديه .

وله كرامات وبشارات مشهورة بين الطائفة الشاذلية قدس الله أنوارهم وأسرارهم العلية ، وحققنا لهم بالتبعية ، وإن تتبعنا كراماته فلا نحصيها ، ومازالت أنواره فى القلوب مشرقة وزاهرة ، وذكراه باقية ، نفعنا الله بها ، وجعلنا على أثره ن توفى رضى الله عنه غرة ذى القعدة سنة ألف وثلاث مئة وثلاث وأربعين

وكان يوم وفاته يوما مشهودا كثر أسف الناس عليه وما عم خبر وفاته بين الطائفة إلا وهلعت القلوب أسف عليه ، فرحمه الله رحمة واسعة ودفن رضى الله عنه بطنطا بمدافن أسيادنا آل العقاد رضى الله عنهم وله ضريح يزار ومقام تحفة الأنوار وعليه قبة معقودة ومقصورة ممدودة ولاناس يتوافدون إليه ويتوسلون به إلى الله لديه ، والحوائج عنده مقضية ، بعطفه خير البرية وقد زرته مرارا وأمدنى بنفحاته كما أمدنى بها حال حياته ، اللهم إنا نسألك بسره لديك الذى منحته ، وبلذيذ وصالك الذى به أدنيته وقربته ، أن تسفينا من بحر حبه وأ تمدنا وأحبتنا وإخواننا بمدده . آمين



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أعــــــــــــــــلام الغربيـــــــــــــــــة
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء يونيو 21, 2022 2:35 pm 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5815

سيدي محمد الشناوي (محله روح-غربيه)

توفى رضى الله عنه 932هـ



( محلة روح ) قرية من قرى مديرية الغربية بمركز محلة منوف قبلى ناحية سفط بنحو ألفى متر ووشرقى ناحية دمشيت بنحو وأربعة آلاف وخمسمائة متر بها جامعان كلاهما بممنارة وبها محلة محطة الشكة الحديد ومنزل مشيد لعمدتها وبها أشجار وجملة من السواق ولها سوق فى كل اسبوع وتكسب أهلها من الزراعة وغيرها وبهذه القرية زاوية للشيخ محمد الشناوى وقبره بها ظاهر يزار وقال الشعرانى فى الطبقات * هو شيخى وقدوتى الى الله تعالى العارف بالله سيدى محمد الشناوى رضى الله عنه كان من الأولياء الراسخين فى العلم أهل الانصاف والادب وكان يقول ما دخلت على فقير الا وأنظر نفسى دونه وكان قد أقامه الله فى قضاء حوائح الناس ليلا ونهارا وربما يمكث نحو الشهر وهو ينظر بلده ولا يتمكن من الطلوع لها وهو فى حاجة الشخص وكان أهل القغربية وغيرها لا أحد يزوج ولده ولا يطاهره الا بحضوره وكان يلقن الرجال والنساء والاطفال ويرتب لهم المجالس فى البلاد ويقول يا فلانة اذكرى بأهل حارتك ويا فلانة اذكرى باخوانك فجميع مجالس الذكر التى فى الغربية ترتيبه ومن مناقبه انه أبطل الشعير الذى كان فى بلاد ابن يوسف وكان يموت فيه خلق كثير لان بن يوسف كان رجلا عنيد ظالما وكان ملتزما بتلك البلاد وكان يلتزم بعليق السلطنة وجميع العساكر من هذا الشعير ولا يقدر أحد أن يتجاهى عليه وكان يأخذ الناس غضبا من جميع المبلاد حتى يموتوا من العطش فتعرض له سيدى محمد الشناوى شفقة على الناس وكان يجمع تلاميذه وأصحابه ويقعد يملخ فى الشعير ويقول أعتق الفقراء لئلا يموتوا وكان محبوا الشيخ يتفقدونه بالماء والطعام وهو يقطع فى الششعير فكان حمادة الذى بمحلة ديبة ملازما لارسال الطعام له فى كل يوم فدعا له الشيخ بالبركة فى المال والولد فهو الى الآن فى بركة دعائه ، وعزم الشيخ على السفر لبلد السلطان ابن عثمان بسبب ذلك فراء السلطان سليمان فى داره ليلا وهو راكب حمارته السوداء وقال له أبطل الشعير الذى ببلاد مصر فى درك ابن يوسف فقال للوزير ذلك عند الصباح فكاتبوا نائب مصر قاسم كزك فارسل لهم أن الخبر صحيح وان الذى رآه السلطان هوالشيخ محمد الشناوى فأرسل السلطان بابطال الشعير فهو اللا الآن بكال وكانت بهائمه وحبوبه على السم المحاويج لا يختص منها بشىء وكان لا يقبل هدايا العمال ولا المباشرين ولا أرباب الدولة واخدى له نائب مصر قاسم كزك أصوافا وشاشات وبعص ماله فرده عليه وقال وعزة ربى عندى جلة البهائم خير من هديتك وكان اذا جلس اليه أبعد الناس عنه لا يقوم من مجلسه حتى يعتقد أنه أعز أصحابه من حسن اقباله عليه وقال الشيخ محمد السنجيدى كنا إذا زرنا الشيخ فى ابتداء امره فى ناحية الحصة لا نرجع الا ضعافا من كثرة السهر لانا كنا نمكث اليومين والثلاثة والاربعة لا يمكننا النوم بحضرته ليلا ونهارا فان قراءة القرآن عنده دائما فإذا فرغ من القرآن افتتح الذكر فاذا فرع من الذكر افتتح القرآن وهذا دأبه الى ان مات وهو الذى أبطل البدع التى كانت تطلع بها الناس فى مولد سيدى احمد البدوى من نهب أمتعة الناس وأكل أموالهم بغير طيب نفس ويرون أن جميع ما يأخذونه من بلاد الغربية حلال ويقولون هذه بلاد سيدى أحمد البدوى ونحن من فقرائه وكانوا يطلعون بالدف والمزمار فأبطل ذلك وجعل عوضه مجلس الذكر وكانت وفاته فى ربيع الاول سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة ودفن بزاويته بمحلة روح فى غفلة من الناس واقتتل الناس على النعش وذهلت عقولهم من عظم المصيبة بهم ولسعيه فى ارشادهم لخير دنياهم وأخراهم وقبره بها ظاهر يزار معمور بالفقراء المجاورين رضى الله عنه

