موقع د. محمود صبيح

منتدى موقع د. محمود صبيح

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 3 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَه
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة سبتمبر 21, 2012 7:59 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس يوليو 26, 2012 6:48 am
مشاركات: 56

[size=150][size=150][align=center]بسم الله الرحمن الرحيم


الَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الْحَبِيبِ الْعَالِي الْقَدْرِ الْعَظِيمِ الْجَاهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ



‎1. قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ﴾ [غافر: 7،8]، ودعاء الميت لهم؟ ليس من عمل الأموات بل ذلك من عمل الغير وقد نفعهم . تبيين الحقائق شرح كنـز الدقائق 5/132، فتح القدير 6/135.
2. وقول الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ ﴾ [الحشر: 10] ودلالته على المراد كسابِقِه. الشرح الكبير لابن قدامة 2/425، المغني5/79.
3. وقال سبحانه: ﴿ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾ [محمد: 19] انظر: الشرح الكبير لابن قدامة 2/425، المغني5/79. ). فقد أمر الله نبيه أن يستغفر للمؤمنين، فدل ذلك أن الاستغفار يصل إليهم وينفعهم. قال في تبيين الحقائق: » وروي عن أبي هريرة قال: يموت الرجل، ويدع ولداً، فيرفع له درجة، فيقول: ما هذا يا رب؟! فيقول سبحانه وتعالى: "استغفار ولدك". ولهذا قال تعالى: ﴿ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ﴾ [محمد: 19]، وما أمر الله به من الدعاء للمؤمنين والاستغفار لهم «تبيين الحقائق شرح كنـز الدقائق 5/132..
4. واستدلوا أيضاً بقوله تعالى: ﴿ والذين آمَنُواْ واتبعتهم ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَآ أَلَتْنَاهُمْ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ ﴾ [الطور: 21]، فقد دلت الآية على أن الله سبحانه يُلحق الأبناء المؤمنين بآبائهم المؤمنين، وهذا دليل على أن الإنسان قد ينتفع بسعي غيره. أضواء البيان 8/53.
5. واستدلوا أيضاً بحديثتبيين الحقائق شرح كنـز الدقائق 5/131.: "من مر بالمقابر، فقرأ إحدى عشرة مرة ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص:1 ]، ثم وهب أجره الأموات، أعطى من الأجر بعدد الأمواتكشف الخفاء 2/282 ، برقم: 2630،
6. وبحديث معقل بن يسارتبيين الحقائق شرح كنـز الدقائق 5/132. – رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" اقرءوا يس على موتاكم " رواه أبو داودسنن أبي داود 8/385، برقم: 2714، سنن ابن ماجة 4/380، برقم: 1438. فقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بقراءة سورة يس - وهي من القرآن - على الموتى، وهذا دليل على أن القراءة تنفعهم، وإلا لما كان في الأمر لهم بقراءة يس فائدة.
7. وعن عائشة وأبي هريرة - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحى بكبشين سمينين عظيمين أملحين أقرنين موجوئين، فذبح أحدهما، فقال : "اللهم عن محمد وأمته، من شهد لك بالتوحيد، وشهد لي بالبلاغ"المستدرك على الصحيحين للحاكم 17/406، برقم: 7654، شعب الإيمان للبيهقي 3/485،. أي جعل ثوابه لأمته، وهذا تعليم منه عليه الصلاة والسلام أن الإنسان ينفعه عمل غيره، والاقتداء به هو الاستمساك بالعروة الوثقىتبيين الحقائق شرح كنـز الدقائق 5/132..
8. واستدلوا أيضاً بحديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه – قال: لما أصيب عمر - رضي الله عنه - جعل صهيب يقول: وا أخاه! فقال عمر - رضي الله عنه – أما علمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الميت ليعذب ببكاء الحيصحيح البخاري 5/35، برقم: 1208، صحيح مسلم 4/496، برقم:1539.. فإذا كان البكاء يضره فالقراءة تنفعه، والله أكرم من أن يوصل عقوبة المعصية إليه، ويحجب عنه المثوبة الشرح الكبير لابن قدامة 2/426
9. واستدلوا أيضاً بإجماع المسلمين على جواز ذلك؛ فإنهم في كل عصر ومصر يجتمعون، ويقرأون القرآن، ويهدون ثوابه إلى موتاهم من غير نكير.
قلت: نقْلُ الإجماع في هذه المسألة غريب؛ لأن الخلاف في المسألة مشهور.
10. والقياس على الصدقة والحج، فإنهما تصلان إلى الميت بالإجماعشرح النووي على مسلم 1/25، وبالنصوص الشرعية الدالة على ذلك، كحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم – فقال: يا رسول الله! إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: " نعم. قال: فدين الله أحق أن يقضى"صحيح البخاري 7/52، برقم: 1817، صحيح مسلم 6/6، برقم: 1936. وعنه أيضاً - رضي الله عنهما - أنه قال: كان الفضل بن عباس – رضي الله عنهما - رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاءته امرأةٌ من خثعم، تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر. قالت: "يا رسول الله! إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخاً كبيراً، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه ؟ قال: نعم. وذلك في حجة الوداع"صحيح مسلم 7/35، برقم: 2375، سنن النسائي 8/464، برقم: 2593.. وعنه أيضاً - رضي الله عنهما - أن رجلاً قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن أمه توفيت، أينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: " نعم صحيح البخاري 9/321، برقم: 2563، سنن أبي داود 8/79، برقم: 2496. ، فقد دلت هذه الأحاديث على أن الميت ينتفع بحج الحي عنه، وكذا تصدقه عنه، ويقاس عليه القراءة، فيقال: إن الميت ينتفع بقراءة الميت له. قال ابن قدامة: » وكلها أحاديث صحاح، وفيها دلالة على انتفاع الميت بسائر القرب؛ لأن الصوم والحج والدعاء والاستغفار كلها عبادات بدنية، وقد أوصل الله نفعها إلى الميت، فكذلك ما سواها، مع ما ذكرنا من الحديث في ثواب من قرأ يس وتخفيف الله عز وجل عن أهل المقابر بقراءته، ولأنه عمل بر وطاعة، فوصل نفعه وثوابه كالصدقة والصيام والحج الواجب « الشرح الكبير لابن قدامة 2/425، المغني 5/79.
11. واستدلوا أيضاً بالقياس على الدعاء منح الجليل شرح مختصر خليل 3/177 الذي ورد في مشروعيته للميت نصوص كثيرة، منها حديث كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده عن عبد الله ذي البجادين، الذي هلك في غزوة تبوك أنه هلك في جوف الليل، فنـزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حفرته، وقال لأبي بكر وعمر – رضي الله عنهما- : "أدليا إلي أخاكما "، فلما وضعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في لحده قال: "اللهم إني راض عنه، فارض عنه " فقال أبو بكر: والله لوددت أني صاحب الحفرةالمعجم الأوسط للطبراني 19/444، برقم: 11165.. فقد دل الحديث على مشروعية الدعاء للميت، وهو دليل على انتفاعه بهذا الدعاء، والدعاء ليس من عمل الميت، مع أنه ينتفع به. ومثل هذا يقال في الأحاديث الواردة في الدعاء على الجنازةانظر: الشرح الكبير لابن قدامة 2/425، المغني5/79، كحديث أبي هريرة - رضي الله عنه – قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي على الجنازة؟ فقال: قال: "اللهم أنت ربها، وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإِسلام، وأنت أعلم بسرِّها وعلانيتها، جئنا شفعاء، فاغفر لها "سنن أبي داود 8/492 ، برقم: 2785، مسند أحمد 17/231 ، برقم: 8189. وعن عوف بن مالك – رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة فقال: " اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه، وعافه، وأكرم نزله ووسِّع مَدخله، واغسله بماءٍ وثلج وبرد، ونقِّه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدَّنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه، وقِهِ فتنة القبر، وعذاب النار"صحيح مسلم 5/75 ، برقم: 1601، سنن النسائي 7/84 ، برقم: 1957. وغيرها.


