السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي وَعَنِ ابْنَتِكَ النَّازِلَةِ فِي جِوَارِكَ وَالسَّرِيعَةِ اللَّحَاقِ بِكَ. قَلَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي، وَرَقَّ عَنْهَا تَجَلُّدِي، إِلَّا أَنَّ فِي التَّأَسِّي لِي بِعَظِيمِ فُرْقَتِكَ وَفَادِحِ مُصِيبَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ، فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودَةِ قَبْرِكَ، وَفَاضَتْ بَيْنَ نَحْرِي وَصَدْرِي نَفْسُكَ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ... أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ، وَأَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ...".
العبارة هي جزء من خطبة للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) عند دفن زوجته السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، يخاطب فيها النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): "قَلَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَفِيَّتِكِ صَبْرِي، وَرَقَّ عَنْهَا تَجَلُّدِي". تعبر الكلمات عن عظيم الحزن والفقد، وتعني قلّ صبري وعزائي عن فاطمة، وضعفت قدرتي على التحمل.
النص الكامل (من نهج البلاغة):
"السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي وَعَنِ ابْنَتِكَ النَّازِلَةِ فِي جِوَارِكَ وَالسَّرِيعَةِ اللَّحَاقِ بِكَ. قَلَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ صَبْرِي، وَرَقَّ عَنْهَا تَجَلُّدِي، إِلَّا أَنَّ فِي التَّأَسِّي لِي بِعَظِيمِ فُرْقَتِكَ وَفَادِحِ مُصِيبَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ، فَلَقَدْ وَسَّدْتُكَ فِي مَلْحُودَةِ قَبْرِكَ، وَفَاضَتْ بَيْنَ نَحْرِي وَصَدْرِي نَفْسُكَ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ... أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ، وَأَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ...".
معاني الكلمات:
صفيتك: المقصود بها السيدة فاطمة، وهي صفوة النبي والمختارة من أبنائه.
رقّ عنها تجلدي: ضعف صبري وتصبري وقلت قدرتي على تحمل هذا المصاب.
فادح مصيبتك: المصيبة الثقيلة والجاثمة.
موضع تعز/تأسٍّ: مكان للاقتداء أو العزاء (أن فقد النبي أعظم).
سرمد دائم ولا ينقطع.
مسهد: سهر وأرق.
- كتاب تفسير الشعراوي -
https://share.google/EivD1ivGRfLPGDWNx