والشيخ محمد الشناوى هو أبو العباس محمد الشناوى من كان فى حوائح خلق الله ساعى حمل لواء الطريقة الأحمدية عن آبائه الآكابر فجده العارف بالله عمر الشناوى الذى اخذ الطريق على يد القطب الشريف العلوى سيدى أحمد البدوى رضى الله عنه ثم أمره بالتوجه الى شنو محافظة كفر الشيخ داعيا الى الله ووليا مرشدا ففتح الله به كثر من البلاد وهدى به الكثرة من العباد ومقاممه بشنو ظاهر يزار ** وكان سيدى محمد الشناوى شيخا لسيدى عبد الوهاب الشعرانى رضوان الله عليهم جميعا والذى تلقى العهد عليه اما مقام سيدى احمد البدوى وكان الشناوى رضى الله عنه يقوم بزراعى الارض ويمتك مزرعة للخيول وينفق من ريعها على الفقراء والمساكين وابناء السبيل كما كان متفاعلا مع ابناء مجتمعه يشاركهم امالهم والامهم ولا أدل على ذلك من عزمه على السفر الى استانبول لمقابلة السلطان بتركيا فى امر ابطال سخرة قلع الشعير الذى كان فى بلاد السباخ ( بلاد ابن يوسف ) وكان بسبب ذلك يموت فيه خلق كثيرر جوعا وعطشا فذهب اولا الى مقام سيدى احمد البدوى رضى الله عنه مستئذنا بالسفر وفى تلك الليلة رأى أن الله أذن بالفرج وقد كان فارسل السلطان مرسوما بذلك من ذات نفسه وصدق الله عز وجل القائل فى الحديث القدسى ( ولا يزال عبدى يتقرب الى بالنوافل حتى أحبه فغذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى عليها ولئن سألنى لأعطينه ولئن أستعاذنى لأعيذنه) وكان رضى الله عنه يقول للمريدين والمترددين عليه الطريق كلها اخلاق وكان اذا جلس اليه ابعد الناس عنه لا يقول من مجلسه حتى يعتقد انه أعز أصحابه أو أقاربه من حسن إقباله عليه *

وأخبر الشيخ محمد السنجيدى قال كنا اذا زرنا الشيخ محمد الشناوى فى ابتداء امره فى ناحية الحصة لا نرجع إلا ضعافا من كثرة السهر لأننا كنا نمكث عنده اليومين والثلاثة والاربعة لا مكننا النوم بحضرته لا ليلا ولا نهارا فان قراءة القرآن عنده دائما فإذا فرغ من القرآن افتتح الذكر فإذا فرغ من الذكر افتتح القرآن الكريم