عن سيدنا معقل بن يسار رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال«يس قلب القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر الله له اقرؤوها على موتاكم» أخرجه أبو داود (3121) وابن ماجه (1448) والنسائي في عمل اليوم والليلة (1074) وأحمد (5/26) والحاكم (1/565) والبغوي (1464) وابن أبي شيبة (3/237) والطبراني في الكبير (20 برقم 510) والبيهقي (3/383) وذكره السيوطي في الجامع الصغير (1344) ورمز لحسنه والطيالسي (931) وابن حبان (3002) عن ابي هريرة وأبي ذر قالا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم « ما من ميت يموت فيقرا عند يس إلا هون الله عز وجل عليه» أخرجه الديلمي (6099).

عن عبدالرحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه قال لي أبي اللجلاج : (يا بني إذا أنا مت فالحد لي لحدا فإن وضعتني في لحدي فقل: بسم الله وعلى ملة رسول الله ثم سن التراب علي سنا ثم اقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة وخاتمتها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك أخرجه الطبراني في الكبير (13613) وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (2442) وقال رجاله موثوقون وقال البعض: إن هذا الحديث مرسل وإننا لو سلمنا أنه مرسل فجمهور الفقهاء والأصوليين نصوا على الاستدلال بالحديث المرسل.

قال ابن كثير في كتابه الباعث الحثيث: قال ابن الصلاح والاحتجاج بالمرسل مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما قلت: أي ابن كثير- وهو محكي عن الإمام أحمد بن حنبل في رواية «الباعث الحثيث مصطلح الحديث ص 48.
واخرج الحافظ السيوطي وأبو القاسم في قواعده (من دخل المقبرة فقرأ الفاتحة وألهاكم التكاثر وقل هو الله أحد ثم قال: إني جعلت ثواب ما قرأته من كلامك لأهل القبور من المؤمنين والمؤمنات كانوا شفعاء له يوم القيامة).
وعن سيدنا ابن عمر رضي الله عنه (يستحب أن يقرأ على القبر بعد الدفن أول سورة البقرة وخاتمتها) الأذكار للنووي ص 123

وعن سيدنا أبي الدرداء وأبي ذر رضي الله عنهما : ( ما من ميت يموت فتقرأ عنده يس إلا هون الله عليه) أخرجه الديلمي (6099).

وعن أبي الشعثاء صاحب ابن عباس: أنه يستحب قراءة سورة الرعد وأن ذلك يخفف عن الميت وفيه عن الشعبي قال: كانت الأنصار يستحبون أن تقرأ عند الميت سورة البقرة ذكره الشوكاني في نيل الأوطار (3/25) وورد في سبل السلام (2/91)


وعن الإمام أحمد قال: حدثنا ابن المغيرة حدثنا صفوان قال: كانت المشيخة يقولون: إذا قرئت أي يس عن الميت خفف عنه بها تفسير ابن كثير (3/563) والتلخيص (2/104

قال الشافعي رحمه الله: ويستحب أن يقرأ عنده شيء من القرآن وإن ختموا القرآن عنده كان حسنا المجموع للنووي (5/294) ورياض الصالحين (947

وقال النووي رحمه الله في شرح المهذب: يستحب لزائر القبور أن يقرأ ما تيسر من القرآن ويدعو لهم عقبها نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب وزاد في موضع آخر: وإن ختموا القرآن على القبر كان أفضل.

وقال القرطبي: وقد استدل بعض علمائنا على قراءة القرآن على القبر بحديث: العسيب والرطب الذي شقه النبي صلى الله عليه وآله وسلم باثنين ثم غرس على قبر نصفا وعلى قبر نصفا وقال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا أخرجه البخاري (218) وملم (1675) وأبو داود (20) والترمذي (709 والنسائي (31) وابن ماجه (347) وأحمد (1/225) وابن أبي شيبة (3/375) والبيهقي في السنن (1/104) وابن خزيمة (56) والدارمي (739) وعبد بن حميد (620). قال يستفاد من هذا غرس الأشجار وقراءة القرآن على القبور وإذا خفف عنهم بالأشجار فكيف بقراءة الرجل المؤمن القرآن.

وقال النووي : استحب العلماء قراءة القرآن عن القبر واستأنسوا لذلك بحديث الجريدتين وقالوا : إذا وصل النفع إلى الميت بتسبيحهما حال رطوبتهما فانتفاع الميت بقراءة القرآن عند قبره أولى فإن قراءة القرآن من إنسان أعظم وأنفع من التسبيح من عود وقد نفع القرآن بعض من حصل له ضرر في حال الحياة فالميت كذلك.

في شرح الروض في كتاب الإجارة فرع الإجارة للقراءة على القبر مدة معلومة أو قدرا معلوما جائزة للانتفاع بنزول الرحمة حين يقرأ القرآن ويكون الميت كالحي الحاضر سواء أعقب القرآن بالدعاء أو جعل أجر قراءته له أم لا فتعود منفعة القرآن إلى الميت في ذلك ولأن الدعاء يلحقه وهو بعدها أقرب إجابة وأكثر بكرة ولأنه إذا جعل أجره الحاصل بقراءته للميت فهو دعاء بحصول الأجر له فينتفع به فقول الشافعي إن القراءة لا تصل إليه محمول على غير ذلك.

وقال الإمام النووي: عن القاضي حسين في الفتاوى أن الاستئجار لقراءة القرآن على رأس القبر مدة جائز كالاستئجار للأذان وتعليم القرآن واعلم أن عود المنفعة إلى المستأجر شرط فيجب عودها في هذه الإجارة إلى المستأجر أو الميت فالمستأجر لا ينتفع بقراءة غيره ومعلوم ان الميت لا يلحقه ثواب القراءة المجرد فالوجه تنزيل الاستئجار على صورة انتفاع الميت ذكر الشيخ عبدالكريم الشالوسي أنه إن نوى القارئ بقراءته أن يكون ثوابها للميت لم يلحقه وإن قرأ ثم جعل ما حصل من الأجر له فهذاء دعاء بحصول ذلك الأجر للميت فينتفع الميت .