خلف سيدى محمد الشناوى على الطريقة سلسلة من الرجال نهضوا بها وحفظوا لها رفعتها ومنهم المرحوم الشيخ حسن السناوى رحمه الله تعالى وهو كما عصرناه شيخ عموم الطرق الصوفية
=========================================================

الشيخ محمد الشناوى



يقول المناوى فى الكواكب الدرية
(852 ) محمد الشناوى الأحمدى المحمدى ، الصوفى المسلك ، المربى ، أخذ عن جماعة كثيرة ، من أجلهم الشيخ أبو الحمائل وعنه آخرون ، أجلهم شيخنا الشعراوى وعظم قدره وعلا ثيته ، وصار لا ترد شفاعته *

وكان يقول : لا ينبغى لفقير أن يطلب الظهور عند الأمراء والملوك ، إلا إن أمكنه إظهار كرامة ، وإلا فالستر له أولى .

وكان يلقن الرجال والنساء ، كلمة الشهادة ببلاد الريف ، ويقول للرجل : اذكر بأخوانك ، وللمرأة : أذكرى بجيرانك ، ويقول : اشغلنا فى البلاد نار التوحيد ، فلا تطفىء أن شاء الله ، إلى يوم القيامة
وكان لا يقبل شيئا من هدايا أهل الدولة ، ويقول : شرط الداعى إلى الله أن يطعم الناس ، ولا يطعموه .

وكان يقول ك الطريق إلى الله أخلاق ، لا أقوال ودعاوى

وكان أكثر تربيته بالنظر إلى قاطع الطريق وهو مار ، فيتبعه حالا

وكان يفتتح مجلسة بالعشاء ، ويختمه مع الفجر ، فإذا صلى الصبح ، افتتحه إلى ضحوة النهار ، واقتفاه شيخنا الشعرواى فى ذلك

ومن كراماته : أنه كان يكلم الشيخ أحمد البدوى فيجيبه من القبر

ومنها انه كان من أصحاب الخطوة ، وكانوا يرونه فى كل سنة فى عرفة ومناقبة كثيرة

مات سنة 932 هـ ودفن بزاويته محلة روح

يقول الشعرانى فى الطبقات ج 2 ص 114

شيخى وقدوتى الىالله تعالى العارف بالله تعالى سيدى محمد الشناوى رحمه الله تعالى كان رضى الله عنه من الأولياء الراسخين فى العلم أهل الانصاف والادب فى أولاد الفقراء وفقد ذلك كله بعد الشناوى وكان رضى الله عنه يقول ما دخلت على فقير الا وأنظر لنفسى دونه وما امتحنت قط فقير وكان رضى الله عنه يحكى عن الشيخ عبد الرحيم القناوى رضى الله عنه انه رأى مرة فى عنق كلب خرقة من صوف فقالم له اجلالا للخرقة الصوف وكان رضى الله عنه أقامه الله فى قضاء حوائج الناس ليلا ونهارا وربما يمكث نحو الشهر وهو ينظر بلده ولا يتمكن من الطلوع لها وهو فى حاجة الشخص وكان أهل الغربية وغيرها لا أحد يزوج ولده الا يطاهره الا بحضوره وكان رضى الله عنه يلقن الرجال والنساء والأطفال ويرتب لهم المجالس فى البلاد ويقول يا فلانة اذكرى بأهل حارتك ويافلانة اذكرى باخوانك فجميع مجالس الذكر التى فى الغربية ترتيبه وكان رضى الله عنه يقول أشغلنا نار التوحيد فى هذه الاقطار فلا تنطفىء الى يوم القيامة * ومن مناقبه رضى الله عنه أنه أبطل الشعير الذى كان فى بلاد ابن يوسف لانه كان يموت فيه خلق كثير لان ابن يوسف كان رجلا عنيدا ظالما وكان ملتزما بتلك البلاد وكا يلتزم يطيق السلطنة وجميع العساكر من هذا الشعير وكا لا يقدر أحد يتجاهى عليه وكان يأخذ الناس غصبا من جميع البلاد حتى يموتوا من العطش فتعرض له سيدى الشيخ محمد الشناوى شفقة على الفقراء والمساكين فكان يجمع تلامذته وأصحابه وقعد يملخ فى الشعير ويقول اعتق الفقراء لئلا يموتوا فتحمل منه ابن يوسف فى الباطن وظن انه يبطل عادته من البلاد فاتى اليه بطعام فيه سم فقدمه للشيخ وجماعته فلما جلسوا يأكلوم صار دودا ببركة الشيه فتغيظ منه الشيخ وقال لابد ان أبطل هذا الشغير ببركة الله تعالى لئلا تهلك الخلق فكان محبوا الشيه يتفقدونه بالماء والطعام وهو يقطع فى الشعير فكان حمادة الذى بمحلة يدبة لم يقطع الطعام عن الشيه وهو ملازم للارسال له فى كل يوم فدعا له الشيخ بالبركة فى المال والولد فهو الى الآن فر بركة دعاء الشيخ هو وأولاده وعزم الشيه على السلفر لبلد السلطان ابن عثمان بسبب ذلك فرآه السلطان سليمان فى داره ليلا وهو راكب حمارته السوداء وقال له ابطل الشعير الذى ببلاد مصر فى درك بن يوسف فقال للوزراء ذلك عند الصباح فكاتوا نائب مصر قسم كزك فأرسل لهم أن الخبر صحيح والذى رآه السلطان هو الشيخ محمد الشناوى فأرسل السلطان بابطال الشعير فهو الى الآن بطال ببركة الشيه رحمه الله وكانت بهائمه وحبوبه على اسم المحاويج لا يختص منها بشىء وكان لا يقبل هدايا العمال ولا المباشرين ولا أرباب الدولة وأهدى له نائب مصر قاسم كزك أصوافا وشاشات وبعض مال فرده عليه وقال للقاصد الفقراء غير محتاجين الى هذا وعزة ربى عندى جلة البهائم خير من هديتك وقال للقاصد لا تعد تأتسنا بشىء وكان رضى الله عنه لم يزل فى مقاعد جبائر القطن ملفوفة من كثرة الركوب فى حوائج الناس وما رأيت فى الفقراء اوسع خلقا منه وكان يقول الطريق كلها أخلاق وكان ذاذ جلس اليه أبعد الناس عنه لا يقوم من مجلسه حتى يعتقد أنه أعز أصحابه أو أقاربه من حسن اقباله عليه وطلع مرة لابنة الخليفة قصرها فلقنها الذكر ولقن جواريها ووقعت عصائبهن من كثرة الاضطراب فى الذكر فلما نزل قال الحمدلله الذى ما كانهناك أحد من المنكرين على هذه الطائفة
=======================================================

.الشيخ حسن الشناوى



وهو الشيخ حسن بن محمد سعيد بن محمد يوسف الشناوي؛ نسبة إلى قرية شنو بمحافظة كفر الشيخ . ولد _رحمه الله_ في 24 أكتوبر 1926 م الموافق 1345 هـ في القاهرة .

أتم حفظ القرآن الكريم ـ ببلدة برج نور الحمص، مركز أجا محافظة الدقهلية ـ على يد الشيخ سعيد أبي المجد . حصل على الشهادة الثانوية الأزهرية عام 1952م ، ثم التحق بكلية أصول الدين بالقاهرة وتخرج فيها سنة 1956 م ، ودفعه حبه للعلم إلى الالتحاق بكلية اللغة العربية، وحصل على الشهادة العالمية مع إجازة التدريس سنة 1957 م. وعين رضي الله تعالى عنه بعدها إمامًا وخطيًبا ومدرسًا بمدينة المحلة الكبرى .

وبعد وفاة والده الشيخ محمد سعيد الشناوي الذي كان شيخًا للطريقة الشناوية صدر قرار المجلس الصوفي الأعلى بتعيينه شيخًا للطريقة الشناوية الأحمدية خلفًا لوالده .

وفي سنة 1977 م عين عضوًا في المجلس الصوفي الأعلى، ثم انعقد المجلس الأعلى للطرق الصوفية بدار المشيخة العامة مساء الأحد 14 ذو القعدة 1418 هـ الموافق 23 / 3 / 1997 م وقرر بالإجماع منهم انتخاب صاحب الفضيلة الشيخ حسن محمد سعيد الشناوي شيخًا لمشايخ الطرق الصوفية ، خلفًا للشيخ أحمد عبد الهادي القصبي رحمه الله تعالى. وقد عرف فضيلة الشيخ حسن الشناوي بتمسكه بالشريعة، ونبذ ما يخالف الدين ومحاربة البدع الداخلة على بعض المنتسبين للتصوف.