قال النووي ظاهر كلام القاضي حسين صحة الإجارة مطلقا وهو المختار فإن موضع القراءة موضع بركة وبه تنزل الرحمة وهذا مقصود ينفع الميت والله اعلم روضة الطالبين للنووي (5/191

وفي الرملي على المنهاج في باب الوصايا: أن الدعاء بوصول ثواب القراءة للميت مقبول قطعا فإنه إذا كان مقبولا بما لاحق فيه للداعي فكيف بما لا حق فيه ولا عمل؟ أي فهو مقبول من باب أولى وقال ابن الصلاح وينبغي الجزم بنفع قوله اللهم أوصل ثواب ما قرأناه لأنه إذا نفعه الدعاء بما ليس للداعي فماله أولى ويجري هذا في سائر الأعمال وقال الشبرملسي على الرملي: إنه إن نوى ثواب قراءته أو دعا عقبها بحصول ثوابها للميت أو قرأ عند قبره حصل له ثواب القراءة وحصل للقارئ أيضا الثواب فإذا سقط ثواب القارئ لمسقط كأن غلب الباعث الدنيوي فينبغي أن لا يسقط مثله بالنسبة إلى الميت فيها إذا كانت القراءة بأجرة وينبغي أن تكفي نية القارئ الثواب للميت ولو لم يدع واختار السبكي وابن حجر والرملي وغيرهم جواز إهداء القراءة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم قياسا على الصلاة عليه.

وفي شرح المنهاج لابن النحوي: والمختار الوصول إذا سأل الله إيصال ثواب قراءته وينبغي الجزم به لأنه دعا فإذا جاز الدعاء للميت بما ليس للداعي فلأن يجوز ما هو له أولى نيل الأوطار (4/105) سبل السلام (2/118 -119

وفي باب الإجارة من فتاوى شيخ الإسلام زكريا الأنصاري ما نصه: سئل عن إجارة من يقرأ لحي أو ميت بوصية أو نذر أو غيرهما ختمة هل يصح ذلك من غير تعيين زمان أو مكان أو لابد من التعيين حتى يمتنع ذلك فيمن أوصى بالقراءة ثم مات غريقا أو لا يعرف له قبر؟ وإذا قلتم بالأول فهل تصح الإجارة لقراءة قرآن بالتعيين المذكور أو لا؟ وإذا فرغ القارئ من القراءة فما صورة ما يدعو به؟ هل يقول: اللهم اجعل ثواب ما قرأته لفلان أو مثل ثوابه؟ وهل يهديه أولا للأنبياء والصالحين ثم للمستأجر له أو يهديه أولا له ثم لهم؟ فأجاب: بأن الإجارة تصح لقراءة ختمة من غير تقدير بزمن وتصح قراء قرآن بتقدير ذلك سواء عين مكانا أم لا وقد افتى القاضي حسين بصحتها بقراءة القرآن على رأس القبر مدة كالإجارة للأذان وتعليم القرآن قال الرافعي والوجه تنزيله على ما ينفع المستأجر له إما بالدعاء عقب القراءة وهو بعدها أقرب إجابة وأكثر بركة وإما بجعل ما حصل من الأجر له والمختار كما قاله النووي صحة الإجارة مطلقا كما هو ظاهر كلام القاضي لأن محل القراء محل بركة وتنزل الرحمة وهذا مقصود بنفع المستأجر له وبذلك علم انه لا فرق بين القراءة على القبر وغيره وصورة ما يدعو به: اللهم اجعل مثل ثواب ذلك .... الخ إذ المعنى على مثل ثواب ذلك كما لو أوصى لزيد بنصيب ابنه فإنه يصح على معنى مثل نصيب ابنه ، وإن كان المعنى على ذلك فله أن يهدي ثواب ذلك للأنبياء والصالحين ثم للمستأجر له بل هو أولى لما فيه من التبرك بتقديم من يطلب بركته وهو أحب للمستأجر غالبا.

وقال العسقلاني عندما سئل عن وصول ثواب القراءة للميت ما يلي: هي مسالة مشهورة والحاصل ان اكثر المتقدمين من العلماء نصوا على الوصول وان المختار الوقف عن الجزم على المسالة مع استحباب عمله والإكثار منه الرسائل المنبرية (4/41
وقال العلامة الشربيني في تفسير قوله تعالى ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾

ما يلي: وأن ليس للإنسان كائنا من كان إلا ما سعى فلابد أن يعلم الحق في أي جهة فيسعى فيه ودعاء المؤمنين للمؤمن من سعيه بموداته ولو بموفقته لهم في الدين فقط وكذا الحج عنه والصدقة ونحوها فكذلك وتضحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أمته أصل كبير في ذلك فإن من تبعه واده وهو أصل في التصدق عن الغير وإهداء ماله من الثواب في القراءة ونحوها إليه وقال ابن عباس رضي الله عنهما هذا منسوخ الحكم في هذه الشريعة أي وإنما هو في صحف موسى وإبراهيم عليهما السلام بقوله ﴿الحقنا بهم ذريتهم﴾ فأدخل الأبناء الجنة بصلاح الآباء وقال عكرمة إن ذلك لقوم موسى وإبراهيم عليهما السلام أما هذه الأمة فلهم ما سعوا وما سعى لهم غيرهم لما يروى أن امرأة رفعت صبيا فقالت: يا رسول الله ألهذا حج فقال : (نعم ولك أجر) أخرجه مسلم (3241) وأبو داود (1736) والنسائي (2646) وأحمد (1/219) ومالك (1/422) والحميدي (504) وابن خزيمة (3049) والبيهقي (5/155) والطحاوي في مشكل الآثار (2/229) وفي شرح معاني الآثار (2/256) وابن الجارود في المنتقى (411) والبغوي (1852) والطبراني في الكبير (12176) والطيالسي(2707) والشافعي في مسنده (1/289) وابن حبان (144).وقال رجل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم إن أمي افتلتت نفسها([افتلتت نفسها: ماتت وأراها بضم الهمزة أي أظنها]) وأراها لو تكلمت تصدقت فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال نعم([أخرجه البخاري (2760) ومسلم (2323) وأبو داود (2881) والنسائي (3651) وابن ماجه (2717) وأحمد (6/51) والحميدي (243) وابن خزيمة (2499) والبيهقي (6/277) والبغوي (169) وابن حبان (2353) ومالك (2/760).]).