ولقد تذكرت الأصالة وعمق التاريخ ومعنى الخلف والسلف عندما تلقيت نبأ رحيل هذا الإمام التقي حيث إنه كان إمامًا في العلم، إمامًا في التربية، إمامًا في السلوك فجزاه الله عنا خير الجزاء.
فإسناده في التزكية؛ والذي يبين أن هؤلاء الأئمة عليهم عبق المصريين من السلف الصالح، وأنهم نبت له جذر ثابت في الأرض وله أصوله القوية ينمو إلى عنان السماء كما قال تعالى : {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} [إبراهيم:24-25]

بخلاف هذا النبت الذي يظهر على وجه الأرض وقد اجتث من فوقه، تدوسه الأقدام، وتأكله البهائم؛ حيث لا جذور له، ولا نعرف من أين أتانا! والإشارة تغني عن العبارة .

فقد تلقى شيخنا الراحل علمه وتربيته وشمائل الطريق إلى الله عن والده الشيخ محمد سعيد الشناوي (شيخ عموم السادة الشناوية سابقًا) وهو عن والده السيد محمد يوسف الشناوي (شيخ عموم السادة الشناوية سابقًا)، وهو عن عمه الولي الصالح العلامة السيد محمد الشناوي ، وهو عن والده العلامة الحبر السيد عبد الرحمن الشناوي، وهو عن شيخه السيد محمد بندق الشناوي ، وهو عن شيخه السيد علي بندق الشناوي، وهو عن شيخه السيد محمد المصري الصغير ، عن والده الحاج محمد المصري الكبير ، عن والده السيد عبد القدوس الصغير ، عن والده السيد عبد القدوس الكبير ، عن والده العارف بالله صاحب المعارف الربانية السيد محمد الشناوي ، وهو شيخ الإمام الشيخ عبد الوهاب الشعراني، وقد تلقى والده سيدي أحمد جمال الدين الشناوي عن والده سيدي عبد الله الشناوي ، عن والده سيدي علي الشناوي، عن والده صاحب الكرامات الظاهرة سيدي عمر الأشعث الشناوي (المدفون بقرية شنو) وهو صاحب سيدي أحمد البدوي ، ومن رفاقه الذين تأدبوا به، ولزموا معه الخلوة التي كان يستقبل فيها السالكين إلى الله تعالى ، وقد تلقى آداب السير إلى الله عن السيد أحمد البدوي رضي الله عنه ، وعن سيدي محمد الصادق ، عن سيدي عطاء الله السكندري ، عن سيدي أحمد الرفاعي ، عن سيدي طيفور بن عيسى الملقب بأبي يزيد البسطامي ، عن سيدي أبيب النهر ، عن سيدي عمر الأوزعي ، عن سيدي الربيع بين خيثمة ، عن سيدي بشر الصادق ، عن سيدي عبد الرحمن ، عن حبر الأمة وترجمان القرآن سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنه ، عن والده سيدنا العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، عن سيدنا وإمامنا خاتم النبيين ورحمة الله للعالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

فانظر إلى هذا الأصل وسل نفسك من هؤلاء الذين خرجوا علينا من كل فج وثقب ليضلوا الناس عن سبيل الله ، ويصدونهم عن طريقه .

وللشيخ رحمه الله تعالى مؤلفات كثيرة منها :

(في رياض التصوف رؤية ذاتية)، (تفسير سورة المطففين)، (فيض من السميع البصير في تفسير سورتي القارعة والتكاثر)، (فيض من رب الأولى والآخرة في تفسير سورتي العصر والهمزة)، (فيض من العزيز الغفار في تفسير سورة الانفطار) (فيض من الخلاق الرزاق في تفسير سورة الانشقاق)، (نظرات في سورة الحجرات مع تفسيرها)، (فيض من القادر المقتدر في تفسير سورة القدر)،(فيض من الله فاتح ما انغلق في تفسير سورة العلق



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: أعــــــــــــــــلام الغربيـــــــــــــــــة
مشاركة غير مقروءةمرسل: السبت يوليو 02, 2022 10:30 am 
غير متصل

اشترك في: الثلاثاء يناير 06, 2009 4:44 pm
مشاركات: 5815

مخلص العابد



الشيخ الصالح العبد محيى السنة فى بلاد الغربية من بلاد مصر بعد موت شيخه أبى الخير بن نصر بمحلة منوف كان مقيما بأبشية الملق ، كان سيدى محمد الشناوى يكرمه ويجله
قال الشعراوى : صحبته نحو ثلاث سنين بعد موت شيخى الشيخ محمد الشناوى قال : وحصل لى منه دعوات صالحة وجدت بركتها ، وأوصانى بإيثار الخمول على الظهور وبعدم التعرف بأركان الدولى إلا أن يعرفوك من غير تعرف منك ، قال : ولم يزل على المجاهدة والتقشف على طريقة الفقراء الأول إلى أن توفى سنة أربعين وتسعمائة ودفن بأبشية الملق -أبشية هى قرية من قرى الغربية