وقال السيد الآلوسي في تفسير الآية السابقة ما نصه: (وقال بعض أجلة المحققين إنه ورد في الكتاب والسنة ما هو قطعي في حصول الانتفاع بعمل الغير وهو ينافي ظاهر الآية فتقيد بما لا يهنه العامل).

وقال الشيخ محمد العربي معقبا على قول الآلوسي السابق: على أن المحققين من المفسرين قالوا: إن سعي غيره لما لم ينفعه إلا مبنيا على سعي نفسه (وهو أن يكون مؤمنا) كان سعي غيره كأنه سعي نفسه لكونه تابعا له وقائما بقيامه ولأن سعي غيره لا ينفعه إذا عمله لنفسه ولكن إذا نواه به فهو به فهو بحكم الشرع كالنائب عنه والوكيل القائم مقامه.


وقد قال تعالى ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ ولو آمنوا لانتفعوا بشفاعة إخوانهم المؤمنين وكذلك سعي المؤمن لأخيه المؤمن لو لم يكن مؤمنا لا انتفع به فإيمانه هو سبب قبول شفاعة أخيه وسعيه وحيث إن إيمانه من سعيه وعليه ترتب قبول سعي غيره له دخل ذلك تحت نطاق قوله تعالى ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾حيث قد سعى بإيمانه في قبول سعي الغير له.

ويدل على ذلك حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده([وقد حقق ابن القيم في إعلام الموقعين صحة مسند عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده]): أن العاص بن وائل نذر في الجاهلية أن ينحر مائة بدنة وأن هشاما ابنه نحر عنه حصته خمسين وأن عمرا ابنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فقال له: (أما أبوك فلو كان أقر بالتوحيد فصمت وتصدقت عنه نفعه ذلك)([ أخرجه أحمد (2/182).
قال العلامة المرغيناني في كتابه (الهداية) في أول باب الحج عن الغير ما نصه: (الأصل في هذا الباب أن الإنسان له أن يجعل ثواب عمله لغيره صلاة أو صوما أو صدقة أو غيرها عند أهل السنة والجماعة لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (أنه ضحى بكبشين أملحين أحدهما عن نفسه والآخر عن أمته ممن أقر بوحدانية الله وشهد له بالبلاغ)([ أخرجه أبو داود (2795) وأحمد (3/362) وأبو يعلى (ج3/1792) وذكره الهيثمي في المجمع (4/برقم 5969).]).

وقال العلامة البدر العيني في شرحه على كنز الدقائق ما نصه: يصل إلى الميت جميع أنواع البر من صلاة أو صوم أو حج أو صدقة أو ذكر أو غير ذلك([تقدم تخريجه ص (293).]).

وقال العلامة الزيلعي في شرحه على الكنز أيضا في باب الحج عن الغير ما نصه: الأصل في هذا الباب أن الإنسان له أن يجعل ثواب عمله لغيره عند أهل السنة والجماعة صلاة كان أو صوما أو حجا أو صدقة أو قراءة قرآن أو الأذكار إلى غير ذلك من جميع أنواع البر ويصل ذلك إلى الميت وينفعه... فقد ورد في الأثر إن من البر بعد الموت أن تصلي لهما – أي الوالدين – مع صلاتك وأن تصوم لهما مع صومك.

وورد أيضا: من مر على المقابر وقرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة ثم وهب أجرهما للأموات أعطي من الأجر بعدد الأموات.

وورد: من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف عنهم يومئذ وكان له بعدد من فيها حسنات.

وورد أنه: يصل ثواب من يهدي اليهم ويفرحون به كما يفرح أحدكم بالطبق إذا أهدي إليه.؟

وعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اقرؤوا على موتاكم سورة يس([انظر نيل الأوطار للشوكاني (4/125)]).

وعنه عليه الصلاة والسلام أنه ضحى بكبشين أملحين أحدهما عن نفسه والآخر عن أمته.([ أخرجه مسلم (5064) وأبو داود (2792) وأحمد (6/78) وقد تقدم تخريجه بلفظ مقارب.]) أي جعل ثوابه لأمته.وهذا تعليم منه عليه الصلاة والسلام ان الإنسان ينفعه عمل غيره والاقتداء به هو الاستمساك بالعروة الوثقى.

وعن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الله ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول: يا رب أنى لي هذه؟ فيقول: باستغفار ولدك لك»([أخرجه الإمام أحمد رقم (10202) وقال ابن كثير في تفسيره : إنساده صحيح.]).

ولهذا قال تعالى ﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾([سورة محمد الآية (19).]) وما أمر الله به من الدعاء للمؤمنين والاستغفار لهم وما ذكره في كتابه العزيز من استغفار الأنبياء والملائكة لهم حجة لنا عليهم لأن كل ذلك عمل الغير وأما قوله تعالى: ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾فقد قال ابن عباس رضي الله عنهما إنها منسوخة بقوله تعالى ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان﴾ وقيل هي خاصة بقوم موسى وإبراهيم عليهما الصلاة والسلام لأنه وقع حكاية عما في صحفهما بقوله تعالى ﴿أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى﴾ وقيل : أريد بالإنسان الكافر وأما المؤمن فله ما سعى له أخوه.

وقال ابن عابدين رحمه الله تعالى : صرح علماؤنا في باب الحج عن الغير بأن للإنسان أن يجعل ثواب عمله لغيره صلاة أو صوما أو صدقة أو غيرها واستدلوا بما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «وإذا تصدق بصدقة تطوعا فيجعلها عن أبويه فيكون لهما أجرها ولا ينقص من أجره شيئا»([مسند أحمد بشرح البنا (8/101).]) بل قال بعضهم: إن الأفضل لمن يتصدق نفلا أن ينوي لجميع المؤمنين والمؤمنات لأنها تصل اليهم ولا ينتقص من أجره شيء وهو مذهب أهل السنة والجماعة وقال أيضا والذي حرره المتأخرون من الشافعية وصول القراءة للميت إذا كانت بحضرته أو دُعي له عقيبها – ولو غائبا – لأن محل القراءة تنزل فيه الرحمة والبركة والدعاء عقبها أرجى للقبول ولهذا اختاروا في الدعاء : اللهم أوصل مثل ثواب ما قراءته إلى فلان وأما عند (الحنفية) فالواصل إليه الثواب نفسه.

وقال أيضا: وبهذا علم أنه لا فرق بين أن يكون المجعول له ميتا أو حيا والظاهر أنه لا فرق بين أن ينوي به عند الفعل للغير أو يفعله لنفسه ثم بعد ذلك يجعل ثوابه لغيره وروي عن عائشة رضي الله عنها أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله إن أمي افتُلِتت نفسها وأظنها لو تكلمت تصدقت أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم([تقدم تخريجه ص (298).]).

وعن سيدنا بريدة رضي الله عنه قال: بينا أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ أتته امرأة فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت قال: فقال «وجب أجرك ورجعت اليك في الميراث». قالت: يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها؟ قال «صومي عنها» قالت : إنها لم تحج قط أفأحج عنها؟ قال« حجي عنها»([أخرجه مسلم (2692) وأبو داود (1656) مختصرا، والترمذي (667) مختصرا وابن ماجه (1759) مختصرا وأحمد (5/315) وانظر النووي في شرحه على مسلم (8/265 - 269).]) وقال أيضا وفي شرح اللباب للملا علي القاري ثم من آداب الزيارة (أي زيارة القبور) ما قالوا أنه يأتي الزائر من قبل رجلي المتوفى لا من قبل رأسه لأنه أتعب لبصر الميت بخلاف الأول لأنه يكون مقابل بصره هذا إذا أمكنه وإلا فقد ثبت أنه صلى الله عليه وآله وسلم (قرأ أول سورة البقرة عند رأس الميت وآخرها عن رجليه)([ أخرجه الطبراني في الكبير (13613) وأورده الهيثمي في المجمع (4242).]).

ويقرأ يس لما ورد «من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف الله عنهم يومئذ وكان له بعدد من فيها من حسنات»([الحاشية (2/242).

قال القاضي عياض في شرحه على صحيح مسلم في حديث الجريدتين عند قوله صلى الله عليه وآله وسلم «لعله يخفف عنهما مادامتا رطبتين»([تقدم تخريجه ص (295)]) ما نصه: (أخذ العلماء من هذا الحديث استحباب قراءة القرآن على الميت لأنه إذا خفف عنه بتسبيح الجريدتين وهما جماد فقراءة القرآن أولى).

وقال ابن رشد في كتابه النوازل ما نصه : (وإن قرأ الرجل وأهدى ثواب قراءته للميت جاز ذاك وحصل للميت أجره).

وقال العلامة ابن الحاج في كتابه (المدخل) ما نصه: (لو قرأ في بيته وأهدى إليه لوصلت وكيفية وصولها: أنه إذا فرغ من تلاوته وهب ثوابها له أو قال: اللهم اجعل ثوابها له فإن ذلك دعاء بالثواب لأن يصل إلى أخيه والدعاء يصل بلا خلاف).