===================================================

سيدى داود الأعزب



على القدم المحمدى صار خواص هذه الأمة للذين سجدت قلوبهم فى محاريب الولاء والاصطفاء وارتقت ارواحهم فى معاريج القدس والصفاء حيث اتصلت بالمحبوب الاعلى وحظيت بالانس والاشراق فاكتملت عبوديتها لمولاها بفنائها حضرته ثم عادت الى الاكوان ربانية ملكوتية ، لتشع انوارها فى الوجود وتجذب المتقطعين الى رحاب القدس وتحرر الارقاء من عبودية النفس ، وتشرق ثم تشرق وتمد ثم توصل – إنها رسالة الورثة المحمديين اقطاب خر أمة اخرجت الناس رضى الله عنهم ومدنا بمددهم لنسير فى ركبهم وتحت لوائهم فى الدنيا ويوم الدين – من أعلام اولئك الائمة الاقطاب أمام جذبه الحق تعالى الى حضرته واستخلصه لنفسه فوصل الى الله وانقطع إليه واستمد من فيوضاته القدسية وقال عطاءه من الوراثة المحمدية فكان نعم المثل الصالح للسائرين على طريق العناية الربانية – إنه العارف باب الفتحات سيدى داود بن الاعزب رضى الله عنه وعنا به فى معية احبابه المقربين *
هو احد اقطاب الواصلين الذين ازدهر بهم القرن السابع الهجرى فكان حلقة متممة لسلسة الولاية المحمدية ومبعث الشعاع روحى غزا قلوب السالكين وبصائر المريدين ، وقد تألق سناه فى فترة حفلت بثراء روحى فى شتى بقاع العالم الإسلامى فحمل اللواء من سلقه الاخيار الى خلفه الاطهار وفيها بين تسلمه وتسليمه ضرب اروع أمثلة السلوك والتحقيق ووصل الى قمة الولاية والتمكين – وسيدى داود ينتمى نسبه الى البيت العلوى الشريف ، فأبوه سيدى مرهف بن احمد الذى تمتد سلسلة نسبه الى سيدى محمد بن الحنفية بن مولانا الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه – وقد ولدسيدى داود رضى الله عنه سنة ست وستمائة هجرة وكانت وفاته ليلة السابع والعشرين من جمادى الثانية سنة ثمان وستين وستمائة هـ - أما اسرته فقد كانت تقيم بالحجاز حيث ولد سيدى داود فى الصغر وتربى هنالك فى احضان عشيرته التى كانت تضم نخبة زكية من أهل التقى والصلاح مثل والده الشيخ مر هف ووالدته السيدة سلمى وكانت من القانتات العابدات وخالة العارف بالله سيدى محمد القصرى المدفون الان بقويسنا وزوجة خاله المذكور السيدة حامدة المدفونة باسنيت والسيدة صالحة شقيقته ووالدة خليفته من بعده سدى عمران رضى الله عنه الذى هو مدفون الى جواره فى ضريحه الانور بتفهنا العزب غربية – وحين قدم سيدى داود الى مصر وقد استوى عودته وتأهل للتربية الصوفية التقى بشيخه القطب العارف بالله سيدى أبى السعود بن أبى العشائر رضى الله عنه فى طبقاته هو من اجلاء مشايخ مصر المحروسة وكان السلطان ينزل الى زيارته وتخرج بصحبته سيدى داود المغربى وسيدى شرف الدين وسيدى ضر الكردى ومشايخ لا يحصون وكان يسمع عند خلع نعليه أنين كأنين المرض فسئل رضى الله عنه عن ذلك فقال : هى النفس نخلها عند النعال اذا اجتمعنا بالناس خشية التكبر ! وصام فى المهد رضى الله نه .. هذا هو سدى داود العزب الذى تربى على يديه ونال فتحه الالهى ونستطيع – فى ضوء ما ذكره الامام الشعرانى عن سيدى ابو السعود – ان نستجلى بوضوح صورة المرشد والمربى الذى نخرج من مدرسته الروحية أئمة واقطاب ومشايخ لا يحصون كما نستجلى ايضا نوعية هذا المنهج السلوكى الذى تربى به سيدى داود فى مدرسته شيخه القطب ابن ابى العشائر ، فهذا المنهج يعتبر فى جوهرة امتداد لمنهج القطب العارف سيدى احمد الرفاعى رضى الله عنه الذى من ابرز سماته : التواضع وفناء النفس فى طاعة الله والاخذ بالعزائم والتخلق بمكارم الاخلاق وخرق العادة وبذل الطاقة فى خدمة المسلمين ومن ثم نستطيع ان ندرك سر التجرد الذى يمثل ابرز سمات