وقال العلامة عبدالحق الإشبيلي في كتابه (العاقبة) ما نصه: (واعلم أن الميت كالحي فيما يعطاه ويهدى إليه بل الميت أكثر وأكثر لأن الحي قد يستقل ما يهدى إليه ويستحقر ما يتحف به والميت لا يستحقر شيئا من ذلك ولو كان مقدار جناح بعوضة أو وزن مثقال ذرة لأنه يعلم قيمته وقد كان يقدر عليه فضيعه وقد قال عليه الصلاة والسلام : «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو ولد صالح يدو له أو علم ينتفع به»([أخرجه مسلم (4199) وأبو داود (2880) والترمذي (1376) والنسائي (3653) والبخاري في الأدب لمفرد (38) وأحمد (2/372) وابن حبان (3016) والبغوي (139) والطحاوي (246) والبيهقي (6/278) وابو يعلى (6457) والدارمي (565) وابن خزيمة (2494).]).

فهذا دعاء الولد يصل إلى والده وينتفع به وكذا أمره عليه الصلاة والسلام بالسلام على أهل القبور والدعاء لهم ما ذاك إلا لكون ذلك الدعاء لهم والسلام عليهم يصل اليهم ويأتيهم والله أعلم.

وورد في الأثر أن: الميت في قبره كالغريق ينتظر دعوة تلحقه من ابنه أو أخيه أو صديقه فإذا لحقته كانت أحب إليه من الدنيا وما فيها.

وقال صاحب كتاب مواهب الجليل ما نصه: ونقل ابن الفرات عن القرافي انه قال: الذي يتجه أنه لهم (الأموات) بركة القراءة كما يحصل لهم بركة الرجل الصالح يدفن عندهم أو يدفنون عنده ثم قال في مسألة وصول القراءة للميت ما نصه: وإن حصل الخلاف فيها فلا ينبغي إهمالها فلعل الحق هو الوصول([مواهب الجليل (2/238).


أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يشفع لأهل الموقف في الحساب ثم لأهل الجنة في دخولها ثم لأهل الكبائر في الخروج من النار وهذا انتفاع بعمل الغير
أن كل نبي وصالح له شفاعة وذلك انتفاع بعمل الغير.
أن الملائكة يدعون ويستغفرون لمن في الأرض وذلك منفعة بعمل الغير
أن الله تعالى يخرج من النار من لم يعمل خيرا قط بمحض رحمته وهذا انتفاع بغير عملهم.
أن أولاد المؤمنين يدخلون الجنة بعمل آبائهم وذلك انتفاع بمحض عمل الغير.

قال تعالى في قصة الغلامين اليتيمين (وكان أبوهما صالحا) فانتفعا بصلاح أبيهما وليس هو من سعيهما.

: أن الميت ينتفع بالصدقة عنه وبالعتق بنص السنة والإجماع وهو من عمل الغير.

: أن الحج المفروض يسقط عن الميت بحج وليه بنص السنة وهو انتفاع بعمل الغير.

أن الحج المنذور أو الصوم المنذور يسقط عن الميت بعمل غيره بنص السنة وهو انتفاع بعمل الغير.

: أن المدين الذي امتنع صلى الله عليه وآله وسلم من الصلاة عليه حتى قضى دينه أبو قتادة وقضى دين الآخر علي بن أبي طالب وانتفع بصلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبردت جلدته بقضاء دينه وهو من عمل الغير.

أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لمن صلى وحده (ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه )([42]) فقد حصل له فضل الجماعة بفعل الغير.

: أن الإنسان تبرأ ذمته من ديون الخلق إذا قضاها قاض عنه وذلك انتفاع بعمل الغير.

: أن من عليه تبعات ومظالم إذا حلل منها سقطت عنه وهذا انتفاع بعمل الغير.

أن الجار الصالح ينفع في المحيا والممات كما جاء في الأثر وهذا انتفاع بعمل الغير.

أن جليس أهل الذكر يرحم بهم وهو لم يكن منهم ولم يجلس لذلك بل لحاجة عرضت له والأعمال بالنبيات فقد انتفع بعمل غيره.

: الصلاة على الميت والدعاء له في الصلاة انتفاع للميت بصلاة الحي عليه وهو عمل غيره.: أن الجمعة تحصل باجتماع العدد وكذلك الجماعة بكثرة العدد وهو انتفاع للبعض بالبعض.

: أن الله قال لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾([43]) وقال تعالى ﴿ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات﴾([44]) ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض﴾([45]) فقد دفع الله تعالى العذاب عن بعض الناس بسبب بعض وذلك انتفاع بعمل الغير.

أن صدقة الفطر تجب على الصغير وغيره ممن يمونه الرجل فينتفع بذلك من يخرج عنه ولا سعي له.

أن الزكاة تجب في مال الصبي والمجنون ويثاب على ذلك ولا سعي له ومن تأمل العلم وجد من انتفاع الإنسان بما لم يعمله ما لا يكاد يحصى فكيف يجوز أن تتأول الآية على خلاف صريح الكتاب والسنة وإجماع الأمة والمراد بالإنسان العموم([46]).
قال الشيخ الإمام أبو محمد بن قدامة المقدسي في آخر كتاب الجنائز من (مغنيه) ما نصه: لا بأس بالقراءة عند القبر وقد روى عن أحمد أنه قال: (إذا دخلتم المقابر فاقرؤوا آية الكرسي وثلاث مرات قل هو الله أحد ثم قل : اللهم إن فضله لأهل المقابر).[/size][/size][/align][/size]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَو
مشاركة غير مقروءةمرسل: الجمعة سبتمبر 21, 2012 10:56 pm 
غير متصل

اشترك في: الخميس يونيو 14, 2007 2:19 pm
مشاركات: 4611
بارك الله فيك أخى الفاضل "مصطفى الخلوتى", جهد مشكور جعله الله فى ميزان حسناتكم , آمين

و أيضا من أدلة انتفاع الميت بعمل الحى, الحديث الشريف عن سيد الكون و سر الحياة سيدنا رسول الله صلى الله عليه و آله و صحبه و من والاه

صحيح مسلم ج1/ص195
حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث قال سمعت العباس يقول قلت يا رسول الله إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك فهل نفعه ذلك قال نعم وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح

فها هو سيدنا رسول الله بذاته الشريفة يخرج بنفسه عمه من غمرات من النار الى ضحضاح

و أيضا هناك أبواب انتفاع الحى بالميت, و شفاعات الميت للحى , مثل:
القرى التى تحفظ ببركة وجود قبر أحد الصالحين بها, و الاستسقاء بقبور الصالحين و هذا معروف و مشهور فى كتب التراجم و السير


أيضا باب انتفاع الميت بالميت, مثل:

فى الآخرة يقول أهل النار لأهل الجنة "انظرونا نقتبس من نوركم"

و ايضا باب انتفاع الحى بالحى (المدد), مثل:
مثل طلب الصحابة المدد و النظرة من رسول الله "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ "

و مثل شرب سيدنا النبى اللبن بدلا من الماء فى رحلة الاسراء و المعراج , و نجاة الأمة من الغواية و الفتنة بسبب فعل النبى


أيضا باب انتفاع الحى بالملائكة:
مثل حديث مجمع الزوائد ج10/ص132
"وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لله ملائكة في الأرض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر فإذا اصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد أعينوا عباد الله" رواه الطبراني ورجاله ثقات


و يا حبذا أخى الفاضل تكبير خطكم الكريم حتى تعم الاستفادة
و مدد يا سيدى أحمد يا درديرى :D

_________________
ومن دخل حصن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يضام


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة: Re: قوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَو
مشاركة غير مقروءةمرسل: الثلاثاء سبتمبر 25, 2012 10:15 am 
غير متصل

اشترك في: الخميس يوليو 26, 2012 6:48 am
مشاركات: 56
بسم الله الرحمن الرحيم

الَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الْحَبِيبِ الْعَالِي الْقَدْرِ الْعَظِيمِ الْجَاهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلِّمْ


اخى وسيدى "محب مولانا الحسين " أنا أفتحر انى عضوا فى هذا المنتدى الكريم والذى أدعوا الله ان يكون منارة للتصوف المعتدل على شبكة الانترنت .

وافتخر أنى أكون من خدام أعضاء هذا المنتدى ألكريم .

مرحبا بك سيدى وحبيبى " محب مولانا الحسين "


وان شاء الله فى المشاركات القادمة سوف اكبر من خطى ....





يا رسول الله غوثاً ومدد*** يارسول الله أنت المعتمد

يارسول الله فرج كربتى *** ما رآكَ الكرب الا وشرد

يا رسول الله كن عوناً لنا *** يا رسول الله لله المدد

يا رسول الله أشكو حالتى *** يا رسول الله أرحم ذلتى

يا رسول الله داوى علتى *** يا رسول الله لله المدد

يا رسول الله أنظر قصتى *** يا رسول الله أحلل عقدتى

يا رسول الله أنت المصطفى *** يا رسول الله جُد لى بالوفا

يا رسول الله يا بحر الصفا *** يا رسول الله لله المدد

يا رسول الله يا نور الصباح *** يا رسول الله يا بحر السماح

يا رسول الله يا نور الوجود *** يا رسول الله لله المدد

يا رسول الله يا بحر الشهود *** يا رسول الله لله المدد

يا رسول الله يا سعد السعود *** يا رسول الله لله المدد

يا رســـــــــــــــول الله غوثاً ومدد


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 3 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
© 2011 www.msobieh.com

جميع المواضيع والآراء والتعليقات والردود والصور المنشورة في المنتديات تعبر عن رأي أصحابها فقط