القطب الاعزب والذى من اجله اثر العزبة على التأهل حتى لقب بالاعزب أو العزب – فلم يكن فى حياته متسع لزوجة ولا لولد – اذ كان مولاه هو شغله الشاغل الذى ملك كليته – وظاهر العزب نجدها خصوصية عند بعض اكابر الطريق كسدى احمد البدوى وسيدى ابراهيم الدسوقى وسيدى ابى زد البسطامى وغيرهم رضى الله عنهم أجمعين – وأن دلت هذه الظاهرة على شىء فانما هو التجرد الكامل من عارف لا يرى فى نفسه بقية بيها لغير الله – وليس لدية من الاستعداد ما يمكنه من القيام بأعباء التأهل – فصرف حياته لمولاه الذى استأثر به لنفسه فلم يشأ أن يجعل لغيره منه حظا ومن منطلق التفرغ والتجرد لساحة مليئة بالنور نضاحة بالاشراق حافلة بالامدادات – يخبرنا الامام المناوى رضى الله عنه عن مقام مولانا العارف بالله داود قائلا : داود الاعزب : صوفى نور حاله لا دركه مقم ولا نالى – ويقول بشر به قبل وجوده ابو الحجاج الاقصرى فقال ليظهرن داود الاعزب يكون قطب الارض والقائم بالوقت – لله درك يا سيدى داود فأنت واحد الدنيا فى عصرك ونخبة الله فى خليفته فى زمانك – ان مرتبة القطب هى ذروة مراتب الولاية وفى تعريف القطب يقول سيدى احمد ضياء الدين الكمشخانوى شخ استاذنا الشيخ جودة ابراهيم قدس الله سرهما : القطب هو الواحد الذى هو موضع نظر الله من العالم فى كل زمان وهو على قلب اسرافيل عليه السلام وهاكذا سبقت البشرى بالقطبية من سيدى أبى الحجاج رضى الله عنه الذى كان قطب زمانه قبل سيدى أبى الحسن الشاذلى رضى الله عنه مباشرة وانتقلت القطبية منه اليه – ومن مناقب القطب الاعزب ما ذكره الصوية من أنه قد توفر لسيدى داود ان يلتقى بقمة الولاية الشامخة فى هذا القرن أعلى مولانا سلطان الاولياء سيدى احمد البدوى رضى الله عنه فيروى ان سيدى احمد البدوى حين قدم من العراق الى مصر اقبلت اليه وفود الاولياء مهنئة ومبايعة ل بأمامته للآولياء فى عصره وكان ممن قام بتهنئة سيدى داود الاعزب رضى الله عنه ويبدو أنه لم يأت اليه الا عقب الوفود جمعا فسأله مولانا احمد البدوى عن مجيئه آخر الوفود فقال سيدى داود – جرت العادة يا سيدى ان يأتى الملوك اولا ثم الخدم والعبيد ثانيا !! فرد عليه سيدى احمد البدوى قائلا : لا يادود ، بل الخدم والعبيد أولا ثم الملوك ثانيا
ومن كرامات سيدى داود : انه صنع له اسنان طعاما وذبح له شاه فعلم والده فحنق من ذلك فلما جىء له به قال لاصحابه ( كلوا اللحم واجمعوا العظم ولا تكسروا منه شيئا ) فلم يشعر به الا وهو يرعى مع الغنم – ومن كراماته أيضا رضى الله عنه ان امرأة جاءته بولد قد تعوجت يداه ورجلاه وقالت ان والده ينكره لما قاله فما ترى ؟؟ فأحضروا والده فقال له سيدى داود : ان برىء من ذلك تستلحقه ؟ قال نعم فوضع يده على الولد فقام صحيحا سليما !!
وذكر الامام المناوى ايضا ان من كرامات سيدى داود ان ابن الحبشية واقع جارية له سوداء فأتت ببنت فقال لها ان قلت انها منى قتلتك ثم دخل على الشيخ فقال له الشيخ : ارى جارية بالباب تشكو منك ، أختر اما الصلب او الضرب فخرج من عنده فلقيه امير البلد فضربه كما قال الشيخ رضوان الله عليه – إنها مكاشفات الاولياء وخوارقهم وتصريفهم النافذ الذى منحهم الله اياه قد بدت اجل من الشمس فى وضح النهار على يد سدى داود الاعزب الذى بلغ علياء التقرب والتمكين فلقب بعدة القاب تشير الى سمو منزلته مثل ( باب الفتوحات – خامس الاقطاب – أى الاقطاب الاربعة وهم سيدى احمد البدوى وسيدى ابراهيم الدسوقى وسيدى عبد القادر الجيلانى وسيدى احمد الرضى الله تعالى عنهم كذلك لقب بسياف الاربعة أى منفذ احكامهم الباطنية التى يصدرونها عن الهام من الله وله غير ذلك من الالقاب والمآثر مما هو مذكور فى مناقبه رضى الله عنه
قرية تفهنا العزب
هى إحدى القرى التابعة لمركز زفتي محافظة الغربية وتقع على الطريق بين زفتي وبنها وتتوافر بالقرية خدمات متنوعة أهمها يرجع اسم تفهنا (العزب)الي أصل هيروغليفي بمعني الربوة العاليةوقد ورد ذالك في أحد مؤلفات(البحتري)وقد ورد اسم تفهنا في كتب المؤرخين القدامي.يلاحظ ان المنطقة التي يوجد بها مسجد سيدي داود العزب بالفعل ربوة عالية ينحدر منها شوارع الي مختلف الاتجهات.مم يؤكد تفسير معني الاسم.وهذا يعني أيضا أن البلدة عريقة وقديمة قدم نهر النيل الذي تطل علي أحد فروعه.وقد أضيف اسم العزب إليها بعد أن استقر بها العارف بالله سيدى داود العزب منذ القرن السابع الهجرى
وسيدى داود هو السيد داود بن السيد مرهف بن احمد بن سليمان بن وهب الذى يمتد سلسة نسبه الى سيدى محمد بن الحنفية رضى الله تعالى عنه بن سيدنا على بن أبى طالب كرم لله وجهه
ولد رضى الله تعالى عنه سنة 606هـ بالأراضى الحجازية وحين قدم الى مصر وقد استوى عوده وتأهل للتربية الصوفية التقى بشيخه أبى السعود ابن ابى العشائر وهو من اجلاء مشايخ مصر المحروسة فى القرن السابع الهجرى وتربى على يديه ونال فتحه الإلهى وشرب من منهله الصوفى الذى ظهر واضحا فى نهجه وسلوكه والذى يعتبر فى جوهرة المتدادا لمنهج القطب العرف بالله سيدى احمد الرفاعى رضى لله تعالى عنه والذى من ابرز سماته التواضع والفتوة وفناء النفس فى طاعة الله والأخذ بالعزائم والتخلق بمكارم الاخلاق وبذل الطاقة فى خدمة المسلمين –
وسمى بالاعزب لانه لم يكن فى حياته متسع لزوجة ولا لولد إذ كان مولاه هو شغله الشاغل الذى ملك كليته وقد وصفه الامام المناوى قائلا : ( داود الأعزب : صوفى بحره طامى ، ونور حاله لا يدركه مقدم ولا نالى )
توفى رضى الله عنه سنة 668 هجرية رضى الله عنه وعن أولياؤنا الصالحين الطيبين الطاهرين
يقول المناوى فى الكواكب الدرية ج 2
سيدى داود الأعزب هو صوفى بحره طامى ، ونور حاله لا يدركه مقدم ولا تالى ، بشر به قبل وجوده أبو الحجاج الأقصرى وقال : ليظهرن داود الأعزب ، يكون قطب الأرض والقائم بالوقت .
ولما قدم مصر اجتمع به الجعبرة ( سيدى الجعبرى وضريحه بباب النصر ذكر فى منطقة باب النصر ) ، فسئل عنه فقال : ما اقول فى سبع من لم يلزم معه الأدب يفترسه ، دخلت عليه فنسيت ما معى من العلوم
ومن كلامه
كرمة الولى أن لا تعرض أصحابه على النار إلا تحلة القسم ( وإن منكم إلا واردها ) } سورة مريم : 71 {
وقال : إذا قامالولى من قبره أتته خلع الرضا ، ونشر قدامه لواء يملأ ما بين المشرقين ، ونادى جاويشه بين يديه للمحشر .
وقال : إذا رأيتم جاه الرجل قائما بعد وفاته فاستدلوا به علىنفعه فى الآخرة ، وإن نقص فهو كمن تولى ضيعه حكم بها ، فلما انصرف صار من جملة الرعية



أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 21 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة 1, 2  